النص المفهرس
صفحات 341-360
٢٤ - كتاب التوبة والزهد ٧ - الترغيب في البكاء من خشية الله
١٩٣٨ و١٩٣٩ - حديث
أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ رُحِموا ، وما مِنْ شَيْءٍ إلا له مِقْدارٌ وميزانٌ ، إلا الدمعَةَ ؛ فإنَّه
يُطْقَّأَ بها بِحاًرَّ مِنْ نارٍ)) .
رواه البيهقي ھکذا مرسلاً ، وفیه راو لم یسمُ .
ورُوي عن الحسن البصري وأبي عمران الجوني وخالد بن معدان غير مرفوع ، وهو أشبه .
١٩٣٨ - (٨) ورُويَ عنِ ابْنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
ضعيف
جداً
((إِنَّ اللّه ناجى موسى بمئةٍ أُلْفٍ وأرْبَعين ألفٍ كَلِمة في ثلاثَةِ أيَّام ، وكان
فيما ناجاهُ بِهِ أنْ قال: يا موسى ! إِنَّه لمْ يَتَصَنَّحْ لي(١) الْمُتَصِنَّعونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ
في الدنيا، ولَمْ يَتَقرَّب إليَّ المتَقَرّبونَ بِمِثْلِ الوَرَعِ عمَّا حَرَّمْتُ عليهم ، ولَمْ
يَتَعبَّدْ إليَّ المتَعَبِّدُونَ بِمْثِل البُكاءِ مِنْ خَشْيَتِي)) فذكر الحديث إلى أن قال:
(( وأما البَكَّاؤونَ مِنْ خِشْيَتي؛ فأولئكَ لهمُ الرفيقُ الأَعْلِى ، لا
يشاركونَ فيه )) .
رواه الطبراني والأصبهاني ، وتقدم بتمامه [ هنا/٦ ].
١٩٣٩ - (٩) وعنِ الهِيْثَمِ بن مالكٍ رضي الله عنه ؛ أنَّه قال:
خَطَب رسولُ الله ◌َ﴿ فَكى رِجُلٌ بينَ يديْهِ، فقال النبيُّ ◌ِ﴿ٍ :
مرسل
موضوع
(( لو شهِدَكمُ اليومَ كُلُّ مؤمِنِ عليه مِنَ الذنوبِ کأمْثالِ الجِبالِ الرواسي ؛
لَغُفِرَ لَهُمْ بِبُكاءِ هذا الرجُلِ ، وذلك أنَّ الملائِكَةَ تَبْكِي وَتَدْعولَهُ وتقولُ : اللهمَّ
شَفْعِ البَكَّائِين فيمَنْ لَمْ يَبْكِ » .
رواه البيهقي وقال: ((هكذا جاء هذا الحديث مرسلاً))(٢).
(١) الأصل : (إليّ).
(٢) قلت : الترضي عن راويه يوهم أنه صحابي ، فتنبه ، وفيه مع إرساله شيخ البيهقي (أبو
عبدالرحمن السلمي) متهم بالوضع ، وهو وحديث مسلم بن يسار المتقدم مخرجان في ((الضعيفة))
(٣١٠٣).
٣٤١
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
١٠
٧ - الترغيب في البكاء من خشية الله
١٩٤٠ و ١٩٤١ - حديث
ضعيف
١٩٤٠ - (١٠) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
: هذه الآيةُ: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوْا
لَمَّا أَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ على نَبِيِّهِ :
أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُها النَّاسُ والِحِجَارَةُ ﴾، تَلاها رسولُ الله عَّهِ ذاتَ
يومٍ على أصْحابِهِ، فَخَرَّ فَتَىَّ مَغْشِيّاً عليه، فَوَضَعَ النبيُّ ◌َ﴿ يَدِه على فُؤادِهِ،
فإذا هو يَتَحرَّكُ ، فقالَ رسولُ الله
((يا فَتَى! قُلْ: لا إله إلا الله » ،
فقالَها ، فَبِشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ . فقال أصْحابُه :
يا رسول الله ! أُمِنْ بَيْننَا؟ فقال:
(( أُوَما سمِعْتُم قولَهُ تعالى: ﴿ ذلك لِمَنْ خافَ مَقامي وَخَافَ وعِيْدِ﴾)).
رواه الحاكم وقال: (( صحيح الإسناد)) . كذا قال .
موضوع
١٩٤١ - (١١) ورُوِيَ عن أنسٍ رضيَ الله عنه قال:
هذه الآية: ﴿ وَقودُها الناسُ والحِجَارَةُ ﴾ ، فقال :
تلا رسولُ الله
((أُوقِدَ عليها ألْفَ عام حتَّى احْمَرَّتْ، وألفَ عام حتَّى ابْيَضَّتْ ، وألفَ عام
حتَّى اسْودّتْ ، فَهِي سوداءُ مُظْلِمَةً(١)، لا يُطْفَأُ لَهِيبُهاً)) .
قال: وبينَ يديْ رسولِ الله ◌ِ﴿ رجلٌ أُسْودُ فهتَفَ بالبُكاءِ ، فَنَزلَ عليه
جبريلُ عليه السلامُ فقال : مَنْ هذا الباكي بينَ يدْيكَ ؟ قال :
((( رجلٌ مِنَ الحَبَشةِ)).
وأثْنَى عليه معْروفاً، قال : فإنَّ الله عزَّ وجلّ يقول: وعزَّتي وجَلالي
وارتفاعي فوْقَ عَرْشي لا تَبْكي عينُ عبدٍ في الدنيا مِنْ مخَافتي ؛ إلا أكْثَرْتُ
(١) قلت: إلى هنا قد روي من حديث أبي هريرة، وسيأتي في (٢٧ - صفة النار /٢ - فصل).
