النص المفهرس
صفحات 321-340
٥ - كتاب الصلاة ٢٥ - الترغيب فى أذكار يقولها بعد صلاة الصبح ... ٤٧٢ و ٤٧٣ ۔ حدیث ٢٥ - ( الترغيب في أذكار يقولها بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب ) ٤٧٢ - (١) عن أبي ذر رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَ ه قال: ((من قالَ في دُبُرِ صلاةِ الفجر - وهو ثانٍ رجليه - قبل أنْ يتكلم: (لا إله إلا حـ لغيره الله وحده لا شريك له ، له الملكُ، وله الحمدُ ، يحيي ويميتُ، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات -) ؛ كَتَبَ اللهُ له عشرَ حسناتٍ ، ومحا عنه عشرَ سيئاتٍ ، ورفع له عشرَ درجاتٍ، وكان يومه ذلك كلَّه في حِرزِ من كلِّ مكروه ، وحُرِسَ من الشيطان ، ولم يَنْبَغ لذنب أنْ يدركه في ذلك اليوم ، إلا الشرك بالله)). رواه الترمذي، واللفظ له، وقال: ((حديث حسن غريب صحيح)).(١) والنسائي ، وزاد فيه : ((بيده الخير)) . وزاد فيه أيضاً: (( وكان له بكلِّ واحدةٍ قالها عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ )) . ورواه النسائي أيضاً من حديث معاذ (٢) ، وزاد فيه : (( ومن قالهن حين ينصرفُ من صلاة العصر؛ أعطيَ مثل ذلك في ليلته)). حـ لغيره ٤٧٣ - (٢) وعن عُمارةَ بنِ شبيب السَّبائي قال: قال رسول الله خَطَانٍ : ((من قال: ( لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، حـ لغيره يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - ) على أثَرِ المغربِ؛ بعثَ اللهُ له مَسْلَحَةً يحفظونَه من الشيطانِ حتى يُصبحَ ، وكتب الله له بها عشرَ (١) قلت : كذا قال! وفيه شهر بن حوشب ، وقد اضطرب في إسناده كثيراً، فمرة جعله: عن أبي ذر كما هنا ،. وأخرى عن (معاذ) كما يأتي بعد حديثين، وثالثة، عن عبد الرحمن بن غنم كما في آخر الباب ، لكنه حسن بشواهده كما قال الحافظ . (٢) وهو الآتي بعد حديثين. ٣٢١ ٥ - كتاب الصلاة ٢٥ - الترغيب أذكار يقولها بعد صلاة الصبح ٤٧٤ و ٤٧٥ ۔ حدیث حسنات مُوجبات ، ومحا عنه عشرَ سيئات مُوبِقاتٍ ، وكانت له بِعَدْلِ عشر رَقَباتٍ مؤمناتٍ )) . ء رواه النَّسائي ، والترمذي وقال : ((حديث حسن ، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ، ولا نعرف لعمارة سماعاً من النبي ##)). حسن صحیح ٤٧٤ - (٣) وعن أبي أيوبَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله عَ ◌ّههُ قال: (( من قال إذا أصبح(١): ( لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ ، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - )، كَتَبَ اللهُ له بِهِنَّ عشرَ حسناتٍ ، ومحا بِهِنَّ عشر سيئاتٍ ، ورفع له بِهِنَّ عَشرَ دَرَجاتٍ ، وكُنَّ له عدلَ عتاقَةِ أربع رقابٍ ، وكُنَّ له حَرَساً حتى يُمسي ، ومَن قالهن إذا صلّى المغرب دُبُرَ صَلاتِهَ ؛ فمثلُ ذلك حتى يُصبحَ )) . رواه أحمد والنسائي، وابن حِبَّان في «صحيحه»، وهذا لفظه. وفي رواية له: (٢) حسن صحیح (( وكُنَّ له عِدْل عَشرِ رِقاب )). ( العدل ) بالكسر وفتحه لغة : هو المثل ، وقال بعضهم : ( العدل ) بالكسر : ما عادل الشيء من جنسه ، وبالفتح : ما عادله من غير جنسه . ٤٧٥ - (٤) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله عظام : حـ لغيره ((مَن قال حين ينصرفُ من صلاة الغداة: ( لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، له الملك، وله الحمدُ، بيده الخير، وهو على كلِّ شيء قدير) عشر مرات؛ أعطي بهنَّ سبعاً : كتب الله له بهن عَشْرَ حسناتٍ ، ومحا عنه بهنَّ عشرَ (١) أي : إذا صلى الصبح، ففي حديث أبي هريرة: ((بعدما يصلّي الغداة)) عند الحسن بن عرفة والخطيب بسند صحيح، ويؤيده قوله الآتي في الحديث: (( ... ومن قالهن إذا صلّى المغرب .. )). (٢) قلت : وهي في رواية لأحمد، وإسناده صحيح، كما في ((الصحيحة)) (٢٥٦٣) . ٣٢٢ ٥ - كتاب الصلاة ٢٥ - الترغيب أذكار يقولها بعد صلاة الصبح ٤٧٦ و ٤٧٧ - حديث سيئاتٍ ، ورفع له بهن عشرَ درجاتٍ ، وكُنَّ له عِدْلَ عشر نسمات ، وكُنَّ له حفظاً من الشيطان ، وحِرزاً من المكروه ، ولم يلحقه في ذلك اليوم ذنبٌ إلا الشركُ بالله ، ومَن قالهنْ حين ينصرفُ من صلاة المغربِ؛ أُعطِي مثلَ ذلك ليلته)). رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن ، واللفظ له .