النص المفهرس
صفحات 201-220
٦ - كتاب النوافل
١٤ - الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح
٣٩٨ - حديث
قوة إلا بك ، إنك على كل شيءٍ قدير، اللهم وما (١) صليتُ من صلاة فعلى
من صليتَ ، وما لعنتُ من لعنةٍ فعلى من لعنتَ، إنك وليّي في الدنيا
والآخرة ، توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ، اللهم إني أسألك الرضا بعد
القضاء، وبرْدَ العيش بعد الموت ، ولذةَ النظر إلى وجهك ، وشوقاً إلى لقائكَ ،
في غير ضرّاء مضِرَّةٍ ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، وأعوذ بك اللهم أن أَظْلِمَ، أو أُظْلَمَ ، أو
أعتدي ، أو يُعتدى عليّ ، أو أُكتسب خطيئةً أو ذنباً لا تغفره، اللهم فاطر
السموات والأرض ، عالمَ الغيب والشهادة ، ذا الجلال والإكرام ، فإني أعهدُ
إليك في هذا الحياة الدنيا ، وأُشهِدُك - وكفى بالله شهيداً - أني أشهد أن لا
إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك، لك الملكُ، ولك الحمد ، وأنت على كل
شيء قدير، وأشهدُ أن محمداً عبدُك ورسولُك، وأشهد أن وعدّك حقٌّ،
ولقاءَك حقٍّ ، والجنةَ حقٌّ ، والساعةَ آتيةٌ لا ريب فيها ، وأنك تبعث من في
القبور ، وأنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعفٍ وعورة وذنب وخطيئة ،
وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاغفر لي ذنوبي كلَّها ، إنه لا يغفر الذنوبَ إلا
أنت ، وتُبْ عليّ إنك أنت التواب الرحيم))).
رواه أحمد والطبراني ، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد).
وروى ابن أبي عاصم منه إلى قوله: (( بعد القضاء)) (٢).
٣٩٨ _ (٢٠) ورُوي عن عثمانَ بنِ عفانَ رضي الله عنه :
:
عن مقاليدِ السمواتِ والأرضِ ؟ فقال النبي
أنه سأل رسول الله
((ما سأَلني عنها أحد ، تفسيرها لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله
وبحمده، أستغفر الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله، الأولُ، الآخِرُ، الظاهِرُ،
موضوع
(١) الأصل: ((و)، والتصويب من ((المسند)) والمخطوطة.
(٢) قلت: فيه انقطاع، وضعيف، وبيانه في ((السلسلة)) (٦٧٣٣).
٢٠١
٦ - كتاب النوافل
١٤ - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح ...
٣٩٩ - حديث
الباطِنُ ، بيده الخير، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير. يا عثمان ! من
قالها إذا أصبح عشرَ مرات ؛ أعطاه الله بها سِتَّ خصالٍ ، أَما واحدةٌ فيُحرَس
من إبليسَ وجنودِه، وأما الثانيةُ فيعطى قنطاراً في الجنة ، وأَما الثالثةُ فترفع له
درجةٌ في الجنة ، وأَما الرابعة فَيُزَوَّج من الحُورِ العِين ، وأما الخامسة فله فيها من
الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل ، وأَما السادسة [ فله من الأجر كمن
قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وله مع هذا ] (١) يا عثمان ! كمن حج
واعتمر فقبل الله حجَّه وعمرتَه ، وإن مات من يومِه؛ خُتِمَ له بِطَابَع الشهداءِ )) .
رواه ابن أبي عاصم وأبو يعلى (٢)، وابن السني - وهو أصلحهم إسناداً (٣) - وغيرهم،
وفيه نكارة، وقد قيل فيه: (( موضوع))، وليس ببعيد . والله أعلم .
قال :
٣٩٩ - (٢١) ورُوي عن أبان الُحاربي رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
ضعيف
جداً
(( ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى : ( الحمد لله الذي لا
أشرك به شيئاً ، وأَشهد أن لا إله إلا اللهُ) ؛ إلا غفرت له ذنوبه حتى يُمسي ،
وإذا قالها إذا أمسى ؛ غفرت له ذنوبه حتى يصبح)) (٤) .
رواه البزار وغيره .
(١) سقطت من الأصل ومطبوعة عمارة وكذا مطبوعة الثلاثة ، والمخطوطة ، واستدركتها من
((المجمع)) و((ابن السني))، وهو رواه عن أبي يعلى. فقول المؤلف: ((وهو أصلحهم إسناداً )) فيه ما لا
يخفى، فإن إسناده عند ابن أبي عاصم مثل إسناده. انظر ((اللآلى المصنوعة)) (٨٨/١). وفيه
(الأغلب بن تميم) وهو منكر الحديث كما قال البخاري .
(٢) قلت: يعني ((مسنده الكبير)) كما في ((المقصد العلي)) (١٦٤٧/٣٢٦/٢) و((المجمع))
(١١٥/١٠). ومن جهل الثلاثة أنهم نقلوا (٥١٧/١) عن أحد المعلقين أن ما في ((المجمع)) خطأ
صوابه : (الطبراني) مكان: (أبي يعلى)! وقد عرفت من التعليق السابق أن ابن السني رواه عنه .
وعزاه إليه الحافظ أيضاً في ((المطالب)) (٣٦٤/٣ - ٣٦٥)!
(٣) هذا مما لا وجه له فطريق الثلاثة واحدة كما تقدم .
(٤) كان النص في الأصل منحرفاً جداً عنه في ((البزار)) فصححته منه (٣١٠٤/٢٤/٤). وهو
مخرج في ((الضعيفة)) (٥١٨٢) .
