النص المفهرس

صفحات 281-300

٥ - كتاب الصلاة
١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع ..
٣٩٣ ۔ حدیث
تنصرف على شفع أو على وترِ! قال : ولكنَّ الله يدري ! سمعتُ رسول الله
يقول :
(( مَن سجدَ لله سجدةً؛ كَتَبَ اللهُ له بها حسنةً ، وحَطَّ عنه بها خطيئةً ،
ورفع له بها درجةً )) .
فقلتُ: مَن أنتَ؟ فقال: أبو ذرّ! فرجعت إلى أصحابي فقلتُ:
!
جزاكم الله من جلساءَ شرّاً! أمرتموني أنْ أُعَلَّمَ رجلاً مِن أصحابِ النبي
وفي رواية :(١)
فرأيتُه يطيلُ القيامَ ، ويُكثِر الركوعَ والسجودَ ، فذكرتُ ذلك له ، فقال: ما صـ لغيره
أَلَوْتُ أنْ أُحسِنَ ، إنّي سمعتُ رسول الله ◌َ ﴾ يقول :
((من ركَع ركعةً، أو سَجَدَ سجدةً؛ رُفع له بها درجةً، وحُطَّ عنه خَطيئةً)) .
رواه أحمد والبزّار بنحوه، وهو بمجموع طرقه حسن أو صحيح.(٢)
( ما ألوت ) أي : [ ما ] قصّرتُ .
٣٩٣ - (١١) وعن يوسف بن عبدالله بن سلام قال:
حسن
أتيتُ أبا الدرداءِ في مرضه الذي قُبضَ فيه ، فقال : ياابن أخي ! ما
أعْمَلَكَ إلى هذه البلدة، أو ماجاءَ بك؟ قال : قلتُ: لا ، إلا صلةُ ما كان
بينك وبين والدي عبد الله بن سلام ،
(١) هذه الرواية ليست عن مطرِّف، وإنما رواها أحمد (١٤٧/٥) من طريق أبي إسحاق عن
المخارق قال: خرجنا حجاجاً ... الحديث نحوه. والمخارق هذا ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)).
(٤٤٤/٥) ، ولا يعرف إلا بهذه الرواية. ويقويها الرواية الأولى.
(٢) قلت: بل له إسناد ثالث عند أحمد أيضاً (١٦٤/٥)، والدارميّ (٣٤١/١) عن الأحنف
ابن قيس نحو رواية مطرِّف، وهو صحيح على شرط مسلم، وهو مخرَّج في ((الإرواء)) (٢٠٩/٢).
وكذا رواه ابن نصر فى ((الصلاة)) (٢٨٨/٣١٢/١).
٢٨١

١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع .. ٣٩٤ و ٣٩٥ - حديث
٥ - كتاب الصلاة
فقال : بئس ساعةُ الكذب هذه، سمعت رسول الله ټ﴾ يقول:
((من توضّاً فأحسنَ الوضوءَ، ثم قام فصلّى ركعتين ( أو أربعاً ، يشك
سهل) يُحسن فيهن الذِّكْر(١) والخشوعَ، ثم يستغفرُ الله؛ غُفِرَ له)).
رواه أحمد بإسناد حسن. [ مضى مختصراً آخر ٤/ ١٣].
حسن
صحيح
قال :
٣٩٤ - (١٢) وعن زيد بن خالدٍ الْجُهَنيِّ رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله
((مَن توضّأَ فأحسنَ وُضوءَه، ثم صلّى ركعتين، لايسهو فيهما؛ غُفر له
ما تقدَّم من ذنبه)).(٣) [ مضى هناك ].
رواه أبو داود .
وفي رواية عنده : (٣)
(( ما من أحد يتوضأُ فَيُحسنُ الوضوءَ، ويصلي ركعتين يُقبِلُ بقلبِه
وبوجهه عليهما ؛ إلا وجَبَتْ له الجنةُ)) .
صحیح
٣٩٥ - (١٣) وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه قال:
كنا مع رسول الله ◌َ﴿ خُدَامَ أنفسنا، نَتناوَب الرعايةَ؛ رعايةَ إبلِنا،
يخطب
فكانت عَلَيَّ رعايةُ الإبل ، فَرَوَّحْتُها بالعَشِيِّ، فإذا رسولُ الله
الناس ، فسمعته(٤) يقول :
(١) انظر التعليق المتقدِّم آخر (١٣/٤).
(٢) تقدّم (١٣/٤ - باب/٣ - حديث) .
(٣) هذا يوهم شيئين :
الأول : أنّ الروایة الآخری عند أبي داود من حديث زید بن خالد .
والآخر : أنّه لم يروه غيره من أصحاب الستة ، وليس كذلك ، فهي عند أبي داود من حديث
عُقْبة بن عامر، ثم هو عند مسلم أيضاً كما سبق في آخر ( ٤/ ١٣) ، ويأتي عَقِبه بلفظ أبي داود ،
وهو يخالف بعض الشيء لفظه هنا !
(٤) هنا في الأصل زيادة: ((يوماً))، ولا أصل لها عند أبي داود ، ولا في شيء من طرق
الحديث ، وهي نابية عن السياق كما هو ظاهر ، ولذلك ضرب عليها في المخطوطة .
٢٨٢

