النص المفهرس

صفحات 261-280

((صحيح سنن الترمذي
٦- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِخَمْسٍ
٤٥٩- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ الْكَوْسَجُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَتْ صَلاَةُ النَّبِيِّ نَّهِ مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يُوتِّرُ مِنْ ذَلِكَ،
بِخَمْسٍ لاَ يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ؛ إِلاَّ فِي آخِرِ هِنَّ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ؛ قَامَ
فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٢٠٩، ١٢١٠)، ((صلاة التراويح)) م.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمُ: الْوِتْرَ بِخَمْسٍ، وَقَالُوا:
لاَ يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسَأَلْتُ أَبَا مُصْعَبِ الْمَدِينِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: كَانَ النَِّيُّ ◌َهِ يُوتِرُ بِالتِّسْعِ
وَالسَّبْع؛ قُلْتُ: كَيْفَ يُوتِرُ بِالتِّسْعِ وَالسَّبْعِ؟ قَالَ: يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى، وَيُسَلِّمُ؛ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.
٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ
٤٦١- حَدَّثَنَا قُتَبِيَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: أُطِيلُ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يُصَلِّي
مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَكَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، وَالأَذَانُ فِي أُذُنِهِ
-يَعْنِي: يُخَفِّفُ -.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١١٤٤، ١٣١٨) ق.
٢٦١

٣- كتاب الوتر
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَجَابٍِ، وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَابْنِ
عَبَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالتَّابِعِينَ: رَأَوْا أَنْ
يَفْصِلَ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِئَةِ؛ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.
وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
٩- بَابِ مَا جَاءَ فِیمَا يُقْرَأُ بِهِ فِي الْوِتْرِ
٤٦٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ النَِّيُّ نَّهِ يَقْرَأُ فِي الْوِثْرِ بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَقُلْ يَا
أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ﴿وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ُ فِي رَكْعَةٍ رَكْعَةٍ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١١٧٢).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنِ النَّبِيِّ وَهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَِّيِّ نَّهِ: أنَّهُ قَرَأَ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ
بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ، ﴿وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وَالَّذِي اخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َِه
وَمَنْ بَعْدَهُمْ: أَنْ يَقْرَأَ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ
اللّهُ أَحَدٌ﴾؛ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ ذَلِكَ بِسُورَةٍ .
٤٦٣- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَبْدِالْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:
٢٦٢

(صحيح سنن الترمذي)
سَأَلْنَا عَائِشَةَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللهِ وَِّ؟! قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِي
الأُولَى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ بِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾،
وَفِي الثَّالِثَةِ بِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١١٧٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قَالَ: وَعَبْدُ الْعَزِيزِ - هَذَا -: هُوَ وَالِدُ ابْنِ جُرَيْجِ- صَاحِبِ عَطَاءٍ.
وَأَبْنُ جُرَيْجٍ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجِ.
وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ.
١٠- بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ
٤٦٤- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي
مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - :
كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ : اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ
عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ وَد.
هَدَيْتَ، وَعَافِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ،
وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَاَلَيْتَ،
تَبَارَكْتَ رَبَّنَا! وَتَعَالَيْتَ.
- صحيح: ((الإرواء)) (٤٢٩)، ((المشكاة)) (١٢٧٣)، ((التعليق على صحيح ابن
خزيمة)) (١٠٩٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٨١).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي
الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ؛ وَاسْمُهُ: رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ.
١٠٫٧٠٠٠٠٠
٢٦٣

٣- كتاب الوتر
وَلَ نَعْرِفِ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِثْرِ :
فَرَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ فِي السَّنَةِ كُلُّهَا، وَاخْتَارَ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَقْنُتُ إِلَّ فِي النّصْفِ الآخِرِ مِنْ
رَمَضَانَ، وَكَانَ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا.
وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
١١- بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَنَامُ عَنِ الْوِثْرِ أَوْ يَنْسَاهُ
٤٦٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّد.
((مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ؛ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ)).
- صحيح: (ابن ماجه)) (١١٨٨).
صَلى الله
علييه
وَستَّلم
٤٦٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: خَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ
قَالَ:
٠
((مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ؛ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (٤٢٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا أَصَحُ مِنَ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجْزِيَّ - يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بْنَ الأَشْعَثِ - يَقُولُ:
٢٦٤

