النص المفهرس

صفحات 41-60

١١ - كتاب الحج
١٢ - الترغيب في شرب ماء زمزم ...
١١٦٣ - ١١٦٥ - حديث
قوله: (( طعام طعم )) بضم الطاء وسكون العين ، أي : طعام يُشبع من أكله .
١١٦٣ - (٣) وعن أبي الطفيل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعته
يقول :
كنا نسميها شُباعة (١) - يعني زمزم -، وكنا نجدها نِعْمَ العونُ على العيالِ. صـ لغيره
رواه الطبراني في « الكبير »، وهو موقوف صحيح الإسناد .
١١٦٤ - (٤) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
((ماء زمزم لما شرب له ... )).
حـ لغيره
رواه الدارقطني ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد إن سَلِمَ من الجارود)). يعني محمد بن حبيب .
( قال الحافظ ) :
((سلم منه ؛ فإنه صدوق . قاله الخطيب البغدادي وغيره ، لكن الراوي عنه محمد بن
هشام لا أعرفه )» .
حـ لغيره
١١٦٥ - (٥) عن جابر؛ أن رسول الله عَّ لهُ قال:
(( ماء زمزم لما شرب له ... )).(٢)
رواه أحمد وابن ماجه ، وإسناده حسن .
(١) على وزن (قُدامة) كما في القاموس، قال الشارح: ((هكذا ضبطه الصاغاني ، سميت
بذلك لأن ماءها يروي العطشان، ويشبع الغرثان)). ونحوه في ((النهاية)). أما الناجي فقال: ((بفتح
الشين ، وتشديد الباء الموحدة)) !
(٢) في الحديث قصة لبعضهم ، ووقعت في الأصل معزوة لأحمد ، وهو وهم نبه عليه الحافظ
الناجي ، ولم يتنبه له المعلقون الثلاثة كما سنبينه في «الضعيف)) إن شاء الله تعالى.
٤١

١١ - كتاب الحج
١١٦٦ و ١١٦٧ - حديث
.
١٣ - ترهيب من قدر على الحج فلم يحج
١٣ - ( ترهيبُ من قدر على الحج فلم يحج ، وما جاء في لزوم المرأة
بيتها بعد قضاء فرض الحج )
وتقدم [ ٨ - الصدقات / ١ ] حديث حذيفة عن النبي
قال :
(( الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهمٌ ، والصلاة سهمٌ ، والزكاةُ سهمٌ ،
[والصوم سهمٌ] (١) ، وحج البيت سهمٌ، والأمرُ بالمعروفِ سهمٌ، والنهي عن
المنكر سهمٌ ، والجهاد في سبيل الله سهمٌ ، وقد خاب من لا سهم له)) .
١١٦٦ - (١) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ له قال:
(( يقول الله عز وجل : إن عبداً صححتُ له جسمه ، ووسَّعْتُ عليه في
المعيشة ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يَفِدُ إليَّ؛ لمحروم )).
صـ لغيره
رواه ابن حبان في «صحيحه»، والبيهقي ، وقال :
((قال علي بن المنذر(٢): أخبرني بعض أصحابنا قال: كان حسن بن حَيّ(٣) يعجبه
هذا الحديث ، وبه يأخذ ، ويحب للرجل الموسر الصحيح أن لا يترك الحج خمسَ سنين)).
١١٦٧ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛
أن النبي { قال لنسائه عام حجة الوداع :
حسن
صحیح
((هذه ، ثم ظهورَ الحُصْر )).
(١) سقطت من الأصل هنا ، وهي ثابتة فيما تقدم .
(٢) رجل فاضل من طبقة أحمد بن حنبل ، وهو الطريفي الأودي ، قال ابن أبي حاتم
(٢٠٦/١/٣): ((سمعت منه مع أبي ، وهو ثقة صدوق ، سئل أبي عنه ؟ فقال: حج خمسين أو
خمساً وخمسين حجة ، ومحله الصدق )) .
(٣) هو الحسن بن صالح بن صالح بن حي ، وهو ابن حيان بن شفيّ الهمداني ، من رجال
مسلم .
٤٢

١١ - كتاب الحج
١٣ - ترهيب من قدر على الحج فلم يحج .
١١٦٨ - ١١٧٠ - حديث
قال: وكن كلُّهن يحججن إلا زينبَ بنت جحشِ وسَودة بنت زمعة ،
وكانتا تقولان : والله لا تُحَرِّ كُنا دابةٌ بعد إذ سمعنا ذلك من النبي
وقال إسحاق في حديثه :
((قالتا: والله لا تحركنا دابةٌ بعد قولِ رسول الله مَ ﴿: هذه ثم ظهورَ
الحصْر)).
رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناده حسن ، رواه عن صالح مولى التَّوْأمة ؛ ابنُ أبي ذئب ،
وقد سمع منه قبل اختلاطه .
صحيح
١١٦٨ - (٣) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت :
قال لنا رسول الله ح في حجة الوداع :
(( [ إنما ] (١)هي هذه الحجة، ثم الجلوسُ على ظهور الحُصرِ في البيوت)).
رواه الطبراني في «الكبير» ، وأبو يعلى ، ورواته ثقات .
١١٦٩ - (٤) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) عن ابن عمر:
أن النبي ﴿ لما حج بنسائه قال :
صـ لغيره
((إنما هي هذه، ثم عليكم بظهورِ الحصْرِ)).
١١٧٠ - (٥) وعن ابنٍ لأبي واقد الليثي عن أبيه قال :
صـ لغيره
سمعت رسول الله :48* يقول لأزواجه في حجة الوداع :
(( هذه ثم ظهورَ الحصر )) .
رواه أبو داود، ولم يسمّ ابن أبي واقد(٢).
(١) زيادة من ((أبي يعلى)) (١٢ / ٣١٢ / ٦٨٨٥)، والسياق له، والطبراني (٣١٣/٢٣ /٧٠٦)
من طريقين عن عبد الله بن جعفر المخرمي بسنده الصحيح عنها. انظر ((الصحيحة)) (٢٤٠١).
(٢) قلت: سماه الإمام أحمد وغيره: ((واقداً))، فانظر ((الصحيحة)) (٢٤٠١) و ((صحيح
أبي داود)) (١٥١٥) .
٤٣

