النص المفهرس

صفحات 1-20

صَحِيحُ ابْنِ حَبَّانٌ
بْرتيب
ابْنْ بلبنان
٩

جميع الحقوق محفوظَة
الطَبَعَة الثّانيَة
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م
طيَعَةٍ جَديدَة مَهِدَة وَمُنفّحَة
مو
للطباعة والنشر والتوزيع
مؤسِّسَة الرسَالة بَيْروت - شَارِع سُورَيًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة
هَاتف: ٦٠٣٢٤٣-٨١٥١١٢- ص.ب: ٧٤٦٠ برقيًا، بِيُوشَران

صَحِيحُ ابْنْ حَبَّانْ
بْتَرَتيبُ
بَنْ بَلْبَان
تتأليف
الأمير عَلَاءِ الدّين عَلِيّ بْنَابَارِ الفَكَارِسِيّ
المتوفىسنة ٧٣٩ هـ
المُجُلّد التَّاسِعِ
حَقَّقَهُ وَخَرَجَ أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْه
شُعَيَبُ الأَرْنَؤُوط
مؤسسة الرسالة

>
+ 3

٥
١٣ - كتاب الحج: ١ - باب فضل الحج والعُمرة
١٣ - كتاب الحج
١ - باب فضل الحج والعُمرة
ذكر البيانِ بأن الحاج والعُمَّار
وَقْدُ اللَّه جل وعلا
٣٦٩٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثَنَّى، حدَّثنا أحمدُ بنُ عيسى ،
حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، حدَّثني مخرمةُ بنُ بُكيرٍ ، عن أبيه ، عن سهيلٍ ، عن
أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((وَقْدُ اللَّهِ
ثلاثةٌ: الحاجُّ والمُعْتَمِرُ والغازي)) (١).
[١: ٢]
(١) حديث صحيح ، إسناده على شرط مسلم ، رجاله رجال الشيخين غير مَخْرَمَةً بن
بكير بن عبد الله بن الأشج ، فمن رجال مسلم ، وقد وثقه غيرُ واحد من الأئمة ،
إلا أن روايته عن أبيه وجادة ، وليست سماعاً، وعجبٌ من المؤلف أن يحتجَّ
بحديثه هنا عن أبيه مع أنه قال في ((ثقاته )) ٥٠/٧: لا يحتج بروايته عن أبيه ،
لأنه لم يسمع من أبيه ما يروي عنه . وأحمد بن عيسى : هو التستري ، وابن
وهب : هو عبد الله .
وأخرجه أبو نعيم في (( الحلية )) ٣٢٧/٨ من طريق الحسن بن سفيان ، عن
أحمد بن عيسى ، بهذا الإِسناد .
(٢٦٢٥) وأخرجه النسائي ١١٣/٥ في الحج: باب فضل الحج، وابن خزيمة (٢٥١١)،
والحاكم ٤٤١/١، والبيهقي ٢٦٢/٥ من طرق عن ابن وهب، به. وصححه
الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي .
=

٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ نفي الحَجِّ والعُمْرَةِ
الذُّنوبَ والفَقْرَ عنِ (١) المسلمِ بهما
٣٦٩٣ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السَّامي، حدَّثنا أحمدُ بنُ
حنبل ، حدَّثنا سليمانُ بن حَيّان ، قال : سمعتُ عمروبنَ قيسٍ ، عَنْ
عاصِمٍ ، عن شقيقٍ
عن عبد اللَّه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَ: ((تابعُوا بَيْنَ
الحَجِّ والعُمْرَةِ، فإِنَّهُمَا يَنْفِيانِ الفَقْرَ والذُّنُوبَ كما يَنْفي الكِيرُ
خَبَثَ الحَدِيدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ، وليسَ للحَجَّةِ المَبْرورَةِ ثوابٌ
دُونَ الجنةِ)) (٢) .
[٢:١ ]
= وأخرجه ابن ماجه (٢٨٩٢)، والبيهقي ٢٦٢/٥ من طريق صالح بن عبد الله ، عن
يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
بلفظ: ((الحُجَّاجِ والعُمَّارُ وَفْدُ الله، إن دَعَوْه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم)).
وصالح بن عبد الله قال البخاري: منكر الحديث، وفي (( التقريب)): مجهول .
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه (٢٨٩٣) بلفظ: (( الغازي في سبيل الله
والحاج والمعتمر وَفْدُ الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم)). وسنده حسن في
الشواهد ، وسيأتي عند المؤلف برقم (٤٥٩٤).
وعن جابر عند البزار (١١٥٣) بلفظ: (( الحجاج والعمار وَفْدُ الله ، دعاهم فأجابوه
وسألوه فأعطاهم)) قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢١١/٣: ورجاله ثقات.
والوَفْد قال في ((النهاية)) ٢٠٩/٥: هم القوم يجتمعون ، ويردون البلاد ، واحدُهم
وافد ، وكذلك الذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك .
(١) في الأصل: ((على))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٤٠/١.
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم ، وهو ابن أبي النَّجُودِ ، وسليمان بن حيان : هو أبو
خالد الأحمر، وعمرو بن قيس : هو الملائي ، وشقيق : هو ابن سلمة .
وهو في ((مسند أحمد)) ٣٨٧/١ ومن طريقه أخرجه الطبراني في
(الكبير)) (١٠٤٠٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٠/٤.
وأخرجه الترمذي (٨١٠) في الحج : باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة ، =

