النص المفهرس

صفحات 421-440

((صحيح سنن الترمذي
وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاؤُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ:
((أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ؛ فَهُوَ لأُوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)).
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٧٤٠) ق.
- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ ... نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ: عَنِ ابْنٍ طَاؤُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ مُرْسَلاً .
١٢ - بَبِ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْخَالِ
٢١٠٣- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبْرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ
ابْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حَكِيمٍ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ
حُنَيْفٍ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِ عُبَيْدَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: «اللهُ
وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لاَ مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٧٣٧).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَهَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ)).
- صحيح: انظر ماقبله.
٤٢١

٢٧ - كتاب الفرائض
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ أَرْسَلَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ عَائِشَةَ.
وَأَخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ◌َِّ:
فَوَرَّتَ بَعْضُهُمُ الْخَالَ، وَالْخَالَةَ، وَالْعَمَّةَ.
وَإِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الأَرْحَامِ .
وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ؛ فَلَمْ يُوَرِّثْهُمْ، وَجَعَلَ الْمِيرَاثَ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
١٣ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الَّذِي يَمُوتُ، وَلَيْسَ لَه وَارِثٌ
٢١٠٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدََّنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ الأَصْبِهَاِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ - وَهُوَ ابْنُ وَرْدَانَ-، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ مَوْلَى لِلنَّبِيِّ وَّهِ وَقَعَ مِنْ عِذْقِ نَخْلَةٍ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهِ:
((انْظُرُوا: هَلْ لَهُ مِنْ وَارِثٍ؟))، قَالُوا: لاَ، قَالَ: ((فَادْفَعُوهُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٧٣٣).
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٥ - بَابِ مَا جَاءَ فِي إِيْطَالِ الْمِيرَاثِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَالْكَافِرِ
٢١٠٧- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قَالَ:
((لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلاَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ)).
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٧٢٩) ق.
- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ... نَحْوَهُ.
٤٢٢

((صحيح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابٍِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ:
هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ ... نَحْوَ هَذَا.
وَرَوَى مَالِك: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ
زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ ... نَحْوَهُ.
وَحَدِيثُ مَالِكٍ وَهْمٌ وَهِمَ فِيهِ مَالِكٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ: عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَان.
وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالُوا: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ.
وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: هُوَ مَشْهُورٌ؛ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ، وَلاَ يُعْرَفُ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَاخْتَلَفَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ: فَجَعَلَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ
النَّبِيِّ نَّ وَ غَيْرِهِمُ الْمَالَ لِوَرَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاحْتَجُوا بِحَدِيثِ النَِّيِّ وَِّ: ((لاَ يَرِثُ
الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ)».
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
١٦ - بَب لاَ يَتَوَرَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ
٢١٠٨- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ، قَالَ:
((لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَتَيْنٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٧٣١).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابٍِ؛ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
٤٢٣

٢٧- كتاب الفرائض
١٧ - بَابِ مَا جَاءَ فِي إِيْطَالِ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ
٢١٠٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ، قَالَ:
((الْقَاتِلُ لاَ يَرِثُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٧٣٥).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ لاَ يَصِحُ؛ لاَ يُعْرَفُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْه.
وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَدْ تَرَكَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ مِنْهُمْ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الْقَاتِلَ لاَ يَرِثُ؛ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَوْ خَطَأ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ الْقَتْلُ خَطَأْ؛ فَإِنَّهُ يَرِثُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
١٨ - بَبِ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا
٢١١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَّيَّبِ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: الدَِّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلاَ تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا،
فَأَخْبَرَهُ الضَّحَّكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلاَبِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّهِ كَتَبَ إِلَيْهِ؛ أَنْ: ((وَرِّثِ
امْرَأَةً أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٦٤٢).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٩ - بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الأَمْوَالَ لِلْوَرَثَةِ، وَالْعَقْلَ عَلَى الْعَصَبَةِ
٢١١١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ،
٤٢٤

