النص المفهرس

صفحات 141-160

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
- صحيح: ق.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابٍِ، وَأَنَسٍ.
٧٦- بَبِ مَا جَاءَ فِي مَثَلِ اللهِ لِعِبَادِهِ
٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلاَبِيِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ رَله :
((إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلاً صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، عَلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ زُورَانٍ، لَهُمَا
أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، عَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ، وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ، وَدَاعٍ
يَدْعُو فَوْقَهُ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ﴾، وَالأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَىِ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللهِ، فَلاَ يَقَعُ أَحَدٌ فِي
حُدُودِ اللهِ، حَتَّى يُكْشَفَ السِّْرُ، وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ رَبِّهِ).
- صحيح: ((المشكاة)) (١٩١) و (١٩٢).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَكَرِيًّا بْنَ عَدِيٌّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو
إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ: خُذُوا عَنْ بَقِيَّةَ مَا حَدَّثَكُمْ عَنِ الثّقَاتِ، وَلاَ تَأْخُذُوا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
عَيَّاشٍ مَا حَدَّثَكُمْ عَنِ الثّقَاتِ، وَلاَ غَيْرِ الثَّقَاتِ.
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
١٤١

٤١- كتاب الأدب
مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
مَسْعُودٍ، حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطّا، ثُمَّ،
قَالَ: ((لاَ تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ؛ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ، فَلاَ تُكَلِّمْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لاَ
يُكَلِّمُونَكَ))، قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ وَّ حَيْثُ أَرَادَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي
خَطِّي؛ إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ؛ أَشْعَارُهُمْ وَأَجْسَامُهُمْ، لاَ أَرَى عَوْرَةً، وَلاَ
أَرَى قِشْرًا، وَيَنْتَهُونَ إِلَيَّ، وَلاَ يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
وَخَِّ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، لَكِنْ رَسُولُ اللهِ نَ ◌ّهِ قَدْ جَاءَنِي وَأَنَّا
جَالِسٌ، فَقَالَ: ((لَقَدْ أَرَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةَ))، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِي، فَتَوَسَّدَ
فَخِذِي، فَرَقَدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ نَ ◌ّهِ إِذَا رَقَدَ نَفَخَ، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ، وَرَسُولُ اللهِ
وَهُ مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي؛ إِذَا أَنَا بِرِ جَالٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ؛ اللهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ
الْجَمَالِ، فَانْتَهَوْا إِلَيَّ، فَجَلَسَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَطَائِفَةٌ
مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ: مَا رَأَيْنَا عَبْدًا - قَطُ - أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا
النَِّيُّ؛ إِنَّ عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ، وَقَلْبُهُ يَقْظَانُ، اضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً، مَثَلُ سَيِّدٍ بَنَى قَصْرًا،
ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةٌ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، فَمَنْ أَجَابَهُ؛ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ،
وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ، عَاقَبَهُ - أَوْ قَالَ: عَذَّبَهُ-، ثُمَّ ارْتَفَعُوا،
وَأَسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ نَ ◌ّهِ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((سَمِعْتُ مَا قَالَ هَؤُلاءِ؟ وَهَلْ تَدْرِي
مَنْ هَؤُلاءِ؟))، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((هُمُ الْمَلاَئِكَةُ، فَتَدْرِي مَا الْمَثَلُ
الَّذِي ضَرَبُوا؟))، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا: الرَّحْمَنُ
١٤٢

((صحيح سنن الترمذي
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بَنَى الْجَنَّةَ، وَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ، فَمَنْ أَجَابَهُ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ،
وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ، عَاقَبَهُ - أَوْ عَذَّبَهُ -)».
- حسن صحيح.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَأَبُو تَمِيمَةَ: هُوَ الْهُجَيْمِيُّ؛ وَاسْمُهُ: طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ.
وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلِّ.
وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ؛ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ مُعْتَمِرٌ- وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ-، وَلَمْ
يَكُنْ تَيْمِيًّا؛ وَإِنَّمَا كَانَ يَنْزِلُ بَنِي تَيْمِ، فَتُسِبَ إِلَيْهِمْ.
قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لِلَّهِ - تَعَالَى - مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.
٧٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي مَثَلِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ
٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ
حَيَّن- بَصْرِيٌّ -: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِنَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
(إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي؛ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا؛ إِلَّ مَوْضِعَ
لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا، وَيَقُولُونَ: لَوْلاَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ».
- صحيح: ((فقه السيرة»(١٤١) ق.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِيِّ ابْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةً.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٧٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي مَثَلِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ
١٤٣

