النص المفهرس
صفحات 441-460
٢٧ - كتاب صفة النار ٣ - أوديتها وجبالها ٢١٤٠ - ٢١٤٢ - حديث ٢١٤٠ - (٥) وعن عليّ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : ((تَعَوِّذوا بالله مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ - أو وادي الحُزْنِ -)» . ضعيف جداً قيلَ: يا رسولَ الله ! وما جُبُّ الْحُزْنِ - أو وادي الحُزْن -؟ قال : ((وادٍ في جهنّم؛ تتَعَوَّذُ منه جَهَنَّمُ كلَّ يوم سبعينَ مرَّةً، أعدَّهُ الله لِلقُرَّاءِ المُراثِينَ ». رواه البيهقي بإسناد حسن(١) . ضعيف لو قال : ٢١٤١ - (٦) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ((تَعَوَّذوا بالله مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ » . قالوا : يا رسولَ الله! وما جُبُّ الْحُزْنِ ؟ قال : ((واد في جهنّم ؛ تَتَعَّوذُ منه جَهنّمُ كلَّ يوم أربَعَمِئَةِ مرَّة )). قيلَ : يا رسولَ الله ! مَنْ يَدْخُلُه ؟ قال : ((أُعدُّ لِلْقُرَّاءِ المُرائينَ بأَعمالِهِمْ، وإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ القُرَّاءِ إلى الله؛ الذين يَزورونَ الأُمْراءَ الجَوَرَةَ)) . رواه ابن ماجه واللفظ له ، والترمذي وقال : ((حديث غريب)). [ مضى - الإخلاص/١]. ٢١٤٢ - (٧) ورواه الطبراني من حديث ابن عباس عن النبيِّ ◌ِ﴿ قال: ((إنَّ في جهنّم لوادِياً؛ تَسْتَعيذُ جهنّمُ مِنْ ذلك الوادي كلَّ يومٍ أَرْبَعَمِئَةِ مَرَّة، أُعِدَّ للمرائينَ مِنْ أُمَّة محمَّدٍ عَ﴿ه)). [ مضى بتمامه هناك]. ضعيف جداً (١) تقلده الجهلة، مشيرين إلى أنه في ((البعث)) برقم (٥٣٠)! وفيه علتان بينتهما في «الضعيفة)» (٥٠٢٤) . ٤٤١ ٢٧ - كتاب صفة النار ٣ - أوديتها وجبالها ٢١٤٣ - ٢١٤٥ - حديث ٢١٤٣ - (٨) وعن شُفَيّ بنِ ماتع قال : ضعيف مقطوع إنَّ في جهَنَّم قَصْراً يقالُ له: ( هوى ) ؛ يُرْمى الكافِرُ مِنْ أعلاهُ أُرْبَعِينَ خريفاً قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ أصْلهُ ، قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَحْلُلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقْد هوى﴾، وإنَّ في جهنّمَ وادياً يُدْعى: (أثاماً) ؛ فيه حيَّاتٌ وعقاربُ ، فقارُ إحداهُنَّ مقدارُ سبعين قُلَّةٍ سُمِّ ، والعقربُ منهُنَّ مثلُ البَغْلَةِ الموكَفَةِ ، تُلْدَغُ الرجُلَ ولا يَلْهِيهِ ما يَجِدُ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمْ عِنْ حُمُوَّةٍ لَدْغَتِها ، فهو لمنْ خُلِقَ له . وإنَّ في جهنّم وادياً يُدعى : (غَيّاً ) ؛ يَسيلُ قيْحاً ودَماً . وإنَّ في جهنّم سبعينَ داءً ، كلّ داءٍ مثلُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزاءٍ جَهنّمَ . رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً عليه(١)، وفي صحبته خلاف تقدم . ٢١٤٤ - (٩) وعن عطاء بن يسار قال : ضعيف مقطوع إنَّ في النارِ سبعين ألْفَ وادٍ ، في كلِّ وادٍ سبعونَ أُلْفَ شِعْبٍ ، في كلِّ شعبٍ سبعون ألفَ جُحْرٍ ، وفي كلَّ جُحْرٍ حيَّةً تَأْكُل وجُوهَ أهْلِ النارِ . رواه ابن أبي الدنيا من رواية إسماعيل بن عياش(٢). منكر موقوف ٢١٤٥ - (١٠) ورواه البخاري في ((تاريخه)) من طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف(٣) عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن الحجاج بن عبد الله - الثُّمالي وله صحبة -؛ أن نُفير بن مُجِيب - وكان من أصحابِ النّبِيِّ ﴿ مِنْ قُدمائِھِمْ - قال : (١) أخرجه والذي بعده في ((صفة النار)) (ق ٢/٣)، وفي هذا مجهول ، وآخر مستور. وبيانه في ((التعليق الرغيب)). (٢) قلت : هو ضعيف في روايته عن المدنيين ، وهذه منها . (٣) قلت : هو الرحبي الدمشقي؛ ضعيف، وقال الذهبي: له حديث منكر. ثم ذكر هذا . ومن طريقه ابن أبي الدنيا أيضاً (ق٢/٦)، والبيهقي (٥٢٦). ٤٤٢ ٢٧ - كتاب صفة النار ٣ - أوديتها وجبالها ٢١٤٥ - حديث إنَّ في جهنّم سبعينَ ألْفَ وادٍ ، في كلِّ وادٍ سبعونَ أُلْفَ شِعْبٍ ، في كلِّ شِعْبٍ سبعونَ ألْفَ دارٍ ، في كلِّ دارِ سبعونَ ألْفَ بيتٍ ، في كلِّ بيتٍ سبعونَ أَلْفَ بِثْرٍ، في كلِّ بئرٍ سبعون ألفَ ثُعبانٍ، في شِدْقِ كلِّ ثُعْبانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَقْرَبٍ ، لا يَنْتهي الكافِرُ أو المنافِقُ حتى يواقعَ ذلك