النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة ذِكرُ الخبر المُدْحِضِ قول مَنْ زعم أن ابنَ جريجٍ لم يَسْمَعْ هذا الخبرَ من سليمانَ الأحول ٣٨٣٢ - أخبرنا محمدُ بن المنذر بنِ سعيد، قال : حدثنا يوسفُ بنُ سعيد قال : حدثنا حجاجٌ، عن ابن جريج قال : أخبرني سُلَيْمَانُ الأحولُ أن طاووساً أخبره عن ابنِ عَبَّاس أَنَّ النبيَّ ◌َ مَرَّ وهُوَ يَطُوفُ بالكَعْبَةِ بإنسانٍ قَدْ رَبَطَ يَدَهُ بإنسانٍ آخرَ بسيرٍ أو بِخَيطٍ أو بشيءٍ غيرِ ذلكَ ، فقطَعَهُ النبيُّ وَِّ ثُمَّ قَالَ: ((قَدْه بيدِهِ)) (١). [٢ : ١٩] ذِكرُ الإِباحة للحاجِّ العليلِ أن يُطاف به وهو راكب ٣٨٣٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان قال : أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ ، عن محمد بنِ عبد الرحمن بنِ نوفلٍ ، عن عروةً بنٍ الزُّبَير ، عن زينبَ بنتِ أبِي سَلَمَةً = اللَّه، والحاكم ١ /٤٦٠، والبيهقي ٨٨/٥ من طرق عن ابن جريج، به . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٩٥٤) من طريق ليث ، عن طاووس ، به . وانظر ما بعده . والخِزامة : هي حلقة من شعر أو وبر تجعل في الحاجز الذي بين منخري البعير ، يشد فيها الزمام ليسهل انقياده إذا كان صعباً . (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد المصيصي ، فروى له النسائي ، وهو ثقة . وهو مكرر ما قبله . وأخرجه النسائي ٢٢١/٥ - ٢٢٢ في مناسك الحج : باب الكلام في الطواف ، و١٨/٧ في الأيمان والنذور : باب النذر فيما لا يراد به وجه اللَّه ، عن يوسف بن سعيد ، بهذا الإِسناد . ١٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أمٌّ سلمَة أنَّها قالت: شَكَوْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ أني أَشْتَكِ، فقالَ مَ: ((طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وأَنْتِ راكبةٌ)). قالتْ: فَطُفْتُ ورسولُ اللَّهِ وَِّ حينئذٍ يُصَلِّي إلى جنبِ البيتِ وهو يقرأ بـ ﴿ الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ (١)، [ الطور: ١ - ٢]. [٤٥:٤] ذِكرُ الأمر للمرأةِ إذا حَاضَتْ أن تَعْمَلَ عمل الحَجِّ خلا الّواف بالبَيْتِ ٣٨٣٤ - أخبرنَا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال : أخبرنا سفيانُ ، عن عبد الرحمن بنِ القاسم ، عن أبيه عن عائِشَة قالَت: خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﴿ لا ننوي إلا الحَجَّ ، فلما كُنَّا بسرف، حِضْتُ، فَدَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وأنا أبكي، فقال: ((مَالَكِ، أَنَفِسْتِ ؟)) فَقُلْتُ : نَعَمْ، فقالَ : (( هذا أمرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ على بَنَاتِ آدمَ ، فاقْضِي ما يَقْضِي الحَاجُّ غَيْرَ أن لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ))، وضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ عن نِسَائِهِ البقَرَ (٢) . [١: ٨٢] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٣٨٣٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وقد تقدم برقم (٣٧٩٢) و(٣٧٩٥). وأخرجه الشافعي ٣٨٩ - ٣٩٠، والحميدي (٢٠٦)، والبخاري (٢٩٤) في الحيض : باب الأمر بالنفساء إذا نفسن ، و(٥٥٤٨) في الأضاحي : باب الأضحية للمسافر والنساء ، و(٥٥٥٩) باب من ذبح أضحية غيره، ومسلم (١٢١١)(١١٩)، وابن ماجه (٢٩٦٣) في المناسك : باب الحائض تقضي المناسك والطواف ، . وابن خزيمة (٢٩٣٦)، والبيهقي ٣٠٨/١ و٣/٥ و٨٦، والبغوي (١٩١٣) من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١٢١١)(١٢٠) و(١٢١) في الحج: باب بيان وجوه الإِحرام، = ١٤٣ ١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة ٣٨٣٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ (١)، عن مالكٍ ، عن عبد الرحمن بنِ القاسِم ، عن أبيه عَنْ عائشة أنَّها قالت : قَدِمْتُ مَكَّةَ وأنا حائضٌ لم أَطُفْ بالبيتٍ ولا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذلكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّلـ فقالَ: ((افْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَظْهُرِي )) (٢). [٤ : ٣٥] ذِكرُ الإِخبارِ عن إباحةِ الكلام للطّائِفِ حَوْلَ البيتِ العتيقِ وإن كان الطوافُ صلاةً ٣٨٣٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا محمدُ بنُ المتوكّل بنِ أبي السَّرِّ، قال : حدثنا فُضَيْلُ بنُ عِياض ، عن عطاء بنِ السائب ، عن طاووس عن ابن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ: ((الطَّوَافُ بِالبَيْتِ = وأبو داود (١٧٨٢) في المناسك: باب إفراد الحج ، والبيهقي ٣/٥ من طريقين عن عبد الرحمن بن القاسم ، به . وأخرجه البخاري (١٥١٦) و(١٥١٨) في الحج: باب الحج على الرحل ، و(١٧٨٧) في العمرة: باب أجر العمرة على قدر النصيب ، من طرق عن القاسم ، به . وانظر ما بعده . (١) في الأصل: ((ابن أبي مالك)) وهو خطأ . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو مكرر ما قبله . وهو في ((الموطأ)» ٤١١/١ في الحج : باب دخول الحائض مكة . وأخرجه الشافعي ٣٦٩/١، والبخاري (١٦٥٠) في الحج : باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف ، والبيهقي ٨٦/٥، والبغوي (١٩١٤) من طريق مالك ، بهذا الإِسناد . ١٤٤ ...... الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان صَلاةٌ إلَّ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ المَنْطِقِ، فَمَنْ نَطَقَ فلا يَنْطِقْ إلا بَخَيْرٍ )) (١). [٦٦:٣] ذِكرُ الإِباحَةِ للطائف حَوْلَ البَيْتِ العتيقِ إِذا عَطِشَ أن يشرب في طَوافه ٣٨٣٧ - أخبرنا هارونُ بن عيسى بن السكين ببلد ، قال : حدثنا عباسُ بن محمد بن حاتم (٢)، قال: حَدَّثنا أبو غسان، قال: حَدَّثنَا عَبْدُ (١) حديث صحيح. فضيل بن عياض - وإن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط - تابعه سفيان الثوري عند الحاكم والبيهقي ، وهو ممن حدث عنه قبل الاختلاط . وأخرجه الدارمي ٤٤/٢، وابن الجارود (٤٦١)، وابن عدي في ((الكامل ) ٢٠٠١/٥، والحاكم ٢٦٧/٢، والبيهقي ٨٥/٥ و٨٧، وأبو نعيم في ((الحلية)) /١٢٨/٧ من طرق عن الفضيل بن عياض، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤٥٩/١، والبيهقي ٨٧/٥ من طريق سفيان ، والترمذي (٩٦٠) في الحج : باب ما جاء في الكلام في الطواف ، وابن خزيمة (٢٧٣٩)، والبيهقي ٨٧/٥ من طريق جرير، والدارمي ٤٤/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٩٥٥)، والبيهقي ٨٧/٥ من طريق موسى بن أعين ، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب ، به . وأخرجه الحاكم ٢٦٦/٢ - ٢٦٧ من طريق يزيد بن هارون ، عن القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، و٢٦٧/٢ من طريق الحميدي ، عن الفضيل بن عياض ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . وأخرج أحمد ٤١٤/٣ و٦٤/٤ و٣٧٧/٥، والنسائي ٢٢٢/٥ في الحج : باب إباحة الكلام في الطواف ، من طرق عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاووس، عن رجل أدرك النبي 18 أن النبي ◌ُ ◌ّ قال: ((إنما الطواف صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام )). (٢) تحرف في الأصل إلى: ((حازم))، والتصويب من ((ثقات المؤلف)) ٥١٣/٨ ومصادر التخريج . ١٤٥ ١٣ - کتاب الحج: ٨- باب دخول مكة السلام بنُ حربٍ ، عن شُعبة ، عن عاصمٍ، عن الشعبيِّ عن ابنِ عباس أنَّ النبيَّ بِّهِ شَرِبَ ماءً في الطَّوَافِ (١). [١:٤] ذِكرُ البيان بأنَّ المصطفى ◌َّ كان شربُه الذي وصفنا مِن ماء زمزم ٣٨٣٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بنِ أبي عون، قال: حدثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال : حدثنا ابنُ المبارك ، عن عاصمٍ الأحول ، عن الشعبيِّ (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس بن محمد بن حاتم ، فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة حافظ . أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل، وعاصم : هو ابن سليمان الأحول . وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٥٠) عن عباس بن محمد ، بهذا الإِسناد . وقال في عنوانه : باب الرخصة في الشرب في الطواف إن ثبت الخبر ، فإن في القلب من هذا الإِسناد ، وأنا خائف أن يكون عبد السلام أو من دونه وهم في هذه اللفظة ، أعني قوله : في الطواف . وأخرجه الحاكم ١/ ٤٦٠، وعنه البيهقي ٨٦/٥ عن أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن عباس بن محمد ، بهذا الإِسناد . وقال الحاكم : هذا حديث غريب ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، وقال البيهقي : هذا غريب بهذا اللفظ ، وتعقبه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) بقوله: ولا يلزم من قول البيهقي: ((غريب)) عدم ثبوته ، وقد شهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه )) فقال : حدثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن منصور، عن خالد بن سعد ، عن أبي مسعود أنه عليه السلام استسقى وهو يطوف بالبيت ، فأتي بذنوب نبيذ السقاية فشربه ... وأخرج عبد الرزاق (٩٧٩٥) عن ابن جريج ، عن عطاء قال : لا بأس أن يشرب وهو يطوف . وذكره عن الثوري . وأخرج عبد الرزاق (٩٧٩٦) عن صاحب له ، عن ابن أبي ليلى ، عن عكرمة بن خالد قال : أخبرني شيخ من آل وداعة أن النبي ◌ّ شرب وهو يطوف بالبيت . .