النص المفهرس

صفحات 421-440

((صحيح سنن الترمذي)
فَخَرَجَ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ؛ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ ذَلِكَ اخْتِيَارًاً مِنْهُ، وَلاَ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكُلُّ عَمَلٍ؛ لَكَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ فِيهِ، فَإِذَا دَخَلْتَ فِيهِ، فَخَرَجْتَ مِنْهُ؛
فَلَيْسَ عَلَيْكَ أَنْ تَقْضِيَ؛ إِلَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٨٠ - بَابِ الْمُعْتَكِفِ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ أَمْ لاَ؟
٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبِ الْمَدَنِيُّ- قِرَاءَةً-، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّ إِذَاَ اعْتَكَفَ؛ أَدْنَى إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأَرَجُلُهُ، وَكَانَ لاَ
يَدْخُلُ الْبَيْتَ؛ إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
- صحيح: ((ابن ماجه (٦٣٣) و (١٧٧٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَة.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةً.
وَالصَّحِيحُ: عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةً.
٨٠٥ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتََّةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةً،
وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
- صحيح: انظر ما قبله.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا اعْتَكَفَ الرَّجُلُ؛ أَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنِ اعْتِكَافِهِ إِلاَّ
لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
٤٢١

٦ - كتاب الصوم
وَاجْتَمَعُوا عَلَى هَذَا: أَنَّهُ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَشُهُودِ الْجُمُعَةِ، وَالْجَنَازَةِ لِلْمُعْتَكِفِ .
فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنْ يَعُودَ الْمَرِيضَ، وَيُشَيِّعَ
الْجَنَازَةَ، وَيَشْهَدَ الْجُمُعَةَ؛ إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَرَأَوْا لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا كَانَ فِي مِصْرٍ
يُجَمَّعُ فِيهِ؛ أَنْ لاَ يَعْتَكِفَ إِلاَّ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ؛ لأَنَّهُمْ كَرِهُوا الْخُرُوجَ لَهُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إِلَى
الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يَرَوْا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْجُمُعَةَ، فَقَالُوا: لاَ يَعْتَكِفُ إِلَّ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ؛ حَتَّى لاَ
يَحْتَاجَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ؛ لأَنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ؛
قَطْعٌ عِنْدَهُمْ لِلاعْتِكَافِ.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّفِعِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: لاَ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَلاَ يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ، عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ؛ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَ الْجَنَازَةَ، وَيَعُودَ الْمَرِيضَ.
٨١ - بَابِ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
٨٠٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ تُغَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ:
صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَيْعٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ
بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ،
حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ!
فَقَالَ: (إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ؛ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةِ»، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ
٤٢٢

(صحيح سنن الترمذي))
بِنَا، حَتَّى بَقِيَ ثَلاَثٌ مِنَ الشَّهْرِ، وَصَلَّى بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَدَعَا أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ،
فَقَامَ بِنَا، حَتَّى تَخَوَّفْنَا الْفَلاَحَ.
قُلْتُ لَهُ: وَمَا الْفَلاَحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ.
- صحيح: ((ابن ماجه)» (١٣٢٧).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَاَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ:
فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ رَكْعَةٌ مَعَ الْوِتْرِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَهُمْ بِالْمَدِينَةِ .
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَه؛
عِشْرِينَ رَكْعَةٌ.
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ الشَّفِعِيُّ: وَهَكَذَا أَدْرَكْتُ بِبَدِنَا بِمَكَّةَ؛ يُصَلُّونَ عِشْرِينَ رَكْعَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ فِي هَذَا أَلْوَانٌ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: بَلْ نَخْتَارُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ رَكْعَةً؛ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَخْتَارَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ الصَّلاَةَ مَعَ الإِمَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَخْتَارَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ، إِذَا كَانَ قَارِئًا.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَابْنِ عَّاسٍ.
٨٢ - بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَن فَطََّ صَائِمًا
٨٠٧- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ
٤٢٣

٦ - كتاب الصوم
عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ:
((مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا؛ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ؛ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ
شَيْئًا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٤٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٨٣ - بَبِ التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، وَمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ
٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يُرَغْبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ،
وَيَقُولُ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي
خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةٍ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٢٤١) ق وقوله: ((فتوفّي)) مدرج من قول
الزهري عند خ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ - أَيْضاً -: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٢٤

