النص المفهرس

صفحات 441-460

٧ - كتاب الجمعة
٢ - الترغيب في الغسل يوم الجمعة
٧٠٤ - حديث
٢ - ( الترغيب في الغُسل يوم الجمعة )
وقد تقدم ذكر الغُسل في الباب قبله في حديث سلمان الفارسي ، وأوس بن أوس ،
وعبد الله بن عمرو .
حسن
٧٠٤ - (١) وعن عبدالله بن أبي قتادة قال :
دخل عليَّ أبي وأنا أغتسل يومَ الجمعةَ ، فقال: غُسلُك هذا من جنابة أو
للجمعة ؟ قلت : من جنابة . قال: أعِدْ غُسلاً آخر ، إنّي سمعتُ رسول الله
يقول :
(( مَن اغتسل يومَ الجمعة؛ كان في طهارةٍ إلى الجمعةِ الأخرى)).
رواه الطبراني في «الأوسط))، وإسناده قريب من الحُسْن، وابن خزيمة في ((صحيحه))
وقال :
(( هذا حديث غريب لمْ يروه غير هارون - يعني ابن مسلم صاحب الحِنّاءِ (١) - )).
ورواه الحاكم بلفظ الطبراني وقال :
((صحيح على شرطهما))، ورواه ابن حبان في (( صحيحه )) ولفظه :
((مَن اغتسل يوم الجمعة؛ لم يزلْ طاهراً إلى الجمعة الأخرى)).
= وأقواها حديث أبي موسى عند مسلم وغيره، وهو في الكتاب الآخر ، فرجَّحوه على أحاديث
الباب بأنّه في أحد ((الصحيحين)) . قال الحافظ :
((وأجاب الأوّلون بأنّ الترجيح بما في ((الصحيحين)) أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده
الحفّاظ كحديث أبي موسى هذا. فإنّه أَعِلَّ بالانقطاع والاضطراب .. )) ،
ثم شرح ذلك ، ومن أجل الاضطراب أوردته في ((ضعيف أبي داود)) (١٩٣)، وقد صح اتفاق
الصحابة أنها آخر ساعة من يوم الجمعة ، فلا يجوز مخالفتهم . راجع ((الفتح)).
(١) هو بمهملة مكسورة ونون ثقيلة، قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق من
التاسعة)).
٤٤١

٧ - كتاب الجمعة
٢ - الترغيب في الغسل يوم الجمعة
٧٠٥ - ٧٠٧ - حديث
٧٠٥ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله .
:4
((إذا كان يومُ الجمعة ، فاغتسل الرجلُ ، وغَسَلَ رَأْسَه ، ثم تَطيَّبَ من
أطيب طيبه ، ولَبِس من صالح ثيابهِ ، ثم خرج إلى الصلاة ، ولم يُفَرِّقْ بين
اثنين ، ثم استمعَ للإمام ؛ غُفِرَ له من الجمعة إلى الجمعة ، وزيادةُ ثلاثة أيام)).
رواه ابن خزيمة في « صحيحه» .
قال الحافظ : ((وفي هذا الحديث دليل على ماذهب إليه مكحول ومَن تابعه في تفسير
قوله: ((غَسَلَ واغتسل)) ، والله أعلم)) .
صحیح
٧٠٦ - (٣) وعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه عن رسول الله عَّ ◌ُ﴾ قال:
((غُسل يوم الجمعة واجبٌ (١) على كل محتلم، وسِواكٌ ، ويَمَسُّ من
الطيب ما قَدِرَ عليه )) .
رواه مسلم وغيره .
٧٠٧ - (٤) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
حـ لغيره
((إنّ هذا يومُ عيدٍ ، جعله الله للمسلمين ، فمَن جاءَ الجمعةَ فليغتسلْ،
وإنْ كان طيبٌ فليمَسَّ منه ، وعليكم بالسواكِ )) .
رواه ابن ماجه بإسناد حسن .
وستأتي أحاديث تدلّ لهذا الباب فيما يأتي من الأبواب إن شاء الله تعالى .
(١) ليس عند مسلم (٤/٣) ((واجب))، وإنّما هو عند النسائي (٢٠٤/١).
٤٤٢

٧ - كتاب الجمعة
٣ - الترغيب في التبكير إلى الجمعة ...
٧٠٨ - حديث
٣ - ( الترغيب في التبكير إلى الجمعة ، وما جاء فيمن
يتأخر عن التبكير من غير عذر )
صحیح
٧٠٨ - (١) عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله مح له قال:
(( من اغتسل يومَ الجمعة غُسلَ الجنابة ، ثم راحَ في الساعةِ الأولى فكأنّما
قرَّب بَدَنَةً ، ومن راح في الساعةِ الثانيةِ فكأنما قرب بَقَرَةً ، ومن راح في الساعةِ
الثالثة فكأنما قرَّبَ كبشاً أَقْرَنَ ، ومن راح في الساعة الرابعةِ فكأنما قَرَّبَ
دَجاجةٌ ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بَيْضَةً ، فإذا خرج الإمامُ
حضرت الملائكةُ يستمعون الذكر )) .
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وفي رواية للبخاري ومسلم وابن ماجه :
صحیح
(( إذا كان يومُ الجمعة، وَقَفَتْ الملائكةُ على بابِ المسجدِ ، يكتبون الأوَّلَ
فالأوَّلَ ، ومَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الذي يُهدي بَدَنَةً ، ثم كالذي يُهدي بقرةً ، ثم
كبشاً، ثم دجاجةً، ثم بيضةً، فإذا خرج الإمامُ طَوَوْا صُحْفَهم ، يستمعون
الذكر)) .
ورواه ابن خزيمة في « صحيحه » بنحو هذه .
صحيح
وفي رواية له: أنّ رسول الله عَ ليه قال :
(( المستعجل إلى الجمعةِ كالمُهْدِي بَدَنَةً، والذي يليه كالمُهدي بقرةً،
والذي يليه كالمُهدي شاةً، والذي يليه كالمهدي طيراً)).
وفي أخری له قال :
صحیح
(( على كل بابٍ من أبواب المساجد يومَ الجمعةِ مَلَكان يكتبان الأوّلَ
فالأوّلَ ، كرجلٍ قَدَّمَ بَدَنةً ، وكرجلٍ قدَّم بقرةً ، وكرجل قدَّم شاةً ، وكرجل قدَّم
٤٤٣

