النص المفهرس
صفحات 461-480
٢٧ - كتاب صفة النار
صفة النار ١٠ - تفاوتهم في العذاب ، وأهونهم عذاباً
٢١٧٦ - حديث
يُضْرَمُ بينهما نارٌ ، ثُمَّ يُقْفَلُ ثُمَّ يُلْقَى أَوْ يُطْرَحُ في النارِ، فذلك قوله: ﴿لَهُمْ مِنْ
فَوْقِهِمْ ظُلَّلٌ مِنَ النارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَّلٌ ذلك يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَه يا عِبَادٍ
فاتَّقُوْنٍ﴾، وذلك قولُه: ﴿لَهُمْ فيها زَفِيرٌ وهُمْ فيها لا يَسْمَعُونَ ﴾ ؛ قال: فما
يُرَى أنَّ في النارِ أحداً غَيْرُهُ.
رواه البيهقي بإسناد حسن موقوفاً (١).
ضعيف
٢١٧٦ - (٧) ورواه أيضاً بنحوه من حديث ابن مسعود بإسناد منقطع .
( قال الحافظ ) :
، وهو عام الفيل ، وقدم المدينة
(( سُوَيْدُ بن غَفَلَةَ ولد في العام الذي ولد فيه النبي
حين دفنوا النبي ® ، ولم يره ، وتوفي في زمن الحجاج ، وهو ابن خمس وعشرين ، وقيل :
سبع وعشرين ومئة )) .
(١) قلت : بل هو مقطوع، لأن سويد بن غفلة ليس صحابياً كما يستفاد من ترجمة المؤلف
وغيره إياه ، فلو أنه رفع الحديث لكان مرسلاً، فكيف وهو لم يرفعه . فتأمل . ثم إن في إسناده في
(البعث)) (٥٩٢/٢٨٦) (أبو خالد) وهو (يزيد بن عبدالرحمن الدالاني)، وهو ضعيف . ومن طريقه
رواه ابن أبي شيبة أيضاً (١٧٢٦٣/٥٥٦/١٣)، وعنه أبو نعيم في «الحلية)» (١٧٦/٤). وأما الجهلة
فقالوا : ((حسن موقوف)) !!
٤٦١
٢٧ - كتاب صفة الجنة والنار
١١ - بكاؤهم وشهيقهم
٢١٧٧ و٢١٧٨ - حديث
١١ - فصل في بكائهم وشهيقهم
٢١٧٧ - (١) وروى البيهقي عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عنٍ
ابْنِ عِبَّاسٍ؛ في قوله: ﴿ لَهُمْ فيها زَفِيرٌ وشَهِيْقٌ ﴾ قال:
ضعيف
( قال الحافظ ): وتقدم [ هنا ٨ - فصل ] حديث أبي الدرداء ، وفيه:
((فيَقُولونَ: ادْعُوا مالِكاً، فيقولونَ: ﴿يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبَّكَ قالَ
إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ﴾)) - قال الأعمشُ: نُبِّئْتُ أَنَّ بينَ دعائِهِم وبين إجابَةِ مالِكٍ لِهُمْ
أَلْفَ عام - قال: فيقولونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ فلا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، فيقولون :
﴿رَبِّنَا غَلَبِّتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ. ربَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فإنْ عُدْنا فإنَّا
ظالمِونَ﴾، قال: فيُجِيبُهُمْ: ﴿اخْسَوا فيها ولا تُكَلّمُوْنِ﴾، قال: فعندَ ذلك
يَتْسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وعند ذلك يأخُذُونَ في الزَّفيرِ والشّهيقِ والوَّيْلِ)).
رواه الترمذي .
ضعيف
٢١٧٨ - (٢) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( يُرسَلُ البكاءُ على أهل النارِ، فيبكون حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم يبكونَ
الدمَ حتى يصيرَ في وجوههم كهيئة الأُخدودِ ؛ لو أُرسلت فيها السفن
لَجَرَتْ)) .
رواه ابن ماجه، وأبو يعلى، ولفظه: قال: سمعت رسول الله: { 8# يقول :
(( يا أيها الناس ! ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ، فإن أهل النار يبكون في
النارِ حتى تسيل دموعُهم في خدودهم كأنها جداولُ حتى تنقطعَ الدموعُ،
٤٦٢
موقوف
وضعيف
صوتٌ شديد ، وصوتٌ ضعيف .
٢٧ - كتاب صفة الجنة والنار
١١ - بكاؤهم وشهيقهم
٢١٧٩ - حديث
فيسيل - يعني الدمُ - فتقرّح العيون)).
وفي إسنادهما يزيد الرقاشي ، وبقية رواة ابن ماجه ثقات؛ احتج بهم البخاري
ومسلم(١) .
٢١٧٩ - (٣) ورواه الحاكم مختصراً عن عبدالله بن قيس مرفوعاً قال :
ضعيف
((إن أهلَ النار ليبكون حتى لو أُجريت السفُن في دموعِهِم لَجَرَت ،
وإنهم ليبكون الدمَ مكانَ الدمع )» .
وقال: « صحيح الإسناد))(٢) .
( الأخدود ) بالضم: هو الشق العظيم في الأرض .
٠
(١) قلت: هذا التوثيق لا فائدة منه، وفوقهم (يزيد الرقاشي)، وهو ضعيف؛ وتركه بعضهم،
وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٨٨٩).
(٢) قلت : فيه (أبو النعمان محمد بن الفضل) يلقب بـ (عارم) كان تغير ، وبعضهم قال :
اختلط، وصح موقوفاً، وهو مخرج هناك . و (عبدالله بن قيس) هو (أبو موسى الأشعري) .
٤٦٣
٢٨ - كتاب صفة الجنة
الترغيب في الجنة ونعيمها
٢١٨٠ - حديث
[٢٨ - كتاب صفة الجنة ]
( الترغيب في الجنَّةِ ونعيمِها، ويشتمل على فصول )
ضعيف
:
٢١٨٠ - (١) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
جداً
((ربحُ الجَنَّةِ يِوجَدُ مِنْ مَسيرَةٍ ألفٍ عام، والله لا يَجِدُ ريحَها عاقٌّ ، ولا
قاطعُ رَحِم » .
