النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ١٣ - كتاب الحج: ١٥ - باب رمي الجمار أيام التشريق ذِكرُ الإِباحة للعبَّاس وأهله أن يبيتوا بمكة ليالي مِنى مِن أجلِ سقايتهم ٣٨٨٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ نُمَيْرٍ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ ، قال : حدثني نافع عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ العباسَ بنَ عبدِ المطلب استأذنَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ أَن يَبِيتَ بمكةَ ليالي مِنى مِنْ أَجلِ سقايتِهِ، فَأْذِنَ ـهُ (١) . [٤ : ١٠ ] ذِكرُ البيانِ بأن هذا الأمرَ للعباسِ إنما هو أمر رُخصةٍ وندبٍ دون أن يَكُونَ حتماً وإيجاباً ٣٨٩٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ = سفيان ، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر، عن أبيهما، عن أبي البداح ، به . وأخرجه أحمد ٤٥٠/٥، والطحاوي ٢٢٢/٢، والبيهقي ١٥٠/٥ - ١٥١ من طرق عن ابن جريج ، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه ، عن أبي البداح ، به . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البخاري (١٧٤٥) في الحج : باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى ، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٢/٢ عن عبد الله بن نمير، ومسلم (١٣١٥)(٣٤٦) في الحج : باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق والترخيص في تركه لأهل السقاية ، وأيو داود (١٩٥٩) في المناسك : باب يبيت بمكة ليالي منى ، وابن ماجه (٣٠٦٥) في المناسك : باب البيتوتة بمكة ليالي منى ، وأبو نعيم في ((المستخرج)) كما في ((تغليق التعليق)) ١٠٦/٣، والبيهقي ١٥٣/٥ من طرق عن عبد الله بن نمير، به . وانظر ما بعده . ٢٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان إبراهيم قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس(١) عن عُبيدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ رَخَّصَ للعَبَّاسِ أن يَبِيتَ بمكةَ أيامَ مِنى من أجلِ سِقائِهِ (٢). [٤ : ١٠ ] ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرّحُ بإباحة ما تقدَّم ذكرنا لها ٣٨٩١ - أخبرنا المُفَضَّلُ بنُ محمد بنِ إبراهيم الجَنَدِيُّ بمكّة قال: حذَّثنا عليُّ بنُ زياد اللَّحجي، قال: حدثنا أبو قُرَّةً موسى بنُ طارق السَّكْسَكِي ، عن موسى بنِ عُقبة ، عن عُبيد الله بنِ عُمَرَ ، عن نافع عن ابن عُمر، أنَّ العَبَّاسَ بِنَ عبد المطلب استأذَنَ النبيَّ ◌َِه أن يَبِيتَ بمكةَ لياليَ مِنى مِن أَجْلِ سقايتِهِ ، فَأَذِنَ لَّهُ مِنْ أَجلِ السِّقاية (٣). [١٠:٤ ] (١) في الأصل إلى: ((عيسى بن موسى))، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج . وعيسى بن يونس : هو ابن أبي إسحاق السبيعي . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر ما قبله . وأخرجه مسلم (١٣١٥)، والنسائي في (( الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٦٣/٦ عن إسحاق بن إبراهيم ، والبيهقي ١٥٣/٥ من طريق أحمد بن سهل ، عن إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الدارمي ٧٥/٢، والبخاري (١٧٤٣) من طريقين عن عيسى بن يونس ، به . وأخرجه الشافعي ٣٦١/١، وأحمد ١٩/٢ و٢٩، والدارمي ٧٥/٢، والبخاري (١٦٣٤) في الحج: باب سقاية الحاج ، و(١٧٤٤)، ومسلم (١٣١٥)، وأبو داود (١٩٥٩)، وابن خزيمة (٢٩٥٧)، وابن الجارود (٤٩٠)، والبيهقي ١٥٣/٥، والبغوي (١٩٦٩) من طرق عن عبيد الله بن عمر، به . وانظر ما بعده . (٣) حديث صحيح ، وهو مكرر ما قبله . علي بن زياد اللحجي : ذكره المؤلف في = ٢٠٣ ١٣ - كتاب الحج: ١٥ - باب رمي الجمار أيام التشريق ذكر الإِخبارِ عن وصف أيَّامٍ مِنى ، وإسقاطِ الحَرَجِ عمن تعجّل في يومينٍ منها ٣٨٩٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الحسن بنِ (١) الشُّرقي (٢)، 1 حدثنا عبدُ الرحمن بنُ بشربنِ الحكم ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة ، عن سفيان الثوريِّ ، عن بُكير بنِ عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقول: ((الحَّجُّ عَرَفَاتٌ، فمن أدركَ عرفةَ ليلةً جَمْعٍ قبلَ أن يَطْلُعَ الفَجْرُ ، فقد أدركَ، أيامُ مِنى