٥ - كتاب الصلاة
١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع ..
٣٩٦ - حدیث
(( ما مِنكم مِن أحدٍ يتوّضأُ فيُحسِنُ الوضوءَ، ثمّ يقوم فيركع ركعتين يُقبلُ
عليهما بقلبه ووجهه ؛ إلا قد أوجَبَ )) .
فقلتُ : بخ بخ ! ما أجودَ هذه ! .
رواه مسلم وأبو داود - واللفظ له - والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه))،
وهو بعض حديث . [ مضى بعضه ٤ - الطهارة / ١٣ ] .
ورواه الحاكم ؛ إلا أنّه قال :
(( مامِن مسلم يتوضأ فيُسبغُ الوضوءَ ثم يقوم في صلاته ، فيعلمُ مايقول ؛
إلاّ انفتل وهو كيوم ولدته أُمه )) الحديث . وقال :
«صحيح الإسناد )).
( أوجب ) أي : أتى بما يوجب له الجنّة .
حسن
٣٩٦ - (١٤) وعن عاصم بنِ سفيان الثقفي :
أنهم غَزَوْا غزْوةَ ( السلاسل ) (١) ، ففاتهم الغزو، فرابطوا ، ثم رجعوا إلى
معاويةَ ، وعنده أبو أيوب وعقبةُ بن عامر ، فقال عاصم : يا أبا أيوب ! فاتنا الغزو
العامَ ، وقد أُخبِرْنا أنّه مِن صلى في المساجد الأربعةِ ؛ غُفِر له ذَنبُه ، فقال : یا
ابن أخي! ألا أدُلّك على أيسرَ من ذلك؟ إني سمعتُ رسول اللهمَ ﴿ يقول :
(( مَن توضّأَ كما أُمِر، وصلَّى كما أُمِر؛ غُفر له ما قَدَّم مِن عَمل)). صحيح
كذلك يا عقْبَة ؟ قال : نعم .
رواه النَّسائي وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه)) (٢) .
(١) هي وراء وادي القرى، غزاها سرية عمرو بن العاص سنة ثمان، كما في ((القاموس))،
وقال ياقوت : ((هي ماء بأرض جذام، وبذلك سميت غزاة ذات السلاسل)). وقد عقد لها البيهقي
ء
في ((الدلائل)) باباً خاصاً (١٨/١/٢)، وذكر (٢/١٠٦/١/٢) أنها من مشارف الشام .
(٢) تقدم لفظه ( ٤ - الطهارة / ٧) من حديث أبي أيوب وحده .
٢٨٣

٥ - كتاب الصلاة
٤١ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع ..
٣٩٦ - حديث
صحیح
وتقدم في ((الوضوء)) [٧/٤] حديث عمرو بن عبْسة، وفي آخره :
((فإنْ هو قامَ فصلّى فحَمدَ اللهَ ، وأثنى عليه ، ومجّده بالذي هو له أهل ،
وفَرَّغَ قَلْبَه لله تعالى؛ إلا انصرفَ من خطِيئِه كـ [ـهيئتِه] يومَ ولدته أمُّه )) .
رواه مسلم .
وتقدم في الباب قبله حديث عثمان [ الحديث ١٥] ، وفيه :
" يقول :
سمعت رسول الله
صحیح
(( ما من امرىء مسلم تحضُرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ ، فيُحسنُ وُضوءَها،
وخشوعها ، وركوعها؛ إلاّ كانت كفّارةً لما قبلها مِن الذنوب ؛ ما لمْ تُؤتَ
كبيرة ، وذلك الدهرَ كلَّه )).
رواه مسلم .
وتقدَّم أيضاً [١٣ - باب/الحديث ٢١ ، ويأتي قريباً] حديث عبادة :
يقول :
سمعت رسول الله
(( خمسُ صلوات افترضهنَّ اللهُ مَن أحسنَ وُضوءَهنَّ، وصلاهنَّ لوقتهنَّ ،
صـ لغيره
وأنتَّ ركوعَهنَّ، وسجودَهنَّ، وخشوعهنَّ؛ كان له على الله عهدٌ أَنْ يَغفرَ له )).
٢٨٤

٥ - كتاب الصلاة
١٥ - الترغيب في الصلاة في أول وقتها
٣٩٧ و٣٩٨ - حديث
١٥ - ( الترغيب في الصلاة في أوّل وقتها)
صحيح
٣٩٧ - (١) عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال:
سألتُ رسولَ الله ◌َ﴿ٍ : أيُّ العملُ أحبُّ إلى الله تعالى ؟ قال :
((الصلاةُ على وقتِها)).
قلتُ : ثم أي ؟ قال :
« بِرُّ الوالدين)).
قلت : ثم أيُّ ؟ قال :
((الجهادُ في سبيل الله)).
قال: حدِّثني بهنَّ رسولُ الله عَظُهِ، ولو استَزَدْتُه لزادني.
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنَّسائي .
صحيح
٣٩٨ - (٢) وعن رجل من أصحاب رسول الله عَ ﴿ قال:
سُئِل رسول الله ◌َ﴿ : أيُّ العمل أفضل؟ - قال شعبة: [أو](١) قال:
أفضل العمل - [ قال ] :
((الصلاة لِوَقْتها، وبِرّ الوالدين، والجهاد)).
رواه أحمد، ورواته محتج بهم في (( الصحيح)».
(١) زيادة من ((المسند)) (٣٦٨/٥)، والمعنى أنّ شعبة شكّ هل قال السائل: ((العمل أفضل))،
أو قال: ((أفضل العمل)) وهذا من دقته وعنايته في ضبط ما يرويه رحمه الله ، والزيادة التي بعدها
سقطتْ من ((المسند))، والسياق يقتضيها، وانظر الحديث الأول ، والذي بعده . ولم يتنبه لهذا كله
المعلقون الثلاثة لجهلهم بالتحقيق، ولذلك صار الحديث معضلاً، لأنه عندهم: ((قال شعبة : قال :
((أفضل العمل الصلاة لوقتها .. )) !!
٢٨٥