(١) حسن ٤٧٦ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَرةٍ : 3 ((مَن قال دُبُرَ صلاةِ الغَداة: ( لا إله إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له ، له الملكُ ، وله الحمدُ ، يحيي ويميت ، بيده الخير، وهو على كل شيءٍ قدير - مئةً مرة - ) ، قَبل أنْ يَثنيَ رجليه؛ كان يومئذ من أفضل أهلِ الأرضِ عملاً، إلا مَن قال مثلَ ما قال ، أو زاد على ما قال )). رواه الطبراني في « الأوسط )» بإسناد جيد. ٤٧٧ - (٦) وعن عبد الرحمن بن غَنْم عن النبي ◌َ له؛ أنه قال: (( من قال قَبل أنْ ينصرفَ ويَثنيَ رِجْلَيه من صلاةِ المغربِ والصبح: ( لا حـ لغيره إلهَ إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له ، له الملكُ، وله الحمدُ ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيءٍ قدير - عشر مرات -)؛ كتب الله له بكل واحدة عشر حسنات ، ومحا عنه عشرَ سيئاتٍ ، وَرَفَعَ له عشر درجاتٍ ، وكانت حِرزاً من كل مكروه ، وحرزاً من الشيطان الرجيم، ولم يَحِلَّ لذنبٍ أنْ يُدركه إلا الشركُ ، وكان من أفضل الناس عَمَلاً، إلا رجلاً يَفضلُهُ ، يقول أَفضلَ مما قال )). رواه أحمد، ورجاله رجال (( الصحيح))؛ غير شهر بن حوشب(٢)، وعبد الرحمن بن غَنْم مختلف في صحبته . وقد رُوي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم . (١) أخرجه في ((المعجم الكبير)) (١٩/٦٥/٢٠)، وفي ((الدعاء)) أيضاً (٧٠٦/١١٢٤/٢). وفاته عزوه للنسائي في ((السنن الكبرى)) (٩٩٥٤/٣٧/٦)، وعن ابن السني في ((اليوم والليلة)) (١٣٧/٤٩)، وفيه (شهر بن حوشب) كما تقدم بيانه في الحديث الأول . (٢) قلت : وفيه ضعف من قِبَل حفظه، وقد اضطرب في إسناده ومتنه، كما تقدم ، لكنه بهذا اللفظ حسن لغيره ، يشهد له ما قبله . ٣٢٣ ٥ - كتاب الصلاة ٢٦ - الترهيب من قوات العصر بغير عذر ٤٧٨ - ٤٨٠ - حديث ٢٦ - ( الترهيب من فوات العصر بغير عذر ) ٤٧٨ - (١) عن بريدة رضي الله عنه قال: قال النبي خل : صحيح (( من ترك صلاة العصر؛ فقد حَبطَ عملُه)).(١) رواه البخاري والنسائي . ٤٧٩ - (٢) وعن أبي الدرداء رضي اللهُ عنه قال: قال رسول الله علان: ((من ترك صلاة العصر متعمّداً فقد حبط عملُه)) . صحیح رواه أحمد بإسناد صحيح . صحيح ٤٨٠ - (٣) وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما عن النبي ﴿ قال : ((الذي تفوتُه صلاةُ العصر؛ فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه )). رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وابن خزيمة في ((صحيحه)) ، وزاد في آخره : (( قال مالك : تفسيره : ذهاب الوقت )) . (١) أي: بطل عمله، وحمله الدُّميري على المستحِلَ ، أو من تعوّد الترك، أو على حبوط الأجر . ذكره المناوي ، والأخير هو الظاهر . وقال السندي : ((قيل : أريد به تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ ، ويكون من مجاز التشبيه . قلت : وهذا مبني على أنّ العمل لا يحبط إلا بالكفر ، لكن ظاهر قوله تعالى: ﴿لا ترفعوا أصواتكم﴾ الآية يفيد أنه قد يحبط ببعض المعاصي أيضاً . فيمكن أن يكون ترك العصر عمداً من جملة تلك المعاصي . والله أعلم)). ٣٢٤ ٥ - كتاب الصلاة ٢٦ - الترهيب من فوات العصر بغير عذر ٤٨١ - حديث صحیح ٤٨١ - (٤) وعن نوفل بن معاوية رضي الله عنه؛ أنّه سمع رسول الله مح ﴿ يقول: (( مَن فاتّْه صلاةٌ(١) فكأنما وُتِرَ أَهلَهُ ومَالَهُ )) . وفي رواية : قال نوفل : صحیح ((صلاةٌ مَن فاتته فكأنما وُتَرَ أهلَهُ ومالَهُ )) . قال ابن عمر : قال رسول الله : (( هي العصرُ)). رواه النسائي .