ثلاثةُ أيامٍ ، فمنْ تعجّلَ في يومينِ ، فلا إثمَ عليهِ ، ومَنْ تأخرَ ، فلا إثمَ علیهِ)). قال ابنُ عُيينة : فقلتُ لسفيانَ الثوري : ليس عندكم بالكُوفة حَدِيثٌ أشرفُ ولا أحسنُ مِن هذا (٣). [٤ : ١٠ ] = ((الثقات)) ٤٧٠/٨، وقال : من أهل اليمامة ، سمع ابن عيينة ، وكان راوياً لأبي قرة ، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي ، مستقيم الحديث ، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين . وأبو قرة موسى بن طارق : روى له النسائي ، وهو ثقة ، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين . (١) سقطت من الأصل . (٢) تحرف في الأصل إلى : البرقي . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه ، فقد أخرج حديثه هذا أصحاب السنن . وأخرجه البيهقي ١١٦/٥: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، حدثنا عبد الرحمن بن بشربن الحکم ، بهذا الإِسناد . = ٢٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ وصف صلاة الحاجِّ بمِنی أیامَ مقامه بها ٣٨٩٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال: حدَّثنا محمدُ بن عبد الله بن ثُمَّيْرٍ قال : حدثنا عُقْبَةُ بنُ خالد ، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عُمَرَ ، عن نافع عن ابن عمر قال: كانَ النبيُّ نَّهُ يُصَلِّي بمِنى ركعتين، وأبو بكرٍ وعُمَّرُ وعُثْمَانُ، ثُمَّ صلَّى عثمانُ بَعْدُ أربعاً (١) وكانَ ابنُ عمرَ يُصلِّي مع الإِمامِ بصلاتِهِ ، فإذا صلَّى وَحْدَهُ صلَّى أربعاً (٢) . [٨:٥] وأخرجه البغوي (٢٠٠١) من طريق محمد بن سهل بن عبد الله القهتاني، حدثنا = عبد الرحمن بن بشر ، به . وأخرجه الحميدي (٨٩٩) عن سفيان ، والترمذي (٨٩٠) في الحج : باب ما جاء فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك الحج ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ، به . وأخرجه أحمد ٣٠٩/٤ - ٣١٠، والبخاري (تعليقاً) في ((التاريخ الكبير)» ٢٤٣/٥، وأبو داود (١٩٤٩) في المناسك : باب من لم يدرك عرفة ، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي ٢٦٤/٥ - ٢٦٥ في مناسك الحج : باب في من لم يدرك صلاة الصبح مع الإِمام بالمزدلفة ، وابن ماجه (٣٠١٥) في الحج : باب من أتى عرفة قبل الفجر من جمع، وابن خزيمة (٢٨٢٢)، والطحاوي ٢٠٩/٢ - ٢١٠، والدارقطني ٢٤٠/٢، والحاكم ٤٦٤/١، والبيهقي ١٥٢/٥ و ١٧٣، من طرق عن سفيان الثوري، عن بکیر، به. وأخرجه الطيالسي (١٣٠٩) و(١٣١٠)، وأحمد ٣٠٩/٤ و٣١٠، والدارمي ٥٩/٢، والطحاوي ٢١٠/٢، والدارقطني (٢٨٢٢)، والحاكم ٢٧٨/٢، والبيهقي ٧٣/٥ من طرق عن شعبة عن بكير بن عطاء، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢٦٧: أربع، والجادة ما أثبت . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وقد تقدم برقم (٢٧٥٨). ٢٠٥ ١٣ - كتاب الحج: ١٥ - باب رمي الجمار أيام التشريق ذِكرُ الخبرِ الدَّال على إباحةِ التجارة للحاجِّ والمُعْتَمِرِ ٣٨٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ، قال : حدَّثنا الحَسَنُ بنُ الصّاح البزار ، قال : حَدَّثنا سفيانُ ، عن عمروِ بنِ دینارٍ عن ابنِ عبَّاس قال: عُكَاظُ وذو المَجَاز أسواقٌ كَانَتْ لَهُمْ في الجاهليةِ ، فلما جَاءَ اللَّهُ بالإِسلامِ كأَنَّهم تأثَّموا أنْ يَتَّجِرُوا في الحَج، فسألوا رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ فنزلتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُم﴾، [ البقرة: ١٩٨] في مواسِمِ الحَجِّ (١). [٦٤:٣] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله رجال الشيخين غير الحسن بن الصباح ، فمن رجال البخاري . سفيان : هو ابن عيينة . وأخرجه البخاري (٢٠٥٠) في البيوع: باب ما جاء في قوله عز وجل: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللَّه ﴾، و(٢٠٩٨) باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع الناس بها في الإِسلام ، و(٤٥١٩) في التفسير: باب ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم)، والطبراني (١١٢١٣)، والبيهقي ٣٣٣/٤، والبغوي في ((التفسير)) ١٧٣/١ - ١٧٤ من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (١٧٧٠) في الحج : باب التجارة أيام الموسم والبيع في