النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
١٤ - كتاب النكاح: ٦ - باب الشغار
ذِكرُ الزجرِ عن أن يُزوِّجَ المرءُ ابنته أخاه المسلم
على أن يزوِّجه إياه ابنتَه مِن غير صَدَاقٍ يكونُ بينهما
إلا بُضع كُلِّ واحدٍ منهما
٤١٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة ، حدثنا محمدُ بنُ
يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاق ، عن معمرٍ ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((لا شِغَارَ في
الإِسْلامِ))(١).
[٢ : ٨١]
= والطبراني ١٩/(٨٠٣)، والبيهقي ٢٠٠/٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا
الإِسناد .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
يحيى - وهو الذهلي - فمن رجال البخاري .
وأخرجه ابن ماجه (١٨٨٥) في النكاح : باب النهي عن الشغار ،
والبيهقي ٢٠٠/٧ من طريقين عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي ١١١/٦ عن محمد بن كثير ، عن الفزاري ، عن حميد ، عن
أنس .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٥/٢ ونسبه إلى الطبراني في ((الأوسط))
وقال : رجاله رجال الصحيح .
٠٠٠

٤٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٧ - باب نكاح الكفار
٤١٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبار الصوفيُّ ، قال :
حدثنا يحيى بنُ معين ، قال : حدثنا وهب بنُ جريرٍ ، قال : حدثنا أبي
قال: سَمِعْتُ يحيى بن أيوبَ يُحدِّث، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن أبي
وهبِ الجَيْشَاني ، عن الضُّحاكِ بنِ فيروز
عن أبيه قال : قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إني أُسْلَمْتُ وعندي
أَخْتَانِ، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ)) (١). [٣٨:١]
(١) أبو وهب الجَيْشاني المصري ، وجيشان من اليمن ، قيل : اسمه ديلم بن هوشع ،
وقال ابن يونس : هو عبيد بن شرحبيل ، روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في
((الثقات)) ٢٩١/٦، وشيخه الضحاك بن فيروز: روى عنه جمع ، وذكره المؤلف
في ((الثقات)) ٣٨٧/٤، وصحح الدارقطني سند حديثه ، وباقي السند ثقات من
رجال الشيخين .
وأخرجه أبو داود (٢٢٤٣) في الطلاق : باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من
أربع أو أختان ، والترمذي (١١٣٠) في النكاح : باب ما جاء الرجل يسلم وعنده
أختان ، والدارقطني ٢٧٣/٣، والبيهقي ١٨٤/٧ من طرق عن وهب بن جرير ،
بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني ١٨ / (٨٤٥) من طريق سعيد بن سليمان النشيطي ، عن
جرير بن حازم .
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٤، وابن ماجه (١٩٥١) في النكاح : باب الرجل يسلم =
... "

٤٦٣
١٤ - كتاب النكاح: ٧ - باب نكاح الكفار
٤١٥٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا أبو خَيْئَمَةَ، قال: حَدَّثنا
إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ ، عن مَعْمَرٍ ، عن الزُّهريِّ ، عن سالمٍ
عن أبيه أنَّ غَيْلانَ بنَ سَلَمَةَ الثقفيَّ أسلمَ وتحتَهُ عَشْرُ نِسوة ،
فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ ◌ِّهِ: ((اختَرْ مِنْهُنَّ أربعاً))، فلما كانَ في عهدٍ عُمَرَ
طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَمَ مالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ ، فَبَلَغَ ذلكَ عُمر ، فَلَقِيَه ، فقالَ :
إني أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فيما يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ ، فقذفه
في نفسِكَ، وَلَعَلَّكَ أن لَا تَمْكُث إلا قليلاً، وايمُ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّ
نِساءَكَ، ولَتَرْجِعَنَّ في مالِكَ، أو لُّورِّثُهُنَّ مِنْكَ، ولأمُرَنَّ
بِقَبْرِكَ ، فَيُرْجَمُ كما رُجِمَ قَبْرُ أبي رِغَالٍ (١).
[١ :٣٩]
= وعنده أختان، والترمذي (١١٢٩)، والدارقطني ٢٧٤/٣، والطبراني ١٨ /(٨٤٣)،
والبيهقي ١٨٤/٧ من طرق عن ابن لهيعة ، عن أبي وهب الجيشاني ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/٤، وعبد الرزاق (١٢٦٢٧)، وابن ماجه (١٩٥٠)،
والدار قطني ٢٧٣/٣، والطبراني ١٨/(٨٤٤)، والبيهقي ١٨٤/٧ - ١٨٥ من طرق
عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة ، عن أبي وهب الجيشاني ، به .
(١) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن غير واحد من الأئمة حكموا
على معمر فيه بالوهم ، وصححوا إرساله . فقد نقل الترمذي في ((سننه )) عن
محمد بن إسماعيل البخاري قوله : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما روى
شعيب بن أبي حمزة وغيره ، عن الزهري ، وقال : حُدِّثت عن محمد بن سويد
الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة ... قال البخاري : وإنما
حديث الزهري عن سالم ، عن أبيه أن رجلاً من ثقيف طلق نساءه ، فقال له
عمر : لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال .
وقال الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٨/٣: وحكم مسلم في ((التمييز)) على معمر
بالوهم فيه ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه وأبي زرعة : المرسل أصح .
وقال ابن القطان فيما نقله عنه الحافظ : وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر ،
لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه ، فقال مالك وجماعة عنه : بلغني .. فذكره ،
وقال يونس: عنه، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد ، ومنهم من رواه عن الزهري =
........

