النص المفهرس

صفحات 601-620

((صحيح سنن الترمذي
بِهِاللهِالرّحمِ الْحَةِ
١١- كثَلَبِ الطَّلاَقِ وَاللَّهَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ؟
صَلْىِاللّه
ويتم
١- بَبِ مَا جَاءَ فِي طَلاَقِ السُّنَّةِ
١١٧٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ،
عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ؟ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ◌َ؟ فَأَمَرَهُ
أَنْ يُرَاجِعَهَا، قَالَ: قُلْتُ: فَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: فَمَهْ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ
وَاسْتَحْمَقَ؟!
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٠٢٢) ق.
١١٧٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
-مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ-، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَيْضِ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ◌َ؟ فَقَالَ: ((مُرْهُ
فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً)).
٠٫٠٠
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٢٣) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّلـ
٦٠١

١١ - كتاب الطلاق
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ طَلاَقَ السُّنَّةِ:
أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا وَهِيَ طَاهِرٌ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلسَّةِ- أَيْضاً -.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَكُونُ ثَلاَئًا لِلسِنَّةِ؛ إِلاَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالُوا فِي طَلاَقِ الْحَامِلِ: يُطَلِّقُهَا مَتَ شَاءَ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُطَلِّقُهَا عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةٌ.
٤- بَابِ مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ
١١٧٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَاخْتَرْنَاهُ؛ أَفَكَانَ طَلَاقًا؟!
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٥٢).
-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ... بِمِثْلِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَاَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْخِيَارِ:
فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمَا قَالاَ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا؛ فَوَاحِدَةٌ بَائَةٌ.
وَرُوِيَ عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا قَالاَ - أَيْضاً -: وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا؛ فَلاَ شَيْءَ.
٦٠٢

((صحيح سنن الترمذي
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا؛ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا؛
فَوَاحِدَةٌ؛ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا؛ فَوَاحِدَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا؛ فَثَلاَثٌ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ نَّهِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ - فِي هَذَا الْبَابِ -
إِلَى قَوْلِ عُمَرَ، وَعَبْدِاللهِ.
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ .
وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَذَهَبَ إِلَى قَوْلٍ عَلِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا لاَ سُكْنَى لَهَا وَلاَ نَفَقَةً
١١٨٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَتْ
فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ :
طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاَثًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لاَ
سُكْنَى لَكِ وَلاَ نَفَقَةَ» .
قَالَ مُغِيرَةُ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَاَ نَدَعُ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبَِّ وَّهِ؟
لِقَوْلِ امْرَأَةٍ؛ لأَ نَدْرِي أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ؟! وَكَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ.
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَمُجَالِدٌ. قَالَ
هُشَيْمٌ: وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ - أَيْضاً - عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ وَهُ فِيهَا؟
فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَّةَ، فَخَاصَمَتْهُ فِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا
النَّبِيُّ وَِّ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً، وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ، قَالَتْ: وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي
بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٣٥، ٢٠٣٦).
٦٠٣

١١ - كتاب الطلاق
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ قَوْلُ بَعْضٍ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحِ، وَالشَّعْبِيُّ.
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ؛ وَقَالُوا: لَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ؛ إِذَا لَمْ يَمْلِكْ
زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ -ِمِنْهُمْ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللهِ -: إِنَّ الْمُطَلَّقَةَ
ثَلاَثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ .
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ .
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَهَا السُّكْنَى، وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا جَعَلْنَا لَهَا السُّكْنَى بِكِتَابِ اللهِ: قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿ لاَ
تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِن وَلاَيَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيْنَةٍ﴾، قَالُوا: هُوَ الْبَذَاءُ؛ أَنْ تَبْذُوَ
عَلَى أَهْلِهَا، وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ وَجِهِ السُّكْنَى؛ لِمَا كَانَتْ تَبْذُو
عَلَى أَهْلِهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا؛ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ وَه فِي قِصَّةِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ
قْسِ.
٦- بَابِ مَا جَاءَ لاَ طَلَاقَ قَبْلَ النُّكَاحِ
١١٨١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرٍو
ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((لَ نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَلاَ عِثْقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَلَ طَلَقَ
. لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ)).
- حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٤٧).
٦٠٤