الأسواق، والطبري في ((جامع البيان)) (١٣٧٦٩)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٣٨ من طرق عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار، به . وأخرجه أبو داود (١٧٣٤) في الحج : باب الكري ، والبيهقي ٣٣٣/٤ - ٣٣٤ من طريق ابن أبي ذئب ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، به . وقال الأزرقي في ((أخبار مكة)) ١٩١/١: ذو المجاز : سوق لهُذَيل عن يمين الموقف من عرفة على فرسخ منه. وقوله: ((في مواسم الحج)) قال البخاري بإثر حديث ابن عيينة في البيوع (٢٠٥٠): قرأها ابن عباس. ورواه ابن عمر في ((مسنده)) عن ابن عيينة = ٢٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان = وقال في آخره : وكذلك كان ابن عباس يقرؤها . وروى الطبري (٣٧٦٦) بإسناد صحيح عن أيوب ، عن عكرمة أنه كان يقرؤها كذلك . قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٥/٣: فهي على هذا من القراءة الشاذة، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير . واستدل بهذا الحديث على جواز البيع والشراء للمعتكف قياساً على الحج ، والجامع بينهما العبادة ، وهو قول الجمهور ، وعن مالك كراهة ما زاد على الحاجة كالخبز إذا لم يجد من يكفيه ، وكذا كرهه عطاء ، ومجاهد ، والزهري ، ولا ريب أنه خلاف الأولى ، والآية إنما نفت الجناح ولا يلزم من نفيه نفي أولوية مقابله . ٢٠٧ ١٣ - كتاب الحج: ١٦ - باب الإِفاضة من منى لطواف الصدر ١٦ - باب الإفاضة من منى لطواف الصدر ذِكرُ ما يُستحب للحاج نزولُ المُحَصَّبِ ليلةَ النَّقْرِ ٣٨٩٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبّار الصوفيُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ معين (١) قال : حدثنا عَبْدُ الرزاق ، قال : حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر ، عن نافع ، عن ابنِ عمر ومعمر ، عن أيوب ، عن نافع عن ابن عُمَرَ، أَنَّ النبيَّ نَّهَ وأبا بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ كانوا ينزلون المُحَصِّبَ (٢). [٨:٥] (١) تحرف في الأصل إلى ((موهب))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢٦٩. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الترمذي (٩٢١) في الحج : باب ما جاء في نزول الأبطح ، وابن ماجه (٣٠٦٩) في المناسك: باب نزول المحصب ، وابن خزيمة (٢٩٩٠) من طرق عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، به . والمُحصَّب : اسم مفعول من الحصباء أو الحصب ، وهو الرمي بالحصى ، وهو موضع فيما بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب . وقد نقل ابن المنذر الاختلاف في استحبابه مع الاتفاق على أنه ليس من المناسك. وانظر ((الفتح)، ٥٩٢/٣. ٠٠١٠٠ ........ ٢٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكر ما يُستحب للحاج إِذا أراد القُفُولَ أن يتحصَّب ليلتئذٍ ليكونَ أسهلَ لِظعنه ٣٨٩٦ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شعيب، قال: حدَّثنا سُرَيْجُ بن يونس قال : حدثنا سفيانُ ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه أن أسماءَ وعائشةً كانتا لا تُحَصِّبَانِ . قالتْ عائشةُ : إِنما نزله (١) رَسُولُ اللَّهِ وَ، لأَنْهُ كانَ أسمحَ لِخروجِهِ (٢). [٨:٥] فصل ٣٨٩٧ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ ، عن سفيان ، عن سليمانَ الأحول ، عن طاووس عن ابنِ عباس ، قال : كانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِن كلِّ وجهٍ، فقالَ (١) في الأصل: ((تركه))، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢٦٩. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو الثوري . وأخرجه البخاري (١٧٦٥) في الحج : باب المحصب ، والبيهقي ١٦١/٥ من طريق أبي نعيم عن سفيان، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٤١/٦ و١٩٠ و٢٠٧ و٢٣٠، ومسلم (١٣١١) في الحج : باب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به ، وأبو داود (٢٠٠٨) في المناسك : باب التحصيب ، والترمذي (٩٢٣) في الحج : باب من نزل الأبطح ، وابن ماجه (٣٠٦٧) في المناسك : باب نزول المحصب ، والبيهقي ١٦١/٥ من طرق عن هشام بن عروة ، به . وأخرجه أحمد ٢٢٥/٦ من طريق معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، به . وليس عندهم ذكر الأسماء . وأخرج أحمد ٢٤٥/٦ من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة قالت : ثم ارتحل حتى نزل الحصبة ، قالت : واللَّه ما نزلها إلا من أجلي . ...... ٢٠٩ ١٣ - كتاب الحج: ١٦ - باب الإفاضة من منى لطواف الصدر رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آَخِرَ عَهْدِهِ الَّوَافُ بالبَيْتِ )) (١). [٢ : ١٣] ذِكرُ الرخصةِ لبعض النساءِ في استعمال هذا الشيء المزجورِ عنه ٣٨٩٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال : حدثنا إِبراهيمُ بنُ الحجّاج السَّامي قال : حَدَّثنا وهيب (٢) عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ ، قال: رَخَّصَ للحائضِ أن تَنْفِرَ إِذا حاضَتْ (٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله رجال الشيخين غير مسدد ، فمن رجال البخاري . سفيان : هو ابن عيينة . وأخرجه الشافعي ٣٦٢/١، والحميدي (٥٠٢)، وأحمد ٢٢٢/١، والدارمي ٧٢/٢، ومسلم (١٣٢٧) في الحج : باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ، وأبو داود (٢٠٠٢) في المناسك : باب الوداع، والنسائي في ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ٨/٥)، وابن خزيمة (٢٩٩٩) و(٣٠٠٠)، والطحاوي ٢٣٣/٢، وابن الجارود (٤٩٥)، والطبراني (١٩٨٦)، والبيهقي ١٦١/٥ من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد . وانظر الحديث التالي . (٢) في الأصل: ((وهب))، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٠٦، ووهيب هذا : هو ابن خالد بن عجلان الباهلي . (٣) إسناده صحيح . إبراهيم بن الحجاج السامي : ثقة روى له النسائي ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وأخرجه الدارمي ٧٢/٢، والبخاري (٣٢٩) في الحيض : باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، و(١٧٦٠) في الحج : باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت ، من طريقين عن وهيب ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الشافعي ٣٦٤/١، والحميدي (٥٠٢)، والبخاري (١٧٥٥) في الحج : باب طواف الوداع، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٢/٥، = ٢١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قالَ: وسمعتُ ابن عمر يقول: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَه رخصَ لهنَّ . [٢ : ١٣] ٣٨٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ خالد بنِ عبد الملك بن مسرحٍ ، قال : حدثنا عَمِّي الوليدُ بنُ عبد الملك بن مسرح ، حدثنا عيسى بنُ يونس ، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال : مَنْ حَجَّ البَيْتَ ، فَلْيَكُنْ آخر عَهْدِهِ بالبيتِ، إِلا الخُيَّض رَخَّص لهنَّ رسولُ اللَّهِ ◌ِ (١). [٤ : ١٣ ] = والطحاوي ٢٣٣/٢، والبيهقي ١٦١/٥ من طريق سفيان، عن ابن طاووس، به. وأخرجه الشافعي ٣٦٤/١، والحميدي (٥٠٢) من طريق سفيان عن سليمان الأحول ، عن طاووس ، به . (١) إسناده قوي ، رجاله رجال الشيخين غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح، فقد ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٢٧/٩، وقال عنه : مستقيم الحديث ، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ١٠/٩ : صدوق . عيسى بن يونس : هو ابن أبي إسحاق السبيعي . وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٠١)، والترمذي (٩٤٤) في الحج : باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة، والطحاوي ٢٣٥/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٩٣)، والحاكم ٤٦٩/١ - ٤٧٠ من طرق عن عيسى بن يونس ، بهذا الإِسناد ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين . وأخرجه ابن ماجه (٣٠٧١) في المناسك : باب طواف الوداع، من طريق طاووس عن ابن عمر بنحوه . ٢١١ ١٣ - كتاب الحج: ١٦ - باب الإفاضة من منى لطواف الصدر ذِكرُ البيانِ بأن المرأةَ الحائضَ إنَّما رُخّص لها أن تْفِرَ من غير أن يكونَ عهدُها بالبيت إذا كانت طافت قَبْلَ ذلك ٣٩٠٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ قال: حدَّثنا يحيى القَطَّانُ، عن عُبيد اللَّهِ بنِ عمر، عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : قُلْتُ : يا رَسُولَ اللَّهِ ما أرى صَفِيَّةً إلا حابسَتَنَا، قالَ: ((ما شَأْنُهَا؟)) قُلْتُ: حاضَتْ، قالَ: ((أمَا كَانَتْ طاقَتْ قَبْلَ ذلكَ؟ )) قُلْتُ: بلى، ولكِنَّها حَاضَتْ. قال: ((فلا حَبْسَ عَلَيْهَا فَلْتَنْفِرْ)) (١). [٢: ١٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أحمد ١٩٢/٦ - ١٩٣ عن يحيى القطان ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٩٩/٦ عن محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، به . وأخرجه أحمد ٢٠٧/٦، ومسلم (١٢١١)(٣٨٤) في الحج : باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، والطحاوي ٢٣٤/٢ من طرق عن أفلح، عن القاسم ، به . وأخرجه مالك ٤١٢/١ في الحج : باب إفاضة الحج ، ومن طريقه البخاري (٣٢٨) في الحيض : باب المرأة تحيض بعد الإِفاضة ، ومسلم (١٢١١)(٣٨٥)، والنسائي ١٩٤/١ في الحيض : باب المرأة تحيض بعد الإِفاضة، والطحاوي ٢٣٤/٢، والبيهقي ١٦٣/٥ عن عبد الله بن أبي بكربن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة . وأخرجه أحمد ١٢٢/٦ و١٧٥ و٢١٣ و٢٢٤ و٢٥٣، والدارمي ٥٦٨/٢، ومسلم (١٢١١)(٣٨٧)، وابن ماجه (٣٠٧٣) في الحج : باب الحائض تنفر قبل أن تودع، والطحاوي ٢٣٣/٢ - ٢٣٤، والبيهقي ١٦٢/٥ -١٦٣، والبغوي (١٩٧٥) من طرق عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة. وانظر الحديث رقم (٣٩٠٢) و (٣٩٠٣) و (٣٩٠٤) (٣٩٠٥). ٢١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الخبرِ الدال على أن حُكْمَ النفساء حُكْمُ الحائض في هذا الفعل إِذْ اسْمُ التّفاس يَقَعُ على الحيض والعِلَّةُ فيهما واحدة ٣٩٠١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني قال: حَدَّثنا محمدُ بن المثنى، قال : حدثنا معاذُ بنُ هشام ، قال : حَدَّثني أبي ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبوسَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن أن زينبَ بنتَ أُمِّ سلمة حدثته أن أمَّ سلمة حدَّثتها قالت : بَيْنَمَا أنا مضطجِعَةٌ مَع رسولِ اللَّهِ وَ﴿ فِ الخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فأخذتُ ثِيَابَ حيضتي، فقالَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((أَنَفِسْتِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، فدعاني ، فاضطجَعْتُ مَعَهُ في الحَمِيلةِ (١) . [٢ :١٣] ذِكرُ الإخبار عن الإِباحة للمرأة الحائض أن تَنْفِرَ إِذا كانَت طافت طوافَ الزِّيَارَةِ قَبْلَ رؤيتها الدَّم ٣٩٠٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه عن عائشة، أَنَّ صَفِيَّةً بنتَ حُبَيٍّ زوج النبيِّ ێ حاضتْ، فَذُكِرَ ذلكَ لرسولِ اللّهِ وَ﴿ فقال: ((أحَابِسَتْنَا هِيَ؟)) فقيلَ لَهُ: إِنَّها قَدْ أَفَاضَتْ. قال: ((فلا إِذاً)) (٢). [١٠:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وقد تقدم برقم (١٣٦٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٤١٢/١ في الحج : باب إفاضة الحج . ................... ٢١٣ ١٣ - كتاب الحج: ١٦ - باب الإفاضة من منى لطواف الصدر ذِكرُ الأمر للمرأة إذا حاضت بَعْدَ الإِفاضَةِ أن تَنْفِرَ ٣٩٠٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال : حدثنا يزيدُ بنّ مَوْهَبٍ ، قال : حدثني الليثُ ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وعُروة أنَّ عائشة قالت: حَاضَتْ صفيَّةُ بنتُ حُبِي بَعْدَمَا طَافَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَها لِرسولِ اللَّهِ نَّهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه: (أحابِسَتْنَا هِيَ؟)). قالت: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّها قد كَانَتْ أَفَاضَتْ وطافتْ بالبيتِ ، ثم حَاضَتْ [٢٨:١] بعدَ الإِفاضةِ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((فَلْتَنْفِرْ))(١). = ومن طريقه أخرجه البخاري (١٧٥٧) في الحج : باب إذا حاضت بعدما أفاضت، والطحاوي ٢٣٤/٢، والبيهقي ١٦٢/٥، والبغوي (١٩٧٤). وأخرجه الشافعي ٣٦٧/١، وأحمد ٣٩/٦، ومسلم (١٢١١) في الحج : باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ، والترمذي (٩٤٣) في الحج : باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإِفاضة ، من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم ، به . وانظر ما بعده . (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب ـ وهو يزيد بن خالد بن موهب ـ وهو ثقة ، روى له أبو داود والنسائي . وأخرجه أحمد ٨٢/٦، ومسلم (١٢١١) في الحج : باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ، من طرق عن الليث بن سعد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٤٤٠١) في المغازي : باب حجة الوداع، ومسلم (١٢١١)(٣٨٣) من طريقين عن الزهري ، به . وأخرجه الشافعي ٣٦٧/١، وأحمد ٣٨/٦، وابن ماجه (٣٠٧٢) في المناسك : باب الحائض تنفر قبل أن تودع، وابن خزيمة (٣٠٠٢)، وابن الجارود (٤٩٦)، والبيهقي ١٦٢/٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، وأحمد ١٦٤/٦ من طريق معمر، والبيهقي ١٦٢/٥ من طريق شعيب، والطحاوي ٢٣٤/٢، والبيهقي ١٦٢/٥ من طريق يونس، أربعتهم عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . عدد ٢١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأن الحائضَ إنما رُخِّصَ لها أن تَنْفِرَ وإن لم يكن آخر عهدها بالبيت إِذا كانت طافت قبل ذلك طَوَافَ الزِّيارة ٣٩٠٤ - أخبرنا الحسينُ بن محمد بن أبي معشر، قال : حدثنا محمدُ بن بشار قال: حدثنا يحيى القطانُ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عمر قال: سَمِعْتُ القاسم بن محمد عن عائشةَ أنَّها قَالَتْ : يا رَسُولَ اللَّهِ ما أرى صفيَّة إلا حابسَتْنا. قال: ((وما شَأْنُهَا؟ )) قالتْ: حَاضَتْ، قالَ: ((أما كَانَتْ أَفَاضَتْ ؟)) قُلْتُ: بلى، ولكنَّها حَاضَتْ، قَال: ((فلا حَبْسَ عَلَيْهَا فَلْتَنْفِرْ)) (١). [٤ : ٤٣] ذِكرُ خبر ثانٍ يصرِّح بصحة ما ذكرناه ٣٩٠٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا ليتُ بن سعد ، عن ابن شهاب، عن عُروة وأبي سلمة أن عائشة قالت : حَاضَتْ صفيةُ بنت حُيي بعدما أَفَاضَتْ وأخرجه أحمد ٢٠٢/٦ و٢٠٧ و٢١٣، ومالك في ((الموطأ)) ٤١٣/١ في ۔ الحج : باب إفاضة الحج ، ومن طريقه أخرجه: الشافعي ٣٦٦/١، وأبو داود (٢٠٠٣) في المناسك : باب الحائض تخرج بعد الإِفاضة ، والطحاوي ٢٣٤/٢، والبيهقي ١٦٢/٥ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة . وأخرجه أحمد ٨٥/٦، والبخاري (١٧٣٣) في الحج : باب الزيارة يوم النحر، ومسلم (١٢١١) (٣٨٦) من طريقين عن أبي سلمة ، عن عائشة . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٣٩٠٠). ٢١٥ ١٣ - كتاب الحج: ١٦ - باب الإِفاضة من منى لطواف الصدر قالتْ عائشةُ: فذكرتُ حيضتَها لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فقالَ رسول اللّهِ وَهُ: ((أَحَابِسَتْنَا هِيَ؟)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّها قد أَفَاضَتْ، وطَافَتْ بالبيتِ، ثم حاضتْ بَعْدَ الإِفاضةِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَلِ: ((فَلْتَنْفِرْ)) (١). [٤ : ٤٣] ذِكرُ الإِخبار عما يُقيم المهاجرُ بَعدَ الإِفاضة ٣٩٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال : حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيان ، عن عبد الرحمن بنِ حُميد بنِ عبد الرحمن بنِ عَوْفٍ قال : سَمِعْتُ عُمَرَ بن عبدِ العزيز يسأل السَّائب بنَ يزيد : ما سَمِعْتَ فِي سُكْنِى مَكَّة ؟ فقال : حدَّثني العَلاءُ بنُ الحضرمي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قال: ((لِلمُهَاجِرِ ثلاثاً بَعْدَ الصَّدَرِ)) (٢). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٣٩٠٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان ، وسفيان : هو ابن عيينة . وأخرجه الشافعي ٣٦٨/١، وأحمد ٣٣٩/٤، والحميدي (٨٤٤)، ومسلم (١٣٥٢)(٤٤٢) في الحج : باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيارة ، والترمذي (٩٤٩) في الحج : باب ما جاء أن يمكث المهاجر بمكة بعد الصدر ثلاثاً، والنسائي ١٢٢/٣ في تقصير الصلاة: باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(١٧١)، والبيهقي ١٤٧/٣ من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٥٢/٥، والبخاري (٣٩٣٣) في مناقب الأنصار : باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ، وأبو داود (٢٠٢٢) في