(٢) (١) في الأصل والمخطوطة وطبعة عمارة والمعلقين الثلاثة زيادة: ((العصر))، ولا أصل لها عند النسائي ، وكذلك رواية ابن حبان كما سيأتي في الكتاب (٤٠ - باب الترهيب من ترك الصلاة تعمداً .. ). وهو من رواية عراك بن مالك: أنّ نوفل بن معاوية حدّثه بالرواية الأولى، وتمامها: قال عراك: فأخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله عليه يقول : ((مَن فاتته صلاة العصر فكأنما .. )) الحديث ، فلو أنّ المصنف ساقها بتمامها لما وقع منه الزيادة ، ولا ستغنى بحديث ابن عمر . (٢) ورواه الشيخان وغيرهما بلفظ: ((مِنَ الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وُتِر أهله وماله)). زاد الطيالسي عن أبي بكر بن عبد الرحمن : فذكرت ذلك لسالم ، فقال : حدثني أبي أنّ رسول الله و قال: ((من ترك صلاة العصر)). وإسناده صحيح . ٣٢٥ ٥ - كتاب الصلاة ٢٧ - الترغيب في الإمامة مع الإتمام ٤٨٢ و٤٨٣ - حديث ٢٧ - ( الترغيب في الإمامة مع الإتمام والإحسان ، والترهيب منها عند عدمهما ) حسن صحیح ٤٨٢ - (١) عن أبي علي المصري قال : سافرنا مع عُقبةَ بنِ عامرِ الجُهَنيِّ رضي الله عنه ، فحضَرتْنا الصلاة ، فأردْنا أنْ يَتَقَدَّمَنا، فقال: إنّي سمعت رسول الله عَّةٍ يقول: (( مَن أمَّ قوماً، فإنْ أَتَّ؛ فله التمامُ ، ولهم التمام ، وإنْ لم يُتِمَّ؛ فلهم التمام ، وعليه الإثم )) . رواه أحمد - واللفظ له - وأبو داود وابن ماجه ، والحاكم وصححه ، وابن خزيمة وابن حِبّان في ((صحيحيهما))، ولفظهما : (( مَن أمَّ الناسَ فأصاب الوقت ، وأتمَّ الصلاةَ ؛ فله ولهم ، ومَن انْتَقَصَ من ذلك شيئاً؛ فعليه ، ولا عليهم)) . ( قال الحافظ ) : ((هو عندهم من رواية عبدالرحمن بن حرملة عن أبي علي المصري ، وعبدالرحمن يأتي الكلام عليه)). ٤٨٣ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّرة قال: ((يُصلون لكم ، فإنْ أصابوا فلكم(١)، وإنْ أخطأوا فلكم وعليهم)). صـ لغيره (١) زاد أحمد: ((ولهم))، وهي في بعض نسخ البخاري، وعند أبي يعلى أيضاً في ((مسنده) (٥٨٤٣) من طريق آخر عن أبي هريرة ، وعنه ابن حبان (٣٧٥)، وسنده حسن ، وسكت عنه الحافظ في ((الفتح)) (١٨٧/٢)، وبه قوى رواية البخاري التي قبل هذه، فإنه أعلها بـ (عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار) منبهاً بقوله : ((وفيه مقال ، وقد ذكرنا له شاهداً عند ابن حبان)) . والزيادة منه . ٣٢٦ ٥ - كتاب الصلاة ٢٧ - الترغيب في الإمامة مع الإتمام ... ٤٨٣ - حديث رواه البخاري وغيره . وابن حبان في «صحيحه ))، ولفظه : (( سيأتي، أو سيكون أقوام يصلّون الصلاةَ ، فإنْ أتموا فلكم [ولهم] ، وإنِ انتقصوا فعلیھم ، ولکم )) . وفي الباب أحاديث ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن))، وغيرها، وتقدم في ((الأذان)) [هنا / ١ - باب ] حسن صحیح ئے ٣٢٧ ٥ - كتاب الصلاة ٢٨ - الترهيب من إمامة الرجل القوم وهم له كارهون ٤٨٤ - ٤٨٧ - حديث ٢٨ - ( الترهيب من إِمامة الرجل القوم وهم له كارهون ) ٤٨٤ - (١) وعن طلحةَ بنِ عُبَيد(١) الله : حـ لغيره أنه صلى بقوم ، فلمّا انصرف قال : إنِّي نسيت أنْ أستأُمِرَكم قبل أنْ أتقدّمَ، أَرَضيتم بصلاتي ؟ قالوا : نعم ، ومَن يكره ذلك ياحَواريَّ رسولِ الله يقول : ؟ قال : إنّي سمعتُ رسول الله (( أيما رجلٍ أمَّ قوماً وهم له كارهون؛ لم تجاوزْ صلاتُه أذنيه)). رواه الطبراني في « الكبير)) من رواية سليمان بن (٢) أيوب ، وهو الطلحي الكوفي ، قيل فيه: (( له مناكير)). صـ لغيره ٤٨٥ - (٢) وعن عطاء بن دينار الهُذَلِي رضي الله عنه (٣)؛ أن رسول الله عَ لل قال: (( ثلاثةٌ لا يَقبلُ اللهُ منهم صلاةً ، ولا تَصعَدُ إلى السماءِ ، ولا تُجاوزُ رؤوسَهم : رجلٌ أُمَّ قوماً وهم له كارهون ، ورجل صلى على جنازةٍ ولم يؤمَر ، وامرأة دعاها زوجُها من الليل فأبتْ عليه)). رواه ابن خزيمة في « صحيحه » هكذا مرسلاً . ٤٨٦ - (٣) وروى له سنداً آخر إلى أنس يرفعه . حـ صحيح حسن ٤٨٧ - (٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ثـ (( ثلاثةٌ لا تُجاوزُ صلاتُهم آذانَهمْ : العبدُ الآَبِقُ حتى يرجعَ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخط ، وإمامُ قوم وهم له كارهون )). رواه الترمذي، وقال: (( حديث حسن غريب)). (١) في الأصل ومطبوعة عمارة: ((عبْد)) مكبراً، وهو خطأ، وهو طلحة بن عبيدالله أحد العشرة المبشرين بالجنة ، استشهد يوم الجمل سنة (٣٦)، وعند عمارة أيضاً زيادة: ((رضى الله عنهما)» وهذا خطأ آخر، فإن والد طلحة ، لا ذكر له فى الصحابة . (٢) الأصل: (أبي أيوب)، والتصحيح من ((الطبراني)) (٢١٠/٧٤/١) وكتب الرجال ، وقال الحافظ: ((صدوق يخطىء)). فإعلاله بأبيه وجده أولى ؛ فإنهما مجهولان ، لكن يشهد له ما بعده . (٣) عطاء هذا تابعي صغير، فالتَّرضي عنه خلاف المصطلح عليه عند العلماء ؛ كما سبق ذكره أكثر من مرة ، فتنبه ! ٣٢٨ ٥ - كتاب الصلاة ٢٩ - الترغيب في الصف الأول ... ٤٨٨ - ٤٩٠ - حديث ٢٩ - ( الترغيب في الصف الأول ، وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها ، وفضل ميامنها ... ) صحيح ٤٨٨ - (١) عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أن رسول الله قال : (( لو يعلمُ الناسُ مافي النداءِ والصفِّ الأولِ ، ثم لم يجدوا إلا أنْ يَستَهِموا عليه ، لاسْتَهموا)). رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : (( لو تعلمون ما في الصف المُقَدَّم لكانت قُرْعَةً » . صحیح ٤٨٩ - (٢) وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( خيرُ صفوف الرجالِ أولُها ، وشرُّها آخرُها ، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها ، وشرُّها أولُها )) . رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . ورُوي عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس ، وعمر بن الخطاب ، وأنس بن مالك ، وأبو سعيد ، وأبو أمامة ، وجابر بن عبدالله ، وغيرهم . صحیح ٤٩٠ - (٣) وعن العِرباض بن ساريةَ رضي الله عنه : أن رسول الله عليه كان يستغفر للصف المتقدِّم ثلاثاً، والثاني مرة . رواه ابن ماجه والنسائي، وابن خزيمة في «صحيحه»، والحاكم ، وقال : ((صحيح على شرطهما، ولم يخرجا للعرباض)). وابن حبان في «صحيحه »، ولفظه : ٣٢٩ ٥ - كتاب الصلاة ٢٩ - الترغيب في الصف الأول ... ٤٩١ - حديث (( كان يصلي على الصف المقدَّم ثلاثاً، وعلى الثاني واحدةً)). ولفظ النسائي كابن حبان ؛ إلا أنه قال : ((كان يصلي على الصف الأول مرتين)).(١) ٤٩١ - (٤) وعن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأوَّلِ)). حـ لغيره قالوا : يارسول الله ! وعلى الثاني ؟ قال : ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)). قالوا : يا رسول الله ! وعلى الثاني؟ قال : ((وعلى الثاني)). وقال رسول الله صحيح « سوُوا صفوفكم ، وحاذوا بین مناکېکم ، ولینُوا في أيدي إخوانِكم ، وسُدَّوا الْخَلَلَ؛ فإن الشيطانَ يدخلُ فيما بينكم ، بمنزلة الحَذَف )) . يعني أولاد الضأْنِ الصغارَ. رواه أحمد بإسناد لا بأس به ، والطبرانى وغيره . ( الحذف ) بالحاء المهملة والذال المعجمة مفتوحتين وبعدهما فاء .(٢) (١) كذا قال، والذي في نسختنا من ((النسائي)) مثل رواية ابن حبان: ((ثلاثاً)، فلعل ما ذكره المؤلف رواية في ((السنن الكبرى)) للنسائي. ثم طبعت هذه، فإذا هي على الصواب (ثلاثاً) . وأما المعلقون الثلاثة فأوهموا العكس لجهلهم وعِيّهم ! (٢) في ((القاموس)): ((و(الحذف) .. غنم سود صغار حجازية أو جُرَشيَّة ؛ بلا أذناب ولا آذان)». ٣٣٠ ٥ - كتاب الصلاة . ٢٩ - الترغيب فى الصف الأول . ٤٩٢ - ٤٩٤ - حدیث ٤٩٢ - (٥) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله حسن يقول : ((إن الله وملائكته يُصلّون على الصف الأوَّل، أو الصفوف الأولى (١))). رواه أحمد بإسناد جید . ٤٩٣ - (٦) وعن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه قال : صحیح كان رسولُ الله ◌َهُمِ يأتي ناحيةَ الصف ، ويُسَوِّي بين صدورِ القوم ومنا کپھم ، ويقول : ((لا تختلفوا فتختلفَ قُلُوبُكم، إن الله وملائكته يصلون على الصف الأوَّلِ (٢))) . رواه ابن خزيمة في «صحيحه».