٥ - كتاب الصلاة
١٥ - الترغيب في الصلاة في أول وقتها
٣٩٩ و ٤٠٠ - حديث
٣٩٩ - (٣) وعن أمِّ فَرْوَة رضي الله عنها - وكانتْ ممن بايع النبيِّ ◌َ ﴿ - قالت:
سُئِل النبي ◌َ﴿: أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال :
صـ لغيره
((الصلاة لأوّل وقتها)).
رواه أبو داود والترمذي وقال :
(( لا يروى إلّ من حديث عبد الله بن عمر العُمَرِي ، وليس بالقوي عند أهل الحديث ،
واضطربوا في هذا الحديث )) .
( قال الحافظ ) رضي الله عنه : ((عبد الله هذا صدوق ، حسن الحديث ، فيه لين ، قال
أحمد : صالح الحديث ، لا بأس به . وقال ابن معين : يُكْتَبُ حديثه . وقال ابن عَديّ :
صدوق لا بأس به . وضعفه أبو حاتم وابن المديني)) (١) .
وأمّ فروة هذه هي أخت أبي بكر الصديق لأبيه ، ومن قال فيها أم فروة الأنصارية فقد
أَوْهَم .
٤٠٠ - (٤) وعن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: أشهدُ أنّي سمعتُ
رسول الله عَ لي يقول :
صـ لغيره
(( خمسُ صلواتٍ افترَضَهُنَّ الله عز وجل ، مَن أحسنَ وُضوءَهن،
وصلاهُنَّ لوقتهن ، وأنَّ ركوعَهُنَّ وسجودهنَّ ، وخشوعَهنَّ؛ كان له على الله عهد
أنْ يغفرَ له ، ومَن لم يفعل ، فليس له على الله عهدٌ ؛ إنْ شاء غفر له ، وإنْ شاء
عذَّبه )) .
رواه مالك وأبو داود والنّسائي وابن حبان في «صحيحه ». [مضى١٣ - باب].
(١) قلت: لكنّه قد توبع، والاضطراب المشار إليه إنّما هو في إسناده. وهو ممن فوق العمري،
وللحديث شاهد يتقوّى به كما بيّنته في ((صحيح أبي داود» (٤٥٢).
٢٨٦

٥ - كتاب الصلاة
١٥ - الترغيب في الصلاة في أول وقتها
٤٠١ - حديث
٤٠١ - (٥) ورُوي عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال :
خرج علينا رسولُ اللهِ :﴿ ونحن سبعةُ نفرٍ، أربعةٌ مِن موالينا(١)، وثلاثةٌ حـ لغيره
مِن عَرَبِنا(١) ، مسندي ظُهورِنا إلى مسجده ، فقال :
(( ما أجلسكم ؟)).
قلنا : جلسنا ننتظر الصلاةَ ، قال: فأرَمَّ قليلاً، ثم أقبل علينا فقال :
(( هلْ تدْرون مايقول ربُّكم ؟)) .
قلنا : لا . قال :
((فإنّ ربَّكم يقول: مَن صلّى الصلاةَ لوقتِها، وحافظ عليها ولمْ يُضَيِّعها
استخفافاً بحقِّها؛ فله عَلَيَّ عهدٌ أنْ أُدخِلَه الجنّةَ .
ومَن لمْ يصلِّها لِوقتها ، ولمْ يحافظْ عليها ، وضَيَّعها استخفافاً بحقِّها ؛ فلا
عهد له عليَّ، إنْ شئتُ عذّبتُه ، وإنْ شئتُ غفرتُ له)).
رواه الطبراني في «الكبير)) و («الأوسط)) وأحمد بنحوه (٢).
( أرَمَّ) هو بفتح الراء وتشديد المیم ، أي : سكت .
وتقدم في (( باب الصلوات الخمس )) حديث أبي الدرداء وغيره . [ ١٣ - باب ].
(١) جمع: (مولى) وهو المعتق هنا. ويقابله قوله: (عربنا) أي: أحرار لم يجرِ عليهم الرق .
وضبطه مصطفى عمارة بضم الغين المعجمة والراء المهملة ، جمع: (غريب)، وهو من أوهامه
وغرائبه ، وخلاف ما في ((المسند)) والمخطوطة وغيرهما.
(٢) أشار المؤلف لضعفه، لكنْ له طريق أخرى يتقوّى بها عند الدارمي (٢٧٨/١ - ٢٧٩).
٢٨٧