٧ - كتاب الجمعة
٣ - الترغيب في التبكير إلى الجمعة ...
٧٠٩ و ٧١٠ - حديث
طيراً، وكرجل قدم بيضةٌ، فإذا فعل الإمام طُويَتِ الصحفُ )).
(الُهجَر ) : هو المبكر الآتي في أول ساعة .
٧٠٩ - (٢) وعن سَمرة بن جندب رضي الله عنه :
حـ لغيره
أنّ رسول الله بال ضرب مثلَ الجمعةِ ثم التبكيرِ [ كناحرِ البَدَنَةِ ]،(١)
كناحر البقرة ، كناحر الشاة ، حتى ذكرَ الدجاجةَ .
رواه ابن ماجه بإسناد حسن .
٧١٠ - (٣) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله خالد:
حسن
«تقعدُ الملائكةُ يومَ الجمعةِ على أبوابِ المساجدِ معهم الصحفُ يكتبونَ
الناسَ ، فإذا خرج الإمامُ طُويَتِ الصُحفُ)) .
قلت : يا أبا أمامة ! أليس لمن جاء بعد خروج الإمام جمعةٌ ؟
قال : بلى ، ولكنْ ليس ممن يُكتبُ في الصحف .
رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))، وفي إسناده مبارك بن فضالة .(٢)
وفي رواية لأحمد : سمعت رسول الله چ يقول :
حسن
صحیح
(( تقعد الملائكةُ على أبوابِ المساجدِ ، فيكتبون الأولَ والثاني والثالثَ ،
حتى إذا خرجَ الإمامُ رُفعتِ الصحفُ )) .
ورواة هذا ثقات .
(١) زيادة من ((ابن ماجه))، وكان في الأصل وطبعة عمارة: ((كأجرة البقرة، كأجرة الشاة))،
فصحَّحته منه، ونحوه في ((الطبراني الكبير)) (٢٥٦/٧ و٢٨١).
(٢) قلت : هذ الإعلال لا وجه له ، فإنما يُخشى منه عنعنته، وقد قال عند أحمد (٢٦٣/٥):
حدّثني أبو غالب عن أبي أمامة، بالرواية الآتية ، فصرح بالتحديث . ثم إنه قد تابعه حسين - وهو
ابن واقد - : حدَّثني أبو غالب بالرواية الأولى . رواه أحمد (٢٦٠/٥). وهي عند الطبراني
(٨٠٨٥/٣٣٩/٨) ؛ لكنْ من طريق المبارك معنعناً .
٤٤٤

٧ - كتاب الجمعة
. .
٣ - الترغيب في التبكير إلى الجمعة
٧١١ - ٧١٣ - حديث
حسن
ءُ ؛ أَنَّه قال :
٧١١ - (٤) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي
((إذا كان يومُ الجمعةِ فَعَدَتِ الملائكةُ على أبوابِ المساجدِ ، فيكتبون من
جاء من الناس على منازلهم ، فرجل قدَّم جزوراً ، ورجل قدَم بقرةً ، ورجل قدّم
شاةً، ورجل قدّم دجاجةً ، ورجل قدّم بيضةً، قال: فإذا أُذَّن المؤذنُ وجلس
الإمامُ على المنبر طُويَت الصحف ، ودخلوا المسجدَ يستمعون الذكر )).
رواه أحمد بإسناد حسن .
٧١٢ - (٥) ورواه النسائي بنحوه من حديث أبي هريرة.(١)
صحیح
قال الحافظ رحمه الله: وتقدم [٦٩٣] حديث عبد الله بن عمرو عن النبي مح * قال :
(( من غَسَّلَ واغتسل ، ودنا وابتكر ، واقترب واستمع . كان له بكل خطوة
يخطوها قيامُ سنةٍ وصيامُها )) .
وكذلك تقدم [٦٩٠] حدیث أوس بن أوس نحوه .
٧١٣ - (٦) وروي عن سَمُرَة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((احضُرُوا الجمعةَ، وادنُوا من الإمام ؛ فإنَّ الرجلَ ليكونُ من أهل الجنة، حالغيره
فيتأخر .. ، فيؤخَّر عن الجنّة ، وإنّه لمن أهلها)).
رواه الطبراني والأصبهاني وغيرهما (٢).
(١) قلت: ومسلم أيضاً عنه ، وابن ماجه وابن خزيمة كما بينته في الأصل .
(٢) قلت: ومنهم أحمد (١٠/٥)، فكان العزو إليه أولى. وقد أخرجه أبو داود أيضاً بنحوه ،
وسنده حسن كما تراه في ((صحيح أبي داود)» (١٠١٥)، و((الصحيحة)) (٣٦٥)، وكان في الأصل
محل النقط ( ... ) قوله: ((عن الجمعة))، فلم أذكرها لضعف سندها ، وفقدان الشاهد لها ،
ونكارتها ، ولو صحت لكانت من الأدلة على أن تارك الصلاة ليس بكافر! وفيما صح ما يغني عنه
كما تقدم . وغفل الثلاثة عن هذا التحقيق كعادتهم تقليداً ، فحسنوا الحديث مع إقرارهم لقول
الهيثمي في راويه الحكم بن عبد الملك: ((ضعيف))! فما أجهلهم وأشد تناقضهم ؟!
٤٤٥

