النص المفهرس

صفحات 261-280

٥ - كتاب الصلاة
١٢ - ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ... ٣٤٨ و٣٤٩ - حديث
٣٤٨ - (٩) ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) من رواية إبراهيم الهجري عن أبي
الجافُ قال :
الأحوص عنه عن النبي
((إنَّ أحبَّ صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان في بيتها ظلْمة)).
وفي رواية عنده قال (١):
حـ لغيره
صـ موقوف
[ إنّما](٢) النساءُ عورةٌ، وإنَّ المرأَةَ لَتَخرجُ مِن بيتها وما بها بأسُ،
فَيَسْتَشْرِفُها الشيطانُ ، فيقول: إنكِ لا تَمُرِّين بأحدٍ إلا أعجبْتِهِ ، وإنّ المرأة
لتلبسُ ثيابَها ، فيقال: أين تُريدين؟ فتقولُ: أعود مريضاً ، أو أشهدُ جنازةً ، أو
أصلّي في مسجاء! وما عَبَدَتْ امرأةٌ رَبَّها مثلَ أنْ تعبدَه في بيتها .
ء
وإسناد هذه حسن .
قوله : ( فيستشرفها الشيطان ) أي : ينتصب ويرفع بصره إليها ، ويَهمُّ بها؛ لأنّها قد
تعاطت سبباً من أسباب تسلّطه عليها ، وهو خروجها من بيتها .(٣)
٣٤٩ - (١٠) وعن أبي عمرو الشيباني:
أنه رأى عبد الله يُخْرِجُ النساءَ من المسجدِ يومَ الجمعةِ ، ويقول :
اخرجنَ إلى بيوتِكنَّ خير لكُنَّ .
رواه الطبراني في ((الكبير)) بإسناد لا بأس به (٤).
صـ لغيره
موقوف
(١) يعني ابن مسعود كما في ((معجم الطبراني)) و((المجمع))، فهو موقوف.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتُها من ((كبير الطبراني)) (٩٤٨٠/٣٤١/٩)، و((مجمع
الزوائد» (٣٥/٢)، وغفل عنها المغفلون الثلاثة .
(٣) هذا في شيطان الجن ، فما بالك في شيطان الإنس ، لا سيّما شياطين إنس هذا العصر
الذي نحن فيه ، فإنّه أصرّ على المرأة من ألف شيطان؛ لأن أغلب شبّان هذا الزمان لا مروءة عندهم ،
ولا دين ولا شرف ولا إنسانية ، يتعرّضون للنساء بشكل مُفْجع ، وهيئة تدل على خساسة ودناءة
وانحطاط . فعلى ولاة الأمر - إن كانوا مسلمين - أن يؤدّبوا هؤلاء الفسقة الشررة، والوحوش الضارية.
(٤) قلت: فيه (أبو إسحاق) وهو السبيعي، مدلّس مختلط، لكن رواه الطبراني (٣٤٠/٩)
من طريقين آخرين أحدهما عن شعبة عنه : أخبرني أبو عمرو الشيباني به نحوه . وهذا إسناد
صحيح . ورواه ابن أبي شيبة (٣٨٤/٢) من طريق آخر عن الشيباني به . وسنده صحيح .
٢٦١

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٥٠ و ٣٥١ - حدیث
١٣ - ( الترغيب في الصوات الخمس ، والمحافظة عليها ، والإيمان بوجوبها )
صحیح
٣٥٠ - (١) فيه حديث ابن عمر وغيره عن النبي :
يُ قال :
(( بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ ، شهادةٍ أنْ لا إله إلا الله ، وأنّ محمداً رسولُ
الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاةِ ، وصوم رمضان ، وحجِّ البيتِ)).
رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن غير واحد من الصحابة .(١)
٣٥١ - (٢) وعن عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
صحیح
بينما نحن جلوسٌ عند رسول اللّه ◌َ﴿ٍ إذْ طلع علينا رجلٌ شدیدُ بیاضٍ
الثيابِ ، شديدُ سوادِ الشعَرِ، لا يُرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفُه منا أحدٌ ،
حتّى جلسَ إلى النبي :{ 18، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على
فخذيه(٢)، فقال : يا محمدُ ! أخبرني عن الإسلام . فقال رسول الله ێالفم :
((أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلا الله ، وأنّ محمداً رسولُ الله ، وتقيمَ الصلاةَ،
وتُؤتيَ الزكاةَ ، وتصومَ رمضان ، وتُحُجَّ البيتَ)) الحديث .
رواه البخاري (٣) ومسلم، وهو مروي عن غير واحد من الصحابة في (( الصحاح)»
وغيرها .
(١) كذا قال، وفيه نظر، فإنّه يوهم أنّ الشيخين أخرجاه عن غير ابن عمر من الصحابة،
والواقع أنّهما لم يخرجاه عن غيره ، نعم له طرق كثيرة عنه في (الصحيحين)) وغيرهما ، وقد خرّجته
في ((الإرواء» (٢٤٨/٣ - ٢٥١) من ستة طرق عنه ، ومن حديث جرير وابن عباس . وسيأتي هذا في
(٩ - الصيام /٣ - الضعيف). وانظر ((العجالة)) (٥٦).
(٢) أي : فخذي النبي
﴿ كما في ((سنن النسائي)) وغيره بسند صحيح.
(٣) عزوه للبخاري من حديث عمر وهم ، وإنّما رواه البخاري من حديث أبي هريرة نحوه ، ورواه
مسلم عنه أيضاً . وانظر التعليق على الحديث المتقدم في (٤ - الطهارة / ٧ - الترغيب في الوضوء ..
الحديث الأول) ، ومن جهل المعلقين وتخبطاتهم قولهم: ((رواه الشيخان عن أبي هريرة))، والصواب=
٢٦٢