٢٠٢
٦ - كتاب النوافل
١٤ - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح ... ٤٠٠ و٤٠١ - حديث
٤٠٠ - (٢٢) وعن وُهيب بنِ الوَرْدِ قال :
ضعيف
موقوف
خرج رجل إلى الجبّانة بعد ساعة من الليل ، قال: فسمعتُ حساً وأصواتاً
شديدة، وجيء بسرير حتى وضع ، وجاء شيء حتى جلس عليه قال :
واجتمعت إليه جنودُه، ثم صرخ فقال : من لي بعروة بن الزبير؟ فلم يجبه
أحد ، حتى قال ما شاء الله من الأصوات ، فقال واحد : أَنا أكفيكه . قال :
فتوجَّهَ نحوَ المدينة وأَنا أَنظر إليه ، فمكث ما شاء الله ، ثم أَوشك الرجعةَ
فقال : لا سبيل لي إلى عروة . قال : ویلك لم ؟ قال : وجدته يقول كلمات إذا
أصبح وإذا أَمسى فلا يُخلَص إليه معهن. قال الرجل: فلما أَصبحت قُلْت
الأهلي : جهزوني ، فَأَتيت المدينةَ ، فسأَلتُ عنه؟ حتى دُللتُ عليه ، فإذا هو
شيخ كبير، فقلت: شيئاً تقوله إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ ؟ فأبى أن يخبرني ،
فَأَخبرتُه بما رأيت وما سمعتُ. فقال: ما أدري ، غير أني أقول إذا أصبحتُ وإذا
أمسيت : ( آمنت بالله العظيم، وكفرتُ بالجِبتِ والطاغوت ، واستمسكتُ
بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم) ، إذا أصبحتُ ثلاثَ مرات ،
وإذا أَمسيتُ ثلاث مرات .
رواه ابن أبي الدنيا في ((مكايد الشيطان)) (١).
( أوشك ) أي : أسرع بوزنه ومعناه .
٤٠١ -(٢٣) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
ضعيف
(( ما من حافظين يرفعان إلى الله عز وجل ما حَفِظا من ليل أو نهار فيجدُ
اللهُ في أَول الصحيفةِ وفي آخرها خيراً إلا قال للملائكة : أُشهِدُكم أني قد
غفرتُ لعبدي ما بين طرفي الصحيفةِ » .
رواه الترمذي والبيهقي من رواية تمام بن نجيح عن الحسن عنه .
(١) لم أره فيما طبع منه .
٢٠٣
٦ - كتاب النوافل
١٦ - الترغيب في صلاة الضحى
٤٠٢ و ٤٠٣ - حدیث
١٥ - ( الترغيب في قضاء الإنسان وِزْدَه إذا فاته من الليل )
[ ليس تحته حديث صحيح على شرط كتابنا. انظر ((الصحيح)) ]
١٦ - ( الترغيب في صلاة الضحى )
ضعيف
٤٠٢ - (١) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
(( من حافظ على شُفْعةِ الضحى ؛ غُفرت له ذنوبُه وإن كانت مثلَ زَبدِ
البحر)) .
رواه ابن ماجه ، والترمذي وقال :
((وقد روَى غيرُ واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهّاس بن قَهْم)) انتهى. وأشار إليه
ابن خزيمة في (( صحيحه )) بغير إسناد .
( شُفْعة الضحى ) بضم الشين المعجمة وقد تفتح ، أي : ركعتا الضحى .
ضعيف
٤٠٣ - (٢) ورُوي عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول الله
يقول :
(( من صلى الضحى ثِنتَيْ عشرةَ ركعةً؛ بنى الله له قصراً في الجنة من
ذهب)).
رواه ابن ماجه والترمذي بإسناد واحد عن شيخ واحد . وقال الترمذي :
« حدیث غریب )).
٢٠٤
٦ - كتاب النوافل
١٦ - الترغيب في صلاة الضحى
٤٠٤ - ٤٠٦ - حدیٹ
٤٠٤ - (٣) ورُوي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه:
في غزوة ( تبوك )، فجلس رسولُ الله
ضعيف
أنه خرج مع رسول الله
يوماً يحدثُ أصحابه ، فقال :
(( من قام إذا استَقْبَلَتْهُ الشمسُ فتوضاً، فأحسن وُضوءه، ثم قام فصلى
ركعتين؛ غُفِرَتْ له خطاياه ، وكان كما ولدته أمُّه )).
رواه أبو يعلى .
٤٠٥ - (٤) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
ضعيف
(( من صلى الضحى ركعتين؛ لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعاً؛
كُتبَ من العابدين، ومن صلى ستاً؛ كُفي ذلك اليوم، ومن صلى ثمانياً؛
كتبه الله من القانتين ، ومن صلى ثنتي عشرةَ ركعةً ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة ،
وما من يوم ولا ليلةٍ إِلا الله مَنِّ يَمُنُّ به على عباده صدقة، وما مَنَّ الله على
أحدٍ من عبادهِ أفضلَّ مِنْ أَن يُلهمه ذِكرَه)) .
رواه الطبراني في «الكبير» ، ورواته ثقات ، وفي موسى بن يعقوب الزمعي خلاف ، وقد
رُوي عن جماعة من الصحابة ، ومن طرق ، وهذا أحسن أسانيده فيما أعلم (١) .