(صحيح سنن الترمذي)
بِِلِهِالرَّحْمِ الرَّحْيَةِ
٧- كِتَابِ الْلَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾
٠,٠٠٠/٥
ـلى الله
وسلم
١- بَبِ مَا جَاءَ فِي حُرْمَةٍ مَكَّةَ
٨٠٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ،
عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْعَدَوِيِّ:
أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ - وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ -: اْذَنْ لِي أَيُّهَا
الأَمِيرُ! أُحَدِّثْكَ قَوْلاً، قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ؛ سَمِعَتْهُ
أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى
عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَلاَ يَحِلُّ لامْرِئٍ
يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمَا، أَوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةٌ، فَإِنْ أَحَدٌ
تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فِيهَا؛ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ بَّهِ، وَلَمْ
يَأْذَنْ لَكَ؛ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهِ سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ
كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلَيُبَّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ».
- صحیح: ق.
فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا
شُرَيْحٍ! إِنَّ الْحَرَمَ لاَ يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلاَ فَارَا بِدَمٍ، وَلا فَارّاً بِخَرَبَةٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَيُرْوَى: وَلاَ فَارًا.
٤٢٥

٧ - كتابالحج
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- صحيح.
وَأَبُو شُرَيْحِ الْخُزَاعِيّ؛ اسْمُهُ: خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ الْعَدَوِيُّ، وَهُوَ الْكَعْبِيُّ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلاَ فَارَّاً بِخَرْبَةٍ؛ يَعْنِي: الْجِنَايَةَ؛ يَقُولُ: مَنْ جَنَى جِنَايَةٌ، أَوْ أَصَابَ
دَمَا، ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ؛ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
٢- بَابِ مَا جَاءَ فِي ثَوَبِ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ
٨١٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
(تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِ الْكِيرُ
خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ)).
-حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٨٨٧).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ، وَأُمّ
سَلَمَةَ، وَجَابٍِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنٍ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
٨١١- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي
حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه :
((مَنْ حَجَّ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
- صحيح: (حجة النبي {َآلآ)) (ص٥) ق.
٤٢٦

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ:
وَأَبُو حَازِمٍ كُوفِيٌّ؛ وَهُوَ الأَشْجَعِيُّ، وَاسْمُهُ: سَلْمَانُ - مَوْلَى عَزَّةَ الْأَشْجَعِيَّةِ -.
٦ - بَابِ مَا جَاءَ: كَمْ حَجَّ النّبِيِّ وَّ؟
عَلَى اللّهـ
وستّام
٨١٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادِ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ حَجَّ ثَلاَتَ حِجَجٍ؛ حَجْتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةٌ بَعْدَ مَا
هَاجَرَ، وَمَعَهَا عُمْرَةٌ، فَسَاقَ ثَلاَثَةً وَسِتِّيْنَ بَدَنَةً، وَجَاءَ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ بِبَقِيَّتِهَا؛
فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَنَحَرَهَا رَسُولُ اللهِ وَهِ، وَأَمَرَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِيَضْعَةٍ، فَطُبِخَتْ، وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا.
صحيح: (حجة النبي وَالآ)) (٦٧ - ٨٣) (م) دون الحجتين وجملة أبي جهل.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ؛ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ
ابْنِ حُبَابٍ.
وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِالرَّحْمَنِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي كُبِهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
زِیَادٍ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا؟ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ.
وَرَأَيْتُهُ لَمْ يَعُدَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْفُوظًا، وَقَالَ: إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ مُرْسَلاً .
٨١٥/ ٢- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ بْنُ هِلاَلٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ:
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
٤٢٧