((صحيح سنن الترمذي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، سَقَطَ مَيِّنَا؛
بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرَأَةَ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ
اللهِ وَه؛ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ عَقْلَهَا عَلَى عَصَبَتِهَا.
- صحيح: «الإرواء» (٢٢٠٥) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَرَوَى يُونُسُ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ ... نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ مَالِكٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَمَالِكٌ: عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ؛ مُرْسَلٌ.
٢٠ - بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ
٢١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهِب- وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ وَهْبٍ-، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَه: مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ
رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ)).
- حسن صحيح: «ابن ماجه)) (٢٧٥٢).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ - وَيُقَالُ: ابْنُ
مَوْهِبٍ-، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيّ.
وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، وَبَيْنَ تَمِيمِ الدَّارِيِّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ.
وَلاَ يَصِحُ :
٤٢٥

٢٧- كتاب الفرائض
رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ؛ وَزَادَ فِيهِ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمْتَّصِلٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُجْعَلُ مِيرَاتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ وَِّ أَنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.
٢١ - بَابِ مَا جَاءَ فِي إِيْطَالِ مِيرَاثِ وَلَدِ الزَّنَا
٢١١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ:
((أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ؛ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنَا؛ لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ)).
- صحيح: ((المشكاة (( (٣٠٥٤ - التحقيق الثاني).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ ابْنٍ لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لاَ يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ.
٤٢٦

((صحيح سنن الترمذي
٢٨- كِتَاب الْوَصَايَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ مَنَّ النَظِيمْ
١ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنُّلُثِ
٢١١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرٍ
ابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ
وَهِ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي مَالاً كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَتِي
أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لاَ))، قُلْتُ: فَتُلُثَيْ مَالِيٍ؟ قَالَ: ((لاَ))، قُلْتُ: فَالشَّطْرَ؟
قَالَ: ((لاَ))، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: ((الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَتَتَكَ
أَغْنِيَاءَ؛ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً، يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً؛ إِلاَّ
أُجِرْتَ فِيهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!
أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلاً تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ
اللهِ؛ إِلاَّ ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ،
وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ! أَمضِ لَصْحَابِ هِجْرَتَهُمْ، وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى
أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ))؛ يَرْئِي لَهُ رَسُولُ اللهِ وَه؛ أَنْ مَاتَ
بِمَكَّةَ.
- صحيح : ((ابن ماجه)) (٢٧٠٨) ق.
٤٢٧

٢٨- كتابالوصايا
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ.
وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهَِِّ:(( وَالثُّلُثُ كَثِيرًا).
٣ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ
٢١١٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َلِِّ:
((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، وَلَهُ مَا يُوصِي فِيهِ؛ إِلاَّ وَوَصِيَتَّهُ
٠٫٠
مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)) .
- صحيح : «ابن ماجه)» (٢٦٩٩) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ وَزِ ... نَحْوَهُ.
٤ - بَبِ مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيِّ وَّ لَمْ يُوصِ
٢١١٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنِ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَغْدَادِيُّ:
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ:
قُلْتُ لابْنِ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ قَالَ: لاَ، قُلْتُ: كَيْفَ
كُتِبَتِ الْوَصِيَّةُ، وَكَيْفَ أَمَرَ النَّاسَ؟! قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ.
- صحيح : «ابن ماجه)» (٢٦٩٦) ق.
٤٢٨

((صحيح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ
مِغْوَلٍ .
٥ - بَابِ مَا جَاءَ لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
٢١٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَهَنَّدٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّشٍ: حَدَّثَنَا
شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ
أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ؛ فَلاَ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ
الْحَجَرُ؛ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ
مَوَلِيهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ تُنْفِقُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؛
إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَلاَ الطَّعَامَ؟ قَالَ: ((ذَلِكَ أَفْضَلُ
أَمْوَالِنَا)»، ثُمَّ قَالَ: ((الْعَارِيَةُ مُؤَدَّةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ
غَارِمٌ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٧١٣).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةً، وَأَنَسٍ.
وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْه.
وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عَيَّاشِ عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَهْلِ الْحِجَازِ؛ لَيْسَ بِذَلِكَ فِيمَا تَفَرَّدَ
بِهِ؛ لأَنَّهُ رَوَى عَنْهُمْ مَنَاكِيرَ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ أَصَحُ.
هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشِ
٤٢٩

