النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ ١٤ - كتاب النكاح: ٦ - باب الشغار ذِكرُ الزجرِ عن أن يُزوِّجَ المرءُ ابنته أخاه المسلم على أن يزوِّجه إياه ابنتَه مِن غير صَدَاقٍ يكونُ بينهما إلا بُضع كُلِّ واحدٍ منهما ٤١٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة ، حدثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاق ، عن معمرٍ ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((لا شِغَارَ في الإِسْلامِ))(١). [٢ : ٨١] = والطبراني ١٩/(٨٠٣)، والبيهقي ٢٠٠/٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى - وهو الذهلي - فمن رجال البخاري . وأخرجه ابن ماجه (١٨٨٥) في النكاح : باب النهي عن الشغار ، والبيهقي ٢٠٠/٧ من طريقين عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد . وأخرجه النسائي ١١١/٦ عن محمد بن كثير ، عن الفزاري ، عن حميد ، عن أنس . وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٥/٢ ونسبه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وقال : رجاله رجال الصحيح . ٠٠٠ ٤٦٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٧ - باب نكاح الكفار ٤١٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبار الصوفيُّ ، قال : حدثنا يحيى بنُ معين ، قال : حدثنا وهب بنُ جريرٍ ، قال : حدثنا أبي قال: سَمِعْتُ يحيى بن أيوبَ يُحدِّث، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن أبي وهبِ الجَيْشَاني ، عن الضُّحاكِ بنِ فيروز عن أبيه قال : قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إني أُسْلَمْتُ وعندي أَخْتَانِ، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ)) (١). [٣٨:١] (١) أبو وهب الجَيْشاني المصري ، وجيشان من اليمن ، قيل : اسمه ديلم بن هوشع ، وقال ابن يونس : هو عبيد بن شرحبيل ، روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٩١/٦، وشيخه الضحاك بن فيروز: روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٨٧/٤، وصحح الدارقطني سند حديثه ، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين . وأخرجه أبو داود (٢٢٤٣) في الطلاق : باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان ، والترمذي (١١٣٠) في النكاح : باب ما جاء الرجل يسلم وعنده أختان ، والدارقطني ٢٧٣/٣، والبيهقي ١٨٤/٧ من طرق عن وهب بن جرير ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني ١٨ / (٨٤٥) من طريق سعيد بن سليمان النشيطي ، عن جرير بن حازم . وأخرجه أحمد ٢٣٢/٤، وابن ماجه (١٩٥١) في النكاح : باب الرجل يسلم = ... " ٤٦٣ ١٤ - كتاب النكاح: ٧ - باب نكاح الكفار ٤١٥٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا أبو خَيْئَمَةَ، قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ ، عن مَعْمَرٍ ، عن الزُّهريِّ ، عن سالمٍ عن أبيه أنَّ غَيْلانَ بنَ سَلَمَةَ الثقفيَّ أسلمَ وتحتَهُ عَشْرُ نِسوة ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ ◌ِّهِ: ((اختَرْ مِنْهُنَّ أربعاً))، فلما كانَ في عهدٍ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَمَ مالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ ، فَبَلَغَ ذلكَ عُمر ، فَلَقِيَه ، فقالَ : إني أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فيما يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ ، فقذفه في نفسِكَ، وَلَعَلَّكَ أن لَا تَمْكُث إلا قليلاً، وايمُ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّ نِساءَكَ، ولَتَرْجِعَنَّ في مالِكَ، أو لُّورِّثُهُنَّ مِنْكَ، ولأمُرَنَّ بِقَبْرِكَ ، فَيُرْجَمُ كما رُجِمَ قَبْرُ أبي رِغَالٍ (١). [١ :٣٩] = وعنده أختان، والترمذي (١١٢٩)، والدارقطني ٢٧٤/٣، والطبراني ١٨ /(٨٤٣)، والبيهقي ١٨٤/٧ من طرق عن ابن لهيعة ، عن أبي وهب الجيشاني ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/٤، وعبد الرزاق (١٢٦٢٧)، وابن ماجه (١٩٥٠)، والدار قطني ٢٧٣/٣، والطبراني ١٨/(٨٤٤)، والبيهقي ١٨٤/٧ - ١٨٥ من طرق عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة ، عن أبي وهب الجيشاني ، به . (١) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن غير واحد من الأئمة حكموا على معمر فيه بالوهم ، وصححوا إرساله . فقد نقل الترمذي في ((سننه )) عن محمد بن إسماعيل البخاري قوله : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره ، عن الزهري ، وقال : حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة ... قال البخاري : وإنما حديث الزهري عن سالم ، عن أبيه أن رجلاً من ثقيف طلق نساءه ، فقال له عمر : لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال . وقال الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٨/٣: وحكم مسلم في ((التمييز)) على معمر بالوهم فيه ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه وأبي زرعة : المرسل أصح . وقال ابن القطان فيما نقله عنه الحافظ : وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر ، لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه ، فقال مالك وجماعة عنه : بلغني .. فذكره ، وقال يونس: عنه، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد ، ومنهم من رواه عن الزهري = ........ ٤٦٤ سـ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان = قال : أسلم غيلان ، فلم يذكر واسطة ، قال : فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم ، عن ابن عمر مرفوعاً، ثم يُحدث به على تلك الوجوه الواهية ، وهذا عندي غير مستبعد ، والله أعلم . قال الحافظ : ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإِمام أحمد أخرجه في ((مسنده) ١٤/٢ عن ابن علية ، ومحمد بن جعفر جميعاً عن معمر بالحديثين معاً : حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر ... والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه بخلاف أول القصة ، واللَّه أعلم . قلت : لكن للحديث طريق آخر موصول يقويه ويشد منه ، أخرجه النسائي فيما ذكره الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٩/٣، والدارقطني ٢٧١/٣، والبيهقي ١٨٣/٧ من طريق سيف بن عبيد اللَّه الجرمي ، حدثنا سرار بن مجشر أبو عبيدة العنزي ، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أُسلّم وعنده عشر نسوة .. الحديث ، وفيه : فأسلم وأسلمن معه ، وفيه : فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن ... ورجال إسناده ثقات كما قال الحافظ وغيره . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/٤، والشافعي ١٦/٢، وأحمد ١٤/٢ و٤٤ و ٨٣، والترمذي (١١٢٨) في النكاح : باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة ، وابن ماجه (١٩٥٣) في النكاح : باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ، والدارقطني ٢٧٠/٣، والحاكم ١٩٢/٢ - ١٩٣، والبيهقي ١٤٩/٧ و١٨١، والبغوي (٢٢٨٨) من طرق عن معمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارقطني ٢٦٩/٣ من طريقين عن الحسن بن عرفة ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : أسلم غيلان بن سلمة الثقفي وعنده عشرة نسوة فقال النبي 18: «خذ منهن أربعاً)). وأخرجه الطبراني (١٣٢٢١) من طريق النعمان بن المنذر، عن سالم ، عن أبيه ... وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٥٨٢/٢ عن ابن شهاب أنه قال: بلغني ... وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٢٦٢١) عن معمر ، عن الزهري أن غيلان .. = .... ٤٦٥ ١٤ - كتاب النكاح: ٧ - باب نكاح الكفار ذِكرُ الخبرِ المدحِض قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ حَدَّث به مَعْمَرٌ بالبصرة ٤١٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون ، قال : حدثنا أبو عمارٍ ، قال : حدثنا الفَضْلُ بنُ موسى ، عن مَعْمَرٍ ، عن الزُّهري ، عن سالِمٍ عن ابنِ عُمَّرَ، قال: أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقْفِيُّ وعِنْدَهُ عَشْرُ وغيلان بن سلمة هذا يعد من أشراف ثقيف ووجهائهم ، أسلم بعد فتح الطائف = هو وأولاده، قال المرزباني في ((معجم الشعراء)»: شريف شاعر ، أحد حكام قيس في الجاهلية، وله ترجمة في ((طبقات ابن سعد)) ٣٧١/٥، وأخرى في («الإِصابة )) وافية برقم (٦٩١٨). وأبو رٍغال - بكسر الراء بزنة كتاب -: كان من ثمود ، وكان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة ، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه ، فدفن هناك. قيل : كان رجلاً عشاراً في الزمن الأول فقبره يرجم ، وهو بين مكة والطائف ، قال جرير : إذا مات الفرزدق فارجموه كما ترمون قبر أبي رغال وقيل : كان أبو رغال دليلاً للحبشة حين توجهوا إلى مكة ، فمات في الطريق . وأخرج أبو داود (٣٠٨٨)، والبيهقي في (( دلائل النبوة )) ٢٩٧/٦ من طريقين عن إسماعيل بن أمية ، عن بجيربن أبي بجير قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول اللَّه ﴾ يقول حين خرجنا معه إلى الطائف ، فمررنا بقبر، فقال رسول اللَّه وضله: (( هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، كان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج ، أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان ، فدفن فيه ، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب ، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه )) قال : فابتدره الناس ، فاستخرجوا منه الغصن . وأخرجه معمر في (( الجامع)) (٢٠٩٨٩) عن إسماعيل بن أمية قال : مر النبي ... وانظر ((سيرة ابن هشام)) ٤٩/١، و((الروض الأنف)) ٦٦/١ - ٦٧، و (( القاموس)»: رغل . ٤٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان نِسوة، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَهُ: ((أَمْسِكْ أَرْبَعَاً وفَارِقْ سَائِرَهُنَّ)) (١). [٣٩:١] ذِكرُ خبر ثانٍ يُصرِّح بصحة ما ذكرناه ٤١٥٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال : أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال : أخبرنا عيسى بنُ يونس ، عن مَعْمَرٍ ، عن الزُّهريّ ، عن سالمٍ عن أبيه قال : أَسْلَمَ غَيْلَانُ بنُ سلمةَ الثقفيّ وعِنْدَهُ عَشْرُ نِسوة، فأمَرَهُ رسولُ اللّهِ وَّهِ أَن يَتَخَيَّرَ مِنهنَّ أربعاً ويتركَ سائِرَهُنَّ (٢). [٣٩:١] (١) رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو عمار: هو الحسين بن حريث المروزي ، وهو مكرر ما قبله . قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٨/٣: وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة ، قال : فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة ، حكمنا له بالصحة ، وقد أخذ ابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي بظاهر هذا الحكم ، فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة ، وأهل خراسان ، وأهل اليمامة عنه . قلت ( القائل ابن حجر): ولا يفيد ذلك شيئاً ، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وإن كانوا من غير أهلها ، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها ، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب ، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة ، وأما إذا رحل ، فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني ، والبخاري ، وأبي حاتم ، ويعقوب بن شيبة وغيرهم ... (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين ، وهو كالذي قبله . ٤٦٧ ١٤ - كتاب النكاح: ٧ - باب نكاح الكفار ذِكرُ البيان بأن الذِّمِّينِ إذا أسْلَمَا يَجِبُ أن يُقَرًّا على نكاحهما ٤١٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا وكيعٌ ، عن إسرائيلَ ، عن سِمَاكٍ، عن ◌ِكرمة عن ابنِ عبَّاسٍ ، أن امرأةً أَسْلَمَتْ على عَهْدٍ رسولِ اللَّهِ وَلَهَ، فجاءَ زَوْجُها، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي ، فردّها عَلَيْهِ (١). [٣٦:٥] (١) إسناده ضعيف. سماك روايته عن عكرمة فيها اضطراب. وهو في ((مسند أبي یعلی )»(٢٥٢٥). وأخرجه أحمد ٢٣٢/١، وأبو داود (٢٢٣٨) في الطلاق : باب إذا أسلم أحد الزوجين ، والترمذي (١١٤٤) في النكاح : باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما ، من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد . وأخرجه من طرق عن سماك، به: الطيالسي (٢٦٧٤)، وعبد الرزاق (١٢٦٤٥)، وأحمد ٣٢٣/١، وأبو داود (٢٢٣٩)، وابن ماجه (٢٠٠٨) في النكاح : باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر ، وأبن الجارود (٧٥٧)، والحاكم ٢٠٠/٢، والبيهقي ١٨٨/٧ و١٨٩، والبغوي (٢٢٩٠) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . وفي الباب عن ابن عباس قال: ((رد رسول اللَّه ◌َ﴿ ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحاً)) أخرجه أحمد ٢١٧/١ و٢٦١ و٣٥١، وأبو داود (٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٩) من طريق ابن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . داود بن الحصين : فيه لين ، وما رواه عن عكرمة منكر ، لكن له شواهد مرسلة صحيحة عن عامر وقتادة وعكرمة بن خالد أخرجها ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٢/٨، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (١٢٦٤٧)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٤٩/٢. ٤٦٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٨ - باب معاشرة الزوجين ٤١٦٠ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي بنِ عبد العزيز العُمّرِي بالمَوْصِلِ، قال : حدثنا مُعَلَّى بنُ مهدي، قال : حدثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ ، عن عاصمٍ ، عن أبي وائلٍ عن عبد الله بن مسعودٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: (( لا تُبَاشِر المَرْأةُ المرأةَ كأنها تَنْعَتُها لِزَوجِهَا، أو تَصِفُها لِرَجُلٍ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إليها)) (١). [٢: ٦] (١) حديث صحيح ، معلَّ بن مهدي: هو ابن رستم الموصلي ، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٨٢/٩ - ١٨٣، وروى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٣٣٥/٨: سألت أبي عنه ، فقال : شيخ موصلي أدركته ولم أسمع منه ، يحدث أحياناً بالحديث المنكر ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عاصم - وهو ابن أبي النجود - فقد روى له أصحاب السنن ، وحديثه في (( الصحيحين)) مقرون ، وهو حسن الحديث . أبو وائل : هو شقيق بن سلمة . وأخرجه أحمد ٤٦٠/١ عن حسن بن موسى ، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطبراني (١٠٤١٩) من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عاصم ، به . وأخرجه من طرق عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود : البخاري (٥٢٤١) في النكاح : باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها ، = . .... ٤٦٩ ١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين ذِکرُ خبٍ ثان یصرِّحُ بصحة ما ذکرناه ٤١٦١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ ، عن أبي وائل عن عبدِ اللَّه، عن رسولِ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((لا تُبَاشِرُ المَرْأَةُ المَرْأَةَ، فَتَصِفهَا لزوجِها حَتَّى كأَنَّهُ يَنْظُرُ إليها)) (١). [٢: ٦] = وأحمد ٣٨٠/١ و٣٨٧ و٤٤٠ و٤٤٣ و٤٦٣ و٤٦٤، والترمذي (٢٧٩٢) في الأدب : باب في كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة ، وأبو داود (٢١٥٠) في النكاح : باب ما يؤمر به من غض البصر، وعلي بن الجعد (٢١٧٦)، والبغوي (٢٢٤٩)، والطيالسي (٢٦٨)، والبيهقي ٢٣/٦. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . جرير : هو ابن عبد الحميد، ومنصور : هو ابن المعتمر . وأخرجه البخاري (٥٢٤٠)، وأحمد ٤٣٨/١ و٤٤٠، وابن أبي شيبة ٣٩٧/٤ من طرق عن منصور ، به . وقوله: ((لا تباشر المرأة المرأة)) قال المناوي في ((الفيض ٧ ٣٨٥/٦: أي: لا تمس امرأة بشرة أخرى ، ولا تنظر إليها ، فالمباشرة كناية عن النظر ، إذ أصلها التقاء البشرتين ، فاستعير إلى النظر إلى البشرة ، يعني لا تنظر إلى بشرتها ، فتصف ما رأت من حسن بشرتها لزوجها كأنه ينظر إليها ، فيتعلق قلبه بها ، فيقع بذلك فتنة ، والنهي منصب على المباشرة والنعت معاً . قال القابسي : هذا الحديث أصل لمالك في سد الذرائع ، فإن حكمة النهي خوف أن يعجب الزوج الوصف ، فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة . وقال النووي : فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة المرأة ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة ، والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع ، ونبه وقَّه بنظر الرجل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق الأولى ، ويستثنى الزوجان ، فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه ، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة . وفي الحديث : تحريم ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند ضرورة ، ويُستثنى المصافحة ، ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق . ....... ١٠ - ..... ٤٧٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ تعظيم اللَّه جَلَّ وعلا حقَّ الزوج على زوجته ٤١٦٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قال: حَدَّثنا أبو أسامَةَ، قال: حدثنا مُحَمِّدُ بنُ عمروٍ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُرَيْرَةَ، أن رَسُولَ اللَّه وَِّ دَخَلَ حائطاً مِنْ حوائطِ الأنصارِ ، فإذا فيهِ جَمَلانِ يَضْرِبَانِ وَيَرْعُدَانِ فاقتربَ رَسُولُ اللَّهِ وَ منهما، فوضعا جِرَانَّهُما بالأرض ، فقالَ مَنْ معَهُ: سَجَدَ لَهُ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((ما يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أن يَسْجُدَ لَأَحَدٍ ، ولو كَان أَحَدٌ ينبغي أَنْ يَسْجُدَ لَأَحَدٍ لَّمَرْتُ المَرْأةً أَن تَسْجُدَ لِزَوجِهَا لِمَا عَظّم اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ حقِّهِ)) (١). [١ : ٢ ] (١) حديث صحيح، إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي ، فقد روى له أصحاب السنن ، وروى له البخاري مقروناً ، ومسلم متابعة ، وهو حسن الحديث . وأخرجه الترمذي (١١٥٩) في الرضاعة : باب ما جاء في حق الزوجة على المرأة ، والبيهقي ٢٩١/٧ من طريق محمود بن غيلان ، عن النضر بن شميل ، عن محمد بن عمرو ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب . وأخرجه الحاكم ١٧١/٤ - ١٧٢، والبزار (١٤٦٦) من طريق سليمان بن أبي سليمان ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، ورده الذهبي بقوله : بل سليمان هو اليمامي ضعفوه ، وقال البزار : سليمان بن داود : لين ، وضعفه الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٧/٤ بعد أن أورده عن البزار بسليمان بن داود. وفي الباب عن أنس بن مالك عند أحمد ١٥٨/٣، والنسائي في عثرة النساء كما في ((التحفة)) ١٧٠/١، والبزار (٢٤٥٤) من طريق خليفة بن خليفة، عن حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أنس بن مالك رفعه: ((لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)). قال = ٤٧١ ١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين ذِكرُ إيجابِ الجَنَّةِ للمرأةِ إذا أطاعت زَوْجَها مع إقامةِ الفرائضِ للَّه جَلَّ وعلا ٤١٦٣ - أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بنِ موسى الجَوَالِيقِي بِعَسْكَر مُكْرَم قال : حدثنا داهُرُ بنُ نوح الأهوازيُّ ، قال: حدثنا أبو همَّام محمد بن الزِّبْرِقَان ، قال : حدثنا هُدْبَةُ بن المِنهال، عن عبد الملك بنِ عُمَّيْرٍ ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ اللَّهِوَّهِ: ((إذا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَها، وصَامَتْ شَهْرَها، وحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أبوابِ الجَنَّةِ شَاءَتْ)) (١). [١ : ٢ ] = الهيثمي في ((المجمع)) ٤/٩: ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس، وهو ثقة. وجوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٧٥/٣. وعن معاذ بن جبل عند أحمد ٢٢٧/٥، ورجاله ثقات ، لكن فيه انقطاع. وعن قيس بن سعد عند أبي داود (٢١٤٠)، والحاكم ١٨٧/٢، والبيهقي ٢٩١/٧، وسنده حسن في الشواهد . وعن عائشة عند أحمد ٧٦/٦، وابن أبي شيبة ٣٠٦/٤، وابن ماجه (١٨٥٢) وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف . وعن ابن عباس عند الطبراني (١٢٠٠٣) وفي سنده الحكم بن طهمان ، أبو عزة الدباغ ، وهو ضعيف . وعن زيد بن أرقم عند الطبراني (٥١١٧)، والبزار (١٤٦٨)، وفي سنده صدُّقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف. (١) حديث صحيح. داهر بن نوح الأهوازي: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٣٨/٨ وقال: ربما أخطأ، وقال الدارقطني في ((العلل)): شيخ لأهل الأهواز، ليس بقوي في الحديث . وهدبة بن المنهال: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٨٨/٧، . وابن أبي حاتم ١١٤/٩. وباقي السند من رجال الشيخين . وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد ١٩١/١، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤ /٣٠٦ وزاد نسبته إلى الطبراني في «الأوسط)»، وقال : وفيه ابن = ٤٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه : تفرَّد بهذا الحديثِ عَبْدُ الملكِ بنُ عُمَيْرٍ من حديث أبي سلمة ، وما رواه عن عبدِ الملك إلا هُدْبَةُ بنُ المِنهال وهو شيخ أهوازي . ذِكرُ استحبابِ تَحَمُّل المكارِه للمرأةِ عن زوجها رجاءَ الإِبْلاغ في قَضَاءِ حُقُوقِه ٤١٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمةً، قال: حذَّثنا أحمدُ بنُ عثمان بنِ حَكيمٍ ، قال : حدثنا جَعْفَرُ بنُ عون ، قال : حدثنا رَبِيعَةُ بنُ عثمان، عن محمد بنِ يحيى بنِ حَبَّن، عن نهارٍ العَبْدِيِّ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلى رسولِ اللَّهِ وَ لَه بابنةٍ لَهُ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هذهِ ابنتي قَدْ أَبَتْ أَن تَتَزَوَّجَ، فقالَ لها النبيُّ نَّهِ: ((أطيعِي أباكِ))، فقالَتْ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أتزوَّجُ حتَّى تُخْبِرَني ما حَقُّ الزَّوْجِ على زوجتِهِ؟ فقالَ النبيُّ ◌َهُ: ((حَقُّ الزَّوْجِ على زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ له قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أُدَّتْ حَقَّهُ )) قالتْ: والَّذِي بَعَثَكَ بالحقِّ لا أَتَزوَّجُ أبداً، فقالَ النبيُّ ◌َّةِ: ((لا تَنْكِحُوهُنَّ إلا بإِذْنِ أُهْلِهِنَّ )) (١) . [١: ٢] = لهيعة ، وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح . وآخر من حديث أنس بن مالك عند البزار (١٤٦٣) و(١٤٧٣)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٣٠٨/٦، وسنده ضعيف . (١) إسناده حسن . نهار العبدي : روى له ابن ماجه ، وهو صدوق ، وباقي السند = ٤٧٣ ١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين ذكرُ الأمرِ للمرأة بإجابة الزوجِ على أيِّ حالة كانت إذا كانت طَاهِرَةً ٤١٦٥ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ ، قال : حدثنا ملازمُ بنُ عمروٍ قال : حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ بَدْرٍ ، عن قيسِ بْنِ طَلْقٍ ، قال : حدَّثني أبي قال: سَمِعْتُ نبِيِّ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إذا دعا الرَّجُلُ زوجتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتُجِبْهُ وإنْ كانَتْ على التُّنُّورِ)) (١). [١ :٨٢] = ثقات رجاله رجال الصحيح غير ربيعة بن عثمان فقد أخرج له مسلم ، وهو مختلف فيه ، وثقه ابن معين ، وابن نمير ، والحاكم وغيرهم ، وقال النسائي : ليس به بأس، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال أبو زرعة: هو إلى الصدق ما هو، وليس بذاك القوي ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث يكتب حديثه . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٧٥/٣ عن أحمد بن عثمان بن حكيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه من طرق عن جعفر بن عون، به: ابن أبي شيبة ٣٠٣/٤، والدارقطني ٢٣٧/٣، والحاكم ١٨٨/٢، والبزار (١٤٦٥)، والبيهقي ٢٩١/٧. ولفظ ابن أبي شيبة والدارقطني: ((لا تنكحوهن إلا بإذنهن)). (١) إسناده صحيح . وأخرجه الطبراني (٨٢٤٠) عن معاذ بن المثنى ، عن مسدد، بهذا الإِسناد . وأخرجه الترمذي (١١٦٠) في الرضاع: باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، والطبراني (٨٢٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٥٤/٤، والبيهقي ٢٩٤/٧ من طرق عن ملازم بن عمرو ، به . وأخرجه الطيالسي (١٠٩٧)، والطبراني (٨٢٤٨) من طريق أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق، به ، بلفظ ((لا تمنع المرأة زوجها ، ولو كان على ظهر قتب)). وأخرجه أحمد ٢٢/٤ - ٢٣، والطبراني (٨٢٣٥) من طريق محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، به ، بلفظ: ((إذا أراد أحدكم من امرأته حاجتها ، فليأتها ولو كانت على تنور)). ...................................... ٤٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الإِخبار عن جوازِ مواقعة المرءِ أهلَه على أيّ حالٍ أُحبَّ إذا قَصَدَ فيه مَوْضِعَ الحَرْثِ ٤١٦٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ زهيرٍ بِتُسْتَرَ، قال : حدثنا زيدُ بنُّ أخزم ، قال : حَدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ قال : حدثنا أبي قال: سَمِعْتُ النُّعمَانَ بنَ راشِدٍ يُحَدِّثُ عن الزهري ، عن ابنِ الْمُنكدِرِ عن جابرٍ قال: قَالَتِ اليَهُودُ: إنَّ الرَّجُلَ إذا أتى أمرأتَهُ وهي مُجَبَِّةٌ، جاءَ وَلَدُهُ أُحولَ، فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا حَرْثَكُم أَنَّى شِئْتُم﴾ [البقرة: ٢٢٣]. إن شاءَ مُجَبِّيّةً وإن شاءَ غَيْرَ مُجَبِّةٍ، إذا كانَ في صِمَامٍ وَاحِدٍ (١). .[٦٤:٣] ٤ (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح . والنعمان بن راشد - وإن كان سَمِیء الحفظ ۔ قد توبع . . وأخرجه مسلم (١٤٣٥) (١١٩) في النكاح: باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قُدّامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٤١/٣، والبيهقي ٩٥/٧، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٤٨ من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه من طرق عن محمد بن المنكدر، به: البخاري (٤٥٢٨) في التفسير: باب نساؤكم حرث لكم، ومسلم (١٤٣٥) (١١٦) و(١١٧) و(١١٨) و(١١٩)، والطبري (٤٣٣٦) و(٤٣٣٩) و(٤٣٤٠)، وابن أبي شيبة ٢٢٩/٤، والترمذي (٢٩٧٨) في التفسير : باب ومن سورة البقرة ، وابن ماجه (١٩٢٥) في النكاح : باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن ، وأبو داود (٢١٦٣) في النكاح : باب في جامع النكاح ، والنسائي في عشرة النساء كما في (التحفة): ٣٦٣/٢، والدارمي ١٤٥/٢ - ١٤٦، والطحاوي ٤٠/٣ و٤١، والبيهقي ١٩٤/٧ و١٩٥، والبغوي في ((التفسير)) ١٩٨/١، والواحدي في ((أسباب النزول )) ص ٤٧، وقال الترمذي : حسن صحيح . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٦/١ وزاد نسبته إلى وكيع ، وعبد بن حميد ، وأبي نعيم ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي حاتم . قلت : رواية ابن أبي = ٤٧٥ ١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين ذكر كِتبةِ اللَّه جَلَّ وعلا الصَّدَقَةَ للمُسلم بمواقعةِ أهلِهِ ٤١٦٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال : حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ أسماء قال : حدثنا مَهْدِيُّ بنُ ميمون ، قال : حدثنا وَاصِلٌ مولى أبي عُبينة، عن يحيى بنِ عُقَيْلٍ ، عن يحيى بن يَعْمُرَ ، عن أبي الأسود الدِّيلي عن أبي ذِرٍّ، عن النبيِّ نَّه قال: ((في بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ))، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أيأْتِي أَحَدُنا شَهْوَتَه، ويكونِ لَهُ فيهِ أَجْرٌ؟ فقالَ: (( أرأيتُمْ لو وَضعَهَا في الحَرَامِ أُكانَ عليهِ فيه وزْرٌ، فكذلِكَ إذا وضعَهَا في الحلالِ ، كانَ لَهُ أَجْرٌ)) (١) . هذا خبرٌ أُصْلٌ فِي المُقَايسَاتِ في الدِّين، قاله الشيخ. [٢:١] = حاتم أوردها ابن كثير في ((تفسيره)) ٣٨١/١ من طريق يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن مالك بن أنس ، وابن جريج ، وسفيان الثوري أن محمد بن المنكدر حدثهم أن جابر بن عبد اللَّه أخبره أن اليهود قالوا للمسلمين : من أتى امرأة وهي مدبرة ، جاء الولد أحول ، فأنزل اللَّه عز وجل ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. قال ابن جريج في الحديث: فقال رسول اللَّه خالد: ((مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج)). وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (٢١٦٤) بسند حسن ، وصححه الحاكم ١٩٥/٢ و٢٧٩، ووافقه الذهبي. وله شاهد من حديث ابن عمر عند النسائي في العشرة كما في «التحفة)) بسند صحيح . وانظر (٤١٩٧). وقوله: ((مُجَبَِّة)) أي : منكبة على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود . وقوله: ((في صمام واحد)» أي : مسلك واحد ، الصمام : ما تسد به الفرجة ، فسمي الفرج به ، ويجوز أن يكون : في موضع صمام على حذف المضاف . ((النهاية)) ٥٤/٣. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وهو مكرر (٨٣٨). ٤٧٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الزجر عن أن تأذَنَ المرأةُ لُأَحَدٍ في بيتها إلا بإذن زوجها ٤١٦٨ - أخبرنا الحسنُّ بنُ سفيان قال : حدثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيم العنبري ، قال : حدثنا عَبْدُ الرزاق قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بن منبه عن أبي هُريرة قال: وقالَ رسولُ اللَّهِلِ هِ: ((لا تَأْذَنِ المَرْأَّةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ شَاهِدٌ إلا بإذنِهِ)) (١). [٢ : ٧] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم العنبري فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم (١٠٢٦) في الزكاة : باب ما أنفق العبد من مال مولاه عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد . وانظر (٤١٧٠). وقوله: ((وهو شاهد)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٦/٩: وهذا القيد لا مفهوم له ، بل خرج مخرج الغالب ، وإلا فغيبة الزوج لا تقتضي الإباحة للمرأة أن تأذن لمن يدخل بيته ، بل يتأكد حينئذٍ عليها المنع لثبوت الأحاديث الواردة في النهي عن الدخول على المغيبات ، أي : من غاب عنها زوجها ، ويحتمل أن يكون له مفهوم ، وذلك أنه إذا حضر تيسر استئذانه ، وإذا غاب تعذر ، فلو دعت الضرورة إلى الدخول عليها لم تفتقر إلى استئذانه لتعذره . ثم هذا كله فيما يتعلق بالدخول عليها ، أما مطلق دخول البيت بأن تأذن لشخص في دخول موضع من حقوق الدار التي هي فيها ، أو إلى دار منفردة عن مسكنها ، فالذي يظهر أنه ملتحق بالأول وقال النووي : في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالإِذن في بيته إلا بإذنه ، وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به ، أما لو علمت رضا الزوج بذلك ، فلا حرج عليها ، كمن جرت عادته بإدخال الضيفان موضعاً معدّاً لهم سواء كان حاضراً أم غائباً ، فلا يفتقر إدخالهم إلى إذن خاص لذلك ، وحاصله أنه لا بد من اعتبار إذنه تفصيلاً أو إجمالاً . ٠٠٠.٠.٠٫٠, ٤٧٧ ١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين ذِكرُ بعضِ السبب الذي من أجله تخونُ النساءُ أزواجَهُن ٤١٦٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدثنا عَبْدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بِنِ مُنِّهِ عن أبي هُريرة قال: قال رَسُولُ اللّهِ: «لَوْلا بنو إِسْرَائِيلَ لم يَخْتَزِ الطَّعَامُ ، ولَمْ يَخْتَزِ اللَّحْمُ، ولَوْلا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنثى زَوْجَهَا )) (١) . [٤:٣] (١) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي السري ، وهو متابع . وأخرجه أحمد ٣١٥/٢ عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٣٣٩٩) في أحاديث الأنبياء : باب قول اللَّه تعالى : ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة﴾ عن عبد الله بن محمد الجعفي، ومسلم (١٤٧٠)(٦٣) في الرضاع : باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ، عن محمد بن رافع ، والبغوي (٢٣٣٥) من طريق أحمد بن يوسف السلمي ، ثلاثتهم عن عبد الرزاق ، به . وأخرجه البخاري (٣٣٣٠) في أحاديث الأنبياء : باب خلق آدم وذريته ، عن بشربن محمد ، عن عبد اللّه ، عن معمر ، به . وأخرجه مسلم (١٤٧٠)(٦٢) عن هارون بن معروف ، عن عبد الله بن وهب، عن عمروبن الحارث ، عن أبي يونس مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٣٠٤/٢ عن محمد بن جعفر ، عن عوف ، عن خلاس بن عمرو الهجري ، عن أبي هريرة . وأخرجه الحاكم ١٧٥/٤ من طريق روح بن عبادة ، عن عون ، عن محمد ، عن أبي هريرة . وقوله: (( لم يخنز اللحم)) بالخاء المعجمة ، والنون ، والزاي ، يقال : خنز اللحم يخنز من باب تعب : إذا أنتن وتغير ريحه ، وفيه لغة أخرى أنه من باب قعد. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٩/١٠: قال العلماء : معناه أن بني إسرائيل لما أنزل اللَّه عليهم المن والسلوى نُهوا عن ادخارهما ، فادخروا، ففسد ، وأنتن ، واستمر من ذلك الوقت . وقوله: ((لم تخن أنثى زوجها)) قال الحافظ في ((الفتح)» ٣٦٨/٦: فيه إشارة= ٤٧٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأن الزجرَ عن الشيئين اللَّذَيْنِ ذكرناهما قَبْلُ إنما هو زَجْرُ تحریمٍ لا زَجْرُ تأدیبٍ ٤١٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتِيبة ، قال : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى قال : حدثنا ابنُ وَهْبٍ ، قال: أخبرنا خَيْوَةُ ، عن ابنِ الهاد ، عن مسلم بن الوليد ، عن أبيه عن أبي هريرة أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ،وَهَ يَقُولُ: ((لا يَحِلُّ لامَرَأَةٍ أَن تَصُومَ وزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلا بإذنِهِ، ولا تَأْذَنَ لِرَجُلٍ في بيتِها وهوَ لهُ كَارِهُ ، وما تَصَدَّقَتْ مِنْ صَدَقَةٍ ، فَلَهُ نِصْفُ صَدَقَتِها وإنما خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ )) (١). [٢: ٧] = إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك ، فمعنى خيانتها : أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم ، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق ، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول ، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش ، حاشا وكلا ، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة ، وحَسَّنت ذلك لآدم ، عُدَّ ذلك خيانةً له ، وأما من جاء بعدها من النساء ، فخيانة كل واحدة منهن بحسبها . قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على الحديث في ((المسند)) (٨٠١٩) بعد