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ:
رُوِيَ ذَلِكَ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ، وَسَعِيدٍ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَشُرَيْحٍ، وَجَابِرٍ بْنِ زَيْدٍ، وَغَيٍْ
وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّبِعِينَ.
وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَنْصُوبَةِ: إِنَّهَا تَطْلُقُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا
وَقَّت نُزِّلَ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا، أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا،
أَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةٍ كَذَا؛ فَإِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ؛ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ.
وَأَمَّا أَبْنُ الْمُبَارَكِ؛ فَشَدَّدَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَالَ: إِنْ فَعَلَ؛ لاَ أَقُولُ: هِيَ حَرَامٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ تَزَوَّجَ؛ لاَ آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَنَا أُجِيزُ فِي الْمَنْصُوبَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا؛ لاَ أَقُولُ:
تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.
وَوَسَّعَ إِسْحَاقُ فِي غَيْرِ الْمَنْصُوبَةِ.
وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلاَقِ أَنَّهُ لاَ يَتَزَوَّجُ؛ ثُمَّ
بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ بِأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ رَخَّصُوا فِي هَذَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ
ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِنْ كَانَ يَرَى هَذَا الْقَوْلَ حَقًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْتَلَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ
بِقَوْلِهِمْ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا؛ فَلَمَّا ابْتُلِيَ؛ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ؛ فَلاَ أَرَى لَهُ ذَلِكَ.
٦٠٥

١١ - كتاب الطلاق
٨- بَابِ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ
١١٨٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ أَليل :
((تَجَاوَزَ اللهُ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا؛ مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ بِهِ)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٠٤٠) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالطَّلاَقِ؛ لَمْ يَكُنْ
شَيْءٌ، حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ.
٩- بَابِ مَا جَاءَ فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ فِي الطَّلاَقِ
١١٨٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَرْدَكَ
الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ مَاهَكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
(ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، وَالرَّجْعَةُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٣٩).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: هُوَ ابْنُ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ الْمَدَنِيُّ.
وَأَبْنُ مَاهَكَ: هُوَ -عِنْدِي - يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ.
١٠- بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ
١١٨٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ: أَنْبَأَنَا
٦٠٦

((صحيح سنن الترمذي))
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ - وَهُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ-، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الرَّبِيِّعِ
بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ.
أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بَّهِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ وَلَّهِ - أَوْ أُمِرَتْ- أَنْ
تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٥٨).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ الرُبيِّعِ بِنْتِ مُعَوّذٍ؛ الصَّحِيحُ: أَنَّهَا أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ .
١١٨٥/ م- أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ: أَنْبَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ: أَنْبَأَنَا
هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بَهِ، فَأَمَرَهَا
النَّبِيُّ وَخَلِ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ .
- صحيح: انظر ماقبله.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَاَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي عِدَّةِ الْمُخْتَلِعَةِ :
فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ عِدَّةَ الْمُخْتَلِعَةِ عِدَّةُ
الْمُطَلَّقَةِ، ثَلاَثُ حِيَضٍ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ عِدَّةَ الْمُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ.
قَالَ إِسْحَاقُ: وَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى هَذَا؛ فَهُوَ مَذْهَبٌ قَوِيٌّ.
٦٠٧

١١ - كتاب الطلاق
١١- بَابِ مَا جَاءَ فِي الْمُخْتَلِعَاتِ
١١٨٦- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا مُزَاحِمُ بْنُ ذَوَّادِ بْنِ عُلْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ،
عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ، قَالَ:
((الْمُخْتَلِعَاتُ؛ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (٦٣٣)، ((المشكاة)) (٣٢٩٠) التحقيق الثاني.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ وَِّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةِ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ؛ لَمْ
تَرحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)» .
١١٨٧ - أَنْبَأَنَا بِذَلِكَ بُنْدَارٌ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ: أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،
عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ ثَوْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ:
((أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ؛ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ
الْجَنَّةِ)» .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٥٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَآَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: عَنْ أَيُّوبَ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
١٢- بَب مَا جَاءَ فِي مُدَارَاةِ النِّسَاءِ
١١٨٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ:
حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله :
٦٠٨

((صحيح سنن الترمذي
((إِنَّ الْمَرَأَةَ كَالضُّلَعِ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا؛ كَسَرْتَهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا؛ اسْتَمْتَعْتَ
بِهَا عَلَى عِوَجٍ)).
- صحيح: «التعليق الرغيب» (٧٢/٣ - ٧٣)م، خ نحوه.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَسَمُرَةً، وَعَائِشَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،
وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٣- بَابِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُهُ أَبُوهُ أَنْ يُطَلْقَ زَوْجَتَهُ
١١٨٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ
الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أَبِي أَنْ أَطَلِقَهَا،
فَأَبَيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَجَِّ؟ فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ! طَلِّقِ امْرَأَتَكَ)).
- حسن: ((ابن ماجه)) (٢٠٨٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ .
١٤- بَب مَا جَاءَ لاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاَقَ أُخْتِهَا
١١٩٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ نَّهِ، قَالَ:
((لاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا؛ لِتَكْفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا)).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٨٩١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦٠٩