المناسك : باب الإِقامة بمكة، والنسائي ١٢١/٣ -١٢٢، وفي الحج من ((الكبرى)) (كما في = ٢١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيان بأن قولَه ◌َالَ: «للمهاجر ثلاثاً بعد الصَّدَرِ)) أراد به انْمُكْثَ بمكة ٣٩٠٧ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، عن يحيى، عن سفيان ، عن عبد الرحمن بنِ حُميد ، عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحَضْرَمِيِّ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((يَمْكُثُ المُهَاجِرُ ثلاثاً بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ )) (١) . [٦٥:٣] ذِكْرُ الثنية التي يُستحب للحاج أن يكونَ خروجهُ مِن مكة منها ٣٩٠٨ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان قال: حدثنا العباسُ بنُ الوليد النّرسي قال : حدثنا يحيى القطانُ، قال : حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر قال : أخبرني نافع عن ابن عمر، أَنَّ رسولَ اللَّه ◌ِِّ بَات بذي طُوَّى حَتَّى صلَّى = ((التحفة)، ٢٤٨/٨)، وابن ماجه (١٠٧٣) في إقامة الصلاة : باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة ، والطبراني ١٨/(١٦٩) و(١٧٠) و(١٧٢) و(١٧٣)، والبيهقي ١٤٧/٣ من طرق عن عبد الرحمن بن حميد ، به . والصدر - بفتح المهملتين - أي : بعد الرجوع من منى ، وفقه هذا الحديث أن الإقامة بمكة كانت حراماً على من هاجر منها قبل الفتح ، لكن أبيح لمن قصدها منهم بحج أو عمرة أن يُقيم بعد قضاء نسكه ثلاثة أيام لا يزيد عليها . قال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ١٢٢/٩: معنى هذا الحديث أن الذين هاجروا يحرم عليهم استيطانُ مكة ، وحكى عياض أنه قول الجمهور ، قال : وأجازه لهم جماعة ، يعني بعد الفتح ، فحملوا هذا القول على الزمن الذي كانت الهجرة المذكورة واجبة فيه ، قال : واتفق الجميع على أن الهجرة قبل الفتح كانت واجبة عليهم، وأن سكنى المدينة كان واجباً لنصرة النبي ◌َّه ومواساته بالنفس ، وأما غير المهاجرين فيجوز له سكنى أي بلد أراد سواء مكة وغيرها بالاتفاق . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، وهو مكرر ما قبله . ........... ٢١٧ ١٣ - كتاب الحج: ١٦ - باب الإفاضة من منى لطواف الصدر الصُّبْحَ، ثُمَّ دخلَ مكةَ، وكانَ ابنُ عمرَ يفعلُهُ ، وإِنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ مكةً مِن كَدَاء الثنية العُليا التي بالبَطحاء ، وخرجَ مِن ثَنَّةِ السُّفلى (١). [٨:٥] ذِكرُ الموضع الذي يُستحب أن يَكُونَ رُجُوعُ المرءِ من مكةَ إِلى بلده عليه ٣٩٠٩ - أخبرنا أبو عروبة قال : حدثنا هارونُ بنُ موسى الفَرْوي قال : حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ الحارث الجُمحي، عن عُبيد الله بن عمر، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرج (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه مفرقاً أحمد ١٦/٢ و٢٢، والدارمي ٧٠/٢، والبخاري (١٥٧٦) في الحج : باب من أين يخرج من مكة ، و(١٥٧٤) باب دخول مكة نهاراً أو ليلاً، ومسلم (١٢٥٧) في الحج : باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى ، والنسائي ٢٠٠/٥ في مناسك الحج : باب من أين يدخل مكة ، وابن خزيمة (٩٦١)، والبيهقي ٧١/٥ - ٧٢، من طرق عن يحيى بن سعيد القطان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مفرقاً أيضاً أحمد ١٤/٢، والدارمي ٧١/٢، ومسلم (١٢٥٧)(٢٢٣)، وابن ماجه (٢٩٤٠) في المناسك : باب دخول مكة ، والبيهقي ٧١/٥ من طرق عن عبيد الله ، به . وأخرجه مالك ٣٢٤/١ في الحج: باب غسل المحرم، وأحمد ٤٧/٢ - ٤٨، والبخاري (١٥٧٥) في الحج : باب من أين يدخل مكة ، ومسلم (١٢٥٩)(٢٢٧)، وأبو داود (١٨٦٥) و(١٨٦٦) في المناسك: باب دخول مكة ، والبيهقي ٧٢/٥ من طرق عن نافع ، به . وكَداء - بفتح الكاف والمد- ، قال أبو عبيد: لا يصرف ، وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة ، وهي التي يقال لها : الحجون . وكل عقبة في جبل أو طريق عال فيه تسمى ثنية . ٢١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرة قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذا خَرَجَ مِنْ مَكَّةً خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشجرةِ، وإِذا