(صحيح سنن الترمذي)
سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؟ فَقَالَ! أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ لاَ بَأْسَ بِهِ .
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَذْكُرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِاللهِ، أَنَّهُ ضَعَّفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ
ابْنِ أَسْلَمَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ : ثِقَةٌ.
قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكُوفَةِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
فَقَالُوا: يُوتِرُ الرَّجُلُ إِذَا ذَكَرَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
١٢- بَاب مَا جَاءَ فِي مُبَادَرَةِ الصُبْحِ بِالْوِثْرِ
٤٦٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُاللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَلِّ قَالَ:
(بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٥٤/٢)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٩٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٦٨- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
((أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١١٨٩) م.
٤٦٩- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ
.-
٢٦٥

٣ - كتاب الوتر
سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ، قَالَ:
(إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ؛ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلاَةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ؛ فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (١٥٤/٢)، ((صحيح أبي داود)) (١٢٩٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى؛ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ .
وَرُوِيَ عَنِ النَِّّ نَّهِ أَنَّهُ، قَالَ: ((لاَ وِتْرَ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ».
وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَبِهِ يَقُولُ الشَّفِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لاَ يَرَوْنَ الْوِتْرَ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ.
١٣- بَاب مَا جَاءَ لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ
٤٧٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا مُلاَزِمُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ
ابْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ)).
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٢٩٣).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَأَخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الَّذِي يُوتِرُ مِنْ أَوَِّ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ آخِرِهِ.
فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: نَقْضَ الْوِتْرِ، وَقَالُوا:
يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً، وَيُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يُوتِرُ فِي آخِرٍ صَلاَتِهِ؛ لأَنَّهُ لَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ .
وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: إِذَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ
نَامَ، ثُمَّ قَامَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ، ولا يَنْقُضُ وِتْرَهُ، ويَدَعُ وِتْرَهُ عَلَى مَا
كَانَ.
٢٦٦

(صحيح سنن الترمذي)
وَهُوَ قَوْلُ سَفْيَانَ الْثَّوْرِي، وَمَالِكِ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْشَّافِعِي، وَأَهْلُ
الْكَوْفَةِ، وَأَحْمَدَ.
وَهَذَا أَصَحُّ؛ لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ: أَنَّ النَِّيَّ وَهِ قَدْ صَلَّى بَعْدَ الْوِتْرِ.
٤٧١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مُوسَى
الْمَرَئِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَة:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١١٩٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرٍ وَاحِدٍ، عَنِ النَِّيِّ
١٤- بَابِ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
٤٧٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَتَخَلَّفْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟
فَقُلْتُ: أَوْتَرْتُ، فَقَالَ: أَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ؟! رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ .
- صحيح: ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َ، وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا: وَرَأَوْا أَنْ
يُوتِرَ الرَّجُلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
٢٦٧

٣- كتاب الوتر
وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ يُوتِرُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ؛ نَزَلَ فَأَوْتَرَ
عَلَى الأَرْضِ.
وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
١٥ - بَبِ مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ الضُّحَى
٤٧٤- حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:
مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ وَهِ يُصَلِّي الضُّحَى؛ إِلاَّ أَمَّ هَانِئٍ؛ فَإِنَّهَا
حَدَّثَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ، فَسَبَّحَ ثَمَانَ
رَكَعَاتٍ؛ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلاَةً - قَطُّ- أَخَفَّ مِنْهَا؛ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ
وَالسُّجُودَ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٣٧٩).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَكَأَنَّ أَحْمَدَ رَأَى أَصَحَّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئْ.
وَاخْتَلَفُوا فِي نُعَيْمٍ:
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُعَيْمُ بْنُ خَمَّارٍ .
وَقَالَ بَعْضُهُمُ: ابْنُ هَمَّارٍ.
وَيُقَالُ: ابْنُ هَبَّار.
وَيُقَالُ: ابْنُ هَمَّامٍ.
وَالصَّحِيحُ: ابْنُ هَمَّار.
٢٦٨

