النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
غاية الابتهاج
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله وحده، والصَّلاة والسَّلام على من لا نبي بعده.
وبعد: فبعد أن شرّفني الله تعالى بخدمة كتاب صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج تَّهُ،
كنتُ أفكر أن أجمع في مقدمته أسانيد العلماء الأجلاء الذين رووا هذا الكتاب عن مؤلفه
كَُّهُ، وبدأتُ فعلاً بقراءة الأثبات، والإجازات، والمعاجم، والمشيخات لجمع هذه
المادة، وأرشدني الأخ الفاضل الشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي، لاختصار هذه
المهمّة إلى رسالة ((غاية الابتهاج لمقتفي أسانيد كتاب مسلم بن الحجاج)) تخريج:
العلّامة السيد محمد بن محمد بن محمد مرتضى الزَّبيديّ، المتوفى سنة (١٢٠٥ هـ) ◌َّته،
والتي جمع فيها مؤلفه أسانيده إلى هذا الكتاب المبارك، بعد أن قرأ عليه جمع من
تلاميذه الذين ذكر أسماءهم في مقدمة رسالته، ثمّ أجاز لهم رواية هذا الكتاب، عن
طريق مشايخه الذين أخذ عنهم العلامة محمد مرتضى الزَّبِيديّ كَّهُ، فجاءت هذه الرسالة
طليعة قيّمة ومدخلًا مهمًا لهذا الكتاب، وهو مناسبة مباركة وجليلة، أن تخرج مع
الصحيح، هذه الرسالة الماتعة التي لها صلة وثيقة بالكتاب.
وسوف أقوم قريبًا يطبع هذه الرسالة مع مجموعة أخرى من أسانيد العلّامة محمد
مرتضى الزَّبِيديّ، والتي قمتُ فيها بالتعريف بالمؤلف، والترجمة لجميع من ورد ذكرهم
في الأسانيد، أسأل الله تبارك وتعالى أن يمنّ عليّ بكرمه ولطفه، وأن يتقبل مني هذا
العمل، وهو بالإجابة قدير.
أبو قتيبة نظر محمّدُ الفَارِيَائِيّ
١٤٢٧/١/١٧ هـ

٤٢
غاية الابتهاج
رواية كتاب ((غاية الابتهاج لمقتفي أسانيد كتاب مُسلم بن الحجّاج))
والاتّصال بمؤلفه العلامة محمد مرتضى الزَّبِيديّ كَُّهُ
أروي هذا الكتاب للعلامة محمد مرتضى الزَّبِيديّ تَُّ، وسائر مؤلفاته، عن شيخي
وأستاذي العلّامة، المُحدّث عبد الرحمن بن محمد عبد الحي الكِتّانيّ - حفظه الله وبارك
في عمره - عن والده العلّامة، المحدّث، المُسند محمد عبد الحي بن عبد الكبير
الكِتّاني صاحب كتاب ((فهرس الفهارس)» (١) عن مُسنِد الشّام، عبد الله السُّكريّ، عن عمر
الآمديّ الدِّيار بكريّ، وعبد الرحمن الكُزْبريّ، كلاهما عن المؤلف محمد مرتضى
الزَّبِيديّ - رحمهم الله وأسكنهم فسيح جنّاته -.
(١) وسياق الإسناد هذا فيه (٥٤١/١).

٤٣
غاية الابتهاج
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم
الحمد لله الّذي رَفَع متن العلماء، وشرَح بالعلم صدورهم، وأعلی لهم سندًا،
وصحّح الحسن من حديثهم، فصار موصولاً غير مقطوع أبدًا، وحمى قلوبهم عن ضَعف
اليقين في الدّين، فلم تضطرب، ولم تنكر الحقّ، بلّ صارت لإفادته مقصدًا، أحمدهُ
حمدًا يليق بجلاله، ويبقى ببقائه طول المدا.
وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة متّصلة للمات دائمة سرمدًا،
وأشهدُ أنّ سيدنا محمدًا عبده ورسوله المرسلُ إلى كافّة الخلق، المُعلن الحقّ بالحقّ،
وَلَه، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين، ما اتّصل حديثه وتسلسل، وسلم من الشذوذ
والعلل، وعلى آله العدول، وأصحابه أهل الفضل المنقول وأتباعهم المعنعن، حديث
كمالهم الموصول المحفوظ، نقلهم عن تدليس كلّ وضّاع من عندياته يقول.
وبعدُ: فلما كان طلب العالي من الحديث رتبة مطلوبة، والقرب من النبي وَّ قربة
محبوبة، والأخذ عن الثقات طريق موصل إلى دار النجاح (ق٢/ ب) والتلقي بالسّماع
المتصل من شِيم أهل الصلاح، والاقتداء بالسلف الصالح في ذلك كوكبٌ وضّاح، به
ظهر للطلاب أثر الخير، فلاحَ لهم فلاحٌ، حسُن الاهتمام به، والتّفقه في متعلقاته
خصوصًا في الوقت الذي تَوحد فيه القائم بذلك، وعزّ السالك فيه، فضلاً عن المشارك،
وأعرض الأكثرُ إلّا من وُفّق في النقليات، ونهض من زعم أنّه حقق، فقصّر نفسه على
العقليات :
وكُلٌّ يَدَّعِي وَضْلًا لِلَيْلى وَلَيْلى لا تُقِرّ لَهُم بِذَاكًا
وكان ممن استأثره الله، وخصّه بمزيد التوفيق، وحِيز لهم الخير، فكانوا خير فريق
الجماعة السادة الفضلاء، والعصابة الطاهرة النبلاء:
الشريف الفاضل، العلّامة، الغني عن التعريف، والعلّامة طراز عصابة المدرسين،
شرف الإسلام، جمال المحدثين، السيّد نَفِيس الدين، أبو الربيع سليمان بن السيد طه
ابن السيد أبي العباس الحسيني، الشافعيّ.

