النص المفهرس

صفحات 241-260

((صحيح سنن الترمذي)
نَظَرَ نَبِيُّ اللهِ نَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ؛ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُ مِنَّةٍ،
وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ وَِّ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ يَهْتِفُ
بِرَبِّهِ: ((اللَّهُمَّ! أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ! آتِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ! إِنْ تُهْلِكْ
هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ؛ لاَ تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ))، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ،
مَادًا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ
رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! كَفَاكَ
مُنَاشَدَتَكَ رَبَّكَ؛ إِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ! فَأَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ﴿إِذْ
تَسْتَغِيْثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾،
فَأَمَدَّهُمُ اللهُ بِالْمَلاَئِكَةِ .
- حسن: م (٥/ ١٥٦).
د
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ؛ إِلّ مِنْ
حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلِ.
وَأَبُو زُمَّيْلٍ؛ اسْمُهُ: سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ.
وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ .
٣٠٨٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ رَجُلٍ - لَمْ يُسَمِّهِ-، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَأَعِدُوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ
مِنْ قُوَّةٍ﴾، قَالَ: ((أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -، أَلاَ إِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ
لَكُمُ الأَرْضَ، وَسَتُكْفَوْنَ الْمُؤْنَةَ؛ فَلاَ يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ)).
- حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٨١٣) م.
٢٤١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ.
رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر.
وَحَدِيثُ وَكِيعٍ أَصَحِ.
وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ لَمْ يُدْرِكْ عُقْبَةَ بْنَ عَامٍِ، وَقَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ.
٣٠٨٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ:
((لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدِ سُودِ الرُّءُوسِ مِنْ قَبْلِكُمْ؛ كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ
السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا))- قَالَ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ: فَمَنْ يَقُولُ هَذَا إِلَّا أَبُو هُرَيْرَةَ الآنَ؟-،
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ؛ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى -
﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ .
- صحيح: ((الصحيحة)) (٢١٥٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ.
١٠ - بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الثَّوْيَةِ
٣٠٨٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
وَأَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفُ ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ
الْفَارِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الأَنْفَالِ؛ وَهِيَ مِنَ
الْمَثَانِي، وَإِلَى ﴿ بَرَاءَةٌ﴾؛ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا
سَطَرَ: ﴿بِسْمُ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ؛ مَا
حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟! فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ،
٢٤٢

(صحيح سنن الترمذي)
وَهُوَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ؛ دَعَا بَعْضَ مَنْ
كَانَ يَكْتُبُ، فَيَقُولُ: ((ضَعُوا هَؤُلاءِ الآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا
وَكَذَ))، وَإِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْآيَةَ؛ فَيَقُولُ: ((ضَعُوا هَذِهِ الآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ
فِيهَا كَذَا وَكَذَا))، وَكَانَتِ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ ﴿بَرَاءَةٌ﴾
مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصِّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ
اللهِ وَّهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ؛ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ
بَيْنَهُمَا سَطْرَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ .
- ضعيف: ((ضعيف أبي داود)) (١٤٠).
٣٠٨٧- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ
زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأخْوَصِ: حَدَّثَنَا أَبِي:
أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ،
وَذَكَّرَ، وَوَعَظَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّ يَوْمٍ أَخْرَمُ؟ أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟»،
قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ
وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا،
أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ يَجْنِي وَلِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلاَ وَلَدٌ عَلَى
وَالِدِهِ، أَلاَ إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمٍ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ؛ إِلَّا مَا
أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٍ؛ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ
تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ؛ غَيْرَ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، أَلاَ
وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ وُضِعَ مِنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ دَمُ
الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، أَلاَ
وَاَسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ؛ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ
٢٤٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
ذَلِكَ؛ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ؛ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ،
وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ؛ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً، أَلاَ إِنَّ لَكُمْ
عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّ حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ؛ فَلاَ
يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلاَ وَإِنَّ
حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ؛ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ).
- حسن: ((ابن ماجه)) (١٨٥١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ.
٣٠٨٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ لَّهِ عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الأَكْبَرَ؟ فَقَالَ: ((يَوْمُ النَّحْرِ)).
- صحيح: ومضى (٩٥٧).
٣٠٨٩- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ،
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ .
- صحيح: انظر ما قبله.
قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ لأَنَّهُ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ هَذَا
الْحَدِيثُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا.
وَلاَ تَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ؛ إِلَّ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق.
وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ
الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ مَوْقُوفًا.
٢٤٤