(٣) صحیح ٤٩٤ - (٧) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( سَؤُوا صفوفَكم ؛ فإن تسويةَ الصفِّ من تمام الصلاةِ)). رواه البخاري ومسلم وابن ماجه وغيرهم . وفي رواية البخاري : (( فإن تسويةَ الصفوفِ من إقامة الصلاة )). ورواه أبو داود ، ولفظه : صحیح (١) في الأصل والمخطوطة: ((والصفوف الأوَل))، والتصحيح من ((المسند)) (٢٦٩/٤). وغفل عنه الثلاثة ! (٢) كذا الأصل والمخطوطة، والذي في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٥٥٧/٢٦/٣) وأبي داود («الصفوف الأول)). وفي رواية له (رقم ١٥٥٢): ((الصف الأول، أو الصفوف الأوّل)). وهو مخرّج في «صحيح أبي داود)) (٦٧٠) ، وقد ذهل المصنف عنه . (٣) قلت: ورواه أبو داود والنسائي وغيرهما كما سيأتي قريباً (٣٠ - باب /٢) و(٣٢ - باب/٦) . ٣٣١ ٥ - كتاب الصلاة ٢٩ - الترغيب في الصف الأول ... ٤٩٥ ۔ حدیث أن رسول الله عَ ة قال : ((رُصّوا(١) صفوفَكم، وقاربوا بينها، وحاذُوا بالأعناق ؛ فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطانَ يدخلُ من خَلَلِ الصفِّ كأنها الحَذَف )) . رواه النسائي، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما )» نحو رواية أبي داود . ( الخلل ) : بفتح الخاء المعجمة واللام أيضاً: هو ما يكون بين الاثنين من اتساع عند عدم التراص . صحیح ٤٩٥ - (٨) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله ث﴿م قال: (( أقيموا الصفوفَ ، وحاذُوا بين المناكبِ ، وسُدُّوا الخَلَلَ ، ولينوا بأيدي إخوانكم ، ولا تَذَرُوا فُرُجات للشيطان ، ومَن وصل صفاً وصله الله ، ومن قطع صفاً قطعه الله )). رواه أحمد وأبو داود ، وعند النسائي وابن خزيمة آخره .(٢) ( الفرجات ) : جمع فُرجة ، وهي المكان الخالي بين الاثنين . (١) من (الرص): يقال: رصَّ البناء، يرصه رصاً: إذا ألصق بعضه ببعض، ومنه قوله تعالى: ﴿كأنهم بنيان مرصوص﴾. ومعناه تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم ولا ينقطع. قلت : وذلك بأن يلصق الرجل منکبه بمنکب صاحبه ، وکعبه بکعب صاحبه ، کما ثبت ذلك ، فراجع له ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٢)، وحديث أنس بن عن الصحابة وراء النبي مالك الآتي قريباً ، ومثله حديث النعمان بن بشير الآتي ( ٣٢ - باب / ٥). وبهذه المناسبة أقول : فلا تغتر - أخي القارىء - بمن حاد عن هدي السلف في هذه المسألة ، وزعم ((أنها هيئة زائدة على الوارد، فيها إيغال في تطبيق السنة))، فإنه تأول هذه النصوص العملية وعطلها ، كما تأول علماء الكلام النصوص العلمية ودلالاتها على الإثبات وعطلوها ! وهذه غفلة أو زلة عالم فاضل، وددنا أنه لم يقع فيها. انظر ((الصحيحة)) (٧٧/٦) . (٢) وكذلك رواه الحاكم وصححه كما يأتي قريباً (٣٠ - باب /٣) . ٣٣٢ ٥ - كتاب الصلاة ٢٩ - الترغيب في الصف الأول ... ٤٩٦ - ٤٩٨ - حديث صحیح ٤٩٦ - (٩) وعن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله عَ﴿ فقال : (( ألا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ )). فقلنا: يا رسول الله ! وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربها ؟ قال : (( يُتِمُّون الصفوفَ الأُوَلَ ، ويتراصّون في الصفِّ )). رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه . ٤٩٧ - (١٠) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : صـ لغيره (( خيارُكم ألينُكم مناكبَ في الصلاة )). رواه أبو داود .