النص المفهرس

صفحات 81-100

((صحيح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا: عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَأَكْثَرُهُمْ قَالُوا: عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَِّهِ، وَغَيْرِهِمْ؛ قَالُوا: إِنَّ
يَدَ الْوَالِدِ مَبْسُوطَةٌ فِي مَالٍ وَلَدِهِ، يَأْخُذُ مَا شَاءً.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ؛ إِلاَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
٢٣- بَبِ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُكْسَرُ لَهُ الشَّيْءُ مَا يُحْكَمُ لَهُ مِنْ مَالِ الْكَاسِرِ
١٣٥٩- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ
الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَهِ إِلَى النَّبِيِّ بَهِ طَعَامًا فِي قَصْعَةٍ، فَضَرَبَتْ
عَائِشَةُ الْقَصْعَةَ بِيَدِهَا، فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ
بِإِنَاءٍ».
-صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٣٣٤).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٤ - بَابِ مَا جَاءَ فِي حَدٌّ بُلُوغِ الرَّجُلِ وَالْمَرَأَةِ
١٣٦١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ،
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ فِي جَيْشٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ
يَقْبَلْنِي، فَعُرِضْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ فِي جَيْشٍ؛ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَقَبِلَنِي.
٨١

١٣- كتاب الأحكام
قَالَ نَافِعٌ: وَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: هَذَا حَدُّ مَا بَيْنَ
الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، ثُمَّ كَتَبَ أَنْ يُفْرَضَ لِمَنْ يَبْلُغُ الْخَمْسَ عَشْرَةً.
- صحيح: خ (٢٦٦٤، ٣٠/٦).
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ ... نَحْوَ هَذَا؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
كَتَبَ أَنَّ هَذَا حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ.
وَذَكَرَ ابْنُ عُبَيْنَةَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْنَا بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ:
هَذَا حَدُّ مَا بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ وَالْمُقَاتِلَةِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: يَرَوْنَ أَنَّ
الْغُلاَمَ إِذَا اسْتَكْمَلَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرِّجَالِ، وَإِنِ احْتَلَمَ قَبْلَ خَمْسَ
عَشْرَةَ؛ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرِّجَال.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: الْبُلُوغُ ثَلاَثَهُ مَنَازِلَ: بُلُوغُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوِ الاخْتِلاَمُ، فَإِنْ
لَمْ يُعْرَفْ سِنُّهُ وَلاَ احْتِلاَمُهُ؛ فَالإِنْبَاتُ؛ يَعْنِي: الْعَائَةَ.
٢٥- بَاب فِیمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ
١٣٦٢- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ
عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ:
مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ؛ وَمَعَهُ لِوَاءٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبِيهِ، أَنْ آتِيَهُ بِرَأْسِهِ.
-صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٦٠٧).
٨٢

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
يَزِيدَ، عَنِ الْبَرَاءِ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيٌّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ.
وَرُوِي عَنْ أَشْعَثَ: عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ خَالِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ.
٢٦- بَابِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الآخَرِ فِي الْمَاءِ
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ:
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَيهِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ
الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ،
فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ لِلْزَّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ!
ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ))، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْ كَانَ
ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ! اسْقٍ، ثُمَّ احْبِسِ
الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ)».
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ وَّهِ: ﴿فَلاَ
وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
حَرَجاً مَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ .
-صحيح: ق.
٨٣

١٣- كتاب الأحكام
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبْرِ؛ وَلَمْ
يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبْرِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: عَنِ اللَّيْثِ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ
اللهِ بْنِ الزُبَيْرِ ... نَحْوَ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ .
٢٧- بَابِ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُعْتِقُ مَمَالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ
١٣٦٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي
الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ :
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِنَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ
غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ وَلِِّ، فَقَالَ لَهُ قَوْلاَ شَدِيدًا، ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَجَزَّأَهُمْ، ثُمَّ
أَفْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنٍ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً.
-صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٣٤٥) م.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ حَدِثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ: يَرَوْنَ اسْتِعْمَالَ الْقُرْعَةِ فِي هَذَا وَفِي
غَيْرِهِ.
وَأَمَّا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ؛ فَلَمْ يَرَوُا الْقُرْعَةَ، وَقَالُوا: يُعْتَقُ مِنْ
كُلِّ عَبْدِ الثُّلُثُ، وَيُسْتَسْعَى فِي قُلُثَيْ قِيمَتِهِ.
٨٤