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٥٢ - ٣٥٤ - حديث
صحیح
٣٥٢ - (٣) وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله عَ لٍ يقول :
(( أرأيتُم لو أنَّ نهراً ببابِ أحدِ كم يغتسل فيه كلَّ يوم خمسَ مرات ، هل
يبقى من دَرَنِه شيء؟)).
قالوا : لا یبقی من دَرَنِهِ شيء . قال :
((فكذلك(١) مثلُ الصلواتِ الخمسِ، يمحو الله بهنَّ الْخَطايا)).(٢)
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
٣٥٣ - (٤) ورواه ابن ماجه من حديث عثمان .
صـ لغيره
( الدَّرَن ) بفتح الدال المهملة والراء جميعاً : هو الوسخ .
صحیح
٣٥٤ - (٥) وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه، أنّ رسول الله عَّ ه قال:
((الصلواتُ الخمسُ ، والجمعةُ إلى الجمعةِ ، كفارةٌ لِما بينهنَّ، ما لم تُغشَ
الكبائرُ (٣)).
رواه مسلم والترمذي وغيرهما .
= إضافة: ((نحوه))، والجزم بنسبته إلى مسلم عن عمر. وأعرق منه في الجهل قولهم: ((وأما عزو
المصنف الرواية من حديث ابن عمر فوهم»! فتأمل ، فإنما عزاه المؤلف إليهما من حديث عمر ، وليس
ابن عمر ، وقد عرفت أن خطأه إنما هو عزوه إياه لـ (البخاري) ، نعم رواه ابن عمر عنه كما رواه ابن
خزيمة بزيادات فيه كما تقدم في الباب المشار إليه .
(١) كذا وجد بإقحام الكاف، وصوابه ((فذلك))، وهو لفظ الحديث، وفي القرآن: ﴿ذلك
مثلهم في التوراة﴾ . نبه عليه الناجي (٥٧) .
(٢) قال ابن العربي: وجه التمثيل أن المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة في بدنه وثوبه
ويطهره الماء الكثير، فكذلك الصلوات تطهر العبد من أقذار الذنوب حتى لا تبقي له ذنباً إلا أسقطته
وكفرته ، والله أعلم .
(٣) أي: ما لم يؤتَ، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في ((شرح مسلم)) :
((معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر، فإنها لا تغفر ، وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم
تكن كبيرة ، فإن كان لا يغفر شىء من الصغائر ، فإن هذا وإن كان محتملاً فسياق الحديث يأباه .
قال القاضي عياض رحمه الله : هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤتَ كبيرة هو =
٢٦٣

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٥٥ و ٣٥٦ - حديث
يقول :
٣٥٥ - (٦) وعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، أنّه سمع النبي
( الصلواتُ الخمس کفارةٌ لما بينهما )) . ثم قال رسول الله
:
صـ لغيره
((أرأيتَ لو أنّ رجلاً كان يَعْتَمِلُ ، وكان بين منزله وبين مُعتَمَلِهِ(١) خمسةُ
أنهار، فإذا أتى مُعْتمَلَه عمِلَ فيه ما شاء الله ، فأصابَه الوسخُ أو العَرَقُ ، فكلَّما
مرَّ بنَّهر اغتَسَل ، ما كان ذلك يُبقي من درِنِهِ ؟ فكذلك الصلاةُ ، كلما عمل
خطيئةً فدعا واستغفَرَ ، غُفِرَ له ما كان قَبلَها )) .
رواه البزار، والطبراني في ((الأوسط)) و(( الكبير)) بإسناد لا بأس به، وشواهده كثيرة .
٣٥٦ - (٧) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله مختلفة:
صحیح
((مثلُ الصلواتِ الخمسِ كمثلِ نهرٍ جارٍ غَمْرٍ، على بابِ أحدِ کم ، یغتسل
= مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة ، أو رحمة الله تعالى وفضله . والله أعلم)).
قلت : هذا الحصر ينافي الاستفهام التقريري في الحديث الذي قبله : ((هل يبقى من دَرَنَهِ
شيء؟)) كما هو ظاهر؛ فإنه لا يمكن تفسيره على أن المراد به الدرَن الصغير، فلا يبقى منه شيء،
وأما الدرَن الكبير فيبقى كله كما هو ! فإن تفسير الحديث بهذا ضرب له في الصدر، كما لا يخفى .
وفي الباب أحاديث أخرى لا يمكن تفسيرها بالحصر المذكور كقوله { *: «من حج فلم يرفث ولم
يفسق ؛ رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)). وسيأتي إن شاء الله تعالى.
فالذي يبدو لي - والله أعلم - أن الله تعالى زاد في تفضله على عباده ، فوعد المصلين منهم بأن
يغفر لهم الذنوب جميعاً وفيها الكبائر ، بعد أن كانت المغفرة خاصة بالصغائر، ولعل مما يؤيد هذا قوله
تعالى : ﴿إن تجتنبوا كبائرَ ما تنهون عنهُ نكفر عنكم سيئاتكم﴾، فإذا كانت الصغائر تكفر بمجرد
اجتناب الكبائر، فالفضل الإلهي يقتضي أن تكون للصلاة وغيرها من العبادات فضيلة أخرى تتميز
بها على فضيلة اجتناب الكبائر، ولا يبدو أن ذلك يكون إلا بأن تكر الكبائر. والله أعلم .
ولكن ينبغي على المصلين أن لا يغتروا ، فإن الفضيلة المذكورة لا شك أنه لا يستحقها إلا من
أقام الصلاة ، وأتمها وأحسن أداءها كما أمر، وهذا صريح في حديث أبي أيوب المتقدم (٤ - الطهارة/
آخر الباب ٧): ((من توضأ كما أُمِرَ، وَصَلى كما أمِرَ، غُفِّرِ له ما تقدم من عمل)). وأنى لجماهير
المصلين أن يحققوا الأمرين المذكورين ، ليستحقوا مغفرة الله وفضله العظيم ؟! فليس لنا إلا أن ندعو
الله أن يعاملنا برحمته ، ولیس بما نستحقه بأعمالنا !
(١) أي : محل عمله .
٢٦٤

