النص المفهرس
صفحات 361-380
(صحيح سنن الترمذي)) قَوْلُ الْجِنِّ لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قَالَ: لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي، وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، فَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ -قَالَ-؛ تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، قَالُوا لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ . - صحيح الإسناد. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٣٢٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ، فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ؛ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا، فَأَمَّا الْكَلِمَةُ؛ فَتَكُونُ حَقّاً، وَأَمَّا مَا زَادُوهُ؛ فَيَكُونُ بَاطِلاً، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ وَه؛ مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ، وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ: مَا هَذَا إِلّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الأَرْضِ، فَبَعَثَ جُنُودَهُ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ وَ قَائِمًا يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنِ - أُرَاهُ قَالَ -بِمَكَّةَ، فَلَقُوهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي الأَرْضِ. - صحیح. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٧١- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الْمُدَثْرِ ٣٣٢٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ٣٦١ ٤٤- كتاب تفسير القرآن سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِِّّ؛ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: (بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي؛ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي؛ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ؛ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُثْتُ مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ﴾- إِلَى قَوْلِهِ- ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾؛ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاَةُ)). - صحيح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ. وَأَبُو سَلَمَةَ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ. ٧٢ - بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الْقِيَامَةِ ٣٣٢٩- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ؛ يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ؛ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قَالَ: فَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ. - صحیح: ق. وَحَرَّكَ سُفْيَانُ شَفَتَيْهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُحْسِنُ الثََّاءَ ٣٦٢ ((صحيح سنن الترمذي عَلَى مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ خَيْرًا. ٧٣- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ عَبَسَ ٣٣٣١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأَمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: هَذَا مَا عَرَضْنَا عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْنِ أُمّ مَكْتُومِ الأَعْمَى؛ أَتَى رَسُولَ اللهِ نَّهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرْشِدْنِي؛ وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ، وَيَقُولُ: أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ فَيَقُولُ: ((لاَ))، فَفِي هَذَا أُنْزِلَ. - صحيح الإسناد. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُنْزِلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْنِ أُمّ مَكْثُومٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيه: عَنْ عَائِشَةَ. ٣٣٣٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّ، قَالَ: (تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً))، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَيُبْصِرُ - أَوْ يَرَىَ - بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ؟! قَالَ: (يَا فُلاَنَةُ! ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾)). - حسن صحيح. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاس. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ - أَيْضاً -. ٣٦٣ ٤٤- كتاب تفسير القرآن وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - . ٧٤- بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ إِذَا الشَّمْسُ ◌ُوِّرَتْ ٣٣٣٣- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ بَحِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ-، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالآتى : ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ؛ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ؛ فَلْيَقْرَأْ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وَ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾، و﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾)). - صحيح: ((الصحيحة)) (١٠٨١). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأَيُ عَيْنٍ؛ فَلْيَقْرَأْ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾؛ وَلَمْ يَذْكُرْ: و﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾، و﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ . ٧٥- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ: وَيْلٌ لِلْمُطَفْفِينَ ٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ، قَالَ: (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً؛ نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ؛ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ؛ زِيدَ فِيهَا، حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ: ﴿كَلَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾)). - حسن: ((التعليق الرغيب)) (٢٦٨/٢). ٣٦٤ (صحيح سنن الترمذي) قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٣٣٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ حَمَّادٌ: هُوَ عِنْدَنَا مَرْفُوعٌ - : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ: ((يَقُومُونَ فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ)». -صحیح: ق، مکرر الحديث (٢٤٢٢). ٣٣٣٦- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ: ((يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ)). - صحيح: انظر ما قبله. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٧٦ - بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ٣٣٣٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ؛ هَلَكَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَسِيرًا﴾؟! قَالَ: ((ذَلِكِ الْعَرْضُ)). - صحيح ق وقد مضى برقم (٢٤٢٦). ٣٦٥ ٤٤ - كتاب تفسير القرآن قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ. ٣٣٣٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الهَمَذَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ، قَالَ: ((مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ)). - حسن صحيح. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ؛ إِلّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٧٧- بَبِ وَمِنْ سُورَةِ الْبُرُوجِ ٣٣٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلٍِّ : ((الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلاَ غَرَبَتْ عَلَى يَوْم؛ أَفْضَلَ مِنْهُ، فِيهِ سَاعَةٌ، لاَ يُوَفِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللّهَ بِخَيْرٍ؛ إِلّ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ، وَلاَ يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ؛ إِلَّا أَعَاذَهُ اللهُ مِنْهُ)) . - حسن: ((المشكاة))، (١٣٦٢ - التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (١٥٠٢). ٣٦٦ ((صحيح سنن الترمذي)) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامِ الأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ؛ يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى ابْنُ سَعِيدِ الْقَطَّنُ، وَغَيْرُهُ؛ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مَنِ الأَئِمَّةِ عَنْهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُ. ٣٣٤٠- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - الْمَعْنَى وَاحِدٌ -، قَالاً: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وِّهِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ؛ هَمَسَ - وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ: تَحَرُّكُ شَفَتَيْهِ-؛ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ! إِذَا صَلَيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ؟! قَالَ: ((إِنَّ نَبًِّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ؟! فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ: خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ، وَبَيْنَ أَنْ أُسَلِطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا)). - صحيح: ((تخريج الكلم الطيب)) (٨٣/١٢٥). قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الآخَرِ، قَالَ: ((كَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كَاهِنٌ يَكْهَنُ لَهُ، فَقَال الْكَاهِنُ: انْظُرُوا لِي غُلاَمًا فَهِمَا - أَوْ قَالَ: فَطِنَا لَقِنَا -؛ فَأُعَلِّمَهُ عِلْمِي هَذَا؛ ٣٦٧ ٤٤ - كتاب تفسير القرآن فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ، فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا الْعِلْمُ، وَلاَ يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ -قَالَ-، فَنَظَرُوا لَهُ عَلَى مَا وَصَفَ، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَاهِنَ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الْغُلاَمِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ - قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسِبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ، قَالَ -، فَجَعَلَ الْغُلاَمُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ- قَال-، فَجَعَلَ الْغُلاَمُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ، وَيُبْطِئُ عَنِ الْكَامِنِ، فَأَرْسَلَ الْكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الْغُلاَمِ: إِنَّهُ لاَ يَكَادُ يَحْضُرُنِي، فَأَخْبَرَ الْغُلاَمُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِذَا قَالَ لَكَ الْكَاهِنُ: أَيْنَ كُنْتَ؛ فَقُلْ: عِنْدَ أَهْلِي، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ كُنْتَ عِنْدَ الْكَاهِنِ - قَالَ-، فَبَيْنَمَا الْغُلاَمُ عَلَى ذَلِكَ؛ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٍ؛ قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ كَانَتْ أَسَدًا، قَالَ-، فَأَخَذَ الْغُلاَمُ حَجَرًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًا؛ فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَقْتُلَهَا- قَالَ-، ثُمَّ رَمَى، فَقَتَلَ الدَّابَّةَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ قَتَلَهَا؟ قَالُوا: الْغُلاَمُ، فَفَزِعَ النَّاسُ، وَقَالُوا: لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلاَمُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ- قَالَ-، فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى، فَقَالَ لَهُ: إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ بَصَرِي؛ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ لَهُ: لاَ أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا، وَلَكِنْ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعَ إِلَيْكَ بَصَرُكَ؛ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَآَمَنَ الأَعْمَى، فَبَلَغَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَالَ: لِأَفْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةَ لاَ أَقْتُلُ بِهَا صَاحِبَهُ، فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ أَحَدِهِمَا فَقَتَلَهُ، وَقَتَلَ الآخَرَ بِقِتْلَةٍ ٣٦٨ ((صحيح سنن الترمذي أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلاَمِ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسِهِ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوهُ مِنْهُ؛ جَعَلُوا يَتَهَاقَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَيَتَرَدَّوْنَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِّ الْغُلاَمُ - قَال-، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يَنْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَيُلْقُونَهُ فِيهِ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، وَأَنْجَاهُ، فَقَالَ الْغُلاَمُ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لاَ تَقْتُلُنِي حَتَّى تَصْلُبِي وَتَرْمِيَنِي، وَتَقُولَ إِذَا رَمَيْتَنِي: بِسْمٍ اللهِ رَبِّ هَذَا الْغُلاَمِ - قَالَ-، فَأَمَرَ بِهِ، فَصُلِبَ، ثُمَّ رَمَاهُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ هَذَا الْغُلاَمِ- قَالَ-، فَوَضَعَ الْغُلَمُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ حِينَ رُمِيَ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ أَنَاسٌ: لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلاَمُ عِلْمَا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ؛ فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلاَمِ- قَالَ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلاَثَةٌ؛ فَهَذَا الْعَالَمُ كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ- قَالَ-، فَخَدَّ أُخْدُودًا، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ تَرَكْنَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ؛ أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الأُخْدُودِ- قَالَ-، يَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِيهِ: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ. النَّارِ ذَاتِ الْوَقُود﴾ -حَتَّى بَلَغَ -: ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾- قَالَ-، فَأَمَّا الْغُلاَمُ؛ فَإِنَّهُ دُفِنَ)). فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأُصْبُعُهُ عَلَى صُدْغِهِ، كَمَا وَضَعَهَا حِينَ قُتِلَ. - صحيح: م (٢٢٩/٨-٢٣١) دون قوله: ((قال: بقوله الله ... )). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٣٦٩ ٤٤- كتاب تفسير القرآن ٧٨- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْغَاشِيَةِ ٣٣٤١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيْ الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا؛ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ؛ إِلّ بِحَقْهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ»، ثُمَّ قَرَأْ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطٍ﴾ . - صحيح متواتر: ((ابن ماجه)) (٧١). قَالَ أُبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٨٠- بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ٣٣٤٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهِ يَوْمًا يَذْكُرُ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَهَا، فَقَالَ: ((﴿إِذِ اثْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾؛ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ، عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ؛ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةً))، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ النِّسَاءَ، فَقَالَ: ((إِلاَمَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ، فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ؛ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرٍ يَوْمِهِ؟!))