٧ - كتاب الجمعة
٤ - الترهيب من تخطي الرقاب يوم الجمعة
٦١٤ و ٧١٥ ۔ حديث
٤ - ( الترهيب من تخطّ الرقاب يوم الجمعة )
صحیح
٧١٤ - (١) عن عبد الله بن بُسرِ رضي الله عنهما قال:
جاء رجل يتَخَطَّى رقاب الناس يومَ الجمعةِ، والنبي ◌َّهُ يَخطبُ ، فقال
النبي # * :
((اجلسْ فقد آذَيتَ ، وأَنَيتَ)).
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما)». وليس عند
أبي داود والنسائي: (( وأنيتَ)) ، وعند ابن خزيمة :
((فقد آذيتَ ، وأُوذِيتَ)) .(١)
٧١٥ - (٢) ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبدالله .
صـ لغيره
( آنيتَ ) بمد الهمزة وبعدها نون ثم ياء مثناة تحت ، أي: أخَّرَتَ المجيء.
( وآذيتَ ) بتخطّيك رقاب الناس .
(١) كذا قال ، وأنا أخشى أنْ يكون تحرّف عليه، أو على ناسخ نسخته من ((صحيح ابن
خزيمة))، فإنّ الثابت في المطبوعة منه (١٨١١/١٥٦/٣) موافق لرواية أحمد (١٩٠/٤)، ومدارهما
على عبد الرحمن بن مهدي. وتابعه ابن وهب عند ابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٩٤/١١٠) ، وابن
حبان (٥٧٢) .
٤٤٦

٧ - كتاب الجمعة
٥ - الترهيب من الكلام والإمام يخطب ...
٧١٦ - ٧١٨ - حديث
٥ - ( الترهيب من الكلام والإمام يخطب ، والترغيب في الإنصات )
صحیح
قال :
٧١٦ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنّ النبي
((إذا قلتَ لصاحِبك يومَ الجمعةِ: أنصتْ، والإمامُ يخطب ؛ فقد لَغَوْتَ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة .
قوله: ((لغوتَ)) قيل: معناه خِبْتَ من الأجر. وقيل: تكلّمت . وقيل : أخطأت.
وقيل : بطلت جمعتك . وقيل: صارت جمعتك ظهراً. وقيل غير ذلك .(١)
٧١٧ - (٢) وعنه عن النبي ﴿. قال :
صحیح
((إذا تكلمتَ يوم الجمعة فقد لَغَوْتَ ، وألغَيتَ. يعني والإمام يخطب)).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه » .
٧١٨ - (٣) ورواه [يعني حديث أَبيِّ بن كعبٍ الذي في ((الضعيف)) ] ابن خزيمة صحيح
في ((صحيحه )) عن أبي ذر ؛ أنه قال :
: يخطب ، فجسلتُ قريباً من أُبيِّ
دخلت المسجدَ يوم الجمعة ، والنبي
(١) قلت: وهذا القول الأخير - وقريب منه الذي قبله - هو الذي نعتمده، لأن خير ما فسّر به
حديثه ﴿، إنما هو كلامه ، وقد ثبت عنه أنه قال في حديث يأتي قريباً: ((ومن لغا وتخطى رقاب
الناس كانت له ظهراً»، وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة في «صحيحه» (١٥٥/٣/ باب - ٧١).
ولا ينافيه قول أبي الآتي بعده: «ما لك من صلاتك إلا ما لغوت))، وتأييدُه ◌َ﴿ إياه بقوله: ((صدق
أُبي))؛ فإن المعنى نفيُ فضيلة صلاة الجمعة، وليس نفي الجمعة من أصلها ، على حد قولهم: ((لا
فتى إلا علي))، وذلك لا يستلزم نفي الفضيلة من أصلها، وإنما نفي بعضها، وما بقي من الفضل
يساوي فضيلة صلاة الظهر، لقوله: ((كانت له ظهرا)). وهو * قال ذلك فيمن لغا أو تخطّى كما
في الحديث الآتي (٦)، فمَن لغا فقط، كانت له ظهراً من باب أولى، كما هو ظاهر لا يخفى
والحمد لله ، وراجع له (الباب - ٧٢) من «ابن خزيمة)).
٤٤٧