٤٤
غاية الابتهاج
والسيد المحدّث، العلامة، قُدوة الفضلاء، ونخبة السادة العلماء، السيّد أبو الصلاح
الحسين بن السيد، العلامة، جمال أهل التدريس، والحَرِيُّ بالفُتيا على مذهب ابن
إدريس (ق٣/أ) السيد عبد الرحمن بن منصور الحُسَيني، المقرئ، الشافعيّ، الشهير
بالشّيخوني.
والفاضل، المحدّث، الدّراكة، جمال الفضلاء، الكُمَّل، نور الدين، أبو الفضل علي
ابن عبد الله بن أحمد الحُسَيني، العَلوي، القَاهري، الحنفي، أدام الله تأييدهم، وزاد في
الحق تسديدهم.
فحضروا عندي، وشرَّفوا بُفْعَتِي في سماع كتاب ((صحيح)) الإمام الحافظ أبي الحسين
مسلم بن الحجاج، القُشَيري، النَّيْسَابُوريّ، رضي الله عنه وأرضاه، وسقى شآبيب الرحمة
ثراه، فحصلوه كاملاً ما بين قراءة وسَماع في ستة مجالس محدودة مضبوطة، تواريخها
. في النسخ التي كان سَماعهم منها آخرها في يوم الاثنين لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة
(هـ ١١٨٩).
وسمع معهم آخرون بأفوات معيّنة مقيَّدة في أثبات هؤلاء السَّادة، منهم:
· الإمام الفاضل، الصالح، جمال الدين، أبو الصلاح يوسف بن نورالدين بن زين
العابدين بن عبدالرحيم الطَّحلاوي، المالِكي، الخَطيب بجامع قُوْصُون، فإنّه سمعَ
الميعاد الأول، خلا الخطبة، وبعض أحاديث، والميعاد الخامس والسادس.
وقد راموا منِّي أن أكتب لهم سندي (ق٣/ ب) بالسّماع الصَّحيح المتّصل لهذا
الكتاب، وأنْ أجيزهم بما قرأوا عليّ أو سمعوا مِنِّي على ما جَرتْ العادة بين السَّادة
الأنجاب، وكنتُ عزمتُ على الامتناع لعلمي بقصور البَاعِ، وعدم الاضطلاع، وأنّني في
الرواية لستُ من أهل الاتّساع، ثمّ رأيتُ أنَّ قَصْدَ الإخلاص والسَّعي فيما يُوجب
الخلاصَ يوم القصاص، أولى زاد يدّخر، وأرجى شافع ينتظر، فشرعتُ في تنفيذ
مرادهم، وقلتُ:
((أجزتُ لكم رواية هذا الكتاب جميعه، وسائر ما لي من المقروءات، والمسموعات،
والمُجازات، والمناولات، والوٍجادات، والمُكاتبات من الصحاح، والمسانيد،
والمعاجم، والمستخرجات))، أجزتُ لهم ذلك روايةً، ودرايةً، وأنْ يرووا لمن شاءوا في
أي وقت شاءوا في أي مكان شاءوا، كيف شاءوا، لِما رأيتُ منهم النّجابة التّامة،

٤٥
غاية الابتهاج
والأفهام الثاقبة، والآراء الصائبة، وأنهم صاروا للرواية أهلاً، وصار زمام الدقائق لديهم
سهلاً، سائلاً منهم الدعاء لي بحُسن الختام، والموت على صريح الإيمان والإسلام.
وأما سندي المتصلُ لهذا الكتاب:
١- فإنّي قرأته (ق٤/أ) إلى ((كتاب الزكاة)) على شيخنا الإمام، العلّامة، السيّد، نفيس
الدّين سليمان بن يحيى بن عُمر بن أبي بكر بن عبد القادر الحُسيني، الشافعي، الزَّبيدي،
بمسجد أبي الخير بن الشما[خي]، الملاصقِ لمنزله، في شهور سنة (١١٦٤ هـ).
٢- وقرأته من ((كتاب الزكاة)) إلى آخر الكتاب، على شيخنا الإمام، العلامة، رئيس
المحدّثين، رضي الدين أبي محمد عبد الخالق بن أبي بكر بن الزَّين الحَنفي،
المِزْجَاجِي، الزَّبيدي، بلّ الله ثراه، وجعل الجنَّة مثواه بالنَّخل على مقربة من زَبيد، في
شعبان سنة (١١٦٤ هـ).
٣- وقرأته كاملاً على شيخي المُسند، المحدّث، علامة المَعْقول والمَنْقول، أبي
الحسن بن محمد الأثريّ، نزيل المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، ما
بين المغرب والعشاء عند المنبر الشريف، في أثناء شهور سنة (١١٦٥هـ) في مجالس
مُعيّنة ضبطتُها على النُّسخة التي قرأت منها بسَماع شيخنا الأول لجميعه، على شيخنا
الثّاني.
٤- وعلى الشَّريف، العلامة، خاتمة المحدثين، صفي الدين أحمد بن محمد بن
مقبول الحسيني، الشافعي، الزَّبِيدي، بسماعه لجميعه على الشيخ، الإمام، المحدّث،
عماد الدين يحيى بن عُمر بن أبي بكر بن عبد القادر (ق٤/ب) الحُسيني، الشَّافعي،
الزَّبيدي، وهو والدُ شيخنا الأول.
أخبرني به السيد، الإمام، أبو بكر بن علي البَطَّاح، الحُسيني، أخبرني به عمّي،
السيد المحدّث يوسف بن محمد البَطَّاح، الحسيني.
- (ح) وقال شيخنا الثَّاني: قرأتُ طرفًا منه على شيخي علاء الدين بن عبد الباقي
المِزْجَاجِي، الحنفي، وأجازني بباقيه بسماعه، والسيد يحيى بن عمر أيضًا على الإمام،
المحدث عبد الله بن عبد الباقي المِزْجَاجِي، الحنفي، الزَّبيدي، وهو أخو الأول، أخبرنا
الفقيه، المحدث عبد الهادي بن عبد الجبار بن موسى بن جُنيد القُرشي، أخبرنا الإمام،
العلامة برهان الدين إبراهيم بن محمد بن جَعْمَان الشافعي، الزَّبِيدي.

٤٦
غاية الابتهاج
قال هو والسَّيد يوسف البَطَّاح: أخبرنا الإمام، الحافظ، الشريف الطاهر بن الحسين
الأهدل الحُسيني، الزَّبِيدي، الشافعي، أخبرنا شيخنا الإمام، الحافظ وَجِيه الدين عبد
الرحمن بن علي بن الدَّيبع الشَّيباني، الزَّبيدي.
- (ح) وبسماع شيخنا الثالث لجميعه، وكذا شيخنا الثالث على الشَّيخين، المُسندين،
الإمام، المُعمّر، محدّث المدينة، الشيخ محمد حياة (ق٥/أ) السِّنْدي، الحَنَفِي،
الأثريّ، والشيخ، المحدّث أبي طاهر محمد بن إبراهيم بن حسن الشَّهْرِزُوْرِي.
٥- (ح) وقرأتُ طرفًا منه على الإمام، المحدّث إسماعيل بن علي بن عبد الله المدني
بمنزله بالصالحية في المدينة المنورة، وأجاز بباقيه بحضور شيخنا الشيخ أبي الحسن.
٦-٧- وقرأتُ طرفًا منه على الشيخين الجليلين: أبي المعالي الحسن بن علي
الشافعي، والشيخ نجم الدين محمد بن سالم الحنفي، وإجازتهما لجميعه بمنزل كلّ
منهما في أثناء شهور سنة (١١٦٧هـ) بسماعهم لطرف منه على الشيخ، الإمام، المحدّث
عِيْد بن علي النّمرسيّ، الشافعي بسماعه لجميعه، وكذا الشيخ محمد حياة على إمام
المحدّثين عبد الله بن سالم بن عيسى بن محمد البصري، الشافعي.
٨-١٢- وأعلى من ذلك: أني قرأتُ طرفًا منه على عدّة شيوخ منهم:
الإمام، المحدّث، نجم الدين أبي حفص عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني،
الشافعي، المكيّ.
والشيخين المعمّرين المسندين: أبوي العباس أحمد بن الحسن بن عبد الكريم بن
محمد بن يوسف الخالدي.
وأحمد بن عبد الفتاح بن يوسف المَلَّوِي، الشافعيين رحمهما الله تعالى (ق٥/ ب)
وإجازتهم بباقيه.
والشيخ المسند شهاب الدين أحمد بن علي بن عمر العَدَوِيّ، الحنفي إجازة مكاتبة
من دمشق الشام، سنة (١١٧٣ هـ).
والإمام، العلامة أبو عبد الله محمد بن حسن بن هِمَّات الدِّمشقي إجازة مكاتبة من
القُسْطَنْطِينيّة في سنة (١١٧١هـ).
قالوا کلّهم:
أخبرنا الشيخ عبد الله بن سالم البصري، وهو خال الأول، أخبرنا بجميعه الإمام،
:
,٠

٤٧
غاية الابتهاج
الحافظ شمس الدين محمد بن علاء الدّين البَابِلِيّ، الشافعيّ قراءة عليه بمكة المشرّفة.
١٣- (ح) وقرأتُ طرفًا منه على شيخنا الإمام، المسند، المعمّر محمد بن علاء الدين
المِزْجَاجِي، الحنفي، الزَّبيدي رحمه الله تعالى وإجازته لجمیعه.
قال هو، ووالده أيضًا، والشيخ أبو طاهر: أخبرنا الشيخ برهان الدين أبو العرفان
إبراهيم بن حسن الشّهرزوري، وهو والد أبي طاهر.
قال الأول: إجازة، والآخران سَماعًا :
أخبرنا أبو العَزائم سلطان بن أحمد بن إسماعيل المَزَّاحِيّ، الشافعيّ، سماعًا لبعضه،
وإجازة لباقيه.
قال هو، والبَابِلِيّ: أخبرنا به الشهاب أحمد بن خَلِيل السُّبكي الشافعي سَماعًا للقطعة
الكبيرة منه.
زاد البَابِلِيّ (ق٦/أ)، وأبو النَّجا سالم بن محمد بن محمد السَّنْهُوريّ، المالكيّ
سَماعًا لأكثره بسماعهما لجميعه على الإمام نجم الدين محمد بن أحمد بن علي الغَيْطِيُّ،
الشافعي.
١٤- (ح) وقرأت طرفًا منه على شيخنا الإمام، المسند، المعمّر مُساوي بن إبراهيم
ابن مُساوي الحُشَيْبِريّ، الشافعي بمنزله في المُنِيرة وأنا مُجتاز إلى مكة في سنة
(١١٦٣هـ)، أخبرنا شيخنا الإمام شرف الدين إسماعيل بن محمد بن عمر الحُشَيْبْري،
أخبرنا الإمام، المحدّث عبد الواحد بن محمد الحُشَيْبري، أخبرنا العماد يحيى بن أحمد
الحُشَيْبِريّ، أخبرنا به الإمام، المحدّث جمال الدين محمد بن أبي بكر الأشخر، أخبرنا
الفقيه، المحدّث شهاب الدين أحمد بن(١) محمد بن حَجَر المكي، قال هو والنَّجم
الغَيْطِي: اخبرنا شيخ الإسلام زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاريّ، الشافعيّ سماعًا
لجمیعه.
- (ح) قال السيد يحيى بن عُمر، وكذا شيخنا الثاني، وهو أعلى: أخبرنا به الشيخ،
الإمام، المسند، المحدّث الحسن بن علي بن يحيى الحنفي، المكي.
قال الأول: سَماعًا عليه تجاه الكعبة المعظمة سنة (١١٠٧ هـ) (ق٦/ ب).
(١) في الأصل: ((أحمد بن علي بن محمد)) وهو خطأ، والصواب: أحمد بن محمد بن محمد بن
علي بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي، السَّعْدي، الأنصاري.