٧- كتابالحج
كَمْ حَجَّ النَّبِيُّ وَجُِّ؟ قَالَ: حَجَّةٌ وَاحِدَةً، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةً فِي
ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةَ الْحُدَيْنِيَةِ، وَعُمْرَةَ مَعَ حَجَتِهِ، وعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ؛ إِذْ قَسَّمَ
غَنِيمَةَ حُنَيْنِ.
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَحَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ: هُوَ أَبُو حَبِيبِ الْبَصْرِيُّ؛ هُوَ جَلِيلٌ ثِقَةٌ؛ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
الْقَطَّانُ.
٧- بَابِ مَا جَاءَ: كَمْ اعْتَمَرَ النِّيّ
كيا الله
وَسَم
٨١٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الْحُدَيْنِيَةِ، وَعُمْرَةَ الثَّانِيَةِ مِنْ قَابِلٍ،
وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةَ الثَّالِثَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ
حَجَّتِهِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٠٠٣).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ النَِّيَّ وَه
اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِیهِ: عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
قَالَ: حَدَّثَنَا بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ: حَدََّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٤٢٨

(صحيح سنن الترمذي
٨- بَبِ مَا جَاءَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ أَحْرَمَ النَِّيُّ نَلِهـ
٨١٧- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ، قَالَ:
لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ وَجِّ الْحَجَّ؛ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا، فَلَمَّا أَتَى الْبَيْدَاءَ؛
أَحْرَمَ.
٠٥
-صحيح: ((حجة النبي وَاقِ)) (٤٥ / ٢).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٨١٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ،
عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
الْبَيْدَاءُ الَّتِي يَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَله؛ وَاللهِ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ
وَّهِ إِلَّ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ؛ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ.
- صحیح: ق.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١١- بَابِ مَا جَاءَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ
٨٢١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
النَّبِيَّ وَهِ يَقُولُ:
(لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٩٦٨، ٢٩٦٩) ق.
٤٢٩

٧- كتابالحج
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا وَاخْتَارُوُهُ؛ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ.
١٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي التَّلْبِيَةِ
٨٢٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ تَلْبِيَّةَ النَّبِيِّ وَهِ كَانَتْ: «لَّيْكَ اللهُمَّ! لَبَّيْكَ، لَبَيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ
لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ)).
-صحیح «ابن ماجه» (٢٩١٨) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ زَادَ فِي التَّلِيَةِ شَيْئًا مِنْ تَعْظِيمِ اللهِ؛ فَلاَ بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَأَحَبُّ
إِلَيَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى تَلْبِيَّةِ رَسُولِ اللهِ وَلِّ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا قُلْنَا: لاَ بَأْسَ بِيَادَةٍ تَعْظِيمِ اللهِ فِيهَا؛ لِمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ- وَهُوَ
حَفِظَ الَّلْبِيَةَ- عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، ثُمَّ زَادَ ابْنُ عُمَرَ فِي تَلْبِيَتِهِ مِنْ قِبَلِهِ: لَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ
وَالْعَمَلُ.
٨٢٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّهُ أَهَلَّ، فَانْطَلَقَ يُهِلُّ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهَّم! لَبَّيْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ
٤٣٠

(صحيح سنن الترمذي))
لَبِّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ.
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: هَذِهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ وَلَهِ، وَكَانَ
يَزِيدُ مِنْ عِنْدِهِ فِي أَثَرِ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللهِ وَهُ: لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ
فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَل.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- صحیح: ((المصدر نفسه)) ق.
١٤- بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّلْبِيَةِ، وَالنَّحْرِ
٨٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ:
أَنَّ النَِّيَّ وَجِِّ سُئِلَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الْعَجُّ وَالثَّحُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٩٢٤).
٨٢٨- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي
حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِي؛ إِلاَّ لَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ؛ مِنْ حَجَرٍ أَوْ
شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا، وَهَاهُنَا)).
- صحيح: ((المشكاة)) (٢٥٥٠).
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو
الْبَصْرِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
٤٣١