٧ - كتاب الجمعة
٥ - الترهيب من الكلام والإمام يخطب ...
٧١٩ ۔ حدیث
ابن كعب ، فقرأ النبي ◌َ﴿ سورة ﴿براءة﴾، فقلت لأُبيِّ: متى نزلت هذه
السورة؟ قال: فتَجَهَّمَنِي، ولم يُكَلِّمْني. ثم مكثتُ ساعةً، ثم سأَلتُه؟
فتجهَّمني ، ولم يكلّمنْي . ثم مكثتُ ساعة ، ثم سألتُه؟ فتجهمني ، ولم
قلت لأُبَيِّ: سألتُك فتجهمتني ، ولم
يكلمني . فلما صلى النبي #
تُكلِّمني؟ قال أُبيّ: ما لك من صلاتك إلا ما لَغَوْتَ! فذهبتُ إلى النبي
فقلت : يانبيَ الله! كنتُ بجنب أُبَيّ وأنت تقرأ ﴿براءة ﴾، فسألتُه: متى
نزلتْ هذه السورة ؟ فتجهَّمني ، ولم يكلِّمني ، ثم قال : ما لك من صلاتك إلا
: :
ما لغوتَ ! قال النبي
((صدق أُبَيِّ )).
قوله: ((فتجهَّمني )) معناه: قطَّب وجهه وعبس ، ونظر إليَّ نظرَ المغضَب المنكِرِ.
حسن
صحیح
٧١٩ - (٤) وعن جابرٍ أيضاً قال:
دخلَ عبدُ الله بنُ مسعود المسجدَ ، والنبي ◌َّ يخطب ، فجلس إلى
جنب أُبيّ بنِ كعبٍ ، فسأله عن شيء، أو كلَّمه بشيءٍ ، فلم يَرُدَّ عليه أُبَيِّ،
وظنَّ ابنُ مسعودٍ أنّها مَوْجِدَةٌ (١)، فلما انفتل النبي ◌َّهُ من صلاته قال ابن
مسعود: يا أُبيُّ! ما منعَكَ أنْ تَردَّ عليَّ؟ قال : إنّك لم تحضر معنا الجمعة .
قال: لِمَ ؟ قال: تكلمتَ والنبي ◌َّةِ يخطب! فقام ابن مسعود، فدخل على
النبي ﴾ ، فذ کر ذلك له ، فقال رسول الله
((صدقَ أُبيُّ، صدق أُبيِّ ، أَطِعْ أُبيّاً)).
رواه أبو يعلى بإسناد جيد، وابن حبان في ((صحيحه)).
(١) مصدر ( وجد عليه) يجد وَجداً ومَوجِدةً : غضب .
٤٤٨

٧ - كتاب الجمعة
٥ - الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر ...
٧٢٠ - ٧٢٣ - حديث
صحيح
٧٢٠ - (٥) وعن عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال :
كفى لغواً أنْ تقولَ لصاحِبكَ: أَنصتْ؛ إذا خرج الإمام في الجمعة .
رواه الطبراني في « الكبير)) موقوفاً بإسناد صحيح .
٧٢١ - (٦) وعن عبدِاللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسول الله حسن
قال :
((مَن اغتسلَ يومَ الجمعة ، ومسَّ من طِيب امرأته إنْ كان لها ، ولبسَ من صحيح
صالح ثيابه ، ثم لم يَتَخَطِّ رِقابَ الناس ، ولم يَلِغُ عند الموعظةِ؛ كان كفارةً لما
بينهما ، ومن لغا (١) وتخطى رقاب الناسٍ كانت له ظهراً)).
رواه أبو داود، وابن خزيمة في « صحيحه)) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن
عبدالله بن عمرو .
٧٢٢ - (٧) ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) من حديث أبي هريرة بنحوه(٢). صحيح
وتقدم [أول الباب الثالث] .
٧٢٣ - (٨) وعنه [ يعني ابن عمرو] قال: قال رسول الله ◌َانٍ:
حسن
(( يحضرُ الجمعة ثلاثةُ نفر، فرجلٌ حضرها يَلغو، فذلك حظّه منها، صحيح
ورجلٌ حضرها بدعاء ، فهو رجل دعا الله ؛ إنْ شاء أعطاه ، وإنْ شاء منعه ،
ورجل حضرها بإنصاتٍ وسكوتٍ ، ولمْ يتخطّ رَقَبَةَ مسلِمٍ ، ولم يؤذِ أحداً؛ فهي
كفّرةٌ إلى الجمعة التي تليها ، وزيادة ثلاثة أيام. وذلك أنّ الله يقول: ﴿ مَنْ
جاءَ بالحسنةِ فَلَهُ عَشْرُ أمثالِها ﴾)).
رواه أبو داود، وابن خزيمة في « صحيحه » .
(١) كذا في ((أبي داود)) (٣٤٥) وعنه البيهقي (٢٣١/٣). وفي ابن خزيمة (٣ / ١٥٦ /
١٨١٠): ((أو))، وقد تأتي الواو بمعنى (أو) . والله أعلم .
(٢) قلت: دون قوله: ((ومن لغا ... )) إلخ.
٤٤٩

٧ - كتاب الجمعة
٦ - الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر
٧٢٤ - ٧٢٧ - حديث
٦ - ( الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر)
صحیح
؛ قال لِقوم يَتخَلِّقُون
٧٢٤ - (١) عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه؛ أنّ النبي
عن الجمعة :
((لقد هَمَمْتُ أَنْ آمَرَ رجلاً يصلِّي بالناسِ ، ثم أُحَرِّقَ على رجال يتخلَّفون
عن الجمعة بُيوتَھم )) .
رواه مسلم والحاكم بإسناد على شرطهما(١) .
صحیح
٧٢٥ - (٢) وعن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم؛ أنّهما سمعا رسول الله
يقول على أعواد منبره :
(( لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِمُ الْجُمُعاتِ ، أو ليختمَنَّ الله على قلوبهم ، ثم
ليكونُنَّ من الغافلين )».
رواه مسلم وابن ماجه وغيرهما .
قوله : (( وَدْعِهم الجمعات)) هو بفتح الواو وسكون الدال ؛ أي : تركهم الجمعات .
٧٢٦ - (٣) ورواه ابن خزيمة بلفظ: ((تركِهم)) من حديث أبي هريرة وأبي
سعيد الخدري .
صحيح
٧٢٧ - (٤) وعن أبي الجَعْدِ الضَّمْري(٢) - وكانت له صحبةٌ رضي الله عنه - عن
النبي ما قال :
حسن
(١) فيه نظر بيَّنتُه في الأصل .
(٢) هذا هو الصواب في ضبط هذه النسبة ، وما في مطبوعة عمارة أنّه (الضُّمَري) فهو خطأ
مخالف لكتب ((الأنساب)) وغيرها .
٤٥٠