٤٦٤
سـ
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= قال : أسلم غيلان ، فلم يذكر واسطة ، قال : فاستبعدوا أن يكون عند الزهري
عن سالم ، عن ابن عمر مرفوعاً، ثم يُحدث به على تلك الوجوه الواهية ، وهذا
عندي غير مستبعد ، والله أعلم .
قال الحافظ : ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإِمام أحمد أخرجه في
((مسنده) ١٤/٢ عن ابن علية ، ومحمد بن جعفر جميعاً عن معمر بالحديثين
معاً : حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر ... والموقوف على عمر هو
الذي حكم البخاري بصحته عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه بخلاف أول
القصة ، واللَّه أعلم .
قلت : لكن للحديث طريق آخر موصول يقويه ويشد منه ، أخرجه النسائي فيما
ذكره الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٩/٣، والدارقطني ٢٧١/٣، والبيهقي ١٨٣/٧
من طريق سيف بن عبيد اللَّه الجرمي ، حدثنا سرار بن مجشر أبو عبيدة العنزي ،
عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أُسلّم وعنده عشر
نسوة .. الحديث ، وفيه : فأسلم وأسلمن معه ، وفيه : فلما كان زمن عمر
طلقهن، فقال له عمر: راجعهن ... ورجال إسناده ثقات كما قال الحافظ
وغيره .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/٤، والشافعي ١٦/٢، وأحمد ١٤/٢ و٤٤ و ٨٣،
والترمذي (١١٢٨) في النكاح : باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة ،
وابن ماجه (١٩٥٣) في النكاح : باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ،
والدارقطني ٢٧٠/٣، والحاكم ١٩٢/٢ - ١٩٣، والبيهقي ١٤٩/٧ و١٨١،
والبغوي (٢٢٨٨) من طرق عن معمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٢٦٩/٣ من طريقين عن الحسن بن عرفة ، حدثنا مروان بن
معاوية الفزاري ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : أسلم غيلان بن سلمة
الثقفي وعنده عشرة نسوة فقال النبي 18: «خذ منهن أربعاً)).
وأخرجه الطبراني (١٣٢٢١) من طريق النعمان بن المنذر، عن سالم ، عن
أبيه ...
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٥٨٢/٢ عن ابن شهاب أنه قال: بلغني ...
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٢٦٢١) عن معمر ، عن الزهري أن
غيلان ..
=
....

٤٦٥
١٤ - كتاب النكاح: ٧ - باب نكاح الكفار
ذِكرُ الخبرِ المدحِض قولَ مَنْ زعم
أن هذا الخبرَ حَدَّث به مَعْمَرٌ بالبصرة
٤١٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون ، قال : حدثنا أبو
عمارٍ ، قال : حدثنا الفَضْلُ بنُ موسى ، عن مَعْمَرٍ ، عن الزُّهري ، عن
سالِمٍ
عن ابنِ عُمَّرَ، قال: أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقْفِيُّ وعِنْدَهُ عَشْرُ
وغيلان بن سلمة هذا يعد من أشراف ثقيف ووجهائهم ، أسلم بعد فتح الطائف
=
هو وأولاده، قال المرزباني في ((معجم الشعراء)»: شريف شاعر ، أحد حكام قيس
في الجاهلية، وله ترجمة في ((طبقات ابن سعد)) ٣٧١/٥، وأخرى في
(«الإِصابة )) وافية برقم (٦٩١٨).
وأبو رٍغال - بكسر الراء بزنة كتاب -: كان من ثمود ، وكان بالحرم حين أصاب
قومه الصيحة ، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه ، فدفن
هناك. قيل : كان رجلاً عشاراً في الزمن الأول فقبره يرجم ، وهو بين مكة
والطائف ، قال جرير :
إذا مات الفرزدق فارجموه كما ترمون قبر أبي رغال
وقيل : كان أبو رغال دليلاً للحبشة حين توجهوا إلى مكة ، فمات في الطريق .
وأخرج أبو داود (٣٠٨٨)، والبيهقي في (( دلائل النبوة )) ٢٩٧/٦ من طريقين عن
إسماعيل بن أمية ، عن بجيربن أبي بجير قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن
العاص يقول: سمعت رسول اللَّه ﴾ يقول حين خرجنا معه إلى الطائف ، فمررنا
بقبر، فقال رسول اللَّه وضله: (( هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف ، وكان من
ثمود ، كان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج ، أصابته النقمة التي أصابت قومه
بهذا المكان ، فدفن فيه ، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب ، إن أنتم نبشتم
عنه أصبتموه )) قال : فابتدره الناس ، فاستخرجوا منه الغصن .
وأخرجه معمر في (( الجامع)) (٢٠٩٨٩) عن إسماعيل بن أمية قال : مر
النبي ... وانظر ((سيرة ابن هشام)) ٤٩/١، و((الروض الأنف)) ٦٦/١ - ٦٧،
و (( القاموس)»: رغل .

