النص المفهرس
صفحات 561-580
((صحيح سنن الترمذي)) عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِاللهِ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ وَّ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاَةِ، وَالتَّشَهِّدَ فِي الْحَاجَةِ، قَالَ: التَّشَهُدُ فِي الصَّلاَةِ: ((التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ! وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))، وَالتَّشَهُّدُ فِي الْحَاجَةِ: ((إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، فَمَنْ يَهْدِهِ اللهُ؛ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ؛ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُهُ))، وَيَقْرَأُ ثَلاَثَ آيَاتٍ . قَالَ عَبْثَرٌ: فَفَسَّرَهُ لَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَهِ: ﴿اَتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿اَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا﴾ . - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٨٩٢). قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ عَدِيِّ بُنِ حَاتِمِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ: رَوَهُ الْأَعْمَشُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَلِ. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ . وَكِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ؛ لأَنَّ إِسْرَائِيلَ جَمَعَهُمَا، فَقَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَِّيِّ نَِّ. وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إِنَّ النُّكَاحَ جَائِرٌ بِغَيْرٍ خُطْبَةٍ . وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. ٥٦١ ٩- كتاب النكاح ١١٠٦- حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه : ((كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ؛ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَدْمَاءِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. - صحيح: ((الأجوبة النافعة)) (٤٨)، ((تمام المنة))- التحقيق الثاني. ١٨ - بَابِ مَا جَاءَ فِي اسْتِثْمَارِ الْبِكْرِ، وَالثَيْبِ ١١٠٧- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَال : ((لاَ تُنْكَحُ النَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وَإِذْنُهَا الصُّمُوتُ)). - صحیح: «ابن ماجه)) (١٨٧١) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَالْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الثّيّبَ لاَ تُزَوَّجُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَإِنْ زَوَّجَهَا الأَبُ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا فَكَرِهَتْ ذَلِكَ؛ فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَزْوِيجِ الأَبْكَارِ إِذَا زَوَّجَهُنَّ الآبَاءُ: فَرَأَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ؛ أَنَّ الأَبَ إِذَا زَوَّجَ الْبِكْرَ، وَهِيَ بَالِغَةٌ بِغَيْرِ أَمْرِهَا، فَلَمْ تَرْضَ بِتَزْوِيجِ الأَبِ؛ فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: تَزْوِيجُ الأَبِ عَلَى الْبِكْرِ جَائِزٌ، وَإِنْ كَرِهَتْ ذَلِكَ. ٥٦٢ ((صحيح سنن الترمذي) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. ١١٠٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٨٧٠)م. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ: رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ. وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِجَازَةِ النِّكَاحِ بِغَيْرٍ وَلِيٍّ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا احْتَجُوا بِهِ؛ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ: (لاَ نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ)؛ وَهَكَذَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ النَّبِيِّ وَّهِ، فَقَالَ: لاَ نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ)؛ وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ النَِّّ نَّهِ: ((الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيُّهَا))؛ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الْوَلِيَّ لاَ يُزَوِّجُهَا؛ إِلاَّ بِرِضَاهَا وَأَمْرِهَا، فَإِنْ زَوَّجَهَا؛ فَالنّكَاحُ مَفْسُوخٌ عَلَى حَدِيثِ خَيْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ؛ حَيْثُ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ ثَّيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ بِّهِ نِكَاحَهُ. ١٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْرَاهِ الْيَتِيمَةِ عَلَى التَّزْوِيجِ ١١٠٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ: ((الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ؛ فَهُوَ إِذْتُهَا، وَإِنْ أَبَتْ؛ فَلاَ جَوَازَ عَلَيْهَا))- - حسن صحيح: ((الإرواء)) (١٨٣٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٢٥). ٥٦٣ ٩- كتاب النكاح يَعْنِي: إِذَا أَدْرَكَتْ فَرَدَّتْ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَاَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ: فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا زُوِّجَتْ؛ فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ حَتَّى تَبْلُغَ، فَإِذَا بَلَغَتْ؛ فَلَهَا الْخِيَارُ فِي إِجَازَةِ النِّكَاحِ أَوْ فَسْخِهِ. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يَجُوزُ نِكَاحُ الْيَتِيمَةِ حَتَّى تَبْلُغَ، وَلاَ يَجُوزُ الْخِيَارُ فِي النِّكَاحِ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: إِذَا بَلَغَتِ الْيَتِيمَةُ تِسْعَ سَنِينَ، فَزُوِّجَتْ فَرَضِيَتْ؛ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَلاَ خِيَارَ لَهَا إِذَا أَدْرَكَتْ، وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ،: أَنَّ النَِّيَّ وَّ بَنَى بِهَا، وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ؛ وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ؛ فَهِيَ امْرَأَةٌ. ٢١ - بَابِ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِدِهِ ١١١١- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ؛ فَهُوَ عَاهِرٌ)) . - حسن: ((ابن ماجه)) (١٩٥٩). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ جَابٍِ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَلِهِ . ٥٦٤ (صحيح سنن الترمذي) وَلاَ يَصِحُ. وَالصَّحِيحُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابٍِ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ نِكَاحَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لاَ يَجُوزُ. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَغَيْرِهِمَا؛ بِلاَ اخْتِلاَفٍ . ١١١٢- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِيِّ وَةِ، قَالَ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ؛ فَهُوَ عَاهِرٌ)). - حسن انظر ما قبله. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٣ - بَابِ مِنْهُ ١١١٤- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ نَافِعِ الصَّائِغُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ،فَهِ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ طَوِيلاً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَزَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ! فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا))، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِزَارُكَ؟! إِنْ أَعْطَيْتَهَا؛ جَلَسْتَ وَلَ إِزَارَ لَكَ؛ فَالْتَمِسْ شَيْئًا))، قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: ((فَالْتَمِسْ؛ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ))، قَالَ: فَالْتَمَسَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟))، قَالَ: ٥٦٥ ٩- كتاب النكاح نَعَمْ؛ سُورَةٌ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا - لِسُوَرٍ سَمَّاهَا-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((زَوَّجْتْكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)). - صحیح: ((ابن ماجه)) ١٨٨٩ : ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ ذَهَبَ الشَّفِعِيُّ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ؛ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ يُصْدِقُهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَيُعَلِّمُهَا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: النِّكَاحُ جَائِزٌ، وَيَجْعَلُ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا . وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. ١١١٤م - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلُمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلاَ لاَ تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةٌ فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ؛ لَكَانَ أَوْلاَكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللهِ وَه؛ مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ، وَلاَ أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ، عَلَى أَكْثَرَ مِنْ تِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. -صحيح: ((ابن ماجه)) (١٨٨٧). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو الْعَجْفَاءِ السُّكَمِيُّ؛ اسْمُهُ: هَرِمٌ. وَالأُوقِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمَا، وَئِنْتَ عَشْرَةً أُوقِيَّةً؛ أَرْبَعُ مِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا. ٢٤ - بَابِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ الأَمَةَ، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا ١١١٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، ٥٦٦ ((صحيح سنن الترمذي) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِنْقَهَا صَدَاقَهَا . - صحیح: «ابن ماجه» (١٩٥٧) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ صَفِيَّةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُجْعَلَ عِثْتُهَا صَدَاقَهَا، حَتَّى يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا سِوَى الْعِثْقِ. وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ. ٢٥- بَابِ مَا جَاءَ فِي الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ ١١١٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله : (ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: عَبْدٌ أَنَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ؛ فَذَاكَ يُؤْتَّى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنٍ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ وَضِيئَةٌ، فَأَدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ أَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؛ فَذَلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنٍ، وَرَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ، ثُمَّ جَاءَ الْكِتَابُ الآخَرُ، فَآمَنَ بِهِ؛ فَذَلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنٍ)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٥٦). حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ - وَهُوَ ابْنُ حَيٍٍّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. ٥٦٧ ٩ - كتاب النكاح قَالَ أَبُو عِيسَىَ: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى؛ اسْمُهُ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ. وَرَوَى شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ. وَصَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ: هُو وَالِدُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ. ٢٧ - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ فَيُطَلِقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ١١١٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ، فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاَقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيْرِ، وَمَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟! لاَ؛ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ)). - صحیح: «ابن ماجه)) (١٩٣٤) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَالرُّمَيْصَاءِ، أَوِ الْغُمَيْصَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. اَلْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا، فَزَوَّجَتْ زَوْجَا غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا؛ أَنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الأَوَّلِ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ جَامَعَ الزَّوْجُ الآخَرُ. ٢٨- بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُحِلِّ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ. ١١١٩- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ: حَدََّنَا أَشْعَتُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ زْبَيْدٍ ٥٦٨ (صحيح سنن الترمذي)) الْآَيَامِيُّ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالاً : إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّهِ لَعَنَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٥٣٥). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَىَ : حَدِيثُ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ؛ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ: وَهَكَذَا رَوَى أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ - هُوَ الشَّعْبِيُّ-، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َل . وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ؛ لأَنَّ مُجَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامٍِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ، عَنْ عَلِيٍّ. وَهَذَا قَدْ وَهِمَ فِيهِ ابْنُ نُمَيْرٍ. وَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَصَحُ. وَقَدْ رَوَاهُ مُغِيرَةُ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ. ١١٢٠- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ. - صحيح انظر ما قبله. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٦٩ ٩- كتاب النكاح وَأَبُو قَيْسِ الأَوْدِيُّ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَهِ؛ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ بْنَ مُعَاذٍ يَذْكُرُ عَنْ وَكِيعٍ: أَنَّهُ قَالَ بِهَذَا؛ وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُرْمَى بِهَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأَيِ. قَالَ جَارُودُ: قَالَ وَكِيعٌ: وَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرَأَةَ لِيُحَلِّلَهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا؛ فَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا بِنِكَاحِ جَدِيدٍ. ٢٩- بَابِ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ١١٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ فَهِ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيّةِ زَمَنَ ٠٠٠٠ خيبر . - صحیح: ((ابن ماجه)) (١٩٦١) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْءٌ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي الْمُتْعَةِ، ثُمَّ رَجَع؛ عَنْ قَوْلِهِ؛ حَيْثُ ٥٧٠ ((صحيح سنن الترمذي)) أُخْبِرَ عَنِ النَّبِيِّ وَهِ. وَأَمْرُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمٍ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ . وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَبْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. ٣٠- بَبِ مَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنْ نِكَاحِ الشَّغَارِ ١١٢٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ - وَهُوَ الطَّوِيلُ-، قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: («لاَ جَلَبَ، وَلاَ جَنَبَ، وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً؛ فَلَيْسَ مِنَّا)). - صحيح: ((المشكاة)) (٢٩٤٧ - التحقيق الثاني)، ((صحيح أبي داود)) (٢٣٢٤). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَأَّبِي رَيْحَانَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي مُرَيْرَةَ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ. ١١٢٤- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ . - صحیح: «ابن ماجه) (١٨٨٣) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ يَرَوْنَ نِكَاحَ الشِّغَارِ . وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْتَتَهُ؛ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَهُ أَوْ أُخْتَهُ، وَلاَ صَدَاقَ بَيْنَهُمَا. ٥٧١ ٩- كتاب النكاح وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: نِكَاحُ الشِّغَارِ مَفْسُوخٌ، وَلاَ يَحِلُّ، وَإِنْ جُعِلَ لَهُمَا صَدَاقًا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، أَنَّهُ قَالَ: يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَيُجْعَلُ لَهُمَا صَدَاقُ الْمِثْلِ. وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ . ٣١- بَبِ مَا جَاءَ لاَ تُنْكَحُ الْمَرََّةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا ١١٢٥- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِِّّ نَهَى أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرَأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا. - صحيح: ((الإرواء)) (٢٨٨٢)، ((ضعيف أبي داود)» (٣٥٢). وَأَبُو حَرِيزٍ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ حُسَيْنِ. حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ وَّهِ ... بِمِثْلِهِ. - صحیح: «ابن ماجه» (١٩٢٩) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجَابِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ. ١١٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَجِهِ فَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرَأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوِ الْعَمَّةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا، أَوِ الْمَرَّأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، أَوِ الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَلاَ تُنْكَحُ الصُغْرَى ٥٧٢ ((صحيح سنن الترمذي عَلَى الْكُبْرَى، وَلاَ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى. - صحيح: ((الإرواء)) (٢٨٩/٦)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٠٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةٍ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَ نَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفًا: أَنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرَأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا، فَإِنْ نَكَحَ امْرَأَةً عَلَى عَمَتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا، أَوِ الْعَمَّةَ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا؛ فَنِكَاحُ الأُخْرَى مِنْهُمَا مَفْسُوخٌ. وَبِهِ يَقُولُ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: أَدْرَكَ الشَّعْبِيُّ أَبَا هُرَيْرَةً، وَرَوَى عَنْهُ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: صَحِيحٌ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٢- بَبِ مَا جَاءَ فِي الشَّرْطِ عِنْدَ عُقْدَةِ النُّكَاحِ ١١٢٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهَا؛ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ). - صحیح: «ابن ماجه)» (١٩٥٤) ق. - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنِ جَعْفَرٍ ... نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. ٥٧٣٠ ٩- كتاب النكاح قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلُ امْرَأَةً، وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لاَ يُخْرِجَهَا مِنْ مِصْرِهَا؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَرُوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: شَرْطُ اللهِ قَبْلَ شَرْطِهَا. كَأنَّهُ رَأَى لِلزَّوْجِ أَنْ يُخْرِجَهَا، وَإِنْ كَانَتِ اشْتَرَطَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ لاَ يُخْرِجَهَا. وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَبَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ. ٣٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ، وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ١١٢٨- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ غَيْلاَنَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ، أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٥٣). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَالصَّحِيحُ: مَا رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَغَيْرُهُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حُدِّقْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ: أَنَّ غَيْلاَنَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنَّمَا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ، أَوْ لِأَرْجُمَنَّ قَبْرَكَ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ. ٥٧٤ ((صحيح سنن الترمذي قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثٍ غَيْلاَنَ بْنِ سَلَمَةَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا؛ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. ٣٤ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِم وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ ١١٢٩ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبِ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((اخْتَرْ أَيْتَهُمَا شِئْتَ)). - حسن: ((ابن ماجه)) (١٩٥١). ١١٣٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أُيُوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبِ الْجَيْشَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ؟ قَالَ: ((اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ)). - حسن: انظر ما قبله. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو وَهْبِ الْجَيْشَانِيُّ؛ اسْمُهُ: الدَّيْلَمُ بْنُ مَوْشَعَ. ٣٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَّةَ وَهِيَ حَامِلٌ ١١٣١- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ الشََّانِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ٥٧٥ ٩- كتاب النكاح ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ؛ فَلاَ يَسْقِ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ)). - حسن: ((الإرواء)) (٢١٣٧)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٧٤). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ يَرَوْنَ لِلرَّجُلِ إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةٌ - وَهِيَ حَامِلٌ - أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى تَضَعَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَأَّبِي سَعِيدٍ . ٣٦- بَابِ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَسْبِي الأَمَةَ وَلَهَا زَوْجٌ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأْهَا ١١٣٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ، وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي قَوْمِهِنَّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَُّهَ؟ فَنَزَلَتْ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ . - صحيح: ((صحيح أبي داود)» (١٨٧١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَهَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِي: عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَأَبُو الْخَلِيلِ؛ اسْمُهُ: صَالِحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : وَرَوَى هَمَّامٌ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحِ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَبَدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ بْنُ هِلاَلٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. ٥٧٦ (صحيح سنن الترمذي)) ٣٧ - بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ مَهْرِ الْبَغِيّ ١١٣٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. - صحیح: «ابن