٣٤٢
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٧ - الترغيب في البكاء من خشية الله
١٩٤٢ - حديث
ضَحِكَها في الجنَّةِ )) .
رواه البيهقي والأصبهاني .
١٩٤٢ - (١٢) ورُوي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول ضعيف
:
الله
((إذا اقْشَعرَّ جِلْدُ العبْدِ مِنْ خَشْيةِ الله؛ تحاتَّتْ عنه ذنوبُه، كما يتَحاتُ
عنِ الشجرة اليابِسَةِ ورقُها )) .
رواه أبو الشيخ ابن حيان في ((الثواب))، والبيهقي واللفظ له .
وفي رواية له قال :
كنّا جلوساً معَ رسولِ الله ◌َ﴾ تحتَ شجَرَةٍ، فهاجَتِ الريحُ ، فوقَع ما كانَ
فيها مِنْ وَرَقِ نَخِرٍ ، وبقيَ ما كان منْ وَرَقِ أُخْضِرَ، فقال رسولُ الله ◌َلِكٍ :
((ما مَثَلُ هذه الشجرة؟)).
فقال القومُ : الله ورسولُه أعْلَمُ . فقال :
((مَثَلُ المؤمِنِ إذا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ الله عزَّ وجلّ ؛ وقَعَتْ عنهُ ذُنُوبُه ،
وبَقِيَتْ لهُ حَسنَاتُه)) .
٣٤٣
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت
١٩٤٣ و١٩٤٤ - حديث
٨ - ( الترغيبُ في ذكرِ الموْتِ وَقَصْرِ الأَمَل ، والمبادَرَةِ بِالعَمَلِ ، وفضلٍ طولٍ
العمرِ لمنْ حَسُنَ عَمَلُه ، والنهيُ عَنْ تمَنِّي المَوْتِ )
ضعيف
ـه :
١٩٤٣ - (١) وعنِ ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
((أكْثِروا ذكْرِ هاذِعَ(١) اللذَّاتِ - يعني الموت - فإنَّه ما كان في كثيرٍ إلا
ء
قَلَّلهُ ، ولا قليلٍ إلا جَزَّهُ » .
رواه الطبراني بإسناد حسن(٢) .
ضعيف
جداً
وتقدم في « باب الترهيب من الظلم)) [٢٠ - القضاء/٥] حديث أبي ذرًّ، وفيه:
قلتُ : يا رسولَ اللهَ! فما كانَتْ صُحفُ موسى عليه السلامُ ؟ قال :
(( كانَتْ عِبَراً كلُّها: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بالموتِ؛ ثُمَّ هو يَفْرَحُ، عَجِبْتُ لِمِنْ
أَيْقَنَ بالنارِ؛ ثمَّ هو يَضْحَكُ، عجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالقَدَرِ؛ ثُمَّ هو يَنْصَبُ، عَجِبْتُ
لِمَنْ رَأى الدنيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها؛ ثُمَّ اطْمَأَنَّ إليْها، وعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالحسابِ
غَداً ؛ ثُمَّ لا يَعْمَلُ » .
رواه ابن حبان في « صحيحه » وغيره .
ضعيف
جداً
١٩٤٤ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال:
٠٠
مُصَلَاهُ فَرأى ناساً كأنَّهِمْ يَكْتَشِرونَ (٣) ، فقال :
دَخَلَ رسولُ الله
(١) أي: قاطع، وهو بالذال المعجمة ، وقيل: بالمهملة ، والأول هو الذي جزم به جمع؛ كما
في ((عجالة الإملاء)) للشيخ الناجي (١/٢١٣ - ٢).
(٢) وكذا قال الهيثمي، وقلدهما الثلاثة! وفى إسناده (٥٧٧٦/٣٦٥/٦) (عبدالله بن عمر
العمري) ، ضعيف لسوء حفظّه ، والراوي عنه (أبو عامر الأسدي) مجهول الحال . وهو مخرج في
((الإرواء)) (١٤٥/٣ - ١٤٦). ويغني عنه حديث أبي هريرة مرفوعاً، دون قوله: ((فإنه ما كان ... ))،
وهو في ((الصحيح)) في هذا الباب .
(٣) أي : تظهر أسنانهم من الضحك .
٣٤٤
٤٠٠
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
١٩٤٤ - حديث
((أما إنَّكُم لوْ أكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هاذِ اللَّذَّاتِ؛ لشَغَلَكُمْ عِمَّا أَرَى: الموْتِ،
فأكْثِرُوا ذِكْرَ هاذم اللَّذَّاتِ: الموتِ ؛ فإنَّه لمْ يأْتِ على القبْرِ يومٌ إلا تكَلِّم فيه،
فيقولُ: أنا بَيْتُ الغُربَةِ ، وأنا بَيْتُ الوِحْدَةِ ، وأنا بَيْتُ الترابِ ، وأنا بيت الدودِ،
فإذا دُفِنَ العبدُ المؤمِنُ قال له القبر: مرْحَباً وأهْلاً ، أما إنْ كُنْتَ لأحَبَّ مَنْ
يمشي على ظَهْري إليّ، فإذ ولِيتُك اليومَ وصرْتَ إليَّ فسترى صَنيعي بِك.
- قال : - فَيُتَّسَعُ له مدَّ بِصَرِهِ، وَمُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ .
وإذا دُفِنَ العبد الفاجِرُ أو الكافِرُ ، قال له القبرُ: لا مرْحَباً ولا أهْلاً ، أما
إنْ كنتَ لأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي على ظَهْري إليَّ ، فإذْ وُلِّتُك اليوم وصِرْتَ إليّ
فستَرِى صَنيعي بِكَ . . قال : - فَيَلْتَهِمُ عليه حتَّى تَلْتَقِيَ عليه وتَخْتِلفَ
أضْلاعُه - قال: قال(١) رسول الله ﴿ بأصابِعه، فأدْخَل بعضَها في جوفٍ
بَعْضٍ -، قال: ويُقيِّض له سبعون تِنِّيناً(٢)، لوْ أن واحداً منها نفَخَ في الأرضِ ؛
ما أنْبتَتْ شَيْئاً ما بَقِيَتِ الدنيا، فَيَنْهَشُهُ ويَخْدَشُه؛ حتى يُفضيَ به إلى
الحساب)) .
قال رسولُ الله
((إنّما القبرُ روْضَةٌ مِنْ رياضِ الجنَّةِ ، أو حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النارِ)).
رواه الترمذي واللفظ له ، والبيهقي؛ كلاهما من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي
- وهو واه - عن عطية - وهو العوفي - عن أبي سعيد ، وقال الترمذي :
(« حديث حسن(٣) غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
(١) أي: أشار، وكان الأصل: (فأخذ)، فصححته من ((الترمذي)) (٢٤٦٢)، وهو مخرج في
((الضعيفة)» (٤٩٩٠) .
(٢) بالكسر والتشديد: ضرب من الحيات أكبر ما يكون منها. ووقع في ((الترمذي))
(٢٤٦٢): ( ويقيض الله له سبعين .. ).
(٣) لفظ (حسن ) لم يثبت في بعض النسخ، وهو اللائق بحال إسناده كما ترى.
٣٤٥
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
١٩٤٥ - ١٩٤٧ - حديث
موضوع
١٩٤٥ - (٣) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ {﴿َ فِي جَنَازَةٍ ، فجلَس إلى قَبْرِ مِنْها ، فقال :
((ما يأتي على هذا القَبرِ مِنْ يوم إلا وهو ينادي بصوْتٍ ذَلقِ طَلْق: يا ابْنَ
آدمَ نَسِيتَني ! أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّي بَيْتُ الوِحْدَةِ ، وبيتُ الغُرْبَةِ ، وبيتُ الوحْشَةِ ، وبَيْتُ
الدُّودِ ، وبيتُ الضيقِ ، إلا مَنْ وَسَّعَني الله عليهِ)) . ثُمَّ قال رسولُ الله
: :
((القَبرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، أو حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النارِ )).
رواه الطبراني في « الأوسط)).
١٩٤٦ - (٤) وعنِ ابْنِ عمر رضي الله عنهما قال:
منكر
أتيْتُ النبيَّ ◌َ﴿ عاشِرَ عَشَرَةٍ ، فقامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فقال: يا نبيِّ الله !
مَنْ أكْيَسُ الناسِ ، وأُحْزَمُ الناسِ ؟ قال :
((أكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ، وأَكْثَرُهُمُ اسْتِعْداداً لِلْمُوتِ ، أُولئك الأكْياسُ؛
ذَهَبُوا بِشَرفِ الدنيا ، وكرامَةِ الآخِرَةِ » .
رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الموت))، والطبراني في ((الصغير)) بإسناد حسن(١).
ضعيف
١٩٤٧ - (٥) وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال :
، فجعلَ أصحابُ رسولِ الله
مات رجلٌ من أصحاب النبيِّ
یثنون علیه ، ویذْ كُرون من عبادته ، ورسولُ الله ټ﴾ ساكتُ ، فلما سكتوا؛ قال
:
رسول الله
(١) وكذا قال الهيثمي ، وقلدهما الثلاثة ، وفيه (معلى الكندي) لم يوثقه غير ابن حبان ، ولا
روى عنه إلا اثنان، نعم قد توبع دون قوله: «ذهبوا بشرف .. »، فهي زيادة منكرة ، وهو في
((الصحيح) دونها برواية البيهقي. ثم إن الطبراني رواه في ((المعاجم الثلاثة)) وابن أبي الدنيا في
((مكارم الأخلاق)) كما في ((الروض)) (٤٨٩).
٣٤٦
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
١٩٤٨ و ١٩٤٩ - حديث
((( هل كان يكثرُ ذكرَ الموت؟)).
قالوا : لا . قال :
((فهل كان يدع كثيراً مما يشتهي ؟)).
قالوا : لا . قال :
(( ما بلغ صاحبُكم كثيراً مما تذهبون إليه )) .
رواه الطبراني بإسناد حسن(١).
ضعيف
جداً
١٩٤٨ - (٦) ورواه البزار من حديث أنس قال:
رجلٌ بعبادة واجتهاد ، فقال :
ذُكِرَ عند النبيِّ ﴾
((كيف ذِكْرُ صاحبكم الموت؟)) .
قالوا : ما نسمعه یذ کره . قال :
((ليس صاحُبكم هناك))(٢).
موضوع
١٩٤٩ - (٧) ورُوِيَ عن عائشةَ رضي الله عنها قالَتْ:
على المِنْبَرِ والناسُ حولَه :
قال رسولُ الله
( أيُّها الناسُ! اسْتَحيوا مِنَ الله حقِّ الحَياءِ)).