٧- كتابالحج
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي
فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ.
عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَرَوَى أَبُو نُعَيْمِ الطَّحَّنُ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ هَذَا الْحَدِيثِ: عَنِ
ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ
ابْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ.
وأَخْطَأَ فِیهِ ضِرَارٌ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَنْ قَالَ فِي
هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ فَقَدْ أَخْطَأً.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ - وَذَكَرْتُ لَّهُ حَدِيثَ ضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي
فُدَيْكٍ-، فَقَالَ: هُوَ خَطَأْ، فَقُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكِ - أَيْضاً - مِثْلَ
رِوَيَتِهِ؟ فَقَالَ: لاَ شَيْءٌ؛ إِنَّمَا رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
عَبْدِالرَّحْمَنِ.
وَرَأَيْتُهُ يُضَعِّفُ ضِرَارَ بْنَ صُرَدٍ.
وَالْعَجُّ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلِيَةِ.
وَالثَّجُّ: هُوَ نَحْرُ الْبُدْنِ.
١٥ - بَبِ مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالَِّيَّةِ
٨٢٩- حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - وَهُوَ ابْنُ
٤٣٢

((صحيح سنن الترمذي
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ-، عَنْ عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ،
عَنْ خَلَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّدٍ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِوَلّى :
((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي؛ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَاَلِ
وَالتَّلْبِيَةِ)).
-صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٩٢٢).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ خَلَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ خَلَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ.
وَلاَ يَصِحُ.
وَالصَّحِيحُ؛ هُوَ: عَنْ خَلَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ.
وَهُوَ: خَلَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ خَلَّدِ بْنِ سُوَيْدِ الأَنْصَارِيُّ. عن أبيه.
١٦- بَابِ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ عِنْدَ الإِحْرَامِ
٨٣٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابْنِ
أَبِي الزّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ وَجِهِ تَجَرَّدَ لإِهْلَاَلِهِ، وَاغْتَسَلَ.
- صحيح: ((التعليقات الجياد))، ((المشكاة))- التحقيق الثاني، (الحج الكبير))
(٢٥٤٧).
قَالَ أُبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدِ اسْتَحَبَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الاغْتِسَالَ عِنْدَ الإِحْرَامِ.
وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ.
٤٣٣

٧- كتابالحج
١٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي مَوَاَقِيتِ الإِحْرَامِ لأَهْلِ الآفَاقِ
٨٣١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: مِنْ أَيْنَ نُهِلُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ
ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».
قَالَ: وَيَقُولُونَ: وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٩١٤) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
١٨ - بَبِ مَا جَاءَ فِيمَا لاَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ لَبْسُهُ
٨٣٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:
قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِيَابِ فِي
الْحَرَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لاَ تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلاَ السََّاوِيِلَتِ، وَلاَ
الْبَرَانِسَ، وَلاَ الْعَمَائِمَ، وَلاَ الْخِفَافَ؛ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلاَنِ؛
فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلاَ تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثّيَابِ
مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ، وَلاَ الْوَرْسُ، وَلاَ تَنْتَقِبِ الْمَرَأَةُ الْحَرَامُ، وَلاَ تَلْبَسِ الْقُفَّزَيْنِ)).
- صحيح: ((الإرواء))، ((صحيح أبي داود)) (١٦٠٠ - ١٣٠٦)، ((الحج الكبير)) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٤٣٤

((صحيح سنن الترمذي
١٩- بَابِ مَا جَاءَ فِي لْسِ السَّرَاوِيلِ، وَاَلْخُفَيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ
الإِزَارَ، وَالنَّعْلَيْنِ
٨٣٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَِّنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا
أَيُّوبُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((الْمُحْرِمُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ؛ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ؛
فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ)).
-صحیح: ((ابن ماجه)) (٢٩٣١) ق.
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو ... نَحْوَهُ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابٍِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ قَالُوا: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ الإِزَارَ؛
لَبِسَ السَّرَاوِيلَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ؛ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ: ((إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ؛
فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ)).
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ.
٢٠- بَب مَا جَاءَ فِي الَّذِي يُحْرِمُ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، أَوْ جُبَّةٌ
٨٣٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي
٤٣٥

٧ - كتابالحج
سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ:
رَأَى النَّبِيُّ وَهِ أَعْرَابِيًّا قَدْ أَحْرَمَ؛ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا)).
- صحیح: «صحيح أبي داود» (١٥٩٦ ،١٥٩٩) ق أتم منه.
٨٣٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ،
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
وَهَذَا أَصَحُّ.
وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رَوَاهُ قَتَادَةُ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ
يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةً.
وَالصَّحِيحُ: مَا رَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى،
عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَهْلِ.
٢١- بَبِ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابٌ
٨٣٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ:
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ،
وَالْحُدَيًّا، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٠٨٧) م.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ
عَبَّاسِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٣٦