١٤ - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ... ١١٧١ - ١١٧٣ - حديث
١١ - كتاب الحج
١٤ - ( الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة ،
وبيت المقدس وقباء )
صحیح
١١٧١٠ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله مح لال قال:
((صلاةٌ في مسجدي هذا ، أفضل من ألف صلاة فيما سواه ؛ إلا المسجد
الحرامَ))(١) .
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه .
صحیح
١١٧٢ - (٢) وعن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(« صلاةٌ في مسجدي هذا ، أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه من المساجد ؛
إلا المسجد الحرام ، وصلاةٌ في المسجد الحرام ، أفضلُ من مئةٍ صلاةٍ في هذا)) .
رواه أحمد ، وابن خزيمة ، وابن حبان في « صحيحه » ، وزاد :
(«يعني : في مسجد المدينة)).
والبزار، ولفظه: أن رسول الله صل قال :
صحیح
((صلاةٌ في مسجدي هذا؛ أَفضلُ من ألف صلاة فيما سواه من
المساجد ؛ إلا المسجدَ الحرام؛ فإنه يزيدُ عليه مئةَ صلاة)).
ء
وإسناده صحيح أيضاً .
١١٧٣ - (٣) وعن جابر رضي الله عنه؛ أن رسول الله عمر لم قال:
صحیح
(( صلاةٌ في مسجدي ، أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه ؛ إلا المسجدَ
الحرام، وصلاةٌ في المسجدِ الحرام ، أفضلُ من مئة ألف صلاة فيما سواه)).
(١) قلت : يعني: والصلاة فيه بمئة ألف صلاة كما في حديث ابن الزبير وجابر بعده . فهو
نص قاطع على صحة ما ذهب إليه الجماهير أن مكة أفضل من المدينة .
٤٤

١١ - كتاب الحج
١٤ - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام .
١١٧٤ - ١١٧٦- حدیث
رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحیحین(١).
قال :
١١٧٤ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
صحیح
((صلاةٌ في مسجدي هذا، خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه ؛ إلا
المسجدَ الحرامَ » .
رواه البخاري - واللفظ له - ، ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
١١٧٥ - (٥) وروى البزار عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله
(( أنا خائُ الأنبياءِ ، ومسجدي خاتمُ مساجدِ الأنبياءِ.
صـ لغيره
أحقُّ المساجدِ أن يزارَ وتشدَّ إليه الرواحلُ : المسجد الحرام ، ومسجدي .
وصلاةٌ في مسجدي أفضلُ من ألف صلاة فيما سواهُ من المساجدِ ؛ إلا
المسجد الحرامَ )) .
صحيح
١١٧٦ - (٦) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال :
** في بيتٍ بعض نسائه فقلت : يا رسول الله!
دخلتُ على رسول الله
أيُّ المسجدين الذي أُسِّسَ على التقوى؟ فأَخذ كفاً من حصى فضرب به
الأرض . ثم قال :
(( هو مسجدُكم هذا)) لمسجدِ المدينةِ .
رواه مسلم والترمذي ، والنسائي ، ولفظه : قال :
تمارى رجلان في المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى من أَولِ يوم ، فقال
رجل: هو مسجدُ قباء، وقال رجلٌ: هو مسجدُ رسولِ الله :﴿ٍ . فقال
رسول الله
(١) كذا قال. وإنما هو إسناد واحد صحيح. انظر ((الإرواء)) (٣٤١/٤ - ٣٤٢).
٤٥

١١ - كتاب الحج
١٤ - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام .
١١٧٧ و١١٧٨ - حديث
(«هو مسجدي هذا)).
١١٧٧ - (٧) وعن سهل بن سعد(١) رضي الله عنه قال:
اختلف رجلان في المسجد الذي أُسس على التقوى ، فقال أحدُهما : هو
صـ لغيره
ـهُ فقال :
مسجد المدينة . وقال الآخر: هو مسجدُ قباءً . فأَتوا رسولَ الله
(«هو مسجدي هذا)).
رواه ابن حبان في « صحيحه ».
صحيح
١١٧٨ - (٨) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله عَ ﴿ قال:
(( لما فرغَ سليمانُ بن داودَ عليهما السلام من بناءِ بيتِ المقدسِ ، سأل الله
عزَّ وجلَّ ثلاثاً: أَن يعطيهُ(٢) حكماً يصادف حكمه(٣) ، ومُلكاً لا ينبغي لأحدٍ
من بعده، وأنه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريد إلا الصلاةَ فيه ؛ إلا خرجَ من
ذنوبه كيوم ولدتْهُ أمُّه)). فقال رسول الله ثم
ـه :
(( أَمَا ثِنْتَينِ فقد أُعطيَهما، وأرجو أن يكون قد أُعطي الثالثة)).
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، واللفظ له ، وابن خزيمة وابن حبان في
« صحیحیهما ))، والحاکم أطول من هذا ، وقال :
(١) كذا وقع في ((صحيح ابن حبان)) وغيره، وهو من رواية ربيعة بن عثمان عن عمران بن
أبي أنس عنه ، وهو شاذ، والمحفوظ من طرق عن عمران هذا عن أبي سعيد كما في الحديث الذي
قبله . وقد شرحت هذا فيما علقته على ((الإحسان)) (٦٦/٣).
(٢) ليس عند ابن ماجه - واللفظ له كما سيذكر المؤلف - قوله: ((أن يعطيه))، ولا هو في
شيء من المصادر الآتية ، ولا في غيرها كالحاكم مثلاً (٣٠/١ ٤٣٤/٢)، ومع ذلك زعم المعلقون
الثلاثة أنها فى مصادر التخريج ، وليست فيها !
(٣) أي : يوافق حكم الله، والمراد التوفيق للصواب في الاجتهاد ، وفصل الخصومات بين
الناس، وقوله: ((وملكاً لا ينبغي)) أي: لا يكون. ولعل مراده - والله أعلم - لا يكون لعظمه معجزة
له ، فيكون سبباً للإيمان والهداية ، ولكونه ملكاً أراد أن تكون معجزته ما يناسب حاله .
٤٦