رواه الطبرانى من رواية جابر الجعفي .
وتقدم غيرما حديث فيه ذكر رائحة الجنة في أماكن متفرقة من هذا الكتاب لم نعدها .
٤٦٤
٢٨ - كتاب صفة الجنة
١ - صفة دخول أهل الجنة الجنة وغير ذلك
٢١٨١ - حديث
١ - فصل في صفةِ دخولِ أهلِ الجنةِ الجنةَ ، وغير ذلك
٢١٨١ - (١) عن عليّ رضي الله عنه:
ضعيف
جداً
أنَّه سأَلَ رسول الله
عنْ هذه الآية: ﴿يومَ نَحْشُرُ المتَّقِينَ إلی
الرَّحْمنِ وَقْداً﴾ ، قال :
قلتُ: يا رسولَ الله ! ما الوفدُ إلا رَكْبٌ ؟ قال النبيُّ
: .
((والذي نَفْسي بيَدِهِ ؛ إنَّهُمْ إذا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهم اسْتُقْبِلوا بنوقِ بيضِ ،
لها أجْنِحَةٌ عليها رِحالُ الذّهَبِ ، شُرُكُ نِعالِهِم نورٌ يتَلأْلأُ ، كلُّ خُطْوَةٍ منها مثْلُ
مدِّ البَصَرِ ، ويَنْتهون إلى بابِ الجنَّةِ ، فإذا حَلْقَةٌ من ياقوتَةِ حمْراءُ على صفائِح
الذهَب ، وإذا شَجَرةٌ على بابِ الجنَّة يَنْبُع مِنْ أَصْلِها عينانِ ، فإذا شَرِبوا مِنْ
أَحَدِهما جَرَتْ في وُجوهِهِمْ بِنَضْرَةِ النعيم ، وإذا تَوَضُّؤُوا مِنَ الأُخْرِى لَمْ تَشْعَثْ
أشْعارُهم أبَداً، فَيَضْرِبونَ الحَلْقَة بالصفيحَةِ ، فلو سمعتَ طنين الحلْقَةِ يا عليّ!
فيبْلُغ كلَّ حوْراءَ أنَّ زَوْجَها قد أقْبَلَ ، فَتَسْتَخِفُها العَجَلة ، فَتَبْعَثُ قَيِّمَها فَيَفْتَحُ لهُ
البَابَ، فَلَوْلا أنَّ الله عزَّ وجلَّ عَرَّفَهُ نَفْسَه؛ لَخَرَّ له ساجِداً مِمّا يَرى مِنَ النورِ
والبَهاءِ ، فيقول: أنا قَيّمُك الذي وُكِّلْتُ بِأمْرِك، فيَتْبَعُه فيَقْفوا أَثَرَهُ فيأتي
زوْجَتَهُ ، فَتَسْتَخِفُها العَجَلَةُ ، فَتَخْرُجُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَتُعانِقُه ، وتقول : أنْتِ حِبِّي وأنا
حِبُّك ، وأنا الراضِيَةُ فلا أسْخَطُ أبداً، وأنا الناعمَةُ فلا أَبُسُ أبداً، وأنا الخالدَةُ
فلا أَظْعَنُ أَبَداً، فيَدْخُلُ بَيْتاً مِّنْ أساسِه إلى سَقْفِه مئةُ ألفِ ذِراعٍ ، مَبْنيٌّ على
جَنْدَلِ الْلؤْلُؤْ والياقُوتِ ، طرائقُ حُمْرٌ ، وطرائقُ خُضْرٌ ، وطرائقُ صَفرٌ، ما منها
طريقَةٌ تشاكِلُ صاحِبَتها ، فيأتي الأربكَةَ فإذا علَيْها سريرٌ، على السريرِ سبعونَ
فراشاً ، على كلِّ فِراش سبعون زَوْجَةً ، على كلِّ زَوْجَةٍ سُبْعون حُلَّةً ، يُرى مُخُ
ساقِها مِنْ باطِنِ الخُلَلِ، يُفْضي جِماعُهُنَّ في مقدارِ ليْلَةٍ ، تجري مِنْ تَحْتِهِمْ أنهارٌ
٤٦٥
:
٢٨ - كتاب صفة الجنة
١ - صفة دخول أهل الجنة وغير ذلك
٢١٨١ - حديث
مطّرِدَةٌ ، أنهارٌ من ماءٍ غيرِ آسنٍ ، صافٍ ليسَ فيه كدَرٌ ، وأنهارٌ مِنْ عَسَلِ مُصفَّى
لَمْ يَخْرُج مِنْ بُطونِ النَّحْلِ ، وأنهارٌ مِنْ خَمْرٍ لذَّةٍ لِلِشارِبينَ لمْ تَعْصِرْه الرجالُ
بأقْدامِها، وأنهارٌ مِنْ لَبَنِ لمْ يتغيّر طَعْمهُ لَمْ يَخْرُج مِنْ بُطونِ الماشيَةِ ، فإذا
اشْتَهُوا الطعامَ جاءَتَّهم طَيِرَ بِيضٌ فَتَرْفَعُ أَجْنِحَتَها، فيأكلونَ مِنْ جُنوبِها مِنْ أَيِّ
الألْوانِ شَاؤُوا ثُمَّ تطيرُ فتَذْهَبُ ، وفيها ثمارٌ متدلِّيَةٌ إذا اشْتَهوها انْبَعَث الغُصْنُ
إليْهِمْ فَيْأْكُلونَ مِنْ أَيِّ الثمارِ شَاؤُوا، إن شاءَ قائماً، وإِنْ شاءَ متكئاً ، وذلك
قوله: ﴿ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾، وبين أيديهم خَدَمٌ كاللُّزْلُقٍ)) .
رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب صفة الجنة)) عن الحارث - وهو الأعور - (١) عن علي
مرفوعاً هكذا .