١١ - كتاب الطلاق
١٧ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَضَعُ
١١٩٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكِ، قَالَ:
وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ - أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ -
يَوْمًا، فَلَمَّا تَعَلَّتْ؛ تَشَوَّفَتْ لِلنَّكَاحِ، فَأَنْكِرَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَِّ؟
فَقَالَ: ((إِنْ تَفْعَلْ؛ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٢٧).
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ
مَنْصُورٍ . .. نَحْوَهُ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي السََّابِلِ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَلَ نَعْرِفُ لِلْأَسْوَدِ سَمَاعًا مِنْ أَبِي السََّابِلِ.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: لاَ أَعْرِفُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ وَِّ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ
الْحَامِلَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ؛ فَقَدْ حَلَّ التَّزْوِيجُ لَهَا، وَإِنْ لَمْ تَكْنِ انْقَضَتْ
عِدَتُهَا .
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ.
وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ.
١١٩٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ :
٦١٠

((صحيح سنن الترمذي
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَذَاكَرُوا الْمُتَوَفَّى
عَنْهَا زَوْجُهَا، الْحَامِلَ تَضَعُ عِنْدِ وَفَاةِ زَوْجِهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ
الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: بَلْ تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ
أَخِي - يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ-، فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ -زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّـِ؟ فَقَالَتْ:
قَدْ وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيَسِيرٍ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ وَلَهُ؟
فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ.
- صحيح: ((الإرواء)) (٢١١٣)، ((صحيح أبي داود)) (١١٩٦) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
- حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى: أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي
سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاثَةِ:
١١٩٥ - قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ نَّهِ- حِينَ تُوُفِّيَ
أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ - أَوْ غَيْرُهُ-، فَدَهَنَتْ
بِهِ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛ غَيْرَ
أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((لاَ يَحِلُّ لَامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ؛ أَنْ
تُحِدَّ عَلَى مَّيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَةِ أَيَّامٍ؛ إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)).
- صحيح: (الإرواء)) (٢١١٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٩٠ - ١٩٩١) ق.
١١٩٦- قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ؛ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا،
٦١١

١١ - كتاب الطلاق
فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي فِي الطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛ غَيْرَ أَنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ :
((لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ؛ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ
لَيَالٍ؛ إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)».
- صحيح: المصدر نفسه.
١١٩٧- قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ
اللهِ وَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا؛
أَفَنَكْحَلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
((لاَ))، مَرَّتَيْنٍ، أَوْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: ((لاَ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا
هِيَ ﴿ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ
عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ)).
- صحيح: المصدر نفسه.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَحَفْصَةَ بِنْتِ
عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ زَيْنَب حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِ النَّبِيِّنَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَتَّقِي
فِي عِدَّتِهَا الطِّيبَ وَالزِّيْنَةَ.
.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
١٩- بَابَ مَا جَاءَ فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِرَ
١١٩٨- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
٦١٢

((صحيح سنن الترمذي
إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ
الْبَيَاضِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ :
فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، قَالَ: ((كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ)).
- صحيح: المصدر نفسه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا وَقَعَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؛ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ.
وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٌّ.
١١٩٩- حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ
مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ وَِّ قَدْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ! إِنِّي قَدْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِرِ؟ فَقَالَ:
((وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ - يَرْحَمُكَ اللهُ -؟!))، قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءٍ
الْقَمَرِ، قَالَ: ((فَلاَ تَقْرَبْهَا، حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٦٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
٢٠- بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الظُّهَارِ
١٢٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَنْبَأَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّارُ: أَنْبَأَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَنْبَنَا يَحْيَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ: أَنْبَأَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
٦١٣

١١ - كتاب الطلاق
ابْنِ ثَوْبَانَ:
أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرِ الأَنْصَارِيَّ - أَحَدَ بَنِي بَيَاضَةَ- جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ
كَظَهْرٍ أُمِّهِ، حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى نِصْفٌ مِنْ رَمَضَان؛ وَقَعَ عَلَيْهَا
لَيْلاً، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ وَلَهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَعْتِقْ
رَقَبَةً))، قَالَ: لاَ أَجِدُهَا، قَالَ: ((فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ))، قَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ،
قَالَ: ((أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا))، قَالَ: لاَ أَجِدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِفَرْوَةَ بْنِ
عَمْرٍو: ((أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ)) . -وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ سِتَّةَ
عَشَرَ صَاعًا-؛ إِطْعَامَ سِتِينَ مِسْكِينًا.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٦٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
يُقَالُ: سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ، وَيُقَالُ: سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ الَْاضِيُّ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي كَفَّارَةِ الظَّهَارِ.
٢٢ - بَبِ مَا جَاءَ فِي اللَّعَانِ
١٢٠٢- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ فِي إِمَارَةٍ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَمَا
دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ
لِي: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَسَمِعَ كَلاَمِي، فَقَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ؟ ادْخُلْ؛ مَا جَاءَ بِكَ إِلَّ
حَاجَةٌ، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشُ بَرْدَعَةَ رَحْلٍ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا
٦١٤
--