---- ١٤٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن ابن عَبَّاسٍ قال: سَقَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ مِنْ ماءِ زَمْزَمَ ، فَشَرِبَهُ وهو قائِمُ (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٠٩)، والنسائي ٢٣٧/٥ في مناسك الحج : باب الشرب من ماء زمزم قائماً ، عن علي بن حجر ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٨٧/١ عن علي بن إسحاق ، عن ابن المبارك ، به . وأخرجه أحمد ٣٦٩/١ - ٣٧٠ و٣٧٢، والبخاري (١٦٣٧) في الحج : باب ما جاء في زمزم ، و(٥٦١٧) في الأشربة: باب الشرب قائماً، ومسلم (٢٠٢٧) في الأشربة : باب في الشرب من ماء زمزم قائماً ، وابن ماجه (٣٤٢٢) في الأشربة : باب الشرب قائماً، وأبو يعلى (٢٤٠٦)، والطحاوي ٢٧٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٥٧٥) و(١٢٥٧٦) و(١٢٥٧٧)، والبيهقي ١٤٧/٥ و٤٨٢/٧، والبغوي (٣٠٤٦) من طرق عن عاصم الأحول ، به . وانظر الحديث رقم (٥٢٩٥) و(٥٢٩٦). ١٤٧ ١٣ - كتاب الحج: ٩ - باب السعي بين الصفا والمروة ٩ - باب السعي بين الصفا والمروة ذِكرُ الخبرِ الدَّال على أن السعيَ بَيْنَ الصفا والمروةِ على الحاجِّ والمعتمرِ فرضٌ لا يَسَعُ تَرْكه ٣٨٣٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن هشَامِ بنِ عُروة عن أبيه أنَّه قال : قلتُ لعائشة وأنا يومئذٍ حَدِيثُ السِّنِّ : أرأيتِ قولَ اللَّه جلَّ وعلا: ﴿إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾، [ البقرة: ١٥٨]، فما أرى على أحدٍ شيئاً أنْ لا يَطَّوفَ بهما . قالتْ عائشةُ : كَلَّ، لَوْ كانَتْ كما تَقُولُ ، كانتْ : فلا جناحَ عليهِ أنْ لا يَطَّوفَ بهما ، إنما نزلتْ هُذهِ الآيةُ في الأنصارِ كانوا يهلُّونَ لِمَنَاةَ، [وكانت مناةٌ حذو قُدَيْدٍ]، وكانوا يتحرَّجُونَ أن يَطَّوَّفوا بين الصفا والمروة، فلما جاءَ الإِسلامُ، سألوا رسولَ اللَّهِ وَالنخل عَنْ ذَلِك، فأنزل اللَّهُ ﴿إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ١٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان البَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ومَنْ تَطَوَّعَ خَيْرَاً فإنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ (١). [٧٨:١] ذِكرُ الخبرِ الدَّال على أن السَّعَيَ بَيْنَ الصَّفَا والمروةِ فريضَةٌ لا يجوزُ تركُه ٣٨٤٠ - أخبرنا محمدُ بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعيُّ بحمص ، قال : حدثنا عمروبنُ عثمان بنِ سعيدٍ ، قال : حدثنا شُعَيْبُ بنُ أبي حمزة ، عن الزُّهريِّ ، قال : قال عروةُ بنُ الزبير : سألتُ عائشةَ زوجَ النبيِ نَّهِ ، فَقُلْتُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٣٧٣/١ في الحج : باب جامع السعي . وأخرجه البخاري (١٧٩٠) في العمرة : باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج ، و(٤٤٩٥) في التفسير : باب قوله: ﴿ إن الصفا والمروة من شعائر الله .. ﴾، وأبو داود (١٩٠١) في المناسك : باب أمر الصفا والمروة ، والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ١٩٣/١٢)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١١١، والبيهقي ٩٦/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٢٠)، وفي ((التفسير)٤ ١ /١٣٣، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٧ - ٢٨ من طريق مالك ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (١٢٧٧) في الحج : باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به ، وابن ماجه (٢٩٨٦) في المناسك : باب السعي بين الصفا والمروة ، وابن خزيمة (٢٧٦٩)، وابن أبي داود ص ١١١، والبيهقي ٩٦/٥، والواحدي ص٢٨ من طرق عن هشام بن عروة ، به . وانظر ما بعده . ومناة - بفتح الميم والنون الخفيفة - : صنم كان في الجاهلية وذكر ابن الكلبي أنها صخرة نصبها عمرو بن لحي لهذيل ، وكانوا يعبدونها . وقديد : قرية جامعة بين مكة والمدينة . ١٤٩ ١٣ - كتاب الحج: ٩ - باب السعي بين