٤١- كتاب الأدب
ابْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَأَمِ، أَنَّ أَبَا سَلَّم حَدَّثَهُ، أَنَّ
الْحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّ قَالَ:
((إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيًّا بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ؛ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا، وَيَأْمُرَ بَنِي
إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللّهَ أَمَرَكَ
بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، فَإِمَّ أَنْ
تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا؛ أَنْ يُخْسَفَ بِي
أَوْ أُعَذَّبَ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَامْتَلأَ الْمَسْجِدُ، وَتَعَدَّوْا عَلَى
الشُّرَفِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ؛ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ
تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا؛ وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ
بِالله؛ كَمَثَلِ رَجُلِ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَب أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ
دَارِي، وَهَذَا عَمَلِي، فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ، وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ،
فَأَيُكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِك؟! وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ، فَإِذَا صَلَيْتُمْ؛
فَلاَ تَلْتَفِتُوا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلاَتِهِ؛ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ،
وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ، مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ،
فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ- أَوْ يُعْجِبُهُ- رِيحُهَا، وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ
الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا
يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنْقَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيِهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ،
فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللهَ؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ
الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا، حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ؛
كَذَلِكَ الْعَبْدُ لاَ يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ إِلاَّ بِذِكْرِ اللهِ»، قَالَ النَّبِيُّ ◌َلِيِّ:
١٤٤

((صحيح سنن الترمذي))
((وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْس؛ اللهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْجِهَادُ،
وَالْهِجْرَةُ، وَالْجَمَاعَةُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ؛ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ
مِنْ عُنُقِهِ؛ إِلاَّ أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ))،
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟! قَالَ: ((وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؛ فَادْعُوا
بِدَعْوَى اللهِ؛ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ)) .
- صحيح: ((المشكاة)) (٣٦٩٤)، ((التعليق الرغيب)) (١٨٩/١-١٩٠)، ((صحيح
الجامع)) (١٧٢٤).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ
يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّمٍ، عَنِ الْحَارِثِ
الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَأَبُو سَلَّمِ الْحَبَشِيُّ؛ اسْمُهُ: مَمْطُورٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ : عَنْ يَحْمَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
٧٩- بَاب مَا جَاءَ فِي مَثَلِ الْمُؤْمِنِ الْقَارِي لِلْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقَارِئ
٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى
الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ :
((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا
١٤٥

٤١- كتاب الأحد
طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الثَّمْرَةِ، لاَ رِيحَ لَهَا، وَطَعْمُهَا
حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا
مُرُّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآن؛َ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، رِيحُهَا مُرُّ، وَطَعْمُهَا
مُرّ)).
- صحيح: ((نقد الكتاني)) (٤٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ: عَنْ قَتَادَةَ - أَيْضاً -.
٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ أَآلآل :
((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ؛ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لاَ تَزَالُ الرِّيَاحُ تُفَيِّئُهُ، وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ
يُصِيبُهُ بَلاَءٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ؛ مَثَلُ شَجَرَةِ الأَرْزِ، لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ)).
- صحيح: ((تخريج الإيمان ابن أبي شيبة)) (٨٦)، ((الصحيحة)) (٢٨٨٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَالَ:
((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا؛ وَهِيَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ؛ حَدِّثُونِي مَا
هِي؟))،َ قَالَ عَبْدُ الله: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا
النَّخْلَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ ((هيَ النَّخْلَةُ))، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَقُولَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ:
فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي، فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
١٤٦

(صحيح سنن الترمذي)
يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا.
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .
٨٠- بَاب مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ قَالَ:
(أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ
يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟))، قَالُوا: لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: ((فَذَلِكَ مَثَلُ
الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٥) ق.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ... نَحْوَهُ.
٨١- باب
٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْبَى الأَبَحُ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ؛ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ؟!)).
- حسن صحيح: ((المشكاة)) (٦٢٧٧)، («الصحيحة» (٢٢٨٦).
١٤٧