١٤ - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ... ١١٧٩ و١١٨٠ - حديث
١١ - كتاب الحج
((صحيح على شرطهما، ولا علة له)).
صحيح
١١٧٩ - (٩) وعن أبي ذر رضي الله عنه :
أَنه سأَلَ رسولَ الله ◌َ﴿ عن الصلاةِ في بيتِ المقدسِ أفضلُ ، أو في
مسجدٍ رسولِ الله :﴿ ؟ فقال:
((صلاةٌ في مسجدي هذا ، أفضلُ من أربع صلواتٍ فِيه ، ولنعمَ المصلى ،
هو أَرضُ المحشرِ والمنشر(١) ، وليأتين على الناسَِ زمانٌ وَلَقِيدُ سوطٍ - أو قال:
قوسِ - الرجلِ حيث يَرى منه بيتَ المقدسِ ؛ خيرٌ له أو أُحبُّ إليه من الدنيا
جميعاً)).
رواه البيهقي(٢) بإسناد لا بأس به ، وفي متنه غرابة .
١١٨٠ - (١٠) وعن أسيْد بن ظَهير الأنصاري رضي الله عنه - وكان من
﴿ ؛ أنه قال :
أصحاب النبي ﴿ - يحدث عن النبي :
(«صلاةٌ في مسجد قُباء(٣) كعمرة )).
صـ لغيره
رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب)).
(١) أي: يوم القيامة، والمراد أنه يكون الحشر إليه في قرب القيامة كما تدل عليه الأحاديث.
(٢) لقد أبعد النجعة، فالحديث في ((مستدرك الحاكم)) (٥٠٩/٤)، وهو شيخ البيهقي،
وصححه ، ووافقه الذهبي . وأما المعلقون الثلاثة فعاكسوهما ، ضعفوا الحديث بغير بينة كما هي
عادتهم ، والظاهر أنهم قلدوا بعض المعلقين على ((مشكل الآثار)) طبع المؤسسة. انظر ((الصحيحة))
(٢٩٠٢) .
من
(٣) بضم القاف ، يقصر ويمد ويصرف ولا يصرف ، وهو موضع بقرب مدينة النبي
جهة الجنوب نحو ميلين ، وقد اتصل البنيان الآن بينه وبين المدينة .
﴿ كان يذهب إليه كل
وقوله : ((كعمرة )) ، أي : في الأجر والثواب ، ويأتي في الباب أنه
سبت راكباً وماشياً ، وذلك مما يدل على فضله ، ولكن ليس من المساجد الثلاثة التي تقصد بشد
الرحال إليها .
٤٧

١٤ - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ..
١١ - كتاب الحج
١١٨١ - ١١٨٣ - حديث
( قال الحافظ ): ((ولا نعرف لأسيد حديثاً صحيحاً غير هذا. والله أعلم)).(١)
:
١١٨١ - (١١) وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صحیح
(( من تَطَهَّر في بيته، ثم أَتى مسجدَ قباء ، فصلى فيه صلاةً؛ كان له
كأَجر عمرة )».
رواه أحمد والنسائي، وابن ماجه واللفظ له، والحاكم، وقال: ((صحيح الإسناد))،
والبيهقي .
صحیح
١١٨٢ - (١٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
((كان النبيُّ ◌َ﴿ِ يزورُ قباءَ، أَو يأتي قباء راكباً وماشياً - زاد في رواية -:
فیصلي فيه ركعتين )).
رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري والنسائي :
صحیح
کان یأتي مسجد قباءَ كلَّ سبتٍ راكباً وماشياً ، وكان
(( أنَّ رسولَ الله
عبد الله يفعله )) .
١١٨٣ - (١٣) وعن عامر بن سعد وعائشة بنت سعد سمعا أباهما رضي الله
صحیح
موقوف
عنه يقول :
لأَنْ أصليَ في مسجدٍ قباءَ؛ أَحبُّ إليَّ من أنْ أُصليَ في مسجدٍ بيتٍ
المقدس .
رواه الحاكم وقال :
(( إسناده صحيح على شرطهما )).
(١) قلت : هذا من كلام الترمذي في حديث أسيد المذكور، لكن نسبه المصنف إلى نفسه ،
وهو عجيب. قاله الناجي (٢/١٣٥).
٤٨
:
:

١١ - كتاب الحج
١٤ - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام .
١١٨٤ و١١٨٥- حديث
١١٨٤ - (١٤) وعن ابن عمر رضي الله عنهما:
أنه شهد جنازةً بـ ( الأوساط ) في دار سعد بن عُبادة ، فأقبلَ ماشیاً إلى
بني عمرو بن عوف بفناء الحارث بن الخزرج. فقيل له : أين تؤم يا أبا
عبد الرحمن ؟ قال : أُؤْمُّ هذا المسجد في بني عمرو بن عوف ، فإني سمعت
رسول الله ﴿ يقول :
حسن
صحيح
(( من صلى فيه كان كعدلِ عمرةٍ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه» .
١١٨٥ - (١٥) وعن جابر - يعني ابن عبدالله - رضي الله عنهما:
حسن
((أن النبي ﴿ دعا في مسجد الفتح ثلاثاً: يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء،
ويوم الأربعاء ، فاستجيبَ له يومَ الأربعاء بين الصلاتين، فعُرفَ البِشْرُ في
وجهه)) .
قال جابر: فلم ينزلْ بي أمرٌ مهمٌّ غليظٌ إلا توخَّيتُ تلك الساعةَ ، فأدعو
فيها ، فَأَعرفُ الإجابةَ .
رواه أحمد والبزار وغيرهما ، وإسناد أحمد جید .
٤٩
٠

١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ...
١١ - كتاب الحج
١١٨٦ - ١١٨٨ - حديث
١٥ - ( الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ، وما جاء في فضلها ،
وفضل أحد ووادي العقيق(١))
صحیح
قال :
١١٨٦ - (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
(( لا يصبر على لأواءِ المدينةِ وشدّتها أَحدٌ من أُمَّتي ؛ إلا كنتُ له شفيعاً
يومَ القيامةِ أو شهيداً)) .
رواه مسلم والترمذي وغيرهما .
١١٨٧ - (٢) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
يقول :
صحيح
(( لا يصبر أحد على لأوائها؛ إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة إذا
كان مسلماً)).
رواه مسلم .
( اللأواء ) مهموزاً ممدوداً : هي شدة الضيق .
صحیح
قال :
١١٨٨ - (٣) وعن سعد رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
(( إني أُحرِّم ما بين لابَتَيِّ المدينةِ أن يُقطعَ عِضاهُهَا، أو يُقتلَ صيدُها )).
وقال :
((المدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون ، لا يدعُها أحدٌ رغبة عنها ؛ إلا أبدل
الله فيها من هو خير منه ، ولا يثبتُ أحدٌ على لأوائها وجَهدها ؛ إلا كنتُ له
شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة)) .
(١) قال ياقوت في ((المعجم)): ((هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منها، وهو
الذي جاء فيه أنه مَهَلَّ أهل العراق من ذات عرق )) .
٥٠

١٥ - الترغيب فى سكنى المدينة إلى الممات ... ١١٨٩ و١١٩٠ - حديث
١١ - كتاب الحج
زاد في رواية :
(( ولا يريد أَحدُ أهلَ المدينةِ بسوءٍ ؛ إلا أذابهُ الله في النارِ ذوبَ الرصاصِ ،
أو ذوب الملحِ في الماءِ » .
رواه مسلم .
(لابتا المدينة) بفتح الباء مخففة : هو حرتاها وطرفاها .
(والعِضاه ) بكسر العين المهملة وبالضاد المعجمة وبعد الألف هاء: جمع ( عضاهة )،
وهي شجرة الخمط ، وقيل : بل كل شجرة ذات شوك ، وقيل ما عظم منها .
١١٨٩ - (٤) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((ليأتينَّ على (١) المدينةِ زمانٌ ينطلقُ الناسُ منها إلى الأريافِ، يلتمسون صـ لغيره
الرخاءَ، فيجدونَ رخاء ، ثم يأتونَ فيتحملون بأَهليهم إلى الرخاءِ ، والمدينةُ
خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون )) .
أ
رواه أحمد والبزار - واللفظ له (٢)-، ورجاله رجال ((الصحيح)).
( الأرياف ) جمع ( ريف ) بكسر الراء ، وهو ما قارب المياه في أرض العرب . وقيل : هو
الأرض التي فيها الزرع والخصب . وقيل غير ذلك .
١١٩٠ - (٥) وعن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول:
صحیح
((تفتحُ اليمنُ فيأتي قوم يَبْسُون ، فيتحملون بأَهليهم ومن أَطاعهم ، والمدينة
خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون ، وتفتحُ الشامُ ، فيأْتِي قوم يَبْسُون ، فيتحملون بأَهليهم
ومن أطاعهم ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون ، وتفتحُ العراقُ، فيأتي قوم
يَبسُون فيتحملون بأَهليهم ومن أطاعَهم ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون)).
رواه البخاري ومسلم .
(١) الأصل: (أهل المدينة)، والتصويب من ((المسند)) و((جامع المسانيد)) (١٢١٢/١٩٧/٢٥).
(٢) قلت: بل اللفظ لأحمد (٣٤٢/٣)، والبزار إنما رواه مختصراً (١١٨٦/٥٢/٢)، وإسناده
صحيح ، ويشهد للفظ أحمد حديث (أفلح) الآتي برقم (٧) والذي قبله .
٥١