٤٠٦ - (٥) ورواه البزار من طريق حسين بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ضعيف
قال :
ء
جداً
قلت لأبي ذر: يا عماه! أوصني ، قال : سألتَني كما سألتُ رسول الله
فقال :
(١) قلت: كلا ، فإن (الزمعي) مع ضعف فيه يرويه عن شيخه (الصلت بن سالم) ، قال أبو
حاتم: ((منكر الحديث ، ليس بشيء))، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٤٣٥). وقد خالفه في إسناده
(حسين بن عطاء) ، وهو منكر الحديث ، وقال ابن حبان: ((يروي عن زيد بن أسلم المناكير التي
ليست تشبه حديث الأثبات، ثم ساق له هذا الحديث وقال: ((لا أصل له)). وهو مخرج هنا .
٢٠٥
٦ - كتاب النوافل
١٦ - الترغيب في صلاة الضحى
٤٠٧ و ٤٠٨ - حدیث
((إن صليتَ الضحى ركعتين؛ لم تكتب من الغافلين)) ، فذكر الحديث ثم
قال :
(( لا نعلمه يروى عن النبي ﴿ إلا من هذا الوجه)). كذا قال رحمه الله .
٤٠٧ - (٦) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
ضعيف
: *
((إذا طلعتِ الشمسُ من مطلعِها كهيئتِها لصلاةِ العصرِ حين تغربُ من
مغربها ، فصلى رجلٌ ركعتين وأربعَ سَجَداتٍ ؛ فإن له أجرَ ذلك اليوم،
- وحسبتُه قال : - وكُفِّرَ عنه خطيئتُهُ وإثمُه، - وأَحسبه قال : - وإن مات من
يومه دخل الجنة)).
رواه الطبراني وإسناده مقارب ، وليس في رواته من تُرك حديثُه ، ولا أُجمع على ضعفه .
٤٠٨ - (٧) ورُوي عنه أيضاً [ يعني أبا هريرة رضي الله عنه ] عن النبي
قال :
ضعيف
جداً
(( إن في الجنة باباً يقال له : الضحى ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد :
أَينَ الذينَ كانوا يديمون صلاة الضحى؟ هذا بابُكم فادخلوه برحمةِ الله » .
رواه الطبراني في «الأوسط)).
٢٠٦
٦ - كتاب النوافل
١٧ - الترغيب في صلاة التسبيح
٤٠٩ - حدیث
١٧ - ( الترغيب في صلاة التسبيح )
موضوع
٤٠٩ - (١) وقال الحاكم : قد صحت الرواية عن ابن عمر:
** عَلَّمَ ابنَ عمِّهِ هذه الصلاة )) . ثم قال :
((أَن رسول الله
حدثنا أحمد بن داود بـ ( مصر) : حدثنا إسحاق بن کامل : حدثنا إدريس بن يحيى ،
عن حيْوَة بن شُریح ، عن یزید بن أبي حبیب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :
وجَّه رسولُ الله ◌َ﴿﴿ جعفرَ بنَ أَبي طالبٍ إلى بلاد الحبشة ، فلما قدم
اعتنقه ، وقبَّل بین عینیہ ، ثم قال :
((ألا أهبُ لك، ألا أُسُرُّك، ألا أُمنَحُك)). فذكر الحديث (١) . ثم قال:
« هذا إسناد صحيح لا غبار عليه » .
( قال المملي ) رضي الله عنه: (( وشيخه أحمد بن داود بن عبد الغفار أبو صالح
الحرّاني ثم المصري ، تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، وكذبه الدارقطني(٢)).
(١) فيه إيهام أن الحديث سياقه كالمذكور في ((الصحيح )) لأنه في الأصل قبله ، والواقع خلافه ،
فإنه زاد بعد ( والله أكبر): ((ولا حول ولا قوة إلا بالله )). ولم يذكر التسبيحات بعد الركوع!
(٢) قال الناجي (٩٩): ((هذا عجيب منه، حيث تخيل أن هذا الرجل المتكلم فيه شيخ
الحاكم وإنما هو شيخ شيخه بلا شك ، ولكنه أسقط سهواً شيخ الحاكم أبا علي الحسين بن علي ، وهو
ثابت في نفس الرواية ، وأنه أخبره به إملاء ، فهو غلط نشأ عن سقط)) .
قلت : ولقد صدق رحمه الله تعالى ، وغفل عن هذا السقط الجهلة الثلاثة فلم يستفيدوا من
تنبيه الشيخ الناجي شيئاً، وهو من مراجعهم! وإسناده في ((المستدرك)) (٣١٩/١): حدثناه أبو
علي الحسين بن علي الحافظ - إملاء من أصل كتابه -: ثنا أحمد بن داود بن عبد الغفار - بمصر -..
إلخ. ومن الغريب أن الذهبي في (( تلخيصه)) قد وافقه على تصحيحه! وهو القائل في أحمد هذا
في ((الميزان)): (( كذبه الدارقطني وغيره، ومن أكاذيبه ، .. ))، ثم ساق له حديثين ، قال في
أحدهما: ((كذب))، والآخر: ((موضوع)). وأشار إلى حديث آخرله ووصفه بأنه كذب
أيضاً، وانظر (( الضعيفة)) (٢٠٦٦).
قلت: ومن الغريب أن هذا الخطأ تكرر من المصنف في حديث آخر سيأتي في (٢٣ - الأدب/٣).