((صحيح سنن الترمذي)
وَأَبُو الْمُهَلَّبِ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ؛ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي قِلاَبَةَ، وَيُقَالُ:
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو.
وَأَبُو قِلاَبَةَ الْجَرْمِيُّ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ .
٢٨- بَبِ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ
١٣٦٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ:
((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ فَهُوَ حُرُّ).
-صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٥٢٤).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مُسْنَدًا؛ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ ... شَيْئًا مِنْ
هَذَا .
- حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
بَكْرِ الْبُرْسَانِيُّ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّهِ، قَالَ:
(مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَخْرَمِ؛ فَهُوَ حُرِّ).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَاصِمَا الأَحْوَلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ بُكْرٍ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ، قَالَ: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ فَهُوَ
حُرّ:
٨٥

١٣- كتاب الاحكام
رَوَاهُ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ
.
وَلَمْ يُتَبَعْ ضَمْرَةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ؛ وَهُوَ حَدِيثٌ خَطَأْ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
٢٩- بَب مَا جَاءَ فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ
١٣٦٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عَطَاءٍ، عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ النَِّيَّ وَجَرِّ قَالَ:
((مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ؛ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ
٠٠رو و
نَفَقَتُهُ)» .
-صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٤٦٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ؛ إِلَّ مِنْ
هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ .
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَالَ: لاَ أَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ؛ إِلاَّ مِنْ رِوَايَةٍ شَرِيكٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ
رَفِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَِّّ ◌َّهِ ... نَحْوَهُ.
٣٠- بَابِ مَا جَاءَ فِي النُّحْلِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْوَلَدِ
١٣٦٧- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ - الْمَعْنَى
وَاحِدٌ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ
٨٦

((صحيح سنن الترمذي)
ابْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ٍ يُحَدِّثَانِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ:
أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَ ابْنَا لَهُ غُلاَمَا، فَأَتَى النَّبِيَّ وَلِ يُشْهِدُهُ، فَقَالَ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ
نَحَلْتَهُ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ هَذَا؟))، قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَارْدُدُْ)).
-صحیح: «ابن ماجه)» (٢٣٧٥، ٢٣٧٦)ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ .
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَسْتَحِبُونَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْوَلَدِ، حَتَّى قَالَ
بَعْضُهُمْ: يُسَوِّي بَيْنَ وَلَدِهِ حَتَّى فِي الْقُبْلَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَوِّي بَيْنَ وَلَدِهِ فِي النُّحْلِ وَالْعَطِيَّةِ؛ يَعْنِي: الذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَلَدِ: أَنْ يُعْطَى الذَّكَرُ مِثْلَ حَظُ الْأُنْثَيْنِ، مِثْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
٣١- بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّفْعَةِ
١٣٦٨- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَآلآ :
((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ)).
-صحيح: ((الإرواء)) (١٥٣٩).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ الشَّرِيدِ، وَأَبِي رَافِعٍ، وَأَنَسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ
٨٧

١٣- كتاب الأحكام
وَالدِ ... مِثْلَهُ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ.
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: حَدِيثُ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ.
وَلَ نَعْرِفُ حَدِيثَ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
النَّبِيِّ وَِّ فِي هَذَا الْبَابِ؛ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ.
قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ عِنْدِي صَحِيحٌ.
٣٢- بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّفْعَةِ لِلْغَائِبِ
١٣٦٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ:
((الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ؛ يُنْتَظَرُ بِهِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا؛ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا)) .
-صحیح: «ابن ماجه)) (٢٤٩٤).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ؛ غَيْرَ عَبْدِ
الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ
الْمَلِكِ؛ هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرَ شُعْبَةَ؛ مِنْ أَجْلِ
هَذَا الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَى وَكِيعٌ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ هَذَا الْحَدِيث.
وَرُوِي عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
مِيزَانٌ؛ يَعْنِي: فِي الْعِلْمِ.
٨٨

((صحيح سنن الترمذي)
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الرَّجُلَ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا،
فَإِذَا قَدِمَ؛ فَلَهُ الشُّفْعَةُ، وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ.
٣٣- بَبِ مَا جَاءَ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ، وَوَقَعَتِ السَّهَامُ، فَلاَ شُفْعَةً
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله :
((إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ؛ فَلاَ شُفْعَةً)).
-صحیح: «ابن ماجه» (٣٤٩٩) خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلاً: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ بَهِ؛ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.
وَبِهِ يَقُولُ بَعْضُ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ؛ مِثْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرِهِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؛ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لاَ يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ إِلاَّ لِلْخَلِيطِ، وَلاَ يَرَوْنَ
لِلْجَارِ شُفْعَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلِيطًا.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمُ: الشُّفْعَةُ لِلْجَارِ، وَاحْتَجُوا
بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ))، وَقَالَ: ((الْجَارُ أَحَقُّ
بِسَقَبِهِ)) .
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ .
٨٩