١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ... ١١٩١ و١١٩٢ - حديث
١١ - كتاب الحج
( البسُ) : السَّوق الشديد، وقيل: ( البسّ): سرعة الذهاب.
١١٩١ - (٦) وعن أبي أُسَيد الساعدي رضي الله عنه قال:
حـ لغيره
كنا مع رسولِ الله ◌َ﴿ على قبرِ حمزةَ بنِ عبدِ المطلب، فجعلوا
يَجرون النَّمِرة على وجهه ؛ فتنكشفُ قدماه ، ويجرونها على قدميه ؛ فينكشفُ
:
وجهه ، فقال رسول الله
((اجعلوها على وجهه، واجعلوا على قدميه من هذا الشجر)).
قال: فرفعَ رسولُ الله ◌َ﴿ رَأْسَه فإذا أصحابُهُ يبكون ، فقال رسول الله
:
((إنه يأتي على الناس زمانٌ يخرجون إلى الأرياف، فيصيبون منها مطعماً
وملبساً ومركباً، أو قال: مراكب ، فيكتبون إلى أهليهم: هَلُمَّ إلينا ، فإنكم
بأرض حجاز جَدوبة ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون)».
رواه الطبراني في « الكبير » بإسناد حسن .
( النَّمِرة) بفتح النون وكسر الميم ، وهي بردة من صوف تلبسها الأعراب.
حسن
صحيح
١١٩٢ - (٧) وعن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري :
أنه مرَّ بزيد بن ثابت وأبي أيوب رضي الله عنهما وهما قاعدان عند
مسجد الجنائز، فقال أحدُهما لصاحبه: تذكُرُ حديثاً حدثناه رسول الله { چية
في هذا المسجدِ الذي نحن فيه ؟
قال: نعم - عن المدينة - سمعته يزعم :(١)
(( إنه سيأتي على الناسِ زمانٌ تفتحُ فيه فتحاتُ الأرضِ ، فيخرج إليها
رجالٌ يصيبونَ رخاءً وعيشاً وطعاماً ، فيمرون على إخوان لهم حُجَّاجاً أو عُمَّاراً
ء
(١) أي : يقول .
٥٢

١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ... ١١٩٣ و١١٩٤ - حديث
١١ - كتاب الحج
فيقولون : ما يقيمُكم في لأواءِ العيشِ وشدة الجوع ؟! فذاهبٌ وقاعدٌ ،۔ حتى
قالها مراراً -، والمدينةُ خيرٌ لهم، لا يثبتُ بها أَحَد ، فيصبرُ على لأوائها
وشدتها حتى يموتَ ؛ إلا كنتُ له يوم القيامة شهيداً أو شفيعاً)) .
رواه الطبراني في « الكبير » بإسناد جيد ، ورواته ثقات .
صحيح
١١٩٣ - (٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله عَ ﴿ قال:
((من استطاع منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ بها ، فإني أشفعُ لمن يموتُ
بها)»(١) .
رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي ، ولفظ ابن ماجه :
(( من استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليفعلْ ؛ فإني أشهدُ لمن ماتَ بها )).
: 1
وفي رواية للبيهقي : قال رسول الله
(( من استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ؛ فإنه من ماتَ بالمدينة
شفعتُ له يومَ القيامةِ » .
١١٩٤ - (٩) وعن الصُّمَيْتَة - امرأة محمد بني ليث -؛ أنها سمعت رسول الله صحيح
يقول :
(( من استطاع منكم أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها ، فإنه من يمت بها
یُشفع له أو يُشهد له))(٢) .
رواه ابن حبان في «صحيحه»، والبيهقي .
(١) أي: بأن لا يخرج منها إلى أن يموت .
(٢) الأصل: ((تشفع له أو تشهد له))، أي تشفع له المدينة أو تشهد له، وهو منكر، ولذلك
قال الناجي (ق ١/١٣٦): ((وأخشى أن يكون ذلك من تصرف المؤلف ... )).
فأقول: كلا إنما هو من تصرف بعض الرواة ؛ فإنه كذلك في ((الإحسان)) (٣٧٤٢/٥٨/٩)،
ومر عليه المعلق! والمثبت من ((موارد الظمآن)) (١٠٣٢)، وكذا في رواية للبيهقي في ((الشعب))
(٤١٨٣/٤٩٧/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٢٤/٣٣١/٢٤). فهو للبناء على المجهول، =
٥٣