ضعيف
ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً والبيهقي وغيرهما عن عاصم بن ضمرة عن علي موقوفاً عليه
بنحوه، وهو أصح وأشهر ، ولفظ ابن أبي الدنيا : قال :
(( يساقُ الذين اتقوا ربّهم إلى الجنةِ زُمراً، حتى إذا انتهوا إلى باب من
أبوابِها وجدوا عندَه شجرةً يخرج من تحتٍ ساقِها عَيْنان تجريان ، فعمدوا إلى
إحداهما كأنما أُمِروا بها ، فشربوا منها ، فَأَذْهَبَتْ ما في بطونِهم من أذىً أو قذى
أو بأسٍ ، ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها ، فَجَرَتْ عليهم بنضرةِ النعيمِ ،
فلن تتغيّرَ أبشارُهم تغيُّراً بعدَها أبداً، ولن تَشْعَثَ أشعارُهم؛ كأنما دُهنوا
بالدّهانِ ، ثم انتهوا إلى خَزَنَةِ الجنةِ فقالوا : ﴿سلامٌ عليكم طبتم فادخلوها
خالدين﴾. قال: ثم يلقاهم - أو تلقّاهم - الوِلْدان يطيفون بهم كما يطيف
وِلْدانُ أهلِ الدنيا بالحميم يَقْدُمُ من غَيْبةٍ ، فيقولون: أبشرْ بما أعدّ اللهُ لك من
(١) قلت: الحارث ضعيف، وكذبه بعضهم، وهو مخرج والذي بعده في ((الضعيفة))
(٦٧٢٤) .
٤٦٦
٢٨ - كتاب صفة الجنة
١ - صفة دخول أهل الجنة وغير ذلك
٢١٨١ - حديث
الكرامةِ . قال : ثم ينطلقُ غلامٌ من أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور
العِينِ فيقول : قد جاء فلان - باسمه الذي يدعى به في الدنيا -، فتقول : أنتَ
رأيتَه؟ فيقول: أنا رأيتُه ، وهو ذا بأثري ، فيستخفّ إحداهن الفرحُ حتى تقومَ
على أُسْكُفّة بابِها(١)، فإذا انتهى إلى منزِلِهِ نظرَ إلى أيّ شيءٍ أساسُ بنيانِهِ ؟
فإذا جندل(٢) اللؤلؤ ، فوقه صرح أخضرُ وأصفرُ وأحمرُ ، ومن كلّ لون ، ثم رفع
رأسَهُ فنظَر إلى سقفِه، فإذا مثلُ البرقِ لولا أنّ اللهَ قدَّرَ له لألمَّ أن يُذْهِبَ
ببصرِه ، ثم طأطأً رأسَه فنظرَ إلى أزواجِهِ ، وأكوابٌ موضوعةٌ ، ونمارقُ مصفوفةٌ ،
وزرابيُّ مبثوثةٌ ، فنظروا إلى تلك النعمةِ ثم اتّكَأُوا وقالوا: ﴿الحمدُ لله الذي
هدانا لهذا وما كُنّا لنهتَديَ لولا أنْ هَدَانا الله﴾ الآية ، ثم ينادي مناد: تحیُون
فلا تموتون أبداً، وتُقِيمُون فلا تَظْعَنون أبداً، وتصحُّون - أراه قال : - فلا
تمرضون أبداً ».
( الجندل ) : الحجر.
( الآسن ) بمد الهمزة وكسر السين المهملة : هو المتغير.
( الحميم ) : القريب .
( الأکواب ) : جمع ( کوب ): وهو کوز لا عروة له . وقيل : لا خرطوم له ، فإذا كان له
خرطوم فهو (إبريق) .
( النمارق ) : الوسائد ، واحدها ( نمرقة ).
( الزرابي ) : البسط الفاخرة ، واحدها ( زُرْبِية ).
:
(١) أي : عتبة الباب.
(٢) أي : حجارة اللؤلؤ.
٤٦٧
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٢ - ما لأدنى أهل الجنة فيها
٢١٨٢ و٢١٨٣ - حديث
٢ - فصل فيما لأدنى أهل الجنة فيها
ضعيف
٢١٨٢ - (١) ورواه [ يعني حديث أبي سعيد الخدري] أحمد عن أبي سعيد
وأبي هريرة؛ أن رسول الله ﴿﴿ قال :
((آخرُ رجلين يخرجان من النار يقول اللهُ لأحدِهما: يا ابنَ آدمَ ! ما
أعددتَ لهذا اليوم ؟ هل عملتَ خيراً قط ؟)) ، فذكر الحديث بطوله إلى أن قال في
آخره :
((فيقولُ اللهُ عز وجل : سَلْ وتمتّه . فيسألُ ويتمنى ثلاثة أيام من أيام
الدنيا، ويُلَقّنه اللهُ ما لا علمَ له به، فيسألُ ويتمنى، فإذا فرغَ قالَّ؛ لك ما
سألت)» .
قال أبو سعيد: ((ومثلُه معه)). قال أبو هريرة: ((وعَشَرةُ أمثاله معه)).
فقال أحدُهما لصاحبه : حدِّث بما سمعتَ ، وأُحدّث بما سمعتُ.
ورواته محتج بهم في ((الصحيح))؛ إلا علي بن زيد(١) .
وهو في ((البخاري)) بنحوه؛ إلا أن أبا هريرة قال: ((ومثله))، وقال أبو سعيد: ((وعشرة
أمثاله))، على العكس. وتقدم [ في ((الصحيح)) ٢٦ - البعث/آخر ٣ - فصل ].
ضعيف
موقوف
٢١٨٣ - (٢) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال:
إِنَّ آخِرَ أهلِ الجنَّةِ دُخولاً الجنَّةَ ؛ رجُلٌ مَرَّ به رُّه عزَّ وجلَّ ، فقال له : قُمْ
فادْخُلِ الجنَّة ، فأقْبَل عليه عابِساً ، فقال: وهل أَبْقَيْتَ لي شيئاً؟ قال : نَعَمْ؛ لكَ
مثلُ ما طَلَعتْ عليه الشَّمْسُ أوْ غَرَبَتْ .
