النص المفهرس
صفحات 541-560
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٠ - الترهيب من الغش ... ١٠٩٨ و ١٠٩٩ - حديث قالوا : لمن يا رسولَ الله ؟ قال : ((لله عز وجل، ولدينه، ولأئمة المسلمين وعامتهم)). ١٠٩٨ - (٨) ورُوي عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ﴿ قال: (( قال الله عزَّ وجلّ: أحبُّ ما تَعَبَّدَ لي به عبدي؛ النصحُ لي)). ضعيف رواه أحمد . ١٠٩٩ - (٩) وعن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف : . (( مَن لا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فليسَ مِنْهُمْ، ومَنْ لَمْ يصبِحْ ويُمسْي ناصحاً لله ولِرَسولِه ولِكِتَابِهِ ولإِمَمِهِ والعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَلَيْسَ مِنْهُمْ)). رواه الطبراني من رواية عبدالله بن أبي جعفر (١). (١) قلت: هو الرازي، وهو وأبوه ضعيفان. وإطلاق العزو للطبراني يوهم أنه في ((المعجم الكبير»، وإنما رواه في ((الأوسط)) و((الصغير))، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٣١٢). ٥٤١ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١١ - الترهيب من الاحتكار ١١٠٠ - ١١٠٢ - حديث ١١ - ( الترهيب من الاحتكار) ١١٠٠ - (١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : منكر (( مَنِ احْتَكَرَ طعاماً أربعين لَيْلةً ؛ فقَدْ بَرِىءَ مِنَ الله ، وبرىءَ الله منهُ، وأيُّما أهلِ عَرَصَةٍ أُصبحَ فيهِمُ امْرُؤُ جائِعاً؛ فقد بَرِئَتْ منهم ذِمَّةُ الله تبارك وتعالى)). رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم. وفي هذا المتن غرابة ، وبعض أسانيده جيد .(١) وقد ذكر رزين شطره الأول ، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها . ضعيف ١١٠١ - (٢) وعن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ((الجَالِبُ مَرْزوقٌ، وَ الْحْتَكِرِ مَلْعونٌ)). رواه ابن ماجه والحاكم؛ كلاهما عن علي بن سالم بن ثوبان، عن علي بن زيد بن جدعان . وقال البخاري والأزدي : (( لا يتابع علي بن سالم على حديثه هذا)). ( قال الحافظ ) زكي الدين : ((لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث ، وهو في عداد المجهولين . والله أعلم )). منكر ١١٠٢ - (٣) وعن الهيثم بن رافع عن أبي يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان ابن عفان : (١) قلت: كلا ، فإن مدار أسانيده كلها على أبي بشر الأملوكي ، وبه أعله الهيثمي ، وقال: (ضعفه ابن معين))، وسبقه أبو حاتم فقال: ((حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه)). وقد غفل عن هذه العلة جماعة ، فأخذوا يعلونه بغيرها ، ويردها بعضهم، والكل غافل عنها كما بينته في ((غاية المرام)) (٣٢٤/١٩٤) . ٥٤٢ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١١ - الترهيب من الاحتكار ١١٠٣ - حديث أنَّ طعاماً أُلْقِيَ على باب المِسْجِدِ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رضي الله عنه - وهو أميرُ المؤمنينَ يومَئذٍ -، فقال: ما هذا الطعامُ؟ فقالوا: طَعامٌ جُلِبَ إلينا أو عَلَيْنا ، فقال: بارَكَ الله فيه وفيمَنْ جَلبَهُ إِلينا أوْ عَلَيْنا ، فقال له بعضُ الَّذِينَ مَعَهُ: يا أميرَ المؤمنين! قدِ احْتُكِرَ ، قال: ومَنِ احْتَكَرَهُ؟ قالوا: احْتَكَرَهُ فَرّوخٌ وَفُلانٌ مَوْلِى عُمَرَ بْنِ الخطَّبِ، فَأرْسَلَ إليهما فأَتَيَاهُ، فقال: ما حَمَلَكُما على اخْتِكارِ طَعامِ الْمُسْلمِينَ؟ قالوا : يا أميرَ المؤمنينَ ! نَشْتَرِي بأموالِنا ونَبِيعُ! فقال عمرُ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِ﴿ يقول: ((مَنِ احْتَكَرَ على المسلمين طعامَهُم؛ ضرَبَه الله بالجذامِ والإِفْلاسِ)) . فقال: عند ذلك فرّوخٌ: يا أميرَ المؤمنين ! فإِنِّي أَعاهِدُ الله وأعاهِدُكَ أنْ لا أعودَ في احْتِكارِ طعام أُبَداً ، فَتَحَوَّلَ إلى مِصْرَ. وأمَّا مَوْلى عُمَر فقال: نَشْتَري بأموالِنا ونَبيعُ. فَزَعَم أبو يحيى أنَّه رأى مولى عمر مَجْذوماً مَشْدوخاً . رواه الأصبهاني هكذا . وروى ابن ماجه المرفوع منہ فقط عن یحیی بن حکیم : حدثنا أبو بكر الحنفي : حدثنا الهيثم بن رافع : حدثني أبو يحيى المكي . وهذا إسناد جيد متصل ، ورواته ثقات(١)، وقد أُنكِر على الهيثم روايته لهذا الحديث مع كونه ثقة . والله أعلم . منكر ١١٠٣ - (٤) وعن معاذ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله عَلَّه، يقول: (( بئسَ العبدُ الْمُحْتَكِرُ، إِنْ أَرْخَصَ اللهُ الأَسْعارَ حَزِنَ، وإِنْ أَغْلاها فَرِحَ )). وفي رواية : (١) قلت : بل أبو يحيى المكي غير معروف، والخبر منكر كما قال الذهبي ، وقال البخاري : ((في إسناده نظر ». ٥٤٣ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١١ - الترهيب من الاحتكار ١١٠٤ و١١٠٥ - حديث ((إِنْ سَمَعَ برُخْصِ سَاءَهُ، وَإِنْ سَمعَ بِغَلَاءٍ فَرِحَ )). ذكره رزين في «جامعه »، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها ، إنما رواه الطبراني وغيره بإسناد واه . ١١٠٤ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله قال : منكر ((أهلُ المدائِنِ همُ الْحُبُسُ (١) في سبيلِ الله ، فلا تَحْتَكِروا عليهم الأقْواتَ ، ولا تُغَلُّوا عليهمُ الأسعارَ، فإنَّ مَنِ احْتَكَرَ عَلَيْهمْ طعاماً أرْبَعِينَ يوماً ثُمَّ تَصدِّقَ به ؛ لَمْ تَكُنْ لَه كَفَّارَةٌ » . ذكره رزین أيضاً ، ولم أجده(٢) . ١١٠٥ - (٦) وعن أبي هريرة ومَعْقَلِ بنِ يَسارٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله قال : منكر (( يُحْشَرُ الحاكِرِونَ وقَتَلَةُ الأَنْفُسِ في دَرَجةٍ ، ومَنْ دَخَل في شيءٍ مِنْ سِعْرِ المسلمين يُغليه عَلَيْهِم؛ كان حقاً على الله أَنْ يُعَذِّبَهُ في مُعْظَمِ النارِ يومَ القِيامةِ ». ذكره رزين أيضاً ، وهو مما انفرد به مهنا بن يحيى ، عن بقية بن الوليد ، عن سعيد بن (١) جمع: ( حبيس ) فعيل بمعنى مفعول: كل ما حبس بوجه من الوجوه . كما في ((اللسان))، وكان الأصل: ( الحبساء) فصححته من رواية ابن عساكر. انظر ((الضعيفة)) (٥٣٣٥) . (٢) قلت : لفّقه رزين من حديثين: أحدهما عن أبي أمامة بالشطر الأول منه عند الطبراني، وإسناده ضعيف مظلم، والآخر عن معاذ بن جبل وغيره ، وهو موضوع، وقد خرجتهما في ((الضعيفة)) (٨٥٨ و٨٥٩ و٥٣٣٥). ومن جهل الثلاثة حتى بعلم التخريج أنهم عزوه للطبراني، فأوهموا أنه عنده بتمامه ! ٥٤٤ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١١ - الترهيب من الاحتكار ١١٠٦ - حديث عبد العزيز، عن مكحول ، عن أبي هريرة (١) . وفي هذا الحديث والحديثين قبله نكارة ظاهرة . والله أعلم . ضعيف ١١٠٦ - (٧) وعن الحسن قال : ثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسارِ ، فَأَتَاه عُبَيْدُالله بنُ زيادٍ يَعودهُ، فقالَ : هل تعلَمُ يا مَعْقِلُ! أنّي سَفَكْتُ دَماً حراماً؟ قال: لا أعْلَمُ. قال: هلْ عَلِمْتَ، أَنِّ دَخَلْتُ في شيءٍ مِنْ أسعارِ المسْلمينَ؟ قال: ما عَلِمْتُ، قال: أَجْلِسُوني. ثُمَّ قال: ** مرةً ولا اسْمع يا عُبيدَ الله حتى أحدِّتك شيئاً ما سمعتُهُ مِنْ رسولِ الله مرَّتين ، سمِعتُ رسولَ الله : ﴿ يقولُ: ((مَنْ دَخَلَ في شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَه عَلَيْهم؛ كانَ حقّاً على الله تبارك وتعالى أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ » . ؟ قال : نَعَمْ ، غيرَ مرَّةٍ ولا مرِّتَيْن . قال : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ الله رواه أحمد، والطبراني في «الكبير» و «الأوسط))؛ إلا أنه قال: (( كانَ حقّاً على الله تبارك وتعالى أنْ يَقْذِفَهُ في مُعْظَم مِنَ النار)). والحاكم مختصراً ، ولفظه : قال : ((مَنْ دَخَل فِي شَيْءٍ مِنْ أسْعارِ المسلمين يُغْلِي عَلَيْهم؛ كان حقّاً على الله أنْ يَقْذِفهُ في جهنّمَ رأسه أسفَلَه » . رووه كلهم عن زيد بن مرة عن الحسن . وقال الحاكم : ( سمعه معتمر بن سليمان وغيره من زيد)). (١) قلت: الذي وجدته بهذا الإسناد عن أبى هريرة إنما هو الشطر الأول من الحديث دون قوله : ((ومن دخل .. ))، وأما هذا فإنما روي من حديث معقل بن يسار الآتي بعده ، فكأن رزيناً لفّقهُ بينهما فجعلهما حديثاً واحداً! انظر ((الضعيفة)) (٥٣٣٦). ٥٤٥ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١١ - الترهيب من الاحتكار ١١٠٧ و١١٠٨ ۔ حدیث ( قال المملي ) الحافظ : (( ومَن [ دون](١) زيد بن مرة ؛ فرواته كلهم ثقات معروفون غيره ، فإني لا أعرفه ، ولم أقف له على ترجمة . والله أعلم بحاله )). ١١٠٧ - (٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنّ رسولَ الله منكر قال : * (((إِحْتِكَارُ الطَّعامِ بِمِكَّةَ إِلْحَادٌ ». رواه الطبراني في «الأوسط)) من رواية عبد الله بن المؤمَّل(٢). ١١٠٨ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله ضعيف ((مَنِ احْتَكَرَ حَكْرةً يريدُ أنْ يُغالي بها على المسلمينَ؛ فهو خاطىءٌ ، وقد بَرِثَتْ مِنْهِ ذِمَّةُ الله )) . رواه الحاكم من رواية إبراهيم بن إسحاق الغَسيلي(٣)، وفيه مقال. والله أعلم . (١) سقطت من الأصل ، والسياق يقتضيها. (٢) قلت: وقال (١٥٠٨/٢٨٩/٢): ((تفرد به عبدالله بن المؤمل)). قلت: وهو ضعيف الحديث كما في ((التقريب)) وغيره ، ورواه البخاري في ((التاريخ)) وأبو داود بسند ضعيف عن يعلى بن أمية . وهو مخرج في ((ضعيف أبي داود)» (٣٤٦). (٣) الأصل: ((العسيلي)) بالعين المهملة ، والصواب ما أثبتنا ، فإنه من ولد حنظلة غسيل الملائكة ، وكان يسرق الحديث . ٥٤٦ ١٠ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٢ - ترغيب التجار في الصدق ... ١١٠٩ -١١١٢ - حديث ١٢ - ( ترغيب التجار في الصدق ، وترهيبهم من الكذب والحلف ؛ وإن كانوا صادقين ) ١١٠٩ - (١) ورُوي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( التاجرُ الصَّدوقُ تَحْتَ ظِلِّ العرشِ يَوْمَ القيامّةِ )). موضوع رواه الأصبهاني وغيره(١) . ١١١٠ - (٢) ورُوي عن أبي أُمامَةَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله قال : ضعيف ((إِنَّ التاجِرَ إذا كان فيه أُرَبَعُ خصالٍ طَابَ كَسْبُه: إذا اشْتَرَى لَمْ يَذُمَّ ، وإذا باعَ لَم يَمْدَحْ ، ولم يُدَلِّسْ في البَيْعِ ، ولَمْ يَحْلِفْ فيما بَيْنَ ذلك)). رواه الأصبهاني أيضاً، وهو غريب جداً . ١١١١ - (٣) ورواه أيضاً هو والبيهقي من حديث معاذ بن جبل، ولفظه: قال ضعيف رسولُ الله : ((إِنَّ أَطْيَبَ الكَسْبِ كَسْبُ الثُّجارِ؛ الَّذِينَ إِذا حدُِّوا لَمْ يَكْذِبُوا ، وإذا اقْتُمِنوا لَمْ يَخُونوا، وإذا وَعَدوا لَمْ يُخْلِفِوا، وإذا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا ، وإذا باعوا لَمْ يَمْدَحوا ، وإذا كان عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلوا ، وإذا كان لَهُمْ لم يُعسِّروا )) . ١١١٢ - (٤) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله :雞 ((إنَّما الخَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمْ )). منكر رواه ابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه»(٢). (١) قلت: فيه (يحيى بن شبيب) روى موضوعات، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٢٤٠٥). (٢) قلت: فيه (بشار بن كدام) وهو ضعيف، والمحفوظ موقوف، وبيانه في ((الضعيفة)) (٦٨٥٩). وخلط الثلاثة هنا فأعلوه بالانقطاع أيضاً . ٥٤٧ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٢ - ترغيب التجار في الصدق ... ١١١٣ - حدیث ضعيف جداً : ١١١٣ - (٥) ورُوي عن عِصْمَةَ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله (( ثلاثَةٌ لا يَنْظُرُ الله إِليهمْ غداً: شَيْخٌ زانٍ، وَرَجُلٌ اتَّخَذَ الأَيْمانَ بِضَاعَتَه؛ يَحْلِفُ في كلِّ حَقِّ وباطِلٍ، وفَقِيرٌ مُخْتَالٌ مَزْهُوٌ ))(١) . رواه الطبراني . ( مزهو ) أي : متكبر معجب فخور . (١) في الباب من ((الصحيح)) ما يغني عنه مثل حديث سلمان، فانظره. ٥٤٨ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٣ - الترهيب من خيانة أحد الشريكين ... ١١١٤ - ١١١٦ - حديث ١٣ - ( الترهيب من خيانة أحد الشريكين الآخر ) ١١١٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ضعيف : * ((يقولُ الله : أنا ثالِثُ الشريكيْنِ ما لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُما صاحِبَهُ ؛ فإذا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِما » . زاد رزين فيه : (( وجَاءَ الشيطانُ)). رواه أبو داود، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))(١). : * والدارقطني ولفظه : قال رسول الله ((يَدُ الله على الشريكَيْن مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهَما صاحِبَهُ ، فإذا خانَ أَحَدُهما صاحِبَهُ ؛ رفَعَها عَنْهُما )) . ؟ ١١١٥ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : ((مَنْ خَانَ منِ اثْتَمَنَه فَأَنَا خَصْمُهُ))(٢). ١١١٦ - (٣) وعن قَتَادَةَ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِعَ ﴿ يقول: ((علامةُ المُنافِقِ ثَلاثَةٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا ائْتُمِنَ خان »(٢) ؟ (١) كذا قال، وتقلده الثلاثة، وفيه علتان: الجهالة والإرسال، وهو مبين في ((الإرواء)) (٢٢٨/٥ - ١٤٦٨/٢٢٩) . (٢) كذا الأصل بدون تخريج ، وكذا الذي بعده، وهما واللذان بعدهما لم يردوا في نسخة ( عمارة ) وغيرها ، والأول لم أقف عليه ، والثاني معروف من حديث ابن عمرو، وسيأتي في ((الصحيح)) (٢٣ - الأدب/١٤/٢٤). والأخيران لم أجدهما حتى ولا في ((الجامع الكبير)) للسيوطي ، وعزوهما لأبي يعلى والبزار فيه نظر؛ فإني لم أرهما في ((المجمع)). والله أعلم . ٥٤٩ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٣ - الترهيب من خيانة أحد الشريكين ... ١١١٧ و١١١٨ - حديث ؟ ((مَنْ خانَ شريكاً له فيما ائْتَمَنَهُ عليه واسْتَرْعاهُ له؛ فأنا بريءٌ منه)). . ١١١٧ - (٤) وعنِ النعمانِ بْنِ بَشير: قال : قال رسول الله ؟ : : رواه أبو يعلى والبيهقي . ١١١٨ - (٥) وعن أبي أيوب الأنصاريِّ قال: قال رسول الله ((المُؤْمِنُ؛ إذا حَدَّثَ صَدَقَ، وإذا عاهَدَ لَمْ يَغْدُرْ، وإذا ائْتُمِنَ لَمْ يَخُنْ )) . رواه البزار والدارقطني بإسناد لا بأس به . والله أعلم(١). - - - (١) جاء في هامش الأصل: ((هذه الأحاديث الأربعة لم توجد إلا في نسختنا)). ٥٥٠ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٤- الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها ... ١١١٩ و١١٢٠ - حديث ١٤ - ( الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه ) ١١١٩ - (١) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف : 1 («ملعونٌ مَنْ فَرِّقَ ». قال أبو بكر - يعني ابن عيَّش -: هذا مُبْهَمٌ، وهو عِنْدَنا في السَّبْي والوَلَدِ . رواه الدارقطني من طریق طلیق بن محمد عنه . وطليق - مع ما قيل فيه - لم يسمع من عمران (١) . ضعيف ١١٢٠ - (٢) ورواه ابن ماجه والدارقطني أيضاً من طريق إبراهيم بن إسماعيل ابن مجمع - وقد ضعف - عن طليق بن عمران عن أبي بردة عن أبي موسى قال : ﴿ مَنْ فَرِّقَ بَيْنَ الوالِدِةِ وَوَلَدِها ، وبَيْنَ الأخِ ((لَعَنَ رسولُ الله وأخيه ». (١) قلت: لم يقنع الجهلة الثلاثة بهذا الإعلال، بل تعالموا فقالوا: ((قلنا: فيه أبو بكر بن عياش لا يدرى من هو))! وهو ثقة من رجال البخاري ! وهو كوفي . وسبب هذا الوهم الفاحش أنهم رجعوا إلى ((الميزان)) فوجدوا ثلاثة بهذه الكنية، أحدهم قال فيه الذهبي: ((لا يدرى ... ))، وهو حمصي ! فنقلوه خبط عشواء! وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٣١١١). ٥٥١ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٥ - الترهيب من الدَّين ... ١١٢١ - ١١٢٤ - حديث ١٥ - ( الترهيب من الدّين ، وترغيب المستدين والمتزوج أن ينويا الوفاء ، والمبادرة إلى قضاء دیْن الميت ) ١١٢١ - (١) عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله : يقول : ضعيف ((أعوذُ بالله مِنَ الكُفْرِ والدّيْنِ)). فقال رَجُلٌ : يا رسولَ الله ! أَتَعْدِلُ الكُفْرَ بالدَّين ؟ قال : (( نَعَمَ )) . رواه النسائي والحاكم من طريق درّاج عن أبي الهيثم . وقال : (( صحيح الإسناد))! ١١٢٢ - (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبيِّ مَ ﴾ قال: ((الدِّينُ رايةُ الله في الأرْضِ، فإذا أرادَ أن يُذِلَّ عَبْداً؛ وضَعَهُ في عُنُقِهِ )) . رواه الحاكم وقال : موضوع ((صحيح على شرط مسلم))! ( قال الحافظ): ((بل فيه بشر بن عبيد الدارسي؛ واهٍ )). ١١٢٣ ۔(٣) ورُوي عنه قال : وهو يُوصي رجلاً وهو يقول : سمعتُ رسولَ الله ((أُقِلَّ مِنَ الذُّنوبِ يَهُنْ عَلَيْكَ الموتُ، وأقِلَّ من الدّيْن تَعِشْ حُرّاً)). رواه البيهقي . ١١٢٤ - (٤) وعن أبي أمامةَ مرفوعاً: ((مَنْ تدايَنَ بِدَيْنِ وفي نَفْسِهِ وَفَاؤُهُ ثُمَّ ماتَ؛ تَجاوَزَ الله عَنْه وَأَرْضى غَرِيَمَهُ ٥٥٢ ضعيف جداً ضعيف جداً ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٥ - الترهيب من الدّين ... ١١٢٥ و١١٢٦ - حديث بما شاء، ومَنْ تدايَنَ بَديْنِ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ وَفاؤه ثُمَّ ماتَ ؛ اقْتَصَّ الله تعالى لِغَرِيمِهِ يوَمَ القِيامَةِ » . رواه الحاكم عن بشر بن نمير - وهو متروك - عن القاسم عنه . ورواه الطبراني في ((الكبير)) أطول منه، ولفظه: قال : (( مَنْ ادّانَ دَيْناً وهو يَنْوِي أَنْ يُؤَدَِّهُ وَماتَ ؛ أدَّاهُ الله عنهُ يومَ القِيامَةِ ، وَمَنِ استَدانَ دَيْناً وهو لا يَنْوِي أنْ يُؤَدِّيَهُ فَماتَ ؛ قال الله عزَّ وجَلَّ له يومَ القِيامَةِ : ظَنَنْتَ أَنِّي لا آخُذُ لِعَبْدِي بِحَقّهِ؟! فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَناتِهِ فَيُجْعَلُ في حَسَناتِ الآخَرِ ، فإِنْ لَمْ تَكُنْ له حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سِيئَاتِ الآخَرِ فَيُجْعَلُ عَلَيْهِ))(١). ١١٢٥ - (٥) وفي رواية [ يعني في حديث عائشة الذي في ((الصحيح))]: ضعيف (( مَنْ كان عَلَيْهِ دَيْنَ هَمُّهُ قَضَاؤُهِ، أَوْ هَمَّ بقَضائه؛ لَمْ يَزِلْ مِعهُ مِنَ الله حارِسٌ )). رواه أحمد ... (٢) ١١٢٦ - (٦) وعن عمران بن حصين(٣) رضي الله عنهما قال: ضعيف كانت مَيْمونَةُ تَدَانُ فَتكثِرُ، فقال لها أهْلُها في ذلك ، ولامُوها ، وَوَجَدُوا (١) قلت: هذا في ((المعجم الكبير» (٧٩٤٩/٢٩٠/٨) من رواية جعفر بن الزبير عن القاسم، وجعفر كذاب كما قال الهيثمي (١٣٢/٤). (٢) محل النقط في الأصل: (( ... ورواته محتج بهم في الصحيح؛ إلا أن فيه انقطاعاً)). وهذا يصدق على الرواية التي قبلها - وهي في ((الصحيح)) بشواهدها - ، وأما هذه فلا انقطاع فيها، وإنما علتها الجهالة، والحديث مخرج في ((الصحيحة)) تحت الحديث (٢٨٢٢). (٣) كذا الأصل، وتبعه ( عمارة ) ، والمعلقون الثلاثة! وهو خطأ، والصواب: ( ابن حذيفة) كما في الكتب التي عُزي الحديث إليها وغيرها مثل ((مسند عبد بن حميد)) (ق ١٩٨ / ٢)، و ((مسند أبي يعلى)) (١٦٨٧/٤)، وهو تابعي لا يعرف كما قال الذهبي، والظاهر أن الخطأ من المؤلف ؛ بدليل جملة الترضي ؛ إلا أن تكون من الناسخ . ٥٥٣ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٥ - الترهيب من الدّين ... ١١٢٧ و١١٢٨ - حديث عليها . فقالتْ: لا أَتْرُكُ الدّيْنَ وقد سمِعْتُ خَليلي وصَفِيِّي ﴿ يقولُ: ((ما مِنْ أَحَدٍ يَدَانُ دَيْناً يعلمُ الله أنَّه يريدُ قَضاءَهُ؛ إلاّ أدّاهُ الله عنه في الدُّنيا)). رواه النسائي وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه ». ضعيف جداً ١١٢٧ - (٧) ورواه [ يعني حديث صهيب الذي في ((الصحيح))] الطبراني في ((الكبير))، ولفظه: قال: سمِعتُ رسولَ الله عَ﴿ يقول: ((أيُّما رجلٍ تزوَّجَ امرأةً يَنْوي أنْ لا يُعطِيَها مِنْ صَداقِها شيئاً؛ ماتَ يومَ يَموتُ وهو زانٍ ، وأيُّما رجلِ اشْتَرى مِنْ رَجُلٍ بَيْعاً يَنْوِي أن لا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شيئاً؛ ماتَ يومَ يَموتُ وهو خائنٌ في النارِ )) . وفي إسناده عمرو بن دينار؛ متروك(١) . ضعيف ١١٢٨ - (٨) وعن القاسم مولى معاويةً؛ أنَّه بَلَغهُ أنَّ رسولَ الله ** قال : ((مَنْ تَدَيَّن بِدَيْنِ وهو يريدُ أنْ يَقْضِيَهُ، حَريصٌ على أَن يُؤَدِّيَهُ ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ؛ فإنَّ الله قادِرٌ على أَنْ يُرْضِيَ غَرِيَمَهُ بِما شاءَ مِنْ عِنْدِهِ، وَيَغْفِرَ للمُتَوفَّى ، وَمَنْ تَدَيَّنَ بِدَيْنِ وهو يريدُ أنْ لا يَقْضِيَهُ ، فماتَ على ذلكَ لَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ ؛ فإنَّه يقال له : أَظَنَنْتَ أَنّا لَنْ نُوَّنِّي فلاناً حقَّهُ مِنْكَ ؟! فيؤْخَذُ مِنْ حسناتِهِ فَتُجْعل زيادةً في حَسَناتِ رَبِّ الدِّينِ، فإنْ لمْ يَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئَاتِ رَبِّ الدَّيْنِ فَجُعِلَتْ فِي سَيِّئَاتِ الْمَطْلوبِ » . رواه البيهقي وقال : « هكذا جاء مرسلاً ». (١) هو قهرمان آل الزبير، وأما عمرو بن دينار المكي فهو ثقة حجة ، فكان ينبغي على المؤلف أن يقيده ولا يطلقه! وقد جاء من طريق أخرى قوية مختصراً، ولذلك ذكرته في ((الصحيح)). وخلط الثلاثة - كعادتهم - بين هذا وبين لفظه هنا فقالوا: ((حسن بشواهده)) !! ٥٥٤ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٥ - الترهيب من الدِّين ... ١١٢٩ و١١٣٠ - حديث ضعيف ١١٢٩ - (٩) وعن عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله قال : ((يدعو الله بصاحِبِ الدّیْنِ يومَ القِيامَةِ حتَّی یوقَفَ بينَ يَدِيْهِ ، فقالَ : یا ابْنَ آدَمَ ! فيما أَخَذْتَ هذا الدِّينَ ، وفيما ضَيِّعْتَ حقوقَ النَّاسِ ؟ فيقولُ : یا ربُ! إِنَّكَ تعلمُ أَنِّي أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكِلْ، ولَمْ أَشْرَبْ، وَلَمْ أَلْبِسْ، ولَمْ أُضَيِّعْ، ولكِنْ أَتَى على [يدي ]؛ إِمَّا حَرَقٌ ، وإما سَرَقٌ ، وإمّا وضيعَةٌ . فيقولُ الله : صَدَقَ عَبْدي ، أنا أحقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ [ اليومَ]. فيدعو الله بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ في كَفَّةٍ ميزانِهِ ، فَتَرْجَحُ حَسَناتُه على سيِّئَاتِه؛ فَيَدْخُلُ الجنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ » . رواه أحمد والبزار والطبراني وأبو نعيم، أحد أسانيدهم حسن(١). ( الوضيعة ) : هي البيع بأقل مما اشترى به . ١١٣٠ - (١٠) ورُوي عن عبدِ الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ضعيف : ((إِنَّ الدَّين يُقضى مِنْ صاحِبِهِ يومَ القيامةِ إذا ماتَ، إلا مَنْ تَدَيَّنَ في ثلاث خلال : الرجلُ تَضْعُفُ قُوَّتُه في سبيلِ الله فَيَسْتَدِينُ يَتَقَوّى به على عَدُوِّ الله وعَدُوٌّ . ورجلٌ يموتُ عندَهُ مُسْلمٌ لا يَجِدُ ما یُكَفِّئُه ویوارِیه إلا بِدیْنِ ، ورجلٌ خافَ على نَفْسِهِ العُزْبةَ فيَنْكِحُ خَشْيةً على دِينِهِ ، فإنَّ الله يَقْضِى عن هؤلاءِ يومَ القِيامَةِ » . (١) قلت : بل هو ضعيف، في سنده مضعف ومجهول ، وليس له إسناد آخر ، بخلاف ما يوهمه كلام المؤلف، وبيان ذلك في ((الضعيفة)) (٥٣٣٨). ثم إن السياق لأحمد في إحدى روایتیه ، والزيادتان منه . ٥٥٥ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٥ - الترهيب من الدِّين ... ١١٣١ و١١٣٢ -حديث رواه ابن ماجه(١) هكذا ، والبزار ولفظه : ((ثلاثٌ مَنْ تَدَيَّنَ فيهنَّ ثُمَّ ماتَ وَلَمْ يَقَضِ فإنَّ الله يَقَضْي عنه: رَجلُ يكونُ في سبيلِ الله فَيَخْلَقُ ثَوْبُه فيخافُ أن تَبْدُوَ عورَتُه - أو كلمةٌ نَحْوَها - فيموتُ وَلَمْ يَقضِ دينَه . وَرَجُلٌ ماتَ عِندَهُ رجلٌ مسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ ما يُكَفِّئُهُ بِه ولا ما يُوارِيه فماتَ ولم يَقْضِ دَیْنَهُ . وَرَجُلٌ خَافَ على نَفْسِهِ الْعَنَتَ فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ فِماتَ وَلَمْ يَقْضِ ؛ فإنَّ اللّه يَقْضي عنه يومَ القِيامَةِ » . ( العَنَت) بفتح العين والنون جميعاً: وهو الإثم والفساد(٢). ١١٣١ -(١١) وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه عن رسول الله قال : ضعيف ((صاحب الدّين مأسورٌ بدَينه ، يشكو إلى الله الوحدة)). رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه المبارك