٤٨
غاية الابتهاج
وقال شيخنا: إجازة، أخبرنا البرهان إبراهيم بن محمد المَيْمُوني، الشافعي.
١٥- (ح) وقرأت طرفًا منه على شيخنا المسند، المحدّث، السيد مشهور بن
المستريح الأهدل، الحسيني بثغر الحُديدة في منزل قاضيها، وأجازني بباقيه.
قال هو وشيخنا الثاني أيضًا: أخبرنا به الإمام، الفقيه، المحدّث أبو الحسن علي بن
علي المَرْحُوْمِي، الشافعيّ، نزيل مُخَا.
قال الأول: سماعًا عليه بمنزله في ثغر مخا.
وقال الثاني: إجازة.
أخبرنا البُرهان إبراهيم البِرْمَاويّ، الشافعيّ.
(ح) وقال عبد الله بن سالم البصري: أخبرنا بجميعه الإمام، الحافظ محمد بن محمد
ابن سليمان السُّوسِيّ سَماعًا عليه بالمسجد الحرام، قالا: أخبرنا الشهاب أحمد بن
سَلامة القَلْيُوبِيّ.
وقال شيخنا المَلَّوِي، والجَوْهري، والمَدَابِغِي: أخبرنا به خاتمة المحدثين أبو العزّ
محمد بن الشهاب أحمد بن أحمد بن العجمي، الشافعي سَماعًا عليه لأكثره، قال:
أخبرني به والدي سَماعًا عليه لجميعه ..
قال هو والقَلْيُونِيّ: أخبرنا به خاتمة المسندين، الإمام، المعمّر النُّور علي بن يحيى
الزِّيَادي، الشافعيّ.
قال هو والمَيْمُوني: أخبرنا به (ق٧/أ) الشمس محمد بن أحمد بن حَمْزة الرَّمْليّ،
الشافعي، قال: سمعتُ جميعه على والدي.
قال هو، وكذا ابن حَجَر المَكيّ: سمعتُ جميعه على شيخ الإسلام زكريا الأنصاري.
(ح) قال ابن الدَّيْبَع: أخبرني به جمع من الشيوخ: الشهاب أحمد بن أحمد بن عبد
اللطيف الشَّرَجِي، الزَّبِيْدي، الحنفي، قراءة عليه لجميعه بالمسجد المجاور لمنزله بزَّبِيد
في سنة تسع وثمانين، وبعض سنة تسعين وثمان مائة، وجدي لأمي: الشرف إسماعيل
بن محمد بن مبارز الشافعي، الزّبيدي، وأبو المعروف إسماعيل بن أبي بكر بن
إسماعيل، العقيلي، الجَبَرتي، الزَّبِيدي، إجازة منهما، والحافظ شمس الدين أبو الخير
محمد بن عبد الرحمن السّخاوي سَماعًا لبعضه بقراءة الشيخ شمس الدّين محمد بن ثابت
الشّامي، وإجازة لباقيه في أوائل سنة (٨٩٧هـ)، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي القاسم بن

٤٩
غاية الابتهاج
إسحاق بن جَعْمان الشافعيّ، سَماعًا لبعضه بقراءة ولده أبي القاسم بمسجده من بيت
الفقيه ابن عُجَيل وإجازة لباقيه في سنة (٨٩١هـ).
قالوا كلّهم سوى الأخير:
أخبرنا به الإمام، الزاهد، المحدّث شرف الدين أبو الفتح محمّد بن الإمام زين الدّين
أبي بكر بن الحسين (ق٧/ ب) العُثْماني، المَرَاغِي، سَماعًا.
وقال الأخير: أخبرنا به الإمام، المحدّث أبو الفَرَج محمد بن أبي بكر بن الحُسين
العُثْماني، المَرَاغِي إجازة، قالا: أخبرنا والدنا الإمام، المحدّث زين الدين أبو بكر بن
الحسين المَرَاغِي قاضي المدينة وخطيبها.
وقال الشَّرَجِي والاثنان بعده ولنا من الزَّين أبي بكر إجازة، وهو أعلى.
وقال الطاهر بن الحسين الأهدل أيضًا: وأخبرنا به العلّامة الشريف جمال الدين
محمد بن المحسن بن حسين بن عبد الرحمن الأهدل، الحُسَيني، وهو صاحب الضريح
بالقُريَّة - مُصغّرًا- على مقربة من زَبِید.
قال هو والبُرهان ابن جَعْمان أيضًا: أخبرنا الإمام، المحدّث عماد الدين يحيى بن
أبي بكر بن محمد بن يحيى بن أبي بكر بن يحيى العامِريّ، الشَّافعيّ، اليمني.
قال هو والسَّخاويّ أيضًا: أخبرنا به الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن فَهد
الهاشمي، المكي.
قال العَامِريّ: إجازة مُشافهة بالمسجد الحرام.
وقال السخاوي: سَماعًا.
أخبرنا الزَّين أبو بكر المَرَاغِي.
(ح) زاد السَّخاويُّ، وشيخ الإسلام زكريا: أخبرنا به الحافظ الرّحلة، المُفيد زين
الدين أبو النَّعِيم رضوان بن محمد بن يوسف العُقْبِيّ، الصَّحراويّ سَماعًا للكثير منه.
قال زكريا بقراءتي (ق٨/أ) إلا البُلْقِيْني فلبعضه، وإجازة لسائره.
زاد فقال هو، والسُّوَيْدَاوِيّ، والقِمَنِي: أخبرنا الشَّمس أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
إبراهيم ابن القَمَّاحِ سَماعًا لجميعه، إلا البُلْقِيْنِي فمن أوله إلى حديث: أبي مسعود
الأنصاري رضي الله عنه: ((أتانا رسول الله وَله ونحن في مجلس سَعد بن عُبادة)) فذكر

٥٠
غاية الابتهاج
الحديث. وإجازة منه لسائره.
(ح) وبرواية شيخ الإسلام زكريا، والسّخاويّ، عن أبي ذر عبد الرحمن بن محمد
الزَّرْكَشيّ سَماعًا لجميعه، أخبرنا به الإمام، الرّحلة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن
محمد الخَزْرَجيّ، البَيَانِي، أخبرنا نجم الدين أبو الفداء إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن
بَرَكات الأنصاري، المعروف بابن الخَبَّاز، وأبو الحسن علي بن مَسْعُود بن نَفِيْس
المَوْصِلي، الحَلَبي من لفظه.
قالا، وابن عبد الحميد: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الدّائم (بن محمد) بن نعمة
المقدسي سَماعًا.
زاد ابن الخَبَّاز، وابن نَفِيْس، وابن القَمَّاح أيضًا، وأخبرنا أيضًا:
الرَّضي أبو إسحاق إبراهيم بن عُمَر بن مُضَر الوَاسِطي، التَّاجر.
قال ابن القَمَّاح: سَماعًا عليه لجميعه (ق٨/ ب) سوى من أوله إلى قوله في المقدمة،
وسنَذكرُ مِن مروياتهم على الصِّفة التي ذكرناها، وسوى من الزهد إلى آخر ((الصحيح))
فإجازة، وقال ابن عبد الحميد إجازة.
(ح) زاد ابن حَاتِم، فقال: وأخبرنا به أبو الحسن علي بن عُمَر بن أبي بَكر الْوَانِي،
والنّجم أبو بكر عبد الله بن عمر بن شبل الصُّنْهَاجِيّ، وناصر الدين أبو عبد الله محمد بن
إسماعيل بن أبي القاسم الفارقي.
وزاد الشيخ رضوان، فقال: وأخبرنا به أبو الحُرُم محمّد بن محمّد بن محمّد
القَلانِسِيّ سَماعًا، والحافظان: أبو الحجّاج يُوسف بن الزَّكي عبد الرحمن بن يُوسف
الِمِزِّي، والعَلَم أبو محمد بن القاسم بن محمّد بن يُوسف البِرْزالِي، وأبو الفَرَج عبد
الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيميّة الحَرَّاني، و[أبو] عبد الله محمد بن
إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ابن الخَبَّاز، وأبو سُليمان داود بن إبراهيم بن داود
العَظَّار، والزين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن حسين التَّكْرِيتي، وأبو محمد عبد
الرحمن، وأبو عبد الله محمد ابنا أحمد بن محمد بن محمود المَرْدَاوِي، وأحمد بن
السَّيف محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي، والعزّ أبو عبد الله محمد (ق٩/
أ) ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، والشمس أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي
القاسم السَّلاوِي، والشَّمس أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدّائم،