رواه الطبراني بإسناد جيد ، وليس في أصلي رفعه ، وأرى الكاتب أسقط منه ذكر
(١) قلت : وهو ضعيف ، ومن ضعفه أنه انقلب عليه الحديث فجعل رواية أبي سعيد مكان
رواية أبي هريرة، والعكس. ومع هذا كله قال الجهلة: ((حسن)) !!
٤٦٨
1
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٢ - ما لأدنى أهل الجنة فيها
٢١٨٤ - حديث
النبي
(١)
٢١٨٤ - (٣) وعن عبد الله بنِ عُمَر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله ضعيف
يقول :
((ألا أُخْبِرُكُمْ بأسْفَلِ أَهْلِ الجنَّةِ دَرجَةٌ؟)).
قالوا : بلى يا رسولَ الله ! قال :
((رَجُلٌ يَدْخُلُ مِنْ بابِ الجَنَّةِ ، فَيَتَلَقَّهُ غِلْمانُه، فيقولونَ: مَرْحباً بسَيِّدنا،
قد أَنَ لك أنْ تزورَنا. قال: فتمدُّ له الزرابيُّ أرْبعين سنَةً ، ثُمَّ يَنْظُرُ عنْ يِينِه
وشِمالِه ، فيرى الجِنانَ ، فيقول: لِمَنْ ما ههُنا؟ فيقالُ: لكَ. حتى إذا انتهى
رُفِعَتْ له ياقوتَةٌ حمْراءُ ، أو زَرْ جَدَةٌ خَضْرَاءُ ، لها سبْعونَ شِعْباً ، في كلِّ شِعْبٍ
سبعونَ غُرْفَةً ، في كلِّ غرفَةٍ سبْعون باباً ، فيقالُ : اقْرَأُ وارْقَ ، فَيَرْقَى حتَّى إذا
انْتَهى إلى سريرٍ مُلْكِهِ اتَّكَأَ عليهِ ، سِعَتُهُ ميلٌ في ميل ، له فيه قُصورٌ ، فيُسْعَى
إليه بسبعينَ صِحْفَةً مِنْ ذهَبٍ ، ليسَ فيها صِحْفَةٌ فيها مِنْ لَوْنِ أخْتِها ، يَجِدُ
لذّةَ آَخِرِها كما يجِدُ لذّةَ أوَّلِها، ثمَّ يُسْعَى إليه بأُلْوانِ الأَشْرِيةِ ، فَيَشْرَبُ منْها ما
اشْتَهى، ثُمَّ يقولُ الغِلْمانُ: اتْرِكوهُ وأزْواجَهُ ، فينْطلِقُ الغِلْمَانُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ؛ فإذا
حَوْراءُ مِنَ الحورِ العينِ جالِسَةٌ على سرير مُلْكها، عليها سبعونَ حُلَّةً ، ليسَ
مِنْها حُلَّةٌ مِنْ لَوْنِ صاحِبَتِها ، فيُرى مُخُ ساقِها مِنْ وراءِ اللَّحْمِ والدمِ والعَظْمِ،
والكِسْوَةُ فوقَ ذلك ، فينظُرُ إليها فيقولُ: مَنْ أنْتِ ؟ فتقولُ: أنا مِنَ الحورِ
العينِ ، مِنَ اللاتي خُبِّئْنَ لكَ ، فينظُر إليها أربعينَ سنةً لا يصْرِفُ بَصَرِه عنها،
ثُمَّ يَرْفَعُ بصَرَهُ إلى الغرفة فإذا أُخْرى أجمل منها ، فتقولُ: ما أَن لَك أنْ يكونَ
(١) قلت: ما رآه المؤلف؛ خطأ ظاهر عندي، فإن الطبراني أخرجه في ((المعجم الكبير))
(٢/٢٧/٣) في جملة آثار موقوفة في أول ترجمة ابن مسعود ، وفي إسناده أبو إسحاق ، وهو
السبيعي ، وكان اختلط .
٤٦٩
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٢ - ما لأدنى أهل الجنة فيها
٢١٨٥ - حديث
لَنا منكَ نصيبٌ؟ فيرتقي إليْها أربعينَ سنةً لا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عنها، ثمَّ إذا بلَغَ
النعيمُ مِنْهم كلِّ مَبْلَغ، وظَنُوا أَنْ لا نعيمَ أفْضَلَ منهُ تَجلَّى لهُمُ الرَّبُ تبارَك
اسْمُه، فيَنْظُرونَ إلى وجهِ الرّحْمن، فيقولُ: يا أَهْلَ الجنَّة! هَلِّلوني،
فَيتَجاوَبِونَ بِتَهْلِيلِ الرحمنِ ، ثُمَّ يقول: يا داود قُمْ فَمَجِّدْني كما كنْتَ
تُمَجِّدُني في الدنيا، - قال : - فيُمَجِّدُ داودُ ربِّه عزَّ وجلَ )).
رواه ابن أبي الدنيا ، وفي إسناده من لا أعرفه الآن(١).
ضعيف
٢١٨٥ - (٤) ورُوي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
((إِنَّ أُدْنَى أهلِ الجنَّةِ مِنْزِلةً؛ لَمَنْ ينظُر إلى جَنَّتِهِ وأزواجِهِ ونعيمِه وخَدَمِهِ
وسرُرِهِ مسيرَةً أُلْفِ سنَةٍ ، وأكْرَمَهُم على الله مَنْ يَنْظُر إلى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيّاً)).
ثم قرأَ رسولُ الله ◌ِ﴿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إلى ربَهًّا ناظِرَةٌ﴾ .
رواه الترمذي وأبو يعلى والطبراني والبيهقي .