الصفا والمروة - لها : أرأيتِ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ ، فَقُلْتُ لعائشةَ : فواللهِ ما على أحدٍ جناحٌ ألا يَطَّوَّف بَيْنَ الصَّفَا والمروةِ. فقالَتْ عائشةُ: بِئْسَ ما قُلْتَ يا ابنَ أُختي، إنَّ هذه الآية لو كانَتْ على ما أوّلتَها عليهِ، كانتْ (( فلا جُنَاحَ عليه أن لا يَطَّوَّفَ بهما)) ولكنها إنما أُنْزِلَتْ في الأنصارِ قبلَ أن يُسْلِمُوا كانوا يُهُّون لِمَنَاةِ الطَّاغِيَةِ الَّتي كانوا يعبدون عندَ المُشَلَّل ، وكانَ مَنْ أهلَّ لها يَتَحرَّجُ أن يَطَّوَّفَ بينَ الصفا والمروةٍ، فلمَّا [أسلموا] سألوا رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ عَنْ ذُلِكَ، وقالوا : يا رَسُولَ اللَّهِ إِنّا كُنا نَتَحَرَّجُ أنْ نطَّوَّفَ بالصّفا والمروة ، فأنزلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه فَمَنْ حَجِّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. قالتْ عائشةُ: ثُمَّ قد سَنَّ رَسُولُ اللَّهِوَ الطَّوَافَ بهما (١)، فَلَيْسَ لأحدٍ أنْ يتركَ الطّوافَ بِهما (١). قال الزهريُّ : ثم أخبرتُ أبا بكربنَ عبدِ الرحمن بنِ الحارث بن هشام بالذي حدَّثني عُروةُ عن عائشة ، فقالَ أبو بكرٍ : إنَّ هُذا لَعِلْمٌ ، وإني ما كنت سَمِعْتُهُ ولَقَدْ سَمِعْتُ رجالاً من أهلِ العلم يَزْعُمُون أنَّ الناسَ إلا مَنْ ذَكَرَتْ عائشة مِمِنْ كانَ يُهِلُّ (٢) لِمِنَاة ، كانوا يطوفونَ كلُّهُمْ بالصَّفا والمروة ، فلما ذَكَرَ اللَّهُ الطوافَ بالبيتِ في القُرآنِ وَلَمْ يَذْكُرِ الطوافَ بالصفا والمروة ، فأنزل اللَّهُ جِلَّ ذِكْرُهُ ﴿إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَّةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ (١) في البخاري: (( بينهما))، في الموضعين . (٢) في الأصل: ((يهد)) وهو تحريف . ١٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان البَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. قالَ أبو بكر : فَأَسْمَعُ هُذهِ نَزَلَتْ في الفريقين كِليهما في الذينَ كانوا يتحرَّجون في الجاهلية أنْ يَطُّوَّفوا بالصفا والمروة ، ثم تحرَّجُوا أن يَطَّوَّفوا بهما في الإِسلام مِن أجلِ أنَّ اللَّهَ أمرنا بالطوافِ بالبيتِ ، ولم يذكرهما حينَ ذكرَ ذلكَ بعدَما ذَكَر الطوافَ بالبيتِ (١). [٣٥:٥] ذِكرُ لفظةٍ قد تُوهِمُ عالَماً مِن الناسِ أن السعي بَيْنَ الصفا والمروة ليس بفرضٍ ٣٨٤١ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ ، عن عبد الله بن داود، عن فِطْرِ بنِ خليفةً (١) إسناده صحيح . عمرو بن عثمان بن سعيد : ثقة ، وروى له النسائي وابن ماجه ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وأخرجه النسائي ٢٣٨/٥ في مناسك الحج: باب ذكر الصفا والمروة، وفي التفسير من ((الكبرى)) ( كما في ((التحفة)) ٤٦/١٢) عن عمرو بن عثمان، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (١٦٤٣) في الحج : باب وجوب الصفا والمروة ، عن أبي اليمان بن أبي حمزة ، به . وأخرجه أحمد ١٤٤/٦ و٢٢٧، والحميدي (٢١٩)، ومسلم (١٢٧٧) في الحج : باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به ، والترمذي (٢٩٦٥) في التفسير : باب ومن سورة البقرة ، والنسائي ٢٣٧/٥ - ٢٣٨، والطبري في ((جامع البيان)) (٢٣٥٠) و(٢٣٥١)، وابن خزيمة (٢٧٦٦) و(٢٧٦٧)، وابن أبي داود في ((المصاحف)، ص١١١ و١١٢، والبيهقي ٩٦/٥ - ٩٧ ٩٧ من طرق عن الزهري ، به . والمشلل - بضم أوله وفتح الشين - : الثنية المشرفة على قديد ، وفي رواية لمسلم (( بالمشلل من قدید)). ويتحرج، أي: يخاف الحرج. وانظر ((الفتح ) ٥٨٣/٣ - ٥٨٤. عن شعيب ١٥١ ١٣ - كتاب الحج: ٩ - باب السعي بين الصفا والمروة عن عامِرِ بنِ وَاثِلَةَ ، قال: قُلْتُ لابن عبّاس: إنَّ قومَكَ يزعمونَ أنَّ رَسَوَلَ اللَّهِ وَهِ رَمَلَ وأنهُ سُنَّةٌ، فقالَ: كَذَّبُوا، وصَدَقُوا، إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَله لما دَخَلَ مكةَ والمشركونَ على قعيقعان، فتحدَّثوا أنَّ محمداًّ ◌َّهِ وأصحابَهُ هزلى، فَرَمَلَ رسولُ اللَّهِ وَهِ وَأَمَرَ أصحابَهُ فَرَمَلُوا، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ (١). [٣٥:٥] ذِكرُ ما يقولُ الحاجُّ والمعتمِرُ على الصَّفَا والمروةِ إذا رقاهما ٣٨٤٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان بمنبج ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن جعفر بنِ محمد ، عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ إِذا وَقَفَ على الصَّفَا يُكَبِّرُ ثلاثاً، ويَقُولُ: ((لا إله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ وهُو على كُلُّ شيءٍ قديرٌ » يَصْنَعُ ذَلِكَ ثلاثَ مراتٍ ، ويدعو، ويَصْنَعُ على المروةِ مِثْلَ ذلكَ (٢). [١٢:٥] (١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة ، روى له البخاري مقروناً وأصحاب السنن ، وهو صدوق . عبد اللَّه بن داود : هو ابن عامر الهمداني الخُرَيْبي. وانظر الحديث رقم (٣٨١١). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ)) ٣٧٢/١ في الحج : باب البدء بالصفا في السعي . وأخرجه النسائي مختصراً ٢٤٠/٥ في المناسك : باب التكبير على الصفا ، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩١٩)، وفي ((التفسير)) ١٣٣/١ من طريق مالك، بهذا الإِسناد . وسيأتي مطولاً برقم (٣٩٤٣) و(٣٩٤٤). ١٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرءِ أن يَدْعُو على أعداءِ اللَّه عندَ الصّفا والمروة ٣٨٤٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر القوارِيريُّ، قال : حدثنا يحيى القَطَّنُ، قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالد عن ابنِ أبي أوفى قال: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فطاف بالبيت ، ثم خرج ، فطاف بَيْنَ الصَّفا والمروة ونحنُ نَسْترُهُ مِن أهْل مكَّةَ أن يَرْمِيَّهُ أَحَدٌ ، أو يُصِيبَهُ بشيءٍ ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَدْعو على الأُخْزَابِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وزَلْزِلْهُمْ، مُنْزِلَ الكِتَابِ سَرِيعَ الحِسَابِ اهْزِمِ الأُخْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِئْهُمْ)) (١). [١٢:٥] ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ إسماعيلُ بنُ أبي خالد عن ابنِ أبي أوفى ٣٨٤٤ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال : حدثنا إبراهيمُ بن بَشَّار (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ٢٧٩/٤)، وابن خزيمة (٢٩٩٠) من طريقين عن يحيى القطان ، بهذا الإسناد . ( وقد تحرف في المطبوع من ابن خزيمة ((إسماعيل بن أبي خالد)) إلى : إسماعيل بن علية ). وأخرجه أحمد ٤ /٣٥٥ عن يزيد بن هارون ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، به . وأخرج الشطر الأول منه: أحمد ٣٥٣/٤، والبخاري (١٦٠٠) في الحج : باب من لم يدخل مكة ، و(١٧٩١) في العمرة: باب متى يحل المعتمر، و(٤١٨٨) في المغازي: باب غزوة الحديبية ، و(٤٢٥٥) باب عمرة القضاء ، وأبو داود (١٩٠٢) في الحج: باب أمر الصفا والمروة، والنسائي في ((الكبرى))، وابن ماجه (٢٩٩٠) في المناسك: باب العمرة ، والبيهقي ١٠٢/٥ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد ، به . ١٥٣ ١٣ - كتاب الحج: ٩ - باب السعي بين الصفا والمروة الرماديُّ، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينة ، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ ، قال : سَمِعْتُ ابنَ أبي أوفى يَقُولُ: سَمِعْتُ النبيَّ لَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الأَحْزَابِ: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اهْزِمْهُمْ وزَلْزِلْهُمْ)) - يعني الأحزابَ -(١). [٥: ١٢] ذِكْرُ الإِباحةِ للمرء أن يَرْكَبَ فِي السَّعي بين الصَّفا والمروة لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ ٣٨٤٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال : حدثنا أبو كامل الجَحْدَرِيُّ ، قال : حدثنا عبدُ الواحد بنُ زيادٍ ، قال : حدثنا الجُرَيْرِيُّ (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الرمادي - وإن كانت له أوهام - قد توبع . ومن فوقه من رجال الشيخين . وأخرجه الحميدي (٧١٩)، والبخاري (٧٤٨٩) في التوحيد : باب قول اللَّه تعالى: ﴿ أنزله بعلمه﴾، ومسلم (١٧٤٢) في الجهاد : باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو، والنسائي في السير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٧٨/٤، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٢) من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٥٣/٤، وسعيد بن منصور في «سننه)» (٢٥٢٧)، والبخاري (٢٩٣٣) في الجهاد : باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ، و(٤١١٥) في المغازي: باب غزوة الخندق، و(٦٣٩٢) في