٤٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نِسوة، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَهُ: ((أَمْسِكْ أَرْبَعَاً وفَارِقْ
سَائِرَهُنَّ)) (١).
[٣٩:١]
ذِكرُ خبر ثانٍ يُصرِّح بصحة ما ذكرناه
٤١٥٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال : أخبرنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم قال : أخبرنا عيسى بنُ يونس ، عن مَعْمَرٍ ، عن الزُّهريّ ، عن
سالمٍ
عن أبيه قال : أَسْلَمَ غَيْلَانُ بنُ سلمةَ الثقفيّ وعِنْدَهُ عَشْرُ
نِسوة، فأمَرَهُ رسولُ اللّهِ وَّهِ أَن يَتَخَيَّرَ مِنهنَّ أربعاً ويتركَ
سائِرَهُنَّ (٢).
[٣٩:١]
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو عمار: هو الحسين بن حريث المروزي ، وهو
مكرر ما قبله .
قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٨/٣: وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا
الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة ، قال : فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة ،
حكمنا له بالصحة ، وقد أخذ ابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي بظاهر هذا
الحكم ، فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة ، وأهل خراسان ،
وأهل اليمامة عنه . قلت ( القائل ابن حجر): ولا يفيد ذلك شيئاً ، فإن هؤلاء
كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وإن كانوا من غير أهلها ، وعلى تقدير تسليم أنهم
سمعوا منه بغيرها ، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب ، لأنه كان
يحدث في بلده من كتبه على الصحة ، وأما إذا رحل ، فحدث من حفظه بأشياء
وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني ، والبخاري ، وأبي حاتم ،
ويعقوب بن شيبة وغيرهم ...
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين ، وهو كالذي قبله .

٤٦٧
١٤ - كتاب النكاح: ٧ - باب نكاح الكفار
ذِكرُ البيان بأن الذِّمِّينِ إذا أسْلَمَا
يَجِبُ أن يُقَرًّا على نكاحهما
٤١٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا
وكيعٌ ، عن إسرائيلَ ، عن سِمَاكٍ، عن ◌ِكرمة
عن ابنِ عبَّاسٍ ، أن امرأةً أَسْلَمَتْ على عَهْدٍ
رسولِ اللَّهِ وَلَهَ، فجاءَ زَوْجُها، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ
كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي ، فردّها عَلَيْهِ (١).
[٣٦:٥]
(١) إسناده ضعيف. سماك روايته عن عكرمة فيها اضطراب. وهو في ((مسند أبي
یعلی )»(٢٥٢٥).
وأخرجه أحمد ٢٣٢/١، وأبو داود (٢٢٣٨) في الطلاق : باب إذا أسلم أحد
الزوجين ، والترمذي (١١٤٤) في النكاح : باب ما جاء في الزوجين المشركين
يسلم أحدهما ، من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه من طرق عن سماك، به: الطيالسي (٢٦٧٤)،
وعبد الرزاق (١٢٦٤٥)، وأحمد ٣٢٣/١، وأبو داود (٢٢٣٩)، وابن
ماجه (٢٠٠٨) في النكاح : باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر ، وأبن
الجارود (٧٥٧)، والحاكم ٢٠٠/٢، والبيهقي ١٨٨/٧ و١٨٩، والبغوي (٢٢٩٠)
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
وفي الباب عن ابن عباس قال: ((رد رسول اللَّه ◌َ﴿ ابنته زينب على أبي
العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحاً)) أخرجه أحمد ٢١٧/١ و٢٦١ و٣٥١،
وأبو داود (٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٩) من طريق ابن
إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . داود بن
الحصين : فيه لين ، وما رواه عن عكرمة منكر ، لكن له شواهد مرسلة صحيحة
عن عامر وقتادة وعكرمة بن خالد أخرجها ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٢/٨،
وعبد الرزاق في ((المصنف)) (١٢٦٤٧)، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ١٤٩/٢.

٤٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٨ - باب معاشرة الزوجين
٤١٦٠ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي بنِ عبد العزيز العُمّرِي بالمَوْصِلِ،
قال : حدثنا مُعَلَّى بنُ مهدي، قال : حدثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ ، عن عاصمٍ ،
عن أبي وائلٍ
عن عبد الله بن مسعودٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: (( لا
تُبَاشِر المَرْأةُ المرأةَ كأنها تَنْعَتُها لِزَوجِهَا، أو تَصِفُها لِرَجُلٍ كَأَنَّهُ
يَنْظُرُ إليها)) (١).
[٢: ٦]
(١) حديث صحيح ، معلَّ بن مهدي: هو ابن رستم الموصلي ، ذكره المؤلف في
((الثقات)) ١٨٢/٩ - ١٨٣، وروى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٣٣٥/٨:
سألت أبي عنه ، فقال : شيخ موصلي أدركته ولم أسمع منه ، يحدث أحياناً
بالحديث المنكر ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عاصم - وهو ابن أبي
النجود - فقد روى له أصحاب السنن ، وحديثه في (( الصحيحين)) مقرون ، وهو
حسن الحديث . أبو وائل : هو شقيق بن سلمة .
وأخرجه أحمد ٤٦٠/١ عن حسن بن موسى ، عن حماد بن زيد، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الطبراني (١٠٤١٩) من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن
عاصم ، به .
وأخرجه من طرق عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود :
البخاري (٥٢٤١) في النكاح : باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها ، =
. ....