((صحيح سنن الترمذي
وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهِمَ فِيهِ، فَقَالَ: ابْنُ حِمَازٍ، وَأَخْطَأَ فِيهِ، ثُمَّ تَرَكَ، فَقَالَ: نُعَيْمٌ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ.
٤٧٥- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ السِّمْنَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عَّشٍ، عَنْ بَحِيرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي
الدَّرْدَاءِ، وَ أَبِي ذَرِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ، عَنِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، أَنَّهُ قَالَ:
((ابْنَ آدَمَ! ارْكَعْ لِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ؛ أَكْفِكَ آخِرَهُ)).
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٢٣٦/١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٦ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الصَّلاَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ
٤٧٨- حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ- هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ-، عَنْ عَبْدِالْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ،
وَقَالَ: ((إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ
صَالِحٌ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١١٥٧).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي أُّوبَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِّ وَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الزَّوَالِ؛ لاَ يُسَلِّمُ إِلاَّ فِي
آخرِهِنَّ.
٢٦٩

٣ - كتاب الوتر
١٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ الاسْتِخَارَةِ
٤٨٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهَ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِى الْأُمُورِ كُلِّهَا؛ كَمَا يُعَلِّمُنَا
السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ؛ يَقُولُ: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ؛ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرٍ
الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللّهُمَ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ،
وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرٍ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ
عَلَّمُ الْغُيُوبِ: اللَّهُمَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي
وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - ؛ فَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي
فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي، وَمَعِيشَتِي، وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي
- أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي، وَآَجِلِهِ-؛ فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ
الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ - قَالَ : - وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ».
- صحیح: ((ابن ماجه)) (١٣٨٣)خ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أُيُوبَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي.
وَهُوَ شَيْخٌ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ حَدِيثًا.
وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ؛ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي
الْمَوَالِي .
٢٧٠

((صحيح سنن الترمذي
١٩- بَابِ مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ التَّسْبِيحِ
٤٨١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ بََّ، فَقَالَتْ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي
صَلاَتِي؟ فَقَالَ: ((كَبِّرِي اللّهَ عَشْرًا، وَسَبِّحِي اللّهَ عَشْرًا، وَأَحْمَدِيِهِ عَشْرًا، ثُمَّ
سَلِي مَا شِئْتٍ، يَقُولُ: نَعَمْ نَعَمْ)).
- حسن الإسناد.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي
رافعٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَِّّنَِّ غَيْرُ حَدِيثٍ فِي صَلاَةِ التَّسْبِيحِ، وَلاَ يَصِحُّ مِنْهُ كَبِيرُ شَيْءٍ.
وَقَدْ رَأَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صَلاَةَ التَّسْبِيحِ، وَذَكَرُوا الْفَضْلَ
فِیهِ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ قَالَ:
سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ عَنِ الصَّلاَةِ الَّتِي يُسَبَّحُ فِيهَا؟ فَقَالَ: يُكَبِّرُ، ثُمَّ
يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ
غَيْرُكَ، ثُمَّ يَقُولُ - خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٌ -: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ
اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ، وَيَقْرَأُهِبِسْمُ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وَفَاتِحَةً
الْكِتَابِ، وَسُورَةً، ثُمَّ يَقُولُ -عَشْرَ مَرَّاتٍ -: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَيَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ،
٢٧١

