النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
مقدمة المحقق
وسماه ابن خير: ((المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى
رسول الله {َلِ﴾))(١).
وأما من سمّوه بـ(الجامع الصحيح)) فكثيرون جدًا.
ولم تصل إلينا حتّى الآن - في حدود معرفتي - نسخةٌ خطية بالدّقة والإتقان مثل
نسخة ابن خير الإشبيليّ، وفيها ذكر اسم الكتاب شاملًا وتامًا، وقد تحدّث عنها
عبدالحي الكتانيّ؛ حيث قال: ((وبمكتبة القرويين بفاس إلى الآن نسخته من صحيح مسلم
التي قابلها مرارًا، وسمع فيها وأسمع، بحيث يُعدُّ أعظم أصل موجود من صحيح مسلم
في إفريقية، وهو بخط الشيخ الأديب الكاتب أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن
عمر الأمويّ، الإشبيليّ، المالكيّ، فرغ منه سنة (٥٧٣هـ)، وعليه بخط المترجم أنه
عارضه بأصول ثلاثة معارضة بنسخة الحافظ أبي علي الجيّاني شيخ عياض وغيره من
الأعلام، وكتب المترجم بهامشه كثيرًا من الطرر والفوائد والشرح لغريب ألفاظه،
وشروح بعض معانيه))(٢).
سبب تأليفه:
ذكر الإمامُ مسلم في مقدمة صحيحه (٣) أنه ألّف هذا الكتاب استجابة لطلب أحد طلبة
العلم النُّهاء الذي سأله الأحاديث مؤلفة على الأبواب المختلفة؛ قصد التفهّم فيها.
وذكر الخطيب البغدادي في تاريخه أنّ الذي ألّف من أجله الكتاب هو أحمد بن سلمة
أبو الفضل البزار؛ حيث قال في ترجمته: أحمد بن سلمة أبو الفضل البزار، المعدل
النيسابوريّ، أحد الحُفّاظ المتقنين، رافق مسلم بن الحجاج في رحلته إلى قتيبة بن
سعيد، وفي رحلته الثانية إلى البصرة، وكتب بانتخابه على الشيوخ، ثمّ جمع له مسلم
الصحيح في كتابه(٤).
(١) فهرسة ابن خير (ص: ٩٨).
(٢) فهرس الفهارس (٣٨٥/١).
(٣) (ص: ٣-٤).
(٤) تاريخ بغداد (٤ /١٨٦).
٢٢
مقدمة المحقق
مدّة تأليفه:
استمرت مدّة تأليفه لهذا الكتاب خمس عشرة سنة، وانتهت سنة (٢٥٠هـ)؛ قال أحمد
ابن سلمة: ((كنتُ مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة))(١).
وقال النووي: ((بقي في تهذيبه وانتقائه ست عشرة سنة))(٢).
مكان تأليفه:
صنّف الإمام مسلم بن الحجاج كتابه في بلده نيسابور؛ يقول الحافظ ابن حجر في
هدي الساري(٣) ((صنّف مسلم كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه،
فكان يحترز في الألفاظ، ويتحرى في السياق)).
عناوين الأبواب:
لم ينقل عن أحد أنّ الإمام مسلم بن الحجاج وضع تراجم للأبواب داخل الكتب،
غير أنّه رتّب كتابه ونسقه، بحيث جمع أحاديث كلّ باب متتالية في موضع واحد (٤).
قال ابن الصلاح: ((إن مسلمًا كَلَفُ وإيّانا رتّب كتابه على الأبواب، فهو مُبوَّبٌ في
الحقيقة، ولكنه لم يذكر تراجم الأبواب؛ لئلا يزداد حجم الكتاب، أو لغير ذلك))(٥).
وقال النووي: ((وقد ترجم جماعة أبوابه بتراجم بعضها جيد، وبعضها ليس بجيد، إما
لقصور في عبارة الترجمة، وإما لركاكة لفظها، وإما لغير ذلك، وأنا - إن شاء الله -
أحرص على التعبير عنها بعبارات تليق بها في مواطنها (٦).
(١) تذكرة الحفاظ (٥٨٩/٢).
(٢) المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/١).
(٣) (ص: ١٢).
(٤) منهجية فقه الحديث عند القاضي عياض (ص: ٢٨-٢٩).
(٥) صيانة صحيح مسلم (ص: ١٠١).
(٦) المنهاج شرح صحيح مسلم (١/ ٢١).
مقدمة المحقق
رواة الكتاب عن الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري:
مكي بن عبدان
إبراهيم بن محمد بن سفيان
أبو محمد القلانسي
أبو بكر الكسائي
أبو بكر الفارسي
أبو أحمد الجلودي
٨
٢٣
أبو العباس الرازي
أبو سعيد السِّجري
عبد الغافر الفارسي
أبو القاسم التميمي
٧
٧
أبو عبدالله الفراوي
أبو عبدالله الطبري
٧
أبو الليث الشاشي
أبو محمد الأنصاري
أبو العباس العذري
٧
٢٤
مقدمة المحقق
الأول: ابن سُفيان
هو: إبراهيم بن محمد بن سفيان، أبو إسحاق النيسابوري.