فقال رجُلٌ : يا رسولَ الله ! إنَّا لَنَسْتَحْيِي مِنَ الله تَعالى ، فقال:
(١) وكذا قال الهيثمي! وقلدهما الثلاثة ، وفيه من لا يعرف له ترجمة بشهادة الهيثمي نفسه
في غير هذا الحديث ، وضعفه الحافظ العراقي ، كما بينته في ((الضعيفة)) رقم (٦٥٠٧).
(٢) قلت: في إسناده (٣٦٢٢) (يوسف بن عطية) وهو ضعيف جداً كما قال الحافظ ، ومع
ذلك قال الجهلة: ((حسن ... ))، وقد عزوه للبزار بالرقم المذكور! فهم لا يحسنون البحث والنظر في
الأسانيد والرجال !
٣٤٧
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
١٩٥٠ - ١٩٥٣ - حديث
((مَنْ كانَ منكُم مُسْتَحْيِياً؛ فلا يَبيتَنَّ ليلةً إلا وأجَلُه بينَ عَيْنَيْهِ ، ولْيَحْفَظِ
البَطْنَ وما وَعَى، والرأْس وما حَوى، ولْيذْكُر الموتَ والبِلَى، ولْيَتْرُكْ زِينَةً
الدنيا )) .
رواه الطبراني في « الأوسط ».
١٩٥٠ - (٨) وعن الضَّحَّاكِ قال:
مرسل
ضعيف
أتى النبيِّ ﴿ رجُلٌ، فقال: يا رسولَ الله! مَنْ أَزْهَدُ الناسِ ؟ فقال :
((مَنْ لَمْ يَنْسَ القبرَ والبِلَى، وتَرك فَضْل زينةِ الدنيا ، وأثرَ ما يَبْقَى على ما
يَفْنَى، ولَمْ يَعُدَّ غَداً مِنْ أيّامِه، وعَدَّ نَفْسِه مِنَ الْمَوْتَى)).
رواه ابن أبي الدنيا ، وهو مرسل. [ مضى هنا/٦].
١٩٥١ - (٩) ورُويّ عن عمار رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيِّ
قال :
ضعيف
جداً
((كَفَى بالَوْتِ واعِظاً، وكَفَى باليقينِ غِنَىِّ)).
رواه الطبراني .
١٩٥٢ - (١٠) ورُويّ عن أَنَسِ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:紫
((أَرْبَعةٌ مِنَ الشقاءِ: جُموَدُ العَيْنِ ، وقَسْوةُ القَلْبِ ، وطولُ الأمَلِ،
والحِرصُ على الدنيا )).
رواه البزار. [ مضى ١٦ - البيوع/٤ ].
١٩٥٣ - (١١) ورُويَ عن أمِّ الوليدِ بَنْتِ عُمرَ قالتْ:
ضعيف
جداً
اطَّلَع رسولُ الله ◌ِ﴿ ذاتَ عَشيّة فقال:
(( يا أيُّها الناس! ألا تسْتَحْيُونَ؟!)).
قالوا : مِمَّ ذاكَ يا رسولَ الله ؟ قال :
«تَجْمَعونَ ما لا تأكُلُونَ، وَتَبْنونَ ما لا تَعْمُرونَ، وتأمَلُون ما لا تُدْرِكونَ،
٣٤٨
ضعيف
٢٤ - کتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
١٩٥٤ - ١٩٥٦ - حديث
أُلا تَسْتَحْيونَ مِنْ ذلك؟! )) .
رواه الطبراني .
ضعيف
١٩٥٤ - (١٢) ورُوي عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال:
اشْتَرى أسامَةُ بْنُ زَيدٍ وليدةً بمئةٍ دینارٍ إلی شَهْرٍ، فَسَمِعْتُ رسولَ الله
يقول :
((ألا تَعْجَبونَ مِنْ أُسامَةَ الْمُشْتَرِي إلى شَهْرٍ؟ إنَّ أُسامَة لطويلُ الأَمَلِ ،
والذي نَفْسي بيدِهِ ما طرَفتْ عينايَ إلا ظَنَنْتُ أنَّ شَفْرَيَّ لا يَلْتَقیان حتَّى
يَقْبِضَ الله روحي ، ولا رَفَعْتُ قَدْحاً إلى فِيٌّ فظَنَنْتِ أَنَّ لا أُضَعُه حتّى
أَقْبَضَ ، ولا لَقَمْتُ لُقْمةً إلا ظننْتُ أَنِّي لا أسيغُها حتى أغُصَّ بِها مِنَ المَوْتِ،
[ يا بني آدمَ! إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلونَ فَعُدّوا أَنْفُسَكُم مِنَ الْوْتَى ] (١)، والذي نفْسي
بيده ﴿ إنَّما تُوعَدونَ لاَتٍ ومَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام/١٣٤])).
رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب قصر الأمل))، وأبو نعيم في «الحلية))، والبيهقي،
والأصبهاني .
١٩٥٥ - (١٣) و [ روى] الحاكم [يعني حديث ابن مسعود الذي في ضعيف
((الصحيح))] وقال: ((صحيح الإسناد))، ولفظه: قال رسولُ الله عَنِ:
((اقْتَرَبَتِ الساعةُ ، ولا يزْدادُ الناسُ على الدنيا إلا حِرْصاً، ولا يزْدادونَ
مِنَ الله إلاّ بُعْداً)).
١٩٥٦ - (١٤) وعن سعدِ بنِ أبي وقّاصٍ رضي الله عنه قال:
ضعيف
جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ الله! أوْصِني. قال:
(١) زيادة من ابن أبي الدنيا وغيره، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٩٧٧).