٤٦٩
١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين
ذِکرُ خبٍ ثان یصرِّحُ بصحة ما ذکرناه
٤١٦١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم ، حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ ، عن أبي وائل
عن عبدِ اللَّه، عن رسولِ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((لا تُبَاشِرُ المَرْأَةُ
المَرْأَةَ، فَتَصِفهَا لزوجِها حَتَّى كأَنَّهُ يَنْظُرُ إليها)) (١).
[٢: ٦]
= وأحمد ٣٨٠/١ و٣٨٧ و٤٤٠ و٤٤٣ و٤٦٣ و٤٦٤، والترمذي (٢٧٩٢) في
الأدب : باب في كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة ، وأبو داود (٢١٥٠)
في النكاح : باب ما يؤمر به من غض البصر، وعلي بن الجعد (٢١٧٦)،
والبغوي (٢٢٤٩)، والطيالسي (٢٦٨)، والبيهقي ٢٣/٦.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . جرير : هو ابن عبد الحميد، ومنصور : هو
ابن المعتمر .
وأخرجه البخاري (٥٢٤٠)، وأحمد ٤٣٨/١ و٤٤٠، وابن أبي شيبة ٣٩٧/٤
من طرق عن منصور ، به .
وقوله: ((لا تباشر المرأة المرأة)) قال المناوي في ((الفيض ٧ ٣٨٥/٦: أي: لا
تمس امرأة بشرة أخرى ، ولا تنظر إليها ، فالمباشرة كناية عن النظر ، إذ أصلها
التقاء البشرتين ، فاستعير إلى النظر إلى البشرة ، يعني لا تنظر إلى بشرتها ،
فتصف ما رأت من حسن بشرتها لزوجها كأنه ينظر إليها ، فيتعلق قلبه بها ، فيقع
بذلك فتنة ، والنهي منصب على المباشرة والنعت معاً . قال القابسي : هذا
الحديث أصل لمالك في سد الذرائع ، فإن حكمة النهي خوف أن يعجب الزوج
الوصف ، فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة .
وقال النووي : فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة
المرأة ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة ، والمرأة إلى عورة
الرجل حرام بالإجماع ، ونبه وقَّه بنظر الرجل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة
المرأة على ذلك بطريق الأولى ، ويستثنى الزوجان ، فلكل منهما النظر إلى عورة
صاحبه ، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة
وتحت الركبة .
وفي الحديث : تحريم ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند ضرورة ،
ويُستثنى المصافحة ، ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق .
.......
١٠ - .....

٤٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ تعظيم اللَّه جَلَّ وعلا حقَّ الزوج على زوجته
٤١٦٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ
الجوهريُّ قال: حَدَّثنا أبو أسامَةَ، قال: حدثنا مُحَمِّدُ بنُ عمروٍ، عن أبي
سَلَمَةً
عن أبي هُرَيْرَةَ، أن رَسُولَ اللَّه وَِّ دَخَلَ حائطاً مِنْ حوائطِ
الأنصارِ ، فإذا فيهِ جَمَلانِ يَضْرِبَانِ وَيَرْعُدَانِ فاقتربَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ منهما، فوضعا جِرَانَّهُما بالأرض ، فقالَ مَنْ
معَهُ: سَجَدَ لَهُ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((ما يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أن
يَسْجُدَ لَأَحَدٍ ، ولو كَان أَحَدٌ ينبغي أَنْ يَسْجُدَ لَأَحَدٍ لَّمَرْتُ المَرْأةً
أَن تَسْجُدَ لِزَوجِهَا لِمَا عَظّم اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ حقِّهِ)) (١).
[١ : ٢ ]
(١) حديث صحيح، إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن
عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي ، فقد روى له أصحاب السنن ، وروى له
البخاري مقروناً ، ومسلم متابعة ، وهو حسن الحديث .
وأخرجه الترمذي (١١٥٩) في الرضاعة : باب ما جاء في حق الزوجة على
المرأة ، والبيهقي ٢٩١/٧ من طريق محمود بن غيلان ، عن النضر بن شميل ،
عن محمد بن عمرو ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب .
وأخرجه الحاكم ١٧١/٤ - ١٧٢، والبزار (١٤٦٦) من طريق سليمان بن أبي
سليمان ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، قال الحاكم : هذا حديث
صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، ورده الذهبي بقوله : بل سليمان هو اليمامي
ضعفوه ، وقال البزار : سليمان بن داود : لين ، وضعفه الهيثمي في
((المجمع)) ٣٠٧/٤ بعد أن أورده عن البزار بسليمان بن داود.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند أحمد ١٥٨/٣، والنسائي في عثرة النساء كما
في ((التحفة)) ١٧٠/١، والبزار (٢٤٥٤) من طريق خليفة بن خليفة، عن حفص بن
عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أنس بن مالك رفعه: ((لا يصلح لبشر أن يسجد
لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)). قال =

٤٧١
١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين
ذِكرُ إيجابِ الجَنَّةِ للمرأةِ إذا أطاعت زَوْجَها
مع إقامةِ الفرائضِ للَّه جَلَّ وعلا
٤١٦٣ - أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بنِ موسى الجَوَالِيقِي بِعَسْكَر مُكْرَم
قال : حدثنا داهُرُ بنُ نوح الأهوازيُّ ، قال: حدثنا أبو همَّام محمد بن
الزِّبْرِقَان ، قال : حدثنا هُدْبَةُ بن المِنهال، عن عبد الملك بنِ عُمَّيْرٍ ، عن
أبي سَلَمَةً
عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ اللَّهِوَّهِ: ((إذا صَلَّتِ
المَرْأَةُ خَمْسَها، وصَامَتْ شَهْرَها، وحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وأَطَاعَتْ
بَعْلَهَا، دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أبوابِ الجَنَّةِ شَاءَتْ)) (١).
[١ : ٢ ]
= الهيثمي في ((المجمع)) ٤/٩: ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس،
وهو ثقة. وجوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٧٥/٣.
وعن معاذ بن جبل عند أحمد ٢٢٧/٥، ورجاله ثقات ، لكن فيه انقطاع.
وعن قيس بن سعد عند أبي داود (٢١٤٠)، والحاكم ١٨٧/٢،
والبيهقي ٢٩١/٧، وسنده حسن في الشواهد .
وعن عائشة عند أحمد ٧٦/٦، وابن أبي شيبة ٣٠٦/٤، وابن ماجه (١٨٥٢)
وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف .
وعن ابن عباس عند الطبراني (١٢٠٠٣) وفي سنده الحكم بن طهمان ، أبو عزة
الدباغ ، وهو ضعيف .
وعن زيد بن أرقم عند الطبراني (٥١١٧)، والبزار (١٤٦٨)، وفي سنده
صدُّقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف.
(١) حديث صحيح. داهر بن نوح الأهوازي: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٣٨/٨
وقال: ربما أخطأ، وقال الدارقطني في ((العلل)): شيخ لأهل الأهواز، ليس
بقوي في الحديث . وهدبة بن المنهال: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٨٨/٧، .
وابن أبي حاتم ١١٤/٩. وباقي السند من رجال الشيخين .
وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد ١٩١/١، وأورده الهيثمي
في ((المجمع)) ٤ /٣٠٦ وزاد نسبته إلى الطبراني في «الأوسط)»، وقال : وفيه ابن =