((صحيح سنن الترمذي)
٢٢- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ
٨٣٩- حَدَّثَنَا قُتِبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسِ،
وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ :
أَنَّ النََِّّ وَِّ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
- صحیح: ((ابن ماجه)) (١٦٨٢) خ.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدِاللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَجَابٍِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ؛ قَالُوا: لاَ يَحْلِقُ شَعْرًا.
وَقَالَ مَالِكٌ: لاَ يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةٍ .
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّفِعِيُّ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ، وَلاَ يَنْزِعُ شَعَرًا.
٢٣- بَب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ
٨٤٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدََّنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ
نَافِعِ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ:
أَرَادَ ابْنُ مَعْمَرٍ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَبَعَثَنِي إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ
الْمَوْسِمِ بِمَكَّةَ- فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ يُرِيدُ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَأَحَبَّ أَنْ يُشْهِدَكَ
ذَلِكَ، قَالَ: لاَ أُرَاهُ إِلاَّ أَعْرَابِيًّا جَافِيًا؛ إِنَّ الْمُحْرِمَ لاَ يَنْكِحُ وَلاَ يُنْكَحُ- أَوْ كَمَا
قَالَ-، ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ مِثْلَهُ؛ يَرْفَعُهُ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٦٦) م.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، وَمَيْمُونَةَ.
٤٣٧

٧- كتابالحج
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عُثْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِ النَِّيِّ نَِّ؛ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ عُمَرَ.
وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ.
وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لاَ يَرَوْنَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُحْرِمُ؛ قَالُوا:
فَإِنْ نَكَحَ؛ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ.
٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
٨٤٥- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا فَزَارَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَاَلٌ، وَبَنَى بِهَا حَلاَلاً، وَمَاتَتْ
بِسَرِفَ، وَدَفَنَّاهَا فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٦٤) م مختصراً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
الأَصَمِّ -مُرْسَلاً -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَّهِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَاَلٌ.
٢٥- بَابِ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ
٨٤٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ نَافِعِ - مَوْلَى أَبِي
قَتَادَةَ-، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ :
أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ؛ تَخَلَّفَ مَعَ
أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ؛ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيَا، فَاسْتَوَى عَلَى
٤٣٨

((صحيح سنن الترمذي)
فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ،
فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَأَبَى
بَعْضُهُمْ، فَأَدْرَكُوا النَّبِيَّ بِّهِ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ
أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ)) .
- صحيح: ((الإرواء)) (١٠٢٨)، ((صحيح أبي داود)) (١٦٢٣) ق.
٨٤٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
أَبِي قَتَادَةَ - فِي حِمَارِ الْوَحْشِ -... مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ؛ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدِ
ابْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ:
((هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟)).
- صحيح: انظر الذي قبله.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٦ - بَابِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ
٨٤٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِاللهِ،
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ مَرَّ بِهِ بِالْأَبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّنَ، فَأَهْدَى لَهُ حِمَارًا
وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَا فِي وَجْهِهِ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ؛
فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ)).
- صحیح.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٣٩

٧ - كتابالحج
وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ،
وَكَرِهُوا أَكْلَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ.
وَقَالَ الشَّفِعِيُّ: إِنَّمَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا؛ إِنَّمَا رَدَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ صِيدَ مِنْ
أَجْلِهِ، وَتَرَكَهُ عَلَى النََّرُّهِ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ؛ وَقَالَ: أَهْدَى لَهُ لَحْمَ
حِمَارٍ وَحْشٍ.
وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ .
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
٢٨ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الضَّيْعِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ
٨٥١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِجَابٍِ: الضَّبْعُ؛ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ، قُلْتُ: أَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
- صحیح: ((ابن ماجه)) (٣٠٨٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ: وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ،
فَقَالَ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ.
وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ أَصَحُّ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: فِي الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ ضَبْعًا؛ أَنَّ
عَلَيْهِ الْجَزَاءَ .
٤٤٠