١٥ - الترغيب فى سكنى المدينة إلى الممات ... ١١٩٥ - ١١٩٧ - حديث
١١ - كتاب الحج
١١٩٥ - (١٠) وفي رواية للبيهقي أنها سمعت رسول الله مج ل﴿ يقول:
(( ... من استطاعَ أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ، فمن ماتَ بالمدينةِ كنتُ له
صـ لغيره
شفيعاً وشهيداً))(١) .
١١٩٦ - (١١) وعن سُبيعة الأسلمية رضي الله عنها ، أن رسول الله
قال :
صـ لغيره
(( من استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ؛ فإنه لا يموتُ بها أحدٌ ؛ إلا
كنتُ له شفيعاً أو شهيداً يومَ القيامةِ » .
رواه الطبراني في «الكبير))، ورواتهُ محتج بهم في ((الصحيح))، إلا عبدالله بن
عكرمة ، روى عنه جماعة، ولم يُخرجه(٢) أحد، وقال البيهقي: ((هو خطأ، وإنما هو عن
صميتة )) ؛ كما تقدم .
حسن
من ثقيف ؛ أن
١١٩٧ - (١٢) وعن امرأة يتيمة كانت عند رسول الله
رسول الله عم * قال :
= والفاعل هو الرسول ﴿ . . وبذلك يلتقي الحديث مع أحاديث الباب الأخرى ، ولا سيما وقد
رواه النسائي في ((الكبرى)) (٤٢٨٥/٤٨٨/٢) بلفظ:
((فإني أشفع له، أو أشهد له)). وانظر التعليق على ((صحيح الموارد)) (٩ - الحج / ٣٦)،
و «الصحيحة» (٢٩٢٨) .
(١) رواه بهذا اللفظ النسائي أيضاً في ((الكبرى)) كما سبق.
(٢) كذا الأصل ، وتبعهُ عمارة، وكذلك وقع في ((العجالة))، فإن كان كذلك ، فالمراد أنه لم
يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة . ويغلب على ظني أنه تصحيف ، وأن الصواب: (ولم
يجرّحْه أحد))، لأنه الذي يقتضيه سياق الكلام، ويؤيده قول الهيثمي: (( .. وروى عنه جماعة،
ولم يتكلم فيه أحد بسوء)). ثم إن في الطريق إليه من هو متكلّم فيه من قبل حفظه ؛ ولذلك
فالصواب أنه عن الصميتة كما نقله المؤلف عن البيهقي ، وقد شرح الخلاف في إسناد
الحديث الحافظ الناجي (٢/١٣٥ - ١/١٣٦)، ومنه يتبين أن المرأة اليتيمة في الحديث الآتي إنما
هي الصميتة نفسها! فالحديث واحد جعله المؤلف ثلاثة أحاديث ؛ لعدم انتباهه للخلاف المشار إليه !
وأما المعلقون الباغون الجهلة ، فصححوا حديث (الصميتة)، وحسنوا رواية البيهقي الثابتة عنها !
وضعفوا حديث (سبيعة) !! وقد عرفوا من كلام (الناجي) أن الحديث واحد !
٥٤

١١ - كتاب الحج
. ١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ....
١١٩٨۔ حدیث
(( من استطاعَ منكم أَن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ ، فإنه من ماتَ بها؛ كنتُ له صحيح
شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة)) .
رواه الطبرانى فى (( الكبير )» بإسناد حسن .
( قال المملي ) الحافظ رحمه الله :
:
« وقد صح من غير ما طريق عن النبي
((إن الوباء والدجال لا يدخلانها)). اختصرت ذلك لشهرته)).(١)
صحیح
١١٩٨ - (١٣) وعن أبي قتادة رضي الله عنه:
﴿﴿ توضأً ثم صلى بأرضِ سعدٍ بأرضِ الحرة ، عند بيوت
أن رسول الله
السقيا ثم قال :
((إن إبراهيم خليلَكَ وعبدَك ونبيَّك دعاكَ لأهل مكةَ، وأنا محمدٌ عبدُك
ورسولُك ، أدعوك لأهل المدينةِ مثل ما دعاك إبراهيمُ لمکةَ ؛ ندعوك أن تباركَ
لهم في صاعِهم ومدِّهم وثمارِهم ، اللهم حَبِّبْ إلينا المدينةَ ، كما حببتَ إلينا
مكةَ ، واجعل ما بها من وباءٍ بـ ( ثُمّ ) ، اللهم إني حرمْتُ ما بين لابتَيْها كما
حرمتَ على لسانِ إبراهيمَ الحرمَ )) .
رواه أحمد، ورجال إسناده رجال (( الصحيح)).
( خمّ) بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم : اسم غيضة بين الحرمين قريباً من الجحفة ،
لا يولد بها أحد فيعيش إلى أن يحتلم إلا أن يرتحل عنها لشدة ما بها من الوباء والحمى بدعوة
، وأظن غدير ( خم ) مضافاً إليها .
النبي
(١) قلت : وما أشار إليه من الحديث متفق عليه ، وهو مخرج عندي في كتابي الفريد:
((قصة المسيح الدجال ، ونزول عيسى عليه السلام، وقتله إياه))، جمعت فيه أطرافها من عشرات
الأحاديث المنبثة في كتب السنة ، مطبوعها ومخطوطها مما تيسر لي ، ومن ذلك الحديثُ المشار إليه ،
وهو في ((صحيح الجامع)) رقم (٣٩١٧) (ص ٣٨ / ج٤ - الطبعة الأولى الشرعية).
٥٥

١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ... ١١٩٩ و١٢٠٠ - حديث
١١ - كتاب الحج
صحیح
١١٩٩ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
كان الناسُ إذا رأوا أولَ الثمرِ جاؤًا به إلى رسولِ الله
، فإذا أَخذَه
رسولُ الله ◌َّدٍ قال :
((اللهمَّ باركْ لنا في ثَمرِنا ، وباركْ لنا في مدينتِنا ، وبارك لنا في صاعِنا
ومدِّنا ، اللهم إنَّ إبراهيمَ عبدُك وخليلُك ونبيُّك ، وإني عبدُك ونبيُّك ، وإنه
دعاكَ لمكةَ ، وإني أَدعوكَ للمدينةِ بمثل ما دعاكَ به لمكةَ ، ومثلُه معه )) .
قال : ثم يدعو أصغرَ وليد يراه فيعطيه ذلك الثمرَ .
رواه مسلم وغيره .
قوله : ( في صاعنا ومدنا ) ، يريد في طعامِنا المكيل بالصاع والمد ، ومعناه: أنه دعا لهم
بالبركة في أقواتهم جميعاً .
صحیح
١٢٠٠ - (١٥) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله مح له، قال:
((اللهم حبِّب إلينا المدينةَ کحبنا مكةً وأشدَّ ، وصحّحها لنا ، وبارك لنا
في صاعِها ومدِّها ، وانقُلْ حُمّاها فاجعلها بـ (الجحفة) (١)).
رواه مسلم(٢) وغيره .
(١) موضع بينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل ، ونحوه ما يأتي في الكتاب قريباً .
قال الخطابي وغيره: ((كان ساكنو الجحفة يهوداً في ذلك الوقت ، ففيه دليل للدعاء على
الكفار بالأمراض والأسقام والهلاك . وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها ،
وكشف الضر والشدائد عنهم ، وهذا مذهب العلماء كافة . قال القاضي عياض : وهذا خلاف قول
بعض المتصوفة أن الدعاء قدح في التوكل والرضا ، وأنه ينبغي تركه ! وخلاف قول المعتزلة أنه لا
فائدة في الدعاء مع سبق القدر. ومذهب العلماء كافة أن الدعاء عبادة مستقلة ، ولا يستجاب منه
إلا ماسبق به القدر. والله أعلم )) .
(٢) قال الناجي (١/١٣٦): ((وكذا البخاري أيضاً)). وهو في ((مختصر البخاري )) برقم
(٨٨٠) .
٥٦

