النص المفهرس
صفحات 281-300
((صحيح سنن الترمذي) وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، فلم يَرْفَعُهُ. ٣١٦٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾، قَالَ: يَرِدُونَهَا، ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ. - صحيح موقوف وهو في حكم المرفوع. - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ ... بِمِثْلِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّ إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنِي عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَِّيِّ نَّهِ؟ قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ السُّدِّيِّ مَرْفُوعًا، وَلَكِنِّي عَمْدًا أَدَعُهُ . ٣١٦١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَِّ قَالَ: ((إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً؛ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَيْتُ فُلاَنَا، فَأَحِبَّهُ))، قَالَ: ((فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَا﴾، وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا؛ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي أَبْغَضْتُ فُلاَنَا، فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ)). - صحيح: ((الضعيفة)) تحت الحديث (٢٢٠٧). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي ٢٨١ ٤٤- كتاب تفسير القرآن هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَ هَذَا. ٣١٦٢- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَّبَ بْنَ الأَرَتِّ يَقُولُ: جِئْتُ الْعَاصَ بْنَ وَائِلِ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقّاً لِي عِنْدَهُ، فَقَالَ: لا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لاَ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟! فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالاً وَوَلَدًا، فَأَقْضِيكَ! فَنَزَلَتْ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوْتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا﴾ الآيَةَ. - صحیح: ق. ٣٣٨٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢١ - بَابِ وَمِنْ سُورَةِ طه ٣١٦٣- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ خَيْبَرَ؛ أَسْرَى لَيْلَةٌ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْكَرَى؛ أَنَاخَ فَعَرَّسَ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا بِلاَلُ! اكْلأُ لَنَا اللَّيْلَةَ))، قَالَ: فَصَلَّى بِلاَلٌ، ثُمَّ تَسَانَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَنَامَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَكَانَ أَوَّلَهُمُ اسْتِقَاظًا النَّبِيُّ وَجَةِ، فَقَالَ: ((أَيْ بِلَاَلُ!))، فَقَالَ بِلاَلٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ! أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((اقْتَادُوا))، ثُمَّ أَنَاخَ، فَتَوَضَّأَ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، ثُمَّ صَلَّى مِثْلَ صَلاَتِهِ لِلْوَقْتِ فِي تَمَكُثٍ، ثُمَّ ٢٨٢ ((صحيح سنن الترمذي) قَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾ . - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٤٦١، ٤٦٣)، («الإرواء)) (٢٦٣) م نحوه. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََِّ؛ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُ؛ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. ٢٢ - بَب وَمِنْ سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمِ ٣١٦٥- حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ الأَعْرَجُ - بَغْدَادِيٌّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِي، وَيَخُونُونَنِي، وَيَعْصُونَنِي، وَأَشْتُمُهُمْ، وَأَضْرِبُهُمْ؛ فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ؛ كَانَ كَفَافًا؛ لاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ؛ كَانَ فَضْلاً لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ؛ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ))، قَالَ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ، فَجَعَلَ بَيْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ: ((أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ﴾؟)) الآيَةَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! مَا ٢٨٣ ٤٤ - كتاب تفسير القرآن أَجِدُ لِي وَلِهَؤْلاَءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ. - صحيح الإسناد. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ. وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَتْبَلٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ ... هَذَا الْحَدِيثَ. ٣١٦٦- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ أَالت : (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلاَمَ - فِي شَيْءٍ - قَطُّ-؛ إِلّا فِي ثَلاَثٍ: قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وَلَمْ يَكُنْ سَقِيمًا، وَقَوْلِهِ لِسَارَةَ: أُخْتِي، وَقَوْلِهِ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾)). - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٩١٦) ق. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ. يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣١٦٧- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ وَِّّهِ بِالْمَوْعِظَةِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ عُرَاةً غُرْلاً))، ثُمَّ قَرَأَ (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ إِلَى آخِرٍ ٢٨٤ (صحيح سنن الترمذي الآيَةِ، قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِرِ جَالٍ مِنْ أُمَِّي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: رَبِّ! أَصْحَابِي؟! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَّا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟! فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَقَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. إِنْ تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ - إِلَى آخِرِ الآيَةِ -، فَيُقَالُ: هَؤُلاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ)). - صحيح ق، وهو مکرر الحديث (٢٤٢٣). - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ابْنِ النُّعْمَانِ ... نَحْوَهُ. - صحيح: انظر ما قبله. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح. وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ ... نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: كَأَنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ. ٢٣- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْحَجْ ٣١٦٩- حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَِّّ وَّ فِي سَفَرٍ، فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، حَقُّوا ٢٨٥ ٤٤- كتاب تفسير القرآن الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟))، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهُ فِيهِ آدَمَ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا آدَمُ! ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! وَمَا بَعْثُ النَّارِ، فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ))، فَيَئِسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَبَدَوْا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: ((اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ؛ إِلّا كَثَّرَتَاهُ؛ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ))، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، فَقَالَ: ((اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ؛ إِلّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ - أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ-)). - صحيح: خ (٤٧٤١)، م (١/ ١٣٩). قَالَ أُبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٤ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤمِنیُنِ ٣١٧٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ الرُبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ أَتَتِ النَّبِيَّ وَجَه؛ وَكَانَ ابْنُهَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَبٌ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَِّ، فَقَالَتْ: أَخْبِرْني عَنْ حَارِثَةَ؛ لَئِنْ كَانَ أَصَابَ خَيْرًا؛ احْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْخَيْرَ؛ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((يَا أُمَّ حَارِفَةَ! إِنَّهَا جَنَّةٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ٢٨٦ ((صحيح سنن الترمذي) ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى، وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا)). - صحيح: ((الصحيحة)) (١٨١١، ٢٠٠٣)، ((مختصر العلو)) (٧٦) خ. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣١٧٥- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبِ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ -زَوْجَ النَّبِيِّ نَّهِ- قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ، وَجِلَةٌ﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: (لاَ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ! وَلَكِنَّهُمِ الَّذِينَ يَصُومُونَ، وَيُصَلُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ؛ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُمْ، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ . - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤١٩٨). وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ: عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَطِّ ... نَحْوَ هَذَا. ٢٥- بَاب وَمِنْ سُورَةِ النُّورِ ٣١٧٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الآَخْتَسِ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَرْقَدُ بْنُ أَبِي مَرْقَدٍ، وَكَانَ رَجُلاً يَحْمِلُ الأَسْرَى مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى يَأْتِيَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ بِمَكََّ يُقَالُ لَهَا: عَنَاقُ، وَكَانَتْ صَدِيقَةً لَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ وَعَدَ رَجُلاً مِنْ أُسَارَى مَكَّةَ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ظِلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ ٢٨٧ ٤٤- كتاب تفسير القرآن عَنَاقٌ، فَأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلِّي بِجَنْبِ الْحَائِطِ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيَّ عَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَرْقَدٌ؟ فَقُلْتُ: مَرْقَدٌ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً، هَلُمَّ فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَنَاقُ! حَرَّمَ اللهُ الزّنَا! قَالَتْ: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ! هَذَا الرَّجُلُ يَحْمِلُ أَسْرَاكُمْ، قَالَ: فَتَبِعَنِي ثَمَانِيَةٌ، وَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى كَهْفٍ - أَوْ غَارٍ -، فَدَخَلْتُ، فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي، فَبَالُوا، فَظَلَّ بَوْلُهُمْ عَلَى رَأْسِي، وَأَعْمَاهُمُ اللهُ عَنِّي، قَالَ: ثُمَّ رَجَعُوا، وَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَحَمَلْتُهُ، وَكَانَ رَجُلاً ثَقِيلاً، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الإِذْخِرِ، فَفَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ، فَجَعَلْتُ أَحْمِلُهُ وَيُعْبِيِنِي، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، حَتَّى نَزَلَت ﴿الزَّانِ لاَ يَنْكِحُ إِلّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَخَلِّ: ((يَا مَرْتَدُ! ﴿الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾؛ فَلاَ تَنْکِحْهَا)». - حسن الإسناد. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٣١٧٨- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ فِي إِمَارَةٍ مُصْعَبِ بْنِ الزَّبَيْرِ: أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ مِنْ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنْتُ ٢٨٨ ((صحيح سنن الترمذي) عَلَيْهِ، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَسَمِعَ كَلاَمِي، فَقَالَ لِيَ: ابْنَ جُبَيْرٍ! ادْخُلْ، مَا جَاءَ بِكَ إِلّ حَاجَةٌ، قَالَ: فَدَخَلْت؛ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشُ بَرْدَعَةَ رَحْلٍ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْمُتَلاَعِنَانِ؛ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ؛ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ؛ أَتَى النَّبِيَّ وَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ؛ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ؛ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ؛ سكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيم؟! قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ وَه فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ أَتَى النَّبِيَّ وَهِ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾، حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ، قَالَ: فَدَعَا الرَّجُلَ، فَتَلاَهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: لاَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: لاَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا صَدَقَ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرَأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. - صحيح: م (٢٠٦، ٢٠٧). وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: ٢٨٩ ٤٤- كتاب تفسير القرآن حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ وَجَلّهِ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((الْبَيَِّةَ، وَإِلّ حَدٍّ فِي ظَهْرِكَ!))