النص المفهرس

صفحات 321-340

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٣٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ
عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
فَضَحِكَ النَّبِيُّ وَجله؛ تَعَجُبَا وَتَصْدِيقًا.
- صحيح: المصدر نفسه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٤١- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ مَا
تَدْرِي: حَدَّثَنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ نَّه عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالأَرْضُ
جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قَالَتْ: قُلْتُ: فَأَيْنَ
النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: ((عَلَى جِسْرٍ جَهَنَّمَ)).
- صحيح الإسناد.
وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣٢٤٢- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾؛ فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((عَلَى الصِّرَاطِ يَا عَائِشَةُ!)).
- صحيح: انظر ما قبله.
.
٣٢١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٤٣- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ :
(كَيْفَ أَنْعَمُ؛ وَقَدِ الْنَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى
سَمْعَه؛ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ، فَيَنْفُخَ))، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَكَيْفَ نَقُولُ يَا
رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: (قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللهِ رَبِّنَا» .
وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: ((عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٠٧٨، ١٠٧٩).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ الأَعْمَشُ - أَيْضاً -: عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
٣٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّقَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ
التَّْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا -،
قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الصُّورُ؟ قَالَ: ((قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٠٨٠).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.
٣٢٤٥- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو:
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ يَهُودِيُّ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ: لاَ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، قَالَ:
فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَدَهُ، فَصَكَّ بِهَا وَجْهَهُ، قَالَ: تَقُولُ هَذَا؛ وَفِينَا نَبِيُّ اللهِ
٣٢٢

((صحيح سنن الترمذي)
وَ لَّهِ؟!، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ،
وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلّا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾،
فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ؛ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِ الْعَرْشِ؛ فَلاَ
أَدْرِي أَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي؛ أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَشَى اللهُ؟! وَمَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ
يُونُسَ بْنِ مَتَّى؛ فَقَدْ كَذَبَ)).
- حسن صحيح: ((تخريج الطحاوية)) (١٦٢) خ نحوه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٤٦- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ:
أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ الأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَّبِي سَعِيدٍ، وَأَّبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ:
((يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا؛ فَلاَ تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُوا؛
فَلاَ تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا؛ فَلاَ تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا؛
فَلاَ تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾)).
- صحيح: م (١٤٨/٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ؛ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
٤٢- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِ
٣٢٤٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ:
٣٢٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ يَقُولُ:
((الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ))، ثُمَّ قَرَأَ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ .
- صحیح: ((ابن ماجه)) (٣٨٢٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٣- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ حم السّجْدَةِ
٣٢٤٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ
أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
اخْتَصَمَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلاَتَهُ نَفَرٍ: قُرَشِيَّانِ، وَنَقَفِيٌّ - أَوْ ثَقَفِيَّانِ، وَقُرَشِيٌّ -،
قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ مَا
نَقُولُ؟ فَقَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، وَلاَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ
كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا؛ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ
يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ .
- صحيح: خ (٤٨١٦، ٤٨١٧، ٧٥٢١)، م (٨ / ١٢٠ -١٢١).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٤٩- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ :
كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَجَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ؛ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ
فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، قُرَشِيٌّ، وَخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ - أَوْ ثَقَفِيٌّ، وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانٍ-، فَتَكَلَّمُوا
٣٢٤