٣٤٩
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
١٩٥٧ و١٩٥٨ - حديث
(( عليْكَ بالأَياسِ ثَمَا في أيدي الناسِ ، وإِيَّاكَ والطمعَ ؛ فإنَّه الفقْرُ الحاضِرُ،
وصَلِّ صلاتَك وأنْتَ مُوَدِّعٌ ، وإِيَّاك وما يُعْتَذَرُ مِنْه)) .
رواه الحاكم والبيهقي في ((الزهد))، وقال الحاكم واللفظ له :
ضعيف
جداً
((صحيح الإسناد )). [ مضى ٨ - الصدقات/٤].
قالَ :
١٩٥٧ - (١٥) وعنه [ يعني أبا هريرة رضي الله عنه ]؛ أنَّ رسولَ الله
(«بادروا بالأَعْمالِ سبْعاً؛ هل تُنْظَرونَ إلا فَقْراً مُنْسِياً، أو غنىِّ مُطْغياً، أوْ
مَرَضاً مُفْسِداً، أوْ هَرَماً مُفْنِداً، أوْ مَوْتاً مُجْهِزاً، أو الدجّالَ؛ فشَرُّ غائبٍ يُنْتَظَر،
أو الساعةَ ؛ فالساعةُ أُدْهَى وأمَرُّ )» .
رواه الترمذي من رواية مُحَرَّر - ويقال: مُحْرز، بالزاي(١) ، وهو واهٍ - ، عن الأعرج
عنه ، وقال :
« حدیث حسن))!
ضعيف
١٩٥٨ - (١٦) ورُوِيَ عن جابرِ بْنِ عبد الله رضي الله عنهما قال:
فقال :
خَطَبنا رسولُ الله
(( يا أيُّها الناسُ! تُوبوا إلى الله قَبْلَ أن تَمُوتوا ، وبادِروا بِالأَعْمالِ الصالحَة
قبلَ أنْ تُشْغَلوا، وصِلُوا الذي بينَكُم وبينَ ربِّكُم بِكَثْرَةٍ ذِكْرِكُمْ له، وكَثْرةٍ
الصدقَةِ في السرِّ والعَلانِيَةِ ؛ تُرْزَقوا وتْصَروا وتُجْبَروا)).
رواه ابن ماجه . [ مضى مطولاً ٧ - الجمعة/٦].
(١) قال الحافظ الناجي: ((وينكر على المصنف كونه لم ينسبه للتمييز، وهو منسوب في نفس
الرواية : ( ابن هارون )، وهو تيمي مدني من أفراد الترمذي ».
قلت: وهو متروك، لكن روي من وجه آخر عن أبي هريرة دون جملة (سبعاً) . انظر
((الضعيفة)) (١٦٦٦) .
٣٥٠
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
١٩٥٩ - ١٩٦١ - حديث
١٩٥٩ - (١٧) وعنْ شدَّادِ بْنِ أوْسٍ رضي الله عنه عن النبيِّعَ لِ قال:
((الكَيِّسُ مَنْ دانَ نَفْسَه؛ وعَمِلَ لِما بَعْدَ المُؤْتِ، والعاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه
هَواها ؛ وتمنَّى على الله )) .
رواه ابن ماجه ، والترمذي وقال :
(( حديث حسن ))(١) .
١٩٦٠ - (١٨) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((ما مِنْ أَحَدٍ يموتُ إلا نَدِمَ)) .
ضعيف
:
ء
جداً
قالوا : وما نَدامَتُه يا رسولَ الله ! قال :
((إنْ كانَ مُحْسِناً؛ نَدِمَ أنْ لا يكونَ ازْدَادَ ، وإنْ كانَ مُسيئاً؛ نَدِمَ أنْ لا
يكونَ نَزَع )» .
رواه الترمذي والبيهقى فى «الزهد» .
١٩٦١ - (١٩) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
ضعيف
((ألا أنبئكم بخياركم ؟)).
قالوا : بلى يا رسول الله ! قال :
(« خيارُكم أطولكم أعماراً إذا سَدَّدوا)) .
رواه أبو یعلی بإسناد حسن (٢)
.
(١) قلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ، وله طريق آخر، ولكنه ضعيف جداً، وهما
مخرجان في («الضعيفة)) (٥٣١٩).
(٢) قلت : تبعه الهيثمي ، وفيه سهيل بن أبي حازم وهو ضعيف كما قال الحافظ ، وخالف
رواة أحاديث الباب في ((الصحيح)) فزاد عليهم: ((إذا سددوا))، فهي هنا منكرة . وأما الجهلة
فخالفوهما - على خلاف العادة - وتعالموا، وليتهم أصابوا - وإن لم يؤجروا - فقالوا: ((حسن بشواهده))!
وهي عليه لا له لو كانوا يعلمون !! وهو مخرج فى ((الضعيفة)) (٦٦٩٦).
٣٥١
ضعيف
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت
١٩٦٢ و١٩٦٣ - حديث
ضعيف
ء
جداً
:
١٩٦٢ - (٢٠) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((إنَّ لله عباداً يَضِنُّ بِهِمْ عنِ القَتْلِ، ويطيلُ أعْمارَهُم في حُسْنِ العَمَلِ ،
ويُحَسِّنُ أَرْزاقَهُم، ويُحْيِيهِمْ في عافِيَةٍ ، ويقْبِضُ أرْواحَهم في عافِيَةٍ على
الفُرُشِ ، ويُعْطِيهِمْ منازِلَ الشهداءِ » .
رواه الطبراني ، ولا يحضرني الآن إسناده(١).