٥ - كتاب الصلاة
١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ...
٤٠٢ - ٤٠٤ - حدیث
١٦ - ( الترغيب في صلاة الجماعة ، وما جاء فيمن خرج يريد
الجماعة فوجد الناس قد صلَّوا )
صحیح
٤٠٢ - (١) عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله :
: *
(( صلاةُ الرجلِ في جماعةٍ تَضعُفُ على صلاته في بيتِه وفي سوقِه خمساً
وعشرين ضعفاً ، وذلك أنّه إذا توضّاً فأحسنَ الوُضوء ، ثم خرج إلى المسجدِ لا
يُخرجُه إلا الصلاة ، لم يخْطُ خُطوةً؛ إلا رُفِعت له بها درجةً، وحُطَّ عنه بها
خطيئةٌ ، فإذا صلّى ، لمْ تزل الملائكة تصلّ عليه - مادام في مصلاه، ما لمْ
يُحدِث - اللهمَّ صلِّ عليه ، اللهمَّ ارحمْه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة)).
رواه البخاري - واللفظ له - ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه. [ وتقدَّم
٥ - الصلاة / ٩/الحديث الأول ] .
صحیح
٤٠٣ - (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنّ رسولَ الله عَ طُ. قال:
(( صلاة الجماعة أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبع وعشرين درجةً)).
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنَّسائي .
صحیح
٤٠٤ - (٣) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
مَن سَرَّه أنْ يلقى الله غداً مسلماً فليحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ ، حيث ينادى
بهنَّ، فإنَّ الله تعالى شرع لنبيّكم ثَ﴿هُ سُنَنَ الهُدى، وإنهنَّ مِن سُنن الهدى ، ولو
أنّكم صليتم في بيوتكم ، كما يصلي هذا المتخلِّف في بيه، لتركتم سنّةَ نبيِّكم،
ولو تركتم سُنَّةَ نبيّكم لضللتم ، وما من رجل يتطهّر فيحسن الطَّهور، ثم يَعمِد إلى
مسجد من هذه المساجد ؛ إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها
درجةً ، ويحطُّ عنه بها سيّئةً ، ولقد رأيتُنا وما يتخلّف عنها إلا منافقٌ معلومُ النفاق،
ولقد كان الرجل يُؤْتَى به يُهادَى بين الرجلين حتّى يقامَ في الصفّ .
٢٨٨

٥ - كتاب الصلاة
١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ...
٤٠٥ و ٤٠٦ - حديث
( وفي رواية ) :
لقد رأيتُنا وما يتخلَّف عن الصلاة إلا منافق قدْ عُلِمٍ نفاقه، أو مريض ، إنْ
كان الرجلُ (١) لَيمشي بين رجلين حتّى يأتي الصلاةَ ، وقال :
إنّ رسول اللّه ◌َ ﴿ عَلَّمنا سنن الهدى ، وإنَّ مِن سنن الهدى الصلاةُ في
المسجد الذي يؤذِّن فيه .
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
قوله : ( يُهادَى بين الرجلين ) يعني: يُرْفَد من جانبيه ، ويُؤْخَذ بعَضُدِهِ يُمشَى به إلى
المسجد .
صحیح
٤٠٥ - (٤) وعنه قال : قال رسول الله
:
(( فضلُ صلاةِ الرجلِ في الجماعةِ على صلاتِه وحدَه بضعٌ وعشرون
درجة)) .
( وفي رواية ) :
(( كلُّها مثل صلاتِه في بيتِه )).
رواه أحمد بإسناد حسن، وأبو يعلى والبزّار والطبراني وابن خزيمة في «صحيحه»
صحیح
بنحوه .
حسن
٤٠٦ - (٥) وعن [عبد الله بن] (٢) عمرَ بن الخطاب رضي اللّه عنه قال:
سمعت رسول الله محطة يقول :
(١) كذا الأصل والمخطوطة، وفي مسلم - والرواية له كالأولى -: ((المريض))، ولعل المثبّت
رواية عنه ، وهي أرجح في نظري، وهي رواية لأحمد (٣٨٢/١) من طريق أخرى .
(٢) الأصل: ((عن عمر بن الخطاب))، وهو وهم، فإنّه ليس في ((المسند)) ولا غيره من حديث
عمر ، وإنّما هو من حديث ابنه عبدالله، وكذلك رواه غير الطبراني أيضاً، وهو مخرَّج في
((الصحيحة)) (١٦٥٢)، وعلى الصواب أورده ابن كثير في ((جامع المسانيد)) (٣٧/٤٦/٢٨)،
والسيوطي في ((الزيادة على الجامع الصغير)) (رقم ١٨١٦ - صحيح الجامع)، و ((الجامع الكبير)).
٢٨٩