٣- كتاب الوتر
فَيَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ يَسْجُدُ، فَيَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ
يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ، فَيَقُولُهَا عَشْرًا؛ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى هَذَا، فَذَلِكَ خَمْسٌ
وَسَبْعُونَ تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، يَبْدَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِخَمْسَ عَشْرَةَ تَسْبِيحَةٌ، ثُمَّ
يَقْرَأُ، ثُمَّ يُسَبِّحُ عَشْرًا، فَإِنْ صَلَّى لَيْلاَ؛ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَإِنْ
صَلَّى نَهَارًا؛ فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّم.
قَالَ أَبُو وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ، أَنَّهُ قَالَ:
يَبْدَأُ فِي الرُُّوعِ بِسُبْحَانَ رَبِيَ الْعَظِيمِ، وَفِي السُّجُودِ بِسُبْحَانَ رَبِيَ الأَعْلَى ثَلاَثًا، ثُمَّ
يُسَبِّحُ التَّسْبِحَاتِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ
أَبِي رِزْمَةَ-، قَالَ:
قُلْتُ لِعَبْدِاللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: إِنْ سَهَا فِيهَا؛ يُسَبِّحُ فِي سَجْدَتَي السَّهْوِ عَشْرًا عَشْرًا؟ قَالَ:
لَ؛ إِنَّمَا هِيَ ثَلاَثُ مِئَّةٍ تَسْبِيحَةٍ .
- صحيح: (التعليق الرغيب)) (٢٣٩/١).
٤٨٢- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابِ الْعُكْلِيُّ: حَدَّثَنَا
مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ - مَوْلِى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَزْمٍ-، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ لِلْعَبَّاسِ: ((يَا عَمّ! أَلاَ أَصِلُكَ، أَلاَ أَحْبُوكَ، أَلاَ
أَنْفَعُكَ؟!))، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((يَا عَمّ! صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ؛ فَقُلِ: اللهُ أَكْبَرُ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٌ؛ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ،
ثُمَّ ارْكَعْ، فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ، فَقُلْهَا
٢٧٢

((صحيح سنن الترمذي)
عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدِ الثَّانِيَةَ، فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ
رَأْسَكَ، فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ هِيَ
ثَلاَثُ مِئَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ؛ لَغَفَرَهَا اللهُ
لَكَ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ؟! قَالَ: ((فَإِنْ
لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ؛ فَقُلْهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَهَا
فِي جُمُعَةٍ؛ فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ))، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهُ، حَتَّى قَالَ: ((فَقُلْهَا فِي سَنَةٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٣٨٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ.
٢٠ - بَبِ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َلـ
٤٨٣- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَالأَجْلَحِ،
وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ
عُجْرَةَ، قَالَ:
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا السَّلاَمُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْنَا؛ فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ؟
قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ
عَلَى إِبْرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
قَالَ مَحْمُودٌ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَزَادَنِي زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: قَالَ:
٢٧٣

٣ - كتاب الوتر
وَنَحْنُ نَقُولُ: وَعَلَيْنَا؛ مَعَهُمْ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٩٠٤) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَطَلْحَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ،
وَبُرَيْدَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ - وَيُقَالُ: ابْنُ جَارِيَةَ -، وَأَبِي هُرَيْرَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى؛ كُنْيَتُهُ: أَبُو عِيسَى.
وَأَبُو لَيْلَى؛ اسْمُهُ: يَسَارٌ.
٢١- بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَ اللَّه
وسلم
٤٨٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)).
- صحيح: ((صحيح أبي داود)» (١٣٦٩) م.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَمَّارٍ، وَأَبِي طَلْحَةَ،
وَأَنَسٍ، وَأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرُوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: صَلاَةُ الرَّبِّ:
الرَّحْمَةُ، وَصَلاَةُ الْمَلاَئِكَةِ: الاسْتِغْفَارُ.
٤٨٦- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمِ الْمَصَاحِفِيُّ الْبَلْخِيُّ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ
شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:
إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لاَ يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ، حَتَّى
٢٧٤