((صحيح سنن الترمذي
بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ كَلاَمَنَا هَذَا؟ فَقَال الآخَرُ:
إِنَّا إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا؛ سَمِعَهُ، وَإِذَا لَمْ نَرْفَعْ أَصْوَاتَنَا، لَمْ يَسْمَعْهُ، فَقَالَ الآخَرُ:
إِنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا؛ سَمِعَهُ كُلَّهُ، فَقَال عَبْدُ اللهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَِّ؟ فَأَنْزَلَ
اللهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ
جُلُودُكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ .
- صحيح: م (٨/ ١٢١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ... نَحْوَهُ.
٤٤- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ حم عسق
٣٢٥١- حَدَّثَنَا بندار: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
ابْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ:
سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلّ الْمَوَدَّةَ فِي
الْقُرْبَى﴾؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ نََّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
أَعَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ؛ إِلّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ؟
فَقَالَ: إِلّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ .
- صحيح: خ (٤٨١٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٢٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٤٥- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الزَّخْرُفِ
٣٢٥٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ،
عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ :
((مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدَى كَانُوا عَلَيْهِ؛ إِلّ أُوتُوا الْجَدَلَ))، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ
وَِّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَا ضَرَّبُوهُ لَكَ إِلّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ .
- حسن: ((ابن ماجه)) (٤٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ دِینَار.
وَحَجَّاجٌ ثِقَةٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
وَأَبُو غَالِبٍ؛ اسْمُهُ: حَزَوَّرُ.
٤٦- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الدُّخَانِ
٣٢٥٤- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُور، سَمِعَا أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ قَاصّاً يَقُصُّ يَقُولُ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ
الأَرْضِ الدُّخَانُ، فَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الْكُفَّارِ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، قَالَ:
فَغَضِبَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا يَعْلَمُ؛ فَلْيَقُلْ بِهِ
- قَالَ مَنْصُورٌ: فَلْيُخْبِرْ بِهِ-، وَإِذَا سُئِلَ عَمَّ لاَ يَعْلَمُ؛ فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ
مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ؛ أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى
- قَالَ لِنَبِّهِ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، إِنَّ رَسُولَ
اللهِ وَلِِّ لَمَّا رَأَى قُرَيْشًا اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ؛ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعِ كَسَبْعِ
٣٢٦

((صحيح سنن الترمذي)
يُوسُفَ))، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَحْصَتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ
- وَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْعِظَامَ-، قَالَ: وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ كَهَيْثَةِ الدُّخَانِ،
فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، قَالَ: فَهَذَا
لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ. يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ - قَالَ
مَنْصُورٌ: هَذَا لِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾-؛ فَهَلْ يُكْشَفُ
عَذَابُ الْآخِرَةِ؟! قَدْ مَضَى الْبَطْشَةُ، وَاللّزَامُ، وَالدُّخَانُ.
وَقَالَ أَحَدُهُمُ: الْقَمَرُ.
وَقَالَ الآخَرُ: الرُّومُ.
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَاللَّزَامُ؛ يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ .
قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٧- بَب وَمِنْ سُورَةِ الأَحقَافِ
٣٢٥٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً؛ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ؛ سُرِّيَ عَنْهُ،
قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ؟! فَقَالَ: ((وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ الله - تَعَالَى -: ﴿فَلَمَّا
رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾؟!)).
- صحيح: ((الصحیحة)) (٢٧٥٧) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٢٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٣٢٥٨- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ:
قُلْتُ لابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ وَّهِ لَيْلَةَ الْجِنِّ
مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَكِنْ قَدِ افْتَقَدْنَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ،
فَقُلْنَا: اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ، مَا فُعِلَ بِهِ؟! فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، حَتَّى إِذَا
أَصْبَحْنَا - أَوْ كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ -؛ إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، قَالَ:
فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ: ((أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَقَرَأْتُ
عَلَيْهِمْ))، فَانْطَلَقَ، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ، وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ - قَالَ الشَّعْبِيُّ-، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ،
وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ، فَقَالَ: (كُلُّ عَظْمِ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي
أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ ؛ عَلَفٌ لِدَوَابُكُمْ))، فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ وَهِ: (فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا؛ فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمُ الْجِنِ)).
- صحيح: دون جملة اسم الله و((علف لدوابكم))، ((الضعيفة)) (١٠٣٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
صَلى الله
علية
وسام
٤٨- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ مُحَمّدٍ
٣٢٥٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -:
وَ ال: «إِنِّي
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتٍ﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ
لِأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً)).
- صحيح: خ (٦٣٠٧)، بلفظ: ((أكثر من سبعين مرة)).
٣٢٨