، قَالَ: ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: ((إِلَمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟!)). - صحيح: ((ابن ماجه)» (١٩٨٣) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٧٠ ((صحيح سنن الترمذي) ٨١- بَب وَمِنْ سُورَةٍ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ٣٣٤٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلُمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي الْبَقِيعِ، فَأَتَى النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَجَلَسَ، وَجَلَسْنَا مَعَهُ؛ وَمَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ؛ إِلّ قَدْ كُتِبَ مَدْخَلُهَا)) فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا: فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ؛ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ؛ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ؟! قَالَ: ((بَلِ اعْمَلُوا؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ: أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ؛ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ؛ فَإِنَّهُ يُسَّرُ لِعَمَلِ الشَّقَاءِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنْيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ. وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فَسَنْيَسْرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ . - صحيح: ق، ومضى باختصار برقم (٢١٣٦). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٨٢- بَب وَمِنْ سُورَةٍ وَالضُّحَى ٣٣٤٥- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: صَلَ اللّهِ . كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَ لهَّ فِي غَارٍ، فَدَمِيَتْ أُصْبُعُهُ، فَقَالَ النَِّيُّ . وسلم ٣٧١ ٤٤- كتاب تفسير القرآن ((هَلْ أَنْتِ إِلّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتٍ))، قَالَ: وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَم -، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ . - صحيح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ: عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ. ٨٣- بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ أَلَمْ نَشْرَحْ ٣٣٤٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ - رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ -، أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْطَانِ؛ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: أَحَدٌ بَيْنَ الثَّلاثَةِ، فَأَتِيْتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ، فَشَرَحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكِ: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِي-، فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي، فَغُسِلَ قَلْبِي بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ، ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً)). وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ. - صحیح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٧٢ (صحيح سنن الترمذي) ٨٥- بَبِ وَمِنْ سُورَةِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ٣٣٤٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي؛ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: ((لَوْ فَعَلَ؛ لِأَخَذَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ عِيَانًا)) . - صحيح: خ (٤٩٥٨). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٣٣٤٩- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ بَّهِ يُصَلِّي، فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟! أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟! أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟! فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ◌َِّ، فَزَبَرَهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ، مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ. سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ؛ لأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللهِ. - صحيح الإسناد. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - . ٨٦- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْقَدْرِ ٣٣٥١- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمٍ - هُوَ ابْنُ بَهْدَلَةَ-، سَمِعَا زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ - وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ؛ يُكْنَى: أَبَا مَرْيَمَ - يَقُولُ: ٣٧٣ ٤٤- كتاب تفسير القرآن قُلْتُ لِأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ أَخَاكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمٍ الْحَوْلَ؛ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ لاَ يَتَّكِلَ النَّاسُ، ثُمَّ حَلَفَ - لاَ يَسْتَثْنِي- ؛ أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ؟! قَالَ: بِالْآَيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَه -أَوْ بِالْعَلَاَمَةِ -: أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لاَ شُعَاعَ لَهَا. - حسن صحیح: وقد مضى نحوه (٧٨٦). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٨٧- بَبِ وَمِنْ سُورَةٍ لَمْ يَكُنْ ٣٣٥٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ نَّهِ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ! قَالَ: ((ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ)). - صحيح: م (٧ / ٩٧). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٨٩- بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ٣٣٥٤- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ وَّه؛ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قَالَ: ((يَقُولُ ابْنُ ٣٧٤ (صحيح سنن الترمذي) آدَمَ: مَالِي مَالِي! وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ؛ إِلّا مَا تَصَدَّقْتِ فَأَمْضَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ؟!)). - صحيح: م ومضى (٢٣٢٩). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٣٣٥٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أبِیهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾؛ قَالَ الزُّبِيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ؛ وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟! قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ)) . - حسن الإسناد. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٣٣٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾؛ قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَنْ أَيِّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ؛ فَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، وَسُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا؟! قَالَ: ((إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ)). - حسن بما قبله. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ ابْنِ عُبَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو - عِنْدِي-؛ أَصَحُّ مِنْ هَذَا. وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ أَحْفَظُ وَأَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشِ. ٣٧٥ ٤٤- كتاب تفسير القرآن ٣٣٥٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ أَێچ : ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - يَعْنِي: الْعَبْدَ - مِنَ النَّعِيم؛ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَك؛ وَنُرْوِيَكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِد؟!)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٥٣٩)، ((المشكاة)) (٥١٩٦). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَالضَّحَّاكُ: هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ - وَيُقَالُ: ابْنُ عَرْزَمٍ؛ وَابْنُ عَرْزَمٍ: أَصَحُ -. ٩٠- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْكَوْثَرِ ٣٣٥٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾: أَنَّ النَّبِيَّ وَلِّ قَالَ: ((هُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ))، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((رَأَيْتُ نَهْرَا فِي الْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُّؤِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟! قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللهُ)). - صحيح: خ (٤٩٦٤). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٣٦٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ: (بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ؛ إِذْ عُرِضَ لِي نَهْرٌ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، قُلْتُ ٣٧٦ ((صحيح سنن الترمذي) لِلْمَلَكِ: مَا هَذَا؟ !قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللهُ -قَالَ-، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينَةٍ، فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُورًاً عَظِيمًا)). - صحيح: خ (٦٥٨١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنْ أَنَسٍ. ٣٣٦١- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((الْكَوْثَرُ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتٍ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْغَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنَ النَلْج)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٣٣٤). قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٩١- بَاب وَمِنْ سُورَةِ النَّصْرِ ٣٣٦٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَلِّهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَتَسْأَلُهُ؛ وَلَنَا بَنُونَ مِثْلُهُ؟! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ! فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ٣٧٧ ٤٤- كتاب تفسير القرآن وَه؛ أَعْلَمَهُ إِيَّهُ، وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا؛ إِلّا مَا تَعْلَمُ. - صحيح: خ (٤٩٦٩، ٤٩٧٠). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَتَسْأَلُهُ وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ ! . ٩٢- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ تَبَّتْ يَدَاَ ٣٣٦٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّفَا، فَنَادَى: (يَا صَبَاحَاهُ!))، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: ((إِنِّي ﴿نَذِيْرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنِّي أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُمَسِيكُمْ أَوْ مُصَبِّحُكُمْ؛ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟»، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟! تَبّاً لَكَ! فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ . - صحيح: خ (٤٩٧١، ٤٩٧٢) م (١ / ١٣٤). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٩٣- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الإِخْلاَصِ ٣٣٦٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ - هُوَ الصَّغَانِيُّ-، عَنْ أَبِي ٣٧٨ ((صحيح سنن الترمذي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ الْمُشْرِكِين قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ وَهِ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدُ﴾- وَالصَّمَدُ الَّذِي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾؛ لأنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلّا سَيَمُوتُ، وَلاَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لاَ يَمُوتُ وَلاَ يُورَثُ، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوْا أَحَدٌ﴾، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيَهٌ، وَلاَ عِدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. - حسن دون قوله: ((والصمد الذي ... )) ((ظلال الجنة)) (٦٦٣- التحقيق الثاني). ٩٤- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ٣٣٦٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرٌ هَذَا؛ فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ)). - حسن صحيح: ((الصحيحة)) (٣٧٢)، ((المشكاة)) (٢٤٧٥). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٣٦٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنِي قَيْسٌ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: (قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ آيَاتٍ، لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ - إِلَى آخِرِ السُّورَةِ -، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ - إِلَى آخِرِ السُّرَةِ-)». - صحيح: وقد مضى (٢٩٠٢). ٣٧٩ ٤٤- كتاب تفسير القرآن قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٩٥- باب ٣٣٦٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالتِ : (لَمَّا خَلَقَ اللّهُ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ؛ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا آدَمُ! اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلاَئِكَةِ - إِلَى مَلٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ -، فَقُلٍ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيِّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ اللهُ: لَهُ - وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانٍ -: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي- وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّ يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهَا؛ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِيَتْهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! مَا هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلاءِ ذُرِّيَتُكَ؛ فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانِ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ - أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ -، قَالَ: يَا رَبِّ! مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ، قَالَ: يَا رَبِّ! زِدْهُ فِ عُمْرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ! فَإِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةٌ، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ - قَالَ-، ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ - قَالَ-، فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ؛ قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ؟! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لابْنِكِ دَاوُدَ سِتِينَ سَنَةٌ، فَجَحَدَ؛ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَتُهُ، وَنَسِيَ؛ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَتُهُ - قَال-؛ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ؛ أُمِرَ بِالْكِتَابِ ٣٨٠