النص المفهرس
صفحات 481-500
٢٨ - كتاب صفة الجنة ٧ - شجرها وثمارها ٢٢٠٢ و ٢٢٠٣ - حدیث ٧ - فصل في شجر الجنة وثمارها ٢٢٠٢ - (١) وعن ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: ضعيف موقوف الظلُّ الْمَمْدودُ : شَجَرَةٌ فى الجنَّةِ على ساق ، قدْرُ ما يسيرُ الراكِبُ المُجِدُّ في ظلِّها مئةُ عام ، في كلِّ نواحيها ، فَيَخْرِجُ أهْلُ الجنَّة أهلُ الغُرَفِ وغيرُهم فَيَتحدَّثُونَ في ظِلّها. قال: فَيَشْتَهي بعضُهم ويذكُرُ لَهْوَ الدنيا، فيُرْسِلُ الله ريحاً مِنَ الجِنَّةِ فَتُحَرَّكُ تلكَ الشَجَرةِ بِكُلِّ لَهْوِ كانَ في الدنيا . رواه ابن أبي الدنيا من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام ، وقد صححها ابن خزيمة والحاكم ، وحسنها الترمذي(١) . ضعيف جداً : : ٢٢٠٣ - (٢) ورُوِيَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله ((إنَّ في الجنَّةِ شجَرةً جُذوعُها مِنْ ذَهَبٍ ، وفروعُها مِنْ زَبَرْجَدٍ ولُؤْلُؤٍ، فَتَهُبُّ لها ريحٌ فَتَصْطَفِقُ، فما سمعَ السامِعونَ بِصَوْتٍ شَيْءٍ قَطُّ أَلَذَّ منه )). رواه أبو نعيم في «صفة الجنة))(٢). (١) قلت : وضعفها آخرون ، وهو الراجح عندي ؛ لأن (زمعة بن صالح) ضعفه الجمهور، وشيخه (سلمة) ضعفه غير واحد، وهو عند ابن أبي الدنيا (٤٥/٢٨)، وكذا أبي نعيم (٤٠٤/٢٢٦/٢)، وقوله: ((وقد صححها ابن خزيمة .. )) إلخ؛ فهو من تساهلهم، على أن ذكره ابن خزيمة معهم فيه نظر؛ لأنه قال في ((صحيحه)): ((في قلبي منه شيء)). وقال في موضع آخر: ((أنا بريء من عهدته))، وانظر ((الضعيفة)) (٢٧٥٨). (٢) في إسناده (٢٧١ - ٤٣٣/٢٧٢) مسلمة بن على، وهو متروك، وتابعيه لم يسم. : ٤٨١ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ٨ - أكل أهلها وشربهم وغير ذلك ٢٢٠٤ و٢٢٠٥ - حديث ٨ - فصل في أكلِ أهلِ الجنَّة وشُرْبِهم وغير ذلك موضوع ٢٢٠٤ - (١) و [روى حديث زيد بن أرقم الذي في ((الصحيح))] الطبراني بإسناد صحيح ولفظه(١) في إحدى رواياته قال : بينا نحن عند النبي ﴿ إذا أقبل رجلٌ من اليهودِ، يقالُ له: ثعلبة بن الحارث ، فقال : السلامُ عليك يا محمدُ ! فقال : ((وعليكم)). فقال له اليهودي : تزعم أن في الجنة طعاماً وشراباً وأزواجاً ؟ فقال النبي : (( نعم؛ تؤمن بشجرةٍ المسك؟)). قال : نعم . قال : (( وتجدها في كتابكم؟)). قال : نعم . قال : ((فإن البول والجنابة عَرَقٌ يسيلُ مِنْ تَحْتِ ذوائبِهم إلى أقدامهم مسكٌ )). ضعيف ٢٢٠٥ - (٢) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه قال : ((إنَّ أسْفَلَ أهْلِ الجنَّةِ أَجْمعين؛ مَنْ يقومُ على رَأْسِه عَشَرَةُ آلافٍ خادِمِ، مع كلِّ خادِمٍ صحْفَتانِ؛ واحدَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وواحدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، في كلِّ صَحْفَّةٍ لونٌ ليسَ فيَ الأُخْرى مثلُها، يأكُلُ مِنْ آخِرِه كما يأْكُلُ مِنْ أَوِّلِهِ ، يَجِدُ الآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ والطَّعْمِ ما لا يَجِدُ لأَوَّله، ثُمَّ يكونُ بَعْدَ ذلك رشحُ مِسْكٍ، وجُشَاءُ (١) قلت: هو بهذا اللفظ موضوع، قال الطبراني في ((الأوسط)): ((تفرد به عبدالنور بن عبدالله))، وهو كذاب كما قال الذهبي، واتهمه العقيلي بالوضع، وهو مخرج في ((الضعيفة)» (٥٣٣٠). وأما الجهلة فخلطوا - كعادتهم - بين هذا الموضوع وبين الحديث الذي في ((الصحيح))، وشملوهما بقولهم : «حسن» ! أنصاف حلول !! ٤٨٢ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ٨- أکل أهلها وشربهم وغير ذلك ٢٢٠٦ - ٢٢٠٨ - حدیث مسك ، لا يبولون، ولا يَتَغَوَّطُونَ، ولا يَتَمَخَّطُونَ )). رواه ابن أبي الدنيا واللفظ له ، والطبراني، ورواته ثقات. [ مضى هنا ٢ - فصل]. ٢٢٠٦ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله :裝 منکر (((إِنَّ أَدْنِى أَهْلِ الجنَّة مَنْزِلَةً؛ أنَّ له لَسَبْعَ دَرَجاتٍ وهو على السادِسَةِ وفوقَهُ السابِعَةُ ، وإِنَّ لَهُ لثلاثُمئةِ خادِمٍ ، ويُغدى عليه كلَّ يوم ويُراحُ بثلاثمئةِ صحْفَةٍ - ولا أعْلَمُه إلا قال : - مِنْ ذَهَبٍ، في كلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ ليسَ في الأُخْرَى ، وإِنَّه لَيَلَذُّ أوَّله كما يلذّ آخِرهُ، ومِنَ الأشْربَةِ ثلاثمئةِ إناءٍ ، في كلِّ إناءٍ لَوْنٌ ليسَ في الآخَرِ ، وإِنَّه لَيَلَذُّ أوَّلَهُ كما يَلَذُّ آَخِرَهُ ، وإِنَّه ليقولُ : يا ربِّ! لَوْ أَذِنْتَ لي لأَطْعَمْتُ أهْلَ الجنَّةِ وسَقَيْتُهم لَمْ يَنْقُص مما عندي