٧ - كتاب الجمعة
٦ - الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر
٧٢٨ و ٧٢٩ - حديت
صحیح
(( مَن ترك ثلاثَ جُمَع تهاوناً بها(١)؛ طبعَ الله على قلبِه)) .
ء
رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسَّنه ، وابن ماجه ، وابن خزيمة وابن حبَّان
في ((صحيحيهما))، والحاكم ، وقال :
((صحيح على شرط مسلم)).
حسن
وفي رواية لابن خزيمة وابن حبان :
(( مَن تركَ الجمعة ثلاثاً من غير عذر فهو منافق))(٢).
صحيح
أبو الجعد اسمه أدرع ، وقيل : جُنادة . وذكَر الكرابيسيّ أنّ اسمه عُمرُ بن أبي بكر .
وقال الترمذي: « سألت محمداً ( يعني البخاري ) عن اسم أبي الجعد ؟ فلم يعرفه )) .
٧٢٨ - (٥) وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مح مول:
صـ لغيره
(( مَن ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة ؛ طَبَعَ الله على قلبه)) .
رواه أحمد بإسناد حسن، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))(٢).
٧٢٩ - (٦) وعن أسامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مليانة:
((مَن ترك ثلاثَ جمعاتٍ من غير عذر؛ كُتِبَ من المنافقين)).
رواه الطبراني في « الكبير)) من رواية جابر الجُعفي ، وله شواهد .
صـ لغيره
(١) أي: لقلة الاهتمام بأمرها، لا استخفافاً بها؛ لأن الاستخفاف بفرائض الله تعالى كفر
وردة ؛ لأنه كفر قلبي ، ونصبه على أنه مفعول لأجله ، أو حال ، أي : متهاوناً .
ومعنى ((طبع الله على قلبه)) أي: ختم عليه وغشاه ومنعه الألطاف .
و(الطبْع) بالسكون : الختم، وبالحركة: الدنس والوسخ يغشيان السيف، ثم استعمل في
الآثام والقبائح . والله أعلم .
(٢) في الأصل: ((وفي رواية ذكرها رَزين وليست في الأصول: فقد بَرىء من الله)). فلم
أذكرها لمخالفتها مع ما ذكر المؤلف للأصول !
(٣) ورواه ابن ماجه، لكنْ جعله من حديث جابر، وهو الأرجح عندي كما بيّنتُه في
الأصل ، ويأتى بعد ثلاثة أحاديث .
٤٥١

٧ - كتاب الجمعة
٦ - الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر
٧٣٠ - ٧٣٢ - حديث
٧٣٠ - (٧) وعن كعبِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه عن رسول الله محطاتٍ قال :
صـ لغيره
(( لَيَنْتهِيَنَّ أقوامٌ يَسمعون النداءَ يوم الجمعة ثم لا يأتونَها، أو لَيَطْبَعَنَّ اللهُ
على قلوبهم ، ثم لَيكُونُنَّ من الغافلين)) .
رواه الطبراني في « الكبير)) بإسناد حسن.
٧٣١ - (٨) وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَطاء:
حـ لغيره
(( ألا هل عسى أحدُكم أنْ يتَّخذ الصُّبَّة من الغنم على رأس ميل أو
ميلين ، فَيَتَعَذَّرَ عليه الكلأُ، فيرتفعَ ، ثم تجيءُ الجمعةُ فلا يجيء ولا يشهدها ،
وتجيء الجمعةُ فلا يشهدها، [وتجيءُ الجمعة فلا يشهدُها ](١)، حتى يُطبَعَ
على قلبه )».
رواه ابن ماجه بإسناد حسن، وابن خزيمة في ((صحيحه)).
( الصُّبَّة) بضم الصاد المهملة، وتشديد الباء الموحّدة: هي السِّربة(٢)، إما من الخيلِ أو
الإبلِ أو الغنم، ما بين العشرين إلى الثلاثين ، تضاف إلى ما كانت منه . وقيل : هي ما بين
العشرة إلى الأربعين .
٧٣٢ - (٩) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
حـ لغيره
قام رسولُ اللَّهِ نَّهِ خطيباً يومَ الجمعة فقال :
((عسى رجلٌ تَحضُرُه الجمعةُ، وهو على قَدْرِ ميل من (المدينة)، فلا
يحضرُ الجمعةَ )) . ثم قال في الثانية :
((عسى رجلٌ تَحضُرُه الجمعةُ وهو على قَدْرِ ميلين من (المدينة) فلا
(١) زيادة من ابن ماجه وابن خزيمة، ويشهد لها الحديث الآتي بعده.
(٢) بكسر السين المهملة، بعدها راء وباء موحدة، ووقع في الأصل وتبعه عمارة: ((السرية))
بالمثناة التحتية ، وهو خطأ .
٤٥٢