كان من الملازمين للإمام مسلم، روى عنه الصحيحَ، وكان من العبّاد المجتهدين،
والثّقات الصادقين.
توفي في رجب سنة (٣٠٨هـ)(١).
قال إبراهيم: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب في شهر رمضان سنة سبع وخمسين
ومئتین(٢).
وله فوتٌ في صحيح مسلم، يقول فيه عن مسلم: فروايته لذلك الفوت بالإجازة، أو
بالوجادة؛ قال الذهبي: فقد غفل عن توضيحه طائفة من المتأخرين، وهو في ثلاثة
أماكن محررة في الأصول المعتمدة، وهي: أولها: في الحجّ: حديث ابن عمر: رحم
الله المحلقين، برواية ابن نمير إلى بعد ثمانية أوراق أو نحوها عند أول حديث برواية
ابن عمر: أن رسول الله ﴿ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبّر.
وثانيها: أوله في الوصايا حديث ابن عمر: ما حق امرئ مسلم له شيء إلى قوله في
آخر حديث رواه حويصة، ومحيصة في القسامة: حدّثني إسحاق بن منصور، أنبأ بشر،
ومقداره عشر ورقات.
وثالثها: أوله قول مسلم في أحاديث الإمارة والخلافة: حدّثني زهير حديث: إنما
الإمامُ جنّةٌ، إلى قوله في الصيد والذبائح: ثنا محمد بن مهران الرازي، ثنا حمّاد بن
خالد الخيّاط حديث: إذا رميت سهمك. وهو ثماني عشرة ورقة، فاعلم ذلك.
وأيضًا فلابن سفيان نحو بضعة عشر حديثًا رواها لعلها عن شيوخه هو فيها في طبقة
مسلم، قد أُفْرِدَتْ في جزء(٣).
الثاني: أبو محمد القلانسيّ
هو: أبو محمد أحمد بن علي بن الحسين بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسيّ.
(١) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣١١).
(٢) صيانة صحيح مسلم (ص: ١٠٤).
(٣) ترجمة الإمام مسلم ورواة صحيحه (ص: ٣٧-٣٩).
؛
٢٥
مقدمة المحقق
قال ابن الصلاح: وقعت بروايته عن مسلم عند المغاربة، ولم أجد له ذِكرًا عند
غيرهم(١).
حاشا من آخر الكتاب، من حديث حذيفة: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة. فإن ابن
ماهان روی ذلك عن الجلودي بسنده(٢).
الثالث: مكي بن عبدان
هو: المحدّث الثِّقة، المُتقن، مكِّي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم التَّميميّ،
النيسابوريّ.
مات في جمادى الآخرة سنة (٣٢٥هـ)، وصلى عليه أبو حامد بن الشرقي. وعاش
بضعًا وثمانين سنة (٣).
الرواة عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان:
الجلودي، وهو: محمد بن عيسى بن عمرويه، أبو أحمد الجُلوديّ، النيسابوري،
الزاهد العابد، توفي سنة (٣٦٨هـ) وهو ابن ثمانين(٤).
أبو بكر الكسائيّ، هو: محمد بن إبراهيم بن يحيى النيسابوريّ، الأديب الكسائيّ،
توفي سنة (٣٨٥هـ)(٥).
أبوبكر الفارسي، وهو: محمد بن إبراهيم الفارسيّ، المَشّاط. قال الذهبي: لا
أعلم متى توفيّ، قال ابن نقطة: حدّث عن الجلودي بكتاب الصحيح لمسلم بن
الحجاج(٦).
(١) صيانة صحيح مسلم (ص: ١٠٩). وجاء ذكره عرضًا ضمن الإسناد عند الجياني في تقييد
المهمل (٦٦/١)، والقاضي عياض في الغنية (ص: ٣٦) وفيه: (أبومحمد أحمد بن محمد
القلانسيّ).
(٢) الغُنية (ص: ٢٦).
(٣) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٧٠).
(٤) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٠١).
(٥) سير أعلام النبلاء (٤٦٥/١٦).
(٦) سير أعلام النبلاء (٤٢٩/١٧)، التقييد (ص: ٢٨، رقم ٣).
٢٦
مقدمة المحقق
الرواة عن أبي أحمد الجلودي:
أبوالعباس الرازي، وهو: أحمد بن الحسن بن بُندار عاش إلى سنة تسع
وأربعمئة(١).