شيءٍ)) الحديث . رواه أحمد عن شهر عنه ، [ یأتي بتمامه ١١ - فصل ]. ٢٢٠٧ - (٤) وروي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ضعيف ء : جداً (( إنك لتنظرُ إلى الطيرِ في الجنةِ فتشتهيه؛ فيخر (١) مشوياً بين يديك)). ٢٢٠٨ - (٥) ورُوِيَ عن ميمونة رضي الله عنها؛ أنَّها سمِعَتِ النبيِّ يقول : ضعيف ((إِنَّ الرجلَ لَيَشْتَهي الطَّيْرَ في الجنَّة؛ فَيَجِيءُ مثلُ البَخْتِيِّ حتى يَقَعَ على خِوانِه لَمْ يُصِبْهُ دُخَانٌ ، ولَمْ تَمَسَّهُ النارُ فيأكُلُ منه حتَّى يَشْتَعَ ثُمَّ يَطيرُ )) . رواه ابن أبي الدنيا (٢) . (١) الأصل: (فيجيء)، وهو تصحيف ظاهر كما قال الناجي (٢/٢٣٠). وهو مخرج في ((الضعيفة)» (٦٧٨٤) . (٢) في ((صفة الجنة)) (١٢٣/٥١)، وفيه شيخ لم يسمّ، وحصين بن شريك؛ لا يعرف إلا في هذه الرواية ؛ كما في ((الجرح والتعديل)). ٤٨٣ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ٨- أکل أهلها وشربهم وغير ذلك ٢٢٠٩ - ٢٢١١ - حديث ضعيف ٢٢٠٩ - (٦) ورُوي عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : 0 (((إنَّ في الجنَّةِ طائراً له سبعونَ ألْفَ ريشَةٍ، يَجِيءُ فيَقَعُ على صَحْفَةِ الرجُلِ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، فَيَنْتَفِضُ فيَقَعُ مِنْ كلِّ رِيشَةٍ لَوْنٌ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ، وألْيَنُ مِنَ الزَِّدِ ، وَأَذُّ مِنَ الشَّهْدِ ، ليسَ منها لونٌ يُشْبِهُ صاحِبَه ، ثُمَّ يَطيرُ)) . رواه ابن أبي الدنيا ، وقد حسن الترمذي إسناده لغير هذا المتن(١) . ضعيف موقوف ٢٢١٠ - (٧) ورُوِي عنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: الرمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِ الجنَّةِ يَجْتَمِعُ حولَها بَشَرٌ كثيرٌ يأكلونَ منْها ، فإنْ جَری على ذِكْرٍ أَحَدِهِمْ شيْءٌ يريدُهُ وجَدَهُ في مَوْضع يدهِ حَيْثُ يأكُلُ . رواه ابن أبي الدنيا (٢). ٢٢١١ - (٨) ورُوي بإسناده أيضاً عنه قال: ؟ إِنَّ التَّمْرَةَ مِنْ تَمْرِ الجنَّةِ طولُها اثْنَى عَشَرِ ذِراعاً، لَيسَ لها عَجَمٌ (٢) . (١) قلت: فيه ضعيفان؛ أحدهما عطية العوفي، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٠٢٦). (٢) قلت : في إسناده (١٢١/٥١) حفص بن عمر العدني ضعيف. (٣) لم أره في كتاب ابن أبي الدنيا ((صفة الجنة)). وجملة: ((ليس لها عَجَم)) ثابتة في أثر آخر لابن عباس، تقدم في ((الصحيح)) تحت (٧ - فصل). وروى ابن أبي الدنيا (٤٨/٢٩) في أثر لأبي عبيدة (هو ابن عبدالله بن مسعود) في صفة الجنة: (( ... العنقود منها اثنا عشر ذراعاً». وفيه المسعودي . و (العَجَم) بتحريك العين والجيم. قال ابن السكيت: ((والعامة تقول: (عَجْم) بالتسكين)) ! وهو النوى . ٤٨٤ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ٩ - ثيابهم وحللهم ٢٢١٢ و ٢٢١٣ - حديث ٩ - فصل في ثيابهم وحللهم ٢٢١٢ - (١) ورُوي عن أبي أُمَامَة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِحَ لالٍ قال: ضعيف (( ما منكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَدْخِلُ الجنَّة إلاَّ انْطُلِقَ به إلى طوبى، فَتَفْتَح له أكمامَها، فيَأْخُذ مِنْ أيِّ ذلك شاءَ، إنْ شاءَ أبْيَضَ، وإنْ شاءَ أحْمَر، وإنْ شاءَ أَخْضَر، وإنْ شاءَ أصْفَرٍ، وإنْ شاءَ أسْوَد ، مثلُ شقائِقِ النُّعمانِ ، وأَرَقّ وأحْسَنُ )) . رواه ابن أبي الدنيا(١). ضعيف ٢٢١٣ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن رسولِ الله عَّةٍ قال: ((إنَّ الرجُلَ لَيَتَّكِىءُ في الْجَنَّةِ سبعينَ سنَةً قبلَ أنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَةٌ فَتَضْرِبُ مَنْكِبَهُ، فينظُرُ وجْهَهُ في خَدِّها أصْفى مِنَ المِرْآَةِ ، وإِنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عليها تُضِيءُ ما بينَ المشْرِق والمغْربِ ، فتُسلِّمُ عليه ، فيَرُدُّ السلامَ، ويَسْأَلُها : مَنْ أنْتِ؟ فتقولُ: أنا مِنَ الَمَزيدِ، وإِنَّه ليكونُ عليها سَبْعون ثَوْباً؛ أدْناها مثلُ (٢) النُّعمانِ مِنْ طوبى ، فيُنْفِذُها بَصَرِه، حتّى يَرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ ذلك ، وإنَّ عليها مِنَ التيجانِ أنَّ أَدْنى لُؤْلُؤَةٍ منها لتُضِيءُ ما بينَ المشْرِقِ والمغرِبِ)). رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم ، وابن حبان في « صحيحه » من طريق عمرو بن الحارث عن درّاج عن أبي الهيثم . وروى الترمذي منه ذكر التيجان فقط ، من رواية رِشدين عن عَمْرِو بْن الحارث وقال : (١) في إسناده (١٤٦/٥٦) سعيد بن يوسف - وهو الرحبي -، وأبو عتبة - واسمه أحمد بن الفرج الحمصي -، وهما ضعيفان. فقول ابن كثير (٢٧٨/٢): ((غريب حسن))؛ غير حسن . (٢) قلت : لعل المقصود: رقتها؛ أي: مثل ((رقة شقائق النعمان)) كما في الحديث الذي قبله ، والله أعلم . ٤٨٥ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ٩ - ثيابهم وحللهم ٢٢١٤ و ٢٢١٥ - حديث « لا نعرفه إلا من حديث رشدین )»! ضـ جداً موقوف . ٢٢١٤ - (٣) ورُويَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: دارُ المؤْمِنِ في الجنَّةِ لُؤْلُؤَةٌ فيها أرْبعون ألفَ دارٍ، فيها شَجَرَةٌ تُنْبِتُ الحُلَلَ، فيأخُذُ الرجلُ بإصْبَعَيْه - وأشارَ بالسبَّابَةِ والإِبْهام - سبْعين حُلَّةً، مُتَمَنْطِقَةً باللُّؤْلُؤِ والمرْجَانِ . رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (١). ضعيف مقطوع ٢٢١٥ - (٤) وعن شريح بن عبيد قال : قال كعب : لو أنَّ ثوباً مِنْ ثيابِ أهْلِ الجنَّة لُبِسَ اليومَ في الدنيا؛ لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إليه ، وما حَمَلَتْهُ أَبْصَارُهُمْ . رواه ابن أبي الدنيا (٢) . (١) في إسناده (١٤٨/٥٦) أبو المهزَّم؛ وهو متروك. (٢) قلت: أخرجه (١٤٩/٥٦) من طريق ابن المبارك، وهذا في ((الزهد)) (٤١٧/١٢٦ - رواية نعيم) . وهو مقطوع ، منقطع ، شريح بن عبيد لم يدرك كعباً ، وهو المعروف بـ (كعب الأحبار) . ٤٨٦ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١٠ - فراش الجنة ٢٢١٦ و ٢٢١٧ - حديث ١٠ - فصل في فِراشِ الجنَّةِ ٢٢١٦ - (١) عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َةٍ؛ ضعيف موقوف في قوله تعالى : ﴿ وقُرُشِ مَرْفُوَعةٍ ﴾ ؛ قال : ارْتِفاعُها كَما بينَ السماءِ والأرضِ ، ومسيرَةُ ما بينِهِما خَمْسُمِئَةٍ عام . رواه ابن أبي الدنيا ، والترمذي وقال : (( حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث رشدين - يعني عن عمرو بن الحارث - عن دراج)). ( قال الحافظ ) : ((قد رواه ابن حبان في ((صحيحه))، والبيهقي ، وغيرهما من حديث ابن وهب أيضاً عن عمرو بن الحارث عن درّاجٍ )) . ٢٢١٧ - (٢) وروي عن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال : ضعيف جداً عنِ الفُرُشِ المرْفوعَةِ ؟ فقال : سُئل رسولُ الله . ( لوْ طُرِحَ فِراشٌ مِنْ أَعْلاها؛ لَهَوى إلى قرارِها مِئَةَ خريفٍ )) . رواه الطبراني . ورواه غيره موقوفاً على أبي أمامة ، وهو أشبه بالصواب . ٤٨٧ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢١٨ - حديث ١١ - فصل في وصف نساء أهل الجنة ضعيف ( قال الحافظ ): تقدم [٢ - فصل ] حديثُ ابْنِ عُمرَ في أسْفَلِ أهْلِ الجنَّةِ ، وفيه : (( فَيَنْظُرُ فإذا حَوْراءُ مِنَ الْحُورِ العينِ جالِسَةٌ على سريرٍ مُلْكِها، عليها سبعون حُلَّةً ، ليسَ مِنْها حُلَّةٌ مِنْ لونٍ صاحِبَتِها ، فيُرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ اللَّحْم والدم والعَظْم ، والكِسْوةُ فَوْقَ ذلك ، فيَنْظُر إليْها فيقولُ : مَنْ أَنْتِ ؟ فتقولُ: أنا من الحورِ العينِ ، مِنَ اللاتي خُبَّثْنَ لك ، فينْظُرُ إليْها أربعينَ سنةً لا يصْرِفُ بَصَرَه عنها، ثُمَّ يرفَعُ بصره إلى الغُرْفَةِ ، فإذا أُخْرى أجْمَلُ منها، فتقولُ: ما أَنَّ لكَ أنْ يكونَ لنا منكَ نَصيبٌ ؟ فيَرْتَقي إليْها أربعينَ سنَةً لا يَصْرِفُ بصره عَنْها )) الحديث . منكر ٢٢١٨ - (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله :雞 ((إنَّ أدنى أهلِ الجنَّة منزِلَةً؛ أنَّ له لَسَبْعَ دَرَجاتٍ، وهو على السادِسَةِ ، وفوقَهُ السابعةُ ، وأنَّ له لَثلاثَمِئةِ خادِمٍ ، ويُغدى عليه كل يوم ويُراح بثَلاثِمِئَةِ صحْفَة - ولا أعلمه إلا قال: مِنْ ذَهبٍ -، في كلِّ صحْفَةٍ لونٌ ليسَ في الأخْرِى ، وأَنَّه لَيَلَذُّ أَوَّلَه كما يَلَذُّ آَخِرَهُ، وَمِنَ الأَشرِبَةِ ثلاثِمِئَةِ ، إناءٍ في كلِّ إناءٍ لونٌ ليسَ في الآخرَ ، وأَنَّه لَيَلدُ أَوَّلَه كما يَلَذّ آخِرَهُ ، وأنه ليقولُ: يا ربِّ! لو أَذِنْتَ لي لأَطْعَمْتُ أهلَ الجِنَّةِ وسقَيْتُهم لمْ يَنْقُصْ مِمَّا عندي شَيْءٌ ، وأنَّ لهُ مِنَ الحورِ العينِ لاثْنَتَيْنِ وسَبْعينَ زَوْجَةً ، سِوى أزْواجِهِ مِنَ الدنيا ، وأنَّ الواحِدة مِنْهُنَّ لتَأَخِذُ مَفْعَدَتُها قدرَ میلٍ)) . رواه أحمد عن شهر عنه. [ مضى ٨ - فصل ] . ٤٨٨ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢١٩ - ٢٢٢١ - حديث ٢٢١٩ - (٢) وعن عبدالله بن أبي