٥١
غاية الابتهاج
وأبو الحسن علي بن عبد المؤمن بن عبد المنعم بن الخضر بن شبل الحارثي، والبهاء
أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر المقدسي،
الشُّرُوْطِي إجازة.
وزاد البَيَانِيّ، فقال: وأخبرنا به تاج الدّين أبو محمد صالح بن تَامِر بن حامِد
الجَعْبَرِيّ.
قال هو، والْوَانِي: أخبرنا به الحافظ صدر الدّين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد
ابن محمد بن عَمْروك البَكْرِيّ سَماعًا.
زاد الْوَانِي: وأخبرنا به الشَّرف أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفَضْل المُرْسِي
سَماعًا.
وقال الفَارقي، والقَلانِسِيّ: أخبرتنا به سَيِّدَة ابنة موسى بن عثمان بن عيسى بن دربَاس
المَارَانِيّة سماعًا.
زاد القَلانِسِيّ، قال: وأخبرنا به أبو محمد عبد العزيز بن علي بن نصر بن الحُصْرِي
سَماعًا.
وقال المِزِّيّ ومن بَعْده: أخبرنا به القاسم بن أبي بكر ابن غَنِيْمَة الإِرْبِلِيّ سَماعًا.
قال الصُّنْهَاجِي، والتَّكْرِيْتِي، والثَّمانية بَعْده:
أخبرنا به أبو العبّاس أحمد بن عبد الدائم (ق٩/ب) المَقْدسي الحَنْبَلِي سَماعًا
لجميعه، إلّا العزّ بن أبي عُمر، فقال: حُضورًا في الثّالثة، وإجازة، وإلّا المَرْدَاوَيْنَيّ،
فقالا: سمعًا من اللعان إلى آخر الكتاب. وقال الآخر: إلى الفتن فقط، وإجازة منه لهم
إن لم يكن سَماعًا.
قال ابن مُضَر: أخبرنا أبو الفتح مَنْصور بن عبد المُنْعم بن عبد الله بن محمد بن
الفَضْلِ الفُرَاويّ.
وقال ابن عبد الدَّائم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن صَدَقَة الحَرَّانِيّ
سَماعًا خلا من أوله إلى قوله في الإيمان: ((ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان))،
والصِّيام بكماله، فإجازة، وكان يَحلِفُ أنَّه أُعيد له.
(ح) وبرواية زكريا، والسَّخاوي، عن أبي العزّ عبد الرحيم بن محمد بن عبدالرحيم
ابن الفُرَات، عن أبي الثَّناء محمود بن خَلِيفة المَنْبَجِي، عن الحافظ شَرف الدّين عبد

٥٢
غاية الابتهاج
المؤمن بن خَلَف الدِّمْيَاطِيّ.
(ح) وبرواية الشَّرَجِي، واللذين بعده، عن: الإمام، المحدّث، المقرئ، شمس الدين
أبي الخير محمد بن محمد بن محمد الجَزَرِي، الشَّافعي، الدِّمشقي، أخبرنا به الشيخ أبو
العباس أحمد بن عبد الكريم بن [أبي] الحسن الصُّوفي سَماعًا، أخبرنا به الشيخة
الصالحة أمّ محمّد زَيْنَب ابنة عُمر بن كِنْدي سَماعًا.
(ح) وبرواية (ق١٠/أ) ابن الفُرَات أيضًا عن أمّ محمّد ستُّ العَرَب ابنة محمد بن
الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد المَقْدِسي عُرِف بابن البخاري، أخبرنا جدّي حضورًا
في الثالثة وإجازة.
(ح) وبرواية البيَانِيّ، وهو أعلى، عن: أبي الفَضل أحمد بن هِبَة الله بن أحمد بن
محمد ابن عساكر سَماعًا.
(ح) وبرواية الشَّرَجِي عن نَفِيس الدين سُليمان بن إبراهيم العَلَوِي التَّعِزِيّ سَماعًا،
أخبرنا به الإمام مُوفق الدّين علي بن أبي بكر بن شَدَّاد المقرئ سَماعًا، أخبرنا به شِهاب
الدّين أحمد بن أبي الخَيرِ الشَّمَاخي السَّعدي، أخبرنا به والدي أبو الخير بن منصور،
أخبرنا به الشَّيخ شَرف الدين أبو بكر بن أحمد [التَّبَاعِي] اليَمَنِي سَماعًا في سنة
(٦٣٤هـ)، والجَمال محمد بن إسماعيل الحَضْرَمِي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن
أبي الفَضْلِ السُّلَمِي، المُرْسِيّ، وأبو عبد الله محمد بن يوسف ابن مَسْدِي، المُهَلَبِيّ،
و[أبو] إسحاق إبراهيم بن عمر بن مُضَر بن فارس الواسِطِي، وأمين الدين عبد الصمد بن
الحسن بن عبد الوهاب بن حسن بن عساكر، والشمس زكي الدين ابن عِمْران (ق١٠/
ب) [البیلقَانِيّ].
قال الأول: أخبرنا به أبو بكر [بن] حرز الله التونسي، أخبرنا به ابن صَدَقة الحَرَّانِي.
(ح) وقال الثاني، وكذا الأول: أخبرنا به حافظ اليَمَن أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل
ابن أبي الصَّيْف اليَمَنِي، أخبرنا به أبو علي الحسين بن علي بن الحسين الأنصاري،
البطليوسي.
زاد الحَضْرَمِي: وأخبرنا به أيضًا أبو [علي الحسين] بن محمد ابن حَدِيد الحسيني،
وقال الخامس والسادس: أخبرنا به منصور بن عبد المنعم الفُرَاوِيّ.
(ح) وبرواية يحيى العَامِريّ، عن شرف الدّين أبي القاسم بن أحمد بن مُطَير سَماعًا،