أبو سعيد السِّجزيّ، وهو: عمر بن محمد بن محمد بن داود، روى صحيح مسلم عن
أبي أحمد الجلودي، وحدّث به بمكة سنة (٤٠٣هـ). توفي سنة (٤١٠هـ)(٢).
عبدالغافر الفارسيّ، وهو: عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسيّ، أبوالحسين
النيسابوريّ، ولد سنة (٣٥٣هـ)، وتوفي سنة (٤٤٨) وكمل (٩٥) سنة(٣).
الرواة عن أبي العباس الرازي:
أبو محمد الأنصاريّ، وهو: عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر، الأندلسيّ،
المالكيّ، نزيل مصر. ولد سنة (٣٦٠هـ)، وتوفي سنة (٤٤٨هـ) (٤).
أبوالعباس العذريّ، وهو: أحمد بن عمر بن أنس، الدَّلائيّ، ولد في رابع ذي القعدة
سنة (٣٩٣هـ)، ومات في سلخ شعبان سنة (٤٤٨هـ)(٥).
الراوي عن أبي سعيد السّجري:
أبو القاسم التميميّ، وهو: حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم، القرطبي،
المعروف بابن الطرابلسيّ. ولد في نصف شعبان سنة (٣٧٨هـ)، وتوفي سنة (٤٦٩هـ) (٦).
الرواة عن عبد الغافر الفارسيّ:
أبوعبد الله الفراوي، وهو: محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد الصّاعديّ،
النيسابوريّ، الشافعيّ، ولد في سنة إحدى وأربعين وأربع مئة تقديرًا، وتوفي في الحادي
(١) سير أعلام النبلاء (٢٩٩/١٧).
(٢) تاريخ الإسلام (١٦٩/٩).
(٣) سير أعلام النبلاء (١٩/١٨).
(٤) سير أعلام النُّبلاء (١٧ / ٦٥٨).
(٥) تاريخ الإسلام (٤١٧/١٠).
(٦) سير أعلام النبلاء (٣٣٦/١٨)، تاريخ الإسلام (٢٧٥/١٠).
٢٧
مقدمة المحقق
والعشرين من شوال، سنة (٥٣٠هـ)(١).
أبو عبد الله الطبريّ، وهو: الحسين بن علي بن الحسين، نزيل مكّة. ولد سنة (٤١٨ هـ)
بآمل طبرستان، وتوفي بمكة في العشر الأواخر، سنة (٤٩٨هـ)(٢).
أبو الليث الشاشيّ، وهو: نصر بن الحسن بن القاسم بن الفضل، التُّركي، التُّنْكُتيّ.
ولد سنة (٤٠٦هـ)، وتوفي سنة (٤٧١هـ)(٣).
الأحاديث التي لا توجد في النسخة المطبوعة من صحيح مسلم، والتي ذكرها العلماء:
الأول: أبو الفضل بن عمّار الشهيد (ت٣١٧هـ)، في كتابه: ((علل الأحاديث في كتاب
الصحيح لمسلم بن الحجّاج)) ذكر ثلاثة أحاديث أنها في صحيح مسلم، وهي ليست
عنده؛ حيث قال:
١- (((٢٧)- ووجدتُ فيه، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر،
عن شعبة، عن قتادة، [عن زرارة] عن سعد بن هشام، عن عائشة رضي الله عنها، أنّ
النبي ◌َير: أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر)).
وذكره أيضًا: الدارقطني، فقال: ((وأخرج أيضًا عن غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن
زرارة، عن سعد بن هشام، أن النبي ◌ّلر أمر بقطع الأجراس)).
وقال: ليس هذا عند شعبة، إنما هو سعيد، هكذا كتبه بخطه، وبيّض بين سعد
والنّبيّ.
نقله عنه أبو مسعود الدمشقي في الأجوبة (١٩) وقال:
وهذا حديثٌ لم يخرجه مسلمٌ أصلًا بحالٍ، ثمّ ذكر أبو مسعود الأحاديث التي ذكرها
مسلم في كتاب اللباس، وليس فيه هذا الحديث، وقال: ولم يخرج حديث قتادة، عن
زرارة بحال، لا في هذا الموضع، ولا في غيره من الكتاب، وقال أبو مسعود: وهذا
حديث اختلف فيه على قتادة، ثم ذكره.
ونقل كلام الدارقطني، وأبي مسعود الدمشقي بالسند المتصل إليهما، الحافظ شرف
(١) سير أعلام النبلاء (٦١٥/١٩).
(٢) تاريخ الإسلام (٨٠٢/١٠).
(٣) تاريخ الإسلام (٥٧٠/١٠).
٢٨
مقدمة المحقق
الدين الإسكندراني في كتابه: ((الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين)) (ص: ٤٤٠-
٤٤٢) وقال: قال لنا الحافظ السّلفيّ: يُحتملُ أن هذا الحديث يعني حديث غُندر، عن
شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن النبي ◌َّو كان في كتاب مسلمٍ
فأسقطهُ مثل ما فعل في غيره، وإلى هذا أشار الدارقطنيّ.