٧
١٣ - كتاب الحج: ١ - باب فضل الحج والعُمرة
ذِكرُ مغفرة الله جلَّ وعلا
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنوب العبدِ بالحجِّ الذي لا رَفَتَ فيه ولا فُسُوق
٣٦٩٤ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدَّثنا أبو بكرِبنُ أبي شيبةَ،
حدَّثنا وكيعٌ ، عن مِسْعَرٍ ، وسُفيانَ ، عن منصورٍ ، عن أبي حازم.
عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وََّ: ((مَنْ حَجَّ فَلَمْ
يَرْفُثْ، ولم يَفْسُقْ، رَجَعَ كما وَلَدَتْهُ أُّهُ)) (١).
[١: ٢]
= والنسائي ١١٥/٥ - ١١٦ في الحج: باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة . وأبو
يعلى ٢/٢٣٣، وابن خزيمة (٢٥١٢)، والطبري في ((جامع البيان)) (٣٩٥٦)،
والبغوي (١٨٤٣) من طرق عن سليمان أبي خالد الأحمر ، به . وقال الترمذي :
حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود .
وفي الباب عن عمر عند أحمد ٢٥/١، والحميدي (١٧)، وأبي يعلى (١٩٨)،
وابن ماجه (٢٨٨٧)، والطبري (٣٩٥٨) وسنده حسن في الشواهد .
وعن ابن عباس عند النسائي ١١٥/٥، والطبراني (١١١٩٦) و(١١٤٢٨) وإسناده
صحيح .
وعن جابر عند البزار (١١٤٧)، وقال الهيثمي في «المجمع » ٢٧٧/٣: ورجاله
رجال الصحيح خلا بشربن المنذر، ففي حديثه وهم قاله العقيلي ، ووثقه ابن
حبان .
وعن ابن عمر عند الطبراني (١٣٦٥١) وفي سنده حجاج بن نصير ، مختلف فيه .
وعن عامر بن ربيعة عند عبد الرزاق (٨٧٩٦)، وأحمد ٤٤٦/٣ - ٤٤٧، وفي سنده
عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف ، فالحديث بهذه الشواهد صحيح .
وقوله: ((تابعوا بين الحج والعمرة )) أي: اجعلوا أحدهما تابعاً للآخر ، فإذا حججتم
فاعتمروا، وإذا اعتمرتم فحجُّوا. قال المحب الطبري في ((القِرى)) ص ٤٠:
يجوز أن يراد به التتابع المشار إليه في قوله تعالى : ﴿ فصيام شهرين متتابعين ﴾
فيأتي بكل واحد من النسكين عقيبَ الآخر بحيث لا يتخلل بينهما زمان يصح إيقاع
الثاني فيه ، وهو الظاهر من لفظ المتابعة ، ويحتمل أنه يراد به إتباع أحد النسكين
الآخر ، ولو تخلل بينهما زمان بحيث يظهر مع ذلك الاهتمام بهما .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر: هو ابن=

٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ تكفيرِ الذُّنوب للمُسْلِمِ
ما بَيْنَ العُمرة إلى العمرةِ
٣٦٩٥ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حدَّثنا الحَوْضِيُّ، عن شعبةً ،
عن سهيل بنِ أبي صالحٍ ، قال : سَمِعْتُ سُمَيَّا يُحَدِّثُ عن أبي صالحٍ
= كِدام ، وسفيان: هو الثوري ، ومنصور: هو ابن المعتمر ، وأبو حازم : اسمه
سلمان الأشجعي .
وأخرجه مسلم (١٣٥٠) في الحج : باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة ، وابن
ماجه (٢٨٨٩) في الحج : باب فضل الحج والعمرة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٨٤/٢، والطبري في ((جامع البيان)) (٣٧٢٤) من طريق
وكيع ، عن سفيان ، به .
وأخرجه البيهقي ٢٦١/٥ من طريق أبي نعيم ، عن مسعر ، عن منصور ، به .
وأخرجه علي بن الجعد في ((مسنده)) (٩٢٦) من طريق شعبة ، عن منصور ،
به .
وأخرجه الحميدي (١٠٠٤) عن سفيان ، والبخاري (١٨٢٠) في المحصر :
باب قول الله تعالى: ((فلا رفث))، والترمذي (٨١١) في الحج : باب ما جاء في
ثواب الحج والعمرة ، من طريقين عن سفيان ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٨٠٠) عن سفيان به ، إلا أنه زاد بين منصور وبين أبي
حازم (( عن جابر))!
وأخرجه الدارمي ٣١/٢، والطيالسي (٢٥١٩)، وأحمد ٤٩٤/٢،
والبخاري (١٨١٩)، ومسلم (١٣٥٠)، والنسائي ١١٤/٥ في الحج : باب فضل
الحج ، وابن خزيمة (٢٥١٤)، والطبري (٣٧٢١) و(٣٧٢٢) من طرق عن
منصور ، به .
وأخرجه الطيالسي (٢٥١٩)، وابن الجعد (٩٢٦) و(١٨٠٩) و(١٨١٠)،
والبخاري (١٥٢١) في الحج: باب فضل الحج المبرور، ومسلم (١٣٥٠)،
والطبري (٣٧١٨) و(٣٧١٩) و(٣٧٢٠) و(٣٧٢٣) و(٣٧٢٥) و(٣٧٢٦) و(٣٧٢٧)
و(٣٧٢٨)، والدارقطني ٢٨٤/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٤١)، وفي
((التفسير)) ١٧٣/١، والبيهقي ٢٦٢/٥ من طرق عن أبي حازم ، به.

٩
١٣ - كتاب الحج: ١ - باب فضل الحج والعُمرة
عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّينَ، قال: ((الحَجَّةُ المَبْرُورَةُ
لَيْسَ لها ثَوَابٌ إِلا الجَنَّةُ، والعُمْرَةُ إِلى العُمْرَةِ تُكَفِّرُ ما
بينهما )) (١).
[١ : ٢ ]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصرِّح بصحّةٍ ما ذكرناه
٣٦٩٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدَّثنا حِبَّان، أخبرنا عبدُ اللَّهِ ،
عن عبيدِ اللَّه بنِ عُمَرَ ، ومالكِ، عن سُمَيّ ، عن أبي صالح
عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((العُمْرَةُ إِلى
العُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا ، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جزاءٌ إِلا
الجَنَّةُ )) (٢) .
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحوضي - وهو حفص بن عمر -
فمن رجال البخاري. وسهيل بن أبي صالح: احتج به مسلم، واستشهد به
البخاري .
وأخرجه الطيالسي (٢٤٢٣)، والنسائي ١١٢/٥ - ١١٣ في الحج : باب فضل
الحج المبرور ، من طريق شعبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٣٤٩) في الحج : باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة ،
والنسائي ١١٢/٥ من طريقين عن سهيل بن أبي صالح ، به .
وأخرجه الحميدي (١٠٠٢)، وعبد الرزاق (٨٧٩٨)، والدارمي ٣١/٢،
وأحمد ٢٤٦/٢ و٤٦١، والطيالسي (٢٤٢٥)، ومسلم (١٣٤٩)، وابن
خزيمة (٢٥١٣)، و(٣٠٧٣) من طرق عن سمي ، به . وانظر ما بعده .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله ، عبيد الله بن عمر: هو
ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري .
وهو في ((الموطأ)) ٣٤٦/١ في الحج: باب جامع ما جاء في العمرة ، ومن
طريقه أخرجه أحمد ٤٦٢/٢، والبخاري (١٧٧٣) في العمرة : باب العمرة ،
ومسلم (١٣٤٩) في الحج : باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة ،
والنسائي ١١٥/٥ في الحج: باب فضل العمرة ، وابن ماجه (٢٨٨٨) في
الحج : باب فضل الحج والعمرة ، والبيهقي ٢٦١/٥، والبغوي (١٨٤٣).
=