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَيْضاً -، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ: ((إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ
مِائَةَ مَرَّةِ».
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنِ النَِّيِّ وَّهِ: ((إِنِّي لِأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ)).
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٢٦٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
تَلاَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ
لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾، قَالُوا: وَمَنْ يُسْتَبْدَلُ بِنَا؟! قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
عَلَى مَنْكِبِ سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا وَقَوْمُهُ، هَذَا وَقَوْمُهُ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٠١٧ - الطبعة الثانية).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ؛ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ - أَيْضاً - هَذَا الْحَدِيث: عَنِ الْعَلَاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
٣٢٦١- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَنْبَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:
قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ:
إِنْ تَوَلَيْنَا؛ اسْتُبْدِلُوا بِنَا، ثُمَّ لَمْ يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟! قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللهِ
مَه، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَخِذَ سَلْمَانَ، وَقَالَ: ((هَذَا وَأَصْحَابُهُ، وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ الإِمَانُ مَنُوطًا بِالثُّرَيَّا؛ لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ)).
- صحيح: المصدر نفسه وعند (ق) الشطر الأخير منه.
٣٢٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ: هُو وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.
وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ الْكَثِيرَ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
جَعْفَرٍ.
وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفٍَ، عَنِ الْعَلَاءِ ... نَحْوَهُ؛ إِلّا أَنَّهُ
قَالَ: ((مُعَلَّقٌ بِالثُّريّ)).
٤٩- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ
٣٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ بْنُ عَثْمَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ
ابْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ - يَقُولُ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَه فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَكَلَّمْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ،
فَسَكَتَ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَسَكَتَ، فَحَرَّكْتُ رَاحِلَتِي، فَتَنَحَيْتُ،
وَقُلْتُ: فَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ وَهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، كَلُّ
ذَلِكَ لاَ يُكَلِّمُكَ؛ مَا أَخْلَقَكَ بِأَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ! قَالَ: فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ
صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ: ((يَا ابْنَ
الْخَطَّابِ! لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ؛ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِنْهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ
الشَّمْسُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾)).
- صحيح: خ (٤٨٣٧).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيب.
٣٣٠

(صحيح سنن الترمذي)
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكٍ؛ مُرْسَلاً.
٣٢٦٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ:
نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ،وَّ﴿لَيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾
مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّهِ: ((لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى
الأَرْضِ))، ثُمَّ قَرَأَهَا النَّبِيُّ نَّهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: هَنِيْئًا مَرِيْئًا يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ
بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَاذَا يُفْعَلُ بِكَ؛ فَمَاذَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَتَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾، حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .
- صحيح الإسناد: خ (٤٧١٢)، لكن جعل قوله: ((فقالوا: هنيئاً ... )) إلخ من
رواية عكرمة مرسلاً: م(١٧٦/٥) - أنس دون هذه الزيادة فهي شاذة.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِيه: عَنْ مُجَمِّعٍ بْنِ جَارِيَةَ.
٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَس:
أَنَّ ثَمَانِينَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، عِنْدَ
صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَأُخِذُوا أَخْذَا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ
وَلَّهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآيَةَ.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٤٠٨)م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
تُوَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَِّيِّ
٣٣١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
وَهُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ الَّقْوَى﴾، قَالَ: ((لاَ إِلَهَ إِلّ اللهُ)).
- صحيح.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ قَزَعَةَ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مَرْفُوعًا؛ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٥٠- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ
٣٢٦٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ
عُمَرَ بْنِ جَمِيلِ الْجُمَحِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ:
أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ بَهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ!
اسْتَعْمِلْهُ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ تَسْتَعْمِلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ! فَتَكَلَّمَا عِنْدَ النَّبِيِّ
وَّهِ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَال أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلّ خِلاَفِي!
فَقَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ، قَالَ: فَتَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ
تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، قَالَ: فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ بَعْدَ ذَلِكَ،
إِذَا تَكَلَّمَ عِنْدَ النَِّيِّ نَّهِ؛ لَمْ يُسْمِعْ كَلاَمَهُ، حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ.
- صحيح: خ (٤٨٤٥، ٤٨٤٧).
قَالَ: وَمَا ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَدَّهُ - يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ -.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ مُرْسَلٌ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الزُبيْرِ.
٣٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ
٣٣٢