(١) صحیح ٤٩٨ - (١١) وعن أنس رضي الله عنه قال : بوجهه فقال : أُقيمت الصلاةُ ، فأقبلَ علينا رسولُ الله : (( أقيموا صفوفَكم ، وتراصّوا ؛ فإني أراكم من وراءِ ظَهري)). رواه البخاري ومسلم بنحوه . وفي رواية للبخاري : (( فكان أحدُنا يُلزِقُ منكِبَهُ بمنكبِ صاحبِه، وقَدَمَه بَقَدَمه)).(٢) (١) قلت: وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وفيه جهالة كما بينته في ((التعليق)) وفي ((صحيح أبي داود» (٦٧٧) ، و «الصحيحة» (٢٥٣٣)، ولکنّ الحدیث حسن أو صحیح ، یشهد له حديث ابن عمر الذي قبله بحديث ، وحديث أبي أمامة الذي تقدم قبل هذا بستة أحاديث ، وحديث ابن عمر أيضاً الآتي في الباب التالي الرابع فيه . (٢) ويشهد لهذه الرواية حديث النعمان بن بشير المذكور بعد باب برقم (٥) . ٣٣٣ ٥ - كتاب الصلاة ٢٩ - الترغيب في الصف الأول ... ٤٩٩ - ٥٠٠ ۔ حدیث صحیح ٤٩٩ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﴿ قال : (( أحسنوا إقامةَ الصفوفِ في الصلاة)). رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح))(١). حسن ٥٠٠ - (١٣) وعن البراء بن عازب قال: كنا إذا صلينا خَلفَ رسول الله عَ ليه أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبل علينا بوجهه ، فسمعتُه يقول(٢) : (( رَبِّ قِني عذابَك، يوم تَبعثُ عبادَك)). رواه مسلم . (١) قلت: ورواه ابن حبان أيضاً (٣٨٤)، وزاد: ((وخير صفوف القوم في الصلاة أولها .. )) مثل حديث أبي هريرة الآتي في أول (٣١ - الترهيب .. ). (٢) كذا في مسلم (١٥٣/٢)، وظاهره أنه دعا به بعد الصلاة ، وليس بمراد ، لمخالفته الطرق الصحيحة عن البراء وغيره أنه كان يقول ذلك عند النوم ، ولأن المخالف لهم ليس بالمشهور كما بينته في ((الصحيحة)) (٢٧٥٤). وأيضاً فهو في ((المسند)) (٢٩٠/٤ و٣٠٤) بإسناد مسلم: ((قال: سمعته يقول: رب ... ))، وهذا ليس بمخالف ، فتأمل . ٣٣٤ ٥ - كتاب الصلاة ٣٠ - الترغيب في وصل الصفوف ... ٥٠١ - ٥٠٣ ۔ حدیث ٣٠ - ( الترغيب في وصل الصفوف وسد الفُرج ) ﴿* قال : حسن ٥٠١ - (١) عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ((إن الله وملائكته يُصلُّون على الذين يَصِلُون الصفوفَ)). صحیح رواه أحمد وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما»، والحاكم ، وقال : « صحيح على شرط مسلم ))، زاد ابن ماجه : (( ومن سدَّ فُرجةً رفعه الله بها درجةً )) . صـ لغيره ٥٠٢ - (٢) وعن البراء بنِ عازبٍ رضي الله عنه قال: : يأتي الصفِّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ ، فيمسحُ مناكِبنا أو صحيح کان رسول الله صدورنا ، ويقول : (( لا تختلفوا ؛ فتختلف قلوبكم)». قال : و کان يقول : ((إن الله وملائكته يُصَلُّون على الذين يَصِلون الصفوفَ الأُوَلَ)). رواه ابن خزيمة في «صحيحه ». [ مضى قريباً بنحوه ٢٩ - باب/٦]. قال : ٥٠٣ - (٣) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله صحیح ((من وصل صَفّاً وَصَله الله، ومن قطع صفاً قَطَعه الله)). رواه النسائي، وابن خزيمة في «صحيحه ))، والحاكم ، وقال : ((صحيح على شرط مسلم )) . ورواه أحمد وأبو داود في آخِرِ حديث تقدم قريباً [٢٩ - باب/ ٨]. ٣٣٥ : ٥ - كتاب الصلاة ٣٠ - الترغيب في وصل الصفوف ... ٥٠٤ - ٥٠٧ ۔ حدیث ٥٠٤ - (٤) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (( خيارُكم ألينُكم مناكبَ في الصلاةِ ، وما مِنْ خُطوةٍ أعظمُ أجراً من خُطوةٍ مَشاها رجلٌ إلى فُرجةٍ في الصف فَسَدِّها)) . حـ لغيره رواه البزار بإسناد حسن(١)، وابن حبان في «صحيحه))؛ كلاهما بالشطر الأول ، ورواه بتمامه الطبراني في « الأوسط)). صـ لغيره ٥٠۵ -(٥) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ((من سَدَّ فُرجةً؛ رفعه الله بها درجةً، وبنى له بيتاً في الجنة)) . رواه الطبراني في ((الأوسط)) من رواية مسلم بن خالد الزنجي (٢). وتقدم عند ابن ماجه في أول الباب دون قوله: (( وبنى له بيتاً في الجنة )). صـ لغيره ٥٠٦ - (٦) ورواه الأصبهاني بالزيادة أيضاً من حديث