ثمّ قال (ص: ٤٤٤): ولا نظنُّ بالدارقطنيّ بعد أن قال: هكذا كتبه ((بخطه)) - يعني
مسلمًا - إلا وقد وقف عليه كذلك، وتحقق أنه خطّه، اللهمّ إلا أن يكونَ رآه في النسخة
القديمة التي أسقط منها ما أسقط، ولم يتأمل الجديدة التي ليس هو الآن فيها، كما ذكر
أبو مسعود، فلا يصحُّ النّقدُ عليه فيما تنبه لعلته فأسقطه، والله أعلم.
٢- (٢٩) ووجدتُ فيه، عن القواريري، عن أبي بكر الحنفي، عن عاصم بن محمد
العُمري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ،
قال: ((قال الله عزّ وجلّ: أبتلي عبدي المؤمن فإن لم يشكني إلى عُوّاده أطلقتُه من أسار
علّته، ثمّ أبدلته لحمًا خيرًا من لَحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثمّ ليأتنف العمل)).
ونقل الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي(١) هذا الحديث عن ابن عمار، كما
نقل عنه قوله في هذا الحديث.
وقال البيهقي في شعب الإيمان(٢) بعد أن أورد الحديث بهذا اللفظ:
زعم بعض الحفاظ أن مسلم بن الحجاج أخرج هذا الحديث في كتابه، عن
القواريريّ، عن أبي بكر الحنفي، ثمّ اعترض عليه بأن هذا الحديث إنما يروى عن
عاصم، عن عبد الله بن سعيد المقبريّ، عن أبيه، عن أبي هُريرة، كذلك رواه قرّة بن
عیسی، عن عاصم.
ورواه معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، أو
جدّه، عن أبي هُريرة، وعبد الله بن سعيد: شديد الضّعف.
وقد نظرتُ في كتاب مسلم كَتُهُ، فلم أجد هذا الحديث، ولم يذكره أيضًا أبو مسعود
الدمشقيُّ في تعليق الصحيح.
(١) (٧٦٨/٢).
(٢) (٣٣١/١٢، عقب الحديث رقم ٩٤٧٣).
٢٩
مقدمة المحقق
ونقل الحافظ ابن حجر في النكت الظراف(١) قول البيهقي هذا، وقال: أراد بقوله:
((بعض الحفاظ)) أبا الفضل بن عمّار المعروف بالشهيد؛ فإنه ذكره في الجزء الذي يتبع
فيه أوهام مسلم، وقال: إنه منكرٌ، وإن الصواب رواية معاذ بن معاذ، عن عاصم بن
محمد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هُريرة، انتهى. وقد استدرك
الحاكم(٢) رواية أبي بكر الحنفي المذكورة.
وقال السيوطي(٣) فكأنه في صحيح مسلم في غير الرواية المشهورة، فإنه روايات
متعددة.
٣- (٣٢) ووجدتُ فيه، عن عبد بن حميد، عن مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان النبي ◌َّل﴿ إذا اجتهد في الدّعاء قال: ((جعل الله
عليكم صلاة قوم أبرار؛ يقومون الليل، ويصومون النّهار، وليسوا بأثمَّةٍ ولا فُجّار)).
والحديث أخرجه الضياء في المختارة(٤) وقال عقبه: وذكر بعض المُحدّثين أن مسلمًا
رواهُ عن عبد بن حُميد بهذا الإسناد، ولم أره في صحيح مسلم، والله أعلم.
الثاني: أبو إسحاق إبراهيم بن خلف بن منصور الغساني السنهوري، في جزئه الذي
فیه حدیثان من إملائه، حیث قال الراوي عنه:
أملى علينا أبو إسحاق إبراهيم بن خلف بن منصور الغسانيّ السنهوري - رضي الله عنا
وعنه، وأرضانا وإيّاه- بدار سعيد السُّعداء بالقاهرة المحروسة، بعد العصر من يوم
الجمعة، الخامس من صفر سنة اثنتي عشرة وستمئة، قال:
(١)- قرأتُ على المؤيد بن محمد بن علي الُّوسيّ بنيسابور، قال: أخبرنا محمد بن
الفضل الفراويّ، قال: أخبرنا عبد الغافر الفارسيّ، قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن
عمرويه الجلوديّ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد، قال: أخبرنا مسلم
ابن الحجّاج القشيريّ، عن قتيبة بن سعيد، عن محمد بن خازم الضرير، عن الأعمش
سليمان بن مهران، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، عن رسول الله وَّر، قال: ((من
(١) (٣٠١/١٠).
(٢) المستدرك (٢٤٩/١).