((صحيح سنن الترمذي)
الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ:
فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾،
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّهِ: ((ذَاكَ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ-)).
- صحيح.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٢٦٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ
-صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ
يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونَ لَهُ الاسْمَانِ. وَالثَّلاَثَةُ، فَيُدْعَى بِبَعْضِهَا؛ فَعَسَى أَنْ
يَكْرَهَ، قَالَ: فَتَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلاَ تَنَزُوا بِالأَلْقَابِ﴾ .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٧٤١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
أَبُو جَبِيرَة:َ هُوَ أَخُو ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِفَةَ أَنْصَارِيٌّ.
وَأَبُو زَيْدٍ: سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ - صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ-؛ بَصْرِيٌّ ثِقَة.
- حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي
هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ ... نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْمُسْتَمِّرِّ بْنِ الرِّيَّانِ،
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ:
٣٣٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَرَأَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيَكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي
كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنْتُمْ﴾، قَالَ: هَذَا نَبِّكُمْ وَهِ يُوحَى إِلَيْهِ، وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ؛ لَوْ
أَطَاعَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ؛ لَعَنِتُوا؛ فَكَيْفَ بِكُمُ الْيَوْمَ؟!
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ عَنِ الْمُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ.
٣٢٧٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ
اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلاَنِ: بَرُّ تَقِيٌّ
كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيُّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ
مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأَنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (٢٧٠٠).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ؛ إِلّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُضَعَّفُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: هُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَّاسٍ.
٣٣٤

((صحيح سنن الترمذي)
٣٢٧١ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ الأَعْرَجُ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلَّمِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((الْحَسَبُ: الْمَالُ، وَالْكَرَمُ: التَّقْوَى)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٨٧٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ
حَدِيثِ سَلَأَّمٍ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ .
٥١- بَاب وَمِنْ سُورَةِ ق
٣٢٧٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ
قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَِّ قَالَ:
((لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ
قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ! وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ)).
- صحيح: «ظلال الجنة)) (٥٣١، ٥٣٤) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ بَلِ.
٥٢- بَب وَمِنْ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ
٣٢٧٣- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ سَلَّمٍ، عَنْ عَاصِمٍ
ابْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ:
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ،
٣٣٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدٍ عَادٍ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((وَمَا وَافِدُ
عَادٍ؟))، قَالَ: فَقُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ؛ إِنَّ عَادًا لَمَّا أُفْحِطَتْ، بَعَثَتْ قَيْلاً،
فَتَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَقَاهُ الْخَمْرَ، وَغَنَتْهُ الْجَرَادَتَانِ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ
جِبَالَ مَهْرَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ؛ فَأُدَاوِيَهُ، وَلَاَ لِأَسِيرٍ؛
فَأُفَادِيَهُ؛ فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَّهُ، وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ؛ يَشْكُرُ لَهُ
الْخَمْرَ الَّتِي سَقَاهُ، فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ، فَاخْتَارَ السَّوْدَاءَ
مِنْهُنَّ، فَقِيلَ لَهُ: خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لاَ تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ
عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ؛ إِلّ قَدْرَ هَذِهِ الْحَلْقَةِ - يَعْنِي: حَلْقَةَ الْخَاتَمِ -، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ
أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ. مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾
الآيَةَ.
- حسن: ((الضعيفة)) تحت الحديث (١٢٢٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيث: عَنْ سَلَّمٍ أَبِي الْمُنْذِرِ، عَنْ
عَاصِمٍ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ - وَيُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ
یزیدَ - :
٣٢٧٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ: حَدَّثَنَا سَلَّمُ بْنُ سُلَيْمَانَ
النَّحْوِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنَ
يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ:
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ؛ فَإِذَا هُوَ غَاصُّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَآيَاتٌ
سُودٌ تَخْفُقُ، وَإِذَا بِلاَلٌ مُتَقَلِّدُ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَلِّ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ
النَّاسِ؟! قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهَا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٣٣٦