٢٨- كتابالوصايا
أَصْلَحُ حَدِيثًا مِنْ بَقِيَّةَ، وَلِبَقِيَّةَ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ عَنِ الثِّقَاتِ:
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَكَرِيًّا بْنَ عَدِيِّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو
إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ: خُذُوا عَنْ بَقِيَّةَ مَا حَدَّثَ عَنِ الثَّقَاتِ، وَلاَ تَأْخُذُوا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَّاشِ
مَا حَدَّثَ عَنِ الثَّقَاتِ، وَلاَ عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ .
٢١٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَجَّ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِهَا، وَهِيَ تَقْصَعُ
بِجِرَّتِهَا؛ وَإِنَّ لُعَابَهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ اللّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي
حَقِّ حَقَّهُ، وَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَمَنِ ادَّعَى
إِلَى غَيْرٍ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيْهِ رَغْبَةً عَنْهُمْ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، لاَ يَقْبَلُ
اللهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلاَ عَدْلاً)).
- صحيح : ((ابن ماجه)) (٢٧١٢).
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لاَ أَبَالِي بِحَدِيثِ شَهْرٍ
ابْنِ حَوْشَبٍ.
قَالَ: وَسأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ؟ فَوَثَّقَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ
فِيهِ ابْنُ عَوْنٍ، ثُمَّ رَوَى ابْنُ عَوْنٍ: عَنْ هِلَاَلِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ.
قَالَ أُبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦ - بَبِ مَا جَاءَ يُّبْدَأُ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ
٢١٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ :
٤٣٠

(صحيح سنن الترمذي)
أَنَّ النَّبِيَّ وَجِهِ قَضَى بِالدِّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ؛ وَأَنْتُمْ تُقِرُّونَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ
الدّیْنِ.
- حسن: ومضى (٢٠٩٤) أتم منهُ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ .
٧ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ، أَوْ يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ
٢١٢٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ
أَخْبَرَتْهُ :
أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا
شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ
كِتَابَتَكِ، وَيَكُونَ لِي وَلاَؤُكِ؛ فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَأَبَوْا،
وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ، وَيَكُونَ لَنَا وَلاَؤُكِ؛ فَلْتَفْعَلْ، فَذَكَرَتْ
ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَلَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَله:((ابْتَعِي، فَأَعْتِقِي؛ فَإِنَّمَا
الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ
شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ؛ فَلَيْسَ
لَهُ؛ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ)).
- صحیح : «ابن ماجه)) (٢٥٢١)ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنْ عَائِشَةَ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.
٤٣١

((صحيح سنن الترمذي)
بِشِِهِالرّحمنِ الرَّحْمِ
٢٩- كِتَاب الْوَلاَءِ، وَالْمِنَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَليه
١ - بَبِ مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ
٢١٢٥- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطُوا الْوَلاَءَ، فَقَالَ النَّبِيِّ وَهِ: ((الْوَلاَءُ
لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ - أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ-)).
- صحیح : «صحيح أبي داود» (٢٥٨٩) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٢ - بَبِ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِبِتِهِ
٢١٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ،
سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ.
- صحیح : ((ابن ماجه» (٢٧٤٧، ٢٧٤٨) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
٤٣٣

٣٩- كتاب الولاء
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَار.
وَيُرْوَى عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ دِينَارٍ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ أَذِنَ
لِي، حَتَّى كُنْتُ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَأَقَبِّلُ رَأْسَهُ.
وَرَوَى يَحْيَى بِنُ سُلَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ.
وَهُوَ وَهَمِّ: وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَیْمٍ.
وَالصَّحِيحُ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ
صَدَّىلله
هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَتَفَرَّدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
٣ - بَابِ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ
٢١٢٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّ كِتَابَ اللهِ، وَهَذِهِ
الصَّحِيفَةَ -صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الإِلِ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ-؛ فَقَدْ كَذَبَ،
وَقَالَ فِيهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّلهِّ: ((الْمَدِينَةُ حَرَامٌ؛ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ
أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثَا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،
لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى
غَيْرَ مَوَالِيهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ
٤٣٤