١٣- كتاب الأحكام
٣٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي اللُّقَطَّةِ، وَضَالَّةِ الإِلِ، وَالْغَنَمِ
١٣٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ - مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ-، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ
وِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا؛ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ))، فَقَالَ
لَهُ: ((يَا رَسُولَ اللهِ! فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: خُذْهَا؛ فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْلِأَخِيكَ، أَوْ
لِلذّئْبِ))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَضَالَّةُ الإِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ وَلِّ حَتَّى
احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ-، فَقَالَ: ((مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا حِذَاؤُهَا
وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى تَلْقَى رَبَّهَا)).
-صحیح: «ابن ماجه)) (٢٥,٤) ق.
حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَحَدِيثُ يَزِيدَ - مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ -، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ.
١٣٧٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ
عُثْمَانَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَجَّ سُئِلَ عَنِ اللَّقَطَةِ؟ فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا سَنَةٌ، فَإِنِ اعْتُرِفَتْ؛
فَأَدِّهَا، وَإِلاَّ فَاعْرِفْ وِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِذَا جَاءَ
صَاحِبُهَا؛ فَأَدِّهَا)).
-صحیح: «ابن ماجه)» (٢٥٠٧) ق.
٩٠

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْجَارُودِ بْنِ الْمُعَلَّى،
وَعِیَاضِ بْنِ حِمَارٍ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ زَيْدٍ بْنِ خَالِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَصَحُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ؛ هَذَا الْحَدِيثُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: وَرَخَّصُوا
فِي اللُّقَطَةِ إِذَا عَرَّفَهَا سَنَةٌ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا؛ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ: يُعَرِّفُهَا سَنَةٌ، فَإِنْ جَاءَ
صَاحِبُهَا؛ وَإِلاَّ تَصَدَّقَ بِهَا.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ: لَمْ يَرَوْا لِصَاحِبِ اللُّقَطَّةِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا إِذَا كَانَ غَنِيّاً .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَنْتَفِعُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا؛ لأَنَّ أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَصَابَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ
اللهِ وَّهِ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا، ثُمَّ يَنْتَفِعَ بِهَا، وَكَانَ أُبَيُّ
كَثِيرَ الْمَالِ، مِنْ مَيَاسِيرٍ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ،وَهِ، فَأَمَرَهُ النَِّيُّ ◌َِّّهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ
يَعْرِفُهَا، فَأَمَرَهُ النَِّيُّ وَّهِ أَنْ يَأْكُلَهَا، فَلَوْ كَانَتِ اللُّقَطَّةُ لَمْ تَحِلَّ إِلاَّ لِمَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ؛ لَمْ
تَحِلَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ لأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصَابَ دِينَارًاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَِّ،
فَعَرَّفَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َّ بِأَكْلِهِ، وَكَانَ لاَ يَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا كَانَتِ اللُّقَطَةُ يَسِيرَةٌ؛ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا، وَلاَ يُعَرِّفَهَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ دُونَ دِينَارٍ؛ يُعَرِّفُهَا قَدْرَ جُمْعَةٍ .
وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
١٣٧٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ
٩١

١٣- كتاب الأحكام
هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ الَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوْحَانَ، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا - قَالَ
ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا- فَأَخَذْتُهُ، قَالاَ: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لاَ أَدَعُهُ
تَأْكُلُهُ السَّبَاعُ؛ لآخُذَنَّهُ فَلَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ عَلَى أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ
ذَلِكَ؟ وَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَليه
صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لِي: ((عَرِّفْهَا حَوْلاً))، فَعَرَّفْتُهَا
حَوْلاً، فَمَا أَجِدُ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا حَوْلاً آخَرَ))، فَعَرَّفْتُهَا،
ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: (عَرِّفْهَا حَوْلاً آخَرَ))، وَقَالَ: «أَحْصِ عِدَّتَهَا، وَوِعَاءَهَا،
وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا، فَأَخْبَرَكَ بِعِدَّتِهَا، وَوِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا؛ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ؛
وَإِلاَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا)).
-صحیح: «ابن ماجه)) (٢٥٠٦) ق.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٦- بَابِ فِي الْوَقْفِ
١٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَنْبَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ
نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا، بِخَيْيَرَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَصَبْتُ مَالاً بِخَيْبَرَ، لَمْ
أُصِبْ مَالاً - قَطُ- أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ؛ فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ؛ حَبَسْتَ
أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا)»، فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: أَنَّهَا لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلاَ يُوهَبُ،
وَلاَ يُورَثُ؛ تَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَابْنِ
٩٢