٤٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه : تفرَّد بهذا الحديثِ
عَبْدُ الملكِ بنُ عُمَيْرٍ من حديث أبي سلمة ، وما رواه عن
عبدِ الملك إلا هُدْبَةُ بنُ المِنهال وهو شيخ أهوازي .
ذِكرُ استحبابِ تَحَمُّل المكارِه للمرأةِ عن زوجها
رجاءَ الإِبْلاغ في قَضَاءِ حُقُوقِه
٤١٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمةً، قال: حذَّثنا
أحمدُ بنُ عثمان بنِ حَكيمٍ ، قال : حدثنا جَعْفَرُ بنُ عون ، قال : حدثنا
رَبِيعَةُ بنُ عثمان، عن محمد بنِ يحيى بنِ حَبَّن، عن نهارٍ العَبْدِيِّ
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلى
رسولِ اللَّهِ وَ لَه بابنةٍ لَهُ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هذهِ ابنتي قَدْ أَبَتْ
أَن تَتَزَوَّجَ، فقالَ لها النبيُّ نَّهِ: ((أطيعِي أباكِ))، فقالَتْ:
والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أتزوَّجُ حتَّى تُخْبِرَني ما حَقُّ الزَّوْجِ على
زوجتِهِ؟ فقالَ النبيُّ ◌َهُ: ((حَقُّ الزَّوْجِ على زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ له
قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أُدَّتْ حَقَّهُ )) قالتْ: والَّذِي بَعَثَكَ بالحقِّ لا
أَتَزوَّجُ أبداً، فقالَ النبيُّ ◌َّةِ: ((لا تَنْكِحُوهُنَّ إلا بإِذْنِ
أُهْلِهِنَّ )) (١) .
[١: ٢]
= لهيعة ، وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح .
وآخر من حديث أنس بن مالك عند البزار (١٤٦٣) و(١٤٧٣)، وأبي نعيم في
((الحلية)) ٣٠٨/٦، وسنده ضعيف .
(١) إسناده حسن . نهار العبدي : روى له ابن ماجه ، وهو صدوق ، وباقي السند =

٤٧٣
١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين
ذكرُ الأمرِ للمرأة بإجابة الزوجِ على أيِّ حالة كانت
إذا كانت طَاهِرَةً
٤١٦٥ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ ، قال : حدثنا
ملازمُ بنُ عمروٍ قال : حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ بَدْرٍ ، عن قيسِ بْنِ طَلْقٍ ، قال :
حدَّثني أبي قال: سَمِعْتُ نبِيِّ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إذا دعا
الرَّجُلُ زوجتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتُجِبْهُ وإنْ كانَتْ على التُّنُّورِ)) (١).
[١ :٨٢]
= ثقات رجاله رجال الصحيح غير ربيعة بن عثمان فقد أخرج له مسلم ، وهو مختلف
فيه ، وثقه ابن معين ، وابن نمير ، والحاكم وغيرهم ، وقال النسائي : ليس به
بأس، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال أبو زرعة: هو إلى الصدق ما هو،
وليس بذاك القوي ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث يكتب حديثه .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٧٥/٣ عن أحمد بن
عثمان بن حكيم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه من طرق عن جعفر بن عون، به: ابن أبي شيبة ٣٠٣/٤،
والدارقطني ٢٣٧/٣، والحاكم ١٨٨/٢، والبزار (١٤٦٥)، والبيهقي ٢٩١/٧.
ولفظ ابن أبي شيبة والدارقطني: ((لا تنكحوهن إلا بإذنهن)).
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني (٨٢٤٠) عن معاذ بن المثنى ، عن مسدد، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي (١١٦٠) في الرضاع: باب ما جاء في حق الزوج على
المرأة، والطبراني (٨٢٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٢٥٤/٤، والبيهقي ٢٩٤/٧ من طرق عن ملازم بن عمرو ، به .
وأخرجه الطيالسي (١٠٩٧)، والطبراني (٨٢٤٨) من طريق أيوب بن عتبة ، عن
قيس بن طلق، به ، بلفظ ((لا تمنع المرأة زوجها ، ولو كان على ظهر قتب)).
وأخرجه أحمد ٢٢/٤ - ٢٣، والطبراني (٨٢٣٥) من طريق محمد بن جابر،
عن قيس بن طلق، به ، بلفظ: ((إذا أراد أحدكم من امرأته حاجتها ، فليأتها ولو
كانت على تنور)).
......................................