٥٣
غاية الابتهاج
أخبرنا والدي الفقيه شهاب الدّين أحمد بن إبراهيم بن مُطَير، أخبرنا والدي الفقيه بُرهان
الدين إبراهيم بن محمد بن عيسى بن مُطَير، أخبرنا والدي الإمام، المحدث جمال الدين
محمد بن عيسى بن مُطير الحَكَمِي، وأبو عبد الله محمد بن عثمان بن هاشم الحُجري
سَماعًا عليهما، أخبرنا الأخوان جمال الدّين محمد، وضياء الدّين إبراهيم ابنا الفقيه
مظفر الدين عمرو بن علي التّباعيّ، أخبرنا والدي سَماعًا، أخبرنا أبو عبد الله بن أبي
الصَّيف اليَمَني، وأبو علي (ق١١/أ) ابن حَدِيْد الحُسَيني سَماعًا على الأخير في سنة
(٦٠٦هـ).
قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الهروي سَماعًا أخبرنا الإمام،
الحافظ المُبَارك بن علي الطَّبَاخ، وبإجازة ابن الفُرَات، من العزّ عبد العزيز بن محمد ابن
جَمَاعة.
(ح) وبسماع الحافظ ابن حَجَر من [أبي] زيد عبد الرحمن بن عمر القِبَابِي، أخبرنا
خليل بن طرنطاي.
وقال الشرف ابن الكُوَيْك: أخبرنا محمد بن ياسين الجُزُوْلِي المِصْرِي إذنًا.
قال هو وابن طرنطاي، وابن جماعة: أخبرنا السيد عزّ الدين أبو الفتح موسى بن
علي بن أبي طالب الحُسَيني سَماعًا عليه.
قال ابن جَمَاعة في سنة (٦٠٣ هـ).
وقال الجُزُوْلِي: إذنًا أو حضورًا.
وعلى شرف الدّين محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خَلَف القُرَشِيّ، وقرأته على
أبي الحسن علي ابن عُمَرا بن أبي بكر الْوَانِي لجميعه من أوله، إلى كتاب الذكر والدّعاء
على أبي محمد عبد الله بن علي بن عُمر الصُّنْهَاجي.
قال السيد أبو الفتح: أخبرنا المشايخ العشرة:
الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح، وأبو الحسن علي بن محمد
ابن عبد الصمد (ق١١/ب) السَّخاوي، وأبو الحسن محمد بن أبي جَعْفر بن علي
القُرْطُبي، وصدر الدين علي أبو الحسن بن محمد بن محمد بن محمد البَكْري، وأبو
إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزْهر الصَّرِيفيني، وأبو زكريا يحيى بن علي بن أحمد
الحَضْرمِي، وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمود العسقلاني، وأبو عبد الله محمد بن

٥٤
غاية الابتهاج
حُمَيد بن مُسلم بن الكميت الحَرَّاني، وأبو العزّ المُفَضَّل بن علي بن عبد الواحد
القرشي، وأبو عبد الله محمد بن [محمّد] الصَّفَار الإسفرائيني سَماعًا عليهم لجميعه.
قال الْوَانِي: عن أبي عبد الله المُرْسِيّ، والصَّدر البَكْريّ.
وقال الصُّنْهَاجِي: أخبرنا ابن عبد الدائم.
وقال ابن الصَّلاح، والعَسْقلاني: قال الحافظ الدِّمياطي، وابنة كندي، وعبد الصمد
ابن عساكر، والبَيْلقَانِيّ، وأبو الفضل ابن عساكر، وعبد العزيز الحُصْرِيّ، والصَّدْر
البَكْري، والفَخْر ابن البخاري، والمَارَانية، وابن مُضَر أيضًا، والإربلي، وابن عبد الدَّائم
أيضًا، والمُرْسِيّ، وابن الصلاح، والصَّرِيفيني، وأبو زكريا الحَضْرمي، وابن الكُميت،
والمُفَضَّل، وابن الصَّفار:
أخبرنا به: الرضي أبو الحسن (ق١٢/أ) المُؤَيَّد بن محمد بن علي الطُّوْسِيّ.
قال الإربلي، والمُرْسِيّ، والبَكْرِيّ سَماعًا.
(ح) وقال ابن عبد الحميد القرشي: أخبرنا به أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أخبرنا
أبو المفاخر سعيد بن محمد بن المأموني.
(ح) زاد ابن عبد الحميد: وأخبرنا أيضًا الإمام أبو القاسم ابن الحَرَسْتَانِيّ سَماعًا،
أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هِبَة الله بن عَساكر الدِّمشقي سَماعًا.
(ح) أخبرنا منصور بن عبد المنعم الفُرَاوِيّ سَماعًا للعسقلاني وإجازة للأول.
(ح) وبسماع الحافظ ابن حَجر أيضًا على أبي الفَرَج عبد الرحمن بن أحمد بن
المُبارك الغَزِّيّ بسماعه من ابن القَمَّاح، وإجازته من الشيخين: أبي الحسن علي بن
إسماعيل بن قُرَيشِ المَخْزُوْمِيّ، ومحمَّد بن غَالِي.
قال ابن قُرَيْشٍ: أخبرنا ابن مُضَر.
وقال ابن غَالِي: أخبرنا محمد بن إبراهيم المَقْدِسيّ.
(ح) وبإجازة ابن البُخاري من أبي سَعْد عبد الله بن عُمر الصَّفار، وأبي الحسن عبد
السَّلام الإكافي.
قالا، والطّباخ، وابن صدقة، والبطليوسي، وابن المأموني، وأبو الفتح ابن عساكر،
ومَنْصُور الفُرَاوِي، وهم ثمانية.