(صحيح سنن الترمذي)
٣٠٩٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
عَبْدِالْوَارِثِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
بَعَثَ النَّبِيُّنَّهِ بِ ﴿َبَرَاءَةٌ﴾ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: ((لاَ يَنْبَغِي
لَحَدٍ أَن يُبلِّغَ هَذَا؛ إِلّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي))، فَدَعَا عَلِيًا، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا .
- حسن الإسناد.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ.
٣٠٩١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ
الْعَوَّامِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيَّةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
بَعَثَ النَّبِيُّ نَّهِ أَبَا بَكْرٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ عَلِيًّا،
فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ؛ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ وَهِ الْقَصْوَاءِ،
فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَزِعًا، فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ؛ فَإِذَا هُوَ عَلِيٍّ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَانْطَلَقَا، فَحَجَّا، فَقَامَ عَلِيٌّ
أَيَّمَ الَّشْرِيقِ، فَنَادَى: ذِمَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ، فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَلاَ يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلاَ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ إِلّ مُؤْمِنٌ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي، فَإِذَا عَيِيَ؛ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَنَادَى بِهَا.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٠٩٢- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
◌ُثْعِ، قَالَ:
سَأَلْنَا عَلِيًا: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي الْحَجَّةِ؟ قَالَ: بُعِثْتُ بِأَرْبَعِ لاَ يَطُوفَنَّ
٢٤٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ نَّهِ عَهْدٌ؛ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ
يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ؛ فَأَجَلُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلاَ
يَجْتَمِعُ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا.
- صحيح: وقد مضى (٨٧١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَلِيِّ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعِ، عَنْ عَلِي ... نَحْوَهُ . .
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ
بْنِ أُقَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ... نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ كِلْنَا الرِّوَايَتَيْنِ:
يُقَالُ: عَنْهُ عَنِ ابْنِ أُقْعٍ .
وَعَنِ ابْنِ يُثْعِ.
وَالصَّحِيحُ: هُوَ زَيْدُ بْنُ أُقْعِ.
وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَهِمَ فِيهِ، وَقَالَ:
زَيْدُ بْنُ أَثَيْلٍ وَلاَ يُتَابَعُ عَلَيْهِ .
وفي الباب عن أبي هريرة.
٣٠٩٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ، وَالْفِضَّةَ﴾؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ
صَلىالله
وسام
٢٤٦

((صحيح سنن الترمذي)
فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أُنْزِلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا أُنْزِلَ، لَوْ
عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ، فَتَتَّخِذَهُ؟ فَقَالَ: ((أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ،
وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٨٥٦).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
سَأَلْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَان؟ فَقَالَ:
لاَ، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بََّ؟ قَالَ: سَمِعَ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَكَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ.
٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ: حَدََّنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ
غُطَيْفِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَهِ؛ وَفِي عُنْقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: ((يَا عَدِيُّ! اطْرَحْ
عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ))، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ ﴿َبَرَاءَةٌ﴾: ((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ،
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾))، قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ
كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا؛ اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا؛ حَرَّمُوهُ)) .
- حسن.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ حَرْبٍ.
وَغُطَيْفُ بْنُ أَعْيَنَ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي الْحَدِيثِ.
٣٠٩٦- حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ:
حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ، قَالَ:
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ وَّهِ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْه؛
٢٤٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
لْأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟!)).
- صحيح: ((تخريج فقه السيرة» (١٧٣) ق.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ؛ إِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ؛ تَفَرَّدَ بِهِ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ هَمَّامٍ ... نَحْوَ هَذَا.
٣٠٩٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ يَقُولُ:
لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ؛ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ وَ لَه لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ
إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ؛ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ! أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا -
يَعُدُّ أَيَّامَهُ -؟! قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ فَهِ يَتَبَسَّمُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ:
((أَخِرْ عَنِي يَا عُمَرُ! إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ لِي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ
زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ؛ لَزِدْتُ))، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ
عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ، قَالَ: فَعُجِبَ لِي وَجُرُّأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ وَلِّهِ؛
وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلّا يَسِيرًا؛ حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ ﴿وَلاَ
تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: فَمَا
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ، وَلاَ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ.
- صحيح: ((احكام الجنائز)) (٩٣، ٩٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٠٩٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ:
٢٤٨