١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ... ١٢٠١-١٢٠٣ - حديث
١١ - كتاب الحج
قيل : إنما دعى بنقل الحمى إلى الجحفة ؛ لأنها كانت إذ ذاك دار اليهود .
صحيح
١٢٠١ - (١٦) وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
*، حتى إذا كنا عند السقيا التي كانت
خرجنا مع رسول الله
لسعد قال رسول الله
((اللهم إنّ إبراهيمَ عبدَك وخليلَكَ دعاك لأهل مكة بالبركة، وأنا محمدٌ
عبدُك ورسولُك ، وإني أدعوك لأهلِ المدينةِ أن تباركَ لهم في صاعِهِم ومدِّهم،
مثل ما باركتَ لأهلٍ مكةَ ، واجعلْ مع البركةِ بركتين)).
رواه الطبراني في «الأوسط )) بإسناد جيد قوي(١) .
١٢٠٢ - (١٧) وعن أبي سعيد رضي الله عنه؛ أن رسول الله عز﴿، قال:
صحيح
(( اللهم باركْ لنا في مدينتِنا، اللهم اجعلْ مع البركةِ بركتين ، والذي
نفسي بيدهِ ما من المدينةِ(٢) شِعبٌ(٣) ولا نَقْبٌ إلا عليه ملكان يحرسانها)).
رواه مسلم في حدیث .
صحیح
قال :
١٢٠٣ - (١٨) وعن أنس رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
((اللهم اجعلْ بالمدينةِ ضِعفَيْ ما جعلتَ بمكةَ من البركة)).
رواه البخاري ومسلم .
(١) لقد أبعد المصنف النجعة - وإن تبعه الهيثمى - ، فالحديث أخرجه أحمد أيضاً والترمذي
وصححه ، وابن خزيمة (١٠٥/١ -٢٠٩/١٠٦) وعنه ابن حبان (٣٧٣٨/٢٣/٦ - الإحسان)، وسنده
صحیح .
(٢) قلت: في الأصل زيادة: ((شيء))، ولا أصل لها فحذفتها، وقال الناجي:
(( ليس في مسلم لفظة ( شيء)، بل هي مقحمة فيه)).
قلت: والحديث في آخر ((الحج)) من ((مسلم)) (١١٧/٤).
(٣) بكسر الشين ، قال أهل اللغة: هو الفرجة النافذة بين الجبلين . وقال ابن السكيت: هو
الطريق في الجبل ، والنقب بفتح النون على المشهور، وحكى ضمها ، وهو مثل الشعب ، وقيل : هو
الطريق في الجبل . قال الأخفش : أنقاب المدينة : طرقها وفجاجها . والله أعلم .
٥٧

١٥ - الترغيب فى سكنى المدينة إلى الممات ... ١٢٠٤ و١٢٠٥ - حديث
١١ - كتاب الحج
١٢٠٤ - (١٩) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
صـ لغيره
دعا نبي الله ** فقال :
((اللهمَّ باركْ لنا في صاعِنا ومدِّنا، وباركْ لنا في شامِنا ويمنِنا)).
فقالَ رجلٌ من القوم: يا نبيَّ الله ! وعراقِنا؟ (١) قال:
((إنَّ بها قرنَ الشيطانِ، وتهيُّجَ الفتنِ ، وإنَّ الجفاءَ بالمشرق)).
رواه الطبراني في « الكبير))، ورواته ثقات .
( قرن الشيطان ) قيل : معناه : أتباع الشيطان وأشياعه . وقيل : شدته وقوته ومحل
ملكه وتصريفه . وقيل غير ذلك .
صحیح
١٢٠٥ - (٢٠) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
(( رأيتُ في المنام امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأسِ ، خرجتْ حتى قامتْ بـ
(مَهْيعة) وهي ( الجحفة ) ، فأوَّلتُ أن وباءَ المدينةِ نُقِلَ إلى (الجحفة) )).
رواه الطبراني في «الأوسط))، ورواة إسناده ثقات(٢).
(مَهْيعة) بفتح الميم وإسكان الهاء بعدها ياء مثناة تحت ، وعين مهملة مفتوحتين ، هي
اسم لقرية قديمة كانت بميقات الحج الشامي ، على اثنين وثلاثين ميلاً من مكة ، فلما أخرج
العماليق بني عبيل إخوة عاد من يثرب نزلوها ، فجاءهم سيل ( الجُحاف) - بضم الجيم -،
فجحفهم ، وذهب بهم ، فسميت حيئذ ( الجُحفة ) بضم الجيم وإسكان الحاء المهملة .
(١) قلت: وكذا في حديث ابن عمر بإسناد صحيح مخرج في كتابي (( تخريج فضائل
الشام)) (ص٩ - الحديث الثامن). وفي رواية البخاري: ((وفي نجدنا)) أي: عراقنا كما يدل عليه
لفظ الكتاب، وبه فسره العلماء، فراجع ((فتح الباري)) (٣٨/١٣)، وتخريجي المذكور آنفاً.
(٢) قلت : وهذا ذهول عجيب تبعه عليه الهيثمي ، فالحديث رواه البخاري وأحمد وغيرهما .
٥٨