٤٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِخبار عن جوازِ مواقعة المرءِ أهلَه
على أيّ حالٍ أُحبَّ إذا قَصَدَ فيه مَوْضِعَ الحَرْثِ
٤١٦٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ زهيرٍ بِتُسْتَرَ، قال : حدثنا زيدُ بنُّ أخزم ،
قال : حَدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ قال : حدثنا أبي قال: سَمِعْتُ النُّعمَانَ بنَ
راشِدٍ يُحَدِّثُ عن الزهري ، عن ابنِ الْمُنكدِرِ
عن جابرٍ قال: قَالَتِ اليَهُودُ: إنَّ الرَّجُلَ إذا أتى أمرأتَهُ وهي
مُجَبَِّةٌ، جاءَ وَلَدُهُ أُحولَ، فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَتُوا
حَرْثَكُم أَنَّى شِئْتُم﴾ [البقرة: ٢٢٣]. إن شاءَ مُجَبِّيّةً وإن شاءَ
غَيْرَ مُجَبِّةٍ، إذا كانَ في صِمَامٍ وَاحِدٍ (١).
.[٦٤:٣]
٤
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح . والنعمان بن راشد - وإن كان
سَمِیء الحفظ ۔ قد توبع . .
وأخرجه مسلم (١٤٣٥) (١١٩) في النكاح: باب جواز جماعه امرأته في قبلها من
قُدّامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)»
٤١/٣، والبيهقي ٩٥/٧، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٤٨ من طرق عن
وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه من طرق عن محمد بن المنكدر، به: البخاري (٤٥٢٨) في التفسير:
باب نساؤكم حرث لكم، ومسلم (١٤٣٥) (١١٦) و(١١٧) و(١١٨) و(١١٩)،
والطبري (٤٣٣٦) و(٤٣٣٩) و(٤٣٤٠)، وابن أبي شيبة ٢٢٩/٤،
والترمذي (٢٩٧٨) في التفسير : باب ومن سورة البقرة ، وابن ماجه (١٩٢٥) في
النكاح : باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن ، وأبو داود (٢١٦٣) في
النكاح : باب في جامع النكاح ، والنسائي في عشرة النساء كما في
(التحفة): ٣٦٣/٢، والدارمي ١٤٥/٢ - ١٤٦، والطحاوي ٤٠/٣ و٤١،
والبيهقي ١٩٤/٧ و١٩٥، والبغوي في ((التفسير)) ١٩٨/١، والواحدي في ((أسباب
النزول )) ص ٤٧، وقال الترمذي : حسن صحيح .
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٦/١ وزاد نسبته إلى وكيع ، وعبد بن
حميد ، وأبي نعيم ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي حاتم . قلت : رواية ابن أبي =

٤٧٥
١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين
ذكر كِتبةِ اللَّه جَلَّ وعلا الصَّدَقَةَ للمُسلم بمواقعةِ أهلِهِ
٤١٦٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال : حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ
محمد بنِ أسماء قال : حدثنا مَهْدِيُّ بنُ ميمون ، قال : حدثنا وَاصِلٌ مولى
أبي عُبينة، عن يحيى بنِ عُقَيْلٍ ، عن يحيى بن يَعْمُرَ ، عن أبي الأسود
الدِّيلي
عن أبي ذِرٍّ، عن النبيِّ نَّه قال: ((في بُضْعِ أَحَدِكُمْ
صَدَقَةٌ))، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أيأْتِي أَحَدُنا شَهْوَتَه، ويكونِ لَهُ فيهِ
أَجْرٌ؟ فقالَ: (( أرأيتُمْ لو وَضعَهَا في الحَرَامِ أُكانَ عليهِ فيه
وزْرٌ، فكذلِكَ إذا وضعَهَا في الحلالِ ، كانَ لَهُ
أَجْرٌ)) (١) .
هذا خبرٌ أُصْلٌ فِي المُقَايسَاتِ في الدِّين، قاله الشيخ. [٢:١]
= حاتم أوردها ابن كثير في ((تفسيره)) ٣٨١/١ من طريق يونس بن عبد الأعلى ، عن
ابن وهب ، عن مالك بن أنس ، وابن جريج ، وسفيان الثوري أن محمد بن
المنكدر حدثهم أن جابر بن عبد اللَّه أخبره أن اليهود قالوا للمسلمين : من أتى
امرأة وهي مدبرة ، جاء الولد أحول ، فأنزل اللَّه عز وجل ﴿نساؤكم حرث لكم
فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. قال ابن جريج في الحديث: فقال رسول اللَّه خالد:
((مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج)).
وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (٢١٦٤) بسند حسن ، وصححه
الحاكم ١٩٥/٢ و٢٧٩، ووافقه الذهبي.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند النسائي في العشرة كما في «التحفة)) بسند
صحيح . وانظر (٤١٩٧).
وقوله: ((مُجَبَِّة)) أي : منكبة على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود .
وقوله: ((في صمام واحد)» أي : مسلك واحد ، الصمام : ما تسد به الفرجة ،
فسمي الفرج به ، ويجوز أن يكون : في موضع صمام على حذف المضاف .
((النهاية)) ٥٤/٣.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وهو مكرر (٨٣٨).