١٩٦٣ - (٢١) وعن جابر بْنِ عبدِ الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
ضعيف
(( لا تَتَمَنَّوُا المَوْتَ ، فإنَّ هَوْلِ الَطْلَعِ شديدٌ ، وإنَّ مِنَ السعادَةِ أنْ يطولَ عُمُر
العبدِ ، ويرزُقَه الله الإِنابَةَ )) .
رواه أحمد بإسناد حسن(٢)، والبيهقي .
(١) قلت: الظاهر أنه يشير إلى (جعفر بن محمد الوراق)، فإن الهيثمي قال: ((ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات)) . وهذا منه وهم فاحش تبعه عليه الجهلة الثلاثة ، لأن (جعفر بن محمد) هذا
ثقة من رجال «التهذيب))، وفوقه (حفص بن سليمان) - وهو القارىء - متروك .
(٢) كذا قال! وتبعه الهيثمي (٢٠٣/١٠) والجهلة المقلدة ، وفي إسناده ضعف واضطراب،
وبيانه في ((الضعيفة)) (٤٩٧٩).
٣٥٢
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله
١٩٦٤ - ١٩٦٦ - حديث
٩ - ( الترغيبُ في الخوفِ وفضلِه )
١٩٦٤ - (١) وعنِ ابْنِ عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
ضعيف
((كانَ الكِفْلُ مِنْ بني إسْرائيل لا يتَورِّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةً
فَأَعْطاها ستِّينَ ديناراً على أنْ يَطأَها، فلمَّا أَرادَها على نَفْسِها ارْتَعَدتْ وبَكَتْ ،
فقالَ: ما يُبْكيك؟ قالتْ: لأنَّ هذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُه، وما حَمَلني عليه إلا
الحاجَةُ. فقال: تَفْعَلين أنْتِ هذا مِنْ مخافَةِ الله! فأنا أَحْرِى ، اذْهَبِي فَلَكِ ما
أعْطَيْتُكِ، ووالله ما أَعْصيهِ بَعْدَها أبَداً ، فماتَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فأصْبَح مَكْتوباً على
بابِه : إنَّ الله قَدْ غَفَرَ لِلْكِفْلِ. فَعَجِبَ الناسُ مِنْ ذلكَ)).
رواه الترمذي وحسنه ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)). [مضى ١ - باب].
ضعيف
١٩٦٥ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال النبيُّ { *:
((يقولُ الله عزَّ وجلّ: أخرجوا مِنَ النارِ مَنْ ذَكَرني يوماً، أو خافَني
في مَقامٍ )) .
رواه الترمذي والبيهقي ، وقال الترمذي :
( حديث حسن غريب))(١)
١٩٦٦ - (٣) وعن سهلِ بْنِ سعدٍ رضي الله عنه:
ضعيف
أن فتىَّ مِنَ الأَنْصار دخَلَتْهُ خشيةُ الله ، فكانَ يَبْكي عند ذِكْرِ النارِ حتى
(١) قلت : هو حسن كما قال لولا عنعنة (المبارك بن فضالة)، فإنه مدلس. وهو مخرج عندي
في مواضع منها ((ظلال الجنة)) (٤٠٠/٢ - ٤٠١).
٣٥٣
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله
١٩٦٧ و١٩٦٨ - حديث
فجاءَهُ في البيتِ ، فلمّا
حَبَسهُ ذلك في البَيْتِ ، فَذُكِرَ ذلك لِرَسولِ الله
﴿ وخَرَّ مَيِّتاً، فقال النبيُّ ﴿1 :
دخلَ عليه اعْتَنَقهُ النبيُّ
((جَهِّزوا صاحِبَكُمْ ؛ فإِنَّ الفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَه )) .
رواه الحاكم والبيهقي من طريقه وغيره . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))(١).
١٩٦٧ - (٤) ورواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الخائفين))، والأصبهاني من
حديث حذيفة (٢) .
ضعيف
جداً
وتقدم حديث ابن عباس في (( البكاء)) قريباً من معناه ، وحديث أنس أيضاً
[ مضيا هنا/٧].
( الفَرَق ) بفتح الفاء والراء : هو الخوف .
و (فَلَذ كبده) بفتح الفاء واللام وبالذال المعجمة ؛ أي : قطع كبده .
منكر
١٩٦٨ - (٥) وعن أبي كاهِلٍ رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله
٠
(( يا أبا كاهِلِ! ألا أُخْبِرُك بقَضَاءِ قَضاهُ الله على نَفْسِهِ؟)).
قلتُ: بلى يا رسولَ الله . قال :
((أحْيا الله قلْبكَ، ولا يُمِتْهُ يومَ يموتُ بَدَنُكَ ،
اعلَمْ يا أبا كاهِلِ ! أَنَّه لَمْ يغضَبْ ربُّ العِزَّةِ على مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مخافَةٌ ،
ولا تَأْكُلُ النارُ منه هُدْبةً .
(١) قلت: رده الذهبي بجهالة بعض رواته، وقال: ((والخبر شبه موضوع)). وهو مخرج في
(الضعيفة)) (٥٣٠٠). وأما قول المعلق على ((ترغيب الأصبهاني)) (٢٢٧/١): أن الذهبي وافق الحاكم
على تصحيحه ؛ فمن الأوهام التي لم يقع فيها المعلقون الثلاثة !!
(٢) قلت: الأصبهاني أخرجه (٤٨٤/٢٢٧/١) من طريق ابن أبي الدنيا ، وهو مخرج هناك.
٣٥٤
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله
١٩٦٨ - حديث
اعلَمْ يا أبا كاهِلِ ! أنَّه مَنْ ستّر عوْرَتَهُ حياءً مِنَ الله سِرّاً وعلانِيَةً ؛ كانَ
حقّاً على الله أنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَه يومَ القِيامَة .
اعلَمْ يا أبا كاهِلِ! أنَّه مَنْ دخَل حلاوةُ الصلاةِ قلْبَه حتَّى يُتِمَّ ركوعَها
وسُجُودَها؛ كانَ حقّاً على الله أنْ يُرْضِيَهُ يومَ القِيامَة .
اعْلَمِنَّ يا أبا كاهِل! أنَّه مَنْ صلَّى أربعينَ يوماً وأربعين ليلةٌ في جماعة
يُدْرِكُ التكبيرَةَ الأولى؛ كان حقّاً على الله أنْ يكتُبَ له براءَةً مِنَ النار(١).
اعْلَمِنَّ يا أبا كاهِلِ ! أنَّه مَنْ صامَ مِنْ كلِّ شَهْرٍ ثلاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رمضانَ؛
كانَ حقّاً على الله أنْ يَرْوِيَهُ يومَ العَطَشِ الأكْبَرِ .
اعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلِ! أنَّه مَنْ كَفَّ أذاهُ عنِ الناسِ ؛ كان حقّاً على الله أن
يَكُفَّ عنه عذابَ القبرِ .
اعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلِ! أنَّه مَنْ بَرَّ والدَيْه حِيّاً ومَيَّتاً؛ كانَ حقّاً على الله أنْ
يُرضِيَه يومَ القيامةِ » .
قلت : كيف يَبِّرُ والِدَيْه إذا كانا ميِّتَيْنِ ؟ قال :
((برُّهُما أن يَسْتَغْفِرَ لهما ، ولا يَسُبَّهُما ، ولا يَسُبَّ والِدَيْ أحَدٍ فَيَسُبَّ
والدَيْهِ(٢) .
اعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ أدَّى زكاةَ مالِهِ عند حلولها؛ كان حقّاً على
الله أنْ يجْعَلَهُ مِنْ رِفُقَاءِ الأنْبِياءِ .
اعْلَمِنَّ يا أبا كاهِلِ! أنَّه مَنْ قَلَّتْ عنده حَسَنَاتُه، وعظُمَتْ عندَه سيئاتُه؛
كان حقّاً على الله أنْ يُثْقِلَ ميزانَهُ يومَ القِيامَةِ .
(١) هذه الفقرة لها شاهد من حديث أنس، مضى فى ((الصحيح)) (٥ - الصلاة /١٦).
(٢) جملة السب لها شاهد من حديث ابن عمرو، تقدم في ((الصحيح)) أيضاً (٢٢ - البر/٢).
٣٥٥
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله
١٩٦٩ - حديث
اعْلَمِنَّ يا أبا كاهِلٍ ! أنَّه مَنْ يَسْعَى على امْرَأَتِهِ وَوَلدِهِ وما مَلَّكَتْ يَمِينُه ،
يقيمُ فيهِمْ أَمْرَ الله ، ويُطْعِمُهم مِنْ حلالٍ؛ كان حقّاً على الله أنْ يجعَلَهُ مع
الشُّهداءِ في دَرَجاتِهم .
اعْلَمنَّ يا أبا كاهِلِ ! أنَّه مَنْ صلى عليّ كلَّ يوم ثلاثَ مرّاتٍ ، [ وكل ليلة
ثلاث مرات ] حبّاً لي وشوقاً لي ؛ كان حقاً على الله أن يغفر له [ ذنوبه تلك
الليلة وذلك اليوم .
اعلمنَّ يا أبا كاهل! أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده مستعيناً به ](١)؛
كان حقاً على الله أن يغفر له بكل مرة ذنوب حول))(٢).
رواه الطبراني ، وهو بجملته منكر ، وتقدم في مواضع من هذا الكتاب ما يشهد لبعضه .
والله أعلم بحاله .
ضعيف
١٩٦٩ - (٦) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي
. قال :
((لوْ تَعْلَمَونَ ما أَعْلَمُ؛ لَبَكَيْتُم كثيراً، ولَضَحِكْتُمْ قَليلاً ، ولَخَرِجْتُم إلى
الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ إلى الله، لا تدْرُونَ تَنْجونَ أولا تَنْجُونَ)).
رواه الحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)) (٣).
( تجأرون ) بفتح المثناة فوق وإسكان الجيم بعدهما همزة مفتوحة ؛ أي : تضجُّون
وتستغيثون .
(١) زيادة من ((الطبرانى)) و((العجالة))، وانظر التعليق على الحديث فيما تقدم (١٥ -
الدعاء/٧) .
(٢) هو مخرج في ((الصحيحة)) تحت الحديث (٢٦٥٢).
(٣) قلت: وهو خطأ كما بينته في ((الضعيفة)) (٤٣٥٤)، وأما الجهلة فقالوا: ((حسن)) !لكن
الحديث صحيح لغيره دون آخره: ((لا تدرون ... ))؛ كما أوضحته ثمة، وفي ((الصحيح)) هنا شاهد له
عن أبي ذر.
٣٥٦
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله
١٩٧٠ و١٩٧١ - حديث
١٩٧٠ - (٧) ورُوِي عنِ العبَّاسِ بْنِ عبدِ المطّلبِ رضي الله عنه قال: قال رسول ضعيف
:
الله
((إذا اقْشَعَرَّ جِلدُ العبدِ مِنْ خشْيةِ الله ؛ تَحاتَّتْ عنهُ ذنوبُه كما يَتَحاتُ
عَنِ الشجرةِ اليابِسَة وَرَقُها » .