٢٠٧
٦ - كتاب النوافل
١٧ - الترغيب في صلاة التسبيح
٤١٠ - حدیث
ضعيف
٤١٠ - (٢) [ قال الترمذي ] : حدثنا أحمد بن عبدة الضبِّي: حدثنا أبو
وهب(١) قال :
سألتُ عبدَ الله بنَ المباركِ عن الصلاة التي يُسبِّحُ فيها ؟ قال :
يكبر ثم يقول : (سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى
جَدُّك، ولا إله غيرك ). ثم يقول خمس عشرة مرة ١٥ : ( سبحان الله ، والحمد
لله ، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، ثم يتعوذ ويقرأ: ﴿ بسم الله الرحمن
الرحيم﴾، و﴿ فاتحةَ الكتاب﴾ وسورةً ، ثم يقول عشر مرات ٢٥: ( سبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر). ثم يركع فيقولها عشراً ٣٥، ثم
يرفع رأسه فيقولها عشراً ٤٥، ثم يسجد فيقولها عشراً "، ثم يرفع رأسه فيقولها
عشراً ٦٥ ، ثم يسجد الثانية ، فيقولُها عشراً ٧٥ ، يصلي أربعَ ركعات على هذا،
فذلك خمسٌ وسبعون تسبيحةً في كل ركعة ، يبدأ في كل ركعة بخمس
عشرة تسبيحة ، ثم يقرأ ، ثم يسبح عشراً، فإن صلى ليلاً فأُحب أَن يُسلم في
كل ركعتين ، وإن صلى نهاراً فإن شاءَ سلم ، وإن شاء لم يسلم .
قال أبو وهب : أخبرني عبد العزيز - هو ابن أبي رزمة - عن عبد الله ؛ أنه قال:
يبدأ في الركوع بـ ( سبحان ربي العظيم )، وفي السجود بـ ( سبحان ربي
الأعلى ) ( ثلاثاً)، ثم يسبح التسبيحات .
قال أحمد بن عبدة : وحدثنا وهب بن زمعة قال : أخبرني عبد العزيز - وهو ابن أبي
رِزْمة - قال : قلت لعبد الله بن المبارك :
(١) اسمه محمد بن مزاحم المروزي وهو صدوق كما في ((التقريب)). لكن قال السليماني:
((فيه نظر)). قلت : وفيما رواه عن ابن المبارك ما يخالف الأحاديث المرفوعة ، كما ستأتي الإشارة إلى
ذلك من المؤلف رحمه الله ، فالعمدة في صفة صلاة التسبيح ما وافق حديث ابن عباس المرفوع وغيره
اللذين أشار إليهما المؤلف رحمه الله تعالى .
٢٠٨
٦ - كتاب النوافل
١٧ - الترغيب في صلاة التسبيح
٤١١ - حديث
إن سها فيها أيسبّح في سجدتي السهو عشراً عشراً ؟
قال : لا ، إنما هي ثلاثمئةٍ تسبيحةٍ .
انتھی ما ذکره الترمذي .
( قال المملي ) الحافظ رضي الله عنه :
(( وهذا الذي ذكره عن عبد الله بن المبارك من صفتها موافق لما في حديث ابن عباس
وأبي رافع (١) ؛ إلا أنه قال :
((يسبّح قبل القراءة خمسَ عشرة، وبعدها عشراً)).
ولم يذكر في جلسة الاستراحة تسبيحاً ، وفي حديثيهما أنه يسبح بعد القراءة خمس
عشرة ، ولم يذكرا قبلها تسبيحاً ، ويسبح أيضاً بعد الرفع في جلسة الاستراحة قبل أن يقوم
عشراً .
٤١١ - (٣) وروى البيهقي من حديث أبي جناب الكلبي عن أبي الجوزاء عن ضعيف
:整
ابن عمرو قال : قال لي النبي
((ألا أحبوك، ألا أُعطيك)).
فذكر الحديث بالصفة التي رواها الترمذي عن ابن المبارك، ثم قال :
(( وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك ، ورواه قتيبة بن سعيد عن يحيى بن سليم عن
عمران بن مسلم عن أبي الجوزاء قال :
نزل عليّ عبد الله بن عمرو بن العاص ، فذكر الحديث ، وخالفه في رفعه إلى النبي
، ولم يذكر التسبيحات في ابتداء القراءة ، إنما ذكرها بعدها ، ثم ذكر جلسة الاستراحة
كما ذكرها سائر الرواة )) انتهى .
(١و٢) انظر حديثهما في ((الصحيح)) في هذا الباب .
٢٠٩
٦ - كتاب النوافل
١٧ - الترغيب في صلاة التسبيح
٤١٢ - حدیث
قال الحافظ :
((جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث ابن عباس وأبي رافع (٢) . والعمل بها
أولى ، إذ لا يصح رفع غيرها . والله أعلم » .
ضعيف
جداً
٤١٢ - (٤) ورُوي عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما؛ أن رسول الله
قال له :
((يا غلام! ألا أحبوك، ألا أنحلُكَ، ألا أعطيكَ؟ ».
قال: قلت : بلى بأَبي أَنت وأمي يا رسول الله ! قال: فظننتُ أنه سيقطع
لي قطعة من مال ، فقال :
أربع ركعات تصليهن ... )).
فذكر الحديث كما تقدم [ في ((الصحيح)) ] وقال في آخره:
(( فإذا فرغت قلتَ بعد التشهدِ وقبلَ السلام :
( اللهم إني أَسأَلُك توفيقَ أهلِ الهدى ، وأعمالَ أَهلِ اليقين ، ومناصحةً
أهلِ التوبة ، وعزمَ أهلِ الصَّبرِ، وجَدَّ أَهلِ الخشيةِ ، وطلبَ أَهلِ الرغبة ، وتعبّد
أهل الورع ، وعرفانَ أهلِ العلم، حتى أخافَكَ، اللهم إني أَسأَلك مخافةً
تحجزني عن معاصیك ، حتی اعمل بطاعتك عملاً استحق به رضاك ، وحتی
أناصحكَ بالتوبة خوفاً منك ، وحتى أَخلصَ لك النصيحةَ حباً لك ، وحتى
أتوكَّلَ عليك في الأَمور حُسن ظنَّ بك ، سبحان خالق النور).