ورواه أحمد مختصراً قال :
((إِنَّ أدنى أهلِ الجَنَّةِ مَنْزِلةً؛ لَيَنْظُر في مُلْكِهِ أَلْفِيْ سَنةٍ ، يرى أقْصاهُ كما
يرى أدْناهُ، يَنظُر إلى أزْواجِهِ وخَدَمِهِ » .
زاد البيهقي على هذا في لفظ له :
((وإنَّ أَفْضَلَهُم مَنْزِلةٌ؛ لَمَنْ ينظُرُ إلى الله عزَّ وجلَّ في وجْهِه في كلِّ يومٍ
مرتين )) .
(١) قلت: أخرجه فى ((صفة الجنة)) (٣٣٤/١٠٠)، وليس فيه من لا يعرف إلا شيخ ابن أبي
الدنيا (محمد بن عبدالله بن موسى القرشي)، لكنه قد توبع في ((منتخب عبد بن حميد))
(٨٤٩/٥١/٢)، لكن الراوي عن ابن عمر (حماد بن جعفر) وهو العبدي البصري ؛ مختلف فيه ،
وقال الحافظ: ((لين الحديث ، من السابعة)) ، فهو إسناد منقطع، فكان ينبغي إعلاله به . ومن جهل
الثلاثة بهذا العلم أنهم أعلوه بـ (أبو شهاب الحناط) ، وهو من رجال الشيخين !!
٤٧٠
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٢ - ما لأدنى أهل الجنة فيها
٢١٨٦ - ٢١٨٨ - حديث
٢١٨٦ - (٥) وروى ابن أبي الدنيا عن الأعمش عن ثوير قال : أراه عن ابن عمر ضعيف
موقوف
قال :
إِنَّ أَدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنْزِلَةً؛ لَرَجُلٌ له ألْفُ قَصْر، بين كلِّ قَصْرَيْنِ مسيرةٌ
سَنةٍ ، يَرى أقْصاها كما يرى أدْناها، في كلِّ قَصْرِ مِنَ الحورِ العينِ والرياحينِ
والوِلَّدَانٍ؛ ما يَدْعُو بِشَيْءٍ إِلا أُتِيَ بِهِ .
رواه هكذا موقوفاً(١) .
:
٢١٨٧ - (٦) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ..
((أدْنَى أَهْلِ الجنَّةِ؛ الذي له ثمانون ألْفَ خادِمٍ، واثْنَتانِ وسبْعونَ
زَوْجَةً، ويُنْصَبُ له قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وباقوتٍ، كَما بينَ ( الجابِيَةِ ) إلى
( صَنْعَاءَ) )).
ضعيف
. :
رواه الترمذي وقال: ((حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدین بن سعد یعني
عن عمرو بن الحارث عن دراج )) .
( قال الحافظ ) :
((قد رواه ابن حبان في «صحيحه)) من حديث ابن وهب - وهو أحد الأعلام الثقات
٢١٨٨ - (٧) وعن أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:機
الأثبات - عن عمرو بن الحارث عن دراج)) .
((إِنَّ أسْفَل أهْلِ الجنَّةِ أَجْمَعين درجةً؛ لَمَنْ يقومُ على رَأْسِهِ عَشَرَةُ آلاف
خادِمٍ ، بيدِ كلِّ واحدٍ صَحْفَتانِ ، واحِدَةٌ مِنْ ذَهبٍ والأخْرى مِنْ فِضَّةٍ ، في كلِّ
واحِدَّةٍ لَوْنٌ ليسَ في الأخرى مِثْلُه، يأكُلُ مِنْ آخِرِها مثلَ ما يأْكُلُ مِنْ أوَّلِها،
ضعيف
(١) قلت: وكذا رواه ابن أبي شيبة (١٥٨٤٧/١١١/١٣)، وهو رواية للطبري في ((تفسيره))
(١٢٠/٢٩) وكلهم رووه عن (ثوير)، وهو ابن أبي فاختة، ضعيف كذبه بعضهم، وانظر ((الضعيفة))
(١٩٨٥) .
٤٧١
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٢ - ما لأدنى أهل الجنة فيها
٢١٨٩ - حديث
يَجِدُ لآخِرِها مِنَ الطيبِ واللَّذَّةِ مثلَ الذي يَجِدُ لأَوَّلِها ، ثُمَّ يكونُ ذلك ربحُ
المسْكِ الأذْفُر، لا يَبُولون ، ولا يَتَغّوطون، ولا يَمْتَخِطُونَ ، إخْواناً على سُررٍ
مُتَقابِلينَ )) .
رواه ابن أبي الدنيا ، والطبراني واللفظ له ، ورواته ثقات(١).
٢١٨٩ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
ضعيف
موقوف
إِنَّ أَدْنِى أَهْلِ الجنَّةِ منزِلةً - وليسَ فيهِم دَنِيٌّ -؛ مَنْ يَغْدو عليه كلَّ يوم
ويَروحُ خَمْسَةَ عَشَر أَلْفِ خادِم ، ليسَ منهم خادِمٌ إلا ومَعُه طُرقَةٌ لَيْسَتْ مَعَ
صاحبه .
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً(٢).
( قال الحافظ): ((ولا منافاة بين هذه الأحاديث ، لأنه قال في حديث أبي سعيد:
((أَدْنى أُهْلِ الجنَّةِ الذي لَهُ ثَمانُونَ أَلْفَ خادِم )) . وقال في حديث أنس :
((مَنْ يقومُ على رَأْسِه عَشَرَةُ آلافٍ خادِمِ » . وفي حديث أبي هريرة :
((مَنْ يغدو عليه ويروحُ خَمْسَةَ عَشَرِ ألْفِ خادِمٍ)) .
فيجوز أن يكون له ثمانون ألفَ خادِمٍ ، يقومُ على رأسِه منهم عشرَةُ آلافٍ ، ویغدو علیه
منهم كلَّ يَوْم خمْسَةً عَشَر ألفاً)). والله سبحانه أعلم))(٣) .