٥ - كتاب الصلاة
١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ...
٤٠٧ و ٤٠٨ - حدیث
((إِنّ الله تبارك وتعالى لَيَعْجَبُ مِنَ الصلاةِ في الجمع (١))).
رواه أحمد بإسناد حسن ، و کذلك الطبراني من حديث ابن عمر بإسناد حسن .
صحیح
٤٠٧ - (٦) وعن عثمانَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله مح له يقول:
(( مَن تَوضّأَ فأسبغَ الوُضوءَ، ثمّ مشى إلى صلاة مكتوبةٍ ، فصلاًها مع
الإمام ؛ غُفِرَ له ذنبُه )) .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه». [ مضى ٥ - الصلاة / ٩].
٤٠٨ - (٧) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
(( أتاني الليلة رَبي (٢) ، ( وفي رواية):
صـ لغيره
رأيتُ رَبِّي في أحسنِ صورةٍ، فقال لي: يا محمّدُ! قلتُ: لَبِّيك ربِّ
وسعدَيْك ، قال : هل تَدري فيمَ يختصم الملأُّ الأعلى ؟ قلت : لا أعلم . فوضع
يده بين كتِفَيَّ حتى وجدتُ بَردَها بين ثَدْيَيَّ - أو قال: في نحري - فعلمتُ ما
في السمواتِ وما في الأرضِ - (٣) أو قال: مابين المشرق والمغرب - قال : يا
محمّد ! أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : نعم، في الدرجاتِ ،
والكفاراتِ ، ونقلِ الأقدام إلى الجماعاتِ ، وإسباغ الوضوءِ في السَّبَرات،
وانتظارِ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ ، ومَن حافظ عليهن عاشَ بخيرٍ ، وماتَ بخيرٍ ،
وكان من ذنوبِه كيوم ولدتهُ أُمُّهُ . قال: يا محمد! قلتُ: لبيكَ وسعديكَ.
فقال: إذا صلّيتَ قل: اللهمّ! إنَّي أسألكَ فِعلَ الخيراتِ ، وتركَ المنكراتِ،
(١) كذا الأصل، وفي ((المسند)): (الجميع)، وكذا رواه عنه الخطيب ، وهو رواية الطبراني كما
في ((المجمع))، والمعنى واحد ، أي: الجماعة. وأفسده المعلقون الثلاثة، فوقع في طبعتهم (الجَمَع)
هكذا قيّدوه بضم الجيم وفتح الميم جمع (جُمعة) !
(٢) أي: في المنام. انظر التعليق المتقدم في (٧/٤ - الترغيب في الوضوء وإسباغه) .
(٣) يعني: ما أعلمه الله تعالى مما فيها من الملائكة والأشجار وغيرهما، وهو عبارة عن سعة
علمه الذي فتح الله به عليه. كذا فى ((المرقاة)) (٤٦٣/١).
٢٩٠

٥ - كتاب الصلاة
١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ...
٤٠٩ - حديث
وحُبَّ المساكين ، وإذا أردتَ بعبادِك فتنةً فاقبضْني إليك غير مفتون . قال :
والدرجاتُ : إنشاءُ السلام ، وإطعامُ الطعام ، والصلاةُ بالليلِ والناسُ نيامُ)) .
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن غريب».(١)
( الملأ الأعلى ) : وهم الملائكة المقرَّبون .
( السُّبرات ): بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة (٢): جمع سَبْرة، وهي شِدَّة
البرد .
٤٠٩ - (٨) وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال : قال
(( مَن صلّى الله أربعين يوماً في جماعةٍ ، يُدرِكُ التكبيرةَ الأُولى؛ كُتبَ له حـ لغيره
براءتان : بَراءةٌ من النّارِ ، وبراءةٌ من النِّفاق )) .
رواه الترمذي وقال :
(( لا أعلم أحداً رفعه إلا ماروى سَلْمُ (٣) بنُ قتيبة عن طُعمة بن عَمرو)) .
قال الُمْلي رضي الله عنه: ((وسلم(٣) وطُعمة وبقية رواته ثقات)).
وقد تكلّمنا على هذا الحديث في غير هذا الكتاب .(٤)
(١) قلت: وهو صحيح، وقد تكلمتُ عليه في أول ((الجنائز) من ((إرواء الغليل)) وفي ((ظلال
الجنة)) (١٦٩ - ١٧٠)، وغيرهما، وقد كنت ذهبتُ في بعض التعليقات إلى تضعيف الحديث ، فقد
رجعتُ عنه ، وأطال الكلام على الحديث هنا الشيخ الناجي (٦٠ - ٦٤) وبيّن ما يؤخذ على المؤلف
من الجمع بين الروايات وعزوها جميعا إلى الترمذي مع أنّه لم يخرجها كلها ! وأنّ الحافظ أبا أحمد
العسّال قد ساق في كتاب ((المعرفة)) الحديث من عدّة طرق وألفاظ، ومِن رواية جماعة من
الصحابة ، وأكثرها مصّرِّح بأنّ ذلك كان في المنام .
(٢) قال الناجي (٦٢): ((لا شكّ أنّ الإسكان خطأ، وأنّ الصواب الفتح في الجمْع،
والإسكان في الإفراد ؛ لأنّ كل اسم صحيح العين على (فَعْلة) إذا جُمع بالألفِ والتاء وجب تحريك
عينه بحركتها كهذه اللفظة ونظائرها ، وهي كثيرة شهيرة ، كنَخلات وتَمَرَات وأكلات وسكَتَات .. )).
(٣) الأصل : (مسلم)، وكذا في المخطوطة ومطبوعة عمارة، وهو خطأ، والتصحيح من
الترمذي وكتب الرجال . ولم يتنبه المعلقون الثلاثة للخطأ في الموضع الثاني فتركوه كما هو !
(٤) قلت: وخرجته فى ((الصحيحة)) (١٩٧٩ و٢٦٥٢) بتوسع.
٢٩١

٥ - كتاب الصلاة
١٦ - الترغيب في الصلاة الجماعة ...
٤١٠ - حديث
٤١٠ - (٩) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ن :
حـ لغيره
((مَن توضّأَ فأحسنَ وُضوءَه، ثمّ راح فوجدَ الناس قد صلَوا، أعطاه اللهُ
مثل أجرٍ من صلاها وحضرها ، لا يَنقصُ ذلك من أجورهم شيئاً)) .
رواه أبو داود والنسائى والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم)).(١)
وتقدّم في (( [٩-] باب المشي إلى المساجد)) حديث سعيد بن المسيَّب عن رجل مِن
الأنصار قال :
سمعت رسول الله لي يقول : ... فذكر الحديث ، وفيه :
((فإنْ أتى المسجد فصلّى في جماعة غُفِر له ، فإنْ أتى المسجد وقد صلّوا
بعضاً وبقي بعض؛ صلّى ما أدركَ ، وأتَّ ما بقيَ كان كذلك ، فإنْ أتى المسجد
وقد صلّوا فأتّ الصلاة كان كذلك)) .
(١) قلت : ووافقه الذهبي، وفيه نظر، لكنَّ الحديث حسن بما بعده .
٢٩٢