٤١- كتاب الأدب
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قَالَ: وَرُوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٌّ، أَنَّهُ كَانَ يُثَبِّتُ حَمَّادَ بْنَ يَحْيَى الْأَبَحَّ، وَكَانَ
يَقُولُ: هُوَ مِنْ شُيُوخِنَا.
٨٢- بَبِ مَا جَاءَ فِي مَثَلِ ابْنِ آدَمَ وَأَجَلِهِ وَأَمَلِهِ
٢٨٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ قَالَ:
((إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِيمَا خَلاَ مِنَ الْأُمَم؛ كَمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبٍ
الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ كَرَجُلِ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً، فَقَالَ:
مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِرَاطِ قِيَرَاطٍ، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ عَلَى قِيْرَاطٍ
قِيرَاطٍ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيْرَاطٍ
قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى عَلَى قِرَاطٍ قِيِرَاطٍ؟ ثُمَّ أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ
إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيْرَاطَيْنٍ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ. وَالنَّصَارَى،
وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلاً، وَأَقَلُّ عَطَاء؟! قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقْكُمْ شَيْئًا؟
قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي، أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ)).
- صحيح: ((مختصر البخاري» (٣١٢) خ.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
عَبْدُالرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
١٤٨

((صحيح سنن الترمذي)
((إِنَّمَا النَّاسُ كَإِلٍ مِائَةٍ، لاَ يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةٌ)) .
- صحیح: «ابن ماجه)) (٣٩٩٠) ق.
قَالَ أَبُو عِيسی: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٨٧٣- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَه؛ وَقَالَ: ((لاَ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً - أَوْ قَالَ: لاَ تَجِدُ فِيهَا
إِلَّ رَاحِلَةً -)».
- صحيح: انظر ما قبله.
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ
الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ:
(إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَتِ الذُّبَابُ
وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ، وَأَنْتُمْ تَفَحَّمُونَ فِيهَا)).
- صحيح: ((الضعيفة)) تحت الحديث (٣٠٨٢) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْه.
١٤٩

((صحيح سنن الترمذي))
بِِلهِالرَّمِالرَّحْيَةِ
٤٢- كِتَاب ثواب الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ
١- بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ فاتحة الكتاب
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ خَرَجَ عَلَى أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((يَا
أَبَيُُّ))؛ وَهُوَ يُصَلِّي، فَالْتَفَتَ أَبِيُّ، وَلَمْ يُجِبْهُ، وَصَلَّى أَبِيٌّ، فَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ
إِلَى رَسُولِ اللهِ وَه، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ:
(وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، مَا مَنَعَكَ يَا أُبَيُّ! أَنْ تُجِبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ؟!))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ! إِنِّي كُنْتُ فِي الصَّلاَةِ، قَالَ: ((أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أَوْحَى اللهُ إِلَيَّ؛ أَنِ ﴿اسْتَجِيبُوا
لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؟!)) قَالَ: بَلَى، وَلاَ أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ،
قَالَ: ((أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةٌ لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ، وَلاَ فِي
الزَّبُورِ، وَلاَ فِي الْقُرْقَانِ مِثْلُهَا؟))، قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
(كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ؟))، قَالَ: فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ، وَلاَ فِي الزَّبُورِ، وَلاَ فِي
الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا، وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنَ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيْتُهُ».
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٣١٠)، ((المشكاة)) - ٢١٤٢، (التحقيق
الثاني)، ((التعليق الرغيب)) (٢١٦/٢).
١٥١

٤٢- كتاب ثواب القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى.
٢- باب مَاجَاءَ فِي فَضل سورة البقرة وأية الكرسي
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ:
((لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ؛ لاَ يَدْخُلُهُ
الشَّيْطَانُ)) .
- صحيح: ((أحكام الجنائز)) (٢١٢) م.
قَالَ أُبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣- باب
٢٨٨٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي
لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ:
أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ فِيهَا تَمْرٌ، فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ، فَتَأْخُذُ مِنْهُ، قَالَ:
فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ بَ، قَالَ: ((فَاذْهَبْ، فَإِذَا رَأَيْتَهَا؛ فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ؛
أَجِيِي رَسُولَ اللهِ وَه))، قَالَ: فَأَخَذَهَا، فَحَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ، فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ
إِلَى رَسُولِ اللهِ وَله، فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟))، قَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ،
فَقَالَ: (كَذَبَتْ، وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ))، قَالَ: فَأَخَذَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَحَلَفَتْ أَنْ
لاَ تَعُودَ، فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟»، قَالَ:
١٥٢

((صحيح سنن الترمذي
حَلَفَتْ أَنْ لاَ تَعُودَ، فَقَالَ: ((كَذَبَتْ، وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ))، فَأَخَذَهَا، فَقَالَ: مَا
أَنَا بِتَارِكِكِ، حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئًا؛ آيَةً
الْكُرْسِيِّ؛ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكَ؛ فَلاَ يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ، وَلاَ غَيْرُهُ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى
النَّبِيِّ وَلَّهِ، فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟))، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، قَالَ:
((صَدَقَتْ؛ وَهِيَ كَذُوبٌ)).
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢١٢/٢) م.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
٤- بَبِ مَا جَاءَ فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
٢٨٨١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ
الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ:
((مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ؛ كَفَتَاهُ» .
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٢٦٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ
الْجَرْمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ:
(إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، أَنْزَلَ مِنْهُ
١٥٣