(١) كذا قال، وتبعه الهيثمى، وقلدهما الجهلة الثلاثة، وزادوا عليهما - ضغثاً على إبالة -
فقالوا خبط عشواء : ((حسن))! وفيه ضعيف ، ومجهولان ، هذا في إسناد الطبراني الذي قال الهيثمي
فيه في مكان آخر: «فيه من لم أعرفهم» . وأما رواية ابن أبي الدنيا ففيها ضعيفان آخران ، وبيان
ذلك كله في ((الضعيفة)) (٥٣٠٥) .
(٢) قلت: ورواه البخاري في ((التاريخ)) والدولابي، وفيه من لم يوثقه غير ابن حبان ، وآخر
فيه لين، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٩٠١).
(٣) قلت : هذا الجمع لا ضرورة إليه ، إلا لو صحت الأسانيد ، وإذ ليس ، فليس !
٤٧٢
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٣ - درجات الجنة وغرفها
٢١٩٠ - حديث
٣ - فصل في درجات الجنة وغرفها
٢١٩٠ - (١) وعن جابرِ بْنِ عبدِالله رضي الله عنهما قال: قالَ لنا رسولُ الله ضعيف
: 0
((ألا أُحَدّتكم بِغُرَفِ الجنَّةِ؟ )).
قال : قلتُ: بَلى يا رسول الله! بأبينا أنْتَ وأمِّنا . قال:
((إنَّ في الجنَّةِ غُرَفاً مِنْ أصْنافِ الجَوْهرِ كلِّه، یُری ظاهِرُها مِنْ باطِنِها ،
وباطِئُها مِنْ ظاهِرها، فيها مِنَ النعيم واللَّذَّاتِ والشَّرَفِ(١) ما لا عَيْنٌ رَأَتْ ، ولا
أُذُنُ سمِعَتْ )) .
قال : قلتُ: لِمَنْ هذه الغُرَف ؟ قال :
(( لِمَنْ أقْشى السلامَ، وأَطْعَم الطعامَ ، وأدامَ الصِّيامَ، وصلَّى بالليلِ
والناسُ نِیامٌ)) الحديث .
رواه البيهقي ثم قال :
(( وهذا الإسناد غير قوي ؛ إلا أنه مع الإسنادين الأوَلَيْن يقوى بعضه ببعض . والله
أعلم )) .
(١) كذا الأصل بالشين المعجمة، وفى (البعث)) (٢٧٩/١٥٨): (السرف) بالسين المهملة.
وفي إسناده عنعنة الحسن البصري، وبه أعله العراقي في ((المغني)) (٥٣٧/٤): وبعض ألفاظه
مناكير، وهي أكثر في تتمة الحديث التي أشار إليها المؤلف. وكذلك رواه في ((الحلية)) (٣٥٦/٢).
وأصله صحيح تقدم في (٦ - النوافل/١١) عن جمع من الصحابة .
٤٧٣
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٤ - بناؤها وترابها وحصباؤها ...
٢١٩١ - ٢١٩٣ - حديث
٤ - فصل في بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك
: *
٢١٩١ - (١) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
ضعيف
((خَلَقَ الله جنَّةَ عَدْنٍ بَيَدِه، ودَلَّى فيها ثِمارَها، وشقَّ فيها أنْهارَها ، ثُمَّ نَظر
إليها فقال لها: تكَلِّمي ، فقالَتْ: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ المؤمنونَ ﴾ ، فقال: وعِزَّتي لا
يُجاوِرُني فيكِ بَخیلٌ )) .
رواه الطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط)) بإسنادين أحدهما جيد. [مضى ٢٢ -
البر/ ١٠ ].
ضعيف
جداً
٢١٩٢ - (٢) ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس أطول منه، ولفظُه: قال
رسولُ الله چ :
((خَلَقَ اللّه جَنَّةَ عَدْنٍ بِيدَه، لَبِنَةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، ولَِنَةٌ مِنْ ياقوتَةِ حَمْراءَ ،
ولَبِنَةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْراءَ ، ومِلاطُها مِسْكٌ ، حَشيشُها الزعْفَرانُ ، حَصْباؤها
اُلْلُ، ترابُها العَنْبَرُ. ثُمَّ قال لها: انْطُقي. قالَتْ: ﴿قد أَفْلَحِ المُؤْمِنون ﴾ .
فقال الله عزَّ وجلَّ: وعِزَّتي وجلالي لا يُجاوِرُني فيكِ بخيلٌ )). ثُمَّ تلا
رسولُ اللهُ تَّ: ﴿وَمَنْ يُوْقَ شُحَّ نَفْسِه فأولئك هُمُ المُفْلِحِونَ﴾. [ مضى
الكلام عليه هناك ] .
٢١٩٣ - (٣) ورُوِي عن أبي هريرة عن النبيِّعَ ل﴾ قال:
ضعيف
جداً
(( أَرْضُ الجنَّةِ بيضاءُ ، عَرصَتُها صخورُ الكافور، وقد أحاطَ بها المِسْكُ مثلَ
كُثْبانِ الرَمْلِ ، فيها أنهارٌ مطَّرِدَةٌ ، فَيَجْتَمعُ فيها أهْلُ الجنَّةِ ، أَدْنَاهُم وآخِرُهُم ،
فيَتَعَارَفونَ ، فَيَبْعَثُ الله ريحَ الرَحْمَةِ ، فَتَهِيجُ علَيْهِم ربحُ المِسْكِ ، فَيَرْجِعُ الرجُلُ
إلى زَوْجَتِهِ وقدِ ازْدَادَ حُسْناً وطِيباً ، فتقولُ له : قد خرَجْتَ مِنْ عندي وأنا بِكَ
٤٧٤
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٤ - بناؤها وترابها وحصباؤها ...
٢١٩٤ و٢١٩٥ - حديث
مُعْجَبَةٌ ، وأنا بِك الآن أشَدُّ إِعْجاباً)).
رواه ابن أبي الدنيا(١) .
ضعيف
:.
٢١٩٤ - (٤) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((إِنَّ في الجنَّةِ مَرَاغاً مِنْ مِسْكٍ؛ مثلُ مراغٍ دوابُّكُم في الدنيا)».