فإذا فعلتَ ذلك يا ابنَ عباسٍ ! غَفَرَ اللهُ لك ذنوبَك ؛ صغيرَها وكبيرَها ،
ء
وقديمها وحديثها ، وسرَّها وعلانيَّتها ، وعمدَها وخطأَها )).
رواه الطبراني في « الأوسط».
ورواه فيه أيضاً عن أبي الجوزاء قال : قال لي ابن عباس :
٢١٠
٦ - كتاب النوافل
١٧ - الترغيب في صلاة التسبيح
٤١٢ - حديث
(((يا أبا الجوزاء! ألا أَحبوك، ألا أُعلمك، ألا أعطيك؟)).
قلت : بلى ، فقال: سمعت رسول الله {48 يقول :
((من صلى أربعَ ركعاتٍ) .
فذكر نحوه باختصار .
وإسناده واه .
وقد وقع في صلاة التسبيح كلام طويل ، وخلافٌ منتشر ، ذكرته في غير هذا الكتاب
مبسوطاً ، وهذا كتاب ترغيب وترهيب ، وفيما ذكرته كفاية .
٢١١
٦ - كتاب النوافل
١٨ - الترغيب في صلاة التوبة
٤١٣ و٤١٤ - حديث
١٨ - ( الترغيب في صلاة التوبة )
ضعيف
(( ما أَذنب عبدٌ ذنباً، ثم توضأ فَأَحسنَ الوضوءَ، ثم خرج إلى بَراز (٢) من
:
٤١٣ - (١) وعن الحسن (١) قال: قال رسول الله
الأَرض ، فصلى فيه ركعتين ، واستغفرَ الله من ذلك الذنب ؛ إلا غَفَرَهُ اللهُ له)).
رواه البيهقي مرسلاً .
( البراز) بكسر الباء(٢) وبعدها راء ثم ألف ثم زاي: هو الأرض الفضاء.
٤١٤ - (٢) وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:
ضعيف
أصبح رسولُ الله تَ﴿ يوماً، فدعا بلالاً فقال :
((يا بلال! بم سبقتني إلى الجنةِ ، إني دخلتُ البارحةَ الجنةَ، فسمعتُ
خَشِخَشَتَكَ أَمامي؟)).
فقال: يا سول الله ! ما أُذنَبْتُ قط إلا صليت ركعتين، وما أُصابني حَدَثٌ
قط إلا توضأْتُ عندها وصليت ركعتين .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه »، وفي رواية :
(( ما أُذَنْتُ))(٣) . والله أعلم .
(١) في الأصل زيادة: (رضي الله عنه)، فحذفتها لعدم ورودها في مخطوطتي من الأصل ،
ولا في («شعب الإيمان للبيهقي (٧٠٨١/٤٠٣/٧)؛ ولأنها توهم أنه الحسن بن علي رضي الله عنه ،
كما نبهت على مثله مراراً ، وإنما هو الحسن البصري فهو مرسل ، وبه أعله البيهقي .
(٢) قلت: الصواب بفتح الموحدة، قال الناجي: ((الكسر خطأ، والصواب فتحها، وهو اسم
للفضاء الواسع البارز الظاهر الذي ليس فيه ساتر )) .
(٣) الأصل ومطبوعة عمارة: (ما أذنبت)، وهو تكرار لما سبق لا فائدة منه ، والتصويب من
المخطوطة ، وهذه الراوية هي الصواب ، ولم أر عند ابن خزيمة إلا الأولى، وهي محرّفة كما سبق بيانه
تحت الرواية الصحيحة في (٤ - الطهارة/الحديث ٢٠١ من ((الصحيح))).
٢١٢
٦ - كتاب النوافل
١٩ - الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها
٤١٥ - حدیث
١٩ - ( الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها )
٤١٥ - (١) ورواه الطبراني [ يعني حديث عثمان بن حُنيف المرفوع الذي في
((الصحيح))] وذكر في أوله قصةً ، وهو :
ضعيف
موقوف
أن رجلاً كان يختلف إلى عثمانَ بن عفان رضي الله عنه في حاجةٍ له ،
وكان عثمانُ لا يلتفت إليه ، ولا ينظر في حاجته ، فلَقي عثمانَ بنَ حُنيف،
فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمانُ بن حُنيف : ائتِ الميضأَة فتوضأُ، ثم ائت
المسجدَ فصلٌّ فیہ رکعتین ، ثم قل : ( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبینا
: نبي الرحمة، يا محمد ! إني أَتوجه بك إلى ربي فَيَقضي
محمد
حاجتي)، وتذكرُ حاجتَك، ورُحْ إليَّ حتى أَروح معك، فانطلق الرجل ،
فصنع ما قال له ، ثم أتى بابَ عثمان ، فجاء البوابُ حتى أخذ بيده فأَدخله
على عثمان بن عفان ، فأَجلسه معه على الطُّنْفُسة ، وقال: ما حاجتُك ؟ فذكر
حاجته، فقضاها له . ثم قال: ما ذكرتُ حاجتَك حتى كانتْ هذه الساعةُ.
وقال : ما كانت لك من حاجة فَاتْتنا. ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي
عثمانَ بنَ حنيفٍ ، فقال له : جزاك الله خيراً؛ ما كان ينظر في حاجتي ، ولا
يلتفت إليَّ حتى كلَّمتَهُ فيَّ. فقال عثمان بن حُنيف: والله ما كلمتُه ، ولكن
شهدتُ رسول الله :﴿ وأتاه رجل ضرير، فشكا إليه ذهابَ بصره ، فقال له
النبي % :
((أَوْ تَصِر؟)).
فقال: يا رسول الله ! إنه ليس لي قائد ، وقد شَقَّ عَليَّ ، فقال له النبي
:
((ائتِ الميضَة فتوضأُ، ثم صل ركعتين ، ثم ادعُ بهذه الدعوات )).
٢١٣
٦ - كتاب النوافل
١٩ - الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها
٤١٦ - حديث
فقال عثمان بن حنيف : فوالله ما تَفَرَّقنا ، وطال بنا الحدیث حتی دخل
علینا الرجل کأنه لم یکن به ضُرُّ قط .
قال الطبراني بعد ذكر طرقه: (( والحديث صحيح)) (١) .
( الطنفسة ) مثلثة الطاء والفاء أيضاً، وقد تفتح الطاء وتكسر الفاء : اسم للبساط ،
وتطلق على حصير من سَعْفٍ يكون عرضه ذراعاً .
ضعيف
جداً
٤١٦ - (٢) وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
(( من كانت له إلى الله حاجةٌ أو إلى أَحدٍ (٢) من بني آدمَ فليتوضأُ،
ولْيُحسِنِ الوضوءَ، وليصل ركعتين، ثم لِيُثْنِ على الله، وليصلِّ على النبي
تَ، ثم ليقل: ( لا إله إلا الله الحليمُ الكريمُ، سبحان الله ربِّ العرشِ
العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجباتِ رحمتك ، وعزائمَ مغفرتِك ،
والغنيمةَ من كل بِرٍّ، والسلامَةَ من كل إثم ، لا تَدَعْ لي ذنباً إلا غفرتَه(٣)، ولا
همّاً إلا فرَّجته، ولا حاجةً هي لك رضاً إلا قضيتَها يا أرحم الراحمين))).
(١) قلت: يعني المرفوع منه، كما رواه الترمذي وغيره. وهو في ((الصحيح)) هنا، وذلك لأن
الحديث عند الإطلاق إنما يراد به المرفوع وليس الموقوف ، ولما كان في رواية الطبراني هذه قصتان؛
*، والأخرى موقوفة؛ وهي قصة الرجل مع عثمان
إحداهما مرفوعة ؛ وهي قصة الضرير مع النبي
ابن حنيف ، ثم مع عثمان بن عفان ، لما كان الأمر كما بيَّنا وجب حمل تصحيح الطبراني للحديث
على المرفوع منه دون الموقوف ، وكأن المؤلف رحمه الله أشار إلى هذا بتقديمه بين يدي التصحيح المذكور
قوله : ((بعد ذكر طرقه))، ليلفت النظر إلى ما بينته من جهة، ولأنه لو لم يقل ذلك لذهب وهل
القارىء إلى أن المقصود به الحديث هذا بتمامه وفيه الموقوف . ويؤيد حمل كلام الطبراني على المرفوع ،
أن في طريق روايته هذه علة بينتها في رسالتي المطبوعة: ((التوسل أنواعه وأحكامه)). وأما الجهلة
الثلاثة فلم يفرقوا بين القصتين - كعادتهم - فصححوهما كلتيهما ولم يفرقوا بينهما! وتقدم منهم مثله!
(٢) الأصل: ( واحد )، والتصويب من مخرجي الحديث والمخطوطة .
(٣) كان هنا في الأصل زيادة: ( يا أرحم الراحمين )، فحذفتها لعدم ورودها في المخطوطة ولا
عند مخرجي الحديث .
٢١٤
٦ - كتاب النوافل
١٩ - الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها
٤١٧ - حديث
رواه الترمذي وابن ماجه ؛ كلاهما من رواية فاید بن عبد الرحمن بن أبي الورقاء عنه .
وزاد ابن ماجه بعد قوله : ( يا أرحم الراحمين ) :
(( ثم يسألُ من أمر الدنيا والآخرة ما شاء ، فإنه يُقَدِّرُ )).
ورواه الحاكم باختصار ثم قال :
((أخرجته شاهداً، وفايد مستقيم الحديث)). وزاد بعد قوله : ( وعزائم مغفرتك ):
((والعصمةَ من كلِّ ذنب)) .
( قال الحافظ ) : فايد متروك روى عنه الثقات . وقال ابن عدي :
( مع ضعفه یکتب حديثه )) .
٤١٧ - (٣) ورواه الأصبهاني من حديث أنس رضي الله عنه ولفظه: أن النبي
مَاللّهِ قال :
ضعيف
(( يا عليّ! ألا أعلمك دعاءً إذا أَصابَكَ غمّ أو همّ تدعو به ربك ،
فيُستجابُ لك بإذن الله ، ويفرج عنك؟ تَوضأ وصَلِّ ركعتين، واحمدِ اللهَ وأَثْنِ
عليه ، وصلّ على نبيك ، واستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات ، ثم قل :
( اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، لا إله إلا اللهُ العلي
العظيمُ، لا إله إلا اللهُ الحليم الكريمُ ، سبحان اللهِ ربِّ السمواتِ السبع وربّ
العرشِ العظيم ، الحمد لله ربِّ العالمين، اللهم كاشفَ الغمِّ، مُفرِّجَ الهمِّ، مجيبَ
دعوة المضطرين إذا دعوك ، رحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما، فارحمني في
حاجتي هذه بقضائها ونجاحها ، رحمةً تغنيني بها عن رحمةٍ مَن سواك))) (١).
(١) قلت: إسناده مظلم، فيه من لا يعرف، وهو في ((الضعيفة)) (٥٢٨٧).