٧ - كتاب الجمعة
٦ - الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر
٧٣٣ و ٧٣٤ - حديث
يحضُرُها )). وقال في الثالثة :
(«عسى يكون على قَدْرِ ثلاثة أميال من (المدينة) فلا يحضر الجمعة،
ويطبعُ اللهُ على قبله)) .
رواه أبو يعلى بإسناد ليِّن.(١)
وروى ابن ماجه عنه بإسناد جيد مرفوعاً :
حسن
صحيح
(( مَن ترك الجمعةَ ثلاثاً من غير ضرورةٍ؛ طَبَعَ اللهُ على قلبه)).
صحیح
٧٣٣ - (١٠) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال:
(( مَن ترك الجمعةَ ثلاثَ جُمَع متوالياتٍ؛ فقد نبذ الإسلام وراء ظهره)).
رواه أبو يعلى موقوفاً بإسناد صحيح .
٧٣٤ - (١١) وعن حارثة بن النعمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله
: :
(( يَتَّخِذُ أحدُكم السائمةَ، فيشهد الصلاةَ في جماعة ، فتتعذَّر عليه حـ لغيره
سائمتُه ، فيقول: لو طلبت لسائمتي مكاناً هو أكلاً من هذا، فيتحوَّل ، ولا
يشهد إلاّ الجمعة ، فتتعذَّر عليه سائمتُه ، فيقول: لو طلبت لسائمتي مكاناً هو
أكلاً من هذا، فيتحوَّل ، فلا يشهد الجمعةَ ولا الجماعَة ، فيطبعُ اللهُ على قلبه )) .
رواه أحمد من رواية عمر بن عبد الله مولى غُفْرَة ، وهو ثقة عنده(٢) .
(١) قلت: وأما قول الهيثمي: ((رواه أبو يعلى، ورجاله موثوقون))؛ فهو من تساهله، كيف لا
وفيه الفضل الرّقاشي، وهو ضعيف اتفاقاً ، بل قال فيه أبو داود: ((كان هالكاً))، وقال النسائي: ((ليس
بثقة)) . لكن حديثه هذا حسن بالذي قبله ، وبحديث جابر الذي بعده .
(تنبيه) : تحرَّف اسم (جابر) في هذا السطر الأخير من الطبعة السابقة إلى (حارثة) ، فنقله
عنى المعلقون الثلاثة هكذا محرَّفاً . وهذا مما يدل أن كل تحقيقهم إنما هو مجرد النقل ، من دون فهم .
(٢) قلت: لكنْ ضعفه الأكثر، ولذلك جزم بضعفه الهيثمي ثم العسقلاني ، ولكن حديثه
قوي بما قبله .
٤٥٣

٧ - كتاب الجمعة
٦ - الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر.
٧٣٥ - حديث
وتقدم حديث أبي هريرة عند ابن ماجه وابن خزيمة بمعناه . [الحديث الثامن] .
قوله : ((أكلاً من هذا )) أي : أكثر كلاً .
و(الكلأ)، بفتح الكاف واللام في آخره همزة غير ممدودة : هو العشب الرطب
واليابس .
حسن
٧٣٥ - (١٢) وعن محمد بنِ عبد الرحمن بن زرارة قال: سمعت عَمّي (١) - ولم
أر رجلاً منّا به شبيهاً - قال: قال رسول الله عَن :
(( مَن سمع النداءَ يومَ الجمعة فلم يأتِها ، ثم سمِعَه فلم يأتها ، ثم سمعَه
فلم يأتها ، طبعَ اللهُ على قلبه ، وجعل قلبَه قلبَ منافق)).
رواه البيهقي .
(١) الأصل: ((عمر))، وكذا في مطبوعة عمارة والمخطوطة، والصواب ما أثبتُه؛ كما حقَّقتُه في
الأصل ، واسم عمه ( يحيى بن سعد بن زرارة ). وعلى الصواب رواه أبو يعلى فى ((مسنده))
(١٠٩/١٣)، وكان بالعزو إليه أولى من البيهقي، وهذا أخرجه في ((الشُّعَب)) (١٠٢/٣ - ١٠٣).
وعزاه الثلاثة المعلِّقون هنا (٥٧٦/١) الأصبهاني في ((الترغيب)) برقم (٩١٢)، وهذا خطأ سبق التنبيه
على أمثاله !!
٤٥٤

٧ - كتاب الجمعة
٧ - الترغيب في قراءة سورة ﴿الكهف) ...
٧٣٦ - حديث
٧ - ( الترغيب في قراءة سورة (الكهف﴾ .. ليلة الجمعة ويوم الجمعة)
صحيح
٧٣٦ - (١) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ؛ أنّ النبي
## قال :
((مَن قرأ سورةَ ﴿الكهف﴾ في يوم الجمعةِ؛ أضاء له من النور ما بين
الجمعتين )).
رواه النسائي(١)، والبيهقي مرفوعاً ، والحاكم مرفوعاً وموقوفاً أيضاً ، وقال :
(( صحيح الإسناد)).
ورواه الدارمي في «مسنده))(٢) موقوفاً على أبي سعيد ، ولفظه: قال:
((من قرأ سورةَ ﴿الكهف﴾ ليلةَ الجمعة؛ أضاء له من النور ما بينه وبين
البيتِ العتيقٍ» .
وفي أسانيدهم كلها - إلا الحاكم - أبو هاشم يحيى بن دينار الرُّمّاني، والأكثرون على
توثيقه ، وبقية الإسناد ثقات .
وفي إسناد الحاكم - الذي صححه - نعيم بن حمّاد ، ويأتي الكلام عليه ، وعلى أبي
هاشم .
(١) قال الناجي (١٠٦): ((في اليوم والليلة)) على القاعدة المقررة المتكررة، لا في ((السنن)).
وكلام المصنف يقتضي أنه لم يروه النسائي إلا مرفوعاً، وقد رواه مرفوعاً وموقوفاً كالحاكم)) !
قلت: نعم، ولكن ليس عنده إطلاقاً قوله: ((في يوم الجمعة)). وهو مخرج في ((الإرواء))
(٩٣/٣ - ٩٤)، وقد تقدم دونه في (٤ - الطهارة / ١٢).
(٢) قلت: كذا اشتُهر اسمه عند كثير من المتقدمين ، وفيه نظر، فإنه ليس على ترتيب
المسانيد، وإنما على الكتب والأبواب، وفيه كثير من الآثار الموقوفة، والأقرب أن يسمى بـ ((السُّنن))،
وعلى هذا جرى كثير من الحفاظ وغيرهم .
٤٥٥