١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ... ١٢٠٦ - ١٢٠٨ - حديث
١١- كتاب الحج
صحیح
١٢٠٦ - (٢١) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((خير ما رُكِبَتْ إليه الرواحلُ مسجدُ إبراهيمَ {﴿، ومسجدي)).
رواه أحمد بإسناد حسن،(١) والطبراني، وابن خزيمة في «صحيحه»، إلا أنه قال:
(( مسجدي هذا ، والبيت المعمور)) .
وابن حبان في « صحيحه » ولفظه :
((إِنَّ خيرَ ما رُكِبَتْ إليه الرواحلُ مسجدي هذا، والبيتُ العتيق)).
( قال الحافظ ) :
صحیح
يُ قال :
١٢٠٧ - (٢٢) وقد صح من غير ما طريق(٢) ؛ أن النبي
(( لا تشدُّ الرواحلُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد
الحرام، والمسجدِ الأقصى)). [ تقدم ١٤ - باب / من حديث عائشة ].
١٢٠٨ - (٢٣) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ل صحيح
لأبي طلحة :
((التمسْ لي غلاماً من غلمانِكم يخدمُني)».
فخرج أبو طلحةَ يُردفُني وراءه، فكنت أخدمُ رسولَ الله ◌ِ﴿ٍ كلما نزلَ،
(١) قلت: اقتصر المؤلف على تحسينه لأنه عند أحمد (٣٣٦/٣) من طريق ابن لهيعة عن
أبي الزبير عنه . وهذا تقصير فاحش من المؤلف ، قلده فيه الهيثمي ، ثم المعلقون الثلاثة ! فقد
تابع ابن لهيعة (الليثُ بن سعد) عند ابن حبان (١٠٢٣ - موارد)، والطبراني في «الأوسط»
(٧٤٤ و٤٤٢٧)، وهو رواية لأحمد (٣٥٠/٣)، فهو إسناد صحيح على شرط مسلم . ولا غرابة في
تقصير المؤلف ، فإنه يعتمد - في الغالب - على الحفظ ، وإنما الغرابة بحق من المعلقين الثلاثة الذين
يتظاهرون بالتحقيق ، فيعزون الحديث لابن حبان بالرقم ، ثم يقلدون الوهم! وانظر ((الصحيحة))
( ١٦٤٨ ) .
(٢) انظر تخريج أشهرها في ((إرواء الغليل)) (رقم ٧٧٣) (ج ٢٢١/٣ - ٢٣٢)، و((أحكام
الجنائز)) (٢٨٥ - ٢٨٩ / المعارف).
٥٩

١١- كتاب الحج
١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات ...
١٢٠٩۔ حدیث
قال : ثم أقبلَ(١) . حتى إذا بدا له أُحُدٌ قال:
(«هذا جبلٌ يحبُّنا ونحبُّه)) (٢) . فلما أشرف على المدينة قال :
((اللهم إني أُحَرَّمُ ما بين جبليها مثلَ ما حرمَ إبراهيمُ مكةَ ، - قال -: اللهم
باركْ لهم في مدِّهم وصاعِهم ».
رواه البخاري ومسلم - واللفظ له ۔ .
قال الخطابي في قوله : « هذا جبل یحبُّنا ونحبُّه )) :
(( أراد به أهل المدينة وسكانها كما قال تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ أي: أهل القرية .
قال البغوي : والأولى إجراؤه على ظاهره ، ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء
وأهل الطاعة كما حنَّت الأسطوانة على مفارقته ﴿ حتى سمع القوم حنينها إلى أن
سگَّنها ، و کما أخبر : أن حجراً کان یسلم علیه قبل الوحي . فلا ینکر علیه أن یکون جبل
أحد وجميع أجزاء المدينة تحبّه وتحنّ إلى لقائه حالة مفارقته إياها)).
( قال الحافظ): ((وهذا الذي قاله البغوي حسن جيد. والله أعلم)).
١٢٠٩ - (٢٤) وقد روى الترمذي من حديث الوليد بن أبي ثور عن السُّدّي عن
عَبّاد(٣) بن أبي يزيد عن علي بن أبي طالب قال :
كنت مع النبي ◌َ بمكة ، فخرجنا في بعض نواحيها ، فما استقبله جبلٌ
صـ لغيره
(١) أي : من خيبر .
(٢) قيل: على حذف مضاف؛ أي : يحبنا أهله ، ونحب أهله . فحذف المضاف وأقيم المضاف
إليه مقامه ، وأهله هم أهل المدينة . وقيل : على حقيقته ، وهو الصحيح عند أهل التحقيق ، إذ لا
. والله أعلم .
يستبعد وضع المحبة في الجبال وفي الجذع اليابس ، حتى إنه حنّ إلى النبي
(٣) الأصل ومطبوعة عمارة: (عبادة)، والتصحيح من (( الترمذي)) وكتب الرجال.
وللحديث طريق أخرى خرجته من أجلها فى (( الصحيحة)) ( ٢٦٧٠).
٦٠