٢١٥
٦ - كتاب النوافل
١٩ - الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها
٤١٨ - حدیث
موضوع
قال :
٤١٨ - (٤) وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي
((اثنتا عشْرةَ ركعةً تصليهن من ليل أو نهارٍ ، وتَتَشَهَّدُ بين كل ركعتين،
فإذا تَشَهِدْتَ في آخر صلاتِك فأثنٍ على الله عز وجل ، وصلِّ على النبي
، واقرأ وأنت ساجد: ﴿فاتحة الكتاب﴾ سبعَ مرات، و﴿ آية الكرسي﴾
سبع مرات ، وقال: ( لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ،
وهو على كل شيء قدير) عشر مرات ، ثم قل: ( اللهم إني أسألك بمعاقدٍ
العزِّ من عرشك، ومُنتهى الرحمة من كتابك، واسمِك الأعظم، وجَدِّك
الأعلى ، وكلماتك التامة)، ثم سَلْ حاجتَك، ثم ارفع رأسَك، ثم سلم يميناً
وشمالاً ، ولا تعلّموها السفهاء ، فإنهم يدعون بها فيستجابون)).
رواه الحاكم(١) ، وقال :
(( قال أحمد بن حرب : قد جرَّبته فوجدته حقاً . وقال إبراهيم بن علي الدّبيلي(٢): قد
جرَّبته فوجدته حقاً . وقال الحاكم : قال لنا أبو زكريا: قد جرَّبته فوجدته حقاً . قال الحاكم : قد
جرَّبته فوجدته حقاً ، تفرد به عامر بن خداش ، وهو ثقة مأمون)) انتهى .
قال الحافظ :
(( أما عامر بن خداش هذا هو النيسابوري ، قال شيخنا الحافظ أبو الحسن : كان صاحب
مناكير، وقد تفرد به عن عمر بن هارون البلخي ، وهو متروك متهم ، أثنى عليه ابن مهدي
وحده فيما أعلم ، والاعتماد في مثل هذا على التجربة لا على الإسناد(٣) . والله أعلم)).
(١) الإطلاق يوهم أنه في ((المستدرك))، وليس فيه، وذكر ابن عراق في ((تنزيه الشريعة))
(٩٢/١١٢/٢) أنه رواه الحاكم في ((المائة)) وغيرها. ومن طريق الحاكم رواه الأصبهاني في ((الترغيب))
(١٩٩٤/٨١٣/٢)، وكذا ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٤٢/٢). ورواه البيهقي في ((الدعوات
الكبير» (٣٩٢/١٥٧/٢) عن عامر بن خداش عن عمر بن هارون البلخي.
(٢) نسبة إلى (دَبيل)، وهي من قرية (الرملة).
(٣) قلت: بل لا يجوز الاعتماد في مثله على التجربة أيضاً، وما أحسن ما قاله الشوكاني في
((تحفة الذاكرين)) (ص ١٤٠) بعد أن ذكر كلام المؤلف هذا :
=
٢١٦
٦ - كتاب النوافل
١٩ - الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها
٤١٩ - حديث
موضوع
٤١٩ - (٥) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عز طاهٍ :
((جاءني جبريلُ بدعواتٍ، فقال: إذا نَزَلَ بك أمرٌ من أمر دنياك
فقدِّمهُنَّ، ثم سَلْ حاجتَك: ( يا بديعَ السموات والأرض ، ياذا الجلال
والإكرام، يا صريخَ المستصرخِين ، يا غياثَ المستغيثين ، يا كاشفَ السوء ، یا
أرحم الراحمين ، يا مجيبَ دعوة المضطرين ، يا إلهَ العالَمِين ، بك أَنزِلُ حاجتي ،
وأنت أعلم بها ، فاقضها) )) .
رواه الأصبهاني ، وفي إسناده إسماعيل بن عياش(١) ، وله شواهد كثيرة .
= (( وأقول: السنة لا تثبت بمجرد التجربة ، ولا يخرج بها الفاعل للشيء معتقداً أنه سنة عن كونه
مبتدعاً؛ وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله عليه، فقد يجيب الله
الدعاء من غير توسل بسنة ، وهو أرحم الراحمين ، وقد تكون الاستجابة استدراجاً ، ومع هذا ففي
هذا الذي يقال : إنه حديث ؛ مخالفة للسنة المطهرة ، فقد ثبت في السنة ثبوتاً لا شكَّ فيه النهي عن
قراءة القرآن في الركوع والسجود ، فهذا من أعظم الدلائل على كون هذا المروي موضوعاً ، ولا سيما
وفي إسناده عمر بن هارون بن يزيد الثقفي البلخي المذكور، فإنه من المتروكين المتهمين ، وإن كان
حافظاً ، ولعل ثناء ابن مهدي عليه من جهة حفظه ، وكذا تلميذه عامر بن خداش ، فلعل هذا من
مناكيره التي صار يرويها . والعجب من اعتماد مثل الحاكم والبيهقي والواحدي ومن بعدهم على
التجريب في أمر يعلمون جميعاً أنه يشتمل على خلاف السنة المطهرة، وعلى الوقوع في مناهيها)).
(١) كذا الأصل وغيره، وعليه جرى الجهلة الثلاثة! والصواب أبو بكر بن عياش، وإعلاله به
تقصير فاحش ، ففيه من يضع الحديث ، وغفل عن هذا كله المعلقون الثلاثة ! وخبطوا فقالوا :
(ضعيف))، وخنسوا كعادتهم ولم يبينوا، وما في الكتاب لو صح يقتضي التحسين على الأقل ! كما
لا يخفى على العارفين. والبيان في ((الضعيفة)) (٥٢٩٨).
٢١٧
٦ - كتاب النوافل
٢٠ - الترغيب في صلاة الاستخارة ...
