النص المفهرس
صفحات 401-420
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٧ - الترهيب من النياحة ... ٢٠٧٠ - حدیث ضعيف ٢٠٧٠ - (٧) وعن ابن مسعود رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ ينٍ(١) قال: (( إِيَاكم والنَّعِيَّ، فإنَّه مِنْ عمَلِ الجاهِليَّةِ)). قال عبد الله : والنَّعْيُ : أذانٌ بالميِّتِ . رواه الترمذي مرفوعاً وقال : (غريب)). ورواه من طريق أخرى: قال: (( نحوه )»، ولم يرفعه ولم يذكر فيه : (( والنعيُ أذانٌ بالميِّتِ )) . وقال: (( وهذا أصح، وقد كره بعض أهل العلم النعي ، والنعي عندهم أن ينادي في الناس أنَّ فلاناً ماتَ ، لَيَشْهَدوا جنَازَتَهُ . وقال بعض أهل العلم : لا بأس أن يُعْلِمَ الرجلُ أهلَ قرابتِه وإخوانه )) انتهى(٢) . ١٨ - ( الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث ) [ ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر ((الصحيح))]. (١) هنا في الأصل زيادة: ( كان ينهي عن النعي، و)، وكذا هي في طبعة ( عمارة) وغيرها كطبعة الثلاثة ، فحذفتها ، لأنها ليست عند الترمذي ، وقد عزاه إليه جمع دونها كالنووي في ((الأذكار)) وغيره. ثم هي بمعنى ما بعده ، فالظاهر أنها مقحمة من بعض النساخ . ومدار المرفوع والموقوف على (أبي حمزة) - وهو ميمون الأعور، وهو ضعيف كما قال الحافظ وغيره . ومع ذلك حسنه الجهلة . (٢) قلت: انظر لمعرفة الفرق بين النعي الجائز، وغير الجائز في ((أحكام الجنائز)) (ص ٤٤ - ٤٦/ المعارف) ، ومن الثاني ما ابتلي به الجماهير وصار سنة متبعة عند العامة والخاصة : النعي على صفحات الجرائد ، ونشرات خاصة! ٤٠١ ٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٩ - الترهيب من أكل مال اليتيم ... ٢٠٧١ و٢٠٧٢ - حدیث ١٩ - ( الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق ) ضعيف جداً قال : ٢٠٧١ - (١) وعنه [ يعني أبا هريرة رضي الله عنه] عَنِ النبيِّ ((أَرْبَعٌ حقٌّ على الله أنْ لا يُدْخِلَهُم الجنَّةَ، ولا يُذِيقَهم نَعيمَها: مُدْمِنُ الخمرِ ، وآكِلُ الرِّبا ، وآكِلُ مالِ اليتيم بغَيرِ حقّ ، والعاقُّ لوالِدَيْهِ )) . رواه الحاکم من طریق إبراهيم بن خُئیم بن عِراك - وقد ترك - عن أبيه عن جده عن أبي هريرة . وقال : ((صحيح الإسناد))! [ مضى ١٦ - البيوع/١٩]. ٢٠٧٢ - (٢) وعن أبي بَرْزَةَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله قال : ضعيف جداً (( يُبْعَثُ يومَ القيامةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ؛ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ ناراً » . فقيل : مَنْ هم يا رسولَ الله ؟ قال : ((أَلَمْ تَر الله يقول: ﴿إِنَّ الذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ اليَتامَى ظُلْماً إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً﴾ ». رواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود عن نافع بن الحارث - وهما واهيان متهمان - عن أبي برزة . ٤٠٢ ۔۔ ٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٢٠ - الترغيب في زيارة الرجال القبور ... ٢٠٧٣ - ٢٠٧٥ - حديث ٢٠ - ( الترغيب في زيارة الرجال القبور، والترهيب من زيارة النساء لها واتباعهن الجنائز ) قال : ٢٠٧٣ - (١) وعن ابنٍ مسعودٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ ضعيف (( كنتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زيارةِ القُبورِ ، فزوروا القبورَ؛ فإِنَّها تُزَهِّدُ في الدنيا ، وتُذَكِّرُ الآخِرَةَ » . رواه ابن ماجه بإسناد صحيح(١) . ضعيف ٢٠٧٤ - (٢) وعن أبي ذرِّ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : ((زُرِ القبورَ تَذَكَّرْ بها الآخِرَةَ، واغْسِلِ المؤْتى فإنَّ معالجةَ جَسَدٍ خَاو مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ ، وصَلِّ على الجنائزِ لَعَلِّ ذلك أنْ يُحْزِنَكَ ، فإنَّ الحزينَ في ظِلِّ ء الله يَتَعَرَّضُ كلَّ خِيْرٍ)) . رواه الحاكم وقال: ((رواته ثقات)). وتقدم قريباً [هنا/١٢]. ضعيف ٢٠٧٥ - (٣) وعنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رضي الله عنهما: ((أنّ رسولَ الله ◌َ﴿ لَعَن زَائراتِ القبور؛ والمُتَّخِذِينَ عليها المساجد والسُّرَج)) . رواه أبو داود، والترمذي وحسنه ، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه »؛ كلهم من رواية أبي صالح عن ابن عباس . ( قال الحافظ ) : (((وأبو صالح هذا هو ( باذام) - ويقال: ( باذان ) - مكي مولى أم هانىء، وهو (١) قلت: فيه (أيوب بن هانيء) مختلف فيه ، ولم يرو عنه غير ابن جريج، وجملة الزهد فيه منكرة لم ترد في أحاديث الباب الصحيحة . ٤٠٣ ٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٢٠ - الترغيب في زيارة الرجال القبور ... ٢٠٧٦ - حدیث صاحب الكلبي ، قيل: لم يسمع من ابن عباس ، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما » . ضعيف ٢٠٧٦ - (٤) وعن عبدِالله بنِ عَمْرِو بْن العاصي رضي الله عنهما قال: مَيِّتاً، فلمّا فَرَغْنا انْصَرِفَ رسولُ الله قَبَرْنا مَعَ رسولِ الله بابهُ وقَفَ ، فإذا نَحْنُ بِامْرأَةٍ مُقْبِلَةٍ - وانْصَرِفَنْا مَعَهُ ، فلمَّا حاذى رسولُ الله قال : أَظُنُّهُ عرَفَها - فلمَّا ذَهَبَتْ إذا هي فاطِمَةُ رضي الله عنها ؛ فقال لها رسولُ اللّه چلِ : (( ما أُخْرجَكِ يا فاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ ؟)). قالتْ: أَتَّيْتُ يا رسولَ الله! أهلَ هذا الميِّتِ، فرحِمْتُ إليْهِمْ مَيِّتَهُم ، أوْ عَزَّيتُهم به . فقال رسولُ الله چ : (( لَعَلَّكِ بَلَغْتِ معهُم الكُدا؟ )) . فقالتْ: معاذَ الله ؛ وقد سمعتُك تَذْكُرُ فيها ما تَذْكُرُ. قال : (لو بَلَغْتِ مَعَهُم الكُدا)) . فذكر تشديداً في ذلك . قال : فسألْتُ ربيعةَ بْنَ سَيْف عن ( الكُدا )؟ فقال: القبور فيما أَحسبُ . رواه أبو داود والنسائي بنحوه ؛ إلا أنه قال في آخره : فقال : ((لو بَلَغْتِها مَعَهُمْ؛ ما رَأَيْتِ الجنَّةَ حتى يراها جَدُّ أبيكِ)). وربيعة هذا من تابعي أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد (١) . (١) قلت: كيف لا يقدح فيه المقال، وفيه بيان سبب ضعفه؟! فنقل الحافظ في ((التهذيب)) عن ابن حبان أنه يخطىء كثيراً. والذهبي في ((الميزان))، ثم قال: (( لا يتابع ربيعة على هذا الحديث، في حديثه مناكير)). وهو مخرج في ((ضعيف أبي داود)) (٥٦٠)، فمن حسنه من المعاصرين في تعليقهم فما أحسن ! ٤٠٤ ٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٢٠ - الترغيب فى زيارة الرجال القبور ... ٢٠٧٧ و٢٠٧٨ - حديث ضعيف ( الكُدا ) بضم الكاف وبالدال المهملة مقصوراً: هو المقابر (١) . ٢٠٧٧ - (٥) ورُويَ عنْ عَلّي رضي الله عنه قال : خَرجَ رسولُ الله ﴿ فإذا نِسْوَةٌ جُلوسٌ قال : ((ما يُجْلِسُكُنَّ؟)). قُلْنَ : نَنْتَظِرُ الْجَنَازَةَ . قال : ((هل تُغَسِّلْنَ؟)). قلْنَ : لا . قال : ((هَلْ تَحْمِلْنَ؟ ». قُلْنَ : لا . قال : («تُدْلينَ فيمَنْ يُدْلي؟ ». قُلْنَ : لا . قال : ((فارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غِيرَ مَأْجُوراتٍ)) . رواه ابن ماجه(٢). ٢٠٧٨ - (٦) ورواه أبو يعلى من حديث أنس(٣). (١) قال الناجي: ((تساهل هنا وتجوّز في العبارة، وقال في ((حواشيه)): (((الكدى) جمع ( كدية) وهي القطعة الصلبة من الأرض ، والقبور إنما تحفر في المواضع الصلبة لئلا تنهار)). (٢) قلت: فيه إسماعيل بن سلمان، وهو الأزرق التميمي، ضعيف اتفاقاً، ووقع في ((زوائد ابن ماجه)» للبوصيري ( .. بن سُليمان)، وهو خطأ كما بينته في ((الضعيفة)) (٢٧٤٢)، وهو مختلف فيه ، وفيه قال أبو حاتم: ((صالح))! وليس هو من رجال ابن ماجه! فدخل عليه ترجمة في ترجمة ، ولم يتنبه لذلك الجهلة الثلاثة ، فنقلوه وأقروه !! (٣) قلت: ليس في متنه جملة الغسل . وفي إسناده (٤٠٥٦ و٤٢٨٤) (الحارث بن زياد) مجهول . ومن جهل الثلاثة وعجزهم وضيق عطنهم قولهم في تعليقهم عليه : ((لم نجده في المسند المطبوع)) ! ٤٠٥ ٢٥ - کتاب الجنائز وما يتقدمها ٢١ - الترهيب من المرور بقبور ... ٢٠٧٩ و٢٠٨٠ - حديث ٢١ - ( الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم (١)، وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام ) فصل ضعيف ٢٠٧٩ - (١) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : (( يُسلَّطُ الله على الكافِرِ في قبْرِه تسعةً وتسْعين تِنِيناً ، تَنْهَشُه وتَلْدَغُه حتى تقومَ الساعةُ ، فلو أنَّ تِنِّيناً مِنْها نفَخَتْ في الأرضِ ما أنْبتَتْ خَضْراءَ » . رواه أحمد، وأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في «صحيحه))؛ كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم . ضعيف ٢٠٨٠ - (٢) ورواه البيهقي [ يعني حديث البراء الطويل في عذاب القبر الذي في ((الصحيح))]، ثم قال : وقد رواه عيسى بن المسيب(٢) عن عدي بن ثابت عن البراء عن النبي وذکر فیه اسم الملکین . ، فقال في ذكر المؤمن : (١) انظر حديث هذا الشطر من الباب في ((الصحيح)). (٢) قلت: قال الذهبي في ((المغني)): ((قال أبو داود: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي)). قلت : فمثله يكون حديثه منكراً عند المخالفة كما هنا ، فإنه ليس في الحديث الصحيح المشار إليه ما في هذا من جملة الأنياب والشفاء! وهو عند البيهقي في ((الشعب)) (٣٥٨/١). وقد حسنه