٤٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الزجر عن أن تأذَنَ المرأةُ لُأَحَدٍ في بيتها
إلا بإذن زوجها
٤١٦٨ - أخبرنا الحسنُّ بنُ سفيان قال : حدثنا العبّاسُ بنُ
عبدِ العظيم العنبري ، قال : حدثنا عَبْدُ الرزاق قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
هَمَّام بن منبه
عن أبي هُريرة قال: وقالَ رسولُ اللَّهِلِ هِ: ((لا تَأْذَنِ المَرْأَّةُ
في بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ شَاهِدٌ إلا بإذنِهِ)) (١).
[٢ : ٧]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن
عبد العظيم العنبري فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (١٠٢٦) في الزكاة : باب ما أنفق العبد من مال مولاه عن
محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد . وانظر (٤١٧٠).
وقوله: ((وهو شاهد)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٦/٩: وهذا القيد لا مفهوم
له ، بل خرج مخرج الغالب ، وإلا فغيبة الزوج لا تقتضي الإباحة للمرأة أن تأذن
لمن يدخل بيته ، بل يتأكد حينئذٍ عليها المنع لثبوت الأحاديث الواردة في النهي
عن الدخول على المغيبات ، أي : من غاب عنها زوجها ، ويحتمل أن يكون له
مفهوم ، وذلك أنه إذا حضر تيسر استئذانه ، وإذا غاب تعذر ، فلو دعت الضرورة
إلى الدخول عليها لم تفتقر إلى استئذانه لتعذره . ثم هذا كله فيما يتعلق بالدخول
عليها ، أما مطلق دخول البيت بأن تأذن لشخص في دخول موضع من حقوق الدار
التي هي فيها ، أو إلى دار منفردة عن مسكنها ، فالذي يظهر أنه ملتحق بالأول
وقال النووي : في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالإِذن في بيته
إلا بإذنه ، وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به ، أما لو علمت رضا الزوج
بذلك ، فلا حرج عليها ، كمن جرت عادته بإدخال الضيفان موضعاً معدّاً لهم
سواء كان حاضراً أم غائباً ، فلا يفتقر إدخالهم إلى إذن خاص لذلك ، وحاصله أنه
لا بد من اعتبار إذنه تفصيلاً أو إجمالاً .
٠٠٠.٠.٠٫٠,

٤٧٧
١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين
ذِكرُ بعضِ السبب الذي من أجله تخونُ النساءُ أزواجَهُن
٤١٦٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدثنا عَبْدُ الرزاق،
أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بِنِ مُنِّهِ
عن أبي هُريرة قال: قال رَسُولُ اللّهِ: «لَوْلا بنو
إِسْرَائِيلَ لم يَخْتَزِ الطَّعَامُ ، ولَمْ يَخْتَزِ اللَّحْمُ، ولَوْلا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ
أُنثى زَوْجَهَا )) (١) .
[٤:٣]
(١) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي السري ، وهو متابع .
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢ عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٣٣٩٩) في أحاديث الأنبياء : باب قول اللَّه تعالى :
﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة﴾ عن عبد الله بن محمد الجعفي،
ومسلم (١٤٧٠)(٦٣) في الرضاع : باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ،
عن محمد بن رافع ، والبغوي (٢٣٣٥) من طريق أحمد بن يوسف السلمي ،
ثلاثتهم عن عبد الرزاق ، به .
وأخرجه البخاري (٣٣٣٠) في أحاديث الأنبياء : باب خلق آدم وذريته ، عن
بشربن محمد ، عن عبد اللّه ، عن معمر ، به .
وأخرجه مسلم (١٤٧٠)(٦٢) عن هارون بن معروف ، عن عبد الله بن وهب،
عن عمروبن الحارث ، عن أبي يونس مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٢ عن محمد بن جعفر ، عن عوف ، عن خلاس بن عمرو
الهجري ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الحاكم ١٧٥/٤ من طريق روح بن عبادة ، عن عون ، عن محمد ،
عن أبي هريرة .
وقوله: (( لم يخنز اللحم)) بالخاء المعجمة ، والنون ، والزاي ، يقال : خنز
اللحم يخنز من باب تعب : إذا أنتن وتغير ريحه ، وفيه لغة أخرى أنه من باب
قعد. قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٩/١٠: قال العلماء : معناه أن بني
إسرائيل لما أنزل اللَّه عليهم المن والسلوى نُهوا عن ادخارهما ، فادخروا،
ففسد ، وأنتن ، واستمر من ذلك الوقت .
وقوله: ((لم تخن أنثى زوجها)) قال الحافظ في ((الفتح)» ٣٦٨/٦: فيه إشارة=

٤٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأن الزجرَ عن الشيئين اللَّذَيْنِ ذكرناهما قَبْلُ
إنما هو زَجْرُ تحریمٍ لا زَجْرُ تأدیبٍ
٤١٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتِيبة ، قال : حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى قال : حدثنا ابنُ وَهْبٍ ، قال: أخبرنا خَيْوَةُ ، عن ابنِ الهاد ، عن
مسلم بن الوليد ، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ،وَهَ يَقُولُ: ((لا يَحِلُّ
لامَرَأَةٍ أَن تَصُومَ وزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلا بإذنِهِ، ولا تَأْذَنَ لِرَجُلٍ في
بيتِها وهوَ لهُ كَارِهُ ، وما تَصَدَّقَتْ مِنْ صَدَقَةٍ ، فَلَهُ نِصْفُ صَدَقَتِها
وإنما خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ )) (١).
[٢: ٧]
= إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك ،
فمعنى خيانتها : أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم ، ولما كانت هي أم
بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق ، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها
بالفعل أو بالقول ، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش ، حاشا وكلا ،
ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة ، وحَسَّنت ذلك لآدم ، عُدَّ ذلك
خيانةً له ، وأما من جاء بعدها من النساء ، فخيانة كل واحدة منهن بحسبها .
قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على الحديث في
((المسند)) (٨٠١٩) بعد أن نقل كلام الحافظ : وأزيد على قول الحافظ : إنه لم
يكن هناك رجال غير آدم حتى يوجد احتمال أن تكون الخيانة بارتكاب الفواحش .
قلت : ولعلامة الشام الشيخ بهجت البيطار - رحمه الله - كلام نفيس في معنى
هذا الحديث ، نقله عنه القصيمي في ((مشكلات الأحاديث النبوية
"وبيانها)) ص١١.
(١) مسلم بن الوليد وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف ٤٤٦/٧ و٤٩٤/٥، وباقي رجاله
ثقات من رجال الصحيح . حيوة : هو ابن شريح التجيبي المصري ، وابن الهاد :
هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، وقد صح متن الحديث من غير هذه
الطريق ، فقد أخرجه البخاري (٥١٩٥) في النكاح : باب لا تأذن المرأة في بيت
زوجها لأحد إلا بإذنه ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، عن =