كلَّهُ . ( قال الحافظ ) : ((سعيد بن يوسف، وهو اليمامي الحمصي الرحبي ، ضعفه يحيى بن معين ، وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال ابن أبي حاتم: ليس بالمشهور ، ولا أرى حديثه منكراً . كذا قال ، فأُوردَ عليه هذا الحديث؛ لظهور نكارته . والله أعلم )) . ٤٤٣ ٢٧ - كتاب صفة النار ٤ - بُعد قعرها ٢١٤٦ و٢١٤٧ - حديث ٤ - فصل في بُعْدِ قعرها ضعيف جداً ٢١٤٦ - (١) ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في ((الصحيح))] الطبراني(١) من حديث أبي سعيد الخدريِّ قال : صوتاً هالَهُ ، فأتاهُ جبريلُ عليه السلامُ ، فقالَ رسولُ سمعَ رسولُ الله الله : (« ما هذا الصوتُ يا جبريلُ؟ ». فقال: هذه صخْرَةٌ هَوَتْ مِنْ شَفير جهنّم مِنْ سبعين عاماً؛ فهذا حينَ ضاحكا بَلَغَتْ قَعْرَها ، فأحبَّ الله أنْ يُسْمِعَك صوْتَها . فما رُوِيَ رسولُ الله ٢١٤٧ - (٢) وعن أبي أُمامَة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : ملءَ فيه ؛ حتّى قَبَضهُ الله . ضعيف ((لو أنَّ صَخْرَةً وَزَّنَتْ عِشْرِ خَلِفاتٍ؛ قُذِفَ بها مِنْ شَفيرِ جِهَنَّم ؛ ما بَلَغَتْ قَعْرَها سبعين خريفاً حتى تَنْتَهِيَ إلى (غَيِّ) و(أَامٍ) )). قيل : وما (غيُّ) و( أثامُ)؟ قال : (( بئرانِ في جهنّم ؛ يسيلُ فِيهما صديدُ أهْل النارِ ، وهما اللَّتان ذكرَهُما الله في كتابه : ﴿ أضاعوا الصلاةَ واتَّبَعوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْن غَيّاً﴾ ، وقوله : ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أثاماً﴾)). رواه الطبراني والبيهقي مرفوعاً (٢)، ورواه غيرهما موقوفاً على أبي أمامة ؛ وهو أصح . (١) الإطلاق يوهم أنه في ((المعجم الكبير)! وإنما هو في ((الأوسط)) (٨١٩/٤٥٣/١)، وفيه متروك، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٧٠٥) . (٢) قلت: فيه ضعيفان، خرجته في ((الصحيحة)) تحت الحديث (١٣١٢). وفيه بيان أن الموقوف لا يصح أيضاً . ٤٤٤ ٢٧ - كتاب صفة النار ٤ - بُعد قصرها ٢١٤٨ - حديث ( الخَلِفات ) جمع ( خَلِفة ) : وهي الناقة الحامل . ضعيف ﴿ قال : ٢١٤٨ - (٣) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن النبي (( لسُرادِقِ النارِ أَرْبَعَةُ جُدُرٍ، كَثْفُ كلُّ جدارٍ مسيرَةُ أربعين سنَةً )) . رواه الترمذي ، والحاکم وقال : ((صحيح الإسناد))(١) . (١) فيه (دراج ) عن أبي الهيثم . وهو عنه ضعيف كما ذكرنا مراراً. ٤٤٥ ٢٧ - كتاب صفة النار ٥ - سلاسلها وغير ذلك ٢١٤٩ و٢١٥٠ - حديث ٥ - فصل في سلاسلها وغير ذلك ضعيف : ٢١٤٩ - (١) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ((لو أنَّ رَصاصَةً مِثْلَ هذه - وأشار مثل الجمجمة - أُرْسِلَتْ مِنَ السماءِ إلى الأرضِ ؛ وهي مسيرَة خَمْسُمِئَةٍ سنَّةٍ ؛ لَبَلَغتِ الأرض قَبْلَ الليْلِ ، ولوْ أَنَّها أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السَّلْسِلَةِ؛ لَسارَتْ أرْبعين خَرِيفاً الليلَ والنهارَ؛ قَبْلَ أنْ تَبْلُغَ أصْلَها [أو قَعْرَها ](١) . رواه أحمد والترمذي والبيهقي؛ كلهم من طريق دراج عن عيسى بن هلال الصدفي عنه ، وقال الترمذي : (( إسناده حسن)) . ٢١٥٠ - (٢) وعن يعلى بنٍ مُّنْيَةَ [رضي الله عنه] رفع الحديث إلى النبيِّ قال : ضعيف (( يُنْشِىءُ الله سَحابةٌ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٌ، فيقالُ: يا أهلَ النارِ ! أيّ شيءٍ تَطْلُبُونَ؟ فيذْكُرُونَ بها سحابَةَ الدنيا؛ فيقولونَ: يا رَبنًّا! الشرابَ ، فَتَمْطُرُهُم أُغْلالاً تزيدُ في أغْلالِهِمْ، وسلاسِلَ تزيدُ في سلاسِلِهْم، وجَمْراً تَلْتَهِبُ عليهم)). رواه الطبراني . وقد روي موقوفاً عليه ، وهو أصح(٢) . و ( يعلى بن منية ) صحابي مشهور؛ و (منية) أمه ، ويقال : جدته ؛ وهي بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان ، وكثيراً ما ينسب إلى أبيه : أمية . (١) زيادة من الترمذي (٢٥٩١) و((المسند)) (١٩٧/٢). ورواه بدونها عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)» (ص ١٩ - ٢٠). (٢) قلت: لا يصح مرفوعاً ولا موقوفاً ، لأن إسنادهما واحد ، وفيه ضعف وانقطاع ، وبيانه في ((الضعيفة)» (٥٤٠٣) . ٤٤٦ ٢٧ - كتاب صفة النار ٥ - سلاسلها وغير ذلك ٢١٥١ و ٢١٥٢ - حديث ضعيف ٢١٥١ - (٣) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((لو أنَّ مَقْمَعاً مِنْ حديدٍ جهنّم وُضع في الأرْضِ ، فَاجْتَمَعَ له الثَّقلانِ؛ ما أقَلُّوهُ مِنَ الأرْضِ » . رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم وقال : (( صحيح الإسناد)). وفي رواية لأحمد وأبي يعلى قال : قال رسولُ الله (لو ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمَقْمَع مِنْ حديد جهنّم؛ لَتَفْتِّتَ ثُمَّ عادَ)) . وروى هذه الحاكم أيضاً؛ إلا أنه قال : (( لَتَفَتَّتَ فَصارَ رَماداً)) . وقال: ((صحيح الإسناد))(١). ( المَقْمَعُ ) : المطرق ، وقيل : السوط . ضعيف ٢١٥٢ - (٤) وعن محمد بن هاشم قال : لما نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿نَاراً وَقُودُها النَّاسُ وَالحِجَارَةُ﴾، قَرأها النبيُّ ، فسَمِعَها شابُ إلى جَنْبِهِ فَصُعِقَ، فجعَل رسولُ اللهِ لَ﴿ُ رأسَهُ في حِجْرِه رحمةٌ لَهُ ، فَمَكَثَ ما شاءَ الله أنْ يُمْكُثَ ، ثمَّ فَتَحَ عَيْنَيْه، فقال : بأبي أنتَ وأمِّي ؛ مثلُ أيِّ شيءٍ الْحَجَرُ ؟ قال : (( أما يَكْفيكَ ما أصابَكَ؟ على أنَّ الحَجَرِ الواحِدَ منها لو وُضِعَ على جبال الدنيا كلِّها لذابَتْ مِنْه، وإنَّ مَع كلِّ إنْسان منهُمْ حَجَراً وشَيْطاناً » . (١) قلت : الروايتان من حديث دراج عن أبي السمح، وهو ضعيف كما تقدم مراراً، وهما مخرجان في ((الضعيفة)) (٤٣٤٩ و٤٣٥٠) . ٤٤٧ ٢٧ - كتاب صفة النار ٥ - سلاسلها وغير ذلك ٢١٥٣ - حدیث رواه ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن الوضاح: حدثنا عباءة بن كليب ، عن محمد بن هاشم . وعباءة ؛ قال أبو حاتم : ((صدوق، في حديثه إنكار، أخرجه البخاري في ((الضعفاء))، يحول من هنالك ))(١) . منكر : : ٢١٥٣ - (٥) وعن عبدِ الله بْنِ عَمْرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ((إِنَّ الأَرَضِينَ بينَ كلِّ أَرْضٍ إلى التي تليها مسيرَةُ خَمْسِمِائَةٍ سنَّة ، ء فالعُليا منها على ظهرِ حوتٍ قدِ الْتَقى طَرَفاهُ في سَماءٍ ، والحوتُ على صَخْرةٍ ، والصخْرةُ بِيدِ مَلَكِ ، والثانِيَةُ مسْجَنُ الريح ، فلمّا أرادَ الله أنْ يُهْلِكَ عَادً ؛ أمر خازِنَ الريح أنْ يرسِلَ عليهم ريحاً تُهْلِكُ عَاداً، قال: يا ربِّ! أُرسِلُ عليهم مِنَ الربح قدْرَ مِنْخَرِ الثوْرِ؟ قال له الجبّارُ تبارك وتعالى: إذاً تُكْفِىءُ الأرضَ ومَنْ عليها، ولكن أَرْسِلْ عَلَيْهِم بِقَدَرٍ خاتَم ، فهيَ التي قال الله في كتابه: ﴿ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عليه إلا جَعَلَتْه كالرَّمِيمِ﴾. والثالثَةُ فيها حِجارَةُ جهَنَّم ، والرابِعَة فيها كِبْرِيتُ جَهنَّم )) . قالوا : يا رسولَ الله ! أ للنارِ كبريتٌ ؟ قال : ((نَعم والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ؛ إنَّ فيها لأَوْدِيةً مِنْ كبريتٍ ، لوْ أُرْسِلَ فيها الجبالُ الرواسي لماعَتْ ، والخامِسَةُ فيها حيَّاتٌ إنَّ أَفْواهَها كالأوديةِ ؛ تَلْسَع الكافر اللَّسْعَةَ فلا يَبْقَى منهُ لَحْمٌ على وَضَم ، والسادِسَةُ فيها عَقَارِبُ جَهنَّم ، إنَّ أَدْنَى عقربٍ منها كالبِغال الموكَفَةِ ، تضرِبُ الكافِرِ ضَرْبةً تُنْسيهِ ضَرْبَتُها حَرَّ (١) قلت : إعلاله بـ (محمد بن هاشم) أولى، لأنه من طبقة (أتباع التابعين) فهو معضل ، ثم إن الظاهر أنه الذي في كتاب ((الجرح)» (١١٦/١/٤): ((محمد بن هاشم. سمع أبا الزناد ، روى عنه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو مجهول)) . ٤٤٨ ٢٧ - كتاب صفة النار ٥ - سلاسلها وغير ذلك ٢١٥٣ - حديث جهنّم ، والسابعةُ سقرُ، وفيها إبليسُ مصفَّدٌ بالحديد ، يَدٌ أمامَهُ ، ويدٌ خلْفَه، فإذا أراد الله أن يُطْلِقَهُ لما يشاءُ مِنْ عبادِهِ أُطْلَقَهُ » . رواه الحاكم وقال : (( تفرد به أبو السمح ، وقد ذكرت عدالته بنص الإمام يحيى بن معين ، والحديث صحیح ولم يخرجاه )»(١) . ( قال الحافظ ) : ((أبو السمح هو دراج ، وقبله عبد الله بن عياش القِتباني، ويأتي الكلام عليهما ، وفي متنه نكارة . والله أعلم)) . قوله : ( تُكفيء الأرض ) مهموز؛ أي : تقلبها . و ( الوضم) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعاً : هو كل شيء يوضع عليه اللحم، والمراد هنا أنه لا يبقى منه لحم إلا سقط عن موضعه . ٦ - فصل في ذكر حيّاتها وعقاربها [ ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر ((الصحيح)) ] (١) قلت: تعقبه الذهبى بقوله (٥٩٤/٤): ((قلت: بل منكر .. دراج كثير المناكير)). ٤٤٩ ٢٧ - كتاب صفة النار ٧ - شراب أهل النار ٢١٥٤ و٢١٥٥ ۔ حدیث ٧ - فصل في شراب أهل النار ضعيف ٢١٥٤ - (١) عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبيِّ ﴿﴾: في قوله : ﴿ كَالمُهْلِ ﴾ ؛ قال : (( كَعَكَرِ الزيتِ ، فإذا قُرِّبَ إلى وَجْهِهِ ؛ سقَطَتْ فِرْوَةُ وجْهِهِ فيه )) . رواه أحمد والترمذي من طريق رِشدِين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم ، وقال الترمذي : « لا نعرفه إلا من حديث رشدین)) . ( قال الحافظ ) : (( قد رواه ابن حبان في « صحيحه))، والحاكم من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج . وقال الحاكم: صحيح الإسناد )). ضعيف ٢٢٥٥ - (٢) وعن أبي أُمامَةَ رضي الله عنه عن النبيِّ :幾 في قولهِ تعالى: ﴿ويُسْقَى مِنْ ماءِ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ ؛ قال: ((يُقَرَّبُ إلى فيه فَيَكْرَهُهُ ، فإذا أُدْنِيَ منه شْوَى وجْهَهُ ، ووقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، فإذا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حتى يَخْرُجَ مِنْ دُبْرِهِ ، قال الله عزَّ وجَلَّ: ﴿وسُقُوا مَاءً حَمِيماً فقطّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ ، ويقول: ﴿وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِمَاءِ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوَهَ بْسَ الشَّرابُ﴾ )). رواه أحمد ، والترمذي وقال : (( حديث غريب )) ، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم)). (١) (١) قلت : وقع الحديث عنده في ثلاثة مواطن (عن عبدالله بن بسر)، وهو من تصحيف بعض الرواة عنده وعند غيره أيضاً ، و(عبدالله) هذا صحابى من رجال مسلم، وكذلك من دونه ، ولذلك صححه على شرط مسلم ، وهو تصحيف ، والصواب (عُبيدالله) مصغراً ، وهو مجهول . وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٨٩٧). ٤٥٠ ٢٧ - كتاب صفة الجنة والنار ٧ - شراب أهل النار ٢١٥٦ - حديث (الحميم): هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿وسُقُوا ماءٌ حَميماً فقطَّعَ أمعاءَهم﴾ . وروي عن ابن عباس وغيره أن (الحميم) : الحار الذي يحرق . وقال الضحاك: (الحميم) يغلي منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم يُسقونه ، ويُصب على رؤوسهم . وقيل : هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار فيسقونه . وقيل غير ذلك (١). ضعيف ٢١٥٦ - (٣) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه عن النبيِّ مَ﴿ قال: ((لوْ أَنَّ دُلْواً مِنْ غسَّاقِ جهنّم يُهراقُ في الدنيا؛ لأَنْتَنَ أهلُ الدنيا)) . رواه الترمذي من حديث رشدين عن عمرو بن الحارث عن درّاج عن أبي الهيثم ، وقال الترمذي : « إنما نعرفه من حديث رشدین)). ( قال الحافظ ) : (( رواه الحاكم وغيره من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث به ؛ وقال الحاكم: صحيح الإسناد)). ( الغسَّاق ) : هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿فَلْيذوقوه حَمِيمٌ وَغَساقٌ﴾ ، وقوله : ﴿لا يَذُوقونَ فيها بَرْداً ولا شَرَاباً . إلا حَميماً وغَسَّاقاً﴾ . وقد اختلف في معناه؛ فقيل : هو ما يسيل من بين جلد الكافر ولحمه . قاله ابن عباس . وقيل : هو صديد أهل النار. قاله إبراهيم وقتادة وعطية وعكرمة . وقال كعب : هو عين في جهنم تسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غير ذلك فيستنقع ، فيؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة واحدة ؛ فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام ، ويتعلق جلده ولحمه في عقبيه وكعبيه ، فيجرّ لحمه كما يجرّ الرجل ثوبه . وقال عبد الله بن عمرو: ( الغساق ) : القيح الغليظ ، لو أن قطرة منه تهراق في المغرب (١) هذه الفقرة في معنى (الحميم) مكانها في الأصل قبيل حديث أبي أمامة هذا ، وقدمناها هنا لضرورة السياق . ٤٥١ ٢٧ - كتاب صفة الجنة والنار ٧ - شراب أهل النار ٢١٥٧ و ٢١٥٨ ۔ حدیث لأنتنت أهل المشرق ، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهلَ المغرب . ضعيف وقيل غير ذلك . قال : ٢١٥٧ - (٤) وعن أبي موسى رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ (( ثلاثَةٌ لا يدخلونَ الجنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وقاطعُ الرَّحِم، ومُصَدِّقٌ بالسحْرِ. ومَنْ مات مُدْمِنَ الْخَمْرِ؛ سقاهُ الله جلَّ وعلا مِنْ نَهْرِ الغوطةِ )) . قيلَ : وما نَهْرُ الغوطَةِ ؟ قال : («نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُروج المُومِساتِ ، يُؤْذِي أُهْلَ النارِ ريحُ فروجِهِمْ)). رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه »، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد )). ( المومِسَات) بضم الميم الأولى وكسر الثانية: هنّ الزانيات. [ مضى ٢١ - الحدود/٦]. ** يقول : ٢١٥٨ - (٥) وعن أسماء بنت يزيد؛ أنها سمِعَتْ رسولَ الله ضعيف (( مَنْ شَرِبَ الخمرَ ؛ لَمْ يَرْضَ الله عنه أربعينَ لَيْلَةً ، فإنْ ماتَ؛ ماتَ كافِراً، فإنْ عادَ ؛ كان حقّاً على الله أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِيئَةِ الْحَبالِ )) . قيلَ : يا رسولَ الله! وما طينَةُ الخَبَالِ ؟ قال : ((صديدُ أهْلِ النارِ)) . رواه أحمد بإسناد حسن . [ مضى أيضاً هناك]. وتقدم أيضاً فيه حديث أنس : موضوع ((مَنْ فارَقَ الدنيا وَهُو سَكْرانُ؛ دخَلَ القِبْرِ سَكْرَانَ ، وبُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ ، وأُمِرَ به إلى النارِ سَكْرانَ ، [ إلى جَبَلٍ يقالُ له: سَكْرانُ ] ، فيه عَيْنٌ يَجْرِي منها القَيْحُ والدمُ ، هو طعامُهُم وشرابُهُم ما دامَتِ السمواتُ والأرْضُ)) . ٤٥٢ ٢٧ - كتاب صفة النار ٨ - طعام أهل النار ٢١٥٩ و٢١٦٠ - حديث ٨ - فصل في طعام أهل النار ضعيف ٢١٥٩ - (١) عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: قرأ هذه الآية: ﴿اتقوا الله حقَّ تُقاتِهِ ولا تموتُنَّ إلا وأنتم أن النبي : مسلمون﴾ ، فقال رسول الله (( لو أن قطرةً من الزَّقُومِ قُطِرَتْ في دارِ الدنيا لأفسدتْ على أهلِ الدنيا معايشهم ، فكيف بمن يكون طَعامُه؟!)) . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في ((صحيحه))؛ إلا أنه قال : (( فكيف بمن ليس له طعام غيره ؟!)) . والحاكم ؛ إلا أنه قال فيه : قال : ((والذي نفسي بيده ! لو أن قطرةً من الزَّقُومِ قُطِرَتْ في بحارِ الأرضِ لأفسدت - أو قال: لأَمَرّتْ - على أهلِ الأرضِ معايشهم، فكيف بمن يكون طعامَه؟!)). وقال: ((صحيح على شرطهما ))، وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )) . ورُوي موقوفاً على ابن عباس(١) . ٢١٦٠ - (٢) وعن أبي الدرداءِ رضيَ الله عنه قال : قالَ رسولُ الله : ضعيف (( يُلْقَى على أهلِ النارِ الجوعُ، فيعْدِلُ ما هم فيه مِنَ العَذابِ ، فَيَسْتَغيثونَ؛ فيُغاثونَ بِطَعامٍ مِنْ ضَريع لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جوع ، فَيَسْتَغيثون بالطعامِ؛ (١) قلت: وهو الأصح عنه، وفيه ضعيف، وفي المرفوع تدليس، وبيانه في ((الضعيفة)) (٦٧٨٢) بياناً مفصلاً لا تراه في مكان آخر . ٤٥٣ ٢٧ - كتاب صفة النار ٨ - طعام أهل النار ٢١٦١ - حديث فيُغاثونَ بِطَعام ذي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرون أنَّهم [ كانوا] (١) يُجيزونَ الغَصَصَ في الدنيا بالشرابِ ، فَيُدْفَعُ إليْهِمُ الحَمِيمُ بِكَلاليبِ الحَدِيدِ ، فإذا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِم شَوَتْ، وُجوهَهم، فإذا دخَلْتِ بُطونَهُم قَطْعَتْ ما في بُطوِهِم، فيقولون: ادْعُوا خَزنةَ جهنّم ، فيقولون: ﴿ أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالوا بَلى قَالوا فَادْعُوْا ومَا دُعاءُ الكافِرِيْنَ إلا في ضَلالٍ﴾، قال: فيقولونَ: ادْعُوا مالِكاً فيقولونَ: ﴿يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾، قال: فيُجِيبُهم ﴿ إِنَّكُمْ ماكثون﴾ - قال الأعمشُ: نُبِّئْتُ أنَّ بينَّ دُعائهم وبَيْنَ إِجَابَةِ مالِكِ إِيَّاهم؛ أَلْفَ عام - قال: فيقولونَ: ادْعوا ربَّكُمْ فلا أحَدَ خيرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فيقولون: ﴿رَبِّنا غَلَبْتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالَّيْنَ . رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنها فإِنْ عُدْنا فإِنَّا ظَالِمُونَ﴾، قال: فيُجِيبُهم: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُوْنِ﴾ ، قال: فعنْدَ ذلك يئسوا مِنْ كُلِّ خيرٍ ، وعند ذلك يأخذُونَ في الزَّفيرِ والحَسْرَةِ والوَيْلِ)). رواه الترمذي والبيهقي ؛ كلاهما عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه . وقال الترمذي : (( قال عبد الله بن عبد الرحمن(٢): والناس لا يرفعون هذا الحديث ، قال: وإنما روي هذا الحديث عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قوله ، وليس بمرفوع. وقطبة بن عبد العزيز ثقة عند أهل الحديث)) انتهى. ٢١٦١ - (٣) وعن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله تعالى: ﴿ طعاماً ذَا غِصَّةٌ﴾ ؛ قال : ضعيف موقوف شوكٌ يأخذُ بالحلقِ ، لا يدخُلُ ولا يخرجُ . رواه الحاكم موقوفاً عن شبيب بن شيبة عن عكرمة عنه، وقال: ((صحيح الإسناد )). (١) زيادة من الترمذي (٢٥٨٩) . (٢) قلت: هو الإمام الدارمي صاحب ((السننٍ)) المعروف بـ ((مسند الدارمي))، وهو شيخ الترمذي في هذا الحديث . ولا يصح عندي مطلقاً؛ مرفوعاً أو موقوفاً، لأن مدارهما على (شهر) كما ترى، والموقوف أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٤٦/١٨)، وابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) (ق ٢/٥ - ١/٦). ٤٥٤ ٢٧ - كتاب صفة النار ٩ - عِظَم أهل النار وقبحهم فيها ٢١٦٢ و ٢١٦٣ - حديث ٩ - فصل في عِظَم أهل النار وقبحهم فيها ٢١٦٢ - (١) عن عبدِ الله بْنِ عَمْروِ رضي الله عنهما قال: ضعيف موقوف لوْ أنَّ رَجُلاً مِنْ أهْلِ النارِ أُخْرِجَ إلى الدنيا؛ لَماتَ أَهْلُ الدنيا مِنْ وَحْشَةٍ مَنْظَرِهِ ، ونَتَنِ ریحِه . قال : ثمّ بكى عبدُ الله بُكاءً شديداً . رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً(١) ، وفي إسناده ابن لهيعة . :雞 ٢١٦٣ - (٢) وعنِ ابْن عمرَ(٢) رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ضعيف ((إِنَّ الكافِرَ لَيُسْحَبُ لِسانَهُ الفَرْسِخَ والفَرْسِخَيْن، يَتَوطُّؤْهُ الناسُ)). رواه الترمذي عن الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عنه ، وقال : « هذا حدیث إنما نعرفه من هذا الوجه ، والفضل بن یزید کوفي قد روى عنه غير واحد من الأئمة ، وأبو الخارق ليس بمعروف )) انتهى . ( قال الحافظ ) : رواه الفضل بن يزيد عن أبي العجلان قال: سمعت عبد الله بن عمر(٢) قال: قال : رسول الله ((إِنَّ الكافِرَ لَيَجُرُّ لِسانَهُ فَرْسَخَيْنِ يومَ القيامَةِ؛ يَتَوَطَُّه الناسُ)). أخرجه البيهقي وغيره، وهو الصواب، وقول الترمذي: ((أبو المخارق ليس بمعروف)) (١) قلت: هو عنده في المصدر المتقدم (ق ٢/٧ - ١/٨). (٢) الأصل : (ابن عمرو)، وكذا في طبعة الجهلة مع أنهم عزوه للترمذي بالرقم كعادتهم . وكذلك عزوه لكتاب ((البعث)) للبيهقي! وفاتهم عزوه لابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (١٢٦/١٤٣)! وهو عندهم جميعاً (ابن عمر) ! ووقع عند الأخيرين (أبو العجلان) مكان (أبو المخارق) ، وقال البيهقي: ((هذا غلط، إنما هو (أبو العجلان المحاربي)، وذكره البخاري في (الكنى)». وقال الذهبي : ((وهو الصواب، ولا يعرف)). وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٩٨٦). ٤٥٥ ٢٧ - كتاب صفة النار ٩ - عِظَم أهل النار وقبحهم فيها ٢١٦٤ و٢١٦٥ - حديث وهم ، إنما هو أبو العجلان المحاربي، ذكره البخاري في ((الكنى))؛ وقال أبو بكر مُرَبَّع الحافظ: ((ليْسَ لهُ عن رسولِ الله :﴿ بهذا الإسناد إلا هذا الحديث)) انتهى. ۔۔۔ منکر ٢١٦٤ - (٣) وعنه أيضاً عنِ النبيِّ مَ﴿ قال: (( يَعْظُمُ أهلُ النارِ في النارِ ؛ حتى إنَّ بَيْنَ شَحْمَةٍ أُذُنِ أحدِهم إلى عاتِقِه مَسيرَةُ سَبْعِمِئَةٍ عام ، وإنَّ غِلَظَ جِلْدِه سبعونَ ذراعاً، وإنَّ ضِرْسَهُ مثلُ أُحُدٍ )) . ء رواه أحمد، والطبراني في «الكبير» و «الأوسط))، وإسناده قريب من الحسن(١). ضعيف :號 ٢١٦٥ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ في قولِهِ تعالى: ﴿ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسِ بإمامِهم ﴾ ؛ قال : (( يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطِى كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ، ويُمَدُّ له في