النص المفهرس
صفحات 241-260
((صحيح سنن أبي داود)) ٢٩٧٥ - عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ ، فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِي، فَأَتَى بِهِ مَكْتُوبًا مُذَبَّرًا: دَخَلَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ، وَعِنْدَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٌ وَهُمَا يَخْتَصِمَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِطَلْحَةَ وَالزَّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ: أَمْ تَعَّلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((كُلُّ مَالِ النَِّيِّ صَدَقَةٌ؛ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ، وَكَسَاهُمْ ؛ إِنَّا لا نُورَثُ)) ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِّهِ، فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنٍ، فَكَانَ يَصْنَعُ الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِوَلِهِ . ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ . - صحيح: ((الصحيحة)) (٢٠٣٨) . ٢٩٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ بَهِ - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ - أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَيَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ وَِّهِ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لا نُورَثُ؛ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ)). - صحيح. ٢٩٧٧ - عن عائشة ... بإسناده نحوه ، قال: قُلْتُ: أَلا تَتَّقِينَ اللهَ؟ أَلَمْ تَسْمَعْنَ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ٢٤١ ١٤ - كتاب الخراج ((لا نُورَثُ؛ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِآل مُحَمَّدٍ؛ لِنَائِبَتِهِمْ، وَلِضَيْفِهِمْ، فَإِذَا مِتُّ فَهُوَ إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي)) . - حسن : مضى نحوه ( ٢٩٦٧). ٢٠ - بَابٌ فِي بَيَانِ مَوَاضِعٍ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ٢٩٧٨ - عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يُكَلِّمَان رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فِيمَا قَسَمَ مِنَ الْخُمُسِ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَسمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ، وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ مِنْكَ وَحِدَةٌ؟ قَالَ النَّبِيُّ ◌ِهِ : (( إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ )). قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدٍ شَمْسٍ، وَلا لِبَنِي نَوْقَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْم رَسُول اللهِ وَّ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِوَّهِ مَا كَانَ النَِّيُّ ◌َِّهِ يُعْطِيهِمْ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ . - صحيح: ((الإرواء)) (١٢٤٢ ): خ. ٢٩٧٩ - عن جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنَّ الْخُمُسِ شَيْئًا، كَمَا فَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، ٢٤٢ ((صحيح سنن أبي داود)) قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ، نَحْوَ قَسْمَ رَسُول اللهِ وَلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِوََّ، كَمَا كَانَ يُعْطِيْهِمْ رَسُولُ اللهِوَّةِ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ، وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنْهُمْ . - صحيح : وهو مكرر الشطر الأخير من الذي قبله . ٢٩٨٠ - عن جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ الله نَّهِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ نَّهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! هَؤُلاءِ بَنُو هَاشِمِ، لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ، وَتَرَكْتَنَا! وَقَرَابَتْنَا وَاحِدَةٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله : 醬 ((إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لا تَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ )) . - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَهِ -. - صحيح . ٢٩٨٢ - عن نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ، أنَّهُ حِينَ حَجَّ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزَّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، عَن سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَقُولُ: لِمَنْ تَرَاهُ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِقُرْبَى رَسُول اللهِ وَالَّ قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا، رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقْنَا، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ، وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ . - صحيح : م. ٢٩٨٥ - عن رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَبَّاس بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أنَّهُما قَالا لِعَبْدِ ٢٤٣ ١٤- كتاب الخراج الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَلِلْفَضْلِ بْن عَبَّاسٍ: اثْتِيَا رَسُولَ اللهِ وَِّ، فَقُولا لَهُ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ بَلَغْنَا مِنَ السِّنِّ مَا تَرَى، وَأَحْبَيْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَان عَنَّا، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ الله عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَلْنُؤَدِّ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي الْعُمَّالُ، وَلْنُصِبْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَرْفَقٍ؟ قَالَ: فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَ لَنَا: إِنَّ رَسُولَ الله ﴿ِّر قَالَ: ((لا وَالله، لا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ))، فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هَذَا مِنْ أَمْرِكَ! قَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ وَِّّهِ فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ، فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَرْمُ، وَالله لا أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَايَ بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ نَِّهِ! قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ نَّهِ، حَتَّى نُوَافِقَ صَلاةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ، فَصَلَيْنَا مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ نَّهِ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - فَقُمْنَا بِالْبَابِ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِوَلِّ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُن الْفَضْلِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَان!))، ثُمَّ دَخَلَ، فَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ، فَدَخَلْنَا، فَتَوَاكَلْنَا الْكَلامَ قَلِيلاً، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ - أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ - قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الله-، قَالَ: كَلَّمَهُ بِالْأَمْرِ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَه سَاعَةً، وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ، حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لا يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا، حَتَّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا؛ تُرِيدُ: أَنْ لا تَعْجَلًا، وَإِنَّ رَسُولَ الله وَ لَه فِي أَهْرِنَا، ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ وَِّ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَنَا: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاعُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا لِآلِ مُحَمَّدٍ، ادْعُوا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ)). ٢٤٤ ((صحيح سنن أبي داود)) فَدُغِيَ لَهُ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: (( يَا نَوْفَلُ! أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ))، فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلٌ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((ادْعُوا لِي مَحْمِيَّةَ بْنَ جَزْءٍ)) - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الأَخْمَاسِ-، فَقَالَ رَسُولُ الله وَّهُ لِمَحْمِئَةَ: ((أَنْكِحِ الْفَضْلَ))، فَأَنْكَحَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِوَةِ: ((قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُس))؛ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يُسَمِّهِ لِي عَبْدُ الله بْنُ الْحَارِثِ . - صحيح: ((الإرواء)) (٨٧٩) : م. ٢٩٨٦ - عن عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وَّ، وَعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعِ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجَمْعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَقْبَلْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا بِشَارِفَيَّ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْئِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ! فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ، غَنَتْهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا : أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النّوَاءِ ! فَوَثَبَ إِلَى السَّيْفِ ؛ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِ هِمَا، قَالَ عَلِيٍّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلُ عَلَى رَسُول اللّهِ وَهِ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ٢٤٥ ١٤- كتاب الخراج حَارِثَةَ، قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَهِ الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا لَكَ؟))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْم! عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِرِدَائِهِ، فَارْتَدَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَتَظَرَ حَمْزَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِّهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلّ عَبِيدٌ لِأبِي؟! فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ وَهِّ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى ! فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ . - صحيح : ق. ٢٩٨٧ - عن أُمِّ الْحَكَم - أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَي الزَّبَيْرِ بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللهِ وَّ سَبْيًا، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُول الله وَاخِّهِ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ السَّبْيِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ : ((سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ، لَكِنْ سَأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُنَّ مِنْ ذَلِكَ ؛ تُكَبِّرْنَ اللّهَ عَلَى إِثْرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً، وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَلا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )). - صحيح: ((الصحيحة)) ( ١٨٨٢). ٢٤٦ ((صحيح سنن أبي داود)) ٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَهْمِ الصَّفِيِّ ٢٩٩٤ - عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ . - صحيح. ٢٩٩٥ - عَن أَنَس بْن مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ تَعَالَى الْحِصْنَ ؛ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيٍّ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سُدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا . - صحيح : خ ( ٢٢٣٥) . ٢٩٩٦ - عَن أَنَس بْن مَالِكٍ، قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُول الله وَهِ. - صحيح : ابن ماجة ( ١٩٥٧ ) : ق. ٢٩٩٧ - عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَقَعَ فِي سَهْمِ دِخْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِسَبْعَةٍ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمَّ سُلَيْلٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا- وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا ؛ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيِّ . - صحيح : م ( ٤ / ١٤٧ ). لكن قوله: ((وأحسبه ... )) فيه نظر، لأنه بنى بها في ((سد الصهباء)) كما تقدم. ٢٩٩٨ - عَن أَنَسٍ، قَالَ: جُمِعَ السَّبْيُ - يَعْنِي: بِخَيْبَرَ-، فَجَاءَ دِحْيَةُ، ٢٤٧ ١٤- كتاب الخراج فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْي؟ قَالَ: ((اذْهَبْ، فَخُذْ جَارِيَةً))، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللّه! أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ - قَالَ يَعْقُوبُ : - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، - ثُمَّ اتَّفَقَا : - مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ! قَالَ: ((ادْعُوهُ بِهَا))، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ◌َهِ؛ قَالَ لَهُ: (( خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبِيِ غَيْرَهَا ». وَإِنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا . - صحيح : ق. ٢٩٩٩ - عن يَزِيدَ بْن عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثُ الرَّسِ، بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَقُلْنَا: كَأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ؟! فَقَالَ: أَجَلْ. قُلْنَا: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الأَدِيمَ الَّتِي فِي يَدِكَ، فَنَاوَلَنَاهَا، فَقَرَأْنَاهَا، فَإِذَا فِيهَا : (( مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أَقِيْشٍ: ((إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ: أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ الله، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاةَ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَدَّيْتُمُ الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَِّ الصَّفِيَّ؛ أَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَان الله وَرَسُولِهِ ))، فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: رَسُولُ الله وَاجِهِ . - صحيح الإسناد. ٢٤٨ ((صحيح سفى أبي داود)) ٢٢ - بَابُ كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ ٣٠٠٠ - عن كعب بن مالك - وَكَانَ أَحَدَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُوَ النَِّيَّ وَّهِ، وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ وَلِّ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَأَهْلُهَا أَخْلاطٌ: مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ، وَالْيَهُودُ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَأَصْحَابَهُ، فَأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ الآيَةَ، فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَن أَذَى النَّبِيِّ وَِّ؛ أَمَرَ .... النَّبِيُّ وَّهِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ، فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ... وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ، فَزَعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا: فَقُتِلَ، فَذَكَرَ لَهُمُ النَِّيُّ كَ لِّ الَّذِي كَانَ يَقُولُ، وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ وَلَهُ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ، فَكَتَبَ النَِّيُّ : حيا الله عليهـ وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةٌ صَحِيفَةً . - صحيح الإسناد. ٣٠٠٣ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ خَرَج إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ))، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ يَهُودَ! أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا))، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِِّ: ((أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا))، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((ذَلِكَ أُرِيدُ))، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ : ٢٤٩ ١٤ - كتاب الخراج ((اعْلَمُوا أَنَّمَا الأرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا؛ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ - صحيح : ق . ٢٣ - بَابٌ فِي خَبَرِ النَّضِیرِ ٣٠٠٤ - عَنِ رَجُل مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِِّّ، أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشِ كَتَبُوا إِلَى ابْن أُبَيِّ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مَعَهُ الْأَوْثَانَ، مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَرَسُولُ اللهِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ: إِنَّكُمْ آوَيْتُمْ صَاحِبَنَا، وَإِنَّا نُفْسِمُ بِاللّه لَتُقَاتِلَنَّهُ، أَوْ لَتُخْرِجَنَّهُ، أَوْ لَنَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِأَجْمَعِنَا، حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَنَسْتَبِيحَ نِسَاءَكُمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ؛ اجْتَمَعُوا لِقِتَال النَّبِيِّ وَّهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ◌َّ؛ لَقِيَهُمْ، فَقَالَ: (( لَقَدْ بَلَغَ وَعِيدُ قُرَيْشٍ مِنْكُمُ الْمَبَالِغَ ! مَا كَانَتْ تَكِيدُكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّ تُرِيدُونَ أَنْ تَكِيدُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ! تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ)). فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَِّيِّنَّهِ تَفَرَّقُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَكَتَبَتْ كُفَّارُ قُرَيْشِ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْيَهُودِ: إِنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ، وَإِنَّكُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا، أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا، وَلا يَحُولُ بَيْتَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ- وَهِيَ الْخَلاخِيلُ، فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمُ النَّبِيَّ وَِّ؛ أَجْمَعَتْ بَنُو الَّضِيرِ بِالْغَدْرِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ: اخْرُجْ إِلَيْنَا فِي ثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ، وَلْيَخْرُجْ مِنَّا ثَلاثُونَ حَبْرًا، حَتَّى نَلْتَقِيَ بِمَكَانِ الْمَنْصَفِ، فَيَسْمَعُوا مِنْكَ، فَإِنْ ٢٥٠ ((صحيح سفر أبي داود)) صَدَّقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ ؛ آمَنَّا بِكَ ... فَقَصَّ خَبَرَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ؛ غَدَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالْكَتَائِبِ، فَحَصَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: ((إِنَّكُمْ وَالله لا تَأْمَنُونَ عِنْدِي؛ إِلَّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَلَيْهِ )). فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدَا، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ غَدَا الْغَدَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةً بِالْكَتَائِبِ، وَتَرَكَ بَنِي النَِّيرِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ، فَعَاهَدُوهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ، وَغَدَا عَلَى بَنِي النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ، فَجَلَتْ بَنُو النَّصِيرِ، وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتِ الإِلُ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَخَشَبِهَا، فَكَانَ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرٍ لِرَسُول الله وَلِّ خَاصَّةً، أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ﴾، يَقُولُ: بِغَيْرِ قِتَالٍ، فَأَعْطَى النَِّيُّ وَ جَهِّ أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ، وَقَسَمَ مِنْهَا لِرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَا ذَوَيْ حَاجَةٍ، لَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَيْرِهِمَا، وَبَقِيَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُول اللهِ وَّ الَّتِي فِي أَيْدِي بَنِي فَاطِمَةَ رَضِي الله عَنْهَا . - صحيح الإسناد. ٣٠٠٥ - عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ يَهُودَ النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللهِوَلِّ بَنِي النَّضِير،ِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ؛ إِلا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِوَِهِ، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ وَهِ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ؛ بَنِي قَيْنُقَاعَ- وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ الله بْنِ سَلامٍ-، وَيَهُودَ بَنِي حَارِفَةَ، ٢٥١ ١٤- كتاب الخراج وَكُلَّ يَهُودِيِّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ . - صحيح : ق. ٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمٍ أَرْضِ خَيْبَرَ ٣٠٠٦ - عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالأرْضِ، وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُول اللّهِوَّهِ: الصَّفْرَاءَ، وَالْبَيْضَاءَ، وَالْحَلْقَةَ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا، وَلا يُغَيِّبُوا شَيْئًا ؛ فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عَهْدَ، فَغَيُّوا مَسْكًا لِحُبَيِّ بْن أَخْطَبَ، وقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ، حِينَ أُجْلِيَتِ النَّغِيرُ ،فِيهِ حُلِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ لِسَعْيَةَ: (( أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْن أَخْطَبَ ؟ )). قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ، فَقَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ ! دَعْنَا نَعْمَلْ فِي هَذِهِ الأَرْضِ، وَلَنَا الشَّطْرُ مَا بَدَا لَكَ، وَلَكُمُ الشَّطْرُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ . - حسن الإسناد. ٣٠٠٧ - عَن عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ رَسُولَ الله وَلِِّ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ، عَلَى أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ ؛ فَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ، فَأَخْرَجَهُمْ . - حسن صحيح. ٢٥٢ (صحيح سنن أبي داود)» ٣٠٠٨ - عَن عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا افْتُتِحَتْ خَيْبَرُ، سَأَلَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّهِ أَنْ يُقِرَّهُمْ؛ عَلَّى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى النّصْفِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَيهِ: (أُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ؛ مَا شِئْنَا )). فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ التَّمْرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ، وَيَأْخُذُ رَسُولُ اللهِ وَّةِ الْخُمُسَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَطْعَمَ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْخُمُسِ مِئَةَ وَسْقِ تَمْرًا، وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا، فَلَمَّا أَرَادَ عُمَرُ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ ؛ أَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ فَلَّ، فَقَالَ لَهُنَّ: مَنْ أَحَبَّ مِنْكُنَّ أَنْ أَقْسِمَ لَهَا نَخْلا بِخَرْصِهَا مِئَةَ وَسْقٍ، فَيَكُونَ لَهَا أَصْلُهَا، وَأَرْضُهَا وَمَاؤُهَا، وَمِنَ الزَّرْعِ مَزْرَعَةَ خَرْصٍ عِشْرِينَ وَسْقًا؛ فَعَلْنَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ نَعْزِلَ الَّذِي لَهَا فِي الْخُمُسِ كَمَا هُوَ؛ فَعَلْنَا . - حسن الإسناد : م. ٣٠٠٩ - عَن أَنَس بْن مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّهِ غَزَا خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبِيُّ . - صحيح : ق. ٣٠١٠ - عَن سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِوَّهِ خَيْبَرَ نِصْفَيْن؛ نِصْفًا لِنَوَائِهِ وَحَاجَتِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا . - حسن صحيح . ٢٥٣ ١٤- كتاب الخراج ٣٠١١ - عن نَفَرِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ، قَالُوا ... فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ: فَكَانَ النِّصْفُ سِهَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَسَهْمَ رَسُول اللهِ وَهِ، وَعَزَلَ النّصْفَ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِمَا يُنُوبُهُ مِنَ الْأُمُورِ وَالنَّوَائِبِ . - صحيح الإسناد. ٣٠١٢ - عَنْ رِجَالِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبِرَ ؛ فَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِئَةَ سَهْمٍ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ وَلّ وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ، وَعَزَلَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِمَنْ نَزَلَ بِهِ؛ مِنَ الْوُفُودِ، وَالأُمُورِ، وَنَوَائِبِ النَّاسِ . - صحيح الإسناد. ٣٠١٣ - عَنِ بُشَيْرِ بْن يَسَارٍ، قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَلَهِ خَيْبَرَ؛ قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِئَةَ سَهْمٍ، فَعَزَلَ نِصْفَهَا لِنَوَائِهِ، وَمَا يَنْزِلُ بِهِ الْوَطِيحَةَ، وَالْكُتَيْبَةَ، وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا، وَعَزَلَ النَّصْفَ الآخَرَ؛ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: الشِّقَّ، وَالنَّطَاةَ، وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا، وَكَانَ سَهْمُ رَسُولِ الله وَه فِيمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا . - صحیح بما قبله. ٣٠١٤ - عَن بُشَيْرِ بْن يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ؛ قَسَمَهَا سِنَّةً وَثَلاثِينَ سَهْمًا،َ جَمَعَ، فَعَزَلَ لِلْمُسْلِمِينَ الشَّطْرَ؛ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا يَجْمَعُ كُلُّ سَهْمٍ مِئَةً، النَّبِيُّ وَ مَعَهُمْ، لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمٍ أَحَدِهِمْ، وَعَزَلَ رَسُولُ الله وَخِّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا - وَهُوَ الشَّطْرُ- لِنَوَائِهِ، وَمَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، ٢٥٤ ((صحيح سفى أبي داود)) فَكَانَ ذَلِكَ الْوَطِيحَ، وَالْكُتَيْبَةَ، والسَّلامِمَ، وَتَوَابِعَهَا، فَلَمَّا صَارَتِ الأَمْوَالُ بِيَدِ النَّبِيِّ نَّهِ وَالْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُمَّالٌ يَكْفُونَهُمْ عَمَلَهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِوَه الْيَهُودَ، فَعَامَلَهُمْ . - صحیح بما قبله. ٣٠١٥ - عن مُجَمِّعَ بْن جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ- وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَأُوا الْقُرْآنَ-، قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ، فِيهِمْ ثَلاثُ مِئَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنٍ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا . - حسن. وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ خَيْبَرَ كَانَ بَعْضُهَا عَنْوَةٌ، وَبَعْضُهَا صُلْحًا، وَالْكَتِيبَةُ أَكْثَرُهَا عَنْوَةٌ، وَفِيهَا صُلْحٌ، قُلْتُ لِمَالِكٍ: وَمَا الْكُتَيبَةُ؟ قَالَ: أَرْضُ خَيْبَرَ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ عَذْق . ٣٠١٨ - عَن ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَزَلَ مَنْ نَزَّلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ. - صحيح : ق ، أنس الشطر الأول ، والشطر الآخر تقدّم في حديث ابن عمر ( ٣٠٠٥) . ٣٠١٩ - عَن ابْن شِهَابٍ، قَالَ: خَمَّسَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ خَيْبَرَ، ثُمَّ قَسَمَ سَائِرَهَا عَلَى مَنْ شَهِدَهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا مِنْ أَهْلِ الْحُدَّيْبِيَةِ . - حسن. ٢٥٥ ١٤- كتاب الخراج ٣٠٢٠ - عَنِ عُمَرَ، قَالَ: لَوْلا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ خَيْبَرَ . - صحيح : خ، ( ٤٢٣٦) . ٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَبَرٍ مَكَّةً ٣٠٢١ - عَن ابْن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ -عَامَ الْفَتْحِ- جَاءَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ! فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا؟ قَالَ: ((نَعَمْ؛ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ». - حسن : م الجملة الأخيرة - أبي هريرة ، ويأتي . ٣٠٢٢ - عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَرَّ الظَّهْرَان؛ قَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ: وَاللّه لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَكَّةَ عَنْوَةً، قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ؛ إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ وَلِهِ، فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَجِدُ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي أَهْلَ مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِوَهِ، لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأْمِنُوهُ فَإِنِّي لأَسِيرُ، إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أَبِي سُفْيَانَ، وَيُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ! فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ: أَبُو الْفَضْلِ؟! قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ وَِّهِ وَالنَّاسُ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ؟ قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي، وَرَجَعَ صَاحِبُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ غَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِوَِهِ ، فَأَسْلَمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ! فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا ؟ ٢٥٦ ((صحيح سنن أبي داود)) قَالَ: ((نَعَمْ؛ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آَمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ )). قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ، وَإِلَى الْمَسْجِدِ . - حسن. ٣٠٢٣ - عَن وَهْبِ بْن مُنَبِّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: هَلْ غَنِمُوا يَوْمَ الْفَتْح شَيْئًا؟ قَالَ: لا . - صحيح الإسناد. ٣٠٢٤ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَلَّ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، سَرَّحَ الزَّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، عَلَى الْخَيْلِ، وَقَالَ: (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ))، قَالَ: اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ، فَلا يَشْرُفَنَّ لَكُمْ أَحَدٌ، إِلَّا أَنَمْتُمُوهُ، فَنَادَى مُنَادٍ: لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ ». وَعَمَدَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ، فَغَصَّ بِهِمْ، وَطَافَ النَّبِيِّ وَّهِ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَخَذَ بِجَنْبَتَي الْبَابِ، فَخَرَجُوا، فَبَايَعُوا النَّبِيَّ ◌َ عَلَى الإِسْلامِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، سَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ: مَكَّةُ عَنْوَةٌ هِيَ ؟ ٢٥٧ ١٤- كتاب الخراج قَالَ: أَيش يَضُرُّكَ مَا كَانَتْ! قَالَ: فَصُلْحٌ ؟ قَالَ: لا. - صحيح : م نحوه. ٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَبَرِ الطَّائِفِ ٣٠٢٥ - عَن وَهْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَن شَأْن ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ؟ قَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ فَ ◌ّهِ أَنْ لا صَدَقَةَ عَلَيْهَا، وَلا جِهَادَ، وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ وَلِيل بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: ((سَيَتَصَدَّقُونَ، وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا)). - صحيح: (( الصحيحة)) ( ١٨٨٨). ٢٨ - بَابُ فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ٣٠٢٩ - عَن ابْن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ أَوْصَى بِثَلاثَةٍ، فَقَالَ: ((أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْرٍ مِمَّا كُنْتُ وو ه أُجِیزُهُمْ » قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، - أَوْ قَالَ: فَأُنْسِيتُهَا -. - صحيح: (( الصحيحة)) ( ١١٣٣): ق. ٣٠٣٠ - عن عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((لِأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَلا أَتْرُكُ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا)). - صحيح : الصحيحة ( ١٣٣٤ ) . ٢٥٨ ((صحيح سفى أبي داود)) ٣٠٣٣ - عن سَعِيد - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ -، قال: جَزِيرَةُ الْعَرَبِ: مَا بَيْنَ الْوَادِي إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ، إِلَى تُخُومِ الْعِرَاقِ إِلَى الْبَحْرِ . - صحيح مقطوع . ٢٩ - بَابٌ فِي إِيقَافِ أَرْضِ السَّوَادِ وَأَرْضِ الْعُنْوَةِ ٣٠٣٥ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ،وَلَّ: ((مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدَّيْهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، ثُمَّ عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ )). شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمَهُ. - صحيح : م. ٣٠٣٦ - عن أبي هُرَيْرَةَ، عَن رَسُول الله وَلِّ، قَالَ: ((أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ فِيهَا، فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ، وَلِلرَّسُولِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ)). - صحيح : م. ٣٠ - بَابٌ فِي أَخْذِ الْحِزْيَّةِ ٣٠٣٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأُخِذَ، فَأَتَوْهُ بِهِ، فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ . - حسن. ٢٥٩ ١٤- كتاب الخراج ٣٠٣٨ - عَن مُعَاذٍ، أَنَّ النَِّيَّ وَّ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ؛ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِلٍ - يَعْنِي: مُحْتَلِمًا- دِينَارًا، أَوْ عَدْلَهُ مِنَ الْمُعَافِرِيِّ . - ثِيَابٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ - . - صحيح : مضى في أول الزكاة. قَالَ أَبُو دَاوُد: إِذَا نَقَضُوا بَعْضَ مَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ أَحْدَثُوا. ٣١ - بَابٌ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ ٣٠٤٢ - عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ فَارِسَ لَمَّ مَاتَ نَبِيُّهُمْ؛ كَتَبَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الْمَجُوسِيَّةَ . - حسن الإسناد موقوف. ٣٠٤٣ - عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: سَمِعَ بَجَالَةَ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ أَوْسِ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزَّءِ بْنِ مُعَاوِيَةً عَمِّ الأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ، إِذْ جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَلِ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فَقَتَلْنَا فِي يَوْمٍ ثَلاثَةَ سَوَاحِرَ، وَفَرَّقْنَا بَيْنَ كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَحَرِيمِهِ فِي كِتَابِ الله، وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَعَاهُمْ فَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، فَأَكَلُوا، وَلَمْ يُزَمْزِمُوا، وَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنَ الْوَرِقِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ الله وَّ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ . - صحيح : خ بعضه مجوس هجر. ٢٦٠