رواه أبو الشيخ في ((كتاب الثواب))، والبيهقي. [ مضى هنا/٧].
وفي رواية للبيهقي قال :
* تَحْتَ الشجَرةِ ، فهاجَتِ الريحُ ، فَوقَع ما
کنّا جلوساً مع رسولِ الله
كانَ فيها مِنْ وَرَقِ نَخِرٍ ، وبَقِيَ ما كانَ مِنْ وَرَقِ أَخْضَر، فقال رسولُ الله ◌ِّنِ:
((ما مَثَلُ هذه الشجرة؟ )).
فقال القوم : الله ورسولُه أَعْلَمُ . فقال :
((مَثَلُ المؤمِنِ إذا اقْشَعَرٌ مِنْ خَشْيَةِ الله عزَّ وجلّ ؛ وقَعَتْ عنهُ ذنوبُه،
وبَقِيَتْ له حسَنَاتُه)) .
ضعيف
١٩٧١ - (٨) وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
لمَّا أَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ على نبيِّه ◌َ ﴿ هذه الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا
قُوا أَنْفُسَكُم وأهْلِيكُم ناراً وقودُها الناسُ والحِجارَةُ ﴾ ، تلاها رسولُ الله
ذاتَ يوم على أصْحابِهِ، فَخَرَّ فتىّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، فَوضَع النبيُّ عَ ل يده على
فُؤَادِه، فإذا هو يَتَحرِّك. فقال رسولُ الله عَ لٍ :
((يا فَتى! قلْ: لا إله إلا الله )). فقالها، فَبَشِّرَهُ بالجَنَّةِ. فقال أصْحابُه:
يا رسولَ الله! أُمِنْ بَيْنِنا ؟ قال :
((أَوَ ما سمِعْتُمْ قولَه تعالى: ﴿ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخَافَ وَعِيْدٍ﴾؟!)).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد )). كذا قال. [ مضى هناك].
٣٥٧
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله
١٩٧٢ - حديث
منكر
١٩٧٢ - (٩) ورُوي عن واثِلَة بْنِ الأسقَع رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: :
((مَنْ خافَ الله عزَّ وجَلَّ؛ خَوَّفَ الله منه كلِّ شيءٍ ، ومَنْ لَمْ يَخِفِ الله؛
خَوََّه الله مِنْ كلّ شَيْءٍ )) .
رواه أبو الشيخ في ((كتاب الثواب))، ورفعه منكر(١).
(١) قلت: وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٨٥).
٣٥٨
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
١٠ - الترغيب في الرجاء ...
١٩٧٣ - ١٩٧٥ - حديث
١٠ - ( الترغيب في الرجاءِ وحسن الظنِ بالله عزَّ وجل سيَّما عندَ الموْتِ )
ضعيف
١٩٧٣ - (١) وعن معاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َانٍ :
((إِنْ شِئْتُم أنْبَأْتُكُم ما أوَّلُ ما يقولُ الله عزَّ وجلَّ لِلْمُؤمِنِينَ يومَ القِيامَة ؟
وما أوَّلُ ما يقولونَ له ؟)) .
قلنا : نعم يا رسولَ الله ! قال :
((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يقولُ للمؤْمنينَ: هَلْ أُحْبَبْتُمْ لِقائي؟ فيقولونَ : نَعَمْ يا
ربَّنا. فيقولُ: لِمَ؟ فيقولون: رجَوْنا عَفْوَك ومَغْفِرَتَك ، فيقولُ: قَدْ وَجَبَتْ لكم
مغْفِرتي )) .
رواه أحمد من روایة عبيد الله بن زحر .
ضعيف
١٩٧٤ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيُّ عَ ه قال:
((حسنُ الظنِّ مِنْ حُسْنِ العِبَادَةِ ».
رواه أبو داود، وابن حبان في «صحيحه » واللفظ لهما ، والترمذي والحاكم ولفظهما
قال :
((إِنَّ حُسْنَ الظَنِّ بالله مِنْ حُسْنِ عِبادَةِ الله ))(١).
١٩٧٥ - (٣) وعن عبدِالله بن مسعود قال:
والّذي لا إله غيرُهُ! لا يُحْسِنُ عبدٌ بالله الظنَّ؛ إلا أعطاهُ ظَنَّه ، وذلك بأنَّ
الخيرَ في يده .
ضعيف
موقوف
(١) قلت: فيه عند الجميع (سمير - ويقال شُتّير - بن نهار)، وهو نكرة ، لم يرو عنه غير
محمد بن واسع كما في «الميزان))، وأما الجهلة فقالوا: ((حسن بشواهده))! وكذبوا! وهو مخرج في
في ((الضعيفة)) (٣١٥٠) .
٣٥٩
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
١٠ - الترغيب في الرجاء ...
١٩٧٦ - حديث
رواه الطبراني موقوفاً، ورواته رواة ((الصحيح))؛ إلا أنَّ الأعمش لم يدرك ابن
مسعود .
ضعيف
١٩٧٦ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((أمَر الله عزَّ وجلَّ بعبدٍ إلى النارِ ، فلمَّا وقفَ على شَفَتِها الْتَّفَتَ فقال: أما
والله يا ربِّ! إنْ كان ظنِّي بك لَحَسَنٌ ، فقال الله عزَّ وجلَّ: رُدُّوه، أنا عندَ
حُسْنِ ظَنِّ عبدي بي )) .
رواه البيهقي عن رجلٍ من وَلَدِ عبادة بن الصامت - لم يسمّه - عن أبي هريرة(١).
(١) قلت: وهو في ((الضعيفة)) (٦١٥٠).
٣٦٠