٥٥
غاية الابتهاج
أخبرنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفَضْل بن أحمد الصَّاعِديّ (ق١٢/ ب)
الفُرَاوِي، النيسابوري سَماعًا، وهو جدّ الأخير. قال: أخبرنا به الإمام أبو الحسين عبد
الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفَارِسيّ، النَّيسابُوريّ سَماعًا.
١٦- (ح) وأخبرنا به أيضًا شيخنا اللُّغويّ المحدّث أبو عبد الله محمد بن الطيب بن
[أَحْمَد] الفَاسِيّ المكيّ قراءة عليه لبعضه وإجازة لجميعه، وشيخنا الإمام، الفقيه،
المحدّث أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أيّوب التِلْمِسَانِيّ إذنًا بمنزله بالقاهرة سنة
(١١٦٨ هـ)، قالا :
أخبرنا شيخ الشيوخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفَاسِيّ، أخبرنا
جدّي أبو البَرَكات عبد القادر بن علي بن يوسف، أخبرنا عمّ والدي الإمام أبو زيد عبد
الرحمن بن محمد بن يوسف الفَاسِيّ، أخبرنا أبو الذَّخائر محمد بن قاسم القَيْسِيّ
الغَرْنَاطِيّ الشَهير [بابن] القَصَّار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن
ابن عبد العزيز التولي، عن ابن مُجَاهد، عن أبي الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد
الأنصاري، الأشبيلي المعروف بابن السَّرَّاج، عن خاله أبي بكر محمد بن عمرو بن
خليفة مولى إبراهيم اللمتوني، الأموي، عن أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد
الغَسَّانِيّ (ق١٣/أ) الجَيَّانِيّ، وعن الحافظ أبي علي الحُسَيْنِيّ بن سُكَّرَة الصَّدَفِيّ.
كلاهما: عن أبي العباس أحمد بن عُمر العُذْرِيّ المعروف بابن الدِّلائِيّ، عن أبي
العَبَّاس أحمد بن الحُسين بن بُنْدَار الرَّازِيّ.
(ح) وزاد أبو علي الجَيَّانِي: وأخبرنا به أبو عمرو بن الحَذَّاء، عن أبيه، عن أبي
العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن مَاهَان البغداديّ.
قال هو وابن بُنْدَار وعبد الغافر: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عَمْرَوَيْه
الجُلُودِيّ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مُحمّد بن سُفيان الفقيه، الزَّاهد سَماعًا.
(ح) زاد الحافظ الدِّمْياطِي: وأخبرنا به أبو الحسن علي بن محمد بن عثمان بن
إبراهيم بن يوسف الأنصاري المُرْسِيّ، المُقْرئ.
(ح) وزاد العزّ ابن جماعة: وأخبرنا به أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزُّبير الثَّقَفِي،
العَاصِمِيّ، والقاضي ابن خَليل، وأبو الحسين ابن السَّراج أيضاً.
قالوا وهم أربعة: أخبرنا الإمام أبو القاسم خَلَف بن عبد الملك [بن مسعود] بن

٥٦
غاية الابتهاج
موسى بن بَشْكُوَال، الخَزْرَجِي، القُرْطُبِي، عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن
عَتَّب، عن أبيه، عن محمد بن سَعيد بن النَّبَات، عن مَسْلَمَة بن القَاسِم.
(ح) وزاد الشَّرف ابن الكُوَيْك، وأخبرتنا به (ق١٣/ ب) أمّ عبد الله زَيْنَب ابنة الكَمال
الصَّالِحِيَّة مكاتبةً منها، عن ضَوْء الصَّباح ابنة أبي بَكْر البَاقَدَارِيَّة.
(ح) وبرواية زكريا، والسّنباطي، والسّخاوي، عن المعمّر محمد بن مُقْبِل [المَنِّيّ]
إجازةً، عن أبي العَبَّاس أحمد بن أَبِي طالب الحَجَّار إجازة، عن أبي الفَرَجِ الأَنْجَب بن
أبي السَّعادات الحَمَّامِيّ مكاتبة.
كلاهما: عن مَسْعود بن الحَسن الثَّقَفِيّ.
(ح) ورواه الحافظ ابن حَجَر، عن المُفْتي شِهاب الدّين أحمد بن أبي بكر بن العِزّ
الصَّالحِيّ إذنًا، والزَّين عبد الرحيم بن الحُسين الحافظ العِراقِي سَماعًا.
(ح) وبرواية رِضْوان العُقْبِيّ، عن أبي الحسن علي بن أبي المجد الدِّمِشقي مُشَافهة.
الثَّلاثةُ: عن أبي الفَضْلِ سُلَيْمان بن حَمْزة المَقْدِسيّ الخَطِيب.
قال الصَّالحي: إذنًا، عن أبي محمد الحسن بن علي بن السيد العلوي الهاشمي،
البغدادي.
(ح) وبرواية ابن فَهْد الحافظ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن صِدِّيق الدِّمشقيّ،
عن أبي النُّون يُونس بن إبراهيم الدَّبُوسيّ.
قالا، والحافظ الدِّمْياطيّ أيضًا، عن المعمّر أبي الحسن علي بن الحسين بن علي بن
مَنْصُور البغداديّ، الأَزْجيّ، الحَنبليّ، المعروف بابن المُقَيَّر، عن الفَضْل محمّد بن ناصر
(ق١٤/ أ) ابن محمد بن علي السُّلاميّ الحافظ.
قال هو، وأبو الفَرَجِ الثَّقَفِيّ: عن الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن
إسحاق بن مَنْده العَبْديّ، عن الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمّد بن زكريا بن
الحسن الشَّيْبانيّ، الجَوْزَقِيّ، عن أبي حاتم، عن مَكي بن عبدان التَّمِيميّ، وأبي حامد
ابن الشّرقِي الحافظين.
كلاهما: وكذا ابن سُفيان، عن مؤلفه الإمام، الحافظ، الحجّة أبي الحسين مُسْلم بن
الحجّاج بن مُسلِمِ القُشَيريّ، الَّيسابُوريّ.
قالا : إجازة.