((صحيح سنن الترمذي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْمُتَلاَعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ؛ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ
سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ: أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ
أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ؛ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ؛ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ،
وَإِنْ سَكَتَ؛ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ؟! قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ،
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ أَتَى النَّبِيَّ وَهِ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ
بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ
يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَاتِ، فَدَعَا الرَّجُلَ، فَتَلاَ الآيَاتِ
عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ،
فَقَالَ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرَأَةِ، فَوَعَظَهَا،
وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: لاَ وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا صَدَقَ، قَالَ: فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ
لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ: أَنَّ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِينَ، ثُمَّ ثَنَّى
بِالْمَرَأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ: أَنَّ
غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٩٥٥) م.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنٍ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
١٢٠٣ - أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ: أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
٦١٥

١١ - كتاب الطلاق
لاَعَنَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ، وَفَرَّقَ النَّبِيِّ وَّهِ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأُمِّ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٠٦٩) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٢٣- بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ: أَنْبَأَنَا مَعْنٌ: أَنْبَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ
كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ
سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا:
أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ وَِّ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ،
وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ؛
لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي؛ فَإِنَّ
زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكُنَا يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفَقَةً؟ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ:
(نَعَمْ))، قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ - أَوْ فِي الْمَسْجِدِ-؛
نَادَانِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ - أَوْ أَمَرَ بِي- فَنُودِيتُ لَهُ، فَقَالَ: ((كَيْفَ قُلْتِ؟))،
قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، قَالَ: ((امْكُثِي فِي
بَيْتِكِ، حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ))، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا،
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ؛ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ،
وَقَضَى بِه.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٣١).
٦١٦

((صحيح سنن الترمذي)
- أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: أَنْبَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَنْبَأَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ
ابْنِ عُجْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ
يَرَوْا لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّنَّهِ وَغَيْرِهِمْ: لِلْمَرَأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ
شَاءَتْ، وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ.
انتهى المجلد الأول من ((صحيح سنن الترمذي»
ويتلوه: المجلد الثاني، وأو له:
كتاب البيوع
٦١٧

((صحيح سنن الترمذي
الفهرس العام
مقدمة الطبعة الجديدة.
٥
٧
مقدمة الكتاب.
١ - كتاب الطهارة
١ - باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور.
١٩
٢ - باب ما جاء في فضل الطهور.
١٩
٣ - باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور.
٢٠
٤ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء.
٢١
٥ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء.
٢٢
٦ - باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول.
٢٣
٧ - باب ما جاء مِن الرخصة في ذلك.
٢٤
٨ - باب النهي عن البول قائماً ..
٢٥
٩ - باب الرخصة في ذلك.
٢٦
١٠ - باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة
٢٦
١١ - باب كراهية الاستنجاء باليمين.
٢٧
٦١٩

فهرس الكتب والأبواب
١٢ - باب الاستنجاء بالحجارة.
٢٨
١٣ - باب الاستنجاء بالحجرين.
٢٨
٣٠
١٤ - باب كراهية ما يستنجى به.
٣١
١٥ - الاستنجاء بالماء
١٦ - أن النبي وَلَه كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب.
٣١
١٧ - كراهية البول في المغتسل.
٣٢
٣٢
١٨ - السواك.
١٩ - إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى
يغسلها .
٣٤
٣٤
٢٠ - التسمية عند الوضوء.
٣٥
٢١ - المضمضمة والاستنشاق.
٢٢ - المضمضة والاستنشاق من كف واحد
٣٦
٢٣ - تخليل اللحية.
٣٧
٢٤ - مسح الرأس وأنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره.
٣٨
٢٥ - يبدأ بمؤخر الرأس.
٣٩
٣٩
٢٦ - أن مسح الرأس مرة.
٢٧ - أنه يأخذ لرأسه ماء جديداً.
٤٠
٢٨ - مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما
٤١
٣٠ - تخليل الأصابع.
٤٢
٢٩ - أن الأذنين من الرأس.
٤١
٣١ - ويل للأعقاب من النار.
٤٣
٦٢٠