(٣) اللآلئ المصنوعة (٣٩٧/٢).
(٤) (٧٤/٥، رقم ١٧٠٠).
٣٠
مقدمة المحقق
سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنّة، وما جلس قومٌ في بيت من
بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدراسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم الرّحمةُ، وحفّت بهم
الملائكةُ، ومن فرّج عن مسلم كربة من كُرب الدّنيا، فرّج الله عنه كربة من كرب
الآخرة)).
أو قال: ((من قضى لمسلم حاجة من حوائج الدنيا، قضى اللهُ له حاجةً من حوائج
الآخرة، ومن أبطأ به عمله، لم يسرع به نسبه))، هذا أو معناه، انتهى.
هذا الحديث لم يخرجه مسلمٌ: عن قتيبة بن سعيد، وإنما أخرجه عن جماعة ليس
فيهم قتيبة، قال مسلم(١): حدّثنا يحيى بن يحيى التيمي، وأبوبكر بن أبي شيبة، ومحمد
ابن العلاء الهمداني - واللفظ ليحيى- (قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدّثنا)
أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، ثمّ ذكره.
الثالث: أبو مسعود الدمشقي، وخلف في أطرافهما، قال ابن كثير في مسند
الفاروق(٢):
ثمّ رواه عن زهير بن حرب، عن عفان، عن همام، عن قتادة به، وقال في الحديث:
فافصلوا حجَّكم من عمرتكم؛ فإنه أتمّ لحجِّكم. وأتمّ لعمرتكم.
وذكر أبو مسعود وخلف أنَّ في آخر هذا الحديث قول عمر: مُتعتان كانتا على عهد
رسول الله # أنا أنهى عنهما.
قال ابن كثير: قال شيخنا أبو الحجّاج القُضاعي في أطرافه(٣) ولم يذكر الحُميدي(٤)
ولا وجدتُه في صحيح مسلم في آخر هذا الحديث، لا بهذا الإسناد ولا بغيره.
الرابع: الحافظ ابن حجر العسقلاني، في فتح الباري(٥)؛ حيث قال:
تنبيه: دلّ سياق الحديث على أنّ رؤية الله في الدنيا بالأبصار غير واقعةٍ، وأما رؤية
(١) صحيح مسلم (٢٦٩٩/٣٨).
(٢) (٣٩٩/١).
(٣) تحفة الأشراف (١٨/٨، رقم ١٠٤٢٥).
(٤) الجمع بين الصحيحين (١٤٦/١/١، رقم ٩٠).
(٥) (١٣٠/١، عند شرحه لحديث رقم ٥٠).
٣١
مقدمة المحقق
النبي ◌ّ﴿ فذاك لدليل آخر، وقد صرّح مسلمٌ في روايته من حديث أبي أمامة بقوله وَلّى:
((واعلموا أنكم لن تروا ربّكم حتّى تموتوا)).
وقد تكرر هذا العزو عند ابن حجر إلى مسلم في مواضع متعددة.
فقال: ووقع في صحيح مسلم ما يؤيد هذه التفرقة في حديث مرفوع، فيه: ((واعلموا
أنكم لن تروا ربكم حتّى تموتوا))(١).
وقال أيضًا: وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي أمامة رفعه: ((واعلموا أنكم
لن تروا ربكم حتى تموتوا))(٢).
وقال أيضًا: وقد ورد بأصرح من هذا في صحيح مسلم من حديث أبي أمامة مرفوعًا،
في حديث طويل وفيه: ((واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتّى تموتوا))(٣).
وقال أيضًا: وقد أخرج مسلم من حديث أبي أمامة، فذكره(٤).
وقال أيضًا: وقد ثبت في صحيح مسلم في حديث آخر: ((واعلموا أنكم لن تروا
ربکم حتّی تموتوا))(٥).
الحديث أورده المزي في الأطراف(٦) وعزاه إلى أبي داود، وابن ماجه، ولم يذكر
مسلمًا.
وقال أيضا في فتح الباري(٧):
وقوله: ((ورؤيا الأنبياء وحْيٌّ)) رواه مسلمٌ مرفوعًا.
والحديث لم يخرجه مسلمٌ بهذا اللفظ مرفوعًا، وإنما رواهُ عن ابن أبي عُمر، ومحمد
ابن حاتم، عن ابن عيينة، قال ابن أبي عُمر: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن
(١) (٦٠٨/٨، عند شرحه لحديث رقم ٤٨٥٥).
(٢) (٢١٣/١١، عند شرحه لحديث رقم ٦٤٠٨).
(٣) (٣٦١/٨، عند شرحه لحديث رقم ٦٥٠٩).
(٤) (٨/ ٤٤٦، عند شرحه لحديث رقم ٦٥٧٣).
(٥) (١٣/ ٢١، عند شرحه لحديث رقم ٧٠٦٨).