٥ - كتاب الصلاة
١٧ - الترغيب في كثرة الجماعة
٤١١ و ٤١٢ - حديث
١٧ - ( الترغيب في كثرة الجماعة )
٤١١ - (١) عن أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه قال:
حـ لغيره
صلّى بنا رسولُ الله ◌َ يُّهُ يوماً الصبحَ ، فقال :
((أَشاهدٌ فلان؟)). قالوا: لا، قال: ((أَشاهدٌ فلان؟)). قالوا: لا ، قال:
((إنّ هاتين الصلاتين أثقلُ الصلوات على المنافقين ، ولو تعلمون ما فيهما
لأتَيتُموهما ولو حَبْواً على الرُّكَبِ ، وإنّ الصفَّ الأولَ على مِثلِ صفِّ الملائكةِ،
ولو عَلمتُمْ مافي فضيلتِهِ لابْتَدَرتُموه ، وإنّ صلاةَ الرجلِ مع الرجلِ أزكى مِن
صلاته وحده ، وصلاتَه مع الرجلين أزكى من صلاتِه مع الرجل ، وكلما كثُرَ
فهو أحبُّ إلى الله عز وجل )) .
رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي، وابن خزيمة وابن حِبّان في «صحيحيهما))، والحاكم،
وقد جزم يحيى بن معين والدُّهلي بصحة هذا الحديث .(١)
٤١٢ - (٢) وعن قباث بن أُشيَم الليثي رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((صلاةُ الرجلين يؤمُّ أحدُهما صاحبَه أزكى عند الله من صلاة أربعة حـ لغيره
تترى ، وصلاةُ أربعة أزكى عند الله من صلاة ثمانية تْرَى ، وصلاة ثمانية
ء
يؤمّهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مئة تترى)).(٢)
رواه البزار والطبراني بإسناد لا بأس به (٣)
(١) قلت : وفي سنده ضعف، فلعلّ الصحّة المذكورة إنّما هي بالنظر إلى أنّ له شاهداً مِن
حديث قباث بن أشيم الليثي ، وهو الآتي عَقِبَه . ورجاله ثقات غير عبد الرحمن بن زياد الراوي عن
(قباث)؛ ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين))، وقال: ((شيخ)).
(٢) أي : متفرقين .
(٣) قلت: كيف وفيه من لا يُعرف؟! وقال الحافظ ابن حجر: ((في إسناده نظر)، وبيانه في
(الأصل) ، وهو حسن بما قبله .
٢٩٣

٥ - كتاب الصلاة
١٨ - الترغيب في الصلاة في الفلاة
٤١٣ - حديث
١٨ - ( الترغيب في الصلاة في الفلاة )
قال الحافظ رحمه الله :
((وقد ذهب بعض العلماء إلى تفضيلها على الصلاة في الجماعة)).
:號
٤١٣ - (١) وعن أبي سعيد الخُدريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صحیح
(( الصلاة في الجماعةِ تَعدِلُ خمساً وعشرين صلاةً ، فإذا صلاها في
فلاةٍ ، فأَتَّمَّ ركوعَها وسجودَها ؛ بلغت خمسين صلاةً )) .
رواه أبو داود (١)
ورواه الحاكم بلفظه وقال :
((صحيح على شرطهما))(٢).
وصَدْر الحديث عند البخاري(٣) وغيره .
ورواه ابن حبان فى («صحيحه))، ولفظه: قال : قال رسول الله
:
((صلاة الرجل في جماعةٍ تَزيد على صلاتِه وحدَه بخمس وعشرين
درجةً ، فإنْ صلاّها بأرضٍ قِيَّ فأتَّ ركوعَها، وسجودَها؛ تُكتبَ صلاتُه
بخمسين درجةً)).
(١) قلت : في الأصل هنا ما نصه: ((وقال: قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث:
((صلاة الرجل في الفلاة تُضاعَف على صلاته في الجماعة))، [ وساق الحديث])). فهذا معلق لم
يسنده أبو داود - والزيادة منه - فهو مع مخالفته للفظ الذي قبله ، ولفظ ابن حبان الذي بعده - شاذ أو
منكر. وانظر ((الصحيحة)).
(٢) ووافقه الذهبي (٢٠٨/١). وإنما هو صحيح فقط، وبيانه في ((الصحيحة)) (٣٤٧٥).
(٣) قال الناجي (٦٤ - ٦٥): ((يُنكِر على المصنّف قوله: ((وَصَدْر الحديث عند البخاري
وغيره))؛ فإنه رواه من طريق الليث عن ابن الهاد عن عبدالله بن خَبّاب عن أبي سعيد ولفظه :
(«صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة)). وكان ينبغي له أن يعدل البخاري بابن
ماجه لموافقته لأبي داود في ذاك الطريق دون بقية أصحاب الكتب السنّة)) .
قلت: ولفظ البخاري أقرب إلى لفظ ابن حبان كما هو ظاهر، فلو أن المؤلف ذيّل عليه بقوله
المذكور لم يُنكَرْ عليه إنْ شاء الله .
٢٩٤