أَوْفى رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله منكر : ((إِنَّ الرجُلَ مِنْ أهلِ الجنَّةِ ليُزَوَّجُ خَمْسمِئَةِ حَوْراءَ ، وأَرْبَعَةَ آلافٍ بِكْر ، وثمانِيَةَ آلافٍ ثَيِّبٍ ، يعانِقُ كلِّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ مقدارَ عُمُرِهِ في الدنيا )) . رواه البيهقي، وفي إسناده راو لم يسمّ (١) . ضعيف ٢٢٢٠ - (٣) وعنِ ابْنِ مسعودٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيِّ مَ ﴿مِ قال: ((إنَّ المرْأَةَ مِنْ نساءِ أهْلِ الجنَّةِ لَيُرى بَياضُ ساقِها مِنْ وَرَاءِ سَبْعينَ حُلَّةً ، حتى يُرى مُخُّها ، وذلك بأنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقوتُ والمَرْجَانُ﴾ ، فأمَّا الياقوتُ؛ فإنَّه حَجرٌ لو أدْخَلْتَ فيه سِلْكاً ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لأُربتَهُ مِنْ وَرائه)). رواه ابن أبي الدنيا، وابن حبان في «صحيحه ))، والترمذي - واللفظ له - وقال : « وقد رُوي عن ابن مسعود ولم یرفعه ، وهو أصح))(٢) . ٢٢٢١ - (٤) وعن سعيد بن عامر بن خريم رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ ضعيف ** يقول : الله (( لو أنَّ امْرَأَةً مِنْ نساءِ أهْلِ الجنَّةِ أُشْرَفَت؛ لَلأَتِ الأرضَ ريحَ مِسْكٍ ، ولأَ ذْهَبَتْ ضوءَ الشمسِ والقَمَرِ )) الحديث. رواه الطبراني والبزار ، وإسناده حسن في المتابعات . (١) قلت: وفيه رجل آخر لا يعرف، وهو حديث منكر، وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٦١٠٣) . (٢) قلت: فيه مرفوعاً وموقوفاً (عطاء بن السائب) ، وكان اختلط . ٤٨٩ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢٢٢ و ٢٢٢٣ - حديث منکر ٢٢٢٢ - (٥) ورُوِي عن أنَسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: حدَّثني رسولُ الله : قال : (( حدَّثني جبريلُ عليه السلامُ قال: يدخُل الرجلُ على الحَوْراءِ، فتستقبلهُ بالمعانَقَةِ والمصافَحَةِ ، - قال رسولُ الله ◌َ﴿ٍ : - فبأيِّ بَنانِ تُعاطيهِ ! لَوْ أنَّ بعضَ بنانِها بدَا لغَلَبَ ضَوْؤُهُ ضوءَ الشمسِ والقَمَرِ ، ولوْ أَنَّ طاقَةً مِنْ شَعْرِها بَدَتْ لملأَتْ ما بينَ المشْرِق والمغرِبِ مِنْ طيبٍ ريحِها، فبينا هو مُتّكِىءٌّ معَها على أريكَتِهِ إذْ أشرق عليه نورٌ مِنْ فَوْقِه ، فيظُنُّ أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أشْرفَ على خَلْقِهِ ، فإذا حوراءُ تُناديِهِ: يا وليَّ الله! أما لَنا فيكَ مِن دَوْلَةٍ ؟ فيقول: مَنْ أَنْتِ يا هذه؟ فتقولُ: أنا مِنَ اللواتي قالَ الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ ، فيَتَحوَّلِ عندَها ، فإذا عندَها مِنَ الجمَالِ والكمالِ ما ليْسَ مع الأُولى ، فبينًا هو مُتَّكِىءٌ معها على أرِيكَتِه وإذا حَوْراءُ أخْرى تنادِيه: يا وليَّ الله ! أما لنا فيكَ مِنْ دَوْلَةٍ؟ فيقولُ: مَنْ أنتِ يا هذه؟ فتقولُ: أنا مِنَ اللواتي قال الله عزَّ وجلّ: ﴿ فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخِفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعيُنٍ جَزاءٌ بِما كانوا يَعْمَلُونَ﴾ ، فلا يَزَالُ يَتَحوَّلُ مِنْ زَوْجَةٍ إلى زَوْجَةِ )). رواه الطبراني في «الأوسط))(١). ضعيف ٢٢٢٣ - (٦) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن النبيِّ في قولِه: ﴿ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ والمرْجَانُ ﴾ ؛ قال : ((يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ فِي خَدّها أصْفَى مِنَ المِرْآةِ ، وإِنَّ أَدْنى لُؤْلُؤَّةٍ عليها لَتُضِيءُ ما بيْنَ المشْرِقِ والمغرِبِ ، وإِنَّه ليكونُ عليها سَبْعون حُلَّةً يُنْفِذُها بَصَرَهُ؛ (١) قلت: في إسناده (٨٨٧٢/٤٠٥/٩) (سعيد بن زّرْبي)، قال أبو حاتم: ((عنده عجائب من المناكير)». وفيه (مقدام) - وهو ابن داود المصري -، شيخ الطبراني، قال النسائي: ((ليس بثقة)). ٤٩٠ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢٢٤ - حدیث حتى يَری مخٌّ ساقِها مِنْ وَرَاءِ ذلك » . رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه» في حديث تقدم [ ٩ - فصل] بنحوه، والبيهقي بإسناد ابن حبان واللفظ له . ٢٢٢٤ - (٧) وعن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة منكر قال : وهو في طائِفَةٍ مِنْ أصْحابِهِ ؛ فذكَرَ حديثَ الصورِ حدَّثَنا رسولُ الله ◌ِ بطولِه إلى أنْ قال : ((فأقولُ: يا ربِّ! وعَدْتَني الشفاعَةَ فشَفِّعْني في أهْلِ الجَنَّةِ [ أن ] يَدْخلوا