(صحيح سنن الترمذي)
السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ؛ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ
صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِیهِ.
قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؟ فَقَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً .
-صحیح: (ابن ماجه)) (٢٣٩٦) ق.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثَنِي بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، أَنَّهُ قَرَأَهَا فِي قِطْعَةِ أَدِيمٍ أَحْمَرَ: غَيْرَ مُتَأْثِّلٍ
مَالاً .
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَأَنَا قَرَأْتُهَا عِنْدَ ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَكَانَ فِيهِ: غَيْرَ مُتَأَثّلِ مَالاً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ لاَ نَعْلَمُ بَيْنَ
الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلاَفًا؛ فِي إِجَازَةِ وَقْفِ الْأَرَضِينَ، وَغَيْرٍ ذَلِكَ.
١٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ الِهِ قَالَ:
(إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ؛ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، وَعِلْمٍ
يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدِ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)).
-صحيح: ((أحكام الجنائز)) (١٧٦)، ((الإرواء)) (١٩٨٠)م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي: الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ
١٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
٩٣

١٣- كتاب الأحكام
((الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِثْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ)).
-صحیح: «ابن ماجه)) (٢٥,٩، ٢٦٧٣) ق.
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ ... نَحْوَهُ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ الْمُزَنِيِّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَعْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: وَتَفْسِيرُ حَدِيثِ النَِّيِّ
إنَّهِ: (الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ))؛ يَقُولُ: هَدَرٌ لاَ دِيَةَ فِيهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ))؛ فَسَّرَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ؛
قَالُوا: الْعَجْمَاءُ: الدَّابَّةُ الْمُنْفَلِتَّةُ مِنْ صَاحِبِهَا فَمَا أَصَابَتْ فِي انْفِلاَتِهَا؛ فَلاَ غُرْمَ عَلَى
صَاحِبِهَا .
((وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ))؛ يَقُولُ: إِذَا احْتَفَرَ الرَّجُلُ مَعْدِنًا، فَوَقَعَ فِيهِ إِنْسَانٌ؛ فَلاَ غُرْمَ عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ الْبِثْرُ إِذَا احْتَفَرَهَا الرَّجُلُ لِلسَِّيلِ، فَوَقَعَ فِيهَا إِنْسَانٌ؛ فَلاَ غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا؛
((وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ))؛ وَالرِّكَازُ: مَا وُجِدَ فِي دَفْنِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ وَجَدَ رِكَازًا؛ أَدَّى
مِنْهُ الْخُمُسَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَمَا بَقِيَ؛ فَهُوَ لَهُ.
٣٨- بَبُ مَا ذُكِرَ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ
١٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
(مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيِّتَةً؛ فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٍّ).
-صحيح: ((الإرواء)) (١٥٢٠).
٩٤

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ: عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ مُرْسَلاً.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، قَالُوا: لَهُ أَنْ يُخْبِيَ الأَرْضَ الْمَوَاتَ بِغَيْرِ إِذْنِ السُّلْطَانِ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْيِيَهَا إِلاَّ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ .
وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابٍِ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ الْمُزَنِيِّ -جَدِّ كَثِيرٍ، وَسَمُرَةً.
١٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامٍ
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيَّةً؛ فَهِيَ لَهُ)).
-صحيح: ((الإرواء)) (١٥٥٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ عَنْ
قَوْلِهِ: ((وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)؟ فَقَالَ: الْعِرْقُ الظَّالِمُ: الْغَاصِبُ الَّذِي يَأْخُذُ مَا
لَيْسَ لَهُ، قُلْتُ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ؟ قَالَ: هُوَ ذَاكَ.
٣٩- بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَطَائعِ
١٣٨٠- قَالَ: قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحَْى بْنِ قَيْسٍ
الْمَأْرِبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُمَيْرٍ، عَنْ
أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ:
أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَقَطَعَ لَهُ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّى؛
٩٥

١٣- كتاب الأحكام
قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ: أَتَدْرِي مَا قَطَعْتَ لَهُ؟ إِنَّمَا قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ:
فَانْتَزَعَهُ مِنْهُ، قَالَ: وَسَأَلَهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الْآَرَاكِ؟ قَالَ: (مَا لَمْ تَلْهُ خِفَافُ الإِبِلِ)).
فَأَقَرَّ بِهِ قُتَيْبَةُ، وَقَالَ: نَعَمْ.
-حسن: ((ابن ماجه)) (٢٤٧٥).
- حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسِ الْمَأْرِبِيُّ ... بِهَذَا
الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
الْمَأْرِبُ: نَاحِيَةٌ مِنَ الْيَمَنِ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنْيَضَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْقَاطِعِ: يَرَوْنَ
جَائِزًا أَنْ يُقْطِعَ الإِمَامُ لِمَنْ رَأَى ذَلِكَ.
١٣٨١- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَجَّ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ.
قَالَ مَحْمُودٌ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ، عَنْ شُعْبَةَ؛ وَزَادَ فِيهِ: وَبَعَثَ لَهُ مُعَاوِيَةَ لِيُقْطِعَهَا إِيَّاهُ.
-صحيح: ((التعليق على الروضة الندية)) (١٣٧/٢).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٤٠- بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْغَرْسِ
١٣٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
٩٦