بن فضالة. ضعيف ١١٣٢ - (١٢) وعن أبي موسى رضي الله عنه ؛ أن رسول الله. قال : ((إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنوبِ عندَ الله أنْ يَلْقَاهُ بها عَبْدُ - بَعْدَ الكبائِرِ التي نهى الله عنها -؛ أَنْ يَموتَ رَجُلٌ وعَلَيْهِ دَيْنٌ لا يَدَعُ لَهُ قضَاءً » . رواه أبو داود والبيهقي . (١) رقم (٢٤٣٥)، وفيه ابن أنعُم عبد الرحمن بن زياد الأفريقي عن عمران بن عبد المعافري؛ وكلاهما ضعيف ، ومن هذا الوجه أخرجه البزار (١٣٤٠ - كشف الأستار). (٢) قلت: هذا التفسير قاصر هنا، ومثله بل أسوأ منه قول الأعظمي في تعليقه على «الکشف» : ((( العنت ): المشقة، والهلاك، والإثم، والغلط، والزنى))! وذلك لأنه ليس فيه تحديد المعنى المقصود هنا؛ ولذلك قال الناجي (ق ١/١٦٦): ((هذا التفسير تعنّت، ولو عبر بالوقوع في الزنا - وهو المراد هنا قطعاً كما في القرآن: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾ - لكان أصرح وأفصح وأخصر)). ٥٥٦ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٥ - الترهيب من الدّين ... ١١٣٣ و١١٣٤ - حدیث ضعيف قال : ١١٣٣ - (١٣) وعن شُفَيِّ بْنِ ماتع الأصْبَحِيِّ؛ أنّ النبيّ ((أربعةٌ يُؤذونَ أُهلَ النارِ على مَّا بِهِمْ مِنَ الأَذى ، يَسْعَوْنَ ما بَيْنَ الحَميم والجَحيم ، يَدْعونَ بالوَيْلِ والثُّبورِ، يقول بعضُ أهْلِ النار لِبَعْضِ: ما بالُ هؤلاءٍ قد أَذُونا على ما بِنا مِنَ الأَذَى ؟ قال: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عليه تابوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسيلُ فُوهُ قَيْحاً ودَماً ، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَه، فيُقالُ لصاحب التابوتِ: ما بال الأَبْعَدِ قد أَذانا على ما بِنا مِنَ الأَذَى؟ فيقولُ: إِنَّ الأَبْعَدَ مات وفي عُنُقِهِ أموالُ النَّاسِ لا يَجِدُ لها قَضَاءٌ أَوْ وَفاءً » الحديث . رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد ليِّن. ويأتي بتمامه في «الغيبة)) إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب/١٩، ومضى في ٤ - الطهارة/٤ بأتم ما هنا ] . ١١٣٤ - (١٤) وروي عن عليّ رضي الله عنه قال: ضعيف جداً كانَ رسولُ الله ◌َ﴿ إِذا أُتي بالْجَنَازَةِ لَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَملِ الرجُلِ؛ وَيَسْأَلُ عَنْ دَيْنِهِ؟ فإنْ قيلَ: عليه دَيْنٌ ؛ كَفَّ عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ ، وإِنْ قيلَ : لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ؛ صَلَّى عليه. فَأَتِيَ بِجَنَازَةٍ ، فَلَمَّا قَام لِيُكَبِّرَ ، سَأَلَ رسولُ الله : (هَلْ على صاحِبِكُمْ دَيْنَ ؟ ». قالوا: ديناران .. فَعَدَل عَنْهُ رسولُ اللهِمِ﴿ وقال: (( صَلُّوا على صاحِبِكُمْ)). فقال عليّ: هما عَلَيَّ يا رسولَ الله ! بَرِيءٌ منهما . فَتَقدَّمَ رسولُ الله فصلَّى عليه . ثُمَّ قال لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : ((جزاكَ الله خيراً ، فَكَّ الله رِهانَكَ كما فَكَكْتَ رِهانَ أَخيكَ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتِ يَمِوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ؛ إلاَّ وَ هُو مُرْتَهَنَّ بِدَيْنِهِ ، ومَنْ فَكَّ رِهانَ مَيّتِ ؛ فَكَّ الله ء رِهانَهُ يَوْمَ القِيامَةِ » . ٥٥٧ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٥ - الترهيب من الدِّين ... ١١٣٥ و١١٣٦ - حديث فقال بعضُهُمْ: هذا لِعَلِيّ خَاصَّةً، أَمْ للمُسلمينَ عامَّة ؟ قال : ((بَلْ لِلْمُسْلمِينَ عامَّةً)). رواه الدارقطني(١) . ضعيف ١١٣٥ - (١٥) ورواه أيضاً بنحوه من طريق عبيد الله الوصافي عن عطية عن أبي سعید . ضعيف جداً ١١٣٦ - (١٦) ورُوِيَ عن أنسٍ رضي الله عنه : أَتِيَ بِجَنازَةٍ لِيُصَلِّ عليها ، فقال: أَنَّ النبي ◌َ ((هَلْ عليه دَينٌ؟ )). قالوا : نَعَمْ. فقال النبيُّ ﴿ * : (((إِنَّ جبريلَ نهاني أَنْ أُصلِّيَ على مَنْ عليهِ دَينٌ ، وقال: إِنَّ صاحِبَ الدِّينِ مُرْتَهَنٌ في قَبْرِهِ حتى يُقْضَى عنه دَينُه))، [ فأبى أن يصلي عليه](٢). رواه أبو یعلی . والطبراني ولفظه : قال : كنَّا عندَ النبيِّ :﴿، فأُتِيَ بِرَجُلٍ يُصلِّي عليه، فقال: ((ھَل على صاحِبگُم دَیْن ؟ )). قالوا : نَعَمْ . قال : ((فما يَنْفَعُكُمْ أَنْ أَصَلِّ على رجُلِ روحُه مُرْتَهَنَ في قَبْرِهِ ، لا تَصْعَدُ روحُه إلى السماءِ ، فَلَوْ ضَمِنَ رَجُلٌ دَينَه ؛ قمْتُ فَصَلَيْتُ عليه ؛ فإنَّ صلاتي تَنْفَعُه )) . (١) قلت: يعني في ((السنن)) (٤٦/٣ - ٤٧)، وفيه (عطاء بن عجلان) متروك كذبه بعضهم. وعزاه الثلاثة إليه برقم (٧٨/٣)! وإنما هو لحديث أبي سعيد الخدري الآتي عقبه ، وهو أخصر من حديث علي. والطرف الأول منه هو في ((الصحيح)) آخر الباب إلى قوله: ((صلوا على صاحبكم)). (٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((أبي يعلى))، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٨٦٠). ٥٥٨ ضعيف جداً ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٦ - الترهيب من مطل الغني ... ١١٣٧ - ١١٣٩ - حديث ١٦ - ( الترهيب من مُطْلِ الغني ، والترغيب في إرضاء صاحب الدِّين ) يقول : ١١٣٧ - (١) وعن عليّ رضي الله عنه قال: سمِعْتُ رسولَ الله ضعيف ((لا يُحِبُّ اللّه الغَتِيَّ الظَّومَ، ولا الشَّيْخَ الجَهولَ، ولا الفقيرَ الْمُخْتَالَ)). وفي رواية : ((إِنَّ اللّه يُبْغِضُ الغَنِيِّ الظَّومَ، والشيْخَ الجهولَ، والعائِلَ الْمُخْتَالَ)). رواه البزار، والطبراني في «الأوسط)) من رواية الحارث الأعور عن علي، والحارث وُتَّقَ ، ولا بأس به في المتابعات(١) . ١١٣٨ - (٢) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴾ قال: ضعيف (( ثلاثةٌ يحبُّهم الله ، وثلاثةٌ يُبْغِضُهُم الله - فذكر الحديث إلى أن قال : - والثلاثةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهم الله : الشيخُ الزاني، والفقيرُ المختالُ، والغنيُّ الظَّلوم ». رواه أبو داود، وابن خزيمة في «صحيحه»، واللفظ لهما . ورواه بنحوه النسائي، وابن حبان في «صحيحه))، والترمذي والحاكم وصححاه [مضى بتمامه ٨ - الصدقات/١٠](٢). ١١٣٩ - (٣) ورُوي عن خَوْلَةَ بنتِ قيسِ امرأةٍ حمزةَ بنِ عبد المطَّلِبِ رضي الله ضعيف جداً عنهما قالت : قال رسولُ الله ٠٠٠ ٠ ثم قال : (١) قلت: كيف لا وقد كذبه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وابن المديني ؟! والحديث مخرج في ((الضعيفة)) (١٨٠٥). (٢) قلت: وسبق هناك بيان أن عزوه لأبي داود وهم . فتنبه. ٥٥٩ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٦ - الترهيب من مطل الغني ... ١١٤٠ - حديث ((مَنِ انْصَرَفَ غَرِيُه وهو عنه راض ؛ صَلَّتْ عليه دوابُ الأرضِ ، ونونُ الماءِ ، ومَنِ انْصِرَفَ غريُه وهو ساخطٌ ؛ كُتِبَ عليه في كلِّ يوم وليلةٍ وجُمُعةٍ وشهرِ ظُلْمٌ » . رواه الطبراني في «الكبير)). ١١٤٠ - (٤) وعنها قالت : ضعيف وسقٌّ مِنْ تمرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بني ساعِدَةَ ، فأتاه کان على رسول الله يَقْتَضيه، فَأَمَرَ رسولُ الله ◌ِ﴿ه رجلاً مِنَ الأنصارِ أَنْ يَقْضِيَهِ، فَقِضَاه تَمْراً دونَ ؟ قال : نَعَمْ ، وَمَنْ أحقُ تَمْرِهِ ، فأبى أَنْ يَقْبَلَهُ ، فقال : أَتَرُدُّ على رسول الله بدُموعِهِ ، ثمّ قال : ﴿ ؟ فاكْتَحَلَتْ عینا رسولِ الله بالعدلِ مِنْ رسولِ الله ((صَدَق، وَمَنْ أَحَقُّ بالعَدْلِ مني؟ ... ))(١) . ثم قال: (( يا خَوْلَة! عِديهِ واقْضِيه؛ فإنَّه ليس مِنْ غَريمِ يَخرجُ مِنْ عندٍ غَريمِهِ راضياً؛ إلاّ صَلَّتْ عليه دوابُّ الأرضِ ، ونونُ البِحارِ، وليسَ مِنْ عَبدٍ يَلْوِي غريمه وهو يَجِدُ ؛ إلا كَتَبَ اللّه عليه في كلِّ يومٍ وَلَيْلَةٍ إِثَمّاً)). رواه الطبراني في «الأوسط)) و((الكبير)) من رواية حبان بن علي؛ واختلف في توثيقه . و( نون البحار) : حوتها . وقوله : ( یلوي غريمه ) أي: یمطله ويسوفه . (١) في الأصل هنا جملة: ((لا قدس الله أمة ... )) نقلت إلى ((الصحيح)) مع الرواية قبلها في مطلع الحديث السابق . ٥٦٠