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٥٧ و ٣٥٨ - حديث
منه كلَّ يوم خمسَ مراتٍ )) .
رواه مسلم .
( الغَمْر) بفتح العين المعجمة ، وإسكان الميم بعدهما راء: هو الكثير .
حسن
٣٥٧ - (٨) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله آلهن :
((تَحْتَرقون تَحتَرِقون (١)، فإذا صلّيتم الصُّبِحَ غَسَلَتْها ، ثم تَحترقون صحيح
تحترقون ، فإذا صلّيتم الظهْرَ غَسَلَتْها ، ثم تَحترقون تَحترقون ، فإذا صلّيتم
العصرَ غَسَلْها ، ثم تحترقون تحترقون ، فإذا صلّيتم المغربَ غسلتْها ، ثم تحترقون
تحترقون ، فإذا صلّيتم العشاءَ غَسَلَتْها ، ثم تَنامون فلا يُكتَب عليكم حتى
تستيقظوا )).
رواه الطبرانى فى (( الصغير)) و((الأوسط))، وإسناده حسن .
ورواه في (( الكبير)) موقوفاً عليه ، وهو أشبه ، ورواته محتجّ بهم في الصحيح .
٣٥٨ - (٩) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله خطاهم :
((إِنّ لله ملكاً ينادي عندَ كلِّ صلاةٍ: يا بني آدمَ! قوموا إلى نيرانِكم التي حـ لغيره
أوقد تموها فأطفئوها » .
رواه الطبراني في «الأوسط)) و((الصغير))، وقال: (( تفرد به يحيى بن زهير القرشي)).
( قال الحافظ ) رضي الله عنه :
((ورجال إسناده كلهم محتجّ بهم في (( الصحيح)) [سواه])). (٢)
(١) أي: تقعون في الهلاك بسبب الذنوب الكثيرة .
(٢) زيادة من المخطوطة و((المختصر))، ولا بد منها، لأنّ القرشي المذكور ليس من رجال
((الصحيح))، بل ولا من رجال بقية ((الستة)). ثم هو مجهول العين ليس له ذكر في شيء من كتب
الرجال إلا ((تاريخ بغداد))، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . نعم الحديث حسن بما قبله وما بعده .
٢٦٥

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٥٩ و ٣٦٠ - حديث
؛
٣٥٩ - (١٠) ورُوي عن عبدِالله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله
أنَّه قال :
حسن
((يُبعثُ منادٍ عندَ حَضْرةِ كلِّ صلاةٍ، فيقول: يا بني آدمَ قوموا
فأطفِئوا [ عنكم ] ما أوقد تُم على أنفسِكم . فيقومون ، [ فتَسقُطُ خطاياهم من
أعينهم، ويصلّون ، فيُغفرُ لهم ما بينهما ، ثم تُوقِدون فيما بين ذلك ، فإذا كان
عند الصلاةِ الأولى نادى : يا بني آدم ! قوموا فأطفِئوا ما أوقَدْتُم على
أنفسكم، فيقومون فيتَطِهّرون ](١)، ويصلّون ( الظهر)، فيغفر لهم ما بينهما،
فإذا حضرتِ العصرُ، فمِثْلُ ذلك ، فإذا حضرتِ المغربُ فمِثْل ذلك ، فإذا
حضرت العَتَمَةُ فمِثْل ذلك، فينامون [ وقد غُفِرَ لهم ](١) ، فَمُدلجٌ في خيرٍ،
ومدلجٌ في شرٍّ)» .
رواه الطبراني في (( الكبير)).
٣٦٠ - (١١) وعن طارق بن شهاب :
صـ لغيره
موقوف
أنّه باتَ عند سلمانَ الفارسي رضي الله عنه ، لينظرَ ما اجتهادُه ؟ قال:
فقامَ يصلي من آخرِ الليلِ ، فكأنّه لم يَرَ الذي كان يظنُّ ، فَذَكَرَ ذلك له ، فقال
سلمان :
حافظوا على هذه الصلوات الخمسِ ، فإنّهن كفاراتٌ لهذه الجِراحاتِ ، ما
لَمْ تُصَبِ الَقْتَلَةُ .(٢)
(١) زيادة من ((الكبير))، وكأنّ المصنّف تعمّد حذفها اختصاراً، فإنّها ليست في المخطوطة
أيضاً ، وتبعه الهيثمي ، وأعلّه بأنّ فيه أبان بن أبي عيّاش، وهو وهم منه ، كما وهم المؤلف في الإشارة
إلى تضعيف الحديث ، فإنّ إسناده حسن، كما بينتُ ذلك في ((الصحيحة)) (٢٥٢٠) .
(٢) هو بمعنى حديث سلمان الآخر الآتي في ((٨ - الجمعة /١ - الترغيب في صلاة الجمعة))
بلفظ : ((ما اجتُنْبتِ المقتلةُ)). ويفسّرها الحديث المتقدم في الباب برقم (٥) بلفظ: ((ما لمْ تُغشَ
الكبائر)). و(المقتلة). أو (المقتل) جمعها مَقاتل. قال في ((اللسان)):
((ومقاتل الإنسان: المواضع التي إذا أصيبت منه قتلته)).
٢٦٦

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٦١ و ٣٦٢ - حديث
رواه الطبراني في «الكبير)) موقوفاً هكذا بإسناد لا بأس به(١).
ويأتي بتمامه إنْ شاء الله تعالى . [ في ١١/٦ - الترغيب في قيام الليل ].
صحیح
٣٦١ - (١٢) وعن عمرو بن مُرّة الْجُهنيِّ رضي الله عنه قال:
جاء رجلٌ إلى النبي :﴿ فقال: يا رسولَ الله! أرأيتَ إنْ شهدتُ أنْ لا
إله إلا الله، وأنّك رسولُ الله ، وصليتُ الصلواتِ الخَمس ، وأديتُ الزكاةَ ،
وصُمتُ رمضانَ ، وقُمتُه ، فمِمَّن أنا ؟ قال :
(( من الصديقين والشهداء)).
رواه البزار، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما)»، واللفظ لابن حبان .
٣٦٢ - (١٣) وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ طلين :
حسن
( [ إن ] (٣) المسلمَ يصلي وخطاياهُ مرفوعةٌ على رأسه، كلما سجد تحاتُّ صحيح
عنه ، فيفرغ من صلاته وقد تحاتَّتْ عنه خطاياه (٣) )) .
رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الصغير))، وفيه أشعث بن أشعث السعداني ، لم أقف
على ترجمته .(٤)
(١) قلت: رواه الطبراني في ((الكبير)) (٢٦٥/٦ - ٢٦٦) من طريق الدبري: أنا عبد الرزاق: أنا
الثوري عن أبيه عن المغيرة بن شبل عن طارق. وهو في ((مصنّف عبد الرزاق)) (برقم ١٤٨ و ٤٧٣٦)،
ورجاله ثقات، فهو صحيح لولا أنّ الدبري قد ضُعّف، إلاّ أنّه قد توبع فرواه ابن أبي شيبة (٢/
٣٨٨) : ثنا وكيع: ثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة والمغيرة بن شبل عن طارق مختصراً . وابن
نصر في «تعظيم قدر الصلاة)) (١/ ٩٩/١٥٧) من طريق جرير عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة
وحده به مطوّلاً . وهذا سند صحيح .
(٢) زيادة من المعجمين .
(٣) أي : تساقطت عنه ذنوبه .
(٤) قلت: بل هو معروف، وثقة ابن حبان وغيره، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٤٠٢).
٢٦٧

