النص المفهرس
صفحات 141-160
(صحيح سنن أبي داود)) فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيِّبَةِ، وَأَمَّ الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُهَا الله؛ُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ ، وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُبْغِضُ الله، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ الله، فَأَمَّ الْخُيَلاءُ الَّتِي يُحِبُّ الله ؛ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ الله ؛ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَّغْيِ » . وفي زيادةٍ: (( وَالْفَخْرٍ )). - حسن. ١١٥ - بَابٌ فِي الرَّجلِ يُسْتَأْسَرُ ٢٦٦٠ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ عَشَرَةٌ عَيْنَا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَتَفَرُوا لَهُمْ هُذَيْلٌ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ لَجَنُوا إِلَى قَرْدَدٍ ، فَقَالُوا لَهُمُ: انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا؛ فَلا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ ، وَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنَّهُمْ خُبَيْبٌ ، وَزَيْدُ ابْنُ الدَِّنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ؛ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ ، فَرَبَطُوهُمْ بِهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ ، وَاللّه لَا أَصْحَبُكُمْ ، إِنَّ لِي بِهَؤُلاءِ لِأُسْوَةٌ، فَجَرُّوهُ، فَأَبِى أَنْ يَصْحَبَهُمْ؛ فَقَتَلُوهُ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ أَسِيرًاً، حَتَّى أَجْمَعُوا قَتْلَهُ ، فَاسْتَعَارَ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ لِيَقْتُلُوهُ ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَالله لَوْلا أَنْ تَحْسَبُوا مَا بِي جَزَعًا؛ لَزِدْتُ. - صحیح: خ. ١٤١ ٩ - كتاب الجهاد ٢٦٦١- عن أبي هريرةَ ... فذكر الحديث. - صحيح : خ. ١١٦ - بَابٌ فِي الْكُمَنَاءِ ٢٦٦٢ - عن الْبَرَاءِ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ- وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا- عَبْدَ الله بْنَ جُبَيْرٍ، وَقَالَ: ((إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطِفْنَا الطَّيْرُ؛ فَلا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ لَكُمْ وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ؛ فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ)) . قَالَ: فَهَزَمَهُمُ الله، قَالَ: فَأَنَا وَاللّه رَأَيْتُ النِّسَاءَ يُسْنِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ الله بْن جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْم! الْغَنِيمَةَ! ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟! فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ؟! فَقَالُوا: وَاللّه لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ؟ فَأَتَوْهُمْ، فَصُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ . - صحيح: خ. ١١٧ - بَابٌ فِي الصُّفُوفِ ٢٦٦٣ - عَن أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ حِينَ اصْطَفَفْنَا يَوْمَ بَدْرٍ -: ((إِذَا أَكْثُبُوكُمْ - يَعْنِي: إِذَا غَشُوكُمْ-؛ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ)). - صحيح: خ. ١٤٢ ((صحيح سنن أبي داود)) ١١٩ - بَبٌ فِي الْمُبَارَزَةِ ٢٦٦٥ - عَن عَلِيٍّ، قَالَ: تَقَدَّمَ- يَعْنِي: عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ-، وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ، فَنَادَى: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: لا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله (( قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ))! فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ، وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَان، فَأَتْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ ، وَاَحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ . - صحيح. ١٢٠ - بَابٌ فِي النَّهْيِ عَن الْمُثْلَةِ ٢٦٦٧ - عَنِ الْهَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ، أَنَّ عِمْرَانَ أَبَقَ لَهُ غُلامٌ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ ؛ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ ، فَأَرْسَلَنِي لِأَسْأَلَ لَهُ ، فَأَتَيْتُ سَمُرَةَ ابْنَ جُنْدُبٍ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ وِّهِ يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ، فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَحُثُنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ . - صحيح. ١٤٣ ٩- كتاب الجهاد ١٢١ - بَابٌ فِي قَتْلِ النِّسَاءِ ٢٦٦٨ - عَن عَبْدِ الله ، أَنَّ امْرَأَةٌ وُجِدَتْ فِي بَعْض مَغَازِي رَسُول الله مَقْتُولَةٌ، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ وَظَلِّ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَان. وَسَلم - صحيح: ق. ٢٦٦٩ - عَن رَبَاحِ بْن رَبِيعِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول اللهِ وَلِ فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ، فَبَعَثَ رَجُلاً، فَقَالَ: ((انْظُرْ عَلامَ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ ؟!))