أن نقل كلام الحافظ : وأزيد على قول الحافظ : إنه لم يكن هناك رجال غير آدم حتى يوجد احتمال أن تكون الخيانة بارتكاب الفواحش . قلت : ولعلامة الشام الشيخ بهجت البيطار - رحمه الله - كلام نفيس في معنى هذا الحديث ، نقله عنه القصيمي في ((مشكلات الأحاديث النبوية "وبيانها)) ص١١. (١) مسلم بن الوليد وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف ٤٤٦/٧ و٤٩٤/٥، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح . حيوة : هو ابن شريح التجيبي المصري ، وابن الهاد : هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، وقد صح متن الحديث من غير هذه الطريق ، فقد أخرجه البخاري (٥١٩٥) في النكاح : باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، عن = ٤٧٩ ١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين ذكرُ استحباب الاجتهادِ للمرأةِ في قَضَاءِ حقوق زوجها بترك الامتناعِ عليه فيما أَحَبَّ ٤١٧١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمِيُّ ، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيد ، عن أيوب، عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى ، قال : لَما قَدِمَ معاذُ بنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لرسول اللَّهِهِ، فقال رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((ما هذَا))؟ قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِمْتُ الشَّامَ، فرأيتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ وأَسَاقِفَتِهِمْ فَأَرَدْتُ أن أَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، قَالَ: ((فلا تَفْعَلْ، فإِنِّي لو أمرتُ شيئاً [أن ] يَسْجُدَ لِشيءٍ، لُأُمَرْتُ المرأةَ أن تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، والذي نفسيٍ بِيَدِهِ لا تُؤَدِّي المَرْأةُ حَقَّ رَبِّها حتّى تُؤَدِّيَ حقَّ زوجِها حَتَّى لو سَأَلُهَاَ نَفْسَها وهي على قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ)) (١). [١: ٢ ] = الأعرج ، عن أبي هريرة . وقد تقدم تخريجه (٣٥٧٢) و(٣٥٧٣). وقوله: ((وإنما خلقت من ضلع)): الضلع واحد الأضلاع، وهو عظام الجنبين وسيأتي الحديث برقم (٤١٨٠). (١) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم - وهو ابن عوف - الشيباني ، فقد روى له مسلم حديثاً واحداً ، ووثقه المؤلف ، وقال أبو حاتم : مضطرب الحديث ، ومحله عندي الصدق ، وقال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه . وله شواهد تقدم تخريجها في التعليق على حديث أبي هريرة (٤١٦٢). وأخرجه ابن ماجه (١٨٥٣) في النكاح : باب حق الزوج على المرأة ، والبيهقي ٢٩٢/٧ من طريق حماد بن زيد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٨١/٤ من طريق إسماعيل بن عُلية ، عن أيوب ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٩٦) عن معمر ، عن أيوب ، عن القاسم بن عوف أن معاذ بن جبل ... = ...-....... . ... . .. ٤٨٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ لعنِ الملائكةِ المرأةَ التي لم تُجِبْ زَوْجَهَا إلى ما دَعَاها إلَيْهِ ٤١٧٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ أبي معشِرٍ، قال: حَدَّثنا محمَّدُ بنُ وهب بنِ أبي كَرِيمَةً ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةً ، عن أبي عبدِ الرَّحِيم ، قالَ : حَدِّثني زيدُ ، عن سُلَيْمَانَ ، عن أبي حَازِمٍ عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وََّ قال: ((أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا امرأته ، فَلَمْ تُجِبْهُ، فَبَاتَ سَاخِطاً عَلَيْهَا حَتَّى يصبح، لَّعَنْها المَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ )) (١). [٢ :١٠٩] وأخرجه الحاكم ١٧٢/٤ من طريق معاذ بن هشام الدستوائي ، عن أبيه ، عن = القاسم بن عوف الشيباني ، حدثنا معاذ ... وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ! وأخرجه البزار (١٤٦١) عن معاذ بن هشام الدستوائي ، عن أبيه ، عن القاسم بن عوف ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن معاذ . وأخرجه البزار (١٤٧٠)، والطبراني (٧٢٩٤) عن النهاس بن قهم ، عن القاسم بن عوف الشيباني ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن صهيب أن معاذاً ... والنهاس بن قهم : ضعيف . وأخرجه البزار (١٤٦٨) و(١٤٦٩)، والطبراني (٥١١٦) و(٥١١٧) عن قتادة عن القاسم الشيباني ، عن زيد بن أرقم قال: بعث رسول اللّه مَ ﴿ معاذاً ... والقتب للجمل : كالإِكاف لغيره ، ومعناه : الحث لهن على مطاوعة أزواجهن ، وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال ، فكيف في غيرها . ((النهاية)) ٤ /٣١. (١) إسناده صحيح. محمد بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم - وقد تحرف في الأصل إلى: عبد الرحمن -: هو خالد بن يزيد ، ويقال : ابن أبي يزيد الحراني ، وزيد : هو ابن أبي أنيسة الجزري ، وسليمان : هو الأعمش ، وأبو حازم : هو سلمان الأشجعي الكوفي . =