رواه الطبراني بإسناد جيد(٢).
٢١٩٥ - (٥) وعن كُرّيْبٍ؛ أنَّه سمعَ أسامةَ بْنَ زَيّدٍ رضي الله عنه يقول: قال ضعيف
رسولُ الله
((ألا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ فإنَّ الجنَّةَ لا خَطَرَ لَها، هيَ وربِّ الكعبةِ نورٌ
يَتَلأْلأُ ، ورَيْحانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشيدٌ ، وَهِرٌ مُطِّرِدٌ ، وَثَمَرَةٌ نَضيجَةٌ ، وَزَوْجَةٌ
حَسْناءُ جميلَةٌ ، وحُلَلٌ كَثيرَةٌ ، ومَقامٌ في أبَدٍ ، في دارِ سليمَةٍ ، وفاكِهَة
وخُضْرة ، وحُبْرَةِ ونِعْمَة ، في مَحلَّةٍ عالِيَةٍ بَهِيَّة )) .
قالوا : نَعَمْ يا رسولَ الله ! نحنُ المشَمِّرونَ لها . قال :
« قولوا : إنْ شاءَ الله )) .
فقال القومُ : إنْ شاءَ الله .
رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا والبزار، وابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي ؛ كلهم
من رواية محمد بن مهاجر عن الضحاك المعافري عن سليمان بن موسى عنه .
ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً مختصراً قال : عن محمد بن مهاجر الأنصاري : حدثني
سليمان بن موسى . كذا في أصول معتمدة ؛ لم يذكر فيه الضحاك . وقال البزار :
(١) قلت: في إسناده في ((صفة الجنة)) ثلاثة ضعفاء على نسق واحد، وبعضهم أشد ضعفاً
من بعض ، وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٦٩٠٢).
(٢) قلت: كلا؛ فإن فيه (عبدالحميد بن سليمان) ضعفه الجمهور، وتبعهم الهيثمي في
بعض الأحاديث، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٣٠١٢). وأما الجهلة فقالوا: ((حسن))!
٤٧٥
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٤ - بناؤها وترابها وحصباؤها ...
٢١٩٥ - حديث
* إلا أسامة ، ولا نعلم له طريقاً عن أسامة إلا هذا الطريق ،
(( لا نعلم رواه عن النبي
ولا نعلم رواه عن الضحاك إلا هذا الرجل محمد بن مهاجر ».
( قال الحافظ عبد العظيم ) :
((محمد بن مهاجر - وهو الأنصاري - ثقة احتج به مسلم وغيره ، والضحاك لمْ يُخرِّجْ له
من أصحاب الكتب الستة أحد غير ابن ماجه ، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل لغير ابن
حبان، بل هو في عداد المجهولين ، وسليمان بن موسى هو الأشدق؛ يأتي ذكره (١))).
(١) قلت: هو الأموي مختلف فيه ، والعلة من الراوي عنه (الضحاك)، وقد أسقطه من
الإسناد بعض المدلسين، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٣٣٥٨).
٤٧٦٠
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٥ - خيامها وغرفها وغير ذلك
٢١٩٦٠ و٢١٩٧ - حديث
٥ - فصل في خيام الجنّةِ وغرفها وغير ذلك
٢١٩٦ - (١) وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال:
إِنَّ لِكُلِّ مسلمٍ خَيْرَةٍ (١) ، ولكل خيْرةٍ خَيْمَةٌ ، ولكلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعةُ أَبْوابٍ ،
يدخلُ عليها مِنْ كُلِّ بابٍ تُحْفَةٌ وهَدِيَّةٌ وكرَامَةٌ ؛ لَمْ تكُنْ قبْلَ ذلك ، ولا
مَرحاتٍ ولا دَفْراتٍ (٢) ولا سُخْراتٍ ولا طمَّاحاتٍ ﴿ حورٌ عينٌ ﴾، ﴿ كأنَّهُنَّ
بَيْضُ مَكْتُونٌ ﴾ .
رواه ابن أبي الدنيا من رواية جابر الجعفي موقوفاً .
٢١٩٧ - (٢) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما:
حُوْرٌ مَقْصوراتٌ في الخِيَامِ ﴾ ، قال :
الخيْمَةُ مِنْ دُرَّةٍ مجَوِّفَةٍ ، طولُها فرسَخٌ ، وعَرْضُها فرسَخٌ ، ولها أُلْفُ بابٍ مِنْ
ذَهبٍ ، حولَها سُرادَقٌ ، في دَوْرِهِ خمسونَ فَرْسَخاً ، يدخلُ علیهِ مِنْ كلِّ بابٍ
منها مَلَكٌ بِهِدِيَّةٍ مِنْ عندِ الله عزَّ وجلَّ .
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (٣).
ضعيف
موقوف
ضعيف
موقوف
(١) أي : الحوراء، والجمع (خيرات) كما في قوله تعالى: ﴿فيهنَّ خَيْرَاتٌ حِسَان﴾.
وخفي هذا على خريج دار العلوم فقيَّده في طبعته بالفتحات ( خَيّرَة )! في الموضعين !! وقلده الجهلة
(٤١٩/٤) .
(٢) بالدال المهملة أو المعجمة ؛ أي : خبيثات الرائحة .
وقوله : (لا سُخرات ولا طماحات). قلت : كأنه بمعنى قوله تعالى: ﴿وعندهم قاصِرَاتُ
الطَّرْفِ عِين﴾ ؛ أي : عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن .
(٣) في ((صفة الجنة)) (٣٢٥/٩٦) من طريق يوسف بن الصباح الفزاري ، عن أبي صالح
عنه . وأبو صالح هو (باذام) مولى أم هانىء ؛ ضعيف . ويوسف هذا لم أعرفه .