((صحيح سنن الترمذي)
عَدْلٌ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٠٥٨)، ((نقد الكتاني)) (٤٢)، ((صحيح أبي داود))
(١٧٧٣)، (١٧٧٤) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ
سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ... نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ: عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ .
٤ - بَابِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهِ
٢١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ نَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ امْرَأَتِي
وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ:((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَمَا
أَلْوَانُهَا؟))، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: ((فَهَلْ فِيهَا أَوْرَقُ؟))، قَالَ: نَعَمْ؛ إِنَّ فِيهَا لَوُرْقَا،
قَالَ: ((أَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟))، قَالَ: لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهَا، قَالَ: ((فَهَذَا؛ لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ!)).
- صحيح : ((ابن ماجه)) (٢١٠٢) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٥ - بَابِ مَا جَاءَ فِي الْقَافَةِ
٢١٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
٤٣٥

٢٩- كتاب الولاء
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ
أَنَّ مُجَزّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: هَذِهِ الأَقْدَامُ
بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ؟!)).
- صحیح : «ابن ماجه» (٢٣٤٩) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ وَزَادَ فِيهِ:
((أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزّزًا مَرَّ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَدْ غَطَيَا رُءُوسَهُمَا،
وَيَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ؟!)).
وَهَكَذَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةَ هَذَا
الْحَدِيثَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ فِي إِقَامَةٍ أَمْرِ الْقَافَةِ.
٧ - بَابِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الرَّجُوعِ فِي الْهِبَةِ
٢١٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ: حَدَّثَنَا
حُسَيْنِ الْمُكْتِبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ
قَالَ:
((مَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا؛ كَالْكَلْبِ أَكَلَ، حَتَّى إِذَا شَبِعَ
قَاءَ، ثُمَّ عَادَ، فَرَجَعَ فِي قَيْئِهِ).
- صحيح : «الإرواء)) (٣٦/٦) ق مختصراً.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
٤٣٦

((صحيح سنن الترمذي)
٢١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّم، عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: حَدَّثَنِي طَاوُوسٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ،
قَالَ:
((لاَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا؛ إِلاَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي
وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ، حَتَّى إِذَا
شَبِعَ فَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ)).
- صحيح انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لاَ يَحِلُّ لِمَنْ وَهَبَ هِبَةً أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّ الْوَالِدَ؛ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا
أَعْطَى وَلَدَهُ، وَاَحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٤٣٧

((صحيح سنن الترمذي
◌ِلهُالرَّحْمِ الرَّحْمِ
٣٠- كِتَبِ الْفَحَرِ عَنْ رَسُولِ اللهِّ
١ - بَبِ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْخَوْضِ فِي الْقَدَرِ
٢١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ؛ وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ
وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ، فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟! أَمْ بِهَذَا
أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرٍ، عَزَمْتُ
عَلَيْكُمْ أَلاَّ تَتَنَازَعُوا فِیهِ)).
- حسن: ((المشكاة)) (٩٨، ٩٩).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأَنَسٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ الْمُرِّيِّ.
وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ لَهُ غَرَائِبُ يَنْفَرِدُ بِهَا، لاَ يُتَبَعُ عَلَيْهَا.
٢ - بَابِ مَا جَاءَ فِي حِجَاجِ آدَمَ، وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَم
٢١٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا
أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ! أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ،
٤٣٩

٣٠ - كتاب القدر
وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ؛ أَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَقَالَ آدَمُ:
وَأَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلاَمِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ عَمِلْتُهُ، كَتَبَهُ اللهُ
عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ، وَالأَرْضَ؟! قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (٨٠) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَجُنْدَبٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ النَّيْمِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ.
٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي الشَّقَاءِ، وَالسَّعَادَةِ
٢١٣٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ
ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ؛ أَمْرٌ مُبْتَدَعُ - أَوْ مُبْتَدَأُ -،
أَوْ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟!، فَقَالَ: ((فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! وَكُلُّ مُيَسَّرٌ:
أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ؛ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ
الشَّقَاءِ؛ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ».
- صحيح: ((ظلال الجنة)) (١٦١، ١٦٧).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، وَأَنَسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٤٠