النص المفهرس
صفحات 221-240
((صحيح سنن الترمذي تَأْمُرُنِي؛ إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - هَذِهِ الآيَةَ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: (اثْتُونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ، - أَوِ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ-)). - صحيح: ق، ومضى (١٦٧٠). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَيُقَالُ: عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَيُقَالُ: عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَائِدَةَ، وَأُمُّ مَكْتُومٍ: أَمُّهُ. ٣٠٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جريج: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، سَمِعَ مِقْسَمًا -مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ - يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ُ عَنْ بَدْرٍ، وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ، لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْثُومٍ: إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَهَلْ لَنَا رُخْصَةٌ؟ فَنَزَلَت ﴿لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، وَ ﴿فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ﴾ ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾، فَهَؤُلاءِ الْقَاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ، ﴿وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. دَرَجَاتٍ مِنْهُ﴾ عَلَى الْقَاعِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ . - صحيح: خ(٤٥٩٥). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَمِقْسَمٌ؛ يُقَالُ: هُوَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَيُقَالُ: هُوَ مَوْلَى بن عَّاسٍ، ٢٢١ ٤٤- كتاب تفسير القرآن وكنيتهُ: أبو الْقَاسِمِ. ٣٠٣٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ وَهُ أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾، قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهُوَ يُمْلِيهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ فَلِّ؛ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَتَقُلَتْ حَتَّى هَمَّتْ تَرُضُ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. - صحيح: خ (٤٥٩٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوَ هَذَا. وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: رِوَايَةُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّابِعِينَ: رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَمَرْوَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ بَّهِ، وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ. ٣٠٣٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ: إِنَّمَا قَالَ اللهُ: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ .... ٢٢٢ ((صحيح سنن الترمذي) خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ﴾، وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ؟! فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَ؟! فَقَالَ: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ؛ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)). - صحیح: ((ابن ماجه)) (١٠٦٥) م. قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٣٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الْهُنَائِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ نَزَلَ بَيْنَ ضُجْنَانَ وَعُسْفَانَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لِهَؤْلاَءِ صَلاَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ؛ هِيَ الْعَصْرُ، فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ، فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً، وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ، فَيُصَلِّيَ بِهِمْ، وَتَقُومُ طَائِقَةٌ أُخْرَى وَرَاءَهُمْ، وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي الآخَرُونَ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَأْخُذُ هَؤُلاَءٍ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَتَكُونُ لَهُمْ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ، وَلِرَسُولِ اللهِ وَّهِ رَكْعَتَانِ. - صحيح الإسناد. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِاللهِ ابْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَأَّبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً. وَأَبُو عَيَّاشِ الزُّرَقِيُّ؛ اسْمُهُ: زَيْدُ بْنُ صَامِتٍ . ٣٠٣٦- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ أَبُو مُسْلِمِ الْحَرَّانِيُّ: حَدَّثَنَا ٢٢٣ ٤٤- كتاب تفسير القرآن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَّا - يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ؛ بِشْرٌ، وَبُشَيْرٌ، وَمُبَشِّرٌ-، وَكَانَ بُشَيْرٌ رَجُلاً مُنَافِقًا يَقُولُ الشِّعْرَ، يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ وَهِ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ فُلاَنٌ كَذَا وَكَذَا، قَالَ فُلاَنٌ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا سَمِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَّ ذَلِكَ الشِّعْرَ؛ قَالُوا: وَاللّهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؛ إِلّا هَذَا الْخَبِيثُ، أَوْ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ-، وَقَالُوا: ابْنُ الأُبَيْرِقِ قَالَهَا، قَالَ: وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ حَاجَةٍ وَفَاقَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلاَمِ، وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ، فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنَ الشَّامِ مِنَ الدَّرْمَكِ؛ ابْتَاعَ الرَّجُلُ مِنْهَا، فَخَصَّ بِهَا نَفْسَهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ؛ فَإِنَّمَا طَعَامُهُمُ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، فَقَدِمَتْ ضَافِظَةٌ مِنَ الشَّامِ، فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلاً مِنَ الدَّرْمَكِ، فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ، وَفِي الْمَشْرَةِ سِلَاحٌ وَدِرْعٌ وَسَيْفٌ، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْبَيْتِ، فَنُقِبَتِ الْمَشْرِبَةُ، وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلاَحُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَتُقِبَتْ مَشْرَبَتْنَا، وَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلاَحِنَا، قَالَ: فَتَحَسَّسْنَا فِي الدَّارِ وَسَأَلْنَا؟ فَقِيلَ لَنَا: قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقِ اسْتَوْقَدُوا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَلاَ نَرَى فِيمَا نَرَى؛ إِلّا عَلَى بَعْضِ طَعَامِكُمْ، قَالَ: وَكَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قَالُوا: وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ، وَاللهِ مَا نُرَى صَاحِبِكُمْ إِلَّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ - رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلاَحٌ وَإِسْلاَمٌ-، فَلَمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ؟! فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ ٢٢٤ (صحيح سنن الترمذي)) هَذَا السَّيْفُ، أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَمَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا، فَسَأَلْنَا فِي الدَّارِ؟