النص المفهرس
صفحات 301-320
((صحيح سنن الترمذي وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ؛ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ دَعْوَةً الْمُسْلِمِينَ، قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: ((فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا مِنْ جَلاَبِهَا». - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٣٠٧ و ١٣٠٨) ق. ٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّنَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ... بِنَحْوِهِ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابٍِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَرَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ. وكَرِهَهُ بَعضُهُمْ. وَرُوِي عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ، فَإِنْ أَبَتِ الْمَرَأَةُ إِلاَّ أَنْ تَخْرُجَ؛ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارِهَا الْخُلْقَانِ، وَلاَ تَتَزَيَّنْ، فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كَذَلِكَ؛ فَلِلِزَّوْجِ أَنْ يَمْتَعَهَا عَنِ الْخُرُوجِ. وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: لَوْ رَأَى رَسُولُ اللهِ وَ لَّ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ؛ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ؛ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. أَنَّهُ كَرِهَ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ. ٣٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النَِّّ نَّهِ إِلَى الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، وَرُجُوعِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ٥٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاَصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الْكُوفِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، ٣٠١ ٤- كتاب الجمعة قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ كَانَ النَّبِيِّ نَّهِ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ؛ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٣٠١). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي رَافِعٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى أَبُو تُمَيْلَةَ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ : قَالَ: وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلإِمَامِ إِذَا خَرَجَ فِي طَرِيقٍ؛ أَنْ يَرْجِعَ فِي غَيْرِهِ؛ اتّبَاعًا لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ؛ كَأَنَّهُ أَصَحُ. ٣٨- بَابِ مَا جَاءَ فِي الأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ ٥٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّحِ الْبَزَّارُ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِالْوَارِثِ، عَنْ ثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ النَِّيُّ ◌َِّ لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلاَ يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلّيَ. - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٥٦). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَنَسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لاَ أَعْرِفُ لِثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . ٣٠٢ (صحيح سنن الترمذي)) وَقَدِ اسْتَحَبَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لاَ يَخْرُجَ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ شَيْئًا، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمْرٍ، وَلاَ يَطْعَمَ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ . ٥٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَّبَةُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى تَمَرَاتٍ يَوْمَ الْفِطْرِ؛ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى. - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٥٤). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. ٣٩- بَب مَا جَاءَ فِي الَّقْصِيرِ فِي السَّفَرِ ٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ؛ فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ؛ لاَ يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيَا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا؛ لِأَتْمَمْتُهَا . - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٠٧١) م وخ مختصراً. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ يَحْبَى ابْنِ سُلَيْمٍ مِثْلَ هَذَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ ٣٠٣ ٤- كتاب الجمعة مِنْ آلِ سُرَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلاَةِ وَبَعْدَهَا. وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلاَفَتِهِ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َِّ ... وَغَيْرِهِم. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُتِمُّ الصَّلاَةَ فِي السَّفَرِ. وَالْعَمَلُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ وَأَصْحَابِهِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: التَّقْصِيرُ رُخْصَةٌ لَهُ فِي السَّفَرِ، فَإِنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ؛ أَجْزاً عَنْهُ. ٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ صَلاَةِ الْمُسَافِرٍ؟ فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهُ؛ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ؛ فَصَلَّى رَكْعَتَّيْنٍ، وَمَعَ عُمَرَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ مِنْ خِلاَفَتِهِ، أَوْ ثَمَانِيَ سِنِينَ؛ فَصَلَّى ٥٠/٥٠ ركعتين. - صحیح بما قبله. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٤٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَإِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَيْسَرَةَ سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: ٣٠٤ (صحيح سنن الترمذي) صي الله عَلجية وسلم الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ٥٠/٥٠ رَکْعَتینِ. - صحیح: «صحيح أبي داود)) (١٠٨٥) ق. قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٥٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس : أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ؛ لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِين؛ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. - صحيح: ((الإرواء)) (٦/٣). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٤٠- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلاَةُ ٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا يَحْبَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ؛ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. - صحیح: «ابن ماجه)) (١٠٧٧) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ: أَنَّهُ أَقَامَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ تِسْعَ عَشْرَةً ٣٠٥ ٤- كتاب الجمعة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَحْنُ إِذَا أَقَمْنَا مَا بَيْنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ؛ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ زِدْنَا عَلَى ذَلِكَ؛ أَتْمَمْنَا الصَّلاَةَ. وَرُوِي عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ؛ أَتَمَّ الصَّلاةَ. وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ أَتَمَّ الصَّلاَةَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ثِنْشَيْ عَشْرَةَ. وَرُوِي عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقَامَ أَرْبَعًا؛ صَلَّى أَرْبَعًا. وَرَوَى عَنْهُ ذَلِكَ قَتَادَةُ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ خِلاَفَ هَذَا. وَأَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ - بَعْدُ- فِي ذَلِكَ: فَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ؛ فَذَهَبُوا إِلَى تَوْقِيتِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقَالُوا: إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ؛ أَتَمَّ الصَّلاَةَ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ بِنْتَيْ عَشْرَةَ؛ أَتَمَّ الصَّلاَةَ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ: إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعَةٍ، أَتَمَّ الصَّلاَةَ. وَأَمَّا إِسْحَاقُ؛ فَرَأَى أَقْوَى الْمَذَاهِبِ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لأنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، ثُمَّ تَأوَّلَهُ بَعْدَ النَِّيِّ بَِّ، إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةٍ تِسْعَ عَشْرَةَ؛ أَتَمَّ الصَّلاَةَ. ثُمَّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمٍ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ يَقْصُرُ؛ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ. ٥٤٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ وَهِ سَفَرًا، فَصَلَّى تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَحْنُ نُصَلِّي فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ، فَإِذَا أَقَمْنَا ٣٠٦ (صحيح سنن الترمذي) أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا. - صحیح: «ابن ماجه» (١٠٧٥) خ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٤٢- بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ ٥٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ - هُوَ عَامِرُ بْنُ وَائِلَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. أَنَّ النَّبِيَّ وَّ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ؛ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغ الشَّمْسِ؛ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى أَنْ يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ؛ عَجَّلَ الْعَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ، وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ؛ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ؛ عَجَّلَ الْعِشَاءَ، فَصَلاَّهَا مَعَ الْمَغْرِبِ. - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١١٠٦)، ((الإرواء)) (٥٧٨)، ((التعليقات الجياد)). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالصَّحِيحُ عَنْ أُسَامَةً. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ قُتِبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ. ٥٥٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا اللُّؤْلُؤِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ... بِهَذَا الْحَدِيثِ - يَعْنِي: حَدِيثَ مُعَاذٍ - . وَحَدِيثُ مُعَاذٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ: تَفَرَّدَ بِهِ قُتَبَةُ، لاَ نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ غَيْرَه. ٣٠٧ ٤- كتاب الجمعة وَحَدِيثُ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: حَدِيثُ مُعَاذٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ جَمَعَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْر وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ: رَوَهُ قُرَّةٌ بْنُ خَالِدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي الزُبَيْرِ الْمَكِّيّ. وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ. وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ يَقُولَانِ: لاَ بَأسَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي وَقْتٍ إِحْدَاهُمَا . ٥٥٥ - حَدَّثَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر : أَنَّهُ اسْتُغِيثَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ، فَجَدَّ بِهِ السَّيْرُ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ نَزَلَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ. - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٠٩٠) خ وم المرفوع منه. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَحَدِيثُ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٤٣- بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ الاسْتِسْقَاءِ ٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْن؛ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَاسْتَسْقَى، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. ٣٠٨ ((صحيح سنن الترمذي - صحیح: ((ابن ماجه)» (١٢٦٧) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَآبِي اللَّحْمِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٍ. وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَعَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ المَازِيُّ. ٥٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرٍ - مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ -، عَنْ آبِي اللَّحْمِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ وَّهِ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وَهُوَ مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهِ يَدْعُو. - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٠٦٣). قَالَ أَبُو عِيسَى: كَذَا قَالَ قُتَيْبَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ آبِي اللَّحْمِ. وَلَ نَعْرِفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ إِلَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ. وَعُمَيْرٌ - مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ -: قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ أَحَادِيثَ؛ وَلَهُ صُحْبَةٌ. ٥٥٨ - حَدَّثَنَا قُتََّةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ -، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ-، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَسْأَلُهُ عَنِ اسْتِسْقَاءِ رَسُولِ اللهِ وَهَ؟ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ خَرَجَ مُتَبَذِّلاً، مُتَوَاضِعًا، مُتَضَرِّعًا، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ. ٣٠٩ ٤- كتاب الجمعة - حسن: ((ابن ماجه)) (١٢٦٦). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٥٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنٍ كِتَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: مُتَخَشِّعًا. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ قَالَ: يُصَلِّي صَلاَةَ الاسْتِسْقَاءِ نَحْوَ صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ؛ يُكْبِرُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى سَبْعًا، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرُوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لاَ يُكَبِّرُ فِي صَلاَةِ الاسْتِسْقَاءِ كَمَا يُكَبِّرُ فِي صَلاَةِ الْعِيدَیْنِ. وَقَالَ الُّعْمَانُ أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ تُصَلَّى صَلَةُ الاسْتِسْقَاءِ، وَلاَ آمُرُهُمْ بِتَحْوِيلِ الرِّدَاءِ، وَلَكِنْ يَدْعُونَ، وَيَرْجِعُونَ بِجُمْلَتِهِمْ. قَالَ أَبُو عِيسَى: خَالَفَ السُّنَّةَ. ٤٤- بَبِ مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ ٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ: أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ، فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ؛ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، وَالأُخْرَى مِثْلُهَا. - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٠٧٢)، ((جزء صلاة الكسوف)) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَسَمُرَةً، وَأَّبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَقَبِيصَةَ الْهِلاَلِيِّ، وَجَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ٣١٠ ((صحيح سنن الترمذي)) وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِّيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ: أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. قَالَ: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ: فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُسِرَّ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا بِالنَّهَارِ . وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا، كَنَحْوِ صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: يَرَوْنَ الْجَهْرَ فِيهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لاَ يَجْهَرُ فِيهَا. وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ بَّ كِلْنَا الرِّوَايَتَيْنِ: صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَصَحَّ عَنْهُ - أَيْضاً - أَنَّهُ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَائِزٌ؛ عَلَى قَدْرِ الْكُسُوفِ: إِنْ تَطَاوَلَ الْكُسُوفُ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ؛ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ؛ فَهُوَ جَائِزٌ. وَيَرَى أَصْحَابْنَا أَنْ تُصَلَّى صَلاَةُ الْكُسُوفِ فِي جَمَاعَةٍ؛ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ . ٥٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِنَّه بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ - وَهِيَ دُونَ الأُولَى -، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الأَوَّلِ -، ثُمَّ ٣١١ ٤- كتاب الجمعة رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَّةِ . - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٠٧١)، ((جزء صلاة الكسوف)): ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: يَرَوْنَ صَلاَةَ الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعٍ سَجَدَاتٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَنَحْوَا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؛ سِرّاً إِنْ كَانَ بِالَّهَارِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً نَحْوَا مِنْ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ بِتَكْبِيرٍ، وَثَبَتَ قَائِمًا كَمَا هُوَ، وَقَرَأَ - أَيْضاً - بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَنَحْوَا مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً نَحْوَا مِنْ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ تَامَتَيْنِ، وَيُقِيمُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ نَحْوَا مِمَّا أَقَامَ فِي رُكُوعِهِ، ثُمَّ قَامَ، فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَنَحْوَا مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً نَحْوَا مِنْ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ بِتَكْبِيرٍ، وَثَبَتَ قَائِمًا، ثُمَّ قَرَأَ نَحْوَا مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً نَحْوَا مِنْ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، وَسَلَّمَ. ٤٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْقِرَاءَةِ فِي الْكُسُوفِ ٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ صَلَّى صَلاَةَ الْكُسُوفِ، وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا . - صحیح: «صحیح أبي داود»(١٠٧٤) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ... نَحْوَهُ. وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. ٣١٢ ((صحيح سنن الترمذي) ٤٦- بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ ٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى صَلاَةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةٌ، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَقَامُوا فِي مَقَامٍ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ هَؤُلاَءٍ، فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلاءِ، فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. - صحيح : ((صحيح أبي داود)) (١١٣٢)، ((الإرواء)) (٥٠/٣)، («التعليقات الجیاد» ق. وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... مِثْلَ هَذَا. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَأَبِي عَيَّشِ الزُّرَقِيِّ وَاسْمُهُ: زَيْدُ بْنُ صَامِتٍ-، وَأَبِي بَكْرَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ إِلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيّ. وَقَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ صَلاَةُ الْخَوْفِ عَلَى أَوْجُهِ، وَمَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلاَّ حَدِيثًا صَحِيحًا، وَأَخْتَارُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ. وَهَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَبَتَتِ الرِّوَايَاتُ عَنِ النَّبِيِّ بَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ، وَرَأَى أَنَّ كُلَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ؛ فَهُوَ جَائِز. ٣١٣ ٤- كتاب الجمعة وَهَذَا عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ . قَالَ إِسْحَاقُ: وَلَسْنَا نَخْتَارُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ. ٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ؛ قَالَ: يَقُومُ الإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَتَقُومُ طَائِقَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ؛ وَوُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوِّ، فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةٌ، وَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَيَسْجُدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ إِلَى مَقَامٍ أُولَئِكَ، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ، فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ؛ فَهِيَ لَهُ ثِتَانِ، وَلَهُمْ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ رَكْعَةٌ، وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ. - صحیح: «ابن ماجه)) (١٢٥٩) ق. ٥٦٦ - قَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: سَأَلْتُ يَحْتَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيث؟ فَحَدَّثَنِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ الأنْصَارِيِّ. وَقَالَ لِي يَحْيَى: اكْتُبُهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَلَسْتُ أَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَلَكِنَّهُ مِثْلُ حَدِيثٍ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. لَمْ يَرْفَعْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَهَكَذَا رَوَى أَصْحَابُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأَنْصَارِيِّ مَوْقُوفًا . ٣١٤ ((صحيح سنن الترمذي وَرَفَعَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ . ٥٦٧ - وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ صَلَاَةَ الْخَوْفِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. بر وَرُوِي عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ بَّهِ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً رَكْعَةٌ، فَكَانَتْ لِلنَِّّ وَّهِ رَكْعَتَانِ، وَلَهُمْ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ. قَالَ أَبُو عِيسَى: أَبُو عَيَّشِ الزُّرَقِيُ اسْمُهُ: زَيْدُ بْنُ صَامِتٍ . ٤٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ٥٧٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: («ائْذَنُوا لِلْنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ))، فَقَالَ ابْنُهُ: وَاللهِ لاَ نَأْذَنُ لَهُنَّ؛ يَتَّخِذْنَهُ دَغَلاً! فَقَالَ: فَعَلَ اللهُ بِكَ وَفَعَل! أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ؛ وَتَقُولُ: لَاَ نَأْذَنُ لَهُنَّ؟ !. - صحیح: «صحيح أبي داود» (٥٧٧) ق. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْنَبَ - امْرَأَةٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ-، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ. - قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣١٥ ٤- كتاب الجمعة ٤٩- بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ ٥٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّ: (إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلاَةِ؛ فَلاَ تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ خَلْفَكَ، أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى)). - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٠٢١). قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ طَارِقٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: لَمْ يَكْذِبْ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ فِي الإِسْلاَمِ كَذْبَةٌ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ: مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ. ٥٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ أَالتٍّ : ((الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا)) . - صحیح: ((الروض))(٤٨)، «صحيح أبي داود)» (٤٩٤) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٥٠- بَبِ مَا جَاءَ فِي السَّجْدَةِ فِي اقْرَأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ٥٧٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، ٣١٦ ((صحيح سنن الترمذي) عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمُ رَبِّكَ﴾، وَ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ . - صحيح: ((ابن ماجه)) (١٠٥٨) م. ٥٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَّبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ-، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ... مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَرَوْنَ السُّجُودَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتِ﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ﴾. - صحيح: ((المصدر نفسه)) (١٠٥٩). وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعَةٌ مِنَ التَّبِعِينَ؛ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ. ٥١- بَابِ مَا جَاءَ فِي السَّجْدَةِ فِي النَّجْمِ ٥٧٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَزََّزُ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَه فِيهَا يَعْنِي: النَّجْمَ-، وَالْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْجِنُّ، وَالإِنْسُ. - صحيح: ((نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق»(ص ١٨ و ٢٥ و٣١) خ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣١٧ ٤- كتاب الجمعة وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَرَوْنَ السُّجُودَ فِي سُورَةِ النَّجْمِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ وَِّّهِ وَغَيْرِهِمْ: لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ. وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّفِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَفِي الْبَابِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. ٥٢- بَبِ مَا جَاءَ مَنْ لَمْ يَسْجُدْ فِهِ ٥٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ النَّجْمَ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. - صحیح: «صحيح أبي داود)) (١٢٦٦) ق. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّمَا تَرَكَ النَّبِيُّ ◌َّهِ السُّجُودَ؛ لأَنَّ زَيْدَ ابْنَ ثَابِتٍ حِينَ قَرَأَ، فَلَمْ يَسْجُدْ لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ،وَهِ، وَقَالُوا: السَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا، فَلَمْ يُرَخِّصُوا فِي تَرْكِهَا، وَقَالُوا: إِنْ سَمِعَ الرَّجُلُ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَإِذَا تَوَضَّأَ سَجَد. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ . وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فِيهَا، وَالْتَمَسَ فَضْلَهَا، وَرَخَّصُوا فِي تَرْكِهَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ، وَاحْتَجُوا بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ؛ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَيْثُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ بَّهِ النَّجْمَ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا، فَقَالُوا: لَوْ كَانَتِ السَّجْدَةُ وَاجِيَةً؛ لَمْ يَتْرُكِ ٣١٨ ((صحيح سنن الترمذي) النَّبِيُّ ◌َّهِ زَيْدًا حَتَّى كَانَ يَسْجُدُ وَيَسْجُدُ النَّبِيُّ وَّهِ، وَاحْتَجُوا بِحَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَرَأَ سَجْدَةٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَزَلَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ قَرَأَهَا فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةَ، فَتَهَيََّ النَّاسُ لِلِسُّجُودِ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا إِلاَّ أَنْ نَشَاءَ، فَلَمْ يَسْجُدْ، وَلَمْ يَسْجُدُوا، فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ. ٥٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي السَّجْدَةِ فِي ﴿ص﴾. ٥٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهُ يَسْجُدُ فِي ﴿ص﴾ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ. - صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٢٧٠). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَاَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ: فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ بَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنْ يَسْجُدَ فِيهَا. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا تَوْبَةُ نَبِيِّ، وَلَمْ يَرَوَّا السُّجُودَ فِيهَا. ٥٧٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا؛ فَلاَ يَقْرَأْهُمَا )). - حسن: ((صحيح أبي داود)) (١٢٦٥)، ((المشكاة)) (١٠٣٠) مصححاً، ٣١٩ ٤- كتاب الجمعة والتحقيق أنه صحيح بشواهده دون: ((ومن لم يسجدهما ... )). قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. وَأَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمٍ فِي هَذَا. فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا قَالاَ: فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَیْنِ. وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَرَأَى بَعْضُهُمْ فِيهَا سَجْدَةً. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ . ٥٥- بَبِ مَا يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ ٥٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ! أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَجَهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ؛ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: اللّهُمَ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ-، قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي جَدُّكَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : -، فَقَرَأَ النَّبِيُّ وَاجِهِ سَجْدَةٌ، ثُمَّ سَجَدَ-، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :- ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ. -حسن: ((ابن ماجه)) (١٠٥٣). ٣٢٠