((صحيح سنن الترمذي)
أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ؛ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ، فَقَالَ:
أَعْطِنِي قَمِيصَكَ؛ أُكَفّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ:
((إِذَا فَرَغْتُمْ فَاذِنُونِي))، فَلَمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ؛ جَذَبَهُ عُمَرُ، وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى
اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟! فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْن: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا
وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾، فَتَرَكَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِمْ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (١٥٢٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٩٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
تَمَارَى رَجُلاَنِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى النَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ، فَقَالَ
رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ وَله: ((هُوَ مَسْجِدِي هَذَا)).
- صحيح: م وتقدم بأتم مما هنا (٣٢٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرَوَاهُ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .
٣١٠٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ:
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي
٢٤٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ:
((نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ
يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾- قَالَ : - كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٥٧).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَيُوبَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
٣١٠١- حَدَّثَنَا مِحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ -كُوفِيٌّ-، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْكَ
وَهُمَا مُشْرِكَانٍ؟! فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيِهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ؟! فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَّهِ؟ فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا
لِلْمُشْرِكِينَ﴾ .
- صحیح: «ابن ماجه)) (١٥٢٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ.
٣١٠٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا؛ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ
إِلّ بَدْرًا؛ وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ نَّهِ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ،
فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَّقَوْا عَنْ غَيْرٍ مَوْعِدٍ؛ كَمَا قَالَ اللهُ - عَزَّ
٢٥٠

((صحيح سنن الترمذي)
وَجَلَّ -، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ وَهِ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا
أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ؛ حَيْثُ تَوَاتَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ،
ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ - ◌َبَعْدُ- عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ
غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَآذَنَ النَّبِيُّ ◌َِّ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ:
فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ بَّ؛ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ
يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَقَالَ: ((أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ! بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ
أُمُّكَ))، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَمِنْ عِنْدِ اللهِ، أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: ((بَلْ مِنْ عِنْدِ
اللهِ))، ثُمَّ تَلاَ هَؤُلاءِ الْآيَاتِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾، حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾،
قَالَ: وَفِينَا أُنْزِلَتْ - أَيْضاً - ﴿اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، قَالَ: قُلْتُ: يَا
نَبِيَّ اللهِ! إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلّا صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ؛
صَدَقَةً إِلَى اللّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَلَهُ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ؛
فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ))، فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ
عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلاَمِ؛ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ وَهِ حِينَ
صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ، وَلاَ نَكُونُ كَذَبْنَا، فَهَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ
لاَ يَكُونَ اللهُ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلاَنِي؛ مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ
- بَعْدُ-، وَإِنِّي لِأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ.
- صحیح: «صحيح أبي داود)) (١٩١٢) ق.
قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلاَفِ هَذَا الإِسْنَادِ.
٢٥١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
وَقَدْ قِيلَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ
كَعْبٍ .
وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا.
وَرَوَى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
٣١٠٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، قَالَ:
بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ؛ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
عِنْدَهُ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ
الْقُرْآنِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَإِّي لأَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا،
فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْع الْقُرْآنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: كَيْفَ
أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ فِ؟! فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ - وَاللهِ - خَيْرٌ، فَلَمْ
يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِك، حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ،
وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى، قَالَ زَيْدُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ، لَاَ نَتَّهِمُكَ،
قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ الْوَحْيَ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي
نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ؛ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ
شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ - وَاللهِ - خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ
يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ
صَدْرَهُمَا؛ٍ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْعُسُبِ
وَاللَّخَافِ - يَعْنِي: الْحِجَارَةَ -، وَصُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةٍ
٢٥٢