٨ - كتاب الصدقات
١ - الترغيب فى أداء الزكاة وتأكید وجوبها
٧٣٧ - ٧٣٩ - حديث
٨ - كتاب الصدقات
١ - ( الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها )
صحيح
:
٧٣٧ - (١) عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
(( بُنِيَ الإسلامُ على خَمسِ : شهادةٍ أنْ لا إله إلا الله، وأنّ محمداً عبدُهُ
ورسولُه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيتِ ، وصوم رمضان)) .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما . [مضى ٥ - الصلاة /١٣].
حسن
٧٣٨ - (٢) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َانِ :
(( خمسٌ مَن جاء بهنَّ مع إيمانٍ دخلَ الجنةَ: مَن حافظَ على الصلواتِ
الخمسِ ، على وضوئِهِنَّ وركوعِهنَّ وسجودهنَّ ومواقيتِهِنّ ، وصامَ رمضانَ ،
وحجَّ البيتَ إنِ استطاعَ إليه سبيلاً، وأعطى الزكاةَ طيِّبةً بها نفسُهُ))
الحديث .
رواه الطبراني في «الكبير)) بإسناد جيّد، وتقدم [٥ - الصلاة / ١٣].
٧٣٩ - (٣) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :
صـ لغيره
ـي*ّ في سفرٍ، فأصبحتُ يوماً قريباً منه ، ونحن نسير،
کنتُ مع رسول الله
فقلت : يارسول الله ! أخبرْني بعملٍ يُدخلني الجنةَ ، ويباعدني من النار ، قال :
((لقد سألتَ عن عظيم ، وإنه ليسيرٌ على من يَسَّرَهُ اللهُ عليه ، تَعبدُ اللهَ ولا
تشركُ به شيئاً ، وتقيمُ الَّصَلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتَحُجُّ
البيتَ)) الحديث .
رواه أحمد والترمذي وصححه ، والنسائي وابن ماجه .
٤٥٦

٨ - كتاب الصدقات
١ - الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها
٧٤٠ - ٧٤٣ - حديث
ويأتي بتمامه في (( الصمت)) إنْ شاء الله تعالى .
: قال :
٧٤٠ - (٤) وعن عائشةَ رضي الله عنها ؛ أنّ رسول الله
(( ثلاثٌ أحلِفُ عليهن: لا يجعلُ اللهُ من له سهمٌ في الإسلام كمَن لا صـ لغيره
سَهْم لَه ، وأسهمُ الإِسلام ثلاثةٌ : الصلاةُ ، والصومُ ، والزكاةُ ، ولا يَتَوَّلَّى اللهُ
عبداً في الدنيا فَيُولِّيه غيرَه يومَ القيامة)) الحديث.
رواه أحمد بإسناد جيد. [مضى ٥ - الصلاة /١٣].
٧٤١ - (٥) وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي ◌َ ﴿ه قال:
((الإسلامُ ثمانيةُ أسهم: الإسلامُ سهمٌ ، والصلاةُ سهمٌ ، والزكاةُ سهمٌ، حـ لغيره
والصومُ سهمٌ ، وحجُّ البيتِ سهمٌ ، والأمر بالمعروف سهمٌ ، والنهيُ عن المنكرِ
سهمٌ ، والجهاد في سبيل الله سهمٌ ، وقد خاب من لا سهمَ له)).
رواه البزار مرفوعاً ، وفيه يزيد بن عطاء اليشكريّ .
٧٤٢ - (٦) وراه أبو يعلى من حديث علي مرفوعاً أيضاً .
حـ لغيره
صـ موقوف
وروي موقوفاً على حذيفة ، وهو أصح . قاله الدارقطني وغيره .(١)
٧٤٣ - (٧) وعن جابر رضي الله عنه قال :
قال رجل: يا رسولَ الله! أرأيتَ إنْ أدَّى الرجلُ زكاةَ مالِه ؟
:
فقال رسول الله
حـ لغيره
(( مَن أَدّى زكاةَ ماله؛ فقد ذهب عنه شَرُّه )).
(١) قلت: وصله ابن أبي شيبة (٣٥٢/٥ و٧/١١)، والطيالسي (٤١٣)، والبزار (٣٣٧) بسند
صحيح عنه . وله شاهد قوي مرفوع من حديث أبي هريرة وزاد : ((فمن ترك من ذلك شيئاً فقد ترك
سهماً من الإسلام، ومن تركهن كلهن ، فقد ولى الإسلام ظهره)). وهو مخرج في ((الصحيحة))
(٣٣٣) : وهو نص في أن تارك الصلاة لا يكفر ، فهو مثل كثير غيره قاصمة ظهر المكفّرين ، فلعلهم
یرجعون ، ولا يتأولون ولا ینکرون !
٤٥٧
1