٥٧
غاية الابتهاج
وقال ابن سُفْيان سَماعًا لجميعه سوى ثلاثة أفوات، كان إبراهيم يقول فيها عن
مُسلم، ولا يقول: أخبرنا مُسْلمٌ.
قال ابن الصَّلاح: فلا ندري حملها عنه إجازة أو وِجَادة.
قال الحافظ ابنُ حَجر: هذا السَّند يعني الأخير من طريق ابن مَنْدَه في غاية العلوِّ وهو
جميعه بالإجازات.
ومن غريب ما يذاكر به بين أهل الفن ما وجدته بخط الحافظ السَّخاوي ما نصّه:
قرأت على شيخنا حافظ العصر شِهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني حديثين
عاليين من صحيح مسلم، وهما :
حديث سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جدّه مرفوعًا في بعث معاذ (ق١٤/ ب) وأبي
موسى إلى اليمن.
وحديث عباد بن تميم، عن أبيه: رأيت النبي وَلّ مستلقيًا الحديث.
بقراءته لهما، على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التّنُوخِيّ، وإجازته
من أبي هريرة عبد الرحمن بن الحافظ الذّهبيّ.
قالا: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد [ابن هبة الله] بن محمد بن هبة الله بن مُمِيْل
[ابن] الشِّيرازِيّ إجازة.
قال الثاني: إن لم يكن سَماعًا أخبرنا جدّي سَماعًا عن القاضي أبي الفتح نصر بن
سيّار في كتابه من هَرَاة، أخبرنا القاضي أبو العَلاءِ صَاعِد بن سيَّار بن يحيى الكِنَانيّ
بانتقاء الأنصاريّ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن عُثْمان
المُقْرِئ، حدّثنا أبو حامِد أحمد بن علي ابن حَسْنُويَه المُقْرِئ، حدّثنا مُسْلِم بن الحَجَّاج
فذكره.

A
.

٥٩
خاتمة في ترجمة مؤلف الكتاب
خاتمة في ترجمة مؤلف الكتاب
هو الإمام، الحافظ [أبو] الحُسَين مُسْلم بن الحجَّاج بن مُسْلم القُشَيْرِيّ، النَّيْسَابُوريّ،
مَنْسُوب إلى بني قُشَيْر قَبِيلة من العَرب من قَيْس بن عَيْلان، وهم بنو قُشَيْر بن كَعْب بن
رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَة بن بكر بن هَوازِن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن
عَيْلان.
أحد الأئمة الثقات المشهورين.
ولد سنة (٢٠٤هـ)، وقيل: سنة (١٨٤هـ).
ورحل إلى خُراسان، والعِراق (ق١٥/أ)، والشَّام، والحِجاز، ومِصر، وأخذ عن
يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه، والقعنبي، وحرملة بن يحيى التُّجَيْبِيّ،
وغيرهم.
روى عنه الصحيح: إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد سماعًا، ويحيى بن محمد بن
صاعد، ومكي بن عبدان، وأبو حامد ابن الشّرقي إجازة.
وروى عنه: الترمذي، وابن خُزيمة، وخلق كثيرٌ.
وقد شهد له بالتقدم على أهل عصره إماما وقتهما حفظًا وحديثًا، ومعرفة: أبو زرعة،
وأبو حاتم الرازيان، وسمع من مشايخ شيخه البخاري كأحمد وغيره.
وروى عنه جماعات من كبار أئمة عصره وحفّاظه، ومنهم من يساويه درجة كأبي
حاتم الرازي، والترمذي، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وصحيحه هذا الذي منّ اللهُ به على
المسلمين، وأبقى له الثناء الجميل إلى يوم الدين، فإنه من اطلع على ما أودعه في
أسانيده وترتيبه، وحسن سياقه، وبديع طريقته من نفائس التحقيق، وأنواع الورع التام،
والاحتياط، والتحري في الرواية، وتلخيص الطرق، واختصارها، وضبط متفرقها،
وانتشارها، وكثرة اطلاعه، واتساع روايته، علمَ أنه إمام لا يلحق، وفارس لا يسبق.
قال: صنّفْتُ المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة (ق١٥/ب).
ولذا قال أبو علي النيسابوري: ما تحت أديم السماء كتاب أصحّ من كتاب مسلم.
وهذا أبو علي النيسابوري من شيوخ الحاكم أبي عبد الله النيسابوري، وقد اشتهرت

٦٠
خاتمة في ترجمة مؤلف الكتاب
عنه هذه المقالة، وتبعه جماعة من شيوخ المغاربة، وأطلق بعضهم الأفضلية كما حكاه
القاضي عياض في الإلماع، عن أبي مروان الطُّنْبي، عن بعض شيوخه، هو والله أعلم
الحافظ أبو محمد ابن حزم الظاهري كما صرّح به أبو محمد القاسم بن محمد التُّجَيبي
في فهرسته.
والكلام في تقرير مقالة أبي علي النيسابوري، والرّد عليه طويل الذيل، وليس هذا
محله، وسنذكره إن شاء الله تعالى عند ذكرنا أسانيد كتاب البخاري.
وأحسن ما رأيتُ في توجيه كلام أبي علي السابق ما حققه الحافظ ابن حجر في
مقدمة الفتح ما نصه: والذي يظهر لي من كلام أبي علي أنه قدّم صحيح مسلم بمعنى
غير ما يرجع إلى ما نحن بصدده من الشرائط المطلوبة في الصحة، بل ذلك لأن مسلمًا
صنّف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من شيوخه، فكان يتحرى في الألفاظ
وفي السياق، ولا يتصدّى لما تصدّى له البخاري من استنباط الأحكام، ليبوّب عليها،
ولزم من ذلك تقطيعه للحديث (ق١٦/ أ) في أبواب، بل جمع مسلم الطّرق كلها في
مكان واحد، واقتصر على الأحاديث دون الوقوفات، فلم يُعرّج عليها إلا في بعض
المواضع على سبيل النّدور تبعًا لا مقصودًا، فلذا قال أبو علي ما قال.
مع أني رأيتُ لبعض أئمتنا يُجوِّزُ أن يكون أبو علي ما رأى صحيح البخاري، وعندي
في ذلك بُعْدٌ، والأقرب ما ذكرته، انتهى.
ولما قدم البخاري نيسابور لازمه مسلم، وأكثر التردد عليه، ومن ثمّ حذا حذوه في
صحيحه، وكان هذا هو مراد الدارقطني لما ذُكِر عنده الصحيحيان: لولا البخاري لما
ذهب مسلمٌ ولا جاء.
وقال مرّة أخرى: وأي شيء يصنع مسلم، إنما أخذ كتاب البخاري فعمل عليه
مستخرجًا، وزاد فيه زیادات.
قال الحافظ ابن حجر: وهذا الذي حكيناه عن الدارقطني جزم به أبو العباس القرطبي
في أول كتاب ((المفهم في شرح صحيح مسلم)).
قلت: ويؤيده ما قرأتُ في كتاب ((الإرشاد)) للحافظ الخليلي، وقال الحاكم أبو أحمد
النيسابوري، وهو عصري أبي علي النيسابوري، ومقدم عليه في معرفة الرجال: رحم الله
محمد بن إسماعيل، فإنه ألّف الأصول، يعني أصول الأحكام (ق١٦/ب) من