(صحيح سنن الترمذي))
((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، أَوْ طَيْرٌ،
أَوْ بَهِيمَةٌ؛ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ».
(-صحيح: ((الصحیحة»(٧) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَجَابِرٍ، وَأُمِّ مُبَشِّرٍ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤١- بَبِ مَا ذُكِرَ فِي الْمُزَارَعَةِ
١٣٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ
نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَهِّ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ.
-صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٤٦٧) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَجَابٍِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِم: لَمْ يَرَوْا
بِالْمُزَارَعَةِ بَأْسًا عَلَى النّصْفِ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبْع.
وَأَخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الأَرْضِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمُزَارَعَةَ بِالثُّلُثِ وَالرَّبْعِ، وَلَمْ يَرَوْا بِمُسَاقَاةِ النَّخِيلِ بِالفُّلُثِ
وَالرِّبْعِ بَاسًا.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّفِعِيِّ.
وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَصِحَّ شَيْءٌ مِنَ الْمُزَارَعَةِ؛ إِلَّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الأَرْضَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
٩٧

١٣- كتاب الأحكام
٤٢- بَاب مِنَ الْمُزَارَعَةِ
١٣٨٤- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:
نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَّ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا؛ إِذَا كَانَتْ لِأَحَدِنَا أَرْضُ أَنْ
يُعْطِيَهَا بِبَعْضِ خَرَاجِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ، وَقَالَ: ((إِذَا كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ أَرْضُ؛ فَلْيَمْنَحْهَا
أَخَاهُ، أَوْ لِيَزْرَعْهَا».
-صحيح: ؛ لَكِنْ ذِكْرُ الدَّرَاهِمِ شَاذٌّ: («الإرواء)) (٢٩٨/٥ -٣٠٠)، ((غاية المرام)» (٣٥٥).
١٣٨٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّيْنَانِيُّ: أَخْبَرَنَا
شَرِيكُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ لَمْ يُحَرِّمِ الْمُزَارَعَةَ، وَلَكِنْ أَمَرَ أَنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ.
صحیح: م(٢٥/٥) نحوه.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَحَدِيثُ رَافِعٍ فِيهِ اضْطِرَابٌ:
رْوَى هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ عُمُومَتِهِ.
وَيُرْوَى عَنْهُ: عَنْ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، - وَهُوَ أَحَدُ عُمُومَتِهِ - .
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ؛ عَلَى رِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَجَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - .
٩٨

((صحيح سنن الترمذي))
بِِلهِالرَّحِالرَّحَمِ
١٤- كتاب الحياةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ؟
صَلَى اللّه؟
عدة
ويتم
١- بَابِ مَا جَاءَ فِي الدَِّةِ كَمْ هِيَ مِنَ الإِيلِ
١٣٨٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ: أَخْبَرَنَا حَبَّنُ - وَهُوَ ابْنُ هِلاَلٍ -:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَّهِ قَالَ:
((مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا؛ دُفعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ؛ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ
شَاءُوا أَدَّوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلاَثُونَ حِقَّةً، وَثَلاَثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَمَا
صَالَحُوا عَلَيْهِ؛ فَهُوَ لَهُمْ)).
وَذَلِكَ لِتَشْدِيدِ الْعَقْلِ.
- حسن: ((ابن ماجه)) (٢٦٢٦)
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمُوضِحَةِ
١٣٩٠- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ:
(فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ)).
- حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٦٥٥).
٩٩

١٤- كتاب الديات
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ: أَنَّ الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِلِ.
٤- بَابِ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الأَصَابِعِ
١٣٩١- حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالِّ :
((فِي دِيَةِ الأَصَابِعِ؛ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءً؛ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبَعِ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (٢٢٧١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
١٣٩٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ:
((هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ))؛ يَعْنِي: الْخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ.
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٦٥٢) خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦- بَابِ مَا جَاءَ فِيمَنْ رُضِخَ رَأْسُهُ بِصَخْرَةٍ
١٣٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ
١٠٠