((صحيح سنن الترمذي
﴿َبَرَاءَةٌ﴾ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
عَنْتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لاَ إِلَهَ
إِلّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ:
أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ
أَرْمِيِنِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَرَأَى حُذَيْفَةُ اخْتِلاَفَهُمْ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ
لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ
كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ؛
تَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِالصِّحُفِ،
فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ
ابْنِ هِشَامٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبْرِ؛ أَنِ انْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ
لِلرَّهْطِ الْقُرَشِّينَ الثَّلاثَةِ: مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ؛ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛
فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، حَتَّى نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى كُلِّ
أُفُقِ بِمُصْحَفٍ مِنْ تِلْكَ الْمَصَاحِفِ الَّتِي نَسَخُوا .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ:
فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقْرَؤُهَا: ﴿مِنَ
٢٥٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَنْتَظِرُ﴾، فَالْتَمَسْتُهَا، فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ-، فَأَلْحَقْتُهَا
فِي سُورِتِهَا .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَُّبُوتِ وَالتَّبُوهِ، فَقَالَ الْقُرَشِيُّونَ:
النَّبُوتُ، وَقَالَ زَيْدٌ: التَّابُوهُ، فَرُفِعَ اخْتِلاَفُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: اكْتُبُوهُ:
التَّابُوتُ؛ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ
مَسْعُودٍ كَرِهَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَسْخَ الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! أُعْزَلُ
عَنْ نَسْخِ كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ، وَيَتَوَلاَّهَا رَجُلٌّ؛ وَاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ؛ وَإِنَّهُ لَفِي
صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ - يُرِيدُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ؟! وَلِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يَا
أَهْلَ الْعِرَاقِ! اكْتُمُوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ وَغُلُّوهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ
يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، فَالْقَوْا اللّهَ بِالْمَصَاحِفِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ كَرِهَهُ مِنْ مَقَالَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ مِنْ
أَفَاضِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ.
- صحيح: خ (٤٩٨٧)، (٤٩٨٨)، صحيح مقطوع.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ؛ لاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ حَدِيثِهِ.
١١- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ يُونُسَ
٣١٠٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ الْنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ:
٢٥٤

(صحيح سنن الترمذي)
فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى، وَزِيَادَةٌ﴾، قَالَ:
((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ؛ نَادَى مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللّهِ مَوْعِدًا، يُرِيدُ أَنْ
يُنْجِزَكُمُوهُ، قَالُوا: أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُنْجِنَا مِنَ النَّارِ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ؟!
قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ
النَّظَرِ إِلَيْهِ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٨٧) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؛ هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ
مَرْفُوعًا.
رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ -هَذَا الْحَدِيثَ-، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
قَوْلَهُ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ.
٣١٠٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؟
قَالَ: مَا سَأَلَنِ عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّهِ عَنْهَا، فَقَالَ: ((مَا سَأَلَنِي
عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، فَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ)).
- صحيح: ومضى (٣٠٤٥) م.
- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
السَّمَّانِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ... فَذَكَرَ
نَحْوَهُ.
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ،
٢٥٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ،وَهِ ... نَحْوَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ: عَنْ عَطَاءِ
ابْنِ يَسَارٍ .
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .
٣١٠٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
((لَمَّا أَغْرَقَ اللهُ فِرْعَوْنَ؛ قَالَ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو
إِسْرَائِيلَ﴾، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! فَلَوْ رَأَيْتَنِي؛ وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ،
فَأَدُسُّهُ فِي فِيهِ؛ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
- صحيح بما بعده.
٣١٠٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ:
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ - ذَكَرَ أَحَدُهُمَا-، عَنِ النَّبِيِّ وَ، أَنَّهُ ذَكَرَ:
((أَنَّ جِبْرِيلَ وَّ جَعَلَ يَدُسُّ فِي فِي فِرْعَوْنَ الطِّينَ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَقُولَ: لاَ
إِلَهَ إِلّ اللهُ، فَيَرْحَمَهُ اللهُ - أَوْ خَشْيَةَ أَنْ يَرْحَمَهُ اللهُ-)).
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
١٢ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ هُودٍ
٣١١٠- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي
٢٥٦

