النص المفهرس
صفحات 41-60
((صحيح سنن الترمذي)) مِنْهُنَّ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِهَا وَعَقْلِهَا؟! قَالَ: ((شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَنُقْصَانُ دِينِكُنَّ الْحَيْضَةُ؛ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلاَثَ وَالأَرْبَعَ، لاَ تُصَلِّي)). - صحيح: ((الإرواء)) (٢٠٥/١)، ((الظلال)) (٩٥٦) م. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٢٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :雞 ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا؛ أَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا: قَوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)). - صحيح ((الصحيحة)) (١٣٦٩) ق، خ بلفظ: ((وستون))، م بلفظ: ((وسبعون))، وهو الأرجح: ((تخريج الإيمان)) (٢١ / ٦٧). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهَكَذَا رَوَى سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. - وَرَوَى عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((الإِيمَانُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا)). - شاذ بهذا اللفظ. قَالَ: حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ: حَدََّنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي ٤١ ٣٨ - كتاب الإيمان صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ. ٧- بَبِ مَا جَاءَ أَنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ ٢٦١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ - الْمَعْنَى وَاحِدٌ -، قَالاً: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ مَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ)). - صحیح (ابن ماجه)) (٥٨) ق. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَِّيَّ نَّهِ سَمِعَ رَجُلاَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ. ٨- بَابِ مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ الصَّلاَةِ ٢٦١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ نَّ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيِّبًا مِنْهُ؛ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَأْعِدُنِي عَنِ النَّارِ؟ قَالَ: (لَقَدْ سَأَلْتِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ الله وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُ الْبَيْتَ)، ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أَدُلُكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ؛ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ))، قَالَ: ثُمَّ تَلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ ٤٢ ((صحيح سنن الترمذي الْمَضَاجِعِ﴾، حَتَّى بَلَغَ ﴿يَعْمَلُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ كُلِّهِ، وَعَمُودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟!))، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ))، ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟!))، قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ! فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، قَالَ: (كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا))، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟! فَقَالَ: (( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ-؛ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ-؛ إِلَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٩٧٣). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٩- بَبِ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الصَّلاَةِ ٢٦١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ تَرْكُ الصَّلاَةِ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٠٧٨) م. ٢٦١٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ؛ وَقَالَ: (بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ - أَوِ الْكُفْرِ - تَرْكُ الصَّلاَةِ)). - صحيح: انظر ما قبله. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو سُفْيَانَ؛ اسْمُهُ: طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ . ٤٣ ٣٨ - كتاب الإيمان ٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلٍِّ : ((بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ)). - صحيح بما قبله: م. قَالَ أُبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو الزُّبَيْرِ؛ اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ تَدْرُسَ اشْتَهَرَ بِالتَّدْلِيسِ. ٢٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالاَ: حَدََّنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّقِيقِيُّ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالاً: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ : ((الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٠٧٩). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَبَةُ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقِ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَلِّ لاَ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ؛ تَرْكُهُ كُفْرٌ؛ غَيْرَ الصَّلاَةِ. - صحيح: ((صحيح الترغيب)) (١ / ٢٢٧ - ٥٦٤). ٤٤ ((صحيح سنن الترمذي) قَالَ أَبُو عِيسى: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبِ الْمَدَنِيَّ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: ((الإِيمَانُ قَوْلٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ؛ وَإِلَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. ١٠- باب ٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَلَهُ يَقُولُ: (ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ؛ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا)). - صحيح: م (١/ ٤٦). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ؛ وَجَدَ بِهِنَّ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ؛ لاَ يُحِبّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ؛ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)). - صحیح: «ابن ماجه)» (٤٠٣٣) ق. قَالَ أُبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ قَتَادَةُ: عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِهِ. ١١ - بَاب مَا جَاءَ لاَ يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ٤٥ ٣٨ - كتاب الإيمان أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَكِنَّ التَّوْبَةَ مَعْرُوضَةٌ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٩٣٦) ق. وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ نَِّ، قَالَ: ((إِذَا زَنَى الْعَبْدُ؛ خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، فَكَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ؛ عَادَ إِلَيْهِ الإِيمَانُ» . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا: خَرَجَ مِنَ الإِيمَانِ إِلَى الإِسْلاَمِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ عَنِ النَّبِيِّ بَِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي الزَّنَا وَالسَّرِقَةِ: ((مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ فَهُوَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ إِلَى اللهِ: إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)) . - صحيح: («الصحيحة» (٢٣١٧) ق. رَوَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ النَِّّ ◌َِّ. ١٢ - بَبِ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، ٤٦ ((صحيح سنن الترمذي) عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِه ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ)). - حسن صحيح: ((المشكاة)) (٣٣ - التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (٥٤٩). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَّبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : ٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ سُئِلَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». - صحيح: ق وهو مكرر (٢٥٠٤). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلىالله ١٣ - بَب مَا جَاءَ أَنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ؛ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٩٨٨) م. ٤٧ ٣٨ - كتاب الإيمان وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابٍ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ. وَأَبُوِ الأَحْوَصِ؛ اسْمُهُ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ. تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصٌ. ١٤- بَبِ مَا جَاءَ فِي عَلَمَةِ الْمُنَافِقِ ٢٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: («آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثُ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ)) . - صحيح: ((إيمان أبي عبيد)) ص (٩٥) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلاَءِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ. وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وَجَابٍِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِ سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو سُهَيْلٍ: هُوَ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاسْمُهُ: نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَصْبَحِيُّ الْخَوْلاَنِيُّ. ٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، ٤٨ ((صحيح سنن الترمذي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ◌َالۋ، قَالَ: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ؛ كَانَ مُنَافِقًا، وَإِنْ كَانَتْ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ فِيهِ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ)). - صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٤ / ٢٧): ق. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. قَالَ أُبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: نِفَاقُ الْعَمَلِ، وَإِنَّمَا كَانَ نِفَاقُ التَّكْذِيبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ: هَكَذَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا، أَنَّهُ قَالَ: النِّفَاقُ نِفَاقَانِ: نِفَاقُ الْعَمَلِ، وَنِفَاقُ التَّكْذِيبِ. ١٥ - بَابِ مَا جَاءَ سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ ٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ)). - صحیح: ق. وقد مضی (١٩٨٣) سند آخر عنه. ٤٩ ٣٨ - كتاب الإيمان وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ. قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ. ٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ : ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)). - صحيح: ق، وهو مكرر الحديث (١٩٨٣). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: ((قِتَالُهُ كُفْرٌ)): لَيْسَ بِهِ كُفْرًا مِثْلَ الارْتِدَادِ، وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ قُتِلَ مُتَعَمَّدًا؛ فَأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا)»، وَلَوْ كَانَ الْقَتْلُ كُفْرًا؛ لَوَجَبَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَغَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وَفُسُوقٌ دُونَ فُسُوقٍ . ١٦- بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ رَمَى أَخَاهُ بِكُفْرٍ ٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ: (لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَلاَعِنُ الْمُؤْمِنِ كَقَاتِلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ؛ فَهُوَ كَقَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ؛ٍ عَذَّبَهُ اللهُ بِمَا قَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٩٨). ٥٠ ((صحيح سنن الترمذي وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ: كَافِرٌ؛ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا». - صحيح: م (١ / ٥٧). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((بَاءَ))؛ يَعْنِي: أَقَرَّ. ١٧ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَمُوتُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ ابْنٍ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْلاً، لِمَ تَبْكِي؟! فَوَ اللهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ؛ لِأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ؛ لأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ؛ لأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ؛ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَهِّ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ؛ إِلاَّ حَدَّثْتُكُمُوهُ؛ إِلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ؛ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؛ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ)). - حسن: م (١ / ٤٣). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَجَابٍِ، وَابْنٍ عُمَرَ، ٥١ ٣٨ - كتاب الإيمان وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُبَيْنَةَ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْه. وَالصُّنَابِحِيُّ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َّ: ((مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ»؟ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ؛ قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ وَالأُمْرِ وَالنَّهْيِ. قَالَ أَبُو عِيسى: وَوَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ سَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عُذِّبُوا بِالنَّارِ بِذُنُوبِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ لاَ يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرِّ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَِّيِّ وَلِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ)» :. هَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَغَيْرٍ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ فِي تَفْسِيرٍ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؛ قَالُوا: إِذَا أُخْرِجَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ؛ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ. ٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ- ثُمَّ الْحُبُلِيِّ-، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ: ((إِنَّ اللهَ سَيُخَلْصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلٌّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبِّ! فَيَقُولُ: أَفَلَكَ ٥٢ ((صحيح سنن الترمذي) عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبِّ! فَيَقُولُ: بَلَى؛ إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً؛ فَإِنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاَّتِ؟! فَقَالَ: إِنَّكَ لاَ تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كَفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ، وَتَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، فَلاَ يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٣٠٠). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ يَحْيَى ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ بمعناه، والبطاقة هي القطيعة. ١٨ - مَا جَاءَ فِ اقْتِرَاقِ هَذِهِ الأُمَّةِ ٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ قَالَ: (تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ - أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ -، وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً)) . حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٩٩١). وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٦٤١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدََّنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ الأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ٥٣ ٣٨- كتاب الإيمان عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَاَنِيَةٌ؛ لَكَانَ فِي أُمَّنِّي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ، إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً)، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: ((مَا أَنَا عَلَيْهِ، وَأَصْحَابِي)). - حسن: ((المشكاة)) (١٧١ - التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (١٣٤٨). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مُفَسَّرٌ، لاَ نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا؛ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . ٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السََّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ؛ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ)). - صحيح: ((المشكاة)) (١٠١)، ((الصحيحة)) (١٠٧٦)، ((الظلال)) (٢٤١ - ٢٤٤) . قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ٥٤ ١ ((صحيح سنن الترمذي)) ((أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟! قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهِمْ؛ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا))، قَالَ: ((أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلَوْا ذَلِكَ؟))، قُلْتُ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ)). - صحیح «ابن ماجه)» (٤٢٩٦) ق. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. ٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، وَالأَعْمَشٍ - كُلُّهُمْ، سَمِعُوا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَبَشَّرَنِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ))، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟! قَالَ: (نَعَمْ)). - صحيح: ((الصحيحة)) (٨٢٦) ق. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ٥٥ ((صحيح سنن الترمذي ٣٩- كتاب العِلْمِ عَنْ رَسُولِ الله ١- بَابِ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ ٢٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهِ قَالَ: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)). - صحیح: «ابن ماجه)) (٢٢٠) ق. وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَّة. " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢- بَابِ فَضْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ ٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ : ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنّةِ)). ٠٠٠ - صحيح («ابن ماجه)) (٢٢٥) م. قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٣- بَابِ مَا جَاءَ فِي كِتْمَانِ الْعِلْمِ ٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ قُرَيْشِ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ٥٧ ٣٩ - كتاب العلم نُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ، ثُمَّ كَتَمَهُ؛ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٦٤). وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٥- بَابِ مَا جَاءَ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقِ الْهَمْدَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا؛ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)). - صحیح: «ابن ماجه)) (٥٢) ق. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ . قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ ... مِثْلَ هَذَا. ٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيِهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ٥٨ (صحيح سنن الترمذي) كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلِهِ، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى لاَ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ»، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ الأَنْصَارِيُّ: كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا؛ وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ؟! فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ، وَلَنُقْرِثَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا! فَقَالَ: ((فَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ! إِنْ كُنْتُ لِأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ؟!)). قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قُلْتُ: أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟! فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِنْ شِئْتَ؛ لِأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ: الْخُشُوعُ؛ يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ؛ فَلاَ تَرَى فِيهِ رَجُلاً خَاشِعًا. - صحيح: ((تخريج اقتضاء العلم العمل)) (٨٩). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ؛ غَيْرَ يَحَْى بْنِ سَعِيدِ الْقَطَّانِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَّةَ بْنِ صَالِحِ نَحْوُ هَذَا. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَِّيِّ ◌َلِّ . ٦- بَابِ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَطْلُبُ بِعِلْمِهِ الدُّنْيَا ٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أُمَّةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ: حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَقُولُ: ٥٩ ٣٩- كتاب العلم ((مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ؛ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ)). - حسن: ((المشكاة)) (٢٢٣-٢٢٥)، ((التعليق الرغيب)) (٦٨/١). قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ؛ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ . ٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ السَّمَاعِ ٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ ابْنُ سُلَيْمَانَ- مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ-، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ، قُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؛ إِلاَّ لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ، فَسَأَلْنَاهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأً، سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ لَيْسَ بِفَقِيهِ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٣٠). وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَنَسٍ. قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. ٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ ٦٠