٤٢- كتاب ثواب القرآن
آَيَتَيْنِ، خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلاَ يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلاَثَ لَيَالٍ، فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ)).
- صحيح: ((الروض النضير)) (٨٨٦)، ((التعليق الرغيب)) (٢١٩/٢)، ((المشكاة))
(٢١٤٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٥- بَابِ مَا جَاءَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ
٢٨٨٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ
الْعَطَّارِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، عَنْ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنِ النَّبِيِّ وَةِ،
قَالَ:
((يَأْتِي الْقُرْآن وَأَهْلُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا؛ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَآلُ
عِمْرَانَ))، قَالَ نَوَّاسٌ: وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ وَهِ ثَلاَثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ
- ◌َبَعْدُ-، قَالَ: ((تَأْتِيَانِ كَأَنَّهُمَا غَيَابَتَانِ، وَبَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ
سَوْدَاوَانٍ، أَوْ كَأَنَّهُمَا ظُلَّةٌ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُجَادِلاَنِ عَنْ صَاحِبِهِمَا)).
- صحيح م: (٢ / ١٩٧).
وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُ يَجِيءُ قَوَابُ قِرَاءَتِهِ :
كَذَا فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الأَحَادِيثِ: أَنَّهُ يَجِيءُ
ثَوَبُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَفِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ: مَا يَدُلُّ عَلَى مَا فَسَّرُوا؛ إِذْ قَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّّهِ: ((وَأَهْلُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا))؛ فَفِي هَذَا دَلاَلَةٌ أَنَّهُ يَجِيءُ ثَوَابُ الْعَمَلِ.
١٥٤

((صحيح سنن الترمذي)
٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرٍ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا
خَلَقَ اللهُ مِنْ سَمَاءٍ وَلاَ أَرْضٍ؛ أَعْظَمَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ، قَالَ سُفْيَانُ: لَأَنَّ آيَةً
الْكُرْسِيُّ هُوَ كَلاَمُ اللهِ، وَكَلاَمُ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ اللهِ؛ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
- صحيح: انظر ما قبله.
٦- بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سُورَةِ الْكَهْفِ
٢٨٨٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:
بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ؛ إِذْ رَأَى دَابَتَهُ تَرْكُضُ، فَنَظَرَ؛ فَإِذَا مِثْلُ
الْغَمَامَةِ - أَوِ السَّحَابَةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ نَّهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ
وَّهُ : ((تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ مَعَ الْقُرْآنِ - أَوْ نَزَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ -)).
- صحيح: خ (٥٠١١م)، (١٩٣/٢-١٩٤).
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٠
٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ
النَّبِيِّ وَِِّّ، قَالَ:
((مَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ؛ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)).
- صحيح بلفظ: ((من حفظ عشر آيات .. ))، ((الصحيحة)) (٥٨٢)، وهو بلفظ
الكتاب شاذٌ: ((الضعيفة)) (١٣٣٦).
١٥٥

٤٢- كتاب ثواب القرآن
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ ...
بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- حسن: ((التعليق الرغيب)) (٢٢٣/٢)، ((المشكاة)) (٢١٥٣).
٢٨٩٠- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو
ابْنِ مَالِكِ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، قَالَ:
ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَجْهِ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ؛ وَهُوَ لاَ يَحْسِبُ أَنَّهُ
قَبْرٌ؛ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، حَتَّى خَتَمَهَا،
فَأَتَى النَّبِيَّ وَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ؛ وَأَنَا لاَ
أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ؛ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ ﴿تَبَارَكَ الْمُلْكِ﴾، حَتَّى خَتَمَهَا؟!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ: ((هِيَ الْمَانِعَةُ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)).
- ضعيف: وإنما يصح منهُ قوله: ((هي المانعة)): ((الصحيحة)) (١١٤٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ: حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ مِسْعَرٍ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ:
تَفْضُلاَنِ عَلَى كُلِّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ بِسَبْعِينَ حَسَنَةً.
- ضعيف مقطوع.
٩- باب مَا جَاءَ فِي فضل سورة الملك
٢٨٩١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
١٥٦