((صحيح سنن الترمذي)
تُصَلِّيَ عَلَى نَبِّكَ وَلِ.
- حسن: ((الصحيحة)) (٢٠٥٣).
٤٨٧- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ
أَنَسٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ:
لاَ يَبْعْ فِي سُوقِنَا؛ إِلاَّ مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ (١).
٠
- حسن الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
عَبَّاسُ: هُوَ ابْنُ عَبْدِالْعَظِيمِ.
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ: هُوَ ابْنُ يَعْقُوبَ، وَهُوَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ.
وَالْعَلَاَءُ: هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ؛ سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، وَغَيْرِهِ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ: وَالِدُ الْعَلاَءِ، وَهُوَ - أَيْضاً - مِنَ التَّابِعِينَ؛ سَمِعَ مِنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَيَعْقُوبُ- جَدُّ الْعَلاَءِ -: هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ - أَيْضاً-؛ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ،
وَرَوَى عَنْهُ.
(١) من الواضح لكل قارئ أن هذا الأثر لا علاقة له بالباب، وأنما أورده المؤلق لإسناده، فإنه بين
اتصال إسناد حديث أبي هريرة المتقدم، في الباب (٤٠٢) وذلك في ((الأصل)).
٢٧٥

(صحيح سنن الترمذي
بِِهِالرَّمِ الرَّحْمِ
٤- كِتَابالْجُمُعَةِ عَنْ رَسُولِ اللّهَلَ
١- بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٤٨٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ
الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ:
((خَيْرُ يَوْمِ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ
الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ)).
- صحيح: ((الأحاديث الصحيحة)) (١٥٠٢)، ((صحيح أبي داود)) (٩٦١) م،
((التعليق على صحيح ابن خزيمة)) (٣ / ١١٦).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرِّ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢- بَبِ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ
ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّةِ، أَنَّهُ قَالَ:
(الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيُْوبَةِ الشَّمْسِ)).
- حسن: ((المشكاة)) (١٣٦٠)، ((التعليق الرغيب)) (٢٥١/١).
٢٧٧

٤- كتاب الجمعة
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ يُضَعَّفُ؛ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَيُقَالُ لَهُ:
حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَيُقَالُ: هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيُّ؛ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى
فِيهَا: بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ.
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَكْثَرُ الأَحَادِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ أَنَّهَا بَعْدَ صَلاَةٍ
الْعَصْرِ، وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسَِ.
٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ
أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ :
((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ
الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَفِيهِ، سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي، فَيَسْأَلُ اللهَ
فِيهَا شَيْئًا؛ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ،
فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِتِلْكَ السَّاعَةِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهَا، وَلاَ تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ؟ قَالَ:
هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَصْر؛ وَقَدْ
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: ((لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي))؛ وَتِلْكَ السَّاعَةُ لاَ
يُصَلَّى فِيهَا؟! فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ
٢٧٨

((صحيح سنن الترمذي)
جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ؛ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ))؟! قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ!
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١١٣٩).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَخْبِرْنِي بِهَا، وَلاَ تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ: لاَ تَبْخَلْ بِهَا عَلَي.
وَالضَّنُّ: الْبُخْلُ.
وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ.
٣ - بَابِ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َّهِ يَقُولُ:
((مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)) .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٠٨٨).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، وَالْبَرَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٩٣- وَرُوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
النَّبِيِّ وَِّ هَذَا الْحَدِيثُ - أَيْضاً -.
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَِّيَّ ◌َلِ ... مِثْلَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِاللهِ،
٢٧٩

٤- كتاب الجمعة
عَنْ أَبِيهِ؛ كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي آلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... فِي الْغُسْلِ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ - أَيْضاً -.
وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٩٤ - وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: بَيْنَمَا عُمَرُ
ابْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ:
أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ، وَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ،
قَالَ: وَالْوُضُوءُ - أَيْضاً -؛ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَمَرَ بِالْغُسْلِ؟!
- صحیح: «صحيح أبي داود)» (٣٦٧) ق.
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ.
٤٩٥- قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ عَبْدُ اللهِ بْنُ
صَالِحٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَرَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ... فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: الصَّحِيحُ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَالِمِ، عَنْ أَبِیهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ - أَيْضاً -، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ...
نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ .
٢٨٠