النص المفهرس
صفحات 241-260
٥ - كتاب الصلاة ٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٢٩٩ - ٣٠١ - حديث
حسن
:
٢٩٩ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو (١) رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
((مَن راح إلى مسجد الجماعة ؛ فخُطوةٌ تمحو سيئةً ، وخُطوةٌ تكتبُ له
حسنةً ، ذاهباً وراجعاً )).
رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني، وابن حبان في «صحيحه ».
صحيح
يقول :
٣٠٠ - (٤) وعن عثمانَ رضي الله عنه أنه قال: سمعتُ رسول الله
(( مَن توضّاً فأسبغَ الوضوء ، ثم مشى إلى صلاة مكتوبةٍ ، فصلاّها مع
الإمام ؛ غُفرَ له ذنبُه)) .
رواه ابن خزيمة .(٢)
٣٠١ - (٥) وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال :
حَضَرَ رجلاً من الأنصار الموتُ فقال: إني محدثُكم حديثاً ما أحدثُكموه إلا حـ لغيره
احتساباً ، سمعت رسول الله
** يقول :
((إذا توضّأَ أحدُكم فأحسَن الوضوءَ، ثم خرج إلى الصلاة ، لم يرفعْ قَدَمَه
اليمنى ؛ إلا كَتَبَ الله عز وجل له حسنةً ، ولم يضع قدمه اليسرى؛ إلا حطَّ الله
عز وجل عنه سيئة ، فليُقَرِّبْ أحدكم أو ليُبَعِّدْ ، فإن أتى المسجد فصلّى في
جماعة غُفرِ له ، فإن أتى المسجد وقد صلّوا بعضاً وبقي بعضٌ ؛ صلّى ما أدرك،
وأتم مابقي كان كذلك ، فإنْ أتى المسجد وقد صلَّوا فأتم الصلاةَ كان كذلك)).
رواه أبو داود .(٣)
(١) الأصل: (عُمر)، والتصويب من المخطوطة و((المسند)) و((ابن حبان)) و((المجمع)).
(٢) قلت: ورواه مسلم في ((صحيحه)) في ((فضل الوضوء والصلاة عقبه)) بنحوه. وكذا
النسائي (١١٢/٢ - الطبعة المصرية). وسيعيده المؤلف برواية ابن خزيمة أيضاً (١٦ باب).
(٣) قلت: يعني مرسلاً، فإن (سعيد بن المسيب) رحمه الله تابعي ، وجملة الترضي توهم
أنه صحابي ، ولعلها من بعض النساخ، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٥٧٢).
٢٤١
٥ - كتاب الصلاة
٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٣٠٢ - ٣٠٤ - حديث
٣٠٢ - (٦) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله :
: *
(( أتاني الليلةَ (١) ربي، - فذكر الحديث ، إلى أنْ قال : - قال لي: يا محمدُ!
أتدري فيمَ يختصم الملأَّ الأعلى؟ قلت: نعمْ، في الدرجاتِ والكفّاراتِ ، ونقلٍ
الأقدام إلى الجماعةِ ، وإسباغ الوضوء في السَّبَرات (٢)، وانتظار الصلاةِ بعد
الصلاة ، ومن حافظ عليهن ؛ عاش بخير، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيومَ
ولدته أمه ... )) الحديث .
رواه الترمذي، وقال: (( حديث حسن غريب)).
ويأتي بتمامه إن شاء الله تعالى. [ هنا/١٦، ومضى ٧/٤ - باب].
صحیح
٣٠٣ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( لا يتوضّأ أحدُكم فيُحسنُ وُضوءه فيُسبغه، ثم يأتي المسجدَ لا يريدُ إلا
الصلاةَ فيه ، إلا تَبَشْبَشَ الله إليه، كما يتبشبش أهلُ الغائب بطلعته )).
رواه ابن خزيمة في « صحيحه » .
صحیح
٣٠٤ - (٨) وعن جابرٍ رضي الله عنه قال :
خَلَتِ البِقاعُ حولَ المسجدِ ، فأراد بَنو سَلِمة (٣) أنْ ينتقلوا قُرْبَ المسجد ،
فبلغ ذلك النبيِّ ﴿ ، فقال لهم :
(( بلغني أنّكم تريدون أنْ تنتقلوا قُرْبَ المسجد ».
(١) في الأصل هنا خطأ نبهت عليه في ((الترغيب في الوضوء وإسباغه)).
(٢) أي : شدة البرد كما تقدم من المؤلف (٤ - الطهارة / ٧ - باب / ٢١ - حديث )
(٣) هو بكسر اللام: بطن من الأنصار، وليس في العرب (سلِمة) بكسر اللام غيرهم،
وكانت ديارهم على بعد من المسجد ، وكانت المسافة تمنعهم في سواد الليل وعند وقوع الأمطار
واشتداد البرد ، وأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المسجد لذلك.
٢٤٢
صـ لغيره
٥ - كتاب الصلاة ٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٣٠٥ - ٣٠٧ - حديث
قالوا : نعم يا رسول الله ! قد أردنا ذلك ، فقال :
((يا بني سَلِمَةَ! ديارَكم؛ تُكتَبْ آثارُكم، ديارَكم؛ تُكْتَبْ آثارُكم » .
فقالوا : ما يسرنا أنّا كنّا تحولنا .
رواه مسلم وغيره . وفي رواية له بمعناه وفي آخره :
((إنَّ لكم بكل خُطوةٍ درجةً )) .
٣٠٥ - (٩) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
كانت الأنصارُ بعيدةً منازلهم من المسجد ، فأرادوا أنْ يقتربوا، صـ لغيره
موقوف
فنزلتْ: ﴿ونكتبُ ما قدِّمُوا وآثارَهم﴾ ، فثَبَتوا .
رواه ابن ماجه بإسناد جید .
٣٠٦ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
يُ قال :
((الأبعدُ فالأ بعدُ (١) من المسجد أعظمُ أجراً))،
صـ لغيره
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ، والحاكم وقال :
((حديث صحيح ، مدَنيّ الإسناد)) .
صحیح
٣٠٧ - (١١) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((إنّ أعظَمَ الناسِ أجراً في الصلاةِ أبعدُهم إليها مَمْشىًّ فأبعدُهم ، والذي
ينتظرُ الصلاةَ حتّى يصلِّيَها مع الإمام ؛ أعظمُ أجراً من الذي يُصلِّيها ثم ينام)).
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
(١) الفاء للترتيب، أي: الأبعد على مراتب البعد أعظم أجراً من الأقرب على مراتب
القرب ، فكل من كان أبعد ، فهو أكثر أجراً ممن كان أقرب منه ، ولو كان هذا الأقرب أبعد من غيره ،
فأجره أكثر من ذلك الغير ، والمراد الحضّ على حضور صلاة الجماعة في المسجد مهما كان بعيداً .
٢٤٣
٥ - كتاب الصلاة ٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم ٣٠٨ و٣٠٩ - حديث
صحیح
٣٠٨ - (١٢) وعن أبيِّ بنِ كعبٍ رضي الله عنه قال:
كان رجلٌ من الأنصارِ لا أعلم أحداً أبعدَ من المسجد منه ، كانت لا
تُخطِئُهُ صلاةٌ ، فقيل له : لو اشتريتَ حماراً تركبه في الظّلْماء، وفي الرَّمْضاءِ،
فقال: ما يَسُرُّني أنَّ منزلي إلى جنْبِ المسجد ، إني أريد أن يُكتَبَ لي ممشاي
إلى المسجد ، ورجوعي إذا رجعتُ إلى أهلي . فقال رسول الله
(( قد جمع الله لك ذلك كلَّه )) .
( وفي رواية ) :
فَتَوَجِعْتُ له ، فقلت: يا فلان! لو أنك اشتريتَ حماراً يَقيكَ الرِّمْضاء
وهوامَّ الأرض؟ قال: أما والله ما أحبُّ أنَّ بيتي مطنَّبٌ(١) ببيت محمد ◌َّةٍ!
قال فَحَمِلْتُ به حِمْلاً (٢)، حتى أتيتُ نبيَّ الله ◌َُّ فأخبرته ، فدعاه ، فقال له
مثل ذلك ، وذكر أنه يرجو أجر الأثر، فقال النبي صل :
(([ إِنَّ](٣) لك ما احتَسَبْتَ)).
رواه مسلم وغيره . ورواه ابن ماجه بنحو الثانية .
( الرَّمْضَاء) ممدوداً : هي الأرض الشديدة الحرارة من وقع الشمس .
٣٠٩ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
صحیح
((كلُّ سُلامى من الناس عليه صدقةٌ كلَّ يوم تَطْلعُ فيه الشمس ، تَعدل
بين الاثنين صدقةٌ ، وتُعين الرجلَ في دابّته فتحمله أو ترفع له عليها متاعَه
(١) أي: مشدود بالأطناب، و(الطنب): أحد أطناب الخيمة. قال ابن الأثير: ((يعني: ما
أحب أنْ يكون بيتي إلى جانب بيته ، لأني أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد)).
(٢) بكسر الحاء : معناه أنه عظم علي وثقل ، واستفظعته لشناعة لفظه ، وهمّني ذلك ، وليس
المراد به الحمل على الظهر. كذا في ((العجالة)) (٥٤).
(٣) زيادة من ((مسلم)).
٢٤٤
٥ - كتاب الصلاة ٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٣١٠ و ٣١١ - حديث
صدقةٌ ، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ ، وبكل خُطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقةٌ ،
وتُميطُ الأذى عن الطريق صدقةٌ )) .
رواه البخاري ومسلم .
( السُّلامى) بضم السين وتخفيف اللام والميم مقصور: هو واحد السلاميات، وهي
مفاصل الأصابع ، قال أبو عبيد : هو في الأصل عظم يكون في فِرسِنِ البعير ، فكأنّ المعنى :
على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة .
( تعدل بين الاثنين ) أي : تصلح بينهما بالعدل .
( تُميط الأذى عن الطريق ) أي : تنحّيه وتبعده عنها .
يُ قال :
٣١٠ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنّ رسول الله
صحيح
(( ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفعُ به الدّرجات؟)).
قالوا : بلى يا رسول الله ! قال :
((إسباعُ الوضوء على المكاره، وكَثْرةُ الخطا إلى المساجد، وانتظارُ الصلاة
بعد الصلاة ، فذلكم الرباطُ ، فذلكم الرباطُ ، فذلكم الرباطُ » .
و قال :
رواه مالك ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه ، ولفظه : إنّ رسول الله
((كفّرةُ الخطايا إسباغُ الوضوءِ على المكاره، وإعمالُ الأقدام إلى
المساجد، وانتظارُ الصلاة بعد الصلاة)). [ مضى ٤ - الطهارة /٧ - الترغيب في
الوضوء .. ].
صحیح
٣١١ - (١٥) ورواه ابن ماجه أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري؛ إلا أنّه قال :
(( ألا أدلّكم على ما يُكَفِّرُ الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟)).
قالوا : بلى يا رسول الله ، فذكره .
٢٤٥
٥ - كتاب الصلاة ٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٣١٢ - ٣١٧ - حديث
٣١٢ - (١٦) ورواه ابن حبان في « صحيحه )) من حديث جابر، وعنده :
صـ لغيره
(( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويُكفُّر به الذنوب ... )).
[سيأتي بتمامه هنا / ٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة .. ].
صحیح
٣١٣ - (١٧) وعن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه؛ أن رسول الله صَّةٍ قال:
(«إسباغُ الوُضوء في المكارهِ، وإعمالُ الأقدام إلى المساجد ، وانتظارُ
الصلاة بعد الصلاةِ ؛ تَغْسِلُ الخطايا غَسْلاً )) .
رواه أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح. [مضى ٧/٤ - الترغيب في الوضوء] .
صحيح
٣١٤ - (١٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن النبي
قال :
((من غَدا إلى المسجد أو راح؛ أَعَدَّ الله له في الجنّةِ نُزُلاً كلما غدا
أو راح )» .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
٣١٥ - (١٩) وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي {﴿ قال:
صـ لغيره
((بَشِّرِ المشَّائين (١) في الظُّلَم إلى المساجد بالنّورِ التّامِّ يومَ القيامةِ ».
رواه أبو داود والترمذي، وقال: (( حديث غريب)).
قال الحافظ عبد العظيم رحمه الله: ((ورجال إسناده ثقات)).
صـ لغيره
٣١٦ - (٢٠) ورواه ابن ماجه بلفظه من حديث أنس .
قال :
٣١٧ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
صـ لغيره
((إنَّ الله ليُضيء للذين يَتَخَلَّلون إلى المساجد في الظَّلَم بنورِ ساطع يومَ
القيامة)) .
(١) من صيغ المبالغة، فالمراد كثرة مشيهم ويعتادون ذلك، لا من اتّفق له المشي مرة أو
مرّتين . والحديث يعني العشاء والصبح ؛ لأنّها تُقام بغلس .
٢٤٦
٥ - كتاب الصلاة ٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٣١٨ _ ٣٢٠ - حديث
رواه الطبراني في « الأوسط » بإسناد حسن .
٣١٨ - (٢٢) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي فَ ﴿ قال:
(( مَن مشى في ظلمةِ الليلِ إلى المسجدِ ، لَقي الله عز وجل بنورٍ يوم صـ لغيره
القيامة)).
رواه الطبراني في «الكبير )) بإسناد حسن، وابن حبان في «صحيحه))، ولفظه: قال :
((مَن مشى في ظلمة الليل إلى المساجد ؛ آتاه الله نُوراً يوم القيامةِ ».
٣١٩ - (٢٣) وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
صـ لغيره
((لِيُبشرِ المشّاؤون في الظُّلَّم إلى المساجدِ بالنورِ التّامِ يومَ القيامةِ ».
رواه ابن ماجه ، وابن خزيمة في «صحيحه» - واللفظ له - ، والحاكم ، وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)) . كذا قال .
قال الحافظ : «وقد رُوي هذا الحدیث عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وزید
ابن حارثة وعائشة وغيرهم» .
٣٢٠ - (٢٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
قال :
حسن
(( مَن خرجَ من بيتِهِ متطهِّراً إلى صلاة مكتوبةٍ ؛ فأجْرهُ كأجرِ الحاجِّ
الْمُحْرِمِ ، ومَن خرج إلى تَسبيح الضحى لا يُنْصِبه إلَّ إياه؛ فأجرُه كأجر
المُعْتَمِرِ ، وصلاةٌ على أَثَرِ صلاةٍ،َلَا لَغْوَ بينهما كتابٌ في عِلِّيين)).
رواه أبو داود من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة .
( تسبيح الضحى ) : يريد صلاة الضحى ، وكل صلاة يتطوّع بها فهي تسبيح وسُبحة .
قوله : (لا ينصبه) أي: لا يتعبه ولا يزعجه إلا ذلك، (والنَّصَب ) بفتح النون والصاد
المهملة جميعاً : هو التعب .
٢٤٧
٥ - كتاب الصلاة
٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٣٢١ - ٣٢٥ - حديث
صحیح
٣٢١ - (٢٥) وعنه؛ أن رسول الله عَز ا﴿ قال:
(( ثلاثةٌ كلّهم ضامن على الله إنْ عاش رُزِق وكُفِيَ ، وإنْ ماتَ أدخلهُ الله
الجنّةَ ، مَن دخل بيته فسَلَّم ، فهو ضامنٌ على الله ، ومن خرج إلى المسجدِ فهو
ضامنٌ على الله ، ومَن خرجَ في سبيل الله فهو ضامنٌ على الله )).
رواه أبو داود، وابن حبان في «صحيحه ».
ويأتي أحاديث من هذا النوع في ((١٢ - الجهاد )) وغيره إن شاء الله تعالى.
حسن
٣٢٢ - (٢٦) وعن سلمانَ رضي الله عنه؛ أنّ النبي ◌َ هٍ قال:
((مَن توضّاً في بيته فأحسنَ الوضوءَ ، ثم أتى المسجدَ ؛ فهو زائرُ الله ،
وحَقٌّ على المزور أنْ يُكرمَ الزائرَ )) .
رواه الطبراني في « الكبير)) بإسنادين أحدهما جيّد .
صحیح
٣٢٣ - (٢٧) وروى البيهقي نحوه موقوفاً على أصحاب رسول الله حظ ه بإسناد
صحيح .
صحیح
٣٢٤ - (٢٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيمح﴿ قال:
(( أحبُّ البلادِ إلى الله تعالى مساجدُها ، وأبغضُ البلادِ إلى الله
أسواقُها )).
رواه مسلم .
٣٢٥ - (٢٩) وعن جُبير بنِ مُطعِم رضي الله عنه :
حسن
صحیح
أنّ رجلاً قال: يا رسولَ الله ! أيُّ البُلدان أحبُّ إلى الله ، وأي البلدان
أبغضُ إلى الله ؟ قال :
٢٤٨
٥ - كتاب الصلاة ٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٣٢٥ - حديث
«لا أدري ، حتی أسألَ جبريل عليه السلام)»،
فأتاه جبريل ، فأخبره :
((أنّ أحسنَ البِقاع إلى الله المساجدُ ، وأبغضَ البِقاع إلى الله الأسواقُ))
رواه أحمد والبزار - واللفظ له - وأبو يعلى والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد))(١).
(١) أخرجوه كلّهم من طريق ابن عقيل، لكنْ ليس عندهم - إلاّ البزار - قصة المسجد ، وزعم
المعلقون الثلاثة أنه عند الحاكم وغيره من طريق آخر! وهو من تخاليطهم .
٢٤٩
٥ - كتاب الصلاة
١٠ - الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها
٣٢٦ - حديث
١٠ - ( الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها)
صحيح
٣٢٦ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله حظ ه يقول:
((سَبعةٌ يظلّهم الله في ظلِّه، يومَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه (١): الإمامُ العادلُ،
وشابٌّ نشأ في عبادة الله عز وجل ، ورجلٌ قلبه معلّقٌ بالمساجدِ ، ورجلان تحابًا
في الله ؛ اجتمعا على ذلك ، وتفرّقا عليه ، ورجلٌ دَعَتْه امرأة ذات مَنْصبٍ
وجمالٍ ؛ فقال : إنّي أخاف الله ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها ، حتى لا تعلم
شمالُه ما تُنفق يمينه ، ورجلٌ ذكر الله خالياً ، ففاضتْ عيناه)) .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما(٢).
(١) أي: ظل عرشه، كما في رواية صحيحة، ستأتي في (٨ - الصدقات /١٤) من حديث
أبي هريرة نفسه وغيره ، وسيعيد المؤلف الحديث هناك (١٠ - باب) ، وسنعلق عليه ثمّة بما يناسب
المقام إن شاء الله تعالى .
(٢) قلت: منهم أحمد، والترمذي وصححه ، والنسائي وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٥٨).
(تنبيه): وكلُّ من خرج الحديث قال في متنه: ((حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) إلا
مسلماً، فقال: ((حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله))! على القلب ، ولا أدري من هو؟ فإنّ مسلماً
أخرجه (٩٣/٣) عن شيخيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنّى جميعاً عن يحيى القطّان: حدّثنا
يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - عن عُبيدالله بسنده عن أبي هريرة .
قلت : فأستبعد جداً أنْ يكون القلب المذكور من الشيخين ، لا سيّما وقد رواه الترمذي (٦٣/٢)
عن الثاني منهما على الصحة مقروناً مع مسوَر بن عبدالله العنبري . فهو إذن إمّا من تلميذهما مسلم ،
وإمّا من شيخهما القطّان، ويُرجِّح الثاني، أنّ هذا خالفه الإمام أحمد، فقال (٤٣٩/٢): ثنا يحيى
(يعني ابن سعيد الأنصاري) عن عبيدالله به على الصواب ، وتوبع أحمد ، فقال البخاري (١٧١/١)
وابن خزيمة (٣٥٨) : حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى به، وقال البخاري أيضاً (٣٦٠/١):
حدثنا مسدد قال : حدثنا یحیی به .
ويحيى بن سعيد قد تابعه عبد الله بن المبارك عند البخاري (٢٩٩/٤) والنسائي (٣٠٣/٢).
وعبيدالله هو ابن عمر العمري المصغّر، وقد تابعه مالك في ((الموطأ)» (١٢٧/٣)، وعند مسلم
والترمذي والبيهقي في «الصفات» (٣٧٠ - ٣٧١)، ومبارك بن فضالة عند الطيالسي (٢٤٦٢)،=
٢٥٠
٥ - كتاب الصلاة
١٠ - الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها
٣٢٧ - حديث
صحیح
٣٢٧ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي م هل قال:
((ما تَوَطَّنَ رجلٌ المساجدَ للصلاةِ والذكْرِ إِلا تَبَشْبَشَ (١) الله تعالى إليه
كما يَتَبَشْبَشُ أهلُ الغائب بغائبهم إذا قَدِمَ عليهم » .
رواه ابن أبي شيبة وابن ماجه(٢)، وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما))،
والحاكم ، وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)).
وفي رواية لابن خزيمة قال :
(( ما مِنْ رَجلٍ كان تَوَطّن المساجدَ ، فَشَغَلَهُ أمرٌ أو علةٌ ثم عادَ إلى ما كان ؛
إِلا يَتَبَشْبَشُ الله إليهِ كما يَتَبَشْبَشُ أهل الغائب بغائبهم إذا قدِمَ)).
= كلّهم قالوا: عن خُبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة به على الصواب،
وقد أشار إلى هذا ابن خزيمة فقال :
((وقد خولف يحيى بن سعيد فى هذه اللفظة، فقال غيره: ((لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)).
قال هذا بعد أنْ ساقه من طريق بندار؛ محمد بن بشار: نا يحيى : أخبرنا عبيدالله بن عمر
به . ومن هذا الوجه رواه البخاري كما سبقت الإشارة إليه ، لكنْ لفظه عنده موافق لرواية الجماعة
غير مقلوب ، بخلاف رواية ابن خزيمة ، فهو على القلب ، ولذلك صرّح بنسبة المخالفة إلى يحيى بن
سعيد الأنصاري ، وهذا مشكل ، لمخالفته لرواية بندار عند البخاري من جهة ، ولرواية الإمام أحمد
عن الأنصاري من جهة أخرى. فالذي يترجّح عندي - والله أعلم - أنّ القلب من القطّان ، وليس من
الأنصاري كما توهّم ابن خزيمة .
لكنْ يشكل على هذا أنّ مسلماً لما ساق رواية مالك لم يذكر لفظها ، وإنما أحال فيه على لفظ
حديث القطان المقلوب بقوله: ((مثل حديث عبيدالله)). فأوهم أنْ لا قلب في رواية القطّان . فلعلّه
فاته التنبيه على ذلك ، أو أن الوهم من بعض رواة كتاب مسلم ، ولعله أقرب . والله أعلم .
(١) أصله: فَرَحُ الصديقِ بمجيء الصديق، واللطف في المسألة والإقبال . والمراد هنا تلقيه بيره
وتقريبه وإكرامه . السندي .
(٢) رواه من طريق ابن أبي شيبة، قال في ((الزوائد)): ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
قلت : وهو على شرط الشيخين كما قال الحاكم . وقد مضى من رواية ابن خزيمة نحوه .
٢٥١
٥ - كتاب الصلاة
١٠ - الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها
٣٢٨ و ٣٢٩ - حدیث
٣٢٨ - (٣) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله مح لول قال:
حـ لغيره
(« ستُّ مجالسَ؛ المؤمن ضامنٌ على الله تعالى ما كان في شيء منها : في
مسجد جماعة ، وعند مريض ، أو في جنازةٍ ، أو في بيتِهِ(١)، أو عندَ إمام
مُقْسِطٍ يَعَزَّرُهُ ويُؤَثِّرُهُ، أو في مَشهَدِ جهادٍ )) .
رواه الطبراني في «الكبير))، والبزار، وليس إسناده بذاك، لكن رُوِي من حديث معاذ
بإسناد صحيح، ويأتي في ((الجهاد)) [٢١/٩/١٢ - حديث] وغيره إنْ شاء الله تعالى.
حسن
صحیح
٣٢٩ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي :﴿. قال:
((إنّ للمساجد أوتاداً (٢) ؛ الملائكة جلساؤهم، إنْ غابوا يفتقدونهم (٣)،
وإنْ مرضوا عادوهم ، وإنْ كانوا في حاجة أعانوهم)) . ثمّ قال :
حسن
((جليس المسجد على ثلاث خصال: أَخٌ مستفاد ، أو كلمة حكمة ، أو
رحمة منتظَرة )) .
رواه أحمد من رواية ابن لهيعة (٤)
ورواه الحاكم من حديث عبد الله بن سلام؛ دون قوله: ((جليس المسجد)) إلى آخره ،
فإنّه ليس في أصلي ، وقال :
((صحيح على شرطهما [ موقوف] (٥) )) .
(١) أي: يجلس فى بيته تفادياً للشر، كما فى حديث معاذ الذي أشار إليه المؤلف ، ولفظه:
((أو قعد في بيته ؛ فَسَلم ، وسَلِمَ الناس منه)) .
(٢) يعني : هم روّادها .
(٣) الأصل: ((يفتقدوهم))، والتصويب من ((المسند)) و((المجمع)).
(٤) قلت: لكنه عنده (٤١٨/٢) من رواية قتيبة عن ابن لهيعة، وهو صحيح الحديث عنه
كما استفدناه من تاريخ الذهبي . وانظر المقدمة .
(٥) زيادة ضرورية من ((المستدرك))، ولعلها سقطت من الناسخ، فظهر حديث المستدرك أنّه
مرفوع ، وليس كذلك ، فتنبه ، وخلط هنا الجهلة الثلاثة فصدروا تخريجهم للحديث بقولهم :
((صحيح موقوف ، رواه أحمد (٤١٨/٢) والحاكم .. ))، فحملوا المرفوع على الموقوف بسوء تصرفهم،
ولم يستدركوا الزيادة !!
٢٥٢
٥ - كتاب الصلاة
١٠ - الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها
٣٣٠ - حدیث
[ قلت : ولفظ حديثه :
((إن للمساجد أوتاداً، هم أوتادُها، لهم جلساءُ من الملائكة ، فإنْ غابوا
سألوا عنهم ، وإنْ كانوا مَرْضى عادوهم ، وإنْ كانوا في حاجةٍ أعانوهم))].
٣٣٠ - (٥) عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله ◌ِ
يقول :
((المسجدُ بيتُ كلِّ تَقِيٍّ، ... )).
حـ لغيره
رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، والبزّار، وقال: ((إسناده حسن))، وهو كما
قال رحمه الله تعالی .
وفي الباب أحاديث غير ما ذكرنا، تأتي في ((انتظار الصلاة)) [ هنا - ٢٢]، إنْ
شاء الله تعالى .
٢٥٣
٥ - كتاب الصلاة
٣٣١ ,٣٣٢ - حديث
٠٠
١١ - الترهيب من إتيان المسجد لمن أکل بصلاً.
١١ - ( الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلاً أو ثوماً أو كُرّاثاً
أو فُجْلاً ونحو ذلك مما له رائحة كريهة )
صحیح
٣٣١ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنّ النبي
﴿ُ قال :
((مَن أكلَ من هذه الشجرةِ ( يعني الثومَ ) فلا يقرَبَنَّ مسجدَنا )).
رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم :
((فلا يَقْرَبَنَّ مساجدَنا)). (١)
وفي رواية لهما :
((فلا يأتيَنَّ المساجدَ )).
وفي رواية لأبي داود :
(( مَن أكل من هذه الشجرةِ فلا يقرَبَنَّ المساجد)).
صحیح
٣٣٢ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي
: .
((مَن أكلَ من هذه الشجرةِ فلا يقربَنّا ، ولا يصلِّيَنَّ معنا)).
رواه البخاري ومسلم .
ورواه الطبراني ، ولفظه : قال :
صحیح
(١) انظر يا أخي - حماك الله من كل ذي رائحة كريهة - كيف نهى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم عن قربان المساجد من أكل ثوماً أو بصلاً أو غيرهما مما له رائحة كريهة تتأذّى منه الملائكة ،
وهل يخطر على بالك أنّ شارب الدخان ليس داخلاً في النهي ، [مع العلم] أنّ رائحة الدخان أشد
أذى منهما؟ على أنّ أكل الثوم والبصل لا ضرر في أكلهما ، بل فيهما فوائد كثيرة ، وشرب الدخان
ضرره كثير ، ولا نفع فيه ، نسأل الله العافية . منير الدمشقى - رحمه الله تعالى -.
٢٥٤
٥ - كتاب الصلاة ١١ - الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلا ... ٣٣٣ و٣٣٤ - حديث
((إياكم وهاتَين البَقْلَتيْنِ الْمُنْتِنَتَيْنِ أنْ تأكلوهما، وتدخلوا مساجدَنا ، فإنْ
كنتُم لا بدَّ آكليهما فاقتلوهما بالنار قَتْلاً » .
صحيح
:端
٣٣٣ - (٣) وعن جابر رضي الله عنه قال : قال النبي
(« مَن أكلَ بصلاً أو ثوماً فلْيَعتزلْنا، أو فليعتزِلْ مساجِدنا ، ولَيَقْعُدْ في
بيته)) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
وفي رواية لمسلم :
(( مَن أكل البصلَ والثومَ والكُرّاثَ فلا يقربَنَّ مسجدنا، فإنَّ الملائكةَ
تتأذّى مما يَتَأْذَى منه بنو آدمَ )) .
وفي رواية (١) :
عن أكلِ البصلِ والكُرّاثِ ، فغلبتْنا الحاجةُ فأكلنا
نھی رسولُ الله
منها ، فقال :
(( مَنْ أكلَ مِنْ هذه الشجرةِ الخَبيثةِ فلا يقربَنَّ مسجدَنا؛ فإنّ الملائكة تتأذّى
مما يتأذى منه الناس )) .
٣٣٤ - (٤) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه :
أنّه ذُكِرَ عند رسولِ الله ◌َّةِ الثومُ والبصلُ والكُرّاثُ، وقيل: يا رسولَ الله! ص لغيره
وأشدُّ ذلك كلِّه الثومُ، أفتحرِّمه؟ فقال رسول الله عَ ليه:
((كلوه ، مَن أكله منكم فلا يقربْ هذا المسجدَ ، حتى يذهبَ ريحُه منه )) .
رواه ابن خزيمة في « صحيحه ».
(١) يعني: لمسلم، إلا أنّه قال: ((المنتنة)) مكان: ((الخبيثة)). و((الإنس)) بدل: ((الناس)).
٢٥٥
٥ - كتاب الصلاة
٣٣٥ - ٣٣٧ - حديث
.
١١ - الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلاً
صحيح
٣٣٥ - (٥) وعن عمرَ بن الخطابِ رضي الله عنه :
أنّه خطب الناسَ يوم الجمعة فقال في خُطبتِه :
ثُمّ إنّكم أيها الناس تأكلون شجرتين ، لا أراهما إلاّ خَبيئَتَيْن [ هذا ]
البصل والثومَ، لقد رأيتُ رسولَ الله ﴿ إذا وجَدَ رِيحَهما مِن الرجلِ في
المسجدِ ، أمَرَ به فَأَخْرِج إلى البقيع، فَمن أكلهما فليُمِتْهما طَبْخاً .
رواه مسلم والنَّسائي وابن ماجه .
٣٣٦ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:幾
صحيح
((مَن أكلَ من هذه الشجرةِ : الثوم، فلا يؤذِينًا بها في مسجدنا هذا)).
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه ، واللفظ له .
٣٣٧ - (٧) وعن أبي ثَعلبَة رضي الله عنه :
حسن
صحیح
أنّه غزا مع رسولِ الله ◌َ ﴿ خيبر، فوجدوا في جِنانها(١) بصلاً وثوماً
وكُرّاثاً ، فأكلوا منه وهم جياعٌ ، فلما راحَ الناسُ إلى المسجدِ ، إذا ريحُ المسجدِ
بصلٌ وثومٌ، فقال النبي ◌ِ﴿1 :
((مَنْ أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقرّبنا))، فذكر الحديث بطوله.
رواه الطبراني بإسناد حسن (٢) .
(١) أي : حدائقها .
(٢) وكذا في ((المجمع)) (١٨/٢)، وهو كما قالا، وقد رواه أحمد من طريق آخر ، وبيانه في
((التعليق الرغيب)) ..
٢٥٦
٥ - كتاب الصلاة
١١ - الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلاً ... ٣٣٨ و٣٣٩ - حديث
٣٣٨ - (٨) وهو في مسلم من حديث أبي سعيد الخُدري بنحوه ، وليس فيه ذكر صحيح
البصل .(١)
صحیح
٣٣٩ - (٩) وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليخائن :
(( من تَفَلَ تُجاه القِبلة؛ جاء يومَ القيامةِ وتَقْلُه(٢) بين عَينَيهِ ، ومن أکل من
هذه البقلة الخبيثة ؛ فلا يقربَنَّ مسجدنا، (ثلاثاً) )).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه»(٣).
(١) قلت: وكذا ليس فيه ذكر الكراث. انظر ((صحيح مسلم)) (٨٠/٢)، وأحمد (١٢/٣
و ٦٠ - ٦١ و ٦٥) .
(٢) في نسخة: ((وتفلته)).
قلت : هو عند ابن خزيمة في موضعين (١٣١٤ و ١٦٦٣): في أحدهما باللفظ الأول ، وفي
الآخر باللفظ الآخر .
(٣) هذا يوهم أنه لم يروه من هو أشهر وأعلى طبقة من ابن خزيمة ، وليس كذلك ، فقد رواه أبو
داود أيضاً باللفظ الأول في ((الأطعمة)) (٣٨٢٤)، وإسناده صحيح، وعنده لفظ (ثلاثاً) دون ابن
خزيمة .
وإنّ من جهل المعلقين الثلاثة وكذبهم قولهم (١/ ٣٠١): ((رواه ابن خزيمة (٢/ ٢٧٨)
بطوله))! وليس عنده في الموضع الذي أشاروا إليه إلّ الشطر الأول من الحديث ، وإنما هو عنده بالشطر
الثاني في الموضع الآخر الذي أشرت إليه آنفاً، أي: (ج٣/ ٨٣/ ١٦٦٣)، ودون لفظ (ثلاثاً) !! وقد
مضى الشطر الأول معزوّاً لأبي داود أيضاً في الباب (٨)، رقم (٥/٢٨٠).
٢٥٧
٥ - كتاب الصلاة
١٢ - ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ...
٣٤٠ - حديث
١٢ - ( ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ولزومها ،
وترهيبهن من الخروج منها )
٣٤٠ - (١) وعن أمِّ حُميد امرأة أبي حُميدٍ الساعدي رضي الله عنهما:
فقالت: يا رسول الله ! إنّي أُحِبُّ الصلاةَ
أنّها جاءت إلى النبي
معك؟ قال :
حـ لغيره
((قد علمتُ أنّكِ تُحبّين الصلاةَ معي، وصلاتُكِ في بيتكِ خيرٌ من
صلاتِكِ في حُجرِتِكِ ، وصلاتُكِ في حُجرِتِكَ خيرٌ من صلاتِكِ في دارِكِ ،
وصلاتُكِ في دارِكِ خيرٌ من صلاتِكِ في مسجدِ قومِكِ ، وصلاتُكَ في مسجدِ
قومِكِ خيرٌ من صلاتِكِ في مسجدي )) .
قال: فأمَرَتْ ، فبُنِيَ لها مسجدٌ في أقصى شيء من بيتها وأظلمِهِ ،
وكانتْ تصلي فيه ، حتى لَقِيَتِ الله عز وجل .
رواه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان فى «صحيحيهما)».
وبوّب عليه ابن خزيمة بـ ((باب اختيار صلاة المرأة في حُجرتها على صلاتها في دارها ،
وصلاتِها في مسجد قومها، على صلاتِها في مسجد النبي ﴿ ، وإنْ كانت صلاةٌ في مسجد
:
النبي ﴾ تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد ، والدليل على أنّ قول النبي
((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد))(١)
إنّما أراد به صلاة الرجال دون صلاة النساء)). هذا كلامه .(٢)
(١) قلت: رواه مسلم وغيره، وسيأتي في (١١ - الحج /٢٥) إن شاء الله تعالى.
(٢) قلت: وفيه نظر! ولذلك علّقت عليه في ((صحيحه)) (٩٤/٣) بقولي:
((قلت : بل هو يشمل النساء أيضاً . ولا ينافي ذلك أنّ صلاتهن في بيوتهن أفضل ، ومثله
الرجل إذا صلى النافلة في مسجده صلى الله عليه وسلم فإنّ له الفضل المذكور، لكنْ صلاته إيّاها
هناك فى البيت أفضل . فتأمّل)».
٢٥٨
٥ - كتاب الصلاة
١٢ - ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ... ٢٤١ - ٣٤٣ - حديث
٣٤١ - (٢) وعن أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله عَ له. قال:
حـ لغيره
(( خير مساجد النساءِ قَعْرُ بيتِهِن)).
رواه أحمد، والطبراني في « الكبير))، وفي إسناده ابن لهيعة (١).
ورواه ابن خزيمة في «صحيحه))، والحاكم من طريق درّاج أبي السمح عن السائب
مولى أم سلمة عنها . وقال ابن خزيمة :
((لا أعرف السائب مولى أم سلمة بعدالة ولا جرح)». وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))!
حسن
٣٤٢ - (٣) وعنها قالت: قال رسول الله
:
((صلاةُ المرأة في بيتها خيرٌ من صلاتِها في حجرتها ، وصلاتُها في
حُجرتها خيرٌ من صلاتِها في دارها ، وصلاتُها في دارِها خير من صلاتِها في
مسجد قَومها )) .
رواه الطبراني في « الأوسط )» بإسناد جيّد .
٣٤٣ - (٤) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
(( لا تمنعوا نساءَكم المساجد، وبيوتُهن خيرٌ لَهُنَّ )).
رواه أبو داود .
صـ لغيره
(١) كذا قال، وتبعه الهيثمي والمقلّدون الثلاثة !! وفيه خطان: إيهام تفرّد ابن لهيعة به ، وليس
كذلك ، فقد تابعه عند أحمد (٢٩٧/٦) وابن خزيمة (١٦٨٣) (عمرو بن الحارث) وهو ثقة! والخطأ
الآخر: التفريق بين روايتهما ورواية ابن خزيمة، بقوله: ((ورواه ابن خزيمة .. )) مع أنّ روايتهما من
طريق درّاج أيضاً !! وهو مخرّج في ((الصحيحة)) (١٣٩٦)، ووقع فيه خطأ في اسم (السائب)
فيصحح .
٢٥٩
٥ - كتاب الصلاة
١٢ - ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ... ٣٣٤ - ٣٤٧ - حديث
٣٤٤ - (٥) وعنه (١) عن رسول الله حين قال :
صحیح
((المرأةُ عورةٌ ، وإنّها إذا خرجتْ مِن بَيتِها استَشْرَفَها الشيطان (٢)، وإنّها لا
تكون أقرب إلى الله منها في قَعر بيتها )) .
رواه الطبراني في «الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح .
٣٤٥ - (٦) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﴿﴿ قال:
صحیح
(( صلاةُ المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتِها في حُجرتها ، وصلاتُها في
مخْدعها ، أفضلُ من صلاتها في بيتها )).
رواه أبو داود، وابن خزيمة في «صحيحه»، وتردَّد في سماع قتادة هذا الخبر من مورِّق .
( والمخْدع ) بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة : هو الخزانة تكون
في البيت .
صحیح
٣٤٦ - (٧) وعنه عن النبي ﴿﴿ قال:
((المرأةُ عورةٌ ، فإذا خرجتْ استشْرَفَها الشيطانُ)).
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح غريب))، وابن خزيمة وابن حبان في
(( صحيحيهما)) بلفظه ، وزادا :
(( وأقربُ ما تكون من وجهِ ربِّها وهي في تَعْر بَيتها )) .
٣٤٧ - (٨) وعنه أيضاً رضي الله عنه قال :
حـ لغيره
(( ما صلَّتْ امرأةٌ من صلاة أحبَّ إلى الله من أشدِّ مكانٍ في بيتها ظُلْمةً)).
رواه الطبراني في « الكبير)).
(١) يعني: ابن عمر، ولم يورده الهيثمي في ((زوائد المعجمَين)) ولا في «المجمع»، وإنّما أورده
في (٣٥/٢) من حديث ابن مسعود مرفوعاً نحو حديثه الآتي بعد حديث، وهو مخرّج في ((الإرواء)»
(٢٧٣). ثم وقفت عليه في ((الأوسط)) بسند صحيح، فخرجته في ((الصحيحة)) (٢٦٨٨).
(٢) أي: تطلّع إليها وطمع في إغوائها. وأصل (الاستشراف): وضع الكف فوق الحاجب
ورفع الرأس للنظر .
٢٦٠