((صحيح سنن الترمذي))
بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ:
((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يُمْلِى - وَرُبَّمَا قَالَ: يُمْهِلُ - لِلظَّالِمِ، حَتَّى إِذَا
أَخَذَهُ؛ لَمْ يُفْلِتْهُ))، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ
ظَالِمَةٌ ﴾ الآيَةَ.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ ... نَحْوَهُ، وَقَالَ: ((يُمْلِي)).
- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدٍِّ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وَهِ ... نَحْوَهُ، وَقَالَ:
(يُمْلِي))؛ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ.
- صحيح.
٣١١١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ - هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو -: حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾؛ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ نَّه
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! فَعَلَى مَا نَعْمَلُ؛ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ
يُفْرَغْ مِنْهُ؟! قَالَ: ((بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرْغَ مِنْهُ، وَجَرَتْ بِهِ الأَقْلاَمُ يَا عُمَرُ!
وَلَكِنْ كُلُّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)).
- صحيح: ((الظلال)) (١٦١، ١٦٦).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
٢٥٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٣١١٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َلِِّ، فَقَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ،
وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، وَأَنَا هَذَا؛ فَاقْضٍ فِيَّ مَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ
عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ، لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِك! فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَهُ
شَيْئًا، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ رَجُلاً، فَدَعَاهُ، فَتَلاَ عَلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ
الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى
لِلذَّاكِرِينَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ: ((لاَ؛
بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً)).
- حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (١٣٩٨) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحِ.
وَهَكَذَا رَوَى إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ.
وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَ ... مِثْلَهُ.
وَرِوَايَةُ هَؤُلاءِ أَصَحُ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ.
وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ،
عَنِ النَّبِيِّ نَِّ نَحْوَهُ.
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ. وَسِمَاكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ
٢٥٨

((صحيح سنن الترمذي)
اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ ...
نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأَعْمَشَ.
وَقَدْ رَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ.
٣١١٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ،
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ:
أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةَ حَرَامٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ وَّ، فَسَأَلَهُ عَنْ
كَفَّارَتِهَا؟ فَتَزَلَتْ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزْلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ
يُذْهِبْنَ السَّئَاتِ﴾، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟! فَقَالَ: ((لَكَ وَلِمَنْ
عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي)».
- صحیح.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١١٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ
ابْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ،
قال:
أَتَتْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْرًا، فَقُلْتُ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبَ مِنْهُ، فَدَخَلَتْ
مَعِي فِي الْبَيْتِ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا، فقبّلتها، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؟
قَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِك وَتُبْ، وَلاَ تُخْبِرْ أَحَدًا، فَلَمْ أَصْبِرْ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ،
٢٥٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِك وَتُبْ، وَلاَ تُخْبِرْ أَحَدًا، فَلَمْ أَصْبِرْ،
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ: ((أَخَلَفْتَ غَازِيًّا فِي سَبِيلِ اللهِ
فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا))؟!، حَتَّى تَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ؛ إِلّ تِلْكَ السَّاعَةَ، حَتَّى
ظَنَّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَالَ: وَأَطْرَقَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ طَوِيلاً، حَتَّى أَوْحَى اللهُ
إِلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزْلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذِكْرَى
لِلذَّاكِرِينَ﴾، قَالَ أَبُو الْيَسَرِ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَرَأَهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَه فَقَالَ
أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلِهَذَا خَاصَّةٌ، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةٌ؟ قَالَ: ((بَلْ لِلنَّاسِ
عَامَّةً)) .
- حسن.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ؛ ضَعَّفَهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ.
وَأَبُو الْيَسَرِ: هُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو.
قَالَ: وَرَوَى شَرِيكُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِثْلَ رِوَايَةٍ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَوَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ.
١٣ - بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ يُوسُفَ
٣١١٦- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ الْخُزَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
(إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ
٢٦٠