الجهلة! ولم يميزوه عن الصحيح الذي قبله ، وهذا قل من تخاليطهم الكثيرة التي لا تحصى . وفي تسمية الملكين بـ ((منكر ونكير)) حديث آخر جيد مخرج في ((الصحيحة)) (١٣٩١)، وهو في ((الصحيح)) في هذا الباب . ٤٠٦ ٠ ٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٢١ - الترهيب من المرور بقبور ... ٢٠٨١ - حديث ((فيُرَدّ إلى مضجعه فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يثيران الأرض بأنيابهما ، ويلجفان الأرض بشفاههما(١)، فيجلسانه ثم يقال له: يا هذا! من ربُّك؟)) فذكره . وقال في ذكر الكافر : ((فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يثيران الأرضَ بأنيابهما، ويُلْجِفَان(٢) الأرضَ بشفاهِهما، أصواتُهما كالرعدِ القاصِفِ ، وأبصارُهما كالبرقِ الخاطِفِ ، فِيُجْلِسَانِهِ، ثم يقالُ: يا هذا! من ربُّك؟ فيقول: لا أدري! فينادَى من جانبٍ القبر: لا دَرَيْتَ ، ويَضْرِبَانِه بمرزَبَةٍ من حديدٍ ، لو اجتمعَ عليها مَنْ بين الخافقَين لم يُقِلُّوها(٣) ، يشتعلُ منها قبرُه ناراً ، ويضيقُ علیه قبره حتى تختلفَ أضلاعُه)). ضعيف ٢٠٨١ - (٣) وعنه [ يعني أبا هريرة رضي الله عنه ] قال: شَهِدْنا جَنَازَةً معَ نبيِّ الله ◌َ﴿، فلمَّا فَرِغَ مِنْ دَفْنِها وانْصَرِفَ الناسُ ، قال نبيُّ الله ﴿: ((إِنَّه الآنَ يسمعُ خَفْقَ نِعالِكُمْ ، أَتَاهُ مُنْكَرٌ ونَكيرٌ أَعْيُنُهما مثلُ قُدور النُّحاسِ ، وأنْيابُهما مثلُ صَياصِي البَقَرِ، وأصواتُهما مثلُ الرَّعْدِ ، فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَسْألانه ما كان يَعْبُدُ؟ ومَنْ كان نبِيُّه؟ فإنْ كانَ مِمِّنْ يَعبُّد الله قال: [ كنتُ] جاءَنا بالبَيِّنات والهُدى، فآمنا به واتَّبَعْناهُ ، أُعْبُدُ الله ، ونَبِيِّي محمد فذلك قول الله: ﴿ يُثَبِّتُ اللّهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفِي (١ و٢) كذا الأصل، وكذا فى طبعة عمارة وغيرها، ولا معنى له ، بل قال الحافظ الناجي: ((هذا تصحيف فاحش ، إنما هو: (ويكسحان أو يفحصان الأرض بأشفارهما))) . (٣) أي: لم يحملوها. في ((النهاية)): ((يقال: أقل الشيء يُقله، واستقله يستقله : إذا رفعه وحمله)) . ٤٠٧ ٢٥ - کتاب الجنائز وما يتقدمها ٢١ - الترهيب من المرور بقبور ... ٢٠٨١ - حديث الآخِرَةِ﴾، فيُقالُ لهُ: على اليقينِ حَيِيتَ ، وعليه مُتَّ، وعليه تُبْعَثُ، ثُمَّ يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، ويوسَعُ له في حُفْرَتِهِ ، وإنْ كانَ مِنْ أهلِ الشَّكِّ قال: لا أدْري ، سمعتُ الناسَ يقولون شَيْئاً فقُلْتُه ، فيقالُ له: على الشكِّ حَييت ، وعليه مُتَ، وعليه تُبْعَثُ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى النار، ويُسلِّطُ عليه عقاربُ وتَنانينُ ، لو نَفَخَ أَحَدُهم على الدنيا ما أنْبَتتْ شَيْئاً، تَنْهَشُهُ، وَتُؤْمَرُ الأرضُ فتضمُ (١) حتَّى تختلفَ أَضْلاعُهُ )) . رواه الطبراني في ((الأوسط)) وقال: (( تفرد به ابن لهيعة)). ( قال الحافظ ) : (( ابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات ، وأما ما انفرد به فقليل من يحتج به . والله أعلم )) (٢). ( صياصي البقر) : قرونها . ٢٢ - ( الترهيب من الجلوس على القبر وكسر عظم الميت) [ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر ((الصحيح))] (١) الأصل: (فتضطم)، وكذا في طبعة عمارة، وعلى هامشها: ((وفي ن د (فتنضم). وفي ((المجمع)) (٥٤/٣): (فتضمه)، وهو الأقرب لمطابقته لظاهر مصورة («الأوسط)). والزيادة منه، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٣٨٥) . (٢) قلت : لا يحتج بشيء من حديثه إلا ما كان من رواية العبادلة ونحوهم عنه، وإلا ما وافق عليه الثقات ، وفي حديثه هذا منكرات لم أجد لها ما يشهد لها ، مثل جملة وصف الأعين والأنياب . وإن من تحويش الجهلة وتهافتهم تحسينهم لهذا الحديث تقليداً منهم لما نقلوه عن الهيثمي في ((المجمع)) (٥٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وإسناده حسن))! وهذا من شؤم التحويش، والعجز عن التحقيق ، فإنما قال الهيثمي هذا في حديث آخر لأبي هريرة أطول من هذا مرتين !! وقال في هذا (٥٤/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)). ٤٠٨ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ١ - النفخ في الصور ... ٢٠٨٢ - حديث ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ١ - فصل في النفخ في الصور وقيام الساعة(١) منكر ٢٠٨٢ - (١) وعن عبدالله بن الحارث قال: كنتُ عندَ عائِشَةَ وعندها كعبُ الأحْبارِ ، فذكر إسْرافيل ، فقالت عائشةُ: يا كعبُ! أُخْبِرني عن إسرافيل؟ فقال كعبٌ: عندكم العلم . قالَتْ: أجَلْ أخبرني . قال: لهُ أربعةُ أَجْنِحَة : جَناحان في الهواءِ ، وجناحٌ قد تَسرْبَل بِهِ، وجناحٌ على كاهِلِه، [ والعرشُ على كاهله ] والقلَمُ على أُذْنِهِ ، فإذا نَزلَ الوحيُ كتبَ القَلمُ ثمَّ دَرَسَتِ الملائكَةُ؛ وملَكُ الصورِ جاثٍ على إحْدى رُكْبَتَيْهِ ، وقد نصَب الأُخْرى فالتَقَم الصورَ مَحنيٌّ ظَهْرُه، [ شاخصٌ بصرُه إلى إسرافيلُ] وقد أُمِرَ إذا رأَى إِسْرافيلَ قد ضَمَّ جناحَهُ أَنْ يَنْفُخَ في الصور . يقول . فقالت عائشةُ : هکذا سمعتُ رسولَ الله رواه الطبراني في «الأوسط )» بإسناد حسن(٢). (١) جعل المؤلف هذا الكتاب فصولاً - انظر ((الصحيح)) -، ورأينا إعطاء الفصول أرقاماً متسلسلة كالأبواب . (٢) قلت: كذا قال! وتبعه الهيثمي والسيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٣/٣)، وقلدهم الجهلة ، وقد قال الطبراني (١٣٢/١٠) عقبه: ((لم يروه إلا مؤمل بن إسماعيل))، وهذا ضعيف لسوء حفظه، وفوقه (علي بن زيد) وهو ابن جدعان ضعيف مثله. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤٧/٦ -٤٨)، واستغربه، والزيادات منهما، وكذا هي عند أبي الشيخ في ((العظمة)) (٦٩٤/٢ - ٦٩٦) من هذا الوجه لكن ليس فيه: ((فقالت عائشة ... )). وله عنده (٢٩٠/٦٩٩/٢) طريق آخر عن كعب مختصراً مقطوعاً . وأشار إليه أبو نعيم . ورجاله ثقات رجال مسلم، غير شيخ (أبي الشيخ): شباب الواسطي ، والظاهر أنه (شباب بن عيسى بن بنت أبان) من شيوخ (بحشل) في ((تاريخ واسط)) (ص ١٤٩) ساقٍ له أثراً، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً كما هي عادته . والله أعلم". وقد رواه بعض الكذابين مرفوعاً إلى النبي ﴿، فخرجته في ((الضعيفة)) (٦٨٩٥). ٤٠٩ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ١ - النفخ في الصور ... ٢٠٨٣ - ٢٠٨٥ - حديث ضعيف : 0 ٢٠٨٣ - (٢) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( تَطْلُعُ عليكُم قَبْلَ الساعَةِ سحابَةٌ سوْداءُ مِنْ قِبَلِ المغْرِبِ مثلُ التَرْسِ ، فلا تزالُ ترتَفعُ في السماءِ وتَنْتَشِرُ حتّى تملأ السماءَ ، ثُمَّ ينادي منادٍ : يا أيُّها الناسُ! أتى أَمْرُ الله فلا تَسْتَعْجِلوهُ ... )). رواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون(١). منكر ٢٠٨٤ - (٣) وعن أبي مُرايَة عنِ النبيِّ ◌َ﴿ِ، أو عن عبدِ الله بْنِ عَمْرِوِ عنِ النبيِّ ◌َ﴾ قال : (( النافخانِ في السماءِ الثانِيَّةِ، رأسُ أحَدِهما بالمشْرِقِ، ورِجْلاهُ بالْمَغْرِبِ - أو قال: رأسُ أحَدِهما بالَغْرِب، ورِجْلاهُ بالمشْرِقِ -، يَنْتَظِرانِ مَتى يُؤْمَرانِ أَنْ يَنْفُخا في الصورِ ؛ فيَنْفُخانِ )) . رواه أحمد بإسناد جيد، هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله(٢). ضعيف ٢٠٨٥ - (٤) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : : (( يأكُلُ الترابُ كلِّ شَيْءٍ مِنَ الإنْسانِ إلا عُجْبَ ذَنَبِهِ )) . قيل : وما هو يا رسول الله ؟ قال : (( مثلُ حَبَّةٍ خَرْدَل، منه تُنْشَؤُونَ )) . رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه » من طريق دراج عن أبي الهيثم . (١) قلت: فيه (محمد بن عبد الله مولى المغيرة) لم يوثقه أحد ، وانظر التعليق على الحديث في ((الصحيح)) هنا وفيه الفقرة الثانية من الحديث مكان النقط . (٢) قلت : الشك المذكور يمنع من تجويده أو تحسينه كما فعل الجهلة الثلاثة ! هذا ولو كان (أبو مراية) ثقة ، فكيف وهو مجهول ليس بالمشهور كما قال الحافظ ابن كثير، وكان الأصل (أبو مُرَيّة)، والصواب ما أثبته ، وقد بينت ذلك كله في «الضعيفة)» (٦٨٩٦). ٤١٠ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٢ - الحشر وغيره ٢٠٨٦ و٢٠٨٧ - حديث ٢ - فصل في الحشر وغيره ٢٠٨٦ - (١) وعن أمَّ سلَمَة رضي الله عنها قالتْ: سمعتُ رسولَ الله يقول : ضعيف (( يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيامَةِ عُراةٌ حُفاةً » . فقالتْ أُمَّ سلَمَة: فقلتُ: يا رسولَ الله! واسوْأَتَاهُ! ينْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضِ ! فقال : ((شُغِلَ الناس ». قلتُ : ما شَغَلَهُم ؟ قال : «نَشْرُ الصحائفِ ، فيها مثاقيل الذَّرِّ، ومَثاقِيلُ الْخَرْدَلِ)). رواه الطبراني في «الأوسط)) بإسناد صحيح(١) . : ٢٠٨٧ - (٢) وعن الحسنِ بْنِ عليّ رضيَ الله عنهما قال: قال رسولُ الله (( يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً » . ضعيف فقالتِ امْرَأةٌ : يا رسولَ الله ! فكيف يرى بَعْضُنا بَعْضاً؟ فقال: ((إنَّ الأبْصارَ شاخِصَةٌ)). فرفَعَ بصرَهُ إلى السماءِ. فقالَتْ: يا رسولَ الله ! ادْعُ الله أنْ يَسْتُرَ عَورَتي ، قال: («اللهُمَّ اسْتُر عَوْرَتَها )). رواه الطبراني ، وفيه سعيد بن المرزبان ، وقد وثّق (٢) . (١) كذا قال! وٍفيه (٨٣٧/٤٦٢/١) (عبد الحميد بن سليمان) أخو فليح ، وهو ضعيف ، وقال الذهبي: ((ضعفوه جدا)). وزعم الهيثمي أنه من رجال الصحيح! وقلدهما الجهلة، وقالوا: ((حسن))! وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٣١٨)، وللهيثمي خطأ آخر في اسم راو آخر في إسناده قد بينته هناك. والحديث في ((الصحيح)) عن عائشة دون جملة ((الصحائف)). (٢) قلت : هو ضعيف مدلس، وتركه بعضهم ، وقد خالف في إسناده ومتنه كما بينت في ((الصحيحة)) تحت (٣٤٦٩). وأما الجهلة فقالوا ((حسن بشواهده))! وما بعد قول المرأة: ((يرى بعضنا بعضاً)) لا شاهد له يذكر ! ٤١١ ٢ - الحشر وغيره ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٢٠٨٨ - ٢٠٩٠ - حديث ضعيف ٢٠٨٨ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله (( يُحْشِرُ الناسُ يومَ القيامةِ ثلاثَةَ أُصْنافٍ: صِنْفاً مُشاةً، وصنْفاً رُكْباناً، وصِنْفاً على وجوههم )) . قيلَ : يا رسولَ الله ! وكيفَ يَمْشونَ علی وُجُوهِهِمْ ؟ قال : ((إنَّ الذي أمْشاهُم على أقْدامِهِم قادِرٌ على أنْ يُمَشَِّهم على وُجوهِهِم ، أما إِنَّهم يتَّقون بِوُجوهِهِمْ كلِّ حَدْبٍ وشَوْك )) . رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن))(١) . منكر ٢٠٨٩ - (٤) وعن أبي ذرَّ رضيَ الله عنه قال: إنَّ الصادِقَ المصْدوقَ حَدَّثني : ((إِنَّ الناسَ يُحْشَرونَ ثلاثةَ أفْواج: فَوْجاً راكِبِينَ طاعِمينَ كاسِينَ ، وفوْجاً تسْحَبُهم الملائكةُ على وُجوهِهِمْ وَتَخْشُرُهُم إلى النارِ ، وفَوْجاً يَمْشِونَ وَيَسْعَوْنَ)) الحديث. رواه النسائي(٢). موضوع ٢٠٩٠ - (٥) ورُوِيَ عن جابرٍ رضي الله عنه عن النبيِّ لَ هه قال: ((يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَةِ ناساً في صوَر الذرِّ؛ يَطَؤُّهُم الناسُ بأقْدامِهِمْ، فيقالُ : ما بالُ هؤلاءٍ في صُوَرِ الذرِّ ؟ فيقالُ: هؤلاءِ المتَكَبِّرُونَ في الدنيا)) . رواه البزار . (١) كذا قال، وهو عنده (٣١٤١) من رواية على بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبى هريرة . ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٣٥٤/٢ و٣٦٣). وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف ، وأوس مجهول . وقال الجهلة أيضاً: ((حسن بشواهده)). وكذبوا فليس له ولا شاهد واحد إلا جملة المشي على الوجه . وهو في ((الصحيح)). (٢) قلت: فاته الحاكم (٣٦٧/٢) وصححه ، وتعقبه الذهبي بأنه منكر فيه (الوليد بن عبدالله ابن جميع) ضعفه ابن حبان. وأعله أبو حاتم كما حكاه ابنه في («العلل» (٢٢٤/٢ - ٢٢٥)، فراجعه إن شئت . ٤١٢ ٢ - الحشر وغيره ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٢٠٩١ و٢٠٩٢ - حدیث ٢٠٩١ - (٦) وعن عبد العزيز العطار عن أنس رضي الله عنه - لا أعلمه إلا ضعيف رفعه - قال : (لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدَمَ شَيْئاً منذُ خَلقَهُ الله عزَّ وجلّ أشَدَّ عليه مِنَ الموْتِ ، ثمّ إِنَّ المَوْتَ أهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ، وإِنَّهُمْ لَيَلْقَوْنَ مِنْ هولِ ذلك اليومِ شِدَّةٌ؛ حتّى يُلْجِمَهُمُ العَرَقُ ، حتى إنَّ السُّفُنَ لو أُجْرِيَتْ فيه لَجَرتْ)) . رواه أحمد مرفوعاً باختصار، والطبراني في «الأوسط » على الشك هكذا واللفظ له ، وإسنادهما جيد(١) . ٢٠٩٢ - (٧) وعن عبدالله - يعني ابن مسعودٍ - رضي الله عنه قال : ضعيف الأرضُ كلُّها نارٌ يومَ القيامةِ، والجنةُ مِنْ ورائها [ يرون](٢)؛ كواعبُها وأترابُها ، والذي نفسُ عبد الله بيده ! إن الرجلَ ليفيضُ عرقاً حتى يسيحَ في الأرض قامتَهُ ، ثم يرتفعُ حتى يبلغَ أنفه ، وما مسه الحسابُ . قالوا : ثمَّ ذاك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : مما يرى الناسَ يلقَون . رواه الطبراني موقوفاً بإسناد جيد قوي . (١) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة فقالوا: ((حسن، قال الهيثمي .. ))! و(عبدالعزيز العطار) مجهول كما قال أبو حاتم والذهبي : ولم يوثقه غير ابن حبان ، خلافاً لشيخه ابن خزيمة ، فقد تبرأ من عهدته، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٣٣٨). (٢) هذه الزيادة عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٧٧١/١٦٨/٩) و((جامع المسانيد)) (٨٩/٧٤/٢٧) عنه. ولم ترد في ((مجمع الهيثمي)) (٣٣٦/١٠) أيضاً، ومعناها غير ظاهر هنا ، فلعلها مقحمة. والله أعلم. ثم رأيتها في ((الزهد)) لوكيع (٣٦٥/٦٤٨/٢) بلفظ: ((ترى)) وهذا ظاهر، لكن الإسناد غير قوي ، لأنه منقطع بين خيثمة بن عبدالله