ماجه)) (٢٥٩٠) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٨- بَاب مَا جَاءَ أَنْ لاَ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ١١٣٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَقُتَيْبَةُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - قَالَ قُتَيْبَةُ: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ وَ؛ وَقَالَ أَحْمَدُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ : ((لاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)). - صحیح: «ابن ماجه» (٢١٧٢) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِنَّمَا مَعْنَى كَرَاهِيَةٍ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ: إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرَأَةَ، فَرَضِيَتْ بِهِ؛ فَلَيْسَ لْأَحَدٍ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطَتِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: ((لاَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ)): هَذَا عِنْدَنَا: إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرَأَةَ، فَرَضِيَتْ بِهِ، وَرَكَنَتْ إِلَيْهِ؛ فَلَيْسَ لْأَحَدٍ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطَتِهِ، فَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ رِضَاهَا، أَوْ رُكُونَهَا إِلَيْهِ؛ فَلاَ بَأسَ أَنْ يَخْطُبَهَا، وَالْحُجَّةُ فِي ٥٧٧ ٩- كتاب النكاح ذَلِكَ: حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ حَيْثُ جَاءَتِ النَّبِيَّ نَّهِ، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَا جَهْمٍ بْنَ حُذَيْفَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَاهَا، فَقَالَ: ((أَمَّا أَبُو جَهْمٍ؛ فَرَجُلٌ لاَ يَرْفَعُ عَصَاهُ عَنِ النِّسَاءِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ؛ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ، وَلَكِنِ انْكِحِي أُسَامَةَ))، فَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -: أَنَّ فَاطِمَةَ لَمْ تُخْبِرَهُ بِرِضَاهَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَوْ أَخْبَرَتْهُ، لَمْ يُشِرْ عَلَيْهَا بِغَيْرِ الَّذِي ذَكَرَتْ. ١١٣٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَحَدَّثَنْنَا أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَّةً، قَالَتْ: وَوَضَعَ لِي عَشَرَةً أَقْفِزَةٍ عِنْدَ ابْنِ عَمِّ لَهُ؛ خَمْسَةٌ شَعِيرًا، وَخَمْسَةً بُرَّآ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: ((صَدَقَ))، قَالَتْ: فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ بَيْتَ أُمِّ شَرِيكٍ بَيْتٌ يَغْشَاهُ الْمُهَاجِرُونَ، وَلَكِنِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَعَسَى أَنْ تُلْقِي ثِيَابَكِ وَلاَ يَرَاكِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتِكِ، فَجَاءَ أَحَدٌ يَخْطُكِ؛ فَاذِيْنِي))، فَلَمَّ انْقَضَتْ عِدَّنِي؛ خَطَنِي أَبُو جَهْمٍ، وَمُعَاوِيَةُ، قَالَتْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ؛ فَرَجُلٌ لاَ مَالَ لَهُ، وَأَمَّ أَبُو جَهْمٍ؛ فَرَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّسَاءِ»، قَالَتْ: فَخَطَبَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَتَزَوَّجَنِي، فَبَارَكَ اللهُ لِي فِي أُسَامَةَ. - صحيح: ((الإرواء)) (٢٠٩/٦)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٧٦) م. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ... نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ لِيَ النَِّيُّ ◌َلّهِ: ((انْكِحِي أُسَامَةَ)). ٥٧٨ (صحيح سنن الترمذي) - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ... بِهَذَا . - صحيح: انظر الذي قبله، ((الإرواء)) (١٨٦٤). ٣٩- بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ ١١٣٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا نَعْزِلُ، فَزَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى؟ فَقَالَ: ((كَذَبَتِ الْيَهُودُ؛ إِنَّ اللّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ؛ فَلَمْ يَمْنَعْهُ)). - صحيح: ((الآداب)) (٥٢)، «صحيح أبي داود)) (١٨٨٤). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَالْبَرَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ . ١١٣٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ؛ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٢٧) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ . وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْعَزْلِ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : تُسْتَأمَرُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ، وَلاَ تُسْتَأَمَرُ الأَمَةُ. ٥٧٩ ٩ - كتاب النكاح ٤٠- بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْعَزْلِ ١١٣٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَقُتَيْبَةُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَلَ؟ فَقَالَ: ((لِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: وَلَمْ يَقُلْ: لاَ يَفْعَلْ ذَاكَ أَحَدُكُمْ، قَالاً فِي حَدِيثِهِمَا- ((فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ؛ إِلَّ اللهُ خَالِقُهَا)). - صحيح: ((الآداب)) (٥٤، ٥٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٨٦)م. قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ جَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَقَدْ كَرِهَ الْعَزْلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛؛ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ. ٤١- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْقِسْمَةِ لِلْبِكْرِ وَالثَّبِ ١١٣٩- حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَالَه! وَلَكِنَّهُ، قَالَ: السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى امْرَأَتِهِ؛ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى امْرَأَتِهِ؛ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩١٦) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٨٠