الجَنَّةَ ، فيقولُ الله : قد شَفَّعتُكَ وأذِنْتُ لهم في دخولِ الجنَّة )) . يقول : فکان رسولُ الله (( والذِّي بَعَثني بالحقِّ! ما أنْتُمْ في الدنيا بأَعْرَفَ بأزواجِكُمْ ومساكِنِكُمْ مِنْ أهْلِ الجنَّة بأزواجِهِمْ ومساكِنِهْم، فَيَدْخُلُ رجُلٌ منهُم على اثْنَتَيْنِ وسَبْعين زَوْجَةً مِمّا يُنْشِئُ الله ، وثِنْتَيْنِ مِنْ ولَدِ آدَم، لَهُما فضْلٌ على مَنْ أَنْشأَ الله لِعِبادَتِهما الله في الدنيا، يَدْخُل على الأولى منهُما في غُرْفَةٍ مِنْ ياقوتَةٍ على سريرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، مُكَلِّل باللُّؤْلُؤْ، وعليها سَبْعونَ حُلةٍ مِنْ سُنْدُس وإِسْتَبْرَق، ثُمَّ يضَعُ يده بَيْنْ كَتِفَيْها ، ثم يَنْظُر إلى يدِهِ مِنْ صَدْرِها مِنْ وراءِ ثيابِها وجِلْدِها وَلَحْمِها، وإِنَّه لَينْظُرُ إلى محَّ ساتِها، كما يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إلى السَّلْكِ فِي قَصَّبَةٍ الْيَاقُوتِ ، كبِدُه لها مرأةً، وكَبِدُها لهُ مِرْأَةٌ، فَبَيْنا هو عندَها لا يَمَلُّها ولا تَمَلّه، ولا يأْتِيها مرَّةً إلا وجَدَها عَذْراءَ ، ما يَفْتُرُ ذَكَرُه ، ولا تَشْتَكِي قُبُلَها، فَبَيْنا هو كذلك إذْ نودِيَ: إِنَّا قد عَرفْنا أنَّك لا تَمَلُّ ولا تُمَلُّ ، ألا إنَّه لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة، ألا إنَّ لك أزواجاً غَيْرَها، فَيَخْرُج فَيَأْتِيهِنَّ واحِدَةً بعدَ واحِدَةٍ ، كلَّما جاءَ ٤٩١ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢٢٥ و ٢٢٢٦ - حديث واحِدَةً قالتْ : والله ! ما في الجنَّةِ شيْءٌ أحْسَنُ منكَ، وما في الجنَّةِ شيْءٌ أحبُّ إليَّ منك)) الحديث(١). رواه أبو يعلى والبيهقي في آخر كتابه من رواية إسماعيل بن رافع بن أبي رافع ، انفرد به عن محمد بن یزید بن أبي زياد عن محمد بن کعب . ضعيف موقوف ٢٢٢٥ - (٨) ورُوي عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: لوْ أنَّ حوْراءَ أُخْرَجَتْ كَفّها بينَ السماءِ والأَرْضِ؛ لافْتَتَن الخلائقُ بحُسْنِها ، ولوْ أُخْرِجَتْ نصيفَها؛ لكانَتِ الشمسُ عندَ حُسْنِهِ مثلَ الفتيلَةِ في الشمْسِ لَا ضَوْءَ لها ، ولو أَخْرَجَتْ وَجْهَها؛ لأضاءَ حُسْنُها ما بينَ السماءِ والأرْضِ . رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً(٢). ٢٢٢٦ - (٩) وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه عن النبيِّ مَ ﴿ِ قال: ضعيف (( لو أنَّ حوراءَ بزَقَتْ في بَحْرِ ؛ لَعَذُبَ ذلك البحرُ من عذُوبَةِ رِيِقها)). رواه ابن أبي الدنيا عن شيخ من أهل البصرة لم يسمَّه عنه(٣) . (١) قلت: وهو حديث طويل جداً، في نحو ثمان صفحات، لا أعلم له شبيهاً ، تفرد به (إسماعيل) هذا - وهو ضعيف - عن محمد بن يزيد - وهو مجهول -، وفوقه الرجل الأنصاري الذي لم يسم ، فهو إسناد ظلمات بعضها فوق بعض ، مما لا يشك الباحث أنه حديث مركب ، وقد ذكر بعض الحفاظ أن إسماعيل جمعه من أحاديث متفرقة ، وفيه جمل مستنكرة . وقال البخاري في ترجمة (محمد بن يزيد) من ((التاريخ الكبير» (٨٢٩/٢٦٠/١/١): (( روى عنه (إسماعيل بن رافع) حديث الصور، مرسل، ولم يصح)). وهو عند البيهقي في آخر ((البعث)) (٣٢٥ - ٣٣٤)، وأخرجه جمع من الحفاظ ، منهم الطبراني في ((الأحاديث الطوال)) (٢٦٦/٢٥ - ٢٧٧). (٢) ليس هو في مطبوعة ((صفة الجنة)) لابن أبي الدنيا ، وقد عزاه إليه ابن القيم في ((حادي الأرواح)) (٣٧٦/١)، وفيه (سعيد بن زربي)، وعنده عجائب من المناكير كما قال أبو حاتم ، وعنه بشر بن الوليد ، وفيه ضعف . (٣) قلت: جاء مكنياً عند أبي نعيم بـ (أبي النضر)، وهو مجهول لا يعرف، وتصحف على محققه إلى ((أبو النصر)) بالصاد المهملة، وليس هو أيضاً في مطبوعة ((الصفة)) لابن أبي الدنيا ، وقد وقفت على إسناده عند غيره، فخرجته في ((الضعيفة)» (٦٩٠٣). ٤٩٢٠ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢٢٧ - ٢٢٢٩ - حديث ٢٢٢٧ - (١٠) وَرَوَى أيضاً عنِ ابْنِ عبَّاسٍ موقوفاً قال: ضعيف لو أنَّ امْرَأَةً مِنْ نِساءِ أهْلِ الجنَّةِ بصَقَتْ فِي سَبْعَةِ أَبْحُر؛ لكانَتْ تلكَ موقوف الأَبْحُرُ أَحْلِى مِنَ العَسَلِ (١) . ٢٢٢٨ - (١١) وعن أبي عيّاش(٢) قال: كنَّا جُلوساً مع كَعْبٍ يوماً فقالَ: ضعيف موقوف لَوْ أنَّ يداً مِنَ الحورِ دُلَِّتْ مِنَ السماءِ بِبَيَاضِها وخَواتيمِها ؛ لأَضاءَتْ لها الأَرْضُ كما تُضِيءُ الشمسُ لأَهْلِ الدنيا. ثم قالَ : إنَّما قُلْتُ: يَدُها ، فكيْفَ بالوجْه ؛ بَياضُهُ وحُسْنُه وجَمالُه ، وتاجهُ وياقوتُه ، ولُؤْلُؤُهُ وزَبَرْ جَدُهُ . رواه ابن أبي الدنيا . وفي إسناده عبيد الله بن زَحْر . ٢٢٢٩ - (١٢) ورُرويَ عن عكرمة عن النبيِّ ◌َ﴾ قال: ضعيف مرسل ((إنّ الحورَ العينَ لأْثَرُ عَدداً مِنْكُنَّ، يدعونَ لأَزْواجِهِنَّ يَقُلْنَ : اللَّهُمَّ ! أعِنْهُ على دينكَ بِعِزَّتِكَ ، وأَقْبِلْ بِقَلْبِه على طاعَتِكَ ، وبلِّغْه إليْنا بِقُرْبِكَ ، يا أَرْحَمَ الراحِمينَ )» . رواه ابن أبي الدنيا مرسلاً (٣). (١) قلت : في إسناده عند ابن أبي الدنيا (حفص بن عمر العدني)، وهو ضعيف، وقد خرجته تحت الحديث المشار إليه آنفاً . (٢) الأصل: (ابن عباس رضي الله عنهما)! والتصويب من ((صفة الجنة)) لابن أبي الدنيا (٣٠١/٩٢)، رواه عن ((ابن المبارك))، وعنه نعيم بن حماد (٧٢ - ٢٥٦/٧٣). وهو تصحيف عجيب، لا أدري هو من المؤلف أو الناسخ ، تصحف (عياش) إلى (عباس) ثم أضاف من عنده الترضية ! ولم يتنبه لهذا التصحيف الجهلة الثلاثة - كعادتهم - رغم أنهم عزوه لـ ((زهد ابن المبارك)) !! وأبو عياش هذا هو المعافري المصري ، لم أجد من صرح بتوثيقه ، وهو على شرط ابن حبان ، فقد روى عنه ثلاثة من الثقات ، وصحح له الحاكم حديث الأضحية ، ووافقه الذهبي ، وصححه ابن خزيمة أيضاً، وهو من شيوخ ابن حبان . ولذلك نقلت هذا الحديث من ((ضعيف أبي داود)) إلى (صحيحه)) كتاب الأضحية، محسّناً له. فالعلة في إسناد هذا الأثر ممن دونه ، وهو (عبيد الله بن زحر) فقد ضعفوه . والزيادة من («الزهد». (٣) ليس في ((الصفة)) المطبوعة. وقد عزاه إليه ابن القيم (٢٧٤/١). ٤٩٣ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢٣٠ - حديث ٢٢٣٠ - (١٣) وَرُوِيَ عن أمِّ سَلَمَة زَوْجِ النبيِّ الَ ﴿ رضيَ الله عنها قالَتْ: منكر قلت : يا رسولَ الله! أخْبِرْني عن قولِ الله عزَّ وجلّ: ﴿ حور عينٌ﴾؟ قال : ((﴿حورٌ﴾: بِيْضَ، ﴿عِينٌ﴾: ضِخَامٌ، شُفْر (١) ( الحوراءِ ) بمنزلة جناح النسر)) . قلتُ: يا رسولَ الله ! فأخْبِرني عن قولِ الله عزَّ وجلّ: ﴿ كأنَّهُنَّ الياقوتُ والمَرْجَانُ ﴾؟ قال : ((صَفاؤهُنَّ كصَفاءِ الدُّرِّ الذي في الأصْدافِ الذي لا تَمَسُّه الأيدي ». قلتُ: يا رسولَ الله ! فأخْبرْني عن قولِ الله عزَّ وجلّ: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسَانٌ ﴾؟ قال : ((خَيْراتُ الأُخْلاق ، حِسانُ الوُجُوهِ » . قلتُ: يا رسولَ الله ! فأخْبِرْني عن قولِ الله عزَّ وجلّ: ﴿كأنَّهُنَّ بَيْضُ مَكْثُونٌ﴾؟ قال : (( رِقَّتُهُنَّ كرِقَّةِ الجُلْدِ الذي في داخِلِ البيْضِ مِمّا يلي القِشْرَ، [ وهو الغِرِقِئ](٢))). قلتُ: يا رسولَ الله ! فأخْبِرْني عن قولِ الله عزَّ وجلّ: ﴿عُرُباً أَتْراباً﴾؟ قال : (١) بضم الشين: واحد أشفار العين، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، وهي الهدب ، ولا يقال في ( الحوراء) التي هي واحدة ( الحور) : حورية ؛ فإنه عامي قبيح معلوم ، لا يحتاج إلى الاستشهاد عليه من اللغة ولا غيرها . فليحذر. أفاده الناجي رحمه الله . (٢) زيادة من ((المعجم الكبير)) و((الأوسط))، وتحرف إلى شيء آخر، ففي ((الأوسط»: (الوقيّ)، وفسره الدكتور الطحان فقال (١١٠/٤): ((أي الواقي)) خبط عشواء !! والتصحيح من ((تفسير ابن جرير)» (٣٧/٢٣) و((الحادي)» (٣٦٢/١). ٤٩٤ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١١ - وصف نساء أهل الجنة ٢٢٣٠ - حديث ( هُنَّ اللواتي قُبِضْنَ في دار الدنيا عجائز رُمْصاً شُمْطاً ، خَلَقَهُنَّ الله بعد الكِبَرِ فجعلَهُنَّ عَذارى، ﴿ عُرُباً﴾ متَعَشِّقاتٍ متَحبِّباتٍ، ﴿أتراباً﴾ على ميلاد واحد)) . قلتُ : يا رسولَ الله ! أنِسَاءُ الدنيا أفْضَلُ أم الحورُ العين ؟ قال : (( نساءُ الدنيا أفْضَلُ مِنَ الحورِ العينِ ، كَفَضْلِ الظُّهَارَةِ على البِطانَةِ » . قلتُ: يا رسولَ الله! وبِمَ ذاكَ؟ قال : (( بِصلاتِهِنَّ وصِيامِهنَّ وعبادَتِهِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ؛ أَلْبَسَ الله عزَّ وجلٌ وجوهَهُنَّ النورَ، وأَجْسَادَهُنَّ الحريرَ ، بِيضُ الألوان، خُضْرُ الثيابِ، صُفْرُ الحِلِيِّ، مجامِرُهُنَّ الدرُّ، وأمْشاطُهُنَّ الذهَبُ ، يَقُلْنَ: ألا نَحْنُ الخالِداتُ فلا نموتُ أبداً، ألا ونحن الناعماتُ فلا نْبأَسُ أَبداً ، ألا ونحنُ الْمُقيماتُ فلا نَظْعَنُ أبداً، ألا ونحْنُ الراضياتَ فلا نَسْخَطُ أَبَداً، طوبى لِمِنْ كنَّا له وكانَ لَنا)). قلتُ: يا رسولَ الله! المرْأَةُ منّا تتزوَّجُ الزوْجَيْنِ والثلاثَةَ والأَرْبَعَةَ في الدنيا؛ ثُمَّ تموتُ فتدخُلُ الجنَّةَ وَيَدْخُلُون معَها؛ مَنْ يكونُ زوجُها مِنْهُم ؟ قال : ((يا أمَّ سلَمَة! إنَّها تُخَيِّرُ، فَتَخْتَارُ أحْسَنَهُمْ خُلُقاً، فتقولُ: أيْ ربِّ! إنّ هذا كان أحْسَنَهُم معي خُلُقاً في الدارِ الدنيا ؛ فزوَّجْنِيهِ . يا أمَّ سلمةَ ؛ ذهب حُسْنُ الْخُلُق بخيرِ الدنيا والآخِرَةِ » . رواه الطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط)) وهذا لفظه(١). (١) قلت: ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في ((صفة الجنة)) (١/٨٠/٣ -٢) وقال: ((لا أعلمه إلا من طريق (سليمان بن أبي كريمة)، وفيه كلام)) . قلت: لا خلاف في ضعفه . وقال ابن عدي: ((عامة أحاديثه مناكير، وهذا منها)) ، ويشهد لما قال قوله ﴿ *: ((المرأة لآخر أزواجها))؛ فإنه مخالف للفقرة الأخيرة من الحديث ، فنكارتها ظاهرة . ٤٩٥ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١٢ - غناء الحور العين ٢٢٣١ و٢٢٣٢ - حديث ١٢ - فصل في غناء الحور العين منکر : ٢٢٣١ - (١) عن عليَّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ((إنَّ في الجنَّةِ لمُجْتَمعاً للْحورِ العينِ، يَرْفَعْنَ بأصواتٍ لمْ تَسْمَعِ الخَلائقُ بِمِثْلها، يَقُلْنَ : نحنُ الخالِداتُّ فلا نَبيدُ ، ونحنُ الناعِمات فلا نَبْأَسَ ، ونحنُ الراضِياتُ فلا نَسْخَطُ ، طوبى لِمِنْ كان لنا وكُنَّا له » . رواه الترمذي وقال: ((حديث غريب))، والبيهقي(١) . ٢٢٣٢ - (٢) ورُوِي عن أبي أُمامَةَ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌ِ﴿ قال: (( ما مِنْ عبد يدخُلُ الجنَّةَ ؛ إلا عند رَأْسِه ورِجْلَيْهِ ثِنْتانِ مِنَ الحور العينِ تُغَنِّيَانِ بأحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَهُ الإِنْسُ والجِنُّ ، وليسَ بِمِزَاميرِ الشيطانِ ، ولكنْ بَتَحْميدِ الله وتَقْدِيسِهِ )) . مے رواه الطبراني ،(٢) والبيهقي . (١) في ((البعث)) (٤١٨/٢١٠). وهناك من هو أولى بالعزو إليه منه، مثل ابن أبي شيبة (١٠٠/١٣ - ١٠١)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٥٦/١)، وحسين المروزي في ((زوائد الزهد» (١٤٨٧/٥٢٣)، وعزاه المعلق على ((البعث)» إلى أحمد وابن المبارك! وهو خطأ. وفيه عبدالرحمن بن إسحاق أبو شيبة الكوفي ؛ ضعيف اتفاقاً ، عن النعمان بن سعد، قال الحافظ: (لم يرو عنه غير أبي شيبة ، فلا يحتج بخبره)) . (٢) قلت: أخرجه في ((المعجم الكبير)) (٧٤٧٨)، ومن الأوهام والتناقضات، قول الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)): (( ... بإسناد حسن))! وخالفه تلميذه الهيثمي فقال: (( ... وفيه من لم أعرفهم))! ونقله عنهما الجهلة الثلاثة، وقالوا: ((حسن))! خبط عشواء، وكل ذلك خطأ؛ فإن فيه (خالد بن يزيد بن أبي مالك) وهو ضعيف اتهمه ابن معين . ومن طريقه أخرجه البيهقي ، وكذا أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٤٣٤)، وقد تكلم المعلق الفاضل على رجاله ، ولكن شرد بصره عن (خالد) هذا فلم يتكلم عليه وهو العلة ، ولذلك حسنه وتعجب من تصدير المؤلف إياه بصيغة التمريض ! وإذا عرف السبب بطل العجب ! ولهذه الأوهام رأيت من الواجب التنبيه عليها بأخصر ما يمكن من العبارة، والتفصيل في ((الضعيفة)) (٥٠٢٨). ٤٩٦ ضعيف جداً ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١٢ - غناء الحور العين ٢٢٣٣ - حديث ٢٢٣٣ - (٣) ورُوي عن ابن أبي أوْفى رضي الله عنهما قال: قال رسول الله منكر : (( يُزَوَّجُ إلى كلِّ رَجُلٍ مِنْ أَهلِ الجنَّةِ؛ أرْبَعَةُ آلافٍ بِكْرٍ ، وثمانِيَةُ آلاف أَيِّم ، ومثَةُ حَوْراءَ ، فَيَجْتَمِعْنَ في كلِّ سبْعَةِ أَيَّام فَيَقُلْنَ بأصواتٍ حِسانِ لَمْ يَسْمَعِ الخَلائقُ بِمِثْلِهِنَّ: نحنُ الخالِداتُ فلا نَبِيدُ ، ونحنُ الناعِماتُ فلا نَبْأَسُ، ونحنُّ الراضياتُ فلا نَسْخَطُ ، ونحنُ المقيماتُ فلا نَظْعَنُ ، طوبى لِمَنْ كانَ لنا، وكنّا له)). رواه أبو نعيم في (( صفة الجنة ))(١) (١) قلت : فيه (عبدالله بن أبي نور) ، وهو ضعيف ، وكذبه بعضهم . يرويه عن عبدالرحمن ابن سابط عن ابن أبي أوفى. وأخرجه البيهقي من طريق أخرى مجهولة عنه ، وقال (٤١٣/٢٠٧): ((الصحيح من قول ابن سابط)) . وفي سنده عنه (ليث) وهو ابن أبي سليم؛ ضعيف مختلط . وقد خرجت الحديث في ((الضعيفة)) (٦١٠٣). ٤٩٧ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١٣ - سوق الجنة ٢٢٣٤ - حدیث ١٣ - فصل في سوق الجنة ضعيف ٢٢٣٤ - (١) وعن سعيدِ بْنِ المسيّبِ؛ أنَّه لَقِيَ أبا هريرة ، فقال أبو هريرة: أَسْأَلُ الله أنْ يَجْمَعَ بيني وبَيْنَك في سُوقِ الجنَّةِ . قال سعيدٌ: أوَ فيها سوقٌ؟ قال: نَعم. أُخْبَرني رسولُ الله عَادٍ : ((إِنَّ أَهْلَ الجنَّةِ إذا دخلوها نَزَلوا فيها بفَضْلِ أعْمالِهِم، ثُمَّ يُؤْذَنُ لهم في مقدارٍ يوم الجُمُعَةِ مِنْ أَيَّام الدنيا، فيزورونَ الله ، ويُبرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، ويتَبَدَّى لهم فِي رَوْضَةٍ مِنْ رياضِ الجنَّةِ ، فتوضَعُ لهم منابِرُ مِنْ نورٍ ، ومنابرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، ومَنابِرُ مِنْ ياقوتٍ ، ومَنابِرُ مِنْ زَبَرجدٍ ، ومَنابرُ مِنْ ذَهَبٍ ، ومَنابِرُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أدْناهُمْ؛ وما فيهِمْ دنيءٌ؛ على كُثْبانِ المِسْكِ والكافورِ، ما يَروْنَ أُصْحابَ الكراسي أفْضَلَ منهم مَجْلِساً » . قال أبو هريرة : قُلْتُ: يا رسول الله ! هل نرى ربَّنا ؟ قال: ((نَعم ، هَلْ تَتَمارونَ فِي رُؤْيَةِ الشّمْسِ والقَمَرِ ليلَةَ البدْرِ؟)). قلنا : لا . قال : (( كذلك لا تَتَمارونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ عزَّ وجلّ ، ولا يَبْقَى في ذلك المجلِس أَحَدٌ ؛ إلا حاضَرَهُ الله محاضَرَةً، حتى إنَّه لَيقولُ لِلرَّجُلِ منكُم: ألا تَذْكُر یا فلانُ يومَ عَمِلْتَ كذا وكذا ! يُذَكِّرُه بعضَ غَدراتِه في الدنيا ، فيقولُ : يا ربِّ! أَفَلَمْ تَغْفِرْ لي ؟ فيقولُ: بلى؛ فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَك هذه، فَبَيْنَما هم كذلك غَشِيَتْهم سَحابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ ، فأمْطَرتْ عليهم طِيباً لم يَجِدوا مثلَ ريحِه شَيْئاً قطُّ ، ثُمَّ يقولُ ربَّنا تبارك وتعالى: قوموا إلى ما أَعْدَدْتُ لكم مِنَ الكرامة فخُذُوا ما اشْتَهَيْتُم. قال: فَنَأْتِي سُوقاً قد حَفَّتْ به الملائِكَةُ، فيه ما لَمْ تَنْظُر العيونُ إلى مِثْلِه، ولَمْ تَسْمَعِ الآذانُ، ولَمْ يَخْطُرْ على القلوبِ ، قال: فيُحْمَلُ ٤٩٨ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١٣ - سوق الجنة ٢٢٣٥ - حديث لنا ما اشتهينا، ليسَ يُباعُ فيه شيْءٌ ، ولا يُشْتَرى ، وفي ذلك السوق ، يلْقَى أهلُ الجنَّة بعَضُهُم بَعْضاً ، قال: فيُقْبِلُ الرجُلُ ذو المنْزِلَةِ المرتَفِعَةِ ، فيلْقَى مَن [هو] دونَه ؛ وما فيهم دَنيءٌ ؛ فَيَرُوعُه ما يرى عليه مِنَ اللَّباسِ، فما يَنقَضي آخِرُ حديثهِ حتَّى يتَمثَّل [ له ] عليه أحْسَنَ منهُ، وذلك أنه لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أنْ يَحْزَن فيها، قال: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إلى منازِلِنا، فتَتَلقَّانا أزْواجُنا، فَيَقُلْنَ: مَرْحَباً وأهْلاً ، لقد جئتَ وإنّ بِكَ مِنَ الجَمال والطيبِ أَفْضَلَ مَما فارَقْتَنا عليه ، فيقولُ: إِنَّا جالَسْنا اليومَ ربَّنا الجبّارَ عزَّ وجلَّ، وبِحقّنا أنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ ما انْقَلَبْنا)). رواه الترمذي وابن ماجه ؛ كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد ، وقال الترمذي : (( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). ( قال الحافظ ) : ((وعبد الحميد - هو كاتب الأوزاعي - مختلف فيه كما سيأتي(١)، وبقية رواة الإسناد ثقات . وقد رواه ابن أبي الدنيا عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعي أيضاً ، واسمه محمد ، وقيل : عبد الله ؛ وهو ثقة ثبت احتج به مسلم وغيره ، عن الأوزاعي قال : نُبَّئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة ... فذكر الحديث )). ٢٢٣٥ - (٢) ورُوي عن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف : ((إنَّ في الجنَّةِ لَسوقاً ما فيها شراءٌ ولا بَيْعٌ ؛ إلا الصُّوَرَ مِنَ الرجالِ (١) قلت: يعني في آخر كتابه ((الترغيب))، والراجح عندنا أنه ضعيف ، وهذا الحديث يدل عليه ؛ فقد خالف (هقل بن زياد) الثقة في إسناده؛ كما ذكر المؤلف رحمه الله . وهو مخرج في ((الضعيفة» (١٧٢٢) . ٤٩٩ ٢٨ - كتاب صفة الجنة ١٣ - سوق الجنة ۔ ٢٢٣٥ - حديث والنساء ، فإذا اشْتَهى الرجُلُ صورَةً؛ دَخَل فيها)). رواه ابن أبي الدنيا ، والترمذي وقال : « حدیث غریب ». ضعيف جداً وتقدم في ((عقوق الوالدين)) [ ٢٢ - البر/٢ ] حديث جابر عن رسول الله وفيه : (( وإنَّ في الجنَّةِ لَسُوقاً ما يُباعُ فيها ولا يُشْتَرِى ، ليسَ فيها إلا الصُّورُ ، فَمَنْ أُحبُّ صورَةً مِنْ رِجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ ؛ دَخَلَ فيها )) . رواه الطبراني في «الأوسط». ٥٠٠