وابن مسعود ، فإنه لم يسمع منه ؛ كما قال أحمد وغيره ، فتحسين المعلقين الثلاثة إياه ، إنما هو من جهلهم وتقليدهم . ٤١٣ ٢ - الحشر وغيره ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٢٠٩٣ - ٢٠٩٥ - حديث ضعيف قال : ٢٠٩٣ - (٨) وعنه عن النبيِّ ((إِنَّ الرجُلَ لَيُلْجِمُهُ العَرَقُ يومَ القيامَةِ؛ فيقولُ: يا ربُّ! أرِحْني ولَوْ إلى النار )) . رواه الطبراني في « الكبير)) بإسناد جيد (١). وأبو يعلى ، ومن طريقه ابن حبان ؛ إلا أنهما قالا : (( إنَّ الكافِرَ )) . ضعيف جداً ٢٠٩٤ - (٩) ورواه البزار والحاكم من حديث الفضل بن عيسى - وهو واه - عن ابن المنكدر عن جابر. ولفظه : قال رسولُ الله ((إنَّ العَرَقِ لَيَلْزَمُ المَرْءَ في الموقِفِ؛ حتّى يقولَ: يا ربِّ! إرسالُكَ بي إلى النارِ أَهْوَنُ عَلَيِّ مِمَّا أَجِدُ ، وهو يَعْلَمُ ما فيها مِنْ شِدَّةِ العَذابِ)) . وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) !(٢). ٢٠٩٥ - (١٠) وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله عَ ليه؛ أنه قال: ضعيف ((﴿يوماً كان مقداره خمسين ألف سنةٍ﴾)» . فقيل: ما أطولَ هذا اليوم؟ فقال النبي مع﴿ل10: (( والذي نفسي بيده! إنه ليُخَفَّفُ على المؤمن حتى يكونَ أخفَّ عليه من صلاة مكتوبة )) . رواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه»؛ كلهم من طريق درّاج عن أبي الهيثم . (١) قلت: كلا ، ليس بجيد، فإن في إسناده عندهم مضعفين ، وفي متنه اضطراباً رفعاً ووقفاً، ولفظاً، وصح موقوفاً دون قوله: ((فيقول: رب ... )). وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٣٠٤٢). (٢) قلت: ورده الذهبي بمثل قول المؤلف في راويه (الفضل بن عيسى)، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٠١١) . ٤١٤ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره ٢٠٩٦ و ٢٠٩٧ - حديث ٣ - فصل في ذكر الحساب وغيره موضوع ٢٠٩٦ - (١) ورُوِيَ عن أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: (( يُخْرَجُ لابْنِ أَدَمَ يومَ القیامَةِ ثلاثَةُ دواوينَ : ديوانٌ فيه العَملُ الصالحُ ، وديوانٌ فيه ذُنوبُه ، وديوانٌ فيه النعَمُ مِنَ الله عليهِ ، فيقولُ الله لأَصْغَرِ نِعْمَة - أحْسِبُه قالَ: في ديوانِ النعَم -: خُذي ثَمنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصالحِ . فَتَسْتَوْعِبُ عَمَلهُ الصالحَ، ثُمَّ تَنَحّى وتقولُ: وعزَّتِكَ مَا اسْتَوْفَيْتُ، وتَبْقَى الذنوبُ والنعَمُ وقَدْ ذَهَب العملُ الصالِحُ، فإذا أرادَ الله أنْ يَرْحَمَ عَبْداً قال : يا عبدي قد ضاعَفْتُ لك حَسناتك ، وتجاوَزْتُ عنْ سيِّئاتِكَ ، - أحْسِبُه قال: وَوَهَبْتُ لكَ نعمي -)) . رواه البزار(١). ضعيف ٢٠٩٧ - (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْحَبَشَةِ أتى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ الله ! فُضِّلْتُم علينا بالألْوانِ والنُّبُوَّةِ ، أفرأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ ما آمَنْتَ بِهِ ، وعَمِلْتُ بِمْثِلِ ما عَمِلْتَ : به ؛ إِنِّي لَكائنٌ مَعَك في الجنَّةِ؟ فقال النبيُّ ◌َ﴿ ((نَعم))، ثمّ قال النبيُّ ◌َ﴾ : ((مَنْ قال: ( لا إله إلا الله)؛ كانَ لهُ بها عهْدٌ عندَ الله، ومَنْ قال: ( سبْحانَ الله)؛ كُتِبَ له مئةُ أَلْف حَسَنة)). فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! كيفَ نَهْلَكُ بَعْدَ هذا؟ فقال النبيُّ ◌َينٍ: ٠ (١) قلت : فيه (داود بن المحبر)، وهو واه ، عن (صالح المري)، وهو ضعيف ، وبه أعله الهيثمي فقصر، وقلده الثلاثة ، وهو جهل . وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٦٦٩٨) . ٤١٥ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره ٢٠٩٨ - حديث (( والذي نَفْسي بِيَدِه؛ إنَّ الرجُلَ لَيَجِيءُ يومَ القِيامَةِ بِعَمَلٍ لو وُضِعَ على جَبَلِ لأَثْقَلَهُ ، فتقومُ النعْمَةُ مِنْ نِعَم الله فتكادُ تسْتَنْفِذُ ذلك كُلُّهُ ، لَوْلا ما يَتَفَضَّلُ الله مِنْ رَحْمَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَتَى على الإِنْسانِ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكوراً﴾ إلى قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً ومُلْكاً كبيراً﴾)). فقالَ الْحَبَشِيُّ : يا رسولَ الله ! وهَلْ ترى عَيْني في الجنَّةِ مثلَ ما ترى : عَيْنُكَ ؟ فقالَ النبيُّ ((نَعَمْ ))، فَبَكى الحَبَشِيُّ حتَّى فاضَتْ نَفْسُه . ﴿ يُدْليِهِ فِي حُفْرَتِه . قال ابْنُ عُمَر: فأنا رأَيْتُ رسولَ الله ◌ِ رواه الطبراني من رواية أيوب بن عتبة(١). موضوع ٢٠٩٨ - (٣) ورُوي عن وائِلَةَ بْنِ الأسْقَع رضي الله عنه عن رسولِ الله ◌ِّهِ قال: ((يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَةِ عبداً لا ذنْبَ له ، فيقولُ الله : أيُّ الأمْرَيْنِ أَحَبُّ إليْكَ: أنْ أُجْزِيَك بِعَمَلِكَ، أو بنِعْمَتِي عِنْدَك؟ قال: يا ربّ ! إِنَّك تَعْلَمُ أنَّ لَمْ أَعْصك! قال: خُذُوا عَبْدي بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمي ، فما تَبْقى له حَسَنَةٌ إلا اسْتَغْرَقَتْها تلك النِعْمَةُ، فيقولُ: ربِّ! بِنِعْمَتِك وَرَحْمَتِك ، فيقولُ: بِنِعْمَتي ورحمتي )» . رواه الطبراني(٢). (١) قلت: وهو ضعيف، قال الذهبي في ((المغني)): ((ضعفوه ؛ لكثرة مناكيره)). وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٦١٨) . (٢) قلت: أخرجه في ((المعجم الكبير)) (١٤٠/٥٩/٢٢)، و((مسند الشاميين)) (٣٣٩٠/٣٠٩/٤) من طريق بشر بن عون: ثنا بكار بن تميم عن مكحول عنه . وهذه نسخة موضوعة كما قال ابن حبان (١٩٠/١). ٤١٦ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره ٢٠٩٩ - حديث ٢٠٩٩ - (٤) وعن جابر رضي الله عنه قال : ـةُ فقال : خَرَج علينا رسولُ الله ((خَرَجَ مِنْ عندي خَليلي جبريلُ آنفاً، فقالَ: يا محمَّدُ ! والَّذِي بَعَثك بِالْحَقِّ؛ إنَّ الله عَبْدَاً مِنْ عِبادِهِ عَبدَ الله خَمْسَمِئَةٍ سَنَّةً على رأسٍ جَبَلٍ في البَحْرِ؛ عَرْضُهُ وطوله ثلاثونَ ذِراعاً في ثلاثينَ ذراعاً ، والبحرُ مُحيطٌ به أربَعَة آلافٍ فَرْسَخٍ مِنْ كلِّ ناحِيَةٍ ، وأُخْرَجَ لَهُ عَيْناً عَذْبَةً بِعَرْضِ الإِصْبَعِ ، تَفيضُ بِماءٍ عَذْبٍ ، فَيَسْتَنْقِعُ في أسْفَلِ الجَبل ، وشَجرةَ رُمَّانِ تُخْرِج لهُ في كل ليلةٍ رمَّانَةً يَتَعَبَّدُ يومَهُ ، فإذا أَمْسِى نَزْلَ فأصابَ مِنَ الوضوء ، وأخذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلها ، ثمَّ قامَ لِصَلاتِهِ، فسأل رَبّه عند وقْتِ الأَجلِ أن يَقْبضَهُ ساجِداً ، وأنْ لا يجْعَل للأرض ولا لِشَيْءٍ يُفْسِدُه عليه سَبيلاً؛ حتى يَبْعَثَهُ الله وهو ساجدٌ . - قال : - ففعَلَ ، فَفَحنُ نَمُرُّ عليه إذا هَبَطْنا وإذا عَرَجْنا، فنجِدُ له في العِلْمِ أنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامَةِ ، فيوقَفُ بينَ يَدَي الله ، فيقولُ له الربُّ: أدخلوا عبدي الجنة برحْمَتي ، فيقولُ: ربِّ! بَلْ بِعَمَلي. فيقولُ: أُدْخِلُوا عَبْدي الجنَّةَ بَرَحْمتي ، فيقولُ : ربِّ! بَلْ بعملي ، فيقولُ الله : قايِسُوا عبدي بِنِعْمَتِي عليْهِ وبِعَمَلِه، فتوجَدُ نِعْمَةُ البَصَرِ قَدْ أحاطَتْ بعِبادةٍ خَمْسِمِئَة سنَة ، وبقيَتْ نِعْمَةُ الْجَسَدِ فَضْلاً عليه، فيقولُ: أَدْخِلوا عبديَ النارَ، فَيُجَرُّ إلى النارِ، فينادي: رَبِّ! بِرَحْمَتِك أُدْخلني الجنَّةَ! فيقول: رُدّوهُ، فيوقَفُ بينَ يديْهِ، فيقولُ : با عبدي ! مَنْ خَلَقك ولمْ تَكُ شَيْئاً؟ فيقولُ: أنت يا ربِّ! فيقولُ: مَنْ قَوَّاك لِعِبادَةٍ خَمْسِمِئَةٍ سنَةٍ ؟ فيقولُ: أَنْتَ يا ربِّ ! فيقولُ: مَنْ أَنْزَلَك في جبَلِ وسَطَ اللُّجَّةِ ، وأَخْرَج لك الماءَ العَذْبَ مِنَ الماءِ المالِحِ ، وأُخْرَجَ لكَ كلَّ لِيْلَةِ رُمَّانَةً ، وإنَّما تَخْرُج مرَّةً في السنة، وسَأَلْتَهُ أنْ يُقْبِضك ساجداً ففَعل؟ فيقولُ: أنْتَ يا ربِّ! قال: ٤١٧ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره ٢١٠٠ و ٢١٠١ - حديث فذلك بِرَحْمَتي ، وبرَحْمتي أُدْخِلُكَ الجنَّةَ ، أدْخِلوا عبديَ الجنَّةَ ، فَنِعْمَ العبدُ كنتَ يا عَبْدي! فأدْخلَهُ الله الجنَّة. قال جبريلُ: إنَّما الأشْياءُ بِرَحْمَةِ الله يا محمدُ !)). رواه الحاكم عن سليمان بن هرم عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال : ((صحيح الإسناد)) (١) . ضعيف ٢١٠٠ - (٥) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان رسولُ اللهُ تَّهُ في بيتي ، وكانَ بِيَدِهِ سِواكٌ، فدعا وَصِيفَةً لَهُ أوْ لَها، [ فأبطأت ] حتى اسْتَبانَ الغَضَبُ في وَجْهِهِ، فَخَرَجَتْ أُمُّ سَلَمة إلى الحُجُراتِ فَوَجَدَت الوصيفَة وهي تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ ، فقالَتْ: ألا أراكِ تَلْعَبينَ بهذه البَهْمَةِ ورسولُ الله ◌َّهِ يدْعوكِ؟ فقالَتْ: لا والذي بَعَثكَ بالحقِّ ما سمعتُكَ. : فقال رسول الله (( لولا خَشْيَةُ القَوَد لأوجَعْتُكِ بهذا السَّواكِ ». وفي رواية : (( لولا القَصَاصُ لضَرَبْتُكِ بهذا السِّواكِ ». رواه أبو يعلى بأسانيد أحدها جيد. [ مضى ٢٠ - القضاء/١٠]. ٢١٠١ - (٦) وعن أبي أُمامَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ضعيف (( يجيءُ الظالِمُ يومَ القِيامَةِ ؛ حتى إذا كان على جِسْرِ جَهنَّمَ بينَ الظُّلْمَةِ والوَعْرَةِ؛ لَقِيَّهُ المظْلومُ فَعَرَّقَهُ، وَعَرَفَ مَا ظَلَمَهُ بِهِ ، فما يَبْرَحُ الذين ظُلِمُوا حَتَّى يُقَصُّونَ(٢) مِنَ الذِين ظَلَموا؛ حتّى ينزعوا ما في أيديهمْ مِن الْحَسَناتِ ، فإنْ لمْ : (١) قلت: وتعقبه الذهبي بقوله (٢٥١/٤): ((قلت: لا والله، وسليمان غير معتمد)). ثم الناجي من بعده فقال: ((كيف وفيه سليمان؟! قال الأزدي : لا يصح حديثه . وقال العقيلي: مجهول ، وحديثه غير محفوظ » . (٢) أي : يمكنون من الاقتصاص. ٤١٨ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره ٢١٠٢ و ٢١٠٣ - حديث يكنْ لهم حسناتٌ؛ رُدَّ عليهمْ مِنْ سيِّئاتِهِمْ، حتَّى يورَدَ الدَّرْكَ الأَسْفَلَ مِنَ النار)) . رواه الطبراني في «الأوسط))، ورواته مختلف في توثيقهم(١). ضعيف ٢١٠٢ - (٧) ورُوي عن زاذان قال : دَخَلْتُ على عبْدِ الله بْنِ مسعود وقَدْ سَبَق إلى مَجْلِسِهِ أصْحابُ الخَزِّ والديباج ، فقلتُ: أدنَيْتَ الناسَ وأُقْصَيْتَني ! فقال لي : ادْنُ. فأدْناني حتى * يقول : أُقْعَدني علی بِساطِهِ ، ثمّ قال : سمعتُ رسول الله ((إِنَّه يكونُ للوالِدَين على ولدهِما ديْنٌ ؛ فإذا كانَ يومُ القيامَةِ يتَعلِّقانِ به فيقولُ: أنا وَلَدُكما ، فَيَودَّانِ أو يتَمَنَّان لوْ كان أكثرَ مِنْ ذلك )). رواه الطبراني . ٢١٠٣ - (٨) وعن أنَسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال : ضعيف بينا رسول الله ﴿ جالِسٌ إذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ ثناياهُ، فقالَ له عُمَرُ : مَا أَضْحَكَكَ يا رسولَ الله ! بأبي أنْتَ وأمِّي ؟ قال : (( رَجُلانٍ مِنْ أُمَّتي جَثَيا بينْ يدَيْ ربِّ العِزَّةِ، فقال أحَدُهما: يا ربِّ! خُذْ لي مَظْلَمتي مِنْ أُخي ، فقال الله : كيفَ تَصْنَعُ بأخيكَ ولمْ يَبْقَ مِنْ حَسَناتِه شَيْءٌ ؟ قال : يا ربِّ ! فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزاري)» . وفاضَتْ عينا رسولِ الله تَ﴿ بالبُكاءِ ثُمَّ قال : ((إنَّ ذلك لَيْومٌ عظيمٌ، يَحْتَاجُ الناسُ أنْ يُحْملَ عنهم مِنْ أَوْزارِهم)). فذكر الحديث . (١) قلت : هذا غير دقيق، لأن رواته ثقات؛ غير (الجهم بن فضالة الباهلي)؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ، ولذلك كان تعبير الهيثمي: ((ورجاله وثقوا)) أدق ، وفيه إشارة إلى تليين بعضهم ، وهو هذا ، فإنه مجهول الحال . وقول المعلقين الثلاثة ((حسن بشواهده)) من جهلهم؛ لأنه لا شاهد له بهذا التفصيل . وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٣١٧). ٤١٩ ٠ ٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره ٢١٠٤ و٢١٠٥ - حديث رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). وتقدم بتمامه في ((العفو)) [٢١ - الحدود/١٢]. ضعيف ٢١٠٤ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قرأ رسولُ الله عَ﴿ هذه الآيةَ: ﴿يَوْمَئذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَها ﴾ قال: ((أَتَدْرونَ ما ﴿ أَخْبارُها﴾؟)). قالوا : الله ورسولُه أعْلَمُ . قال : ((فإنَّ ﴿ أَخْبَارَها﴾ أنْ تَشْهَد على كلِّ عبْدٍ وأمَةٍ بِما عَمِلَ على ظهْرِها، تقول: عمِلَ كذا وكذا، في يوم كذا وكذا )) . رواه ابن حبان في «صحيحه» (١) . ٢١٠٥ - (١٠) وعنه عنِ النبيِّ : : ضعيف في قوله : ﴿ يومَ نَدْعو كلَّ أُناسِ بإمامِهِمْ ﴾ قال : ((يُدْعى أحدُهم فيُعْطِى كتابه بيمينه ، ويُمَدُّ له في جِسْمِه ستّونَ ذراعاً ، ويُبَيَّضُ وجْهُه، ويُجْعَلُ على رأسِهِ تاجٌ مِنْ لؤلُؤْ يتَلأْلأُ، - قال : - فيَنْطَلِقُ إلى أصحابِهِ فَيَرْنَهُ مِنْ بَعيدٍ ، فيقولونَ: اللهم بارك لنا في هذا، حتَّى يَأْتِيَهُمْ، فيقولُ : أَبْشِروا ؛ فإنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا. وأمَّا الكافِرُ فيُعْطَى كِتابَهُ بِشِمالِهِ مُسَوِّداً وجْهُه ، ويُمَدُّ له في جسمه ستونَ ذراعاً على صورَةٍ أَدَمَ ، ويُجْعَلُ على رَأْسِهِ تاجٌ مِنْ نارٍ ، فيراه أصحابُه فيقولونَ: اللهُمَّ اخْزِهِ، فيقولُ: أَبْعَدَكُمُ الله ، فإنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنكُمْ مثلُ هذا)). رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في «صحيحه» واللفظ له(٢)، والبيهقي في «البعث ». (١) قلت: أخرجه الترمذي أيضاً (٢٤٣١ و٣٣٥٠)، وكذا النسائي في ((التفسير))، والحاكم، ورده الذهبي، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٨٣٤). (٢) قلت: فيه (عبدالرحمن بن أبي كريمة) - والد إسماعيل السدي - وهو مجهول ، لم يرو عنه غير ابنه. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٨٢٧) . ٤٢٠