(٦) تحفة الأشراف (١٧٤/٤، رقم ٤٨٩٦).
(٧) (٢٣٩/١، رقم ١٣٨).
٣٢
مقدمة المحقق
كُريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أنه بات عند ميمونة، فقام رسول الله وَل من
الليل، فتوضأ من شنّ معلّق وضوءًا خفيفًا (قال: وصف وضوءه، وجعل يخفِّفه ويقلِّله)
قال ابن عباس: فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنع النبي ◌َِّ، ثمّ جئتُ فقمتُ عن يساره،
فأخلفني فجعلني عن يمينه، فصلى، ثمّ اضطجع فنام حتّى نفخ، ثمّ أتاه بلالٌ فآذنه
بالصلاة، فخرج فصلّى الصُّبح ولم يتوضأ.
قال سفيان: وهذا للنبي وَّر؛ لأنه بلغنا أن النبي ◌َِّ تنامُ عينه، ولا ينام قلبه(١).
وأورده السيوطي في الدّر المنثور (٢) وعزاه إلى عبدالرزاق، وعبد بن حميد،
والبخاري، وابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في الأسماء والصفات، ولم
یذکر مسلمًا.
زيادة لفظة في الحديث نسبت إلى مسلم، وهي ليست فيه:
قال العجلوني في كشف الخفاء(٣): قوله: ((دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم
من بعض)) رواه مسلم(٤) في حديث أوله: ((لا يبع حاضر لبادٍ)). وقوله: ((في غفلاتهم))
زادها ابن شهبة، وعزاها لمسلم، واعترضه غيره بأنها ليست في مسلم، بل ولا في
غيره، وقال ابن حجر المكي في التحفة للخبر الصحيح: ((لا يبع حاضر لباد، دعوا
الناس يرزق الله بعضهم من بعض)). قال: ووقع لشارح أنه زاد فيه: (في غفلاتهم) ونسبه
لمسلم، وهو غلطٌ؛ إذ لا وجود لهذه الزيادة في مسلم، بل ولا في كتب الحديث كما
قضى به سَبْرُ ما بأيدي الناس منها، انتهى.
وصف النسخ الخطية من الكتب التي أضيفت إلى هذا الكتاب:
الكتاب الأول: ((الجزء فيه علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج))،
للحافظ أبي الفضل بن عمّار الشهيد (ت٣١٧هـ):
(١) صحيح مسلم (١٨٦/ ٧٦٣).
(٢) (١٠٤/٧).
(٣) (٤٨٨/١، رقم ١٣٠٤).
(٤) (٢٠ / ١٥٢٢).
٣٣
مقدمة المحقق
نسخة مصورة من جامعة برنستون، مجموعة جاريت يهودا.
رقم المخطوطة: ٥٣ (A٥٠٩٩)
عدد الأوراق: ضمن مجموع تبدأ من (١٥٠ ب - ١٦٠ب).
عدد الأسطر: ١٥ سطرًا.
تاريخ النسخ: قُدّر تاريخ نسخها في القرن الثامن الهجري.
ناسخها: محمد بن الحسن بن أبي الفضل بن سلام.
الكتاب مطبوع بتحقيق علي بن حسن عبد الحميد، وصدر عن دار الهجرة، عام (١٤١٢ هـ).
الكتاب الثاني: ((الإلزامات والتّتبع)) لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥هـ):
نسخة مصورة من مكتبة شيخنا وأستاذنا الجليل العلامة المحدّث حماد الأنصاري تَّفُهُ،
وهي بخطه منسوخة عن نسخة أبي محمد زين العابدين الأوري، البِهاريّ، فرغ الشيخ
حماد الأنصاري تخلُ من نسخها يوم الإثنين ١٣٨٢/٤/١٨ هـ، في مكّة المكرمة، وقابلها
على الأصل المذكور، وانتهت مقابلتها يوم الخميس ١٣٨٢/٦/١١ هـ
عدد الصفحات: ٣٨ صفحة.
عدد الأسطر: ٣٢ سطرًا.
الكتاب مطبوع بتحقيق مقبل بن هادي الوادعي.
الكتاب الثالث: ((الأجوبة)) لأبي مسعود بن محمد بن عُبيد الدمشقي (ت ٤٠١هـ):
نسخة مصورة من مكتبة الحرم المكي بمكة المكرمة، ضمن مجموع من محفوظات
المكتبة الصديقية :
رقم المخطوطة: (١٩) ضمن مجموع.
عدد الأوراق: ٧ ورقات.
عدد الأسطر: ٢٥ سطرًا.
لا يوجد عليها وعلى المجموع - الذي بخط واحد - اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.
والكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور إبراهيم بن علي آل الكُليب، وقد اعتمد على نسختين
خطيتين، كما قام بدراسة وافية عن المؤلف والكتاب، وصدر عن دار الوراق، عام
(١٤١٩ هـ).