((صحيح سنن الترمذي
بِطُولِهِ، نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِمَعْنَاهُ.
- حسن: انظر ما قبله.
قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ حَسَّنَ - أَيْضاً -.
٥٤- بَب وَمِنْ سُورَةٍ وَالنَّجْم
٣٢٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ
ابْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ وَهِ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى - قَالَ-؛ انْتَهَى إِلَيْهَا مَا يَعْرُجُ مِنَ
الأَرْضِ، وَمَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقٍ - قَالَ-، فَأَعْطَاهُ اللهُ عِنْدَهَا ثَلاَثًا، لَمْ يُعْطِهِنَّ نَبِيّا
كَانَ قَبْلَهُ: فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ خَمْسًا، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ
لِأُمَّتِهِ الْمُفْحِمَاتُ؛ مَا لَمْ يُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئًا، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِذْ يَغْشَى
السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾، قَالَ: السِّدْرَةُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ - قَالَ سُفْيَانُ: فَرَاشٌ مِنْ
ذَهَبٍ؛ وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَأَرْعَدَهَا- وَقَالَ غَيْرُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ: إِلَيْهَا يَنْتَهِي
عِلْمُ الْخَلْقِ، لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِمَا فَوْقَ ذَلِكَ.
- صحيح: م (١٠٩/١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٧٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ:
سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾؟
فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َهِ رَأَى جِبْرِيلَ؛ وَلَهُ سِتُّ مِائَةٍ جَنَاحِ.
- صحيح: ق.
٣٣٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
٣٢٨٠- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ :
فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾، ﴿فَأَوْحَى إِلَى
عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ رَآهُ
ءِ
النَِّيُّ
صلالله
عَلي
وَسِلم.
- حسن صحيح: ((الظلال)) (١٩١ - ٤٣٩)م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٢٨١- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ،
عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾، قَالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ.
- صحيح: المصدر نفسه م.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٢٨٢- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَزِيدَ
ابْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ ◌َّه؛ لَسَأَلْتُهُ، فَقَال: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟
قُلْتُ: أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: ((نُورٌ أَنَّى
أَرَاهُ؟!».
- صحيح: المصدر نفسه (١٩٢- ٤٤١) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٣٨

((صحيح سنن الترمذي)
٣٢٨٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ وَهِ جِبْرِيلَ؛ فِي حُلَّةٍ
مِنْ رَفْرَفٍ، قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
- صحيح: خ (٤٨٥٨) مختصراً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٨٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ، عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ
إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْقَوَاحِشَ إِلّ اللَّمَمَ﴾؛ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ ◌َهِ:
((إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لاَ أَلَمَّ)».
- صحيح: ((المشكاة)) (٢٣٤٩ - التحقيق الثاني).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيًّا بْنِ
إِسْحَاقَ.
٥٥- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْقَمَرِ
٣٢٨٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَجَهَ بِمِنَّى؛ فَانْشَقَّ الْقَمَرُ فَلْقَتَيْنِ: فَلْقَةً مِنْ وَرَاءِ
الْجَبَلِ، وَفَلْقَةً دُونَهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ فَهِ: ((اشْهَدُوا))؛ يَعْنِي: ﴿اقْتَرَبَتِ
السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾.
- صحيح: ق.
٣٣٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٨٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ:
سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَِّيَّ وَّهِ آيَةٌ، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنٍ، فَنَزَلَتْ
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرُّ﴾؛ يَقُولُ: ذَاهِبٌ.
- صحيح: خ (٣٦٣٧، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨)، م (١٣٣/٨) دون قوله
((فنزلت)) .. وقال خ: ((فرقتين)) مكان ((مرتين)) وهو رواية م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٨٧- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ◌َهِ: «اشْهَدُوا)).
- صحیح: ق.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٨٨- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
انْفَلَقَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اشْهَدُوا)).
- صحيح: م.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٨٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ،
عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
٣٤٠