الدعوات : باب الدعاء على المشركين، ومسلم (١٧٤٢)، والترمذي (١٦٧٨) في الجهاد : باب ما جاء في الدعاء عند القتال ، وابن ماجه (٢٧٩٦) في الجهاد : باب القتال في سبيل الله سبحانه وتعالى، والبغوي (١٣٥٣) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد ، به . وأخرجه البخاري (٢٩٦٦) في الجهاد: باب كان النبي # إذا لم يقاتل أول النهار آخر القتال حتى تزول الشمس ، و(٣٠٢٥) باب لا تتمنوا لقاء العدو ، ومسلم (١٧٤٢)، وأبو داود (٢٦٣١)، والبيهقي ١٥٢/٩ من طريقين عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر، عن عبد الله بن أبي أوفى . وفيه زيادة . ١٥٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي الطُّفيل ، قال: قُلْتُ لابن عباسٍ : أَرَأَيْتَ هذا الرَمَلَ بالبيتِ ثلاثةَ أطوافٍ ، ومشي أربعة أطوافٍ، أسُنَّةٌ هُوَ ، فإِنَّ قومَكَ يزعمونَ أَنْهُ سنةٌ ؟ فقالَ : صَدَقُوا وكَذَبُوا ، قلتُ : ما قولُكَ صَدَّقُوا وَكَذَبُوا؟ قالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ مَ﴿ قَدِمَ مكةَ ، فقالَ المشركونَ : إِنَّ محمداً وأصحابه لا يستطيعونَ أن يَطَّوَّقُوا بالبيتِ مِن الهُزَالِ، قالَ: وكانوا يحسُدونَهُ، قَالَ: فأمَرَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾. أَنْ يَرمُلُوا ثلاثاً ويمشوا أربعاً. قال: فَقُلْتُ لَهُ : أخبرني عن الطَّوافِ بينَ الصَّفا والمروة راكباً سنةٌ هُوَ، فإِنَّ قومَكَ يزعمونَ أَنْهُ سُنَّةً؟ قالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قالَ : قلتُ: ما قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَّبُوا؟ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَثُرَ عليهِ النَّاسُ يقولونَ: هذا مُحَمَّدٌ، هذا محمدٌ وَّرُ حتى خرجت العَواتِقُ مِن البيوتِ. قَالَ: وكانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لا يَصْرِفُ الناسَ بَيْنَ يديه، فلما كَثُرَ عليهِ ، رَكِبَ ، والمشيُ والسعيُ أَفَضِلُ (١). [٣٥:٥] (١) حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه مسلم (١٢٦٤) في الحج : باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة ، عن أبي كامل الجحدري ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٤٧/١ من طريق علي بن عاصم، ومسلم (١٢٦٤)، والبيهقي ٨١/٥ - ٨٢ من طريق يزيد بن هارون، وابن خزيمة (٢٧١٩) من طريق * خالد بن عبد اللَّه، ثلاثتهم عن الجريري ، به . وله طريقان آخران تقدما برقم (٣٨١١) و(٣٨١٢). ١٥٥ ١٣ - كتاب الحج: ١٠ - باب الخروج من مكّة إلى مِنى ١٠ - باب الخروج من مكّة إلى مِنى ذِكرُ ما يُستحب للحاجٌ أن يُصلِّيَ الظهرَ يوم الترويةِ بِمِنى لا بمكة ٣٨٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال : حدثنا أحمدُ بنُ حنبل قال : حدثنا إسحاقُ الأزرق (١) قال : حدثنا سفيانُ الثوريُّ ، عن عبد العزيز بنِ رُفيعٍ قال : سألتُ أَنْسَ بنَ مالكٍ : أَخْبِرْني عن شيءٍ عَقَلْتَهُ مِنْ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ل أين صَلَّى الظهرَ يومَ الترويةِ؟ قالَ: بِمِنى، قالَ : قلتُ : فأينَ صلى الظهرَ يَوْمَ النّفْرِ؟ قالَ: بالأبطحِ (٢). [٨:٥] (١) في الأصل: ((الأزرقي))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢٦٦. وهو إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق : ثقة ، روى له الستة . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((مسند أحمد)) ١٠٠/٣. وأخرجه الدارمي ٥٥/٢، والبخاري (١٦٥٣) في الحج : باب أين يصلي الظهر يوم التروية ، و(١٧٦٣) باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، ومسلم (١٣٠٩) في الحج: باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر، وأبو داود (١٩١٢) في المناسك: باب الخروج إلى منى ، والترمذي (٦٦٤) في الحج : باب رقم (١١٦)، والنسائي ٢٤٩/٥ - ٢٥٠ في مناسك الحج: باب أين يصلي الإِمام الظهر يوم التروية، وابن الجارود (٤٩٤) والبيهقي ١١٢/٥، والبغوي (١٩٢٣) من = ١٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الإِباحةِ للغادي مِن مِنى إلى عَرَفَات أن يُهَلِّلَ ويُكَبِّرَ ٣٨٤٧ - أخبرنا محمد بن سعيد بن سِنان ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن محمد بنِ أبي بكر الثَّقفيِّ أنه سأل أنسَ بنَ مالك ، وهما غَادِيَان مِن مِنى إلى عرفة : كَيْفَ كُنْتم تصنعونَ في هذا اليومِ مَع رسولِ اللَّه وَِّ؟ فقالَ: = طرق عن إسحاق الأزرق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، يستغرب من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الثوري. يعني أن إسحاق تفرد به. قال الحافظ في (الفتح)) ٥٠٧/٣، ٥٠٨: وأظن أن لهذه النكتة أردفه البخاري بطريق أبي بكر بن عياش ، عن عبد العزيز (١٦٥٤)، وهي رواية متابعة قوية لطريق إسحاق ، وقد وجدنا له شواهد . منها ما وقع في حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم (١٢١٨): ((فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب رسول اللَّهُ مَر، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر)) الحديث . وروى أبو داود (١٩١١)، والترمذي (٨٧٩)، وأحمد ، والحاكم ٤٦١/١ من حديث ابن عباس قال: صلى النبي 18 بمنى خمس صلوات . ولأحمد ١٢٩/٢ عن ابن عمر أنه كان يحب إذا استطاع أن يُصلي الظهر بمنى من يوم التروية ، وذلك أن رسول اللّه و ◌َ﴿ل صلى الظهر بمنى. وحديث ابن عمر في ((الموطأ)) ١/ ٤٠٠ عن نافع عنه موقوفاً . ولابن خزيمة (٢٧٩٨)، والحاكم ٤٦١/١ من طريق القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن الزبير قال: من سنة الحج أن يصلي الإِمام الظهر وما بعدها والفجر بمنى ، ثم يغدون إلى عرفة . ويوم النفر : هو اليوم الثاني من أيام التشريق ، وهو النفر الأول ، والنفر الآخر : هو اليوم الثالث . والأبطح: هو الرمل المنبسط على وجه الأرض ، والأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى ، لأن المسافة بينهما واحدة ، وربما كان إلى منى أقرب ، وهو المحصب . ١٥٧ ١٣ - كتاب الحج: ١٠ - باب الخروج من مكّة إلى مِنى كانَ يُهِلُ المُهِلُّ بِمِنى فلا يُنْكَرُ عليه، ويُكَبِّرُ المُكَبِّرُ، فلا يُنْكَرُ عليهِ (١) . [٤ : ٥٠] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٣٣٧/١ في الحج: باب قطع التلبية . وأخرجه أحمد ٢٤٠/٣، والدارمي ٥٦/٢، والبخاري (٩٧٠) في صلاة العيدين : باب التكبير أيام منى وإذا غدا من عرفة ، و(١٦٥٩) في الحج : باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة، ومسلم (١٢٨٥) في الحج : باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات يوم عرفة، والنسائي ٢٥٠/٥ في الحج: باب التكبير في المسير إلى عرفة، والبيهقي ٣١٣/٣ و٥ /١١٢، والبغوي (١٩٢٤) من طريق مالك ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١٢٨٥)(٢٧٥)، والنسائي ٢٥١/٥ في الحج : باب التلبية فيه ، من طريقين عن موسى بن عقبة ، وابن ماجه (٣٠٠٨) في المناسك : باب القدوم من منى إلى عرفات ، من طريق سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عقبة ، كلاهما عن محمد بن أبي بكر ، به . ١٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١١ - باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما ٣٨٤٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ المفضَّلِ ، قال: حدثنا ابنُ عونٍ(١)، عن محمد بنِ سيرين، عن عبد الرحمن بنِ أبي بَكْرَةً عن أبي بَكْرَةَ ذكر النبيِّ ◌َ﴿ قال: وقفَ على بعيرِه، وأمسكَ إنسانٌ بخِطامِهِ - أو قالَ: بزمامِهِ - فقالَ: ((أيُّ يَوْمٍ هذا؟ )) فسكتْنَا حَتَّى ظَنَّا أنّهُ سيُسمِّيهِ سوى اسمِه ، فقالَ : ((أليسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قلنا: بلى، قال: ((فَأيُّ شَهْرِ هذا؟)) فسكتنا حتى ظنًّا أنه سيُسَمِّيه سوى اسمه ، فقال : ((أليسَ بذي الحِجَّةِ؟)) قلنا: بَلَى، قالَ: ((فأيُّ بَلَدٍ هذا)) فَسَكتنا حتى ظَننا أنهُ سَيُسَمِّيه سوى اسْمِهِ، قالَ: ((أَلْيْسَ البَلَدَ الحَرَامَ؟)) قُلنا: بلى، فَقَالَ: ((فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هُذا، في شَهْرِكُمْ هُذا، في بَلَدِكُمْ هذا، ألا لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ منكُمُ الغَائِبَ ، فإِنَّ الشَّاهِدَ يُبلِّغُ مَنْ هُوَ أوعى لَهُ مِنْهُ))(٢). [٢:٢] (١) تحرف في الأصل إلى: ((ابن عوف))، والتصويب من (( التقاسيم)) ٢ / لوحة ٤٦. وابن عون : هو عبد الله بن عون بن أرطبان . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن = ١٥٩ ١٣ - كتاب الحج: ١١ - باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما = عبد الأعلى ، فمن رجال مسلم . وأخرجه البخاري (٦٧) في العلم: باب قول النبي ◌َله: ((رب مبلغ أوعى من سامع))، والنسائي في ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ٥٠/٩) من طريقين عن بشر بن المفضل ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٧/٥ و٤٥، ومسلم (١٦٧٩) في القسامة : باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، والنسائي في ((الكبرى))، والبيهقي ٢٩٨/٣ من طرق عن ابن عون ، به . وأخرجه أحمد ٣٧/٥ و٣٩ و٤٩، والبخاري (١٠٥) في العلم: باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب ، و(١٧٤١) في الحج: باب خطبة أيام منى ، و(٣١٩٧) في بدء الخلق : باب ما جاء في سبع أرضين ، و(٤٤٠٦) في المغازي: باب حجة الوداع، و(٤٦٦٢) في التفسير: باب (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب اللَّه)، و(٥٥٥٠) في الأضاحي : باب من قال : الأضحى يوم النحر ، و(٧٠٧٨) في الفتن: باب قول النبي مصادر: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) و(٧٤٤٧) في التوحيد: باب قول اللَّه تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة﴾، ومسلم (١٦٧٩)، وأبو داود (١٩٤٨) في المناسك: باب الأشهر الحرم ، وابن ماجه (٢٣٣) في المقدمة : باب من بلغ علماً ، وابن خزيمة (٢٩٥٢)، والبيهقي ١٤٠/٥ و١٦٥ - ١٦٦، والبغوي (١٩٦٥) من طرق عن ابن سيرين ، به . وأخرجه أحمد ٣٩/٥ و٤٩، والبخاري (١٧٤١) و (٧٠٧٨)، ومسلم (١٦٧٩) (٣١)، والنسائي في ((الكبرى))، وابن ماجه (٢٣٣)، وابن خزيمة (٢٩٥٢)، والبيهقي ١٤٠/٥ من طريقين عن قرة بن خالد ، حدثنا محمد بن سيرين ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ورجل فيٍ، نفسي أفضل من عبد الرحمن : حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي بكرة ، فذكره . وسؤاله # عن الاثنين في هذا الحديث ، وسكوته بعد كل سؤال منهما كان لاستحضار فهومهم ، وليقبلوا عليه بكليتهم ، وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه ، ولذلك قال بعد هذا: ((فإن دماءكم ... )) مبالغة في بيان تحريم هذه الأشياء . قال القرطبي المحدث : ومناط التشبيه في قوله : ((كحرمة يومكم)) وما بعده ظهوره عند السامعين ، لأن تحريم البلد والشهر واليوم كان ثابتاً في نفوسهم ، مقرراً عندهم بخلاف الأنفس والأموال والأعراض ، فكانوا في الجاهلية ١٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ ما يجبُ على المرءِ من الوقوف بعرفات في حجّه ٣٨٤٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن بجير الهَمْدَاني قال : حدثنا زيادُ بنُ أيوب الطوسي ، قال : حدثنا سفيانُ بنُ عيينة ، عن عمروبن دينار سَمِعَ محمدٌ بنَ جبير بن مطعم عن أبيه قال : أَضْلَلْتُ بعيراً لي، فَذَهَبْتُ أطلُبُه بعرفةَ ، فرأيتُ رسولَ اللَّهِ وَهَ بعرفةً واقفاً مَعَ الناسِ فقلتُ: واللَّهِ إِنَّ هذا لَمِن الحُمْسِ فما شأنُهُ واقفاً ها هنا (١). [١٣:٥] = يستبيحونها ، فطرأ الشرع عليهم بأن تحريم دم المسلم وماله وعرضه أعظم من تحريم البلد والشهر واليوم. قاله ابن حجر في ((الفتح)) ١٩١/١. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري . زياد بن أيوب الطوسي من رجال البخاري ومن فوقه من رجال الشيخين . وأخرجه الحميدي (٥٥٩)، والدارمي ٥٦/٢، والبخاري (١٦٦٤) في الحج : باب الوقوف بعرفة، ومسلم (١٢٢٠) في الحج : باب الوقوف وقوله تعالى : ﴿ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ﴾ والنسائي ٢٥٥/٥ في مناسك الحج : باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة، والطبراني في (( الكبير))(١٥٥٦)، والبيهقي ١١٣/٥ من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحاكم ٤٨٢/١ من طريق محمد بن زكريا بن بكير ، أنبأنا ابن جريج ، أخبرني أبي عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: أضللت جملاً لي يوم عرفة ، فانطلقت إلى عرفة أبتغيه ، فإذا أنا بمحمد 18 واقف مع الناس بعرفة على بعيره عشية عرفة وذلك بعدما أنزل عليه . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . وروى ابن خزيمة في «صحيحه» (٢٨٢٣) من طريق نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : كانت قريش إنما تدفع من المزدلفة، ويقولان : نحن الحمس فلا نخرج من الحرم، وقد تركوا الموقف على عرفة قال: فرأيت رسول اللّه م10َ في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له ، ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة ، فيقف معهم يدفع إذا دفعوا . وقوله: ((الحمس)) قال الحميدي: قال سفيان: الأحمس : الشديد على دينه ، وكانت قريش تُسمى الحمس وكان الشيطان قد استهواهم، فقال لهم: إنكم إن =