٣٤
مقدمة المحقق
الكتاب الرابع: ((التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح مسلم))، لأبي علي الحسين
ابن محمد الغسانيّ الجيانيّ (ت ٤٩٨هـ)، وهو جزء من كتابه: ((تقييد المهمل، وتمييز
المشکل»:
نسخة مصورة من جامعة برنستون، مجموعة جاريت يهودا.
رقم المخطوطة: ٧٧٣ H
عدد الأوراق: ١٧٢ ورقة.
تاريخ النسخ: شهر صفر، عام (٥٩٨هـ).
اسم الناسخ: لم يذكر فيه اسم الناسخ.
مالك النسخة: أبو يحيى بن أبي زيد بن أبي يعقوب.
حقق هذا القسم: ((التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح مسلم)) إبراهيم بن ناصر
الناصر، بجامعة الملك سعود، كلية التربية، عام (١٤٠٤ هـ)، في رسالة ماجستير.
وطبع الكتاب كاملًا بتحقيق علي العمران، ومحمد عزير شمس، وصدر عن دار عالم
الفوائد، عام (١٤٢١ هـ).
الكتاب الخامس: ((غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من
الأسانيد المقطوعة))، للحافظ رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله
العطار (ت٦٦٢ هـ).
نسخة محفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية.
رقم المخطوطة : ٣١٦٢٠٥.
عدد الأوراق: ٣٢ ورقة.
عدد الأسطر: ١٩ سطرًا.
ناسخها: عبد الله بن عبد العزيز بن عبد القوي القرشي، المهدوي، تلميذ المؤلف.
تاريخ النسخ: لم يذكر تاريخ النسخ، ولكنها قرئت على المؤلف يوم الأربعاء،
التاسع والعشرين من جمادى الأولى من سنة (٦٤٢هـ).
الكتاب مطبوع بتحقيق: مشهور حسن سلمان، وصدر عن دار الصميعي، عام
(١٤١٧ هـ)، في مجلدين الأول: دراسة عن الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح.
٣٥
مقدمة المحقق
وطبع أيضًا بتحقيق صلاح الأمين محمد أحمد بلال، وصدر عن مكتبة الرشد،
عام (١٤١٧ هـ).
وطبع أيضًا بتحقيق الدكتور سعد الحميد، وصدر عن دار المعارف، عام (١٤٢١ هـ)،
وهو من أكمل النسخ.
الكتاب السادس: ((تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم))، لأبي ذر أحمد ابن سبط ابن
العجمي (ت٨٨٤هـ):
نسخة مصورة عن المكتبة المحمودية، بمدينة حلب، سوریا.
رقم المخطوطة: ٣٤٨.
عدد الأوراق: ٤٤ ورقة.
عدد الأسطر: ١٥ سطرًا.
اسم الناسخ: لم يذكر اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.
الكتاب مطبوع بتحقيق: مشهور حسن سلمان، وصدر عن دار الصميعي،
عام (١٤١٥ هـ).
يكتب المؤلف في كثير من المواضع إذا لم يجد أي معلومة: لا أعرفه. فأختار ما
عرفه المؤلف، وأذكر منه ما لم يخالف فيه أحدًا، ولا أذكر كذلك من سبق ذكره في
الكتاب. وألتزم بالإشارة إليه بالرقم.
تنبيه: التزمت في جميع هذه الكتب التي أضيفت إلى المسند الصحيح للإمام
مسلم تَغْفُ بذكر رقم الحديث في طبعات هذه الكتب، حتّى يسهل على طالب العلم
مراجعة هذا النص فيها، فإنّ جميعها مرقمة، إلا كتاب: ((التنبيه على الأوهام الواقعة في
صحيح مسلم)) للجياني، فإني أشير إلى موضعه في طبعة دار عالم الفوائد، فإنها من
أحسن الطبعات، وهي الطبعة المتداولة لدى الباحثين، واعتمدتُ في جميع هذه الكتب
على النسخ التي سبق أن وصفتُها.
٣٧
الجزء الاول
من الجامع الصحيح تأليف الامام ابى الحسين مسلم بن
الحجاج بن مسلم القشيرىّ النيسابورى المتوفى عشية
يوم الاحد لخمس بقين من رجب سنةاحدى وستين
ومائتين بنيسابور عن خمس وخمسين سنة
اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على أن أصح
الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان
البخارى ومسلم وتلقتهما الامة بالقبول
ثم ان مسلماً رحمه الله تعالى رتب كتابه
على أبواب فهو مبوب فى الحقيقة ولكنه
لم يذكر تراجم الابواب لئلا يزداد بها
حجم الكتاب وأنبناها على الطرد
١٣٢٩
الصفحة الأولى من الكتاب، وهي عنوان الكتاب
٠
٣٨
٢٤٦ °
قَالَ سَمِعْتُ بَاذَرٍ يُقْسِمُ قَ إِنَّ هُذَاِ خَصْنِ أَخْتَصَمُوا فِى ◌َبِهِمْ إِنَّهَا ◌َآَتْ فِى الَّذِنَّ
بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرِ حَمْزَةٌ وَعِلِىٌّ وَتُعَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعْبَةُ وَشَيْبَةُ أَبْنَا رَ بِعَةً وَالْوَلِدُ بْنُ
مُثْبَ حِزْنَا أَبُوْ بَكْرِ بِنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثًا وَكِعْ حِ وَحَدََّبِى ◌ُمَّدُ بْنُ
اْتَّى حَدَّثَنْا عَبْدُ الرَّحْنِ بَيِماً عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى هَاشِمٍ عَنْ آَبى
يِجْلٍَ عَنْ قَيْسِ بِ عُبَادِ عُالَ سَمِعْتُ أَبَاذَرٍ يُقْسِمْ لَزَّلَتْ
هُذْاِخَضْمانِ بِثْلِ حَدِيثٍ هُشَيْ.
الحمدلله الذى بعنايته تم الصالحات * وبكرمه وتوفيقه تنال الخدمات المبرورات والصلاة والسلام
على من بامدادات روحاً يته يحصل المرام * وبالتوصل الى جنا به العالى يرتقى المقصود على حسن الختام*
وعلى آله واصحابه الذين صرفوا هممهم المالية * على ضبط الاحاديث النبوية وحفظ الاحكام
الشرعية * رضى الله تعالى عنهم أجمعين» وانالنا بشفاعتهم فى دار اليقين (اما بعد) فقد تم بحمد الله
تعالى فى المطبعة العامرة * فى دار السلطنة العلية الباهرة * صانها الله وسائر بلاد المسلمين عن
الآفات السماوية والارضية* وزينها وعمرها بعمرانات مرضية * الجزء الثامن من محميح الامام الهمام.
قدوة المحدثين الكرام * ابى الحسين مسلم القشيرى النيسابورى * عليه سجال رحمة الرحيم البارى »
مصححا ومحشى بقلم الفقير الحقير * صاحب الخطايا والتقصير* المحتاج إلى عفو ربه الغنى القوى
(ابى نعمة اللّه الحاج محمد شكرى بن حسن الأنفردى) * بعد تصحيح مصححى المطبعة المذكورة *
بمقابلات مكررة على عدة نسخ معتمدة معتبرة * وهما الاديبان الاربيان * من أولى الفهم والاذعان
(أحمد رفعت بن عثمان حلمى القره حصارى) و(الحاج محمد عزت بن الحاج عثمان الزعفر أبوليرى)
كان الله سبحانه و تعالى لى ولهما *واحسن لى فى الدارين ولهما وبطبعه تم حمداثم حمداطبع ذلك الكتاب الجامع
الصحيح الجليل* مشكولاعلى رسم حسن وشكل جميل» فى عهدمولانا السلطان (الغازى محمدرشاد خان)
لازالت الوية دولته منصورة * واعداءه وأعداء الملة الاسلامية مقهورة * وممالكه مبسوطة
ومعمورة * وقلبه وقلوب تبعته من المؤمنين مسرورة * وقد تصادف تمام طبعه يوم الاثنين وهو
العشر الرابع من الثلث الثالث من السدس الرابع من النصف الاول من الشر الرابع من العشر
الثالث من العقد الرابع من الالف الثانى من الهجرة النبوية * على صاحبها الف الفسلام وتحية وانى
مع قلة الدراية والبضاعة * لم آل جهدا فى تصحيحه بحسب الوسع والطاقة * فالمرجو ممن ينظر فيه
وينتفع به ان لاينسانى والاربيين المذكورين واخينا المرحوم (الحاج ذهنى افندى) من دماء الخير.
ولو أطلع على شئ من الخطأ والزلل * فينينى ان يصلحه ويسد الخلل
ان تجد عيبا فدالحللا * جل من لاعيب فيه وعلا
والله المستعان وعليه التكلان* وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على سيدنا ومولانا وملجأنا وملاذنا محمد وعلى آله وأصحابه
الطيبين الطاهرين * فى كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله
٢٤ ربيع الاخر ١٣٣٤ فى يوم الاثنين
الصفحة الأخيرة من الكتاب
:
عَايَةُ الإِنْهَانِ
يُصْفِى ◌َُّانِ كَتَب ◌ُشِم ◌َ الحَجَاجِ
تخريج العَلَامَة
السّ محمّد بن محمّد مُرقضى الزّبيدي
(ت ١٢٠٥هـ)
اعْتنَىَتُه
نُظْرٌ مُحَمَّدَ الفَارَبِيُ
.