ِ حَتَّى لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا، فَقَالَ لِي عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي! لَوْ أَيْتَ رَسُولَ اللهِ وَجَهِ، فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ بَّهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا - أَهْلَ جَفَاءٍ - عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَتَقَبُوا مَشْرَبَةً لَهُ، وَأَخَذُوا سِلاَحَهُ وَطَعَامَهُ، فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنَا سِلاَحَنَا، فَأَمَّ الطَّعَامُ؛ فَلاَ حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((سَأَمُرُ فِي ذَلِكَ))، فَلَمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ؛ أَتَوْا رَجُلاً مِنْهُمْ -يُقَالُ لَهُ: أُسِيرُ بْنُ عُرْوَةَ-، فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ نَسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ قَتَادَةَ ابْنَ النُّعْمَانِ، وَعَمَّهُ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا - أَهْلِ إِسْلاَمٍ وَصَلاَحٍ - يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَيْرٍ بَيِّنَةٍ وَلاَ ثَبَتٍ، قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: ((عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلاَمٌ وَصَلاَحٌ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبَتٍ وَلَاَ بَيْنَةٍ؟!))، قَالَ: فَرَجَعْتُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضٍ مَالِي، وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللهِ وَ لَيهِ فِي ذَلِكَ! فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ، فَقَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُنْ لِلْخَائِينَ خَصِيمًا﴾؛ بَنِي أُبَيْرِقٍ، ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ﴾؛ أَيْ: مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ ﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا. وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَانًا أَئِيمًا. يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أَيْ: لَوِ اسْتَغْفَرُوا اللّهَ لَغَفَرَ لَهُمْ ﴿، وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمَا؛ فَإِنَّمَا ٢٢٥ ٤٤- كتاب تفسير القرآن يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِثْمًا مُبِينًا﴾؛ قَوْلَهُ لِلَبِيدِ، ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًاً عَظِيمًا﴾، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ؛ أَتَى رَسُولُ اللهِ نَّهِ بِالسِّلاَحِ، فَرَدَّهُ إِلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ قَتَادَةُ: ((لَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلاَحِ؛ وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَشَا -أَوْ عَسَى- فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أُرَى إِسْلاَمَهُ مَدْخُولاً، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِالسِّلاَحِ؛ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ صَحِيحًا، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ؛ لَحِقَ بُشَيْرٌ بِالْمُشْرِكِينَ، فَتَزَلَ عَلَى سُلاَفَةَ بِنْتِ سَعْدِ ابْنِ سُمَيَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَاَلاَ بَعِيدًا﴾، فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلاَفَةَ؛ رَمَاهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ، فَرَمَتْ بِهِ فِي الأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَتْ: أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ، مَا كُنْتَ تَأْتِيْنِي بِخَيْرٍ! - حسن. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ. وَرَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: مُرْسَلٌ؛ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَقَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ: هُوَ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لُأُمِّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ؛ اسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ . ٣٠٣٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ - الْمَعْنَى ٢٢٦ ((صحيح سنن الترمذي) وَاحِدٌ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؛ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ وَِّهِ، فَقَالَ: ((قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَفِي كُلِّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ كَفَّارَةٌ؛ حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا، أَوِ النَّكْبَةَ يُنْكِبُهَا)). - صحيح: ((تخريج الطحاوية)) (٣٩٠)، ((الضعيفة)) تحت الحديث (٢٩٢٤) م. ابْنُ مُحَيْصِنٍ: هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٣٠٤٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِقَهَا النَّبِيُّ وَهِ، فَقَالَتْ: لاَ تُطَلّقْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ، فَنَزَلَتْ ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ؛ فَهُوَ جَائِزٌ. - صحيح: ((الإرواء)) (٢٠٢٠). كَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٣٠٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ - أَوْ آخِرُ شَيْءٍ نَزَلَ -: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾. - صحیح: «صحيح أبي داود» (٢٥٧٠)ق. ٢٢٧ ٤٤- كتاب تفسير القرآن قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو السَّفَرِ؛ اسْمُهُ: سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّوْرِيُّ - وَيُقَالُ: ابْنُ يُحْمِدَ -. ٣٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَخَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾؟ فَقَال لَهُ النَّبِيُّ وَهِ: ((تُجْزِئُكَ آيَةُ الصَّيْفِ)). - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٥٧١)، م عمر. ٦- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ ٣٠٤٣- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ عَلَيْنَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾؛ لأَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنِّي أَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. - صحیح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٤٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَثْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ٢٢٨ ((صحيح سنن الترمذي) وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينَا﴾، وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ عَلَيْنَا؛ لاَتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمٍ عِيدٍ فِي يَوْمٍ جُمْعَةٍ، ٠٠٠ وَيَوْمٍ عَرَفَةَ . - صحيح الإسناد. قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَّاسٍ وهو صحيح. ٣٠٤٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّه : ((يَمِينُ الرَّحْمَنِ مَلَأَى سَحَّاءُ، لاَ يُغِيضُهَا الَّيْلُ، وَالنَّهَارُ))، قَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟! فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٧)ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَتَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَتْهُ الأَئِمَّةُ: نُؤْمِنُ بِهِ كَمَا جَاءَ؛ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفَسَّرَ أَوْ يُتَوَهَّمَ، هَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ؛ مِنْهِمْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ عُبَيْنَةَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ: أَنَّهُ تُرْوَى هَذِهِ الأَشْيَاءُ، وَيُؤْمَنُ بِهَا، وَلاَ يُقَالُ: كَيْفَ؟ ٣٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ٢٢٩ ٤٤- كتاب تفسير القرآن كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يُحْرَسُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! انْصَرِفُوا؛ فَقَدْ عَصَمَنِي اللهُ)). - حسن. - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ... نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يُحْرَسُ؛ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ. ٣٠٤٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهُ قَالَ: الْلَّهُمَّ! بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿َيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرٍ﴾ الآيَةَ، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ، فَزَلَتِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! بَيِّنَ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ، فَتَزَلَتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: انْتَهَيْنَا، انْتَهَيْنَا. - صحيح: ((الصحيحة)) (٢٣٤٨). ٢٣٠ ((صحيح سنن الترمذي) قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِسْرَائِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ؛ مُرْسَلٌ. - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. - صحیح بما قبله. وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ. ٣٠٥٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَاتَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ؛ قَالَ رِجَالٌ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا؛ وَقَدْ مَاتُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؟! فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ . - صحيح بما بعده. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ - أَيْضاً - حَدَّثَنَا -ِبِذَلِكَ - بُنْدَارٌ. ٣٠٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ،وَّةِ؛ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيُهَا، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟! فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الآيَةَ. - صحيح الإسناد. ٢٣١ ٤٤- كتاب تفسير القرآن قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٥٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؛ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ؟! فَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. - صحیح بما قبله. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٥٣- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾؛ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَنْتَ مِنْهُمْ)). - صحيح: م (٧/ ١٤٧). قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٥٤- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصِ الْفَلَّسُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلاً أَتَى النّبِيَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي إذا أَصَبْتُ اللّحْمَ؛ انْتَشَرْتُ لِلِنِّسَاءِ، وَأَخَذَتْنِي شَهْوَتِي، فَحَرَّمْتُ عَلَيَّ اللّحْمَ؟ فَأَنْزَلَ الله: ﴿يَا أَيُّهَا ٢٣٢ ((صحيح سنن الترمذي)) الذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلاَلاً طَيِّبًا﴾ . - صحیح. قَال: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عُثْمانَ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلاً، ليسَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلاً. ٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلاَنٌ، فَتَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. - صحيح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٣٠٥٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ: أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا ظَالِمًا، فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ؛ أَوْشَكَ أَنْ ، وهو و يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». - صحيح: مضى برقم (٢١٥٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٣٣ ٤٤- كتاب تفسير القرآن وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا. وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَوْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ. ٣٠٦٠- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءِ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ؛ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللهِ وَةِ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ عَدِيٍّ وَتَمِيمٍ، فَقَامَ رَجُلاَنِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ، فَحَلَفَا بِاللهِ: لَشَهَادَتْنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ . - صحيح: خ (٢٧٨٠). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي زَائِدَةً. ٣٠٦٢- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: يُلَقَّى عِيسَى حُجَتَهُ، فَلَقَّاهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((فَلَقَّهُ اللهُ ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾)) الآيَةَ كُلَّهَا . - صحيح الإسناد. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٣٤ ((صحيح سنن الترمذي)) ٣٠٦٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُبِيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتِ الْمَائِدَةُ. -حسن الإسناد: وصححه الحاكم دون ((الفتح))، وروى له شاهداً وصححه أيضاً، ووافقه الذهبي. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ . ٧- بَابُ ((وَمِنْ سُورةِ الأَنْعَامِ)) ٣٠٦٥- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾؛ قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ))!، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾؛ قَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((هَاتَانِ أَهْوَنُ - أَوْ هَاتَانِ أَيْسَرُ -! )). - صحيح: «صحيح أبي داود)) (٢٠٥٨، ٢٠٥٩). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٦٧- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّ نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾؛ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى ٢٣٥ ٤٤- كتاب تفسير القرآن الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَأَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟! قَالَ: (لَيْسَ ذَلِكَ؛ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ؛ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟!)). - صحیح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٠٦٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: .. .- كَنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ! ثَلاَثُ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ؛ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ؛ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيَا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، وَكُنْتُ مُتَّكِئًا، فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْظِرِينِي وَلاَ تُعْجِلِينِي؛ أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾، قَالَتْ: أَنَا - وَاللهِ- أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَنْ هَذَا رَسُولَ اللهِ وََّ؟ قَالَ: ((إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ؛ مَا رَأَيْتُهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا، غَيْرَ هَاتَّيْنِ الْمَرَّتَيْن؛ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ، سَاداً عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ»، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ؛ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، يَقُولُ اللهُ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولَ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ؛ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي ٢٣٦ (صحيح سنن الترمذي) السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلّا اللهُ﴾. - صحيح: ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ؛ يُكْنَى: أَبَا عَائِشَةَ؛ وَهُوَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَذَا كَانَ اسْمُهُ فِي الدِّوَانِ. ٣٠٦٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ الْحَرَشِيُّ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَّى أُنَاسُ النَّبِيَّ وَهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَأْكُلُ مَا نَقْتُلُ، وَلاَ نَأْكُلُ مَا يَقْتُلُ اللّهُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ . - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٠٥٨، ٢٠٥٩). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - أَيْضاً -. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَِّّ وَهُ مُرْسَلاً. ٣٠٧١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِّ: فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾، قَالَ: ((طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)). - صحيح: م (١/ ٩٥)، عن أبي هريرة بأتم منه. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٢٣٧ ٤٤- كتاب تفسير القرآن وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يَرْفَعُهُ. ٣٠٧٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: (ثَلاَثٌ إِذَا خَرَجْنَ؛ لَمْ يَنْفَعْ ﴿نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الآيَةَ: الدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ - أَوْ مِنْ مَغْرِبِهَا -)). - صحيح: م (١ / ٩٥ - ٩٦). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو حَازِمٍ: هُوَ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ، وَاسْمُهُ: سَلْمَانُ - مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ -. ٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قَالَ: ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -؛ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا؛ فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ؛ فَلاَ تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا؛ فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا - وَرُبَّمَا قَالَ: لَمْ يَعْمَلْ بِهَا-؛ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ . - صحيح: ((الروض النضير)» (٢/ ٧٤٢) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٨- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الأَعْرَافِ ٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ : ٢٣٨ ((صحيح سنن الترمذي) أَنَّ الْنَّبِيَّ وَهِ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّ﴾- قَالَ حَمَّادٌ هَكَذَا، وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى-، قَالَ: ((فَسَاخَ الْجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾)). - صحيح: ((ظلال الجنة)) (٤٨٠). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ؛ لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة. - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ ... نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالتِ: ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ؛ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ ذُرِّتُكَ، فَرَأَى رَجُلاً مِنْهُمْ، فَأَعْجَبَهُ وَبِيِصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ رَب! مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرَِّتِكَ -يُقَالُ لَهُ: دَاوُدُ-، فَقَالَ: رَبِّ! كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّيْنَ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّازِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ؛ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟! قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيْتُهُ، وَنُسَِِّ آدَمُ، فَنُسِّيَتْ ذُرِّيَتُهُ، وَخَطِئَ آدَمُ، فَخَطِئَتْ ذُرِّيَتُهُ)) . - صحيح: ((الظلال)) (٢٠٦)، ((تخريج الطحاوية)) (٢٢٠، ٢٢١). ٢٣٩ ٤٤- كتاب تفسير القرآن قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَ. ٣٠٧٨٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عْنِ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((لَمَّا خُلِقَ آدمُ ... )) الْحَديثَ. ٩- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الأَنْفَالِ ٣٠٧٩- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ؛ جِئْتُ بِسَيْفٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ - أَوْ نَحْوَ هَذَا -، هَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ، فَقَالَ: ((هَذَا لَيْسَ لِي وَلاَ لَكَ))، فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لاَ يُبْلِي بَلاَئِي؟! فَجَاءَنِي الرَّسُولُ، فَقَالَ: ((إِنَّكَ سَأَلْتَنِي؛ وَلِيس ◌ِي، وَإِنَّهُ قَدْ صَارَ لِي، وَهُوَ لَكَ))، قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ الآيَةَ. - حسن صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٧٤٧) م. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبٍ - أَيْضاً -. وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. ٣٠٨١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ابْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَّيْلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِبَّاسٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: ٢٤٠