، فَجَاءَ فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلِ! فَقَالَ: ((مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ))، قَالَ: وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ: (( قُلْ لِخَالِدٍ: لا يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلا عَسِيفًا ». ۔ حسن صحيح. ٢٦٧١ - عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ يُقْتَلْ مِنْ نِسَائِهِمْ - تَعْنِي: بَنِي قُرَيْظَةَ- إِلا امْرَأَةٌ، إِنَّهَا لَعِنْدِي تُحَدِّثُ، تَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنَا، وَرَسُولُ اللهِ وَهِ يَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسَّيُوفِ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أَيْنَ فُلانَةٌ؟ قَالَتْ: أَنَا، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ: حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنْقُهَا، فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا أَنَّهَا تَضْحَكُ ظَهْرَاً وَبَطْنَا، وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ . - حسن. ٢٦٧٢ - عَنِ الصَّعْبِ بْن جَثَّامَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ وَّ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُبَيِّتُونَ، فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ، وَنِسَائِهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيِّ وَّهِ: ١٤٤ ((صحيح سنن أبي داود)) ((هُمْ مِنْهُمْ )). وفي لفظٍ: (( هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ )). وفي زيادةٍ: ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَن قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَان. - صحيح: خ ، دون النهي عن القتل. ١٢٢ - بَابٌ فِي كَرَاهِيَةٍ حَرْقِ الْعَدُوِّ بِالنَّارِ ٢٦٧٣ - عَنِ حَمْزَةَ الأسْلَمِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ أَمَّرَهُ عَلَى سَرِيَّةٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فِيهَا ، وَقَالَ: ((إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ))، فَوَلَّيْتُ، فَنَادَانِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: ((إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا فَاقْتُلوهُ، وَلا تُحْرِقُوهُ؛ فَإِنَّهُ لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ ». - صحيح. ٢٦٧٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي بَعْثٍ، فَقَالَ: ((إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا وَفُلانًا)» ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ . - صحيح: خ. ٢٦٧٥ - عَنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله وَلَّ فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ ١٤٥ ٩ - كتاب الجهاد لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَان، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ وَّ، فَقَالَ: ((مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا)). وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلِ قَدْ حَرَّقْنَاهَا، فَقَالَ: ((مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟!))، قُلْنَا: نَحْنُ ، قَالَ: ((إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ)). - صحيح. ١٢٤ - بَابٌ فِي الأَسِيرِ يُوثَقُ ٢٦٧٧ - عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله وَهِ يَقُولُ: ((عَجِبَ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ)». - صحيح: خ. ٢٦٧٩ - عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ ابْنُ أُثَال ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَلِّ، فَقَالَ: (( مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ ))، قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمِ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ؛ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ ١٤٦ ((صحيح سنن أبي داود)) فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟))، فَأَعَادَ مِثْلَ هَذَا الْكَلامِ فَتَرَكَهُ، حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ )) فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَاغْتَسَلَ فِيهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وفي لفظٍ : ذَا ذِمِّ . ۔ صحیح: ق. ١٢٥ - بَابٌ فِي الْأَسِيرِ يُنَالُ مِنْهُ وَيُضْرَبُ وَيُقَرَّرُ ٢٦٨١ - عَن أَنَس، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ نَدَبَ أَصْحَابَهُ، فَانْطَلَقُوا إِلَى بَدْرٍ فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا قُرَيْشٍ ، فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُول اللهِ وَّهِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ: أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ؟ فَيَقُولُ: وَالله مَالِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عِلْمٌ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلِ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ- ابْنَا رَبِيعَةَ، وَأَمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ ، فَيَقُولُ: دَعُونِي ، دَعُونِي أُخْبِرْكُمْ فَإِذَا تَرَكُوهُ، قَالَ: وَالله مَالِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُثْبَةُ، وَشَيْبَةُ- ابْنَا رَبِيعَةَ-، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، قَدْ أَقْبَلُوا - وَالنَّبِيُّ بَّهِ يُصَلِّي وَهُوَ يَسْمَعُ ذَلِكَ -، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: ١٤٧ ٩ - كتاب الجهاد ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ! وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ ! هَذِهِ قُرَيْشٌ ، قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ أَبَا سُفْيَانَ )). قَالَ أَنَسُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((هَذَا مَصْرَعُ فُلانِ غَدًا، - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ، - وَهَذَا مَصْرَعُ فُلانِ غَدًا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلانِ غَدًا)) . -وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأرْضِ. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَن مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ وَلِهـ فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِهِ، فَأَخِذَ بِأَرْجُلِهِمْ، فَسُحِبُوا، فَأَلْقُواَ فِي قَلِيبٍ بَدْرٍ . - صحيح: م. ١٢٦- بَابٌ فِي الأسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الإِسْلامِ ٢٦٨٢ - عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: كَانَتِ الْمَرَأَةُ تَكُونُ مِقْلاتَا، فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوَّدَهُ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّصِيرِ، كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا! فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾. قَالَ أَبُو دَاوُد: الْمِقْلاتُ: الَّتِي لا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ . - صحيح .. ١٢٧ - بَابُ قَتْلِ الأَسِيرِ، وَلَا يُعْرَضُ عَلَيْهِ الإِسْلامُ ٢٦٨٣ - عَن سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْح مَكَّةَ، أَمَّنَ رَسُولُ الله ١٤٨ ((صحيح سنن أبي داود)) النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَسَمَّهُمْ، وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ: وَأَمَّ ابْنُ أَبِي سَرْحِ؛ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْن عَفَّنَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ الله وَّ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ؛ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُول اللهِوَ لَه، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله! بَايِعْ عَبْدَ اللّه، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَأَبِى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: ((أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ! يَقُومُ إِلَى هَذَا، حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي ، عَن بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟ )). فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ الله مَا فِي نَفْسِكَ، أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ قَالَ: (إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيُّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِتَةُ الْأَعْيُنِ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ عَبْدُ الله أَخَا عُثْمَانَ مِنَ الرِّضَاعَةِ، وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ ، وَضَرَبَهُ عُثْمَانُ الْحَدَّ، إِذْ شَرِبَ الْخَمْرَ . - صحيح. ٢٦٨٥ - عَن أَنَس بْن مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْح ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ؟ فَقَالَ: ((اقْتُلُوهُ )). - صحيح. ١٤٩ ٩- كتاب الجهاد ١٢٨ - بَابٌ فِي قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْراً ٢٦٨٦ - عَن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّكُ بْنُ قَيْس أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ: أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلاً مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ ؟ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ : حَدَّثْنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ -، أَنَّ النَّبِيَّ وَل لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ، قَالَ: مَنْ لِلِصِّبْيَةِ ؟ ، قَالَ: ((النَّارُ))، فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللهِ وَآلآمِ . ۔ حسن صحيح. ١٣٠ - بَبٌ فِي الْمَنَّ عَلَى الْأَسِيرِ بِغَيْرِ فِدَاءٍ ٢٦٨٨ - عَن أَنَس، أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ وَلَّهِ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جِبَال التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ؛ لِيَقْتُلُوهُمْ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ الله وَِِّّ سِلْمًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ ... ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . - صحيح: م. ٢٦٨٩ - عَن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ لأَسَارَى بَدْرٍ: (( لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيّاً، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاءِ النََّى لِأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ)) . - صحيح: خ. ١٣١ - بَبٌ فِي فِدَاءِ الأَسِيرِ بِالْمَالِ ٢٦٩٠ - عن ابن عَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا ١٥٠ ((صحيح سنن أبي داود)) كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ فَأَخَذَ- يَعْنِي: النَّبِيَّ وَّهِ - الْفِدَاءَ؛ أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ مَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ ﴾ مِنَ الْفِدَاءِ، ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ الله الْغَنَائِمَ. - حسن صحيح: م. ٢٦٩١ - عَن ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَ مِائَةٍ . ۔ صحیح دون الأربع مائة. ٢٦٩٢ - عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا ، كَانَتْ عِنْدَ خَدِيجَةً ، أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ وَلِّ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةٌ ، وَقَالَ: ((إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا؟))، فَقَالُوا: نَعَمْ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَخَذَ عَلَيْهِ، أَوْ وَعَدَهُ أَنْ يُخَلِيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ ، فَقَالَ: (( كُونَا بِبَطْن يَأْجِجَ ، حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ، فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا)). - حسن. ٢٦٩٣ - عن مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ - حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ؟- فَقَالَ لَهُمْ ١٥١ ٩ - كتاب الجماد رَسُولُ اللهِ وَلِيدٍ: (( مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ؟ ))، فَقَالُوا: نَخْتَارُ سَبْنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَأَثْنَى عَلَى الله، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبَيْهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ ؛ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللّه عَلَيْنَا؛ فَلْيَفْعَلْ)). فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّيْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ )) ، فَرَجَعَ النَّاسُ، وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ طَيِّبُوا وَأَذِنُوا. - صحيح: خ. ٢٦٩٤ - عن ابن عَمْرو بن العاص ... فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله وَاليهود: ((رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ مَسَكَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ ؛ فَإِنَّ لَهُ بِهِ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيْتُهُ الله عَلَيْنَا)) ثُمَّ دَنَا- يَعْنِي: النَِّيَّ نَّهِ مِنْ بَعِيرٍ، فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ شَيْءٌ، وَلَا هَذَا- وَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ- إِلا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخِيَاطَ، وَالْمِخْيَطَ)). ١٥٢ ((صحيح سنن أبي داود)) فَقَامَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ ، فَقَالَ: أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْذَعَةً لِي فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ: ((أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَهُوَ لَكَ))، فَقَالَ: أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى ؛ فَلا أَرَبَ لِي فِيهَا، وَنَبَذَهَا . - حسن. ١٣٢ - بَابٌ فِي الإِمَامِ يُقِيمُ عِنْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْعَدُوِّ بِعَرْضَتِهِمْ ٢٦٩٥ - عَن أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا غَلَبَ عَلَى قَوْمِ ، أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلاثًا . وفي لفظٍ: إِذَا غَلَبُّ قَوْمَا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْضَتِهِمْ ثَلاثًا. - صحيح: ق. ١٣٣ - بَابٌ فِي التَّْرِيقِ بَيْنَ السَِّي ٢٦٩٦ - عَن عَلِيٍّ، أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا! فَتَهَاهُ النَِّيُّ وَّهِ عَنْ ذَلِكَ ، وَرَدَّ الْبَيْعَ. - حسن. ١٣٤ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُدْرِكِينَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ ٢٦٩٧ - عن سَلَمَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ١٥٣ ٩ - كتاب الجهاد وَّهِ، فَغَزَّوْنَا فَزَارَةَ، فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ، فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ ،. فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَقَامُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ وَعَلَيْهَا قِشْعٌ مَنْ أَدَمِ ، مَعَهَا بِنْتُ لَهَا مِنْ أَحْسَنْ الْعَرَبِ، فَتَفَّلَنِي أَبُو بَكْرِ ابْنَتَهَا، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَقَالَ لِي: ((يَا سَلَمَةُ! هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ » ! فَقُلْتُ: وَالله لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا؟ فَسَكَتَ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَِّي رَسُولُ اللهِ لّهِ فِيِ السُّوقِ، فَقَالَ: ((يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرَأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ »، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! وَالله مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ؛ وَهِيَ لَكَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى، فَفَادَاهُمْ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ . - حسن: م. ١٣٥ - بَبٌ فِي الْمَالِ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ صَاحِبُهُ فِي الْغَنِيْمَةِ ٢٦٩٨ - عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ غُلامًا لابْنِ عُمَرَ، أَبَقَ إِلَى الْعَدُوِّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ رَّسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَقْسِمْ. وفي لفظٍ: رَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . - صحيح. ١٥٤ ((صحيح سنن أبي داود» ٢٦٩٩ - عَن ابْن عُمَرَ، قَالَ: ذَهَبَ فَرَسُ لَهُ، فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَن رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِأَرْضِ الرُّومِ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ - صحيح: خ تعليقاً. ١٣٦ - بَابٌ فِي عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ يَلْحَقُونَ بِالْمُسْلِمِينَ فَيُسْلِمُونَ ٢٧٠٠ - عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَرَجَ عِبْدَانٌ إِلَى رَسُول الله وَّهِ - يَغْنِي: يَوْمَ الْحُدَيِيَةِ قَبَّلَ الصُّلْحِ-، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ وَاللهُ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ؛ وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ! فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ الله! رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَقَالَ: (( مَا أُرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى يَبْعَثَ الله عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا!))، وَأَبِى أَنْ يَرُدَّهُمْ، وَقَالَ: (( هُمْ عُتَقَاءُ الله عَزَّ وَجَلَّ » - صحيح. ١٣٧ - بَبٌ فِي إِبَاحَةِ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ٢٧٠١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَان رَسُولِ اللهِ وَهِ طَعَامًا وَعَسَّلاً، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُمُسُ . - صحيح. ١٥٥ ٩ - كتاب الجهاد ٢٧٠٢ - عَنِ عَبْدِ الله بْن مُغَفَّلِ، قَالَ: دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَالْتَزَمْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: لا أُعْطِي مِنْ هَذَا أَحَدًا الْيَوْمَ شَيْئًا ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِلهِ يَتْبَسَّمُ إِلَيَّ. ۔ صحیح: ق. ١٣٨ - بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ النُّهْبَىِ إِذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةٌ فِي أَرْضِ الْعَدُوّ ٢٧٠٣ - عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بِكَابُلَ ، فَأَصَابَ النَّاسُ غَنِيمَةٌ، فَانْتَهَبُوهَا، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه يَنْهَى عَنِ النُّهْبَى، فَرَدُّوا مَا أَخَذُوا، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ. - صحيح. ٢٧٠٤ - عَن عَبْدِ الله بْن أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ كُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ- يَعْنِي: الطَّعَامَ - فِي عَهْدِ رَسُول الله بِّهِ؟ فَقَالَ: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. - صحيح. ٢٧٠٥ - عَنِ رَجُل مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللّهِ وَ خَلّ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، وَأَصَابُوا غَنَمًا، فَانْتَهَبُوهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِ، إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَمْشِي عَلَى قَوْسِهِ، فَأَكْفَأَ قُدُورَنَا بِقَوْسِهِ ثُمَّ جَعَلَ يُرَمِّلُ اللَّحْمَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: ١٥٦ ((صحيح مفى أبي داود)» ((إِنَّ النُّهْبَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ - أَوْ إِنَّ الْمَيْئَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ النُّهْبَةِ-)». - صحيح. ١٤٠ - بَبٌ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ إِذَا فَضَلَ عَنِ النَّاسِ فِي أَرْضِ الْعَدُوّ ٢٧٠٧ - عَن عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: رَابَطْنَا مَدِينَةَ قِنَّسْرِينَ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، فَلَمَّا فَتَحَهَا ، أَصَابَ فِيهَا غَنَمَا وَبَقَرًا، فَقَسَمَ فِينَا طَائِفَةً مِنْهَا، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ، فَلَقِيتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ خَيْرَ، فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَمَا، فَقَسَمَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ وَه طَائِفَةً، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ . - حسن. ١٤١ - بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَنْتَفِعُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالشَّيْءِ ٢٧٠٨ - عَن رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَِّيَّ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَلا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ » . - حسن صحيح. ١٥٧ ٩ - كتاب الجهاد ١٤٢ - بَابٌ فِي الرُّخْصَةِ فِي السّلاحِ يُقَاتَلُ بِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ ٢٧٠٩ - عن ابنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَرَرْتُ، فَإِذَا أَبُو جَهْلِ صَرِيعٌ قَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهَ يَا أَبَا جَهْلِ! قَدْ أَخْزَى اللّه الْأَخِرَ! قَالَ: وَلَا أَهَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ: أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ ، فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا، حَتَّى سَقَطَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ . - صحيح: خ ببعضهم! ١٤٣ - بَابٌ فِي تَعْظِيمِ الْغُلُولِ ٢٧١١ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللّهِ وَهِ عَامَ حَيْبَرَ فَلَمْ نَغْتَمْ ذَهَبًا وَلا وَرِقًا؛ إِلا الثَّابَ، وَالْمَتَاعَ، وَالأَمْوَالَ، قَالَ: فَوَجَّهَ رَسُولُ الله وَّهُ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى، وَقَدْ أَهْدِيَ لِرَسُول اللهِ وَّهِ عَبْدٌ أَسْوَدُ، يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِوَادِي الْقُرَى، فَبَيْنَا مِدَعَمْ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ وَهِ، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيْئًا؛ لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َلِّ: ((كَلا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ - الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ - لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا )). فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكِ أَوْ شِرَاكَيْن إِلَى رَسُولِ اللهِ وَه ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَخِيهِ: ((شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ - أَوْ قَالَ: شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ -)). - صحيح: ق. ١٥٨ ((صحيح سنن أبي داود)) ١٤٤ _ بَبٌ فِي الْغُلُولِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا يَتْرُكُهُ الإِمَامُ وَلا يُحَرِّقُ رَحْلَهُ ٢٧١٢ - عَن عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيَخْمُسُهُ، وَيُقَسِّمُهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ: ((أَسَمِعْتَ بِلالاً يُنَادِي ثَلاثًا؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ )) ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: « كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ)). - حسن. ١٤٧ - بَابٌ فِي السََّبِ يُعْطَى الْقَاتِلَ ٢٧١٧ - عَن أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي عَامِ حُنَيْنِ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ النَّاس؟ قَالَ: أَمْرُ الله، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَقَالَ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيْنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ ؟ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّانِيَّةَ: (( مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ ». ١٥٩ ٩ - كتاب الجهاد قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟))، قَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ الله! وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: لاهَا ، الله إِذَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ الله يُقَاتِلُ عَن الله، وَعَنْ رَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّهُ))، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ ؛ فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالِ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلامِ . - صحیح: ق. ٢٧١٨ - عَنِ أَنَس بْن مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَئِذٍ- يَعْنِي: يَوْمَ حُنَيْنِ -: ((مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ ». فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً، وَأَخَذَ أَسْلاَبَهُمْ، وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْم! مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ وَاللهِ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُهُمْ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللهِ وَهِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: أَرَدْنَا بِهَذَا الْخِنْجَرَ ، وَكَانَ سِلاحَ الْعَجَمِ يَوْمَئِذِ الْخِنْجَرُ . - صحيح: م بقصة أم سليم. ١٦٠