٤٧٧
١
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٥ - خيامها وغرفها وغير ذلك
٢١٩٨ - حديث
٢١٩٨ - (٣) ورُوي عن عِمرانَ بْنِ حُصَيْن وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا :
موضوع
سُئِلَ رُسُولُ اللهِ تَ﴿ُ عن قولِه: ﴿وَمَسَاكِنَ طيِّبَةٌ في جنَّاتٍ عَدْنٍ﴾ ؟
قال :
:
((قَصْرٌ في الجنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤةٍ، فيها سَبْعون داراً مِنْ ياقوتَةٍ حمْراءَ ، في كلِّ
دارِ سبعونَ بَيْتاً مِنْ زُمُرْدَةٍ خَضْراءَ ، في كلِّ بَيْتِ سبعونَ سریراً ، علی کلِّ سریرٍ
سَبْعونَ فِراشاً مِنْ كلِّ لَوْنٍ، على كل فِراشِ امْرَأَةً، في كلِّ بَيْتٍ سبعون مائدَةً ،
على كلِّ مائدة سبعون لَوْناً مِنَ طعام، في كلِّ بَيْتٍ سبعونَ وَصِيفاً ووَصِيفَةٌ ،
يُعْطَى المؤمِنُ من القوة (١) ما يَأْتِي على ذلك كلِّه في غَدَاةٍ واحِدَةٍ)) .
٠٠٠ ٣
رواه الطبراني ، والبيهقي بنحوه .
...........
(١) الأصل: (بقوة)، والتصحيح من ((كبير الطبراني)) وغيره. وهو مخرج في ((الضعيفة))
(٦٧٠٦) . والجملة الأخيرة منه لها شاهد في حديث لأبي هريرة مخرج في ((الصحيحة)) برقم
(٣٦٧)، وآخر من حديث زيد بن أرقم تجده في ((الصحيح)) (٨ - فصل).
٤٧٨
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٦ - أنهار الجنة
٢١٩٩ و٢٢٠٠ - حديث
٦ - فصل في أنهار الجنة
٢١٩٩ - (١) ورُوريَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما؛
في قولهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ ، قال :
منكر
جداً
موقوف
هو نَهْرَ في الْجَنَّةِ ، عُمْقُه في الأرضِ سبعونَ أُلْفَ فرسخ ، ماؤه أشدُّ بَياضاً
مِنَ اللَّبنِ ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ ، شاطِئاه اللُّؤْلُؤْ والزَّبَرْجَدُ والياقوتُ، خَصَّ الله
قَبْلَ الأنْبِياءِ .
بِهِ نَبِيَّهُ
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (١).
٢٢٠٠ - (٢) وعن سماك :
ضعيف
موقوف
أنَّه لِقِيَ عبدَ الله بْنَ عبَّاس بالمدينَة بعدَما كُفِّ بَصَرُه، فقال:
ء
يا ابْنَ عبَّاسٍ ! ما أرضُ الجنَّةِ ؟ قال :
مَرْمَرَةٌ بَيْضاء ، مِنْ فِضَّةٍ كأنَّها مِرْأَةٌ .
قلتُ : ما نورُها ؟ قال :
ما رأيْتَ الساعةَ التي يكون فيها طُلوُع الشمْسِ ؟ فذلِكَ نورُها ؛ إلا أنَّه
ليسَ فیھا شَمْسٌ ولا زَمْهَریرٌ .
قال: قلتُ: فما أنهارُها ؟ أفي أخْدود ؟ قال : لا ؛ ولكنَّها تَجْري على
أرضِ الجنَّة مُسْتَكِفَّةً؛ لا تَفيضُ ههُنا ولا ههُنا ، قال الله لها : كوني فكانَتْ .
قلتُ: فما حُلَلُ الْجَنَّةِ؟ قال: فيها شَجَرةٌ فيها ثَمَرٌ كأَنَّه الرمّانُ ، فإذا أرادَ
وليُّ الله مِنْها كِسْوَةً انْحَدَرَتْ إليه مِنْ غُصْنِها، فانْفَلَقَتْ لهُ عن سبعينَ حُلَّةً
(١) قلت: في ((صفة الجنة)) (١٤٥/٥٥) بسند ضعيف جداً؛ فيه (محمد بن عون) ؛ متروك ،
وهو مع وقفه مخالف لما صح موقوفاً ومرفوعاً؛ أن أنهار الجنة سائحة على وجه الأرض ، وهو مخرج
في ((الصحيحة)) (٢٥١٣)، ويأتي قريباً في ((الصحيح)) من هذا الفصل .
٤٧٩
٢٨ - كتاب صفة الجنة
٦ - أنهار الجنة
٢٢٠١ - حديث
ألواناً بعْدَ ألوانٍ ، ثمَّ تَنْطَبِقُ ، فَتْرجعُ كما كانَتْ .
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد حسن(١).
ضـ جداً
موقوف
٢٢٠١ - (٣) ورُوِيَ عن أنس أيضاً قال :
﴿ نضَّاختانِ﴾ بالمسْكِ والعَنْبَرِ، يَنْضَخَانِ على دورِ الجنَّة ؛ كما يَنْضَخُ
المطرُ على دورِ أهلِ الدنيا .
رواه ابن أبي شيبة موقوفاً (٢)
(١) قلت: أنى له الحسن، وفيه عنده (١٤٤/٥٥) زميل بن سماك، ولم يوثقه أحد ، ولا
يعرف إلا في هذه الرواية كما يستفاد من ((الجرح)) (٦٢٠/٢/١)، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في
(«العظمة)» (٥٩٩/١١٠١/٣).
(٢) لم أره في («مصنفه))، وقد رواه عنه ابن أبي الدنيا في ((الصفة)) (٧٠/٣٧) : ثنا يحيى بن
يمان عن أبي إسحاق عن أبان عن أنس . و(أبان) هو ابن أبي عياش؛ متروك، و(أبو إسحاق) عنه
لم أعرفه ، ورواه أبو نعيم (٢٠٣/٤٩/٢) عن ابن يمان هذا، وهو ضعيف . ووقع فيه (أبو إسحاق
الهزاني) !
٤٨٠