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٦٣ و٣٦٤ - حديث
٣٦٣ - (١٤) وعن أبي عثمان قال :
حـ لغيره
كنتُ مع سلمانَ رضي الله عنه تحت شجرة ، فأخذ غُصناً منها يابساً فهزّه ،
حتّى تحاتَّ ورقُه ، ثم قال: يا أبا عثمان ! ألا تسألني لِمَ أفعلُ هذا ؟ قلت : ولمَ
تفعلُه ! قال: هكذا فَعَلَ بي رسول الله ◌َّةِ، وأنا معه تحتَ الشجرة، فَأَخَذَ
منها غصناً يابساً فهزَّه، حتى تحاتَّ ورقُه ، فقال :
((يا سلمانُ! ألا تسألني لِمَ أفعلُ هذا؟ ».
قلت : ولم تفعلهُ ؟ قال :
(( إنّ المسلمَ إِذا توضّأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلَّى الصلواتِ الخمسَ ،
تحانَّتْ خطاياه كما تحاتَّ هذا الورقُ، وقال: ﴿أَقِم الصلاةَ طَرَفَي النهار وزُلَفاً (١)
من الليلِ إنّ الحسناتِ يُذْهِبْنَ السيئاتِ ، ذلك ذكرى للذاكرين﴾)).
رواه أحمد والنسائي والطبراني ، ورواة أحمد محتجّ بهم في ((الصحيح))، إلا علي بن زيد.(٢)
٣٦٤ - (١٥) وعن عثمان رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله عَظ لهم عند
انصرافنا من صلاتنا - أراه قال - العصر ، فقال :
صحيح
(( ما أدري أُحدَّثُكم أو أسكتُ؟)) .
قال: فقلنا: يا رسول الله ! إنْ كان خيراً فحدِّثْنا ، وإنْ كان غير ذلك ،
فالله ورسوله أعلم ، قال :
(( ما مِن مسلم يَتَطَهَّرُ، فيُتِمُّ الطهارةَ التي كتَبَ اللهُ عليه ، فيصلّي هذه
الصلواتِ الخمسَ ؛ إلاّ كانت كفاراتٍ لما بينها)».
(وفي رواية ) أنّ عثمان قال: والله لأحدثنكم حديثاً لولا آية في كتابِ الله ما
يقول :
حدثتکموه ، سمعتُ رسول الله
(١) أي : طائفة .
(٢) قلت : لكن له شاهد من حديث أبي ذرّ يأتي في أول الباب التالي .
٢٦٨

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٦٥ و ٣٦٦ - حديث
(( لا يتوضّأ رجلٌ فيحسنُ وضُوءَه، ثم يصلّي الصلاةَ؛ إلا غُفِرَ له ما
بينهما وبين الصلاة التي تَليها )) .
رواه البخاري ومسلم(١) .
وفي رواية لمسلم: قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول:
((مَن توضّأَ للصلاةِ فأسبغَ الوُضوءَ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة ،
فصلاها مع الناس أو مع الجماعةِ أو في المسجدِ ؛ غُفِر له ذنوبُهُ)) .
وفي رواية له أيضاً قال :
سمعت رسول الله
يقول :
(( ما مِن امرىءٍ مسلم تَحضُرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ فَيُحسِنُ وضوءَها وخشوعَها
وركوعَها؛ إلا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوبِ، مالم تُؤْتَ كبيرةٌ (٢)، وذلك
الدهرَ كلّه ».
٣٦٥ - (١٦) وعن أبي أيوبَ رضي الله عنه ؛ أنّ النبي
كان يقول :
حسن
صحيح
((إنّ كلَّ صلاةٍ تَحُطَّ ما بين يديها من خطيئةٍ)).
رواه أحمد بإسناد حسن .
٣٦٦ - (١٧) وعن الحارث مولى عثمان قال :
جلس عثمانُ رضي الله عنه يوماً، وجلسنا معه ، فجاء المؤذّنُ ، فدعا بماء حـ لغيره
في إناءٍ ، أظنه يكون فيه مُدَّ ، فتوضّأ، ثم قال: رأيت رسول الله ◌َراه يتوضأُ
وُضوئي هذا ، ثم قال :
(١) هذا يوهم أنّ هاتين الروايتين عند الشيخين، وليس كذلك بلا ريب، بل الرواية الأولى
لمسلم وحده دون البخاري ، والثانية لهما ، فكان يتعّين أنْ يعكس ، فيصدّر بها وتُعزى إليهما ، ثم
يقال: وفي رواية لمسلم قال: حدثنا رسول الله :# .. وفي رواية له أيضاً قال: سمعت رسول الله
. وفي أُخرى له أيضاً قال: سمعت ... إلى آخره. كذا في ((العجالة)) (٥٧).
(٢) انظر التعليق على الحديث المتقدم أول الباب برقم (٥) .
٢٦٩

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٦٧ و ٣٦٨ - حديث
(( مَن تَوضّأَ وُضوئي هذا، ثم قامَ يصلّي صلاةَ الظهر ؛ غُفر له ماكان بينها
وبين الصبح، ثم صلّى العصرَ ؛ غُفر له ماكان بينها وبين الظهرِ ، ثم صلّى
المغربَ؛ غُفِرَ له ماكان بينها وبين العصرِ، ثم صلّى العشاءَ ؛ غُفِرَ له ما كان بينها
وبين المغرب ، ثم لعله يبيتُ يَتَمَرَّعُ ليلَتَه، ثم إنْ قام فتوضّاً فصلّى الصبح ؛ غُفِرَ
له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهنَّ ﴿الحسناتِ يذهبن السيئاتِ﴾)).
قالوا : هذه الحسنات ، فما الباقيات الصالحات ياعثمان ؟ قال : هي :
لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
رواه أحمد بإسناد حسن(١)، وأبو يعلى والبزّار .
صحيح
٣٦٧ - (١٨) وعن جُندبِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َّلين:
((مَن صلّى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ ، فلا يَطلبنَّكم اللهُ من ذِمَّتِه بشيءٍ،
فإنّه من يَطْلُبْهُ من ذِمته بشيءٍ يُدركُه، ثم يُكِبَّه على وجهه في نارٍ جَهَنَّم )) .
رواه مسلم - واللفظ له - وأبو داود(٢) والترمذي وغيرهم .
ويأتي في (( [٢٣ - ] باب صلاة الصبح والعصر)) إنْ شاء الله تعالى.
صحيح
٣٦٨ - (١٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنّ رسول الله
قال :
(( يَتَعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليلِ ، وملائكةٌ بالنهارِ ، ويجتمعون في صلاةٍ
الصبح ، وصلاةِ العصرِ، ثم يَعرُجُ الذين باتوا فيكم ، فيسألُهم ربُّهم - وهو أعلمُ
بهم -: كيف تركتُم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون ، وأتيناهم وهم
يصلُّون )) .
رواه مالك والبخاري ومسلم والنسائي .
(١) فيه نظر لجهالة الحارث كما بينته فى الأصل. نعم هو حسن لغيره ، فإنّه يشهد لأوله
حديث ابن مسعود المتقدم بعد الحديث السابع والتاسع ، ولآخره حديث أبي الدرداء وأبي هريرة
الآتيان في (٧/١٤ - الترغيب في التسبيح والتكبير .. ).
(٢) كذا الأصل، وليس الحديث عند أبي داود، كما نبهتُ عليه في ((الصحيحة)) (٢٨٩٠)،
ولم ينبِّه عليه الحافظ الناجي ، وقلّده الثلاثة !
٢٧٠

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ..
٣٦٩ و٣٧٠ - حديث
حسن
٣٦٩ - (٢٠) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( خمسٌ من جاء بهن مع إيمانِ دَخَلَ الجنةَ: مَن حافظَ على الصلواتِ
الخمسِ ، على وُضوئهنّ، وركوعهنَّ، وسجودهنَّ، ومواقيتهنَّ، وصام رمضان ،
وحجّ البيتَ إِنْ استطاع إليه سبيلاً، وآتى الزكاة طيّبةً بها نفسُه، وأدّى الأمانةَ)).
قيل : يارسول الله ! وما أداءُ الأمانة ؟ قال :
(«الغُسل من الجنابة، إنَّ الله لم يَأْمَنِ ابنَ آدم على شيءٍ من دينِهِ غَيرِها)).
رواه الطبراني بإسناد جيد .
٣٧٠ - (٢١) وعن عبادةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول :
(( خمسُ صلواتٍ كتبهُنَّ اللهُ على العبادِ ، فمَن جاء بهنَّ، ولم يُضَيِّع صـ لغيره
منهنَّ شيئاً استخفافاً بحقّهنَّ؛ كان له عندَ الله عهدٌ أنْ يُدخلَه الجنّةَ ، ومَن لمْ
يأتِ بهنَّ، فليس له عندَ الله عهد؛ إنْ شاءَ عذَّبه، وإنْ شاء أدخله الجنّةَ)).(١)
رواه مالك وأبو داود والنسائي، وابن حبان في «صحيحه)).
وفي رواية لأبي داود :
سمعت رسول الله مطل يقول :
((خمسُ صلواتٍ افترَضَهُنَّ اللهُ، من أحسن وضوءَهنَّ بوقتهنَّ، وأتمّ
(١) قلت : من فقه هذا الحديث ما قاله أبو عبد الله ابن بطة في ((الشرح والإبانة عن أصول
السنة والديانة)) (٧٣ - تحقيق رضا نعسان): ((لا يخرج الرجل من الإسلام إلا الشرك بالله ، أو رد
فريضة من فرائض الله عز وجل جاحداً بها ، فإن تركها تهاوناً أو كسلاً؛ كان في مشيئة الله ، إن شاء
عذبه ، وإن شاء غفر له))، ولا ينافيه بعض الأحاديث والآثار الآتية في (٤٠ - الترهيب من ترك
الصلاة عمداً) فإنها محمولة على المعاند المستكبر لما سأذكر هناك ، فتنبه .
٢٧١

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٧١ - حديث
رُكوعَهنَّ، وسجودَهنَّ، وخشوعَهنَّ؛ كان له على الله عهدٌ أَنْ يَغفرَ له ، ومَن لمْ
يفعلْ؛ فليس له على اللهِ عهدٌ؛ إنْ شاءَ غَفر له ، وإنْ شاءَ عذَّبِه)).
صحیح
٣٧١ - (٢٢) وعن سعدِ بنِ أبي وقاص رضي الله عنه قال:
كان رجلان أخوان ، فَهَلَكَ أحدُهما قبل صاحبه بأربعين ليلة ، فَذُكِرَتْ
فَضیلُ الأول منهما عند رسول الله ێ ، فقال رسول الله
: .
(( ألم يكن الآخر مسلماً ؟)).
قالوا: بلى ، وكان لا بأس به. فقال رسول الله حلية:
(( وما يدريكم ما بَلَغَتْ به صلاتُه؟ إنّما مُثَل الصلاةِ كمثَل نهرٍ عَذْبٍ
غَمْرٍ ، ببابِ أحدِكم ، يَقْتَحِم فيه كلَّ يوم خمسَ مرات ، فما تَرَون في ذلك
يُبقي من درنه؟ فإنّكم لا تدرون ما بلغتْ به صلاتُه )).
رواه مالك - واللفظ له - وأحمد بإسناد حسن، والنسائي، وابن خزيمة في ((صحيحه))؛
إلا أنه قال :
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله
يقولون :
كان رجلان أخَوان في عهدِ رسولِ الله ◌َّةٍ، وكان أحدُهما أفضلَ من
الآخر ، فتُوِّي الذي هو أفضلُهما، ثم عُمِّر الأخرُ بعده أربعين ليلةً، ثم توفّي ،
عطالله فقال :
فذُ کر ذلك لرسول الله
(( ألم يكن يصلي؟)).
قالوا : بلى يا رسول الله ! وكان لابأس به ، قال رسول الله
:
(( وماذا يدريكم مابلغت به صلاتُه؟ )) الحديث(١).
(١) قلت : وهذا اللفظ هو عند أحمد (١٥٣٤ - طبعة شاكر) أيضاً.
٢٧٢

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٧٢ - ٣٧٤ - حديث
٣٧٢ - (٢٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان رجلان مِن ( بَلِيَّ)(١) [ حيّ](٢) من ( قُضاعة ) أسلما مع رسول الله
، فاستُشهد أحدُهما، وأُخِّر الآخرُ سنةً، فقال طلحة بن عبيد الله:
[فأُريتُ الجنّة](٣) ، فرأيت المؤخِّرَ منهما أُدخِلَ الجنة قبلَ الشهيد ، فتعجبتُ
لذلك، فأصبحتُ، فذكرتُ ذلك للنبي ◌َ﴿، أو ذُكِرَ لرسولِ الله ◌َ اهِ، فقال
رسول الله # * :
((أليسَ قد صام بعدَه رمضانَ، وصلى سِتةَ آلافٍ ركعة، وكذا وكذا
ركعةً، [ صلاةً](٤) سَنةٍ؟!)).
رواه أحمد بإسناد حسن .
٣٧٣ - (٢٤) ورواه ابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه))، والبيهقي؛ كلهم
عن طلحة بنحوه ، أطول منه . وزاد ابن ماجه وابن حبان في آخره :
صـ لغيره
((فَلَمَا بينهما أبعدُ مما بين السماءِ والأرضِ)).
٣٧٤ - (٢٥) وعن عائشةَ رضي الله عنها؛ أن رسول الله عَ ليه قال:
(( ثلاثٌ أحلفُ عليهنَّ: لا يجعلُ الله مَن له سهمٌ في الإسلام كمَن صـ لغيره
لاسَهمَ له، وأسهمُ الإسلام ثلاثةٌ : الصلاةُ، والصومُ ، والزكاة ، ولا يَتَوَّلَّى اللهُ
(١) على وزن (رَضيّ)، والنسبة (بَلوَيّ) كما في ((القاموس)) وغيره، ووقع في طبعة عمارة
(بُلَي) بضم الموحدة وفتح اللام ، وفي مكان آخر منه (٢٥٥/٤): (بَلِي) ، وكل ذلك خطأ ، ووقع في
الأصل: (حيّ) مكان: (بلي)، والتصويب من («المسند». وفي رواية له من حـ ديث طلحة بن
عبيدالله الآتي بعده: ((من بلي، وهم حي من قضاعة)). وجمع المصنف بينهما في (٢٤ - كتاب
التوبة /٨ - الترغيب في ذكر الموت)، فقال: ((من (بَلِيّ؛ حي .. )) في حديث أبي هريرة هذا.
(٢) سقطت من ((المسند)) ومن الأصل، ولكن هذا أثبتها فيما يأتي (٢٤ - التوبة / ٨)،
واستدركتها من ((المجمع)) (٢٠٤/١٠) و(«أطراف المسند» (١٠٧٠٧/١٥٣/٨).
(٣) سقطت من الأصل و((المجمع))، واستدركتها من ((المسند)) (٣٣٣/٢) و((الأطراف)).
(٤) زيادة من ((المسند))، وهي ثابتة في المكان المشار إليه آنفاً من الكتاب.
٢٧٣
حسن
صحیح

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٧٥ - ٣٧٨ - حديث
عبداً في الدنيا؛ فَيُوَلِّيَه غيرَهَ يومَ القيامةِ ، ولا يحب رجلٌ قوماً؛ إلاّ جعلَه الله
معهم، والرابعةُ لو حلفتُ عليها رَجَوتُ أن لا آثمَ : لا يستُرُ الله عبداً في
الدنيا؛ إلا سَتَرَه يومَ القيامةِ » .
رواه أحمد بإسناد جيد .
٣٧٥ - (٢٦) ورواه الطبراني في «الكبير)) من حديث ابن مسعود.
صـ لغيره
٣٧٦ - (٢٧) وعن عبدالله بنِ قُرْطِ(١) رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((أولُ ما يحاسب به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ ، فإنْ صَلَحَتْ؛ صَلَحَ سائرُ
صـ لغيره
عَملِه ، وإنْ فسدتْ؛ فَسَدَ سائرُ عمِلِه )) .
رواه الطبراني في «الأوسط))، ولا بأس بإسناده إن شاء الله .
٣٧٧ - (٢٨) وروي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:雞
صـ لغيره
((أوّلُ ما يحاسبُ به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ ، يُنظَرُ في صلاتِه؛ فإنْ
صَلَحَتْ فقد أفلحَ ، وإنْ فسدتْ خَابَ وخَسِرَ )) .
رواه في ((الأوسط)) أيضاً .(٢)
٣٧٨ - (٢٩) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما:
صـ لغيره
فسأله عن أفضلِ الأعمال ؟ فقال رسول الله
أنّ رجلاً أتى رسولَ الله
:
((الصلاة)).
(١) كذا الأصل والمخطوطة وغيرها، وهو وهم؛ فإنّه لا دخل لعبدالله بن قرط في هذا
الحديث ، وإنّما هو من حديث أنس كالذي بعده، كذلك هو في ((الأوسط)) (١٨٥٩/٢٤٠/٢ و
٣٧٨٢/١٢٧/٤ - الحرمين) و((زوائد المعجمَين)) (٢/١٣/١) و((المجمع)) و((الجامع الصغير)) وغيرهما.
والحديث مخرج في ((الصحيحة)) (١٣٥٨).
(٢) وله شاهد من حديث أبي هريرة عند النِّسائي وغيره ، وحسّنه الترمذي .
٢٧٤

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ...
٣٧٩ و٣٨٠ - حديث
قال : ثم مَهْ ؟ قال :
(( ثم الصلاة)).
قال : ثم مَهْ ؟ قال :
(( ثم الصلاة ( ثلاث مرات))).
قال : ثم مَهْ ؟ قال :
(( الجهاد في سبيل الله)) فذكر الحديث .
رواه أحمد(١) وابن حبان في «صحيحه))، واللفظ له .
٣٧٩ - (٣٠) وعن ثوبانَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( استقيموا ولن تُحصوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالكم الصلاةُ ، ولن يحافظَ صـ لغيره
على الوُضوءِ إلا مؤمنٌ )) .
رواه الحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما ، ولا علة له سوى وهم أبي بلال)).
ورواه ابن حبان في «صحيحه )) من غير طريق أبي بلال بنحوه .
وتقدم هو وغيره في (( المحافظة على الوضوء)) [٨/٤/الحديث الأول].
٣٨٠ - (٣١) ورواه الطبراني في ((الأوسط))(٢) مِن حديث سلمة بن الأكوع،
وقال فيه :
صـ لغيره
((واعْلموا أنَّ أفضلَ أعمالِكم الصلاة)).
(١) في ((المسند)) (١٣٢/٢)، وسنده جيد في المتابعات والشواهد دون قوله: ((ثلاث)). ومعنى
الحديث ثابت في ((الصحيحين)) وغيرهما عن ابن مسعود، وسيأتي في أول (١٥ - باب)، وهو أتمّ ،
ونحوه الحديثان اللذان بعده .
(٢) كذا الأصل ، والظاهر أنه وهم من المؤلف ، لأنه كذلك في نسخة مخطوطة مقابلة ،
والصواب «الكبير»، وهو فيه (٦٢٧٠/٢٨/٧)، ولذلك لمْ يعزُه الهيثمي (٢/ ٢٥٠) إلا إليه ، ولم
يذكره في ((مَجْمع البحرين)) ، وإسناده واهٍ، ووهم الهيثمي في اسم أحد رواته فلم يجده !
٢٧٥