٤٢٠ - حديث
٢٠ - ( الترغيب في صلاة الاستخارة ، وما جاء في تركها )
ضعيف
٤٢٠ - (١) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( مِن سعادة ابن آدمَ استخارتُه الله عز وجل )).
رواه أحمد وأبو يعلى ، والحاكم وزاد :
(( من شِقوَة ابن آدمَ تركه استخارةَ الله )).
وقال: ((صحيح الإسناد)) . كذا قال .
ورواه الترمذي ولفظه :
(( مِن سعادة ابن آدمَ كثرةُ استخارة الله تعالى ، ورضاه بما قضى الله له ،
ومن شقاوة ابن آدمَ تركُه استخارةَ الله ، وسخطُه بما قضى الله له )) .
وقال :
« حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد ، وليس بالقوي عند
أهل الحديث )) .
ورواه البزار، ولفظه : أن رسول الله
الن قال :
(( مِن سعادة المرء استخارتُه ربَّه، ورضاه بما قضى، ومن شقاوة المرءِ تركُه
الاستخارة ، وسخطُه بعد القضاء)).
ورواه أبو الشيخ ابن حيان في ((كتاب الثواب)) ، والأصبهاني بنحو البزار.
٢١٨
٧ - كتاب الجمعة
١ - الترغيب في صلاة الجمعة ...
٤٢١ و ٤٢٢ - حدیث
٧ - كتاب الجُمعة
١ - ( الترغيب في صلاة الجمعة والسعي إليها ، وما جاء
في فضل يومها وساعتها )
٤٢١ - (١) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
ضعيف
(( من اغتسل يومَ الجمعة، ثم لَبِسَ من أحسنٍ ثيابِهِ، ومَسَّ طيباً إن كان
عنده، ثم مشى إلى الجمعة ، وعليه السكينة ، ولم يَتَخَطْ أَحداً ، ولم يُؤْذِه ، ثم
ركع ما قُضِيَ له، ثم انتظرَ حتى ينصرفَ الإمام ؛ غفر له ما بين الجمعتين )) (١) .
رواه أحمد والطبراني من رواية حرب عن أبي الدرداء ، ولم يسمع منه .
٤٢٢ - (٢) وعن عطاء الخراساني قال : كان نُبيْشة الهُذَلَيّ رضي الله عنه ضعيف
:
یحدث عن رسول الله
((إن المسلمَ إذا اغتسلَ يومَ الجمعةِ ، ثم أَقبلَ إلى المسجدِ ، لا يؤذي
أَحداً، فإن لم يجد الإمامَ خرج؛ صلَّى ما بدا له ، وإن وجد الإمام قد خرج؛
جلس فاستمع وأَنصت ، حتى يَقْضيَ الإمام جمعته وكلامَه ، إن لم تُغفر له
في جمعته تلك ذنوبُه كلُّها أن يكون كفارةً للجمعة(٢) التي تليها ».
(١) في ((الصحيح)) أحاديث بمعناه، لكن ليس فيها قوله: ((حتى ينصرف الإمام))، فهو
منكر مع انقطاعه ؛ ولذلك أوردته هنا، ولو صح لكان يمكن تأويله بـ (( حتى ينصرف الإمام من
جمعته» .
(٢) الأصل: ((الجمعة))، وما أثبته من ((المسند))، ولعله أصح. ثم تيقنت ذلك بموافقته
للمخطوطة (١/٨١).
٢١٩
٧ - كتاب الجمعة
١ - الترغيب في صلاة الجمعة ...
٤٢٣ - ٤٢٤ - حديث
رواه أحمد ، وعطاء لم يسمع من نُبيشة فيما أعلم .
موضوع
٤٢٣ - (٣) ورُوي عن عتيقِ أبي بكر الصديق وعن عمران بن حُصين رضي الله
عنهما قالا: قال رسول الله ﴿ :
(( من اغتسل يومَ الجمعة ؛ كُفَّرَتْ عنه ذنوبُه وخطاياه ، فإذا أخذ في
المشي؛ كُتبَ له بكل خُطوة عشرون حسنة ، فإذا انصرف من الصلاة ؛ أُجيز
بعملٍ مئتي سنة )).
رواه الطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط))، وفي ((الأوسط )) أيضاً عن أبي بكر رضي
الله عنه وحده ، وقال فيه :
((كان له بكل خطوة عملُ عِشرين سنة)).
ضعيف
٤٢٤ - (٤) وعن أبي لُبابةَ بن عبد المنذرِ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: :
((إن يومَ الجمعةِ سيدُ الأيام، وأعظمُها عند الله ، وهو أعظم عند الله من يوم
الأضحى ويوم الفطر ، وفيه خمسَُ خلالٍ : خلق الله فيه آدمَ ، وأهبطَ الله فيه آدمَ
إلى الأرض ، وفيه توفَّى اللهُ آدمَ ، وفيه ساعةٌ لا يسأل الله فيها العبدُ شيئاً إلا
أعطاه إياه ؛ ما لم يسألْ حراماً ، وفيه تقوم الساعةُ ، ما من ملك مقرّبٍ ، ولا سماء ،
ولا أرضٍ ، ولا رياح، ولا جبالٍ ، ولا بحر ؛ إلا وهنّ يُشِفِقْن من يوم الجمعةِ)).
ء
رواه أحمد وابن ماجه بلفظ واحد .
وفي إسنادهما عبدالله بن محمد بن عقيل ، وهو من احتج به أحمد وغيره (١) .
(١) قلت: نعم هو حسن الحديث، إذا لم يتبين في حديثه ما يقدح، وقد أشار البخاري إلى
أنه اضطرب في إسناده، ومتنه، وقد بينت ذلك في ((الضعيفة)) (٣٧٢٦). وأما الجهلة فحسنوه !
٢٢٠