١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ رفع الدرجات وکتْب الحسناتِ
وحطِّ السَّيئاتَ بِخُطا الطَّائف حَوْلَ البيت العتيق
٣٦٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمةً، حدثنا جَرِيرٌ، عن
عطاءِ بنِ السَّائبِ ، عن عبد الله بنِ عُبيدٍ بنِ عُمَيٍْ ، عن أبيه
أنَّ ابْنَ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِلَ ه يقول: ((مَنْ
طافَ بالبيتِ أُسْبُوعاً لا يَضَعُ قَدَماً، ولا يَرْفَعُ أُخرى، إِلا حَطّ
اللَّهُ عنهُ بها خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بها حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا
دَرَجَةً )) (١) .
[٢:١]
= وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٩٩)، ومسلم (١٣٤٩)، وابن خزيمة (٢٥١٣)
و (٣٠٧٢) من طرق عن عُبيد اللَّه، عن سمي، به.
والحج المبرور : قال ابن عبد البر : قيل : هو الذي لا رياء فيه ولا سُمعة ، ولا
رَفَتَ ولا فُسوق ، ويكون بمال حلال ، وقال الباجي : هو الذي أوقعه صاحبه على
البر ، وقيل : هو المقبول ، وعلامته أن يرجع خيراً مما كان ولا يُعاود المعاصي ،
وقيل : الذي لا يخالطه شيء من الإِثم، ورجحه النوويُّ ، وقال القرطبي
( المحدث ) : الأقوال المذكورة في تفسيره متقاربة ، وهي أنه الحج الذي وفيت
أحكامه ، ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل .
(١) إسناده ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب، وجرير - وهو ابن عبد الحميد - ممن
روى عنه بعد الاختلاط ، قال يحيى بن معين: ما سمع منه جرير ليس من صحيح
حديثه، وقال العقيلي في ((الضعفاء )) ٤٠٠/٣ -٤٠١: من سمع منه من الكبار
صحيح مثل سفيان وشعبة ، وأما جرير وأشباهه ، فلا .
وأخرجه الترمذي مطولاً (٩٥٩) في الحج : باب ما جاء في استلام الركنين ،
والحاكم ٤٨٩/١، وابن خزيمة (٢٧٥٣) من طرق عن جريربن عبد الحميد ،
بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : وروى حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن
ابن عبيد بن عمير ، عن ابن عمر نحوه ، ولم يذكر فيه : عن أبيه ، هذا حديث
حسن ، قلت : وعبد اللَّه بن عبيد بن عمير، روى عن أبيه ، وعن ابن عمر ،
وأبوه عبيد بن عمير : هو ابن قتادة الليثي أبو عاصم المكي ، ولد على عهد =

١١
١٣ - كتاب الحج: ١ - باب فضل الحج والعُمرة
ذِكرُ حطّ الخطايا باستلامِ الرُّكنين اليمانيين
للحاج والعُمَّار
٣٦٩٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ بنِ عامرِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ
النُّعمانِ بنِ عطاءِ الشَّيبانيُّ أبو العباس ، حدَّثَنَا محمودُ بنُ غيلان ، حدَّثْنَا
= النبي ◌َ، قاله مسلم بن الحجاج، وعده غيره في كبار التابعين ، وكان قاص أهل
مكة ، مجمع على ثقته ، مات قبل ابن عمر . ورواية حماد بن زيد التي أشار إليه
الترمذي هي عند النسائي ، وستأتي في هذا التعليق .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على ما بينتُه من حال عطاء ، ولم يخرجاه ،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطيالسي (١٩٠٠)، وأحمد ٩٥/٢ من طريق همام ، وأحمد
مطولاً ٢/٢ عن هشيم ، عن عطاء ، به . وكلاهما روى عن عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٥٣) من طريق ابن فضيل ، عