النص المفهرس

صفحات 201-220

٤ - كتاب الطهارة
٩ - الترهيب من ترك التسمية على الوضوء ...
٢٠٤ - حديث
بـ
٢٠٤ - (٣) وعن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُوَّيْطِب عن جَدته حسن
عن أبيها قال: سمعتُ رسول الله عِم ◌ٍُ يقول :
(( لا وضوءَ لِمَنْ لَمْ يَذكرِ اسمَ الله عليه)) .
رواه الترمذي - واللفظ له - وابن ماجه والبيهقي ، وقال الترمذي :
((قال محمد بن إسماعيل - يعني البخاري -: ((أحسن شيء في هذا الباب حديث
رباح بن عبدالرحمن عن جدته عن أبيها )). قال الترمذي : وأبوها : سعيد بن زيد بن عمرو
ابن نفيل)» .
قال الحافظ :
(( وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال ، وقد ذهب الحسن وإسحاق
ابن راهويه وأهل الظاهر إلى وجوب التسمية في الوضوء ، حتى إنه إذا تعمد تركها أعاد
الوضوء، وهو رواية عن الإمام أحمد ، ولا شك أنّ الأحاديث التي وردت فيها، - وإنْ كان
لا يسلم شيء منها عن مقال - فإنها تتعاضد بكثرة طرقها ، وتكتسب قوة . والله أعلم )) .
٢٠١

٤ - كتاب الطهارة
١٠ - الترغيب في السواك وما جاء وفى فضله .. ٢٠٨ - ٢٠٨ - حديث
١٠ - ( الترغيب في السواك وما جاء في فضله )
صحیح
٢٠٥ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَّهُ قال:
((لولا أنْ أَشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بالسّواك مع كلِّ صلاةٍ)).
رواه البخاري - واللفظ له - ومسلم ؛ إلا أنّه قال :
((عند كل صلاة)).
والنِّسائي وابن ماجه وابن حِبّان في «صحيحه))، إلا أنه قال :
(( مع الوضوء عند كل صلاة)) .
ورواه أحمد وابن خُزيمة في ((صحيحه )) وعندهما :
((لأمرتُهم بالسُّواك مع كلِّ وضُوءٍ)).
حسن
صحيح
صحیح
حسن
صحیح
رواه الطبراني في « الأوسط )» بإسناد حسن سا
٢٠٦ - (٢) وعن عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((لولا أنْ أَشُقَّ على أمّتي لأمرتُهم بالسواكِ مع كل وضُوء)).
حسن
٢٠٧ - (٣) وعن زينبَ بنتِ جحْشٍ رضي الله عنها قالت : سمعتُ رسول الله
ءُ يقول :
(( لولا أنْ أَشقَّ على أمّتي لأمرتُهم بالسِّواكِ عند كلِّ صلاةٍ كما يتوضّؤون)).
رواه أحمد بإسناد جید .
٢٠٨ - (٤) ورواه البزّار والطبراني في ((الكبير)) من حديث العباس بن
عبدالمطلب ، ولفظه :
صـ لغيره
(( لولا أنْ أُشقَّ على أُمّتِي لَفَرِضْتُ عليهم السواك عند كل صلاة، كما
فرضتُ عليهم الوضوء )) .
٢٠٢

٤ - كتاب الطهارة
١٠ - الترغيب في السواك وما جاء وفي فضله ...
٢٠٩ - ٢١٢ - حديث
صحيح
٢٠٩ - (٥) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ النبي
قال :
((السَّواك مَطْهَرَةٌ للفَم ، مَرْضاةٌ للربِّ )).
رواه النّسائي، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما))، ورواه البخاري معلقاً
مجزوماً ، وتعليقاته المجزومة صحيحة . (١)
قال :
٢١٠ - (٦) وعن ابن عمرَ عن النبي :
صحيح
((عليكم بالسواك ؛ فإنه مَطْيَبَةٌ لِلْفَم ، مَرْضاةٌ للرّب تبارك وتعالى)).
رواه أحمد من رواية ابن لهيعة .(٢)
٢١١ - (٧) وعن شُریح بن هانیء قال :
صحیح
قلتُ لعائشةَ رضي الله عنها: بأيِّ شيء كان يبدأ النبي ◌َ﴿ إذا دَخل
بيْته ؟ قالت : بالسواك .
رواه مسلم وغيره .
٢١٢ - (٨) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
كان رسولُ الله ﴿ يصلّي بالليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرفُ فيستاك. صـ لغيره
رواه ابن ماجه والنسائي(٣). ورواته ثقات.
(١) ليس هذا على الإطلاق، كما بيّنه الحافظ ابن حجر في ((مقدمة الفتح)) (ص ١٤)،
فراجعْه فإنّه هامّ ، أقول هذا مع اعتقادي بأنّ هذا صحيح الإسناد ، كما كنت بيّنته في ((المشكاة))
(٣٨١)، و(«الإرواء)) (٦٦). ثم إن في الأصل هنا ما نصه: ((ورواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير))
من حديث ابن عباس ، وزاد فيه ((ومجلاةٌ للبصر)) . ولما كان إسنادها ضعيفاً جداً فقد حذفته على ما
نصصت عليه في المقدمة ، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٢٧٩) .
(٢) قلت : لكنه عنده من رواية قتيبة بن سعيد عنه ، وهي صحيحة ، وله شاهد بإسناد جيّد
خرّجته في ((الصحيحة)) برقم (٢٥١٧) .
(٣) لم أجده عند النسائي، ولم يعزه النابلسي في ((ذخائر المواريث)) إلا لابن ماجه، كذلك
صنع الحافظ في ((الفتح))، وقال: ((وإسناده صحيح ، لكنه مختصر من حديث طويل ، وأورده أبو
داود ، وبين فيه أنه تخلل بين الانصراف والسواك نوم ، وأصل الحديث في مسلم مبيّناً أيضاً)). وهو =
٢٠٣

٤ - كتاب الطهارة
١٠ - الترغيب في السواك وما جاء وفي فضله ..
٢١٣ - ٢١٥ - حديث
٢١٣ - (٩) وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َ ﴿ قال:
((لقد أُمِرتُ بالسواكِ حتىْ ظَنَنْتُ أنه يَنْزِل عليَّ فيه قرآنٌ أو وَحيٌ )).
حـ لغيره
رواه أبو يعلى وأحمد(١) ولفظه: قال :
((لقد أُمِرتُ بالسواكِ حتى خَشيتُ أن يُوحَى إليَّ فيه شيءٍ)).
ورواته ثقات .
٢١٤ - (١٠) ورواه [يعني حديث عائشة الذي في ((الضعيف))] البزّار من
حديث أنس ، ولفظه : قال رسول الله ټچچم :
((لقد أُمِرْتُ بالسواك حتى خشيتُ أَن أَدْرَدَ )).
حـ لغيره
( الدَّرَد ) : سقوط الأسنان .
٢١٥ - (١١) وعن علي رضي الله عنه أنه أمرَ بالسواك ، وقال: قال
رسول الله
:雞
صحیح
(( إن العبدَ إذا تَسَوَّك ثم قامَ يُصلي، قام الملَكُ خَلفه، فَيَستَمعُ لقراءتِه ،
فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضعَ فاه على فِيه ، فما يخرجُ من فيه شيء
من القرآنِ إلا صارَ في جوفِ المَلَكِ ، فَطَهِّروا أفواهكم للقرآن )).
رواه البزار بإسناد جيد لا بأس به ، وروى ابن ماجه بعضه موقوفاً، ولعله أشبه(٢).
= كما قال ، إلا أن قوله : ((إسناده صحيح)) ليس بصحيح ، فإن فيه سفيان بن وكيع ، وهو متكلّم
فيه ، بل اتّهمه أبو زرعة بالكذب ، لكن قد أخرجه الحاكم (١٤٥/١) من غير طريقه ، وصححه على
شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، فبه صح الإسناد ، لكن المتن مختصر، وحديث أبي داود المبيَّن
مخرج في ((صحيح أبي داود)) (رقم ٥٢) .
ثم طبع كتاب (السُّنن الكبرى)) للنسائي، فإذا الحديث فيه أيضاً (٤٢٤/١) مختصراً كرواية
الحاكم ، وأخرى كرواية أبي داود .
(١) هذا يُشعِر أن اللّفظ الأول لم يروه أحمد، وليس كذلك، فقد أخرجه (٣٣٧/١) بهذا
اللفظ ، و(٣٧٥/١) باللفظ الآخر، وسنده حسن لغيره ، فإن له شاهداً من حديث واثلة ، مذكوراً في
الأصل . وهو في ((الصحیحة)) تحت رقم (١٥٥٦) کشاهد .
(٢) قلت: كلا؛ فإنّ في إسناد ابن ماجه انقطاعاً ومتروكاً. انظر ((الصحيحة)) (١٢١٣).
٢٠٤
حسن

٤ - كتاب الطهارة
١١ - الترغيب في تخليل الأصابع ...
٢١٦ - ٢١٨ - حديث
١١ - ( الترغيب في تخليل الأصابع(١)، والترهيب من تركه
وترك الإسباغ إذا أخلَّ بشيء من القدر الواجب )
٢١٦ - (١) عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال ... رسول الله
:
حـ لغيره
((حَبَّذا الْمُتَخَلِّلُون من أمَّتي ... )).
رواه الطبراني في « الكبير))، ورواه أيضاً هو والإمام أحمد؛ كلاهما مختصراً عن أبي
أيوب وعطاء قالا: قال رسول اللهمح﴿ : ( فذكره ).
٢١٧ - (٢) ورواه في ((الأوسط)) من حديث أنس.
حـ لغيره
ومدار طرقه كلها على واصل بن عبدالرحمن الرقاشي ، وقد وثقه شعبة وغيره(٢) .
حسن
٢١٨ - (٣) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
((لتَنْهَكُنَّ (٣) الأصابعَ بالطّهورِ، أو لَتَنْهَكنّها (٣) النارُ)).
صحیح
رواه الطبراني في «الأوسط)) مرفوعاً، ووقفه في ((الكبير)) على ابن مسعود بإسناد صـ موقوف
(١) قال في النهاية: (((التخليل): هو استعمال الخِلاَل لإخراج ما بين الأسنان من الطعام ،
و(التخلل) أيضاً و(التخليل): تفريق شعر اللحية وأصابع اليدين والرجلين في الوضوء، وأصله من
إدخال الشيء في خلال الشيء ، وهو وسطه)).
(٢) قلت : واصل بن عبدالرحمن الرقاشي ليس له ذكر في هذا الحديث مطلقاً ، وإنما هو واصل
ابن السائب الرقاشي ، وهو ضعيف اتفاقاً . ثم إن حديث أنس نظيف منه ، بل هو شاهد له جيد ، وهو
قاصر على الطرف الأول المذكور أعلاه ، دون تمامه المشار إليه بالنقط ... ، فهو من حصة الكتاب
الآخر، لخلوه من شاهد معتبر، فراجعه هناك إن شئت، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٧/ ٣٤ - ٣٦).
وقد سرق الاستدراك المذكور المعلقون الثلاثة وعَزَوْهُ لأنفسهم ، وقالوا : ((قلنا: إنما هو واصل بن
السائب الرقاشي .. ))!
(٣) الأصل: (لتَنْتَهِكُنّ)، وأيضاً (لتَنْتَهكَنَّها)، وهو تصحيف كما حققه الشيخ الناجي في
((عجالة الإملاء))، وعلى الصواب وقع في ((مجمع البحرين)) تحقيق عبد القدوس نذير، ونسخة
(ب) من مخطوطة ((الترغيب)) كما في هامش الطبعة الجديدة منه تعليق الثلاثة ، ولكنهم لجهلهم
أثبتوا التصحيف! والتفصيل في ((الصحيحة)) (٣٤٨٩). وانظر التعليق الآتي (١٢ - الجهاد / ١٤.
باب / ٢٦ - حديث) .
٢٠٥

٤ - كتاب الطهارة
٢١٩ و٢٢٠ - حديث
.
١١ - الترغيب في تخليل الأصابع
حسن . والله أعلم .
وفي رواية له في (( الكبير)) موقوفة قال :
خللوا الأصابعَ الخمسَ ؛ لا يحشوها الله ناراً .
قوله : (لتنهكنّها) أي : لتبالغنّ في غسلها ، أو لتبالغنّ التار في إحراقها .
صحیح
٢١٩ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
أنّ النبي ◌َ ﴿ُ رأى رجلاً لم يغسل عَقِبَيْهِ ، فقال:
((ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ)).
وفي رواية :
أنّ أبا هريرة رأى قوماً يتوضّؤون من المطهرة ، فقال : أسبغوا الوضوء ، فإنّي
سمعت أبا القاسم ﴿ قال :
((ويلٌ للأعقابِ مِن النارِ))، أو ((ويلٌ للعراقيب من النار)).(١)
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه مختصراً .
وروی الترمذي عنه :
(( ويلٌ للأعقابِ من النّارِ)) . ثم قال :
٢٢٠ - (٥) وقد رُوي عن النبي تَ﴿ أنه قال:
صحیح
((ويلٌ للأعقابِ وبطونِ الأقدام من النارِ)).
قال الحافظ: (( وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه الطبراني في ((الكبير))،
وابن خزيمة في ((صحيحه)) من حديث عبدالله بن الحارث بن جزء الزُّبَيْدي مرفوعاً ، ورواه
(١) قلت: هذا الشك ليس في الرواية، وإنما هو من المؤلف رحمه الله، والحقيقة أنّ الرواية
الأولى لمسلم دون الآخرين ، وعنده الأخرى أيضاً، قال في آخرها: ((ويل للعراقيب من النار)). وكذا
رواه البخاري، لكن بلفظ: ((ويل للأعقاب من النار)). والمصنف جمع بين لفظي البخاري ومسلم ،
وليس بجيّد ، وكثيراً ما يصنع المؤلف مثل هذا كما نبه عليه الشيخ الناجي (٤٢).
٢٠٦
صـ لغيره
موقوف
و (النَّهكَ): المبالغة في كل شيء.

٤ - كتاب الطهارة
١١ - الترغيب في تخليل الأصابع ...
٢٢١ و ٢٢٢ - حديث
أحمد موقوفاً عليه(١) )) .
صحيح
٢٢١ - (٦) وعن عبدالله بن عمرو :
أن رسول الله ◌َّهه رأى قوماً وأعقابُهم تَلُوحُ ، فقال :
((ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء)).
رواه مسلم وأبو داود - واللفظ له - والنسائي وابن ماجه ، ورواه البخاري بنحوه .
٢٢٢ - (٧) وعن أبي روح الكُلاعي قال :
صلّى بنا نبيُّ الله ◌َ﴿ صلاةً فقرأ فيها بسورة (الروم) ، فلُبِّس عليه
بعضُها ، فقال :
حسن
((إنما لَبِّسَ علينا الشيطانُ القراءةَ من أجلِ أقوام يأتون الصلاةَ بغيرِ وضوءٍ،
فإذا أتيتم الصلاةَ، فأحسنوا الوضوء )).
وفي رواية :
فتردَّدَ في آيةٍ ، فلما انصرفَ قال :
((إنه لُبِّسَ علينا القرآنُ؛ أنّ أقواماً منكم يصلُّون معنا لا يُحسنون
الوضوءَ ، فَمَنْ شهدَ الصلاةَ معنا فليُحْسِن الوضوء)».
رواه أحمد هكذا ، ورجال الروايتين محتجّ بهم في الصحيح. (٢)
ورواه النَّسائي عن أبي رَوْح عن رجل .
(١) قلت: ومرفوعاً أيضاً (١٩١/٤)، وإسناد ابن خزيمة (١٦٣) صحيح.
(٢) قلت: أبو رَوْح هذا - واسمه شبيب - ليس صحابيّاً، ولا من رجال ((الصحيح))، وهو ثقة
عند ابن حِبّان والحافظ، والصحابي إنما هو ((الرجل)» في رواية النَّسائي، رواه عنه أبو روح، وهو
الصواب ، كما قال الحافظ ، وكنت - قديماً - توقفت عن تقوية الحديث لجهالة في أحد رواته ، ثم
ترجح عندي أنه ثقة لتوثيق ابن حبان وابن حجر إياه ؛ ورواية جمع عنه ، والتفصيل في الأصل .
٢٠٧

٤ - كتاب الطهارة
١٢ - الترغيب في كلمات يقولهنّ بعد الوضوء
٢٢٣ و٢٢٤ - حديث
صحیح
فقال :
٢٢٣ - (٨) وعن رفاعة بن رافع ؛ أنّه كان جالساً عند النبي
(( إنّها لا تتمُّ صلاةٌ لأحدٍ حتى يُسبغَ الوضوءَ كما أمرَ اللهُ ، يَغسِلُ وجهَهُ
ويَدَيهِ إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين)).
رواه ابن ماجه بإسناد جيد.(١)
١٢ - ( الترغيب في كلماتٍ يقولهن بعد الوضوء )
٢٢٤ - (١) عن (٢) عُمَرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه عن النبي مثَ ه قال:
صحيح
(( ما منكم من أحدٍ يتوضأ، فَيُبلِغُ أو فَيسبغُ الوضوء، ثم يقولُ: ( أشهدُ
أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله ) ؛ إلاَّ
فُتَحَتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةِ ، يدخل مِن أيُّها شاء )).
رواه مسلم .
حسن
وأبو داود وابن ماجه ، وقالا :
(١) هذا يوهم أنه لم يروه من الستة سوى ابن ماجه ، وليس كذلك ، فقد أخرجه أبو داود
والنسائي والدارمي ، وإسنادهم صحيح على شرط البخاري ، وصححه الحاكم (٢٤١/١) على شرط
الشيخين! ووافقه الذهبي! وهؤلاء أخرجوه في حديث المسيء صلاته ، وسيأتي في (٥ - الصلاة /
٣٤ - باب / ١٥ - حديث) .
(٢) في الأصل ومطبوعة عمارة ((روي عن))! وهو خطأ من بعض النساخ في ظني، فإن صيغة
((رُوِي)) موضوعة في اصطلاح المحدثين للحديث الضعيف. وعلى ذلك جرى المؤلف كما نص عليه
في المقدمة ، وهذا صحيح الإسناد، وحسبك أنه رواه مسلم في (صحيحه)). وأستبعد أن يشك
المؤلف بسبب كلام الترمذي فيه ؛ لأنه خطأ لا وجه له كما بينه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في
تعليقه على ((الترمذي))، ثم تبعته على ذلك في ((إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل)). ثم
رأيته في المخطوطة كما اعتمدته باجتهادي ، دون قوله ((رُوي)). فالحمد لله على توفيقه .
٢٠٨

٤ - كتاب الطهارة
١٢ - الترغيب في كلمات يقولهنّ بعد الوضوء
٢٢٥ - حديث
((فيحسن الوضوء)).(١)
حسن
ورواه الترمذي کأبي داود ، وزاد :
((اللهم اجْعَلْني من التَّوابين، واجْعَلني من المتطهرين)) الحديث، وتُكُلِّم
فيه .(٢)
٢٢٥ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صحيح
:
(( من قرأ سورةَ ( الكهف ) كانت له نوراً إلى يوم القيامةِ ، مِن مقامِه إلى
مكة ، ومن قرأ عشرَ آياتٍ من آخرها (٣) ثم خرج الدجال ؛ لم يَضُرَّه ، ومن توضأ
فقال : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب
إليك ) ، كُتِبَ له في رَقِّ، ثم جُعِلَ في طابع ، فلم يُكسَر إلى يوم القيامةِ)).
رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورواته رواة ((الصَّحيح))، واللفظ له .
ورواه النسائي ، وقال في آخره :
(( خُتِم عليها بخاتَم فوضِعتْ تحتَ العرشِ ، فلم تُكسَر إلى يوم القيامةِ)).
وصوّب وقفه على أبي سعيد .(٤)
(١) هنا في الأصل ما نصه: ((وزاد أبو داود: (ثم يرفع طرفه إلى السماء ثم يقول) فذكره))،
وفي إسنادها رجل لم يسم، فهي زيادة منكرة لا تصح ، وغفل عن هذه الحقيقة العلمية المعلق على
((مسند أبي يعلى))، فإنه بعد أن ضعف إسناده لجهالة الرجل قال (١٦٣/١): ((ومتن الحديث
صحيح، فقد أخرجه مسلم .. ))، وحديث مسلم هو الذي في ((الصحيح)) ، وليس فيه الزيادة ، وتبعه
المعلقون الثلاثة ، فصدروا الحديث بقولهم: ((صحيح))، ثم خرجوه دون تفريق بين الصحيح والمنكر!
(٢) قلت: يعني بالاضطراب، لكن رواية مسلم سالمة منه؛ كما حققته في ((صحيح أبي
داود)) رقم (١٦٢) ، وذكرت فيه للزيادة شاهدا من حديث ثوبان .
(٣) كذا وقع في هذه الرواية: ((آخرها)) وهي شاذة، والصواب: ((أولها))، وبيانه في
((الصحيحة)) (٢٦٥١) وانظر (١٣ - قراءة القرآن/١/٨ و٢).
(٤) قلت : ولكنّه في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما لا يخفى. ثم إن النسائي
لم يروه في ((الصغرى)) كما يفيده إطلاق العزو إليه، وإنما في ((الكبرى)) له (١٠٧٨٨/٢٣٦/٦). أي
في ((اليوم والليلة)) منه. وانظره في (٧ - الجمعة / ٧) .
٢٠٩

٤ - كتاب الطهارة
١٣ - الترغيب في ركعتين بعد الوضوء
٢٢٦ - ٢٢٨ - حديث
١٣ - ( الترغيب في ركعتين بعد الوضوء )
صحیح
٢٢٦ - (١) عن أبي هريرة؛ أنّ رسول الله عَ ه قال لبلال:
(( يا بلالُ! حَدَّثْني بأرجی عملٍ عمِلته في الإسلام؛ فإنّي سمعتُ دَفَّ
نعليك بين يَدِيِّ في الجنةِ )). قال: ما عملتُ عملاً أرجى عندي من أنّي لم
أتطهّر طُهوراً في ساعةٍ من ليل أو نهارٍ إلا صلّيتُ بذلك الطُّهورِ ما كُتب لي أنْ
أصلي .
رواه البخاري ومسلم .
( الدُّف) بالضم(١): صوت النعل حال المشي.
صحیح
٢٢٧ - (٢) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَان:
(( ما من أحد يتوضّا فَيُحسنُ الوُضوء، ويصلّي ركعتين، يُقْبلُ بِقَلبه
ووجهه عليهما ، إلا وَجَبَتْ له الجنةُ )) .
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في « صحيحه » في حديث.
[يأتي بتمامه في (٥ - الصلاة / ١٤ - الترغيب في الصلاة)] .
حسن
٢٢٨ - (٣) وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
يُ قال :
صحيح
((مَن توضّأَ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلّى ركعتين ، لا يسهو فيهما؛ غُفِرَ له
ما تقدم [ من ذَنْبِهِ](٢))) .
رواه أبو داود .
(١) قال الشيخ الناجي: ((كذا ضَبَطَه فوهم، إذ لا نزاع بين أهل اللغة والغريب أنّه بفتح
الدال ، وإنّما المضموم الذُّف الذي يضرب به . كذا قال الجوهري ، ثم قال: وحكى أبو عُبيد عن
بعضهم أن الفتح لغة فيه ، يعني في الثاني)) .
قلت : وهو بالذال المعجمة ، ويُروى بالدال المهملة ، وهو أصح .
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من المخطوطة و((سنن أبي داود)) وكذا ((المستدرك)) =
٢١٠

٤ - كتاب الطهارة
١٣ - الترغيب في ركعتين بعد الوضوء
٢٢٩ و٢٣٠ - حديث
صحیح
٢٢٩ - (٤) وعن حُمرانَ مولى عثمانَ بنِ عفانَ رضي الله عنه
أنه رأى عثمانَ بنَ عفانَ - رضي الله عنه - دعا بِوَضُوءٍ ، فأفرَغ على يديه
من إنائه ، فغسلهما ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثم أدخل يمينه في الوَضوء ، ثم تَمضمَضَ
واستنشَقَ واستَنْثَرَ ، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً ، ثم مسح
برأسه ، ثم غسل رجليه ثلاثاً ، ثم قال :
رأيتُ رسول الله ﴿ يتوضّاً نحو وضوئي هذا، ثم قال :
((مَن توضّأَ نَحوَ وُضوئي هذا، ثم صلّى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسَه ؛
غُفِر له ما تقدّم من ذنبه » .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
٢٣٠ - (٥) وعن أبي الدرداء قال : سمعتُ رسول الله
يقول :
حسن
(( مَن توضّاً فأحسن الوضوء ، ثم قام فصلى ركعتين أو أربعاً - يشك سهل
- يُحسِنُ فيهنَّ الذِّكرَ (١) والخشوع، ثم استغفر الله؛ غَفَر له)).
رواه أحمد بإسناد حسن(٢) [ ويأتي بأتم مما هنا في (٥ - الصلاة / ١٤)].
= و((المسند))، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، على
ضعف يسير في (هشام بن سعد) ، وهي ثابتة فيما يأتي من الكتاب أيضاً في الباب الذي أشرت
إليه آنفاً أعلاه، وفي ((مختصره)) أيضاً هنا .
(١) الأصل: ((الركوع))، وكذا في المخطوطة وغيرها. والتصويب من ((المسند)) (٤٥٠/٦)،
ويبدو أن الوهم من المؤلف ، فقد أعاده كما هنا في الباب المشار إليه آنفاً، وكذلك وقع هناك في
((المختصر)) لابن حجر (ص ١٩) .
(٢) قلت: هو عندي صحيح الإسناد؛ لأنّ رجاله كلهم ثقات ، غير (صدقة بن أبي سهل
الهُنائي ) وثقه ابن معين وابن حبان ، وروى عنه عشرة من الرواة جُلّهم أوكلهم ثقات ، في بحث
حررته في ((الصحيحة)) (٣٣٩٨)
٢١١

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب في الأذان ...
٢٣١ و ٢٣٢ - حديث
٥ - كتاب الصلاة
١ - ( الترغيب في الأذان(١) ، وما جاء في فضله )
صحیح
يو :
٢٣١ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( لو يعلم الناسُ ما في النداءِ والصفِّ الأولِ، ثم لم يجدوا إلا أنْ
يَسْتَهِموا عليه؛ لاسْتهموا ، ولو يعلمون ما في التَّهجيرِ؛ لاسْتَبَقوا إليه ، ولو
يعلمون ما في العَتَمةِ والصبح؛ لأتوهما ولو حَبْواً)).
رواه البخاري ومسلم .
قوله : ( لاستهموا ) أي : لاقترعوا .
و ( التهجير): هو التبكير إلى الصلاة .
٢٣٢ - (٢) وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (٢):
صحیح
أنّ أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: إني أراك تُحبُّ الغَنَمَ
والباديةَ ، فإذا كنتَ في غنمِك أو بادِيتِك فأذَّنتَ للصلاة ، فارفعْ صوتَك
بالنِّداء ، فإنّه
(١) قال أهل اللغة: (((الأذان) معناه: الإعلام، قال الله تعالى: ﴿وأذان من الله ورسوله)،
وقال تعالى: ﴿فَأَذَّنَ مؤذِّن﴾، ويقال: الأذان والتأذين والأذين)).
وفي الشرع: (( الإعلام بالصلاة بألفاظ مخصوصة ، في أوقات مخصوصة ، مصدره النقل عن
صاحب الشريعة ، وقد اختلف العلماء فى حكمه )) .
## بهما في غير ما حديث ، كحديث
قلت : والصواب أنه فرض كالإقامة : لأمر النبي
المسيء صلاته ، ولذلك فلا تجوز الزيادة فيه ، كما لا تجوز الزيادة في أوله أو في آخره ، فإنّها بدعة ،
وقد سبق أنّ كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
(٢) في الأصل وغيره كمطبوعة الثلاثة والمخطوطة وغيرها زيادة: ((عن أبيه))، وهي وهم وردت
عند غير البخاري؛ ولذلك حذفتها انظر ((فتح الباري)) (٨٨/٢).
٢١٢

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب في الأذان ...
٢٣٣ و٢٣٤ - حديث
((لا يسمعُ مدى صوتِ المؤذنِ جِنُّ ولا إنسٌ ، ولا شيءٌ ؛ إلا شَهِد له يومَ
القيامة )) .
قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله
رواه مالك والبخاري والنسائي وابن ماجه ، وزاد :
(( ولا حَجَرٌ ولا شَجَرٌ إلا شهِدَ له)) .
وابن خُزيمة في ((صحيحه))، ولفظه: قال: سمعت رسول الله مح﴿ يقول :
صحيح
((لا يسمعُ صوتَهُ شجرٌ ولا مَدَرٌ ولا حَجَرٌ ولا جِنٌ ولا إنسٌ إلا شهد له)) .
٢٣٣ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌َانٍ:
صحیح
(( يُغْفَرُ للمؤذن مُنتهى أذانه ، ويَستغفرُ له كلُّ رَطْبٍ ويابسِ سَمِعه)) .
رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني في «الكبير».(١)
حسن
صحیح
٢٣٤ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي :
يُ قال :
((المؤذنُ يُغفَر له مدى صوتِهِ ، ويُصَدِّقُهُ كلُّ رطْبٍ ويابسٍ )) .
رواه أحمد واللفظ له، وأبو داود، وابن خزيمة في «صحيحه » وعندهما :
(( ويشهد له كلُّ رَطْبٍ ويابسٍ)) .
صحيح
والنسائي ، وزاد فيه :
((وله مثلُ أجرٍ من صلّى معه))(٢) .
(١) هنا في الأصل ما نصه: ((والبزار إلا أنه قال: (ويجيبه كل رطب ويابس))).
قلت : هو بلفظ: ((ويجيبه)) شاذ مخالف لما قبله ، لا سيما وراويه لم يجزم به ، فإنه قال كما
في ((كشف الأستار)» (٣٥٥/١٨٠/١): ((وأحسبه قال: ويجيبه .. )).
(٢) هذه الزيادة عند النسائي من حديث البراء الآتي بعده، وليس من حديث أبي هريرة كما
يوهم صنيع المؤلف ، فتنبه .
٢١٣

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب في الأذان ...
٢٣٥ - حديث
وابن ماجه ، وعنده :
حسن
صحیح
حسن
صحيح
(( يُغْفَر له مَدَّ صوتِه ، ويستغفرُ له كلُّ رَطبٍ ويابس)) .
وابن حبان في «صحيحه »، ولفظه :
((المؤذِّنُ يُغفَر لَه مدَّ صوتِهِ، ويشهدُ له كلُّ رَطبٍ ويابس، وشاهدُ(١)
الصلاةِ يُكتبُ له خمسٌ وعشرون حسنةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهما))(٢).
قال الخطّابي رحمه الله :
((مدى الشيء : غايته، والمعنى أنه يستكمل مغفرةَ الله تعالى إذا استوفى وُسْعه في
رفع الصوت ، فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت)) (٣) .
قال الحافظ رحمه الله :
«ويشهد لهذا القول رواية من قال: ((يغفر له مدَّ صوته))، بتشديد الدال، أي : بقدر
مدّه صوتَه» .
قال الخطابي رحمه الله :
« وفيه وجه آخر هو أنه كلام تمثيل وتشبيه ، يريد أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو
يقدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقامه الذي هو فيه ذنوب تملأ تلك المسافة [لَـ] غفرها
الله )) (٤) انتهى .
٢٣٥ - (٥) وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه؛ أن نبيَّ الله ◌َ ﴿، قال:
((إن الله وملائكته يصلُّون على الصفِ المُقَدَّم ، والمؤذِّنُ يغفرُ له مدى
صوتِهِ ، ويُصَدِّقُه من سمعه مِن رَطب ويابسٍ ، وله [مثل] أجر من صلّى معه)).
صـ لغيره
رواه أحمد والنسائي بإسناد حسن جيّد .
(١) أي: شاهد الجماعة بأذانه يُكتَب له ما في تفضيل صلاة الجماعة على المنفرد . والله أعلم .
(٢) هذه الزيادة عند أحمد أيضاً ومن ذُكِرِ معه .
(٤,٣) («معالم السنن)) (٢٨١/١)، والزيادة منه .
٢١٤

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب في الأذان ...
٢٣٦ - ٢٤٠ - حديث
صـ لغيره
٢٣٦ - (٦) ورواه الطبراني عن أبي أمامة، ولفظه: قال : قال رسول الله
: .
((المؤذِّن يُغفرُ لهُ مدّ صوته ، وأجرُه مثلُ أجر من صلّى معه)) .
صحيح
٢٣٧ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((الإمام ضامنٌ (١) ، والمؤذن مؤتَمن، اللهم أرشِد الأئمةَ، واغْفِرْ للمؤذِّنين)).
رواه أبو داود والترمذي .
صحیح
وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحهما )) ؛ إلا أنّهما قالا:
((فأرشَدَ الله الأئمّةَ ، وغَفَرَ للمؤذّنين )).
ولا بن خزيمة رواية کرواية أبي داود . وفي أخرى له :
قال رسول الله
((المؤذّنون أمناءُ، والأئمّة ضُمَناءُ ، اللهم اغفر للمؤذنين، وسدِّد
الأئمّةَ(٢)، ( ثلاث مرات))).
٢٣٨ - (٨) ورواه أحمد من حديث أبي أمامة بإسناد حسن .
صحیح
٢٣٩ - (٩) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول اللهمح﴿ يقول:
((الإمامُ ضامنٌ ، والمؤذن مُؤْتَمنٌ ، فأرْشَدَ الله الأئمةَ، وعَفَا عن المؤذنين)). صـ لغيره
رواه ابن حبان في « صحيحه » .
٢٤٠ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَثن:
صحیح
((إذا نوديَ بالصلاة أدبَرَ الشيطانُ وله ضُراطٌ ؛ حتى لا يسمعَ التأذينَ ،
فإذا قُضِي الأذانُ أقبلَ ، فإذا ثُوِّبَ أَدبَرَ ، فإذا قُضِيَ التثويبُ أقبلَ ، حتى يخطُّرَ
(١) أي : متكفّل لصلاة المأمومين. (والمؤذن مؤتمن) أي : أمين على مواقيت الصلاة .
(٢) قلت: والمحفوظ الرواية الأولى؛ ((أرشد الأئمة)).
٢١٥

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب فى الأذان ...
٢٤١ - ٢٤٣ ۔ حديث
بين المرءِ ونفسِه، يقولُ: اذكُرْ كذا، اذكر كذا ، لِما لم يكنْ يَذْكُر من قَبلُ ،
حتى يَظَلَّ الرجلُ ما يدري كم صلّى )).
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. قال الخطّابي رحمه الله :
((التثويب هنا الإقامة، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في صلاة الفجر
(( الصلاة خير من النوم)»(١)
.
ومعنى (التثويب): الإعلام بالشيء ، والإنذار بوقوعه ، وإنما سميت الإقامة تثويباً لأنه
إعلام بإقامة الصلاة ، والأذان إعلام بوقت الصلاة)). (٢)
صحيح
٢٤١ - (١١) وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله عَ ل) يقول:
((إنّ الشيطانَ إذا سمع النداءَ بالصلاة ذهبَ حتى يكون
مكان ( الرَّوْحاءِ))).
قال الراوي: و ( الروحاء ) من المدينة على ستة وثلاثين ميلاً.
رواه مسلم .
صحیح
٢٤٢ - (١٢) وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله ◌َ هُ يقول:
((المؤذّنون أطولُ الناسِ أعناقاً يومَ القيامةِ » .
رواه مسلم .
٢٤٣ - (١٣) ورواه ابن حِبّان في «صحيحه)) من حديث أبي هريرة رضي الله
عنه .
(١) قلت: والسنة الصحيحة في هذا التثويب تدل على أنه خاص بالأذان الأول في الفجر ،
وهو مما هجره أكثر المؤذنين اليوم مع الأسف الشديد ، حتى في الحرمين الشريفين ، ولقد ابتلي بسبب
إحياء أمثالها طائفة من إخواننا السلفيين في بعض البلاد الإسلامية ، وإلى الله المشتكى من أحوال
هذا الزمان ، وقلة أنصار السنّة فيه .
حـ صحيح
(٢) («معالم السنن)) (٢٨١/١ - ٢٨٢) مع اختصار.
٢١٦

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب في الأذان ...
٢٤٤ و ٢٤٥ - حديث
حـ لغيره
قال :
٢٤٤ - (١٤) وعن ابن أبي أوفى رضي الله عنه ؛ أن النبي
((إن خيارَ عبادِ الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجومَ لذكر الله)).
رواه الطبراني - واللفظ له - ، والبزار والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
ثم رواه موقوفاً ، وقال :
((هذا لا يفسد الأول ، لأن ابن عيينة حافظ، وكذلك ابن المبارك)) انتهى.
ورواه أبو حفص بن شاهين وقال :
(( تفرد به بن عيينة عن مسعر، وحدث به غيره ، وهو حديث غريب صحيح )) . (١)
صحيح
٢٤٥ - (١٥) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
رجلاً وهو في مَسير له يقول : (الله أكبر الله أكبر )،
سمع النبي
:
فقال نبيُّ الله
((على الفطرة)).
فقال: ( أشهد أن لا إله إلا الله ) . قال :
((خرجَ من النارِ)) .
فاستَبَقَ القومُ إلى الرَّجُلِ، فإذا راعِي غنم حَضَرَتْه الصلاةُ فقام يؤذّن .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه»، (٢) وهو في مسلم بنحوه .
(١) قلت: فيه وفي تصحيح الحاكم نظر من وجوه بينتها في ((الصحيحة)) (٣٤٠٠)، وفيه
بيان أن أكثر المؤذنين اليوم لا يستحقون الثناء المذكور في الحديث ؛ لأنهم لا يقومون بمراعاة الشمس
و ... التي بها تعرف المواقيت الشرعية، وإنما يؤذنون على المواقيت الرسمية المبنية على الحسابات
الفلكية ، وهي تختلف كل الاختلاف عن الشرعية إلى درجة أن الفجرٍ يؤذن في بعض البلاد قبل
الوقت بنحو نصف ساعة ! ويؤخرون أذان المغرب نحو عشر دقائق خلافاً للسنة . وقد يترتب بسبب
ذلك المعاداة لأهل السنة . انظر التعليق الآتي في (٩ - الصوم / ٣) .
(٢) قال الناجي (٤٧): ((كذا رواه النسائي في ((اليوم والليلة))، وكذا رواه فيه أيضاً من حديث
ابن مسعود)) .
قلت : وإسناد ابن خزيمة صحيح كما بينته في تعليقي عليه برقم (٣٩٩) .
٢١٧

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب في الأذان ...
٢٤٦ - ٢٤٨ - حديث
٢٤٦ - (١٦) وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال:
صحیح
کنا مع رسول الله ټ ، فقام بلالٌ ینادي ، فلما سكت ، قال رسول الله
:
((مَن قال مثلَ هذا يقيناً دخلَ الجنةَ)).
رواه النسائي وابن حبان في «صحيحه ».
٢٤٧ - (١٧) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول :
صحیح
(( يَعْجَبُ ربُّك من راعي غنم في رأس شَفيَّةٍ للجبلِ ، يُؤذِّن بالصلاةِ،
ويصلّ ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذِّنُ ويقيمُ الصلاة ،
يخافُ مني ؛ قد غفرتُ لعبدي ، وأدخلتُه الجنةَ)).
رواه أبو داود والنسائي (١)
( الشَّظِيَّة ) : بفتح الشين وكسر الظاء المعجمتين ، وبعدهما ياء مثناة تحت مشددة وتاء
تأنيث ، هي القطعة تنقطع من الجبل ، ولم تنفصل منه .
قال :
٢٤٨ - (١٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن النبي .
(( من أذن اثْنتيْ عشرةَ سنة ، وجبتْ له الجنةُ ، وكُتِبَ له بتأذينه في كل
يوم ستون حسنةَ ، وبكل إقامة ثلاثون حسنةً )) .
صـ لغيره
رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم، وقال: ((صحيح على شرط البخاري)).
قال الحافظ: (( وهو كما قال ، فإنّ عبدالله بن صالح كاتب الليث وإن كان فيه كلام فقد
(١) قلت: وإسناده صحيح، كما بيّنته فى ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (رقم ٤١).
٢١٨

٥ - كتاب الصلاة
١ - الترغيب في الأذان ...
٢٤٩ - حديث
روى عنه البخاري في (الصحيح). (١)
٢٤٩ - (١٩) وعن سلمانَ الفارسي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول صحيح
الله چل :
((إذا كان الرجل بأرضٍ قِيّ، فحانت الصلاةُ ، فليتوضّاً ، فإنْ لم يجد ماءً
فليتيمّم ، فإنْ أقام ؛ صلّى معه مَلَكاه ، وإنْ أذنَ وأقام ؛ صلى خلفه من جنود
الله ما لا يُرى طرفاه )).
رواه عبدالرزاق في (( كتابه)) (٢) عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عنه .
( القِيّ) بكسر القاف وتشديد الياء : هي الأرض القفر .
(١) قلت: لكنّه سيّىء الحفظ. لكنْ رواه الحاكم أيضاً من طريق أخرى بسند صحيح كما
بينته في المصدر السابق (٤٢).
(٢) قلت: يعني («المصنّف))، وهو فيه (٥١٠/١ - ٥١١)، ومن طريقه الطبراني في ((المعجم
الكبير» (٦١٢٠/٣٠٥/٨). ورواه ابن أبي شيبة أيضاً في ((مصنفه)) (٢١٩/١) بسنده الصحيح
المذكور أعلاه عن سلمان قال: فذكره نحوه موقوفاً. وهو في حكم المرفوع كما هو ظاهر .
٢١٩

٥ - كتاب الصلاة
٢ - الترغيب في إجابة المؤذن ...
٢٥٠ - ٢٥٢ - حديث
٢ - ( الترغيب في إجابة المؤذن ، وبماذا يجيبه ، وما يقول بعد الأذان ؟ )
صحیح
٢٥٠ - (١) عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال رسول ◌َّةٍ:
(( إذا سمعتُم المؤذنَ ، فقولوا مثلَ ما يقولُ المؤذنُ )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
صحیح
٢٥١ - (٢) وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّه سمع النبي
يقول :
((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلَ ما يقولُ، ثم صلُوا عليَّ؛ فإنه من صلّى
عليَّ صلاةً صلّى الله [عليه](١) بها عشراً، ثم سلُوا الله لي الوسيلةَ؛ فإنّها
منزلةٌ في الجنةِ لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أنْ أكون أنا هو، فمَن
سأل [الله ](١) لي الوسيلة حلّت له الشفاعةُ)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنَّسائي .
صحیح
٢٥٢ - (٣) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله طان:
((إذا قال المؤذِّن: (الله أكبر الله أكبرْ) ، فقال أحدكم: (الله أكبرُ الله
أكبرْ)، ثم قال: (أشهدُ أنْ لا إله إلا الله) ، قال: ( أشهدُ أنْ لا إله إلا
الله)، ثم قال: ( أشهد أنّ محمداً رسولُ الله)، قال: ( أشهدُ أنَّ محمداً
رسولُ الله)، ثم قال: ( حيَّ على الصلاةِ )، قال: ( لا حول ولا قوةَ إلا
بالله )، ثم قال: ( حيَّ على الفلاح )، قال: ( لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله ) ، ثم
قال : ( الله أكبرُ الله أكبر) ، قال: (الله أكبرُ الله أكبر) ، ثم قال: ( لا إله إلا
الله ) ، قال: ( لا إله إلا الله) مِن قلبه؛ دخل الجنةَ)).
(١) الزيادتان من مسلم وأبي داود .
٢٢٠