جِسْمِه ستّونَ ذِراعاً ، ويُبَيَّضُ وَجْهُه ، ويُجْعَلُ على رَأْسِه تاجٌ مِنْ نورٍ يَتَلأْلأُ، فَيَنْطَلِقُ إلى أصْحَابِهِ فيرونَهُ مِنْ بعيدٍ فيقولونَ : اللهُمَّ أَتِنا بهذا ، وبارِكْ لنا في هذا، حتى يَأْتِيَهُمْ فيقولُ لَهمُ: أَبْشِروا لِكُلِّ رجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا . - قال : - وأمَّا الكافِرُ فيُسَوَّدُ وَجْهُه، ويُمَدُّ لهُ في جِسْمِهِ ستّونَ ذِراعاً في صورَةٍ آدَمَ، ويُلْبَسُ تاجاً مِنْ نارٍ فيراهُ أصْحابُه، فيقولونَ : نعوذُ بالله مِنْ شرِّ هذا، اللهُمَّ لا تَأْتِنا بهذا، فيأْتِيهِمْ، فيقولونَ: اللهُمَّ اخْزِهِ، فيقولُ: أَبْعَدَكُمُ الله ، فإنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا)) . (١) قلت : بل هو ضعيف الإسناد ، منكر المتن ، مخالف الأحاديث الصحيحة إلا في الضرس، وهي في ((الصحيح)). وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٣٢٣)، ويمكن أن يستثنى أيضاً جملة (غلظ جلده) إذا كان معنى الغلظ بمعنى العرض، ففي حديث أبي هريرة في ((الصحيح)) هنا رواية بإسناد حسن بلفظ: ((وعرض جلده سبعون ذراعاً))، فلينظر. وأما الجهلة فتهافتوا وقالوا كعادتهم : «حسن بشواهده)) !! ٤٥٦ ٢٧ - كتاب صفة النار ٩ - عِظَم أهل النار وقبحهم فيها ٢١٦٦ - ٢١٦٨ - حديث رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن غريب»، واللفظ له ، وابن حبان في ((صحيحه))(١) ، والبيهقي . ضعيف ٢١٦٦ - (٥) وروى ابن ماجه من طريق عيسى بن المختار عن محمد بن أبى ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي ﴿﴿ه ؛ أنه قال : ((إن الكافرَ ليُعَظِّمُ حتى إن ضرسَه لأعظمُ من (أَحُد)، وفضيلة جسده على ضرسِه ؛ كفضيلة جسدِ أحدِكم على ضرسه)). ضعيف ٢١٦٧ - (٦) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه عنِ النبيِّ جُ قال : ﴿وَهُمْ فيها كَالحُوْنَ ﴾ ؛ قال : ((تَشْوِيهِ النارُ؛ فَتَقْلِصُ شَفَتُه العُلْيا حتى تَبْلُغ وسْطَ رَأْسِهِ ، وَتَسْتَرْخي شَفَتُه السُّفْلى حتى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ » . رواه أحمد ، والترمذي وقال : (( حديث حسن صحيح غريب )) ، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد))(٢) . قال الحافظ عبد العظيم : ((وقد ورد أن من هذه الأمة من يعظم في النار كما يعظم فيها الكفار)). ٢١٦٨ - (٧) فروى ابن ماجه والحاكم وغيرهما من حديث عبدالله بن قيس ضعيف قال : كنت عند أبي بردةَ ذاتَ ليلةٍ ، فدخل علينا الحارث بن أقيش رضي الله قال : عنه ، فحدثنا الحارث ليلتئذ أن رسول الله (١) قلت: فيه (عبدالرحمن بن أبي كريمة) والد (إسماعيل السُّدّى) - وهو مجهول العين كما سبق، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٨٢٧). (٢) قلت : هو من رواية دراج عن أبي الهيثم . ٤٥٧ ٢٧ - كتاب صفة النار ٩ - عِظَم أهل النار وقبحهم فيها ٢١٦٩ - حديث ((إن مِنْ أُمَّتِي مَنْ يدخلُ الجنةَ بشفاعَتهِ أكثرُ من مُضَرِ (١)، وإن مِنْ أمتي مَنْ يَعْظُم للنار حتى يكونَ أُحدَ زواياها» . اللفظ لابن ماجه ، وإسناده جيد ، وقال الحاكم : (( صحيح على شرط مسلم)) (٢). وتقدم لفظه ((فيمن مات له ثلاثة من الأولاد)) [١٧ - النكاح/٩ - باب]. ورواه أحمد بإسناد جيد أيضاً ؛ إلا أنه قال : (( عن عبدالله بن قيس قال: سمعت الحارث بن أقيش يحدث؛ أن أبا برزة قال : سمعت رسول الله يقول :... فذكره)). كذا في أصلي ، وأراه تصحيفاً ، وصوابه : سمعت الحارث بن أقيش يحدث ؛ أبا بردة ؛ كما في ((ابن ماجه)) . والله أعلم . ضعيف ٢١٦٩ - (٨) وعن أبي غسان الضبِّيِّ قال: قال لي أبو هريرة بظَهْرِ ( الحَرَّة): تعرفُ عبد الله بنَ خراشٍ؟ [ قلت: لا، قال: ](٣) سمعتُ رسولَ الله يقول : ((فَخْذُهُ في جَهِنَّمٌ مِثْلُ أُحُدٍ ، وضِرْسُه مثلُ البَيْضَاءِ » . قلت : لِمَ ذاكَ يا رسولَ الله ؟ قالَ : (( کان عاقاً بوالديْهِ )). رواه الطبراني بإسناد لا يحضرني . (١) جملة الشفاعة هذه لها شواهد تقدم بعضها في ((الصحيح)) (٢٦/آخر ٥ - فصل). (٢) قلت : ليس كذلك ، فيه مجهول كما تقدم هناك. (٣) زيادة من ((المعجم الأوسط)) (٤٣٩/٧)، وفي إسناده من لا يعرف، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٣٠٦)، وكان في الأصل مكان (الحرة) : (الحيرة)! ومكان الزيادة (وإني) ! فصححتهما من ((المعجم)) و((المجمع))، ولم يصححها الجهلة على عادتهم ! ٤٥٨ ٢٧ - كتاب صفة النار ١٠ - تفاوتهم في العذاب ، وأهونهم عذاباً ٢١٧٠ - ٢١٧٢ - حديث ١٠ - فصل في تفاوتهم في العذاب ، وذكر أهونهم عذاباً ٢١٧٠ - (١) وعن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله ضعيف مرسل ((إِنَّ أَدْنَى أهلِ النار عذاباً؛ لَرَجُلٌ عَلَيْهِ نعلانِ يَغْلي مِنْهُما دماغُه ؛ كأَنَّهُ مِرْجَلٌ ، مسامِعُه جَمْرٌ ، وأَضْراسُه جَمْرٌ ، وأَشْفَارُهُ لَّهَبُ النارِ ، وتخرجُ أحشاءُ النارِ جَنْبَيْهِ مِنْ قَدمَيْه. وسائِرَهم كالحبِّ القليلِ في الماءِ الكثيرِ؛ فهو يَفُورُ)). رواه البزار(١) مرسلاً بإسناد صحيح . ضعيف طال قال : ٢١٧١ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ((إنَّ جهنّم لَّا سيقَ إليها أهْلُها تَلَقَّتْهُمْ، فَلَفَحَتْهُمْ لَفْحَةٌ ، فَلَمْ تَدَعْ لَحْماً على عَظْم؛ إلا أَلْقَتْهُ على العُرْقوبِ)) . رواه الطبراني في «الأوسط ))، والبيهقي مرفوعاً (٢). ورواه غيرهما موقوفاً عليه ، وهو أصح . ضعيف موقوف ٢١٧٢ - (٣) ورُوِيَ عن ابْنِ عِبَّاسٍ: في قوله تعالى: ﴿فَيُؤْخَذُ بالنَّواصِي والأَقْدامِ ﴾ ؛ قال : يُجْمَعُ بينَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ؛ ثُمَّ يُقْصفُ كما يُقْصَفُ الخَطَبُ. رواه البيهقي موقوفاً(٣) . (١) لم يقع في نسخة الناجي من ((الترغيب)) قوله: (البزار)، فإنه قال: ((قال: ( رواه مرسلاً بإسناد صحيح ). كذا وقع في النسخ هنا سقط ، ولعله : رواه هناد بن أبي السري في ((الزهد)) كما عزاه إليه ابن رجب الحنبلي في كتابه: ((صفة النار)) أو البيهقي)). قلت : فلعل قوله : ( البزار) ملحق من بعض النساخ ، فإن الحديث لم يذكره الهيثمي أصلاً في ((المجمع)). وهو في ((الزهد)) كما قال (٣٠٩/١٩٣/١)، وكذا ابن أبي شيبة (١٥٩٨/١٥٧/١٣) والله أعلم . (٢) قلت: فيه (محمد بن سليمان بن الأصبهاني) ضعيف. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٣٠٢). (٣) قلت: أخرجه في ((البعث)) (٥٩١/٢٨٦)، وفيه (الكديمي) وضاع، و(شريك) ضعيف . ٤٥٩ ١٠ - تفاوتهم في العذاب ، وأهونهم عذاباً ٢٧ - كتاب صفة النار ٢١٧٣ - ٢١٧٥ - حديث ضـ جداً موقوف ٢١٧٣ - (٤) ورُويَ عن عُمرَ بْنِ الخطّاب رضي الله عنه : أنَّه قرأَ هذه الآية: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلوْدُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوْداً غَيْرِهَا لِيَذُوْقُوا العَذَابَ﴾، قال: يا كَعْبُ! أُخْبِرْني عَنْ تَفْسِيرِها، فإنْ صَدِقْتَ صَدَقْتُك ، وإِنْ كذْبتَ رِدَدْتُ عليكَ . فقال : إِنَّ جِلْدَ ابنِ آدَمَ يُحرَقُ ويجدَّدُ في ساعةٍ أوْ في مقدارِها ستَّةَ آلافِ مَرَّة . قال : صدقت . رواه البيهقي(١) . ضعيف مقطوع ٢١٧٤ - (٥) ورَوى أيضاً (٢) عن الحسن - وهو البصري - قال : ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُوْدُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوْداً غَيْرِهَا لِيَذُوقُوا العَذَابَ ﴾ ؛ قال : تأكُلُهم النارُ كلَّ يَوْم سبعينَ ألْفَ مرَّةٍ ، كلّما أُكَلَتْهُمْ قِيلَ لهم: عُودوا . فيعودونَ کما کانوا . ٢١٧٥ - (٦) وعن سُوَّيِّدِ بْنِ غَفَلَةَ قال : ضعيف ومقطوع إذا أرادَ الله أنْ يُنْسِيَ أُهْلَ النارِ؛ جَعَل لِلْرَّجُلِ منهم صُنْدوقاً على قدْرهِ مِنْ نارٍ، لا يَنْبُضُ منه عِرْقٌ إلا فيه مِسْمَارٌ مِنْ نارٍ ، ثُمَّ تُضْرَمُ فيه النارُ، ثُمَّ يُقْفَلُ بِقِفْلٍ مِنْ نارٍ ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذلك الصُّنْدوقُ في صُندوقٍ مِنْ نارٍ، ثُمَّ يُضْرَم بينهما نارٌ ، ثم يُقْفَلُ بِقِفْلٍ مِنْ نارٍ ، ثُمَّ يُجْعلُ ذلك الصُّندوقِ في صُندوقٍ مِنْ نارٍ ، ثُمَّ (١) قلت: أخرجه في ((البعث))، وسنده ضعيف جداً، وروي عن عمر مرفوعاً بسند أوهى منه، وقد خرجتهما في ((الضعيفة)) (٦٨٩٩). (٢) قلت: بالبناء للمعلوم؛ يعني البيهقي في ((البعث)). ومع ظهور المراد، فقد خفي على الجهلة فطبعوه على البناء للمجهول (ورُوي)! فصار الأثر غير معزو في الكتاب لأحد !! ثم إن الأثر صحيح الإسناد إلى الحسن ، فيكون مقطوعاً ضعيفاً ، وانظر التعليق الآتي . والحديث مخرج في ((الضعيفة)) أيضاً . ٤٦٠٠