((صحيح سنن الترمذي)
((إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً؛ شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ
سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾)).
- حسن: ((التعليق الرغيب)) (٢٢٣/٢)، ((المشكاة)) (٢١٥٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٢٨٩٢- حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ مِسْعَرِ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ،
عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿الم. تَنْزِيلُ﴾، و﴿َتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ
الْمُلْكُ﴾ .
- صحيح: ((الصحيحة)) (٥٨٥)، ((الروض)) (٢٢٧)، ((المشكاة)) (٢١٥٥-
التحقيق الثاني).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ مِثْلَ هَذَا.
وَرَوَاهُ مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ ... نَحْوَ هَذَا.
وَرَوَى زُهَيْرٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: سَمِعْتَ مِنْ جَابِرٍ ... فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ؟
فَقَالَ أَبُو الزُّبِيْرِ: إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ صَفْوَانُ - أَوِ ابْنُ صَفْوَانَ -.
وَكَأَنَّ زُهَيْرًا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ أَبِ الزُّبْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ
النَّبِيِّ وَهِ ... نَحْوَهُ.
١٠- بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا زُلْزِلَتْ
٢٨٩٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمٍ بْنِ
صَالِحِ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ:
١٥٧

٤٢- كتاب ثواب القرآن
((مَنْ قَرَأَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾؛ عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ الْقُرْآنِ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا
الْكَافِرُونَ﴾؛ عُدِلَتْ لَهُ بِرَيُعِ الْقُرْآنِ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾؛ عُدِلَتْ لَهُ
بِثُلُثِ الْقُرْآنِ».
- حسن: دون فضل (زلزلت)، انظر الحديث (٢٩٧٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ؛ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
الْعَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾ تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ
الْقُرْآنِ، وَقُلْ ﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ)).
- صحيح: دون فضل (زلزلت)، انظر الحديث (٢٩٧٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثِ يَمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
١١- بَبِ مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الإِخْلاَصِ
٢٨٩٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا
زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ بِسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ امْرَأَةٍ أَبِي أَيُوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟! مَنْ قَرَأَ : ... اللهُ الْوَاحِدُ
الصَّمَدُ؛ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)).
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢٢٥/٢) م أبي الدرداء.
١٥٨

((صحيح سنن الترمذي)
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ،
وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلاَ نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَحْسَنَ مِنْ
رِوَايَةِ زَائِدَةً.
وَتَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ: إِسْرَائِيلُ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ.
قَدْ رَوَى شُعْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الثّقَاتِ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ مَنْصُورٍ، وَاضْطَرَبُوا فِيهِ.
٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ حُنَيْنِ - مَوْلَى لِآلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَوْ مَوْلَى زَيْدِ
ابْنِ الْخَطَّابِ-، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
أَقْبَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ، فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدُ﴾،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((وَجَبَتْ))، قُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: ((الْجَنَّةُ)).
- صحيح: ((التعليق)) (٢٢٤/٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَس.
وَأَبْنُ حُنَيْنٍ : هُوَ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنِ.
٢٨٩٩- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ:
حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ:
﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)).
- صحیح: «ابن ماجه» (٣٧٨٣) م، خ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٩٠٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ:
حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ :
١٥٩

٤٢- كتاب ثواب القرآن
((احْشُدُوا؛ فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ))، قَالَ، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثُمَّ
خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ وَلَّهِ، فَقَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((فَإِنِّي سَأَقْرَأْ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ))؛ إِنِّي لَأَرَى هَذَا خَبَرًاً
جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ؟! ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ وَهِ، فَقَالَ: ((إِنِّي قُلْتُ: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ
ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلاَ وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)).
-صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢٢٤/٢)، ((صفة الصلاة)) (٨٥) خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْه.
وَأَبُو حَازِمِ الأَشْجَعِيُّ؛ اسْمُهُ: سَلْمَانُ.
٢٩٠١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدٍ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً؛ يَقْرَأُ لَهُمْ
فِي الصَّلاَةِ، فَقَرَأَ بِهَا؛ افْتَتَحَ بِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ﴾، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ
أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ
السُّورَةِ، ثُمَّ لاَ تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ، حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ
تَدَعَهَا، وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَيْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا؛ فَعَلْتُ،
وَإِنْ كَرِهْتُمْ؛ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيِّ
وَّه؛ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ؟ فَقَالَ: ((يَا فُلاَنُ! مَا يَمْنَعُكَ مِمَّ يَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ
تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ!))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
وَّهُ : ((إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ)).
- حسن صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢٤٤/٢)، ((صفة الصلاة)) (٨٥): خ تعليقاً.
١٦٠