٥ - كتاب الصلاة
١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس ..
٣٨١ و٣٨٢ - حديث
٣٨١ - (٣٢) وعن حَنظلةَ الكاتبِ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول :
حـ لغيره
(( مَن حافظ على الصلواتِ الخمسِ ؛ ركوعِهنَّ، وسجودِهنَّ، ومواقيتِهِنَّ ،
وعلم أنهنَّ حقٌّ مِن عندِ الله ؛ دخل الجنَّةَ، أو قال: وَجَبَتْ له الجنّةُ ، أو قال:
حَرُم على النار)).
رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة ((الصحيح)).
٣٨٢ - (٣٣) وعن عثمانَ رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ لوم قال:
((مَن عَلِمَ أنّ الصلاةَ حقٌ مكتوبٌ واجبٌ دخلَ الجنةَ)).
حـ لغيره
رواه أبو يَعلى وعبد الله ابنُ الإمام أحمد في زياداته على ((المسند))(١)، والحاكم
وصححه ، وليس عنده ولا عند عبدالله لفظة ((مكتوب )) .
قال الحافظ رضي الله تعالى عنه: ((وستأتي أحاديث أُخَر تنتظم في سلك هذا الباب ،
في ((الزكاة)) و((الحج)) وغيرهما إنْ شاء الله تعالى)).
(١) (فائدة): اعلم أن زيادات عبدالله هذه ليست كتاباً خاصاً ألفه عبدالله، وإنما هي أحاديث
** ، وتتميز أحاديث ((الزيادات)) عن
ساقها في «مسند أبيه)) ، یرویها عن شيوخ له بأسانيدهم عنه
أحاديث ((المسند)) بالتأمل في شيخ عبد الله في أي حديث فيه ، فإن كان عن أبيه فهو من أحاديث
المسند ، وفي هذا النوع يقال فيه: ((رواه أحمد))، وإن كان عن غير أبيه، فهو من زياداته في ((مسند
أبيه))، وفيه يقال: ((رواه عبدالله في زياداته على المسند)) كهذا الحديث ، فيجب التنبه لهذا، فكثيراً
ما اختلط الأمر على بعض الحفاظ - ومنهم المؤلف أحياناً - فضلاً عن غيرهم ، فيعزى الحديث
لأحمد وهو لا بنه!
هذا وأما أبو بكر القطيعي فليس له زيادات في («المسند» المطبوع خلافاً لما اشتهر، وقد بينت
ذلك في بحث علمي دقيق أجريته في الرد على بعض متعصبة المعاصرين ، سميته ((الذَّبُّ الأحمد
عن مسند الإمام أحمد ، والرد على من طعن في صحة نسبته إليه ، وزعم أن القطيعي زاد فيه
أحاديث كثيرة موضوعة حتى صار ضِعْفَيه))! وما جاء في ((مسند الإمام أحمد)) (١٣٠/٥ - طبعة
المؤسسة) من الأحاديث العشرة ليست من ((المسند))، إنما هي من ((فوائد أبي بكر القطيعي)) كما هو
مبين هناك . وأرجو أن يتاح لي طبعه ونشره قريباً إن شاء الله تعالى .
٢٧٦

١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع ... ٣٨٣ - ٣٨٥ - حديث
٥ - كتاب الصلاة
١٤ - ( الترغيب في الصلاة مطلقاً ، وفضل الركوع والسجود والخشوع )
صحیح
٣٨٣ - (١) عن أبي مالك الأشعريِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
((الطُّهورُ شَطْرُ الإيمان ، والحمدُ لله تملأُ الميزانَ، وسبحانَ الله والحمدُ لله
تملآن - أو تملأُ - ما بين السماءِ والأرضِ ، والصلاةُ نُورٌ ، والصدقةُ برهانٌ ،
والصبرُ ضياءٌ ، والقرآنُ حُجَّةٌ لك أو عليك)).
رواه مسلم وغيره ، وتقدم [٤ - الطهارة / ٧] .
٣٨٤ - (٢) وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه :
* خرجَ في الشتاءِ والوَرَقُ يَتَهافَتُ، فأخذَ بغُصْن من حـ لغيره
أنّ النبي
شجرة ، ( قال ) : فجعل ذلك الورق يتهافَتُ ، فقال :
(( يا أبا ذر!)).
قلتُ : لبّيْك يارسول الله ! قال :
((إنّ العبدَ المسلمَ ليصلّي الصلاةَ يريد بها وجهَ الله ، فَتَهافَتُ عنه ذنوبُه
كما يتهافتُ(١) هذا الورقُ عن هذه الشجرة)) .
رواه أحمد بإسناد حسن .
صحيح
٣٨٥ _ (٣) وعن معدان بن أبي طلحةَ قال :
لقيتُ ثوبانَ مولى رسول الله ◌َ﴿ فقلت : أخبرني بعملِ أعملُه يُدْخِلني
اللهُ به الجنةَ، - أو قال: قلت: بأحبِّ الأعمالِ إلى الله .. فسكتَ. ثم سألتُه،
فسكتَ. ثم سألتُه الثالثة، فقال: سألتُ عن ذلك رسولَ الله ◌َ ﴿ٍ فقال :
(١) الأصل: ((تهافت))، والتصويب من ((المسند)).
٢٧٧

٥ - كتاب الصلاة
١٤ - الترغيب فى الصلاة مطلقاً وفضل الركوع ..
٣٨٦ - ٣٨٨ - حديث
((عليكَ بكثرة السجود لله ، فإنك لا تسجدُ الله سجدةً؛ إلا رفعكَ اللهُ بها
درجةً، وحَطَّ بها عنكَ خطيئةً )) .
رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
٣٨٦ - (٤) وعن عُبادةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه؛ أنّه سمع رسول الله
يقول :
(( ما من عبد يسجدُ لله سجدةً؛ إلا كَتبَ اللهُ له بها حسنةً، ومحا عنه بها
سيئةً ، ورفَع له بها درجةً ، فَاستكثِروا مِن السجودِ)) .
صـ لغيره
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح .
٣٨٧ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صحيح
((أقربُ مايكونُ العبدُ مِن ربِهِ عز وجل وهو ساجدٌ ، فأكثروا الدُّعاءَ)).
رواه مسلم .
٣٨٨ - (٦) وعن رَبيعةَ بنِ كعبٍ رضي الله عنه قال :
صـ لغيره
كنت أخدِمُ النبيَّ ◌َ﴿ِ نهاري ، فإذا كان الليلُ أويتُ إلى بابِ رسولِ الله
، فَبِتُّ عنده، فلا أزال أسمعُه يقول: ( سبحانَ الله ، سبحانَ الله ، سبحانَ
ربي ) حتّى أَمَلَّ ، أو تغلِبَني عَيني فأنامُ ، فقال يوماً :
(( يا ربيعةُ سَلْنِي فَأُعطِيَكَ)).
فقلت : أنظِرني حتّى أنظُرَ ، وتذكرتُ أن الدنيا فانيةٌ منقطعةٌ ، فقلت :
يارسولَ الله! أسألُك أنْ تدعوَ الله أنْ يُنجيَني مِن النارِ، ويدخلني الجنّة.(١)
فسكتَ رسول اللّه ◌َارِ ثم قال :
(١) قلت: وفي رواية للطبراني (٤٥٧٠): ((مرافقتك في الجنة)). ورجاله ثقات غير ( يحيى
ابن عبد الله البابلتي) ، وهو ضعيف. وعزاه المعلق عليه لمسلم وغيره ، وإنما رووه مختصراً. لكن هذه
الزيادة عند مسلم كما يأتي .
٢٧٨

٥ - كتاب الصلاة
١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع ..
٣٨٩ - حديث
(( مَن أمرك بهذا ؟)) .
قلت : ما أمرني به أحد ، ولكنّي عَلِمتُ أنّ الدنيا منقطعةٌ فانيةٌ ، وأنتَ
مِن اللهِ بالمكانِ الذي أنتَ منه، فأحببتُ أَنْ تَدعوَ اللهَ لي . قال :
(( إنّي فاعلٌ ، فأعنّي على نفسِك بكثرةِ السّجودِ )) .
رواه الطبراني في «الكبير)) من رواية ابن إسحاق ، واللفظ له.(١)
ورواه مسلم وأبو داود مختصراً .
صحيح
ولفظ مسلم : قال :
فَآَتِيهِ بوَضوئِهِ وحاجته . فقال لي :
كنتْ أبيتُ مع رسول الله
((سَلْني)).
فقلت : أسألك مرافَقَتَكَ في الجنة . قال :
((أَوْ (٢) غيرَ ذلك؟)).
قلت : هو ذاك . قال :
(( فأعِنّي على نفسكَ بكثرةِ السجودِ )) .
٣٨٩ - (٧) وعن أبي فاطمةَ رضي الله عنه قال :
حسن
صحيح
قلتُ: يا رسول الله ! أخبرني بعملٍ أَستَقيمُ عليه وأعملُهُ ، قال:
((عليكَ بالسجود، فإنّك لا تسجد لله سجدَةً، إلا رَفَعَكَ اللهُ بها درجةً ،
وحَطَّ عنك بها خَطيئةً )) .
رواه ابن ماجه بإسناد جید .
(١) قلت: يشير المؤلف إلى أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه عند الطبراني
(٤٥٧٦/٥٢/٥)، لكن قد رواه الإمام أحمد (٥٩/٤) عن ابن إسحاق ، مصرَّحاً بالتحديث ، فكان
بالعزو إليه أولى ، وبقية رجاله رجال الستة ، فالحديث صحيح، وهو في مسلم (٥٢/٢) من طريق
أخرى مختصراً كما ذكره المؤلف .
(٢) بإسكان الواو ونصب ((غير))، أي: سل غير ذلك، يعني: غير مرافقته في الجنة.
((العجالة)» (٥٩) .
٢٧٩

٥ - كتاب الصلاة
٣٩٠ - ٣٩٢ - حديث
١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع ..
ورواه أحمد مختصراً ، ولفظه : قال : قال لي نبيّ الله
حـ لغيره
((يا أبا فاطمة إنْ أردتَ أنْ تلقاني فأكثرِ السجودَ))(١).
٠٠
٣٩٠ - (٨) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((الصلاةُ خيرُ موضوع ، فمَن استطاع أنْ يستكثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرْ))
حـ لغيره
رواه الطبراني في ((الأوسط))(٢).
حسن
صحيح
٣٩١ - (٩) وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه:
أنّ رسول الله عَ ﴿ مَرَّ بقبر فقال :
((مَنْ صاحبُ هذا القبرِ؟)).
فقالوا : فلان . فقال :
(( ركعتان أحبُّ إلى هذا من بقيّةٍ دنياكم)).
رواه الطبراني في «الأوسط )) بإسناد حسن .(٣)
٣٩٢ - (١٠) وعن مُطَرِّف قال:
قَعدتُ إلى نَفَرِ من قريش ، فجاءَ رجلٌ ، فجعل يصلّي ويَركع ويَسجدُ ولا
يَقعدُ ، فقلتُ : والله ما أرى هذا يَدري ينصرف على شفع أو على وتر! فقالوا :
ألا تقومُ إليه فتقولُ له؟ قال: فَقُمْتُ؛ فقلت: يا عبدَالله ! ما أراك تدري
صـ لغيره
(١) قلت: في رواية أحمد هذه ابن لهيعة، لكنْ تابع لليث بن سعد عند الطبراني
(٨١٢/٣٢٣/٢٢)، والدولابي في ((الكُنى)) (٤٨/١)؛ كلاهما عن يزيد بن عمرو المعافري ، وهو
صدوق ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه . فهو إسناد حسن .
(٢) قلت : له شواهد يتقوى بها . فأخرجه الطيالسي وأحمد والحاكم من طريقين عن أبي ذر،
وأحمد وغيره من حديث أبي أمامة ، فالحديث حسن إن شاء الله تعالى .
(٣) انظر تخريحه في ((الصحيحة)) (١٣٨٨) لتتبين صحته .
٢٨٠