٥ - كتاب الصلاة
١٨ - الترغيب في الصلاة الفلاة
٤١٤ - حديث
( القِيّ) بكسر القاف وتشديد الياء : هو الفلاة ؛ كما هو مفسر في رواية أبي داود .
٤١٤ - (٢) وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صحیح
((إذا كان الرجلُ بأرضِ قِيٌّ فحانت الصلاةُ ، فليتوضّاً ، فإنْ لمْ يجدْ ماءً
فليتيمِّمَ ، فإنْ أقام صلّى معه ملكاه، وإنْ أذَّن وأقام صلّى خلفه مِن جنود الله
ما لا یُری طرفاه » .
رواه عبد الرزاق عن ابن التيْمي عن أبيه عن أبي عثمان النَّهْدي عن سلمان. [ ومضی
٢ - باب].
صحیح
وتقدم حديث عقبة بن عامر عن النبي
(( يَعجبُ رُّك مِن راعي غنم ، في رأس شَظِيَّةٍ ، يؤذِّن بالصلاةِ ويصلّي ،
فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذِّن ويقيم الصلاة ، يخاف مني ،
قد غفرت لعبدي ، وأدْخَلْتُه الجنة )) .
رواه أبو داود والنسائي. وتقدم في « [٥ - الصلاة / ١] الأذان)).
٢٩٥

٥ - كتاب الصلاة ١٩ - الترغيب في صلاة العشاء والصبح في جماعة
٤١٥ و ٤١٦ - حدیث
١٩ - ( الترغيب في صلاة العشاء والصبح خاصة في جماعة ،
والترهيب مِن التأخّر عنهما )
صحیح
٤١٥ - (١) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول :
((مَن صلّى العشاء في جماعةٍ ، فكأنّما قام نصف الليل ، ومَن صلّى
الصبحَ في جماعة (١) فكأنما صلّى الليل كله )) .
رواه مالك ومسلم - واللفظ له - وأبو داود ، ولفظه :
((مَن صلّى العِشاءَ في جماعة؛ كان كقيام نصفٍ ليلةٍ ، ومَن صلّى
ءُ
العِشاء والفجرَ في جماعة؛ كان كقيام ليلة )).(٢)
رواه الترمذي کروایة أبي داود . وقال :
« حديث حسن صحيح )) .
وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)): (( باب فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة ، وبيان
أنّ صلاة الفجر في الجماعة أفضل مِن صلاة العشاء في الجماعة ، وأنّ فضلها في الجماعة
ضعفا فضلِ العِشاء في الجماعة)) .(٣)
ثم ذكره بنحو لفظ مسلم ، ولفظ أبي داود والترمذي يدافع ماذهب إليه . والله أعلم .
٤١٦ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ثلان :
صحیح
((إنَّ أثقل صلاة على المنافقين صلاةُ العشاء وصلاةُ الفجر ، ولوْ يعلمون
(١) أي: وكان صلى العشاء في جماعة ؛ كما يبيّنه اللفظ الذي بعده.
(٢) في الأصل زيادة: ((وصبح))، ولا أصل لها عند أبي داود ، ولا عند غيره، ولا معنى لها .
(٣) صحيح ابن خزيمة (٣٦٥/٢).
٢٩٦

٥ - كتاب الصلاة ١٩ - الترغيب في صلاة العشاء والصبح في جماعة
٤١٧ و٤١٨ - حديث
ما فيهما لأَتَوْهما ولو حَبْواً ، ولقد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بالصلاةِ فتقامَ ، ثم آمرَ رجلاً
فيصلِّيَ بالناسِ ، ثم أنطلِقَ معي برجالٍ معهم حُزَمٌ من حَطبٍ إلى قوم لا
يشهدون الصلاةَ فأُحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنار)» .
رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم :
فقدَ ناساً في بعض الصلوات ، فقال :
أنّ رسول الله :
((لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ رجلاً يصلّي بالناسِ ، ثم أُخالفَ إلى رجالٍ يَتَخلّقون
عنها فآمُرَ بهم فَيُحرِّقوا عليهم بحُزَم الحطب بيوتَهم ، ولو علمَ أحدُهم أنه يجدُ
عَظماً سميناً لشهدها . يعني صلاة العشاء)).
٤١٧ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
كنّا إِذا فَقَدْنا الرجلَ في الفجرِ والعِشاءِ أَسأُنا به الظنَّ .
صحیح
موقوف
رواه البزّار والطبراني وابن خزيمة في «صحيحه ».(١)
٤١٨ - (٤) وعن رجل من النّخَع قال: سمعتُ أبا الدرداء رضي اللهُ عنه حين
حضرتْهُ الوفاة قال: أحدَّثُكم حديثاً سمعتُه عن رسول الله ◌َُّنّةِ، سمعتُ رسول الله
ـه يقول :
(( اعبد اللهَ كأنك تراه، فإن لم تَكُنْ تراه فإنه يراك ، واعدُدْ نفسك في حـ لغيره
الموتى ، وإياك ودعوةَ المظلوم ، فإنها تُستجاب . ومَن استطاع منكم أنْ يشهَدَ
الصلاتين : العِشاءَ والصبحَ ولو حَبْواً فليفعلْ)).
رواه الطبراني في «الكبير))، وسمى الرجل المبهم جابراً، ولا يحضرُني حاله.(٢)
(١) قلت : وأخرجه الحاكم أيضاً ، وقال :
((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
(٢) لكن له شاهد يقويه، وانظر ((الصحيحة)) (١٧٧٤).
٢٩٧