أبي هريرة . وفي إسناده عصمة بن محمد، قال أبو حاتم: ((ليس بقوي)). وقال غيره: ((متروك)). ٥٠٧ - (٧) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: وكان رسول الله :﴿ يقول : ((إنَّ الله وملائكته يُصلُّون على الذينَ يَصِلون الصفوفَ الأُوَلَ ، وما من خُطوةِ أحبَّ إلى الله من خُطوةٍ يَمشيها العبد يَصِلُ بها صفاً)). صـ لغيره رواه أبو داود في حديث ، وابن خزيمة بدون ذكر الخطوة ، وتقدم . [٢٩ - باب/٦]. (١) وكذا قال الهيثمي (٩٠/٢)، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو في إسناد ((الأوسط)) أيضاً. انظر («الصحيحة» (٢٥٣٣) . (٢) قلت: تابعه وكيع عند المحاملى، فانظر ((الصحيحة)) (١٨٩١). ٣٣٦ ٥٠٨ - ٥١٠ - حديث ٥ - كتاب الصلاة ٣١ - الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم ... ٣١ - ( الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم ، وتقدم النساء إلى أوائل صفوفهن ، ومن اعوجاج الصفوف ) صحیح ٥٠٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((خَيرُ صفوف الرجال أوَّلُها ، وشرُّها آخرُها ، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها ، وشَرُّها أوَّلُها )) . رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، وتقدم. [٢٩ - باب/٢] . ٥٠٩ - (٢) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه: صحیح أن رسول الله / رأى في أصحابه تأخراً، فقال لهم: ((تقدَّموا، فائتمُّوا بي ، وليأتَمَّ بِكم مَن بَعد كم ، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)) .(١) رواه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه . ٥١٠ - (٣) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله (( لا يزال قومٌ يتأخرون عن الصفِّ الأوَّل حتى يؤخِّرهم الله ... )). صـ لغيره رواه أبو داود، وابن خزيمة فى ((صحيحه))، وابن حبان ؛ إلا أنهما قالا : ((حتى يُخَلِّفَهم اللهُ ... (٢)). (١) كان هنا فى الطبعات السابقة خطأ فاحش أستغفر الله منه، وهو من شؤم التقليد ، وعدم الرجوع إلى الأصول ، خلاصته أن فقرة التأخر من الحديث لا أصل لها عند مخرجيه الأربعة ، ورطني في ذلك جزم الحافظ الناجي بأنها مقحمة ! لا أصل لها عندهم ، والآن وأنا أحقق الكتاب بهذه الطبعة ، تبينت خطأه ، وأنها ثابتة لديهم جميعاً، والحمد لله على توفيقه ، وأما المعلقون الثلاثة ، فاستمروا على الخطأ وتقليد الحافظ الناجي ؛ رغم أنهم ذكروا مواطن الحديث بالأرقام عند الأربعة ! (٢) في الحديث مكان النقط: ((في النار))، فحذفتها لضعف سندها ، وصح في رواية لأحمد كما جاء في ((صحيح أبي داود)) (٦٨٣) في حديث أبي سعيد الذي قبله: ((يوم القيامة)). ٣٣٧ ٥ - كتاب الصلاة ٣١ - الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم ... ٥١١ ٥١٢ - حديث صحيح ٥١١ - (٤) وعن أبي مسعود(١) رضي الله عنه قال : تَّهُ يَمْسَحُ مناكِبَنا في الصلاة(٢) ويقول: کان رسول الله (( استووا ، ولا تختلفوا؛ فتختلفَ قلوبُكم ، ليَلِيَنِي منكم أولُو الأحلام والنُّهى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)). رواه مسلم وغيره . ٥١٢ - (٥) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله يقول : صحیح (( لَتُسوُنَّ صفوفَكم، أو لَيخالفَنَّ اللهُ بين وجوهكم)) . رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . وفي رواية لهم خلا البخاريَّ: أنّ رسول الله ◌َ له كان يُسَوِّي صفوفَنا ، حتى كأنّما يُسَوّي بھا القِداحَ ، حتى رأى أنَّا قد عَقِلْنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كادَ يكبّر ، فرأى رجلاً بادياً صدرُه مِن الصف ، فقال : (( عبادَ الله! لَتُسَوَّنَّ صفوفَكم أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهكم)) . صحیح وفي رواية لأبي داود وابن حبان في «صحيحه )). على الناس بوجهه فقال : أقبل رسولُ الله ((أقيموا صفوفَكم ، أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين قلوبكم)). (١) في الأصل ومطبوعة عمارة والمخطوطة: ((ابن مسعود))، وهو خطأ صححته من ((مسلم) وغيره ، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٦٧٨) ، وله أصل من حديث ابن مسعود ، عند مسلم أيضاً وغيره ، ولكن ليس فيه ذكر المسح والتسوية ، وهو في المصدر السابق (٦٧٩) . (٢) أي : في صفوف الصلاة . ٣٣٨ ٥ - كتاب الصلاة ٣١ - الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم ٥١٣ ۔ حدیث قال : فرأيتُ الرجلَ يُلزِق منكِبَه بمنكِبِ صاحبِه ، ورُكبَتهُ برُكبة صاحبه ، وكعبَه بكعبه(١))) . ( القداح ) بكسر القاف : جمع ( قدح ) ، وهو خشب السهم إذا بُري قبل أن يجعل فيه النصل والريش . صحيح ٥١٣ - (٦) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله ◌َ﴿ يتخلَّل الصفَّ من ناحية إلى ناحية ، يمسحُ صدورنا ومناكبنا ويقول : (( لا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم)) . وكان يقول : ((إنّ الله وملائكته يُصلُّون على الصفوفِ الأُوَلِ)). رواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة، وابن حبان في «صحيحه »، ولفظه : كان رسول الله ◌َّ﴾ يأتينا فيمسحُ عواتِقنا وصدورنا ، ويقول : (( لا تختلفْ صفوفُكم؛ فَتَخْتَلِفَ قلوبُكم، إنّ اللهَ وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأوَّلِ)). [ مضى ٢٩ - باب / رقم ٦ ]. وفي رواية لابن خزيمة : (( لا تختلفْ صدُورُكم ؛ فتختلفَ قلوبُكم)). صحيح (١) قلت : هذا فعل السلف ، وأما الخلف فأهملوه، إلا من شاء الله تعالى، ومن المتّفق عليه وكل شر في ابتداع من خلف )) . قولهم : (( وكل خير في اتباع من سلف وانظر التعليق المتقدم (٢٩ - باب / تحت الحديث ٦). ٣٣٩ ٥ - كتاب الصلاة ٣٢ - الترغيب في التأمين خلف الإمام ... ٥١٤ - حديث ٣٢ - ( الترغيب في التأمين خلف الإمام وفي الدعاء ، وما يقوله في الاعتدال والاستفتاح ) صحیح ٥١٤ - (١) عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَّم قال: (( إذا قال الإمامُ: ﴿ غيرِ المغضوبِ عليهم ولا الضّالِّين﴾(١)، فقولوا: ( آمين )، فإنّه مَن وافقَ قولُه قولَ الملائكة؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)). رواه مالك والبخاري - واللفظ له - ، ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه . وفي رواية للبخاري : (٢) (( إذا قال أحدُكم : ( آمين )، وقالت الملائكةُ في السماءِ : ( آمين )، فوافقتْ إحداهما الأخرى؛ غُفر له ماتقدَّم من ذنبه )) . وفي رواية لابن ماجه والنسائي : (١) ظاهر هذه الرواية أن المؤتم يؤمّن بعد فراغ الإمام من قراءة ﴿ولا الضالين﴾، وهذا لازمه أن تأمينه يطابق تأمين الإمام، ولا يتأخر عنه، بخلاف الرواية التالية: ((إذا أمَّن القارىء فأمِّنوا))، ورواه البخاري في ((الدعوات)) بلفظ: ((إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا))، فهذا ظاهره أن تأمين المأموم يقع عقب تأمين الإمام . وبهذا قال بعضهم . وذهب الجمهور إلى الأول ، وكل من الأمْرين محتمل ، لأنه يمكن تأويل الأول فيقال : إذا قال : ﴿ولا الضالين﴾ أي: وأمن، لتصريح الرواية الأخرى، ويمكن تأويل هذه بأن المراد إذا أراد أن يؤمِّن . وبه تأوّله الحافظ وغيره ، وقد وجدتُ ما يرجِّح هذا التأويل من فعل راوي الحديث نفسه فضلاً عن غيره ، ولذلك ملت إليه أخيراً في المجلد الثاني من ((الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٩٥٢)، ولكنْ على المصلين أنْ لا يسبقوا الإمام بـ (آمين) كما يقع من جماهيرهم ، وطالما حذرناهم من ذلك ، وعلى الأئمة تذكيرهم . (٢) الأصل ومطبوعة عمارة والمعلقين الثلاثة : (البخاري)، والصواب ما أثبته ، فإنّ عنده هذه والتي قبلها في ((الأذان)) وغيره، انظر كتابي ((مختصر البخاري)) (٤٠٥) بطرقه الثلاثة، ورواية ابن ماجه الآتية عند البخاري أيضاً . ٣٤٠