رَجَعَ رَجَعَ مِن طريقِ الْمُعَرَّسِ (١). [٨:٥] (١) إسناده حسن . هارون بن موسى الفروي لا بأس به ، وعبد الله بن الحارث الجمحي : هو عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الحاطبي الجمحي ، صدوق ، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين . لكن قوله: ((إذا خرج من مكة)) خطأ انقلب على المؤلف، صوابه ((إذا خرج إلى مكة)) فقد أخرج البخاري (١٥٣٣)، وأحمد ٢٩/٢ - ٣٠، وأبو داود (١٨٦٧) من طرق عن عبيد اللَّه ، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه ◌َه كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وإن رسول اللّه وَ﴾ كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة ، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح . والشجرة: قال عياض: موضع معروف على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة، كان النبي ولم يخرج منه إلى ذي الحليفة، فيبيت بها ، وإذا رجع بات بها أيضاً، ودخل على طريق المعرَّس - بفتح الراء المثقلة والمهملتين - وهو مكان معروف أيضاً، وكل من الشجرة والمعرَّس على ستة أميال من المدينة ، لكن المعرس أقرب . ٢١٩ ١٣ - كتاب الحج: ١٧ - باب القِران ١٧ - باب القِران ذکرُ خبرٍ قد احتج به بعضُ أئمتنا في استحباب التمتع بالعُمرة إِلى الحجِّ به ٣٩١٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَرَ القواريري ، قال : حدثنا سفيانُ ، عن عَبْدَةَ بنِ أبي لبابة ، عن شقيق بن سلمة عن الصُّبَيِّ (١) بن معبد أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجِّ وعُمْرَةٍ ، فذكرَ ذلكَ لعمرَ، فقالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نبيكَ ﴾ٍ(٢). [٥: ١١] ذكرُ وصف إهلال الصُّبَيِّ بنِ معبدٍ بما أهلَّ به ٣٩١١ - أخبرنا أبو خليفة، قال : حدثنا مسدَّد، عن ابنِ عُيِينة ، عن عبدةَ بن أبي لُبابة عن أبي وائلٍ شقيقٍ بن سلمة : قال : كثيراً ما كُنْتُ آتي الصُّبَيَّ بنَ معبدٍ أنا ومسروق نسألُهُ عن هذا الحديثِ، قالَ : (١) تصحفت في الأصل و((التقاسيم)) ٥/ لوحة ١٧٧ إلى الضبي. (٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصبي بن معبد ، فقد روى له أصحاب السنن إلا الترمذي ، وهو ثقة . وانظر ما بعده . ٢٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان كُنْتُ امرءاً نصرانياً، فأسْلَمْتُ، فَأَهْلَلْتُ بالحج والعُمرةِ، فسمعني سلمانُ بنُ ربيعةٍ ، وزيدُ بنُ صُوحان وأَنا أُهِلُّ بهما بالقادسية فقالا : لَهُذا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ (١) أهلِهِ ، فَكَأَنَّما حُمِلَ عليّ بكلمتهما جبلٌ حَتَّى قَدِمْتُ مكةَ ، فأتيتُ عُمَرَ بنَ الخطاب وهو بِمِنِى، فَذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ ، فأقبل عليهما، فلامهما ، وأقبلَ عليَّ، فقالَ: هُدِيتَ لسنَّةِ نبيكَ وَّلِ مرتينِ (٢). [١١:٥] ذِكرُ الأمرِ لمن ساق الهدي أن يجعل إهلالَه بالحجِّ والعمرة معاً ٣٩١٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان قال : أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك ، عن ابنِ شهاب ، عن عُروةَ بنِ الزبير عن عائشة أنها قالت: خَرجنا مَعَ رسولِ اللّهِ وَِّ فِي حَجَّةٍ الوداع، فأهللنا بِعُمْرَةٍ، ثم قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: «مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهلل بالحَجِّ والعُمْرَةِ ثُمَّ لا يحل حَتَّى يَحِلَّ منهما جميعاً )). قالتْ: فطاف الذينَ أهلُّوا بالعُمرة بالبيتِ وبينَ الصفا والمروة ، ثم أحلُّوا، ثم طافوا طوافاً آخَرَ بَعْدَ أَن رَجَعُوا مِنْ مِنى (١) عبارة ((لهذا أضل من بعير)) مكانها بياض في الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ١٧٧ . (٢) إسناده صحيح ، وهو مكرر ما قبله . وأخرجه أحمد ٢٥/١، وابن ماجه (٢٩٧٠) في المناسك : باب من قرن الحج والعمرة ، والبيهقي ١٦/٥ من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٤/١ و٣٤ و٣٧ ٥٣، وأبو داود (١٧٩٩) في المناسك : باب الإقران ، والنسائي ١٤٦/٥ - ١٤٧ و١٤٧ - ١٤٨، وابن ماجه (٢٩٧٠)، وابن خزيمة (٣٠٦٩) والبيهقي ٣٥٢/٤ و٣٥٤ من طرق عن شقيق بن سلمة ، به . - --- -------*-*