٨ - كتاب الصدقات
١ - الترغيب في أداء الزكاة وتأکید وجوبها
٧٤٤ - ٧٤٦ - حديث
رواه الطبراني في (( الأوسط)) - واللفظ له - وابن خزيمة في ((صحيحه))، والحاكم
مختصراً :
((إذا أدَّيْتَ زكاةَ مالِكَ؛ فقد أُذهبتَ عنك شَرَّه)). وقال:
((صحيح على شرط مسلم )) .
٧٤٤ - (٨) وعن الحسن قال : قال رسول الله
: :
حـ لغيره
(( ....... داوُوا مرضاكم بالصدقة ...... ).
رواه أبو داود في «المراسيل)»، ورواه الطبراني والبيهقي وغيرهما عن جماعة من
الصحابة مرفوعاً متصلاً، والمرسل أشبه .(١)
٧٤٥ - (٩) ورواه غيره [ يعني حديث ابن عمر المرفوع الذي في ((الضعيف)) ]
موقوفاً على ابن عمر ، وهو الصحيح .
صحیح
موقوف
[ قلت : ولفظه :
(( كلُّ مالٍ أديتَ زكاتَه وإن كانَ تحتَ سبع أرضين ؛ فليسَ بكنزٍ ، وكلُّ مالِ
لا تؤدى زكاتُه؛ فهو كنزٌ وإن كان ظاهراً على وجه الأرض » .
رواه البيهقي ] .
٧٤٦ - (١٠) وعن سَمُرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
صـ لغيره
((أقيموا الصلاة، وأَتُّوا الزكاةَ ، وحجُّوا ، واعتمِروا ، واستقيموا ؛ يُستَقَمْ
بکم )» .
رواه الطبراني في (( الثلاثة))، وإسناده جيد إن شاء الله تعالى ، عمران القطان صدوق .
(١) قلت: لأنه مع إرساله حسن الإسناد، وما أشارَ إليه من الروايات عن الجماعة لا تخلو من
ضعف بعضه شديد ، وقد خرجت طائفة منها في ((الضعيفة)) (٥٧٥ و٣٤٩٢ و٦١٦٢)، وهي على
اختلاف ألفاظها، قد اتّفقت على جملة المداواة هذه، ولذلك حسَّنتُها . والله أعلم . وانظر إن شئت
(المقاصد)) للحافظ السخاوي (١٩٠ - ١٩١). وغفل عن هذا التفصيل المعلقون الثلاثة - وهو الله
اللائق بجهلهم - فحسنوا الحدیث بكامله !
٤٥٨

٨ - كتاب الصدقات
١ - الترغيب فى أداء الزكاة وتأكيد وجوبها
٧٤٧ - ٧٤٩ - حديث
٧٤٧ - (١١) وعن أبي أيوب رضي الله عنه :
صحیح
أنّ رجلاً قال للنبي ◌َ﴿: أخبرْني بعملٍ يُدخلُني الجنة . قال:
(«تعبدُ اللهَ لا تشرك به شيئاً، وتقيمُ الصلاةَ ، وتؤتي الزكاةَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ)).
رواه البخاري ومسلم .
صحيح
٧٤٨ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
أنّ أعرابياً أتى النبيَّ ◌َّهِ فقال: يارسولَ الله! دُلَّني على عمل إذا عملْتُه
دخلتُ الجنة . قال :
(( تعبدُ الله لا تشركُ به شيئاً ، وتقيمُ الصلاةَ المكتوبةَ ، وتؤتي الزكاةَ
المفروضةَ ، وتصومُ رمَضانَ )» .
قال : والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقُص منه . فلما ولَّى ، قال
النبي ﴿﴿ :
((مَن سَرَّهُ أَنْ يَنظرَ إلى رجلٍ من أهل الجنةِ ، فلينْظر إلى هذا)).
رواه البخاري ومسلم .
صحیح
٧٤٩ - (١٣) وعن عمرو بن مُرَّةَ الجهني رضي الله عنه قال :
جاء رجلٌ من قُضاعَةً إلى رسول الله :﴿، فقال: إني شَهِدتُ أنْ لا إلهَ
إلا اللهُ ، وأنك رسولُ الله ، وصليتُ الصلواتِ الخمسَ ، وصمتُ رمضانَ وقمتُه ،
:裝
واتیت الزكاة . فقال رسول الله
(( مَن ماتَ على هذا كان من الصدّيقين والشهداء)).
رواه البزّار بإسناد حسن، وابن خزيمة في «صحيحه»، وابن حبان، وتقدم لفظه
في ((الصلاة)) [٥ - الصلاة / ١٣].
٤٥٩

٨ - كتاب الصدقات
١ - الترغيب في أداء الزكاة وتأکید وجوبها
٧٥٠ _ ٧٥٢ ۔ حدیث
٧٥٠ - (١٤) وعن عبد الله بنِ معاويةَ الغاضريِّ رضي الله عنه قال: قال
رسول الله عَلة :
صـ لغيره
(( ثلاثٌ من فعلهنَّ فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: مَن عَبدَ الله وحدَه، وعلم أنْ
لا إلهَ إلا اللهُ، وأعطى زكاةَ ماله طيِّبةً بها نفسُه، رافدةً عليه كلَّ عام ، ولم يُعطِ
الهَرِمَةَ ، ولا الدَِّنَةَ ، ولا المريضةَ ، ولا الشَّرَطِ اللئيمة ، ولكنْ من وَسَطِ
أموالكم ، فإنّ الله لم يسألْكُمْ خَيْرَه ، ولم يأُمِرْكُمْ بشرِّه )) .
رواه أبو داود .
قوله: ((رافدة عليه)) من (الرَّفْد)، وهو الإعانة ، ومعناه: أنّه يُعطي الزكاة ونفسه
تعينه على أدائها بطيبها ، وعدم حديثها له بالمنع .
((والشَّرَط)) بفتح الشين المعجمة والراء: هي الرذيلة من المال، كالمُسِنَّة والعجفاء
ونحوهما .
((والدَّرْنَة)) : الجرباء .
صحيح
٧٥١ - (١٥) وعن جرير بن عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال :
((بايعتُ رسولَ الله ◌َ ﴿ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاةِ، والنُّصح لكلِّ
مسلم )) .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
٧٥٢ - (١٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ل قال:
حسن
((إذا أديتَ الزكاةَ فقد قضيتَ ما عليك ، ومن جمعَ مالاً حراماً ثم تصدق
به؛ لم یکن له فيه أجر ، وكان إصره عليه )) .
٤٦٠