، قَالَ: فَقَالَ هِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلاً عَلَى امْرَأَتِهِ؛ أَيَلْتَمِسُ الْبَيْنَةَ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَلَيه يَقُولُ: ((الْبَيْنَةَ؛ وَإِلّا فَحَدُّ فِي ظَهْرِكَ))، قَالَ: فَقَالَ هِلَاَلٌ: ((وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَيَنْزِلَنَّ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ مَِّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَا، فَقَامَ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ ◌َهِ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ؛ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟))، ثُمَّ قَامَتْ، فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ: ﴿أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾؛ قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكََّتْ وَنَكَسَتْ حَتَّى، ظَنَّنَا أَنْ سَتَرْجِعُ، فَقَالَتْ: لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَقَالَ النَِّيُّ نَّهِ: (أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ؛ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ»، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: (لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -؛ لَكَانَ لَنَا وَلَهَا شَأْنٌ!)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٦٧) خ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْه؛ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ. وَهَكَذَا رَوَى عَبَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّهِ. ٢٩٠ ((صحيح سنن الترمذي) وَرَوَاهُ أُيُوبُ: عَنْ عِكْرِمَةَ؛ مُرْسَلاً؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣١٨٠- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ؛ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَلَه فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ؟ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ - قَطُّ-، وَأَبْنُوا بِمَنْ - وَالله- مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ - قَطُّ، وَلاَ دَخَلَ بَيْتِي - قَطُّ-؛ إِلَا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلاَ غِيْتُ فِي سَفَرٍ؛ إِلّا غَابَ مَعِي))، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، فَقَالَ: اثْذَنْ لِ يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ- وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ- فَقَالَ: كَذَبْتَ، أَمَا وَاللهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ؛ مَا أَحْبَيْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرِّ فِي الْمَسْجِدِ - وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي؛ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ، فَعَثَرَتْ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ! فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ أُمُّ! تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟! فَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرَتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ ◌ُمُّ! تَسْبِّينَ ابْنَكِ، فَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَِّئَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرْتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ أُمُّ! تَسُبِينَ ابْنَكِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلّا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: فَبَقَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟! قَالَتْ: نَعَمْ، وَاللّهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ؛ لاَ ٢٩١ ٤٤- كتاب تفسير القرآن أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرًا، وَوُعِكْتُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ: أَرْسِلْنِ إِلَى بَيْتِ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلاَمَ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ؛ وَأَبُو بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟! قَالَتْ: فَأَخْبَرْتُهَا، وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ؛ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي، قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ! خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ؛ فَإِنَّهُ - وَاللهِ- لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ؛ إِلّ حَسَدْتَهَا، وَقِيلَ فِيهَا؛ فَإِذَا هِيَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي، قَالَتْ: قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللهِ وَجْهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي؟ وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ، فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟! قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ؛ إِلّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ وَِّ بَيْتِي، فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي؟ فَقَالَتْ: لا وَاللهِ؛ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا؛ إِلّ أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّةُ، فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا - أَوْ عَجِينَتَهَا-، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ وَهِ، حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا؛ إِلّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ، فَبَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى - قَطُّ-، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالاَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَلِ؛ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ؛ وَقَدِ اكْتَفَنِي أَبَوَايَ، عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَتَشَهَّدَ النَِّيُّ وَلَه، وَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ؛ يَا عَائِشَةُ! إِنْ ٢٩٢ ((صحيح سنن الترمذي) كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا، أَوْ ظَلَمْتِ؛ فَتُوبِي إِلَى اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ))، قَالَتْ: وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَار؛ وَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَسْتَحْيِي مِنْ هَذِهِ الْمَرَّأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا؟! فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي، فَقُلْتُ: أَجِبْهُ، قَالَ: فَمَاذَا أَقُولُ؟! فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي، فَقُلْتُ: أَجِيهِ، قَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟! قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا؛ تَشَهَّدْتُ، فَحَمِدْتُ اللهَ، وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ؛ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ - وَاللهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ؛ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لِي؛ لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَأُشْرِبَتْ قُلُوبُكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ -وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ-؛ لَتَقُولُنَّ: إِنَّهَا قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنِّي - وَاللهِ- مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا - قَالَتْ: وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ- إِلّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلِ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾، قَالَتْ: وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهُ مِنْ سَاعَتِهِ، فَسَكَتْنَا، فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِّي لِأَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ، وَيَقُولُ: (الْبُشْرَى يَا عَائِشَةُ! فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ))، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: لاَ وَاللهِ، لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلاَ أَحْمَدُهُ، وَلاَ أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي؛ لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ، فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلاَ غَيَّرْتُمُوهُ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ؛ فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ؛ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ مِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبَيِّ بْنُ سَلُولَ - وَهُوَ الَّذِي ٢٩٣ ٤٤- كتاب تفسير القرآن كَانَ يَسُوسُهُ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ هُوَ وَحَمْنَةُ-، قَالَتْ: فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لاَ يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةِ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ -يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ - ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، يَعْنِي: مِسْطَحًا -، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُم وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؟! قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ؛ يَا رَبَّا! إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا، وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ. - صحيح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَعْمَرٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُبَيْرِ، وَسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصِ اللَّيْثِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ ... هَذَا الْحَدِيثَ أَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ وَأَتَمَّ . ٣١٨١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي؛ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ، وَتَلاَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ؛ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ؛ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ. - حسن: ((ابن ماجه)) (٢٥٦٧). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. ٢٦ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْقُرْقَانِ ٣١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ٢٩٤ ((صحيح سنن الترمذي) عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدّاً؛ وَهُوَ خَلَقَكَ))، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ)، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ)). - صحيح: ((الإرواء)) (٢٣٣٧)، «صحيح أبي داود)» (٢٠٠٠) ق. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَ له . .. بِمِثْلِهِ. قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣١٨٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو زَيْدٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَصِلِ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِداً؛ وَهُوَ خَلَقَكَ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ؛ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ - أَوْ مِنْ طَعَامِكَ-، وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةٍ جَارِكَ))، قَالَ: وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلّا بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ . - صحيح: ق، المصدر نفسه. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ؛ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وَاصِلٍ؛ لأَنَّهُ زَادَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلاً. ٢٩٥ ٤٤- كتاب تفسير القرآن - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَةِ ... نَحْوَهُ. قَالَ: وَهَكَذَا رَوَى شُعْبَةُ: عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَمْرَو بْنَ شُرَحْبِيلَ. - صحيح. ٢٧ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الشَّعَرَاءِ ٣١٨٤- حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَاخِلّه : ((يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنِ اللّهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ)). - صحیح م، وهو مکرر الحديث (٢٢٦٩). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى وَكِيعٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ... نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيِّ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ: عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَ؛ مُرْسَلاً، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسِ. ٣١٨٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ٢٩٦ ((صحيح سنن الترمذي)) لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾؛ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ قُرَيْشًا، فَخَصَّ، وَعَمَّ، فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ ضَرَا وَلاَ نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي لاَ أَهْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ ضَرّاً وَلاَ نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي قُصَيِّ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ؛ فَإِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرَّاً وَلاَ نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرَا وَلاَ نَفْعًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكِ ضَرّاً وَلاَ نَفْعًا؛ إِنَّ لَكِ رَحِمَا سَأَبْلُّهَا بِيِلاَلِهَا». - صحيح: م (١/ ١٣٣)، خ (٤٧٧١) مختصرا. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثٍ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ. - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عِبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. ٣١٨٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زيادة: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةً ابْنِ زُهَيْرٍ: حَدَّثَنَا الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾؛ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، فَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ، فَقَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا صَبَاحَاهُ!)). - حسن صحيح: خ (٤٨٠١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى. وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ: عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ مُرْسَلاً؛ وَلَمْ ٢٩٧ ٤٤- كتاب تفسير القرآن يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ أَبِي مُوسَى. وَهُوَ أَصَحُّ: ذَاكَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى. ٢٩- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْقَصَصِ ٣١٨٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ لِعَمِّهِ: ((قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلّ اللهُ؛ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، قَالَ: لَوْلاَ أَنْ تُعَيَِّنِي بِهَا قُرَيْش؛ أَنَّ مَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ الْجَزَعُ؛ لأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ . - صحيح: م (١/ ٤١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ. ٣٠- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْعَنْكُبُوتِ ٣١٨٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ ... فَذَكَرَ قِصَّةً، وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللهُ بِالْبِرِّ؟! وَاللهِ لاَ أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلاَ أَشْرَبُ شَرَابًا؛ حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا؛ شَجَرُوا فَاهَا، فَتَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا ٢٩٨ (صحيح سنن الترمذي)) الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي﴾ الآيَةَ. -صحيح: م (٧/ ١٢٥، ١٢٦). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣١- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الرُّومِ ٣١٩٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ؛ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَزَلَتْ ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللهِ﴾، قَالَ: فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ. - صحيح بما بعده. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. كَذَا قَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: غَلَبَتِ الرُّومُ. ٣١٩٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللهِ - تَعَالَى -: ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ﴾، قَالَ: غُلِبَتْ وَغَلَبَتْ؛ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ؛ لأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ الأَوْثَانِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ؛ لأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَذَكَرُوهُ لِأَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ، قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ))، فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ، فَقَالُوا: اجْعَلْ بَيْنَنَا ٢٩٩ ٤٤- كتاب تفسير القرآن وَبَيْنَكَ أَجَلَاً، فَإِنْ ظَهَرْنَا؛ كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا، وَإِنْ ظَهَرْتُمْ؛ كَانَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَجَعَلَ أَجَلَاً خَمْسَ سِنِينَ، فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ نَّهِ؟ فَقَالُ: ((أَلاَ جَعَلْتَهُ إِلَى دُونَ - قَالَ: أُرَاهُ -الْعَشْرِ؟!))- قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَالْبِضْعُ: مَا دُونَ الْعَشْرِ، قَالَ-، ثُمَّ ظَهَرَتِ الرُّومُ - ◌َبَعْدُ-، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرٍ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ . قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ . - صحيح: ((الضعيفة)) تحت الحديث (٢٢٥٤). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ. ٣١٩٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمِ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾؛ فَكَانَتْ فَارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَاهِرِينَ لِلرُّومِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ؛ لأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - تَعَالَى -: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُحِبُّ ظُهُورَ فَارِسَ؛ لأَنَّهُمْ وَإِيَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَلاَ إِيمَانٍ بِبَعْثٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - هَذِهِ الآيَةَ؛ خَرَجَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ: ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. ٣٠٠