٥ - كتاب الصلاة
١٩ - الترغيب في صلاة العشاء ...
٤١٩ - ٤٢١ - حديث
٤١٩ - (٥) وعن أبيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال:
صلّى بنا رسولُ الله ◌َّةٍ يوماً الصبحَ فقال :
حـ لغيره
((أَشاهدٌ فلان؟ )). قالوا : لا . قال :
((أَشاهدٌ فلان؟ )). قالوا : لا . قال :
((إنَّ هاتين الصلاتين أثقلُ الصلواتِ على المنافقين ، ولوتعلمون ما فيهما
لأتيتمُوهما ولو حَبْواً على الرُّكَب ... )) الحديث .
رواه أحمد ، وابن خزيمة وابن حِبّان في ((صحيحيهما))، والحاكم.
وتقدم بتمامه في (( كثرة الجماعة)). [ مضى قريباً ١٧ - باب ].
٤٢٠ - (٦) وعن سَمُرَةَ بن جُندبٍ رضي الله عنه عن النبي ◌ِ﴿ قال:
((مَن صلّى الصُّبحَ (١) فهو في ذِمّة الله )) .
صـ لغيره
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح .
٤٢١ - (٧) ورواه أيضاً من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وزاد فيه :
(( فلا تَخفروا الله في عَهده ، فمَن قَتَلَّهُ طَلَبَهُ اللهُ حتى يَكُبَّه في النَّارِ على
وَجهه)).
صـ لغيره
رواه مسلم من حديث جندب ، وتقدَّم في (( [١٣ - باب] الصلوات الخمس)).
( يُقال: ) (أخفرْتُ الرجل) بالخاء المعجمة؛ إذا نقضت عهده .
(١) في الأصل والمخطوطة زيادة ((في جماعة)) فحذفتُها لأنها ليست عند ابن ماجه ، ولا عند
أحمد (١٠/٥) أيضاً والطبراني (٧/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، وغفل عنها الغافلون الثلاثة - كعادتهم - فأثبتوها!
وزاد الطبراني : ((فلا تخفروا الله تبارك وتعالى في ذمّته)). أخرجاه كابن ماجه من طريق الحسن عن
سمرة ، وكذلك ليست هي في حديث أبي بكر الصديق ولا في حديث جندب اللذين بعده .
٢٩٨

٥ - كتاب الصلاة
١٩ - الترهيب من ترك حضور الجماعة ...
٤٢٢ -٤٢٤ - حديث
٤٢٢ - (٨) ورُوي عن مِيثَم(١) - رجلٍ من أصحاب النبي ﴿ - قال: بلغني:
أنّ الملَك يغدو برايتِه مع أولِ مَن يغدو إلى المسجدِ ، فلا يزال بها معه
حتى يَرجِعَ فيدخلَ بها منزِلَه ، وأنّ الشيطانَ يَغدو برايتِه إلى السوقِ مع أوّل
من يغدو، فلا يزال بها معه حتى يرجعَ فَيُدخِلَها منزلَه .
صحيح
موقوف
رواه ابن أبي عاصم وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) وغيرها .(٢)
٤٢٣ - (٩) وعن أبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة :
صحيح
موقوف
أَنَّ(٣) عُمَرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه فَقَدَ سليمانَ بن أبي حَثْمة في
صلاةِ الصبح، وأنّ عُمرَ غدا إلى السوق ، ومَسكنُ سليمان بين المسجد
والسوق ، فَمَرَّ على الشَّفاءِ أمِّ سليمان، فقال لها: لم أرَ سليمان في الصبح !
فقالت : إنّه بات يصلّي ، فغلبتْه عيناه ! قال عمر :
لأَنْ أشهدَ صلاةَ الصبح في جماعةٍ أحبُّ إليَّ مِن أَنْ أَقومَ ليلةً .
رواه مالك .
٤٢٤ - (١٠) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي
الجافةُ قال :
(( مَن مشى في ظُلْمةِ الليلِ إلى المساجد ؛ لَقِيَ اللهَ عز وجل بنورِ يومَ صـ لغيره
القيامة )) .
رواه الطبراني في « الكبير )) بإسناد حسن ، ولابن حبان في « صحيحه )) نحوه .
(١) بكسر الميم وفتح المثلثة كما في ((الأنساب)) وغيره، وفي طبعة عمارة: (مَيْتَم) بفتح الميم
والمثناة من فوق ، وهو خطأ .
(٢) قلت: ابن أبي عاصم في «الوحدان)) (٢٧١٥/١٨٣/٥)، وعنه أبو نعيم في ((المعرفة))
(٢/٢١٣/٢)، وهو موقوف صحيح السند، كما قال الحافظ في ((الإصابة))، فلا أدري لماذا أشار
المؤلف إلى تضعيفه .
(٣) في الأصل وغيره: ((عن))، والتصويب من ((الموطأ)) (١٥٢).
٢٩٩

٥ - كتاب الصلاة
١٩ - الترهيب من ترك حضور الجماعة ...
٤٢٥ ۔ حدیث
٤٢٥ - (١١) وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صـ لغيره
(( بَشِّرِ المشَّائِينَ في الظَّلَم إلى المساجدِ بالنور التامِّ يومَ القيامةِ ».
رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في « صحيحه »، والحاكم - واللفظ له - وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)). وتقدم مع غيره [٩ - باب] .
٣٠٠