٤٧٩
١٤ - كتاب النكاح: ٨ - باب معاشرة الزوجين
ذكرُ استحباب الاجتهادِ للمرأةِ في قَضَاءِ حقوق زوجها
بترك الامتناعِ عليه فيما أَحَبَّ
٤١٧١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بنُ
أبي بكر المُقَدَّمِيُّ ، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيد ، عن أيوب، عن القاسم
الشيباني
عن ابن أبي أوفى ، قال : لَما قَدِمَ معاذُ بنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ
سَجَدَ لرسول اللَّهِهِ، فقال رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((ما هذَا))؟ قالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِمْتُ الشَّامَ، فرأيتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ
وأَسَاقِفَتِهِمْ فَأَرَدْتُ أن أَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، قَالَ: ((فلا تَفْعَلْ، فإِنِّي
لو أمرتُ شيئاً [أن ] يَسْجُدَ لِشيءٍ، لُأُمَرْتُ المرأةَ أن تَسْجُدَ
لِزَوْجِهَا، والذي نفسيٍ بِيَدِهِ لا تُؤَدِّي المَرْأةُ حَقَّ رَبِّها حتّى تُؤَدِّيَ
حقَّ زوجِها حَتَّى لو سَأَلُهَاَ نَفْسَها وهي على قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ)) (١).
[١: ٢ ]
= الأعرج ، عن أبي هريرة . وقد تقدم تخريجه (٣٥٧٢) و(٣٥٧٣).
وقوله: ((وإنما خلقت من ضلع)): الضلع واحد الأضلاع، وهو عظام الجنبين
وسيأتي الحديث برقم (٤١٨٠).
(١) إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم - وهو ابن عوف -
الشيباني ، فقد روى له مسلم حديثاً واحداً ، ووثقه المؤلف ، وقال أبو حاتم :
مضطرب الحديث ، ومحله عندي الصدق ، وقال ابن عدي : هو ممن يكتب
حديثه . وله شواهد تقدم تخريجها في التعليق على حديث أبي هريرة (٤١٦٢).
وأخرجه ابن ماجه (١٨٥٣) في النكاح : باب حق الزوج على المرأة ،
والبيهقي ٢٩٢/٧ من طريق حماد بن زيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٨١/٤ من طريق إسماعيل بن عُلية ، عن أيوب ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٩٦) عن معمر ، عن أيوب ، عن القاسم بن عوف أن
معاذ بن جبل ...
=
...-....... . ... . ..

٤٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ لعنِ الملائكةِ المرأةَ التي لم تُجِبْ زَوْجَهَا
إلى ما دَعَاها إلَيْهِ
٤١٧٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ أبي معشِرٍ، قال: حَدَّثنا
محمَّدُ بنُ وهب بنِ أبي كَرِيمَةً ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةً ، عن أبي
عبدِ الرَّحِيم ، قالَ : حَدِّثني زيدُ ، عن سُلَيْمَانَ ، عن أبي حَازِمٍ
عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وََّ قال: ((أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا
امرأته ، فَلَمْ تُجِبْهُ، فَبَاتَ سَاخِطاً عَلَيْهَا حَتَّى يصبح، لَّعَنْها
المَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ )) (١).
[٢ :١٠٩]
وأخرجه الحاكم ١٧٢/٤ من طريق معاذ بن هشام الدستوائي ، عن أبيه ، عن
=
القاسم بن عوف الشيباني ، حدثنا معاذ ... وصححه على شرط الشيخين ،
ووافقه الذهبي !
وأخرجه البزار (١٤٦١) عن معاذ بن هشام الدستوائي ، عن أبيه ، عن
القاسم بن عوف ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن معاذ .
وأخرجه البزار (١٤٧٠)، والطبراني (٧٢٩٤) عن النهاس بن قهم ، عن
القاسم بن عوف الشيباني ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن صهيب أن
معاذاً ... والنهاس بن قهم : ضعيف .
وأخرجه البزار (١٤٦٨) و(١٤٦٩)، والطبراني (٥١١٦) و(٥١١٧) عن قتادة عن
القاسم الشيباني ، عن زيد بن أرقم قال: بعث رسول اللّه مَ ﴿ معاذاً ...
والقتب للجمل : كالإِكاف لغيره ، ومعناه : الحث لهن على مطاوعة
أزواجهن ، وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال ، فكيف في غيرها .
((النهاية)) ٤ /٣١.
(١) إسناده صحيح. محمد بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن
فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم - وقد تحرف في الأصل إلى:
عبد الرحمن -: هو خالد بن يزيد ، ويقال : ابن أبي يزيد الحراني ، وزيد : هو
ابن أبي أنيسة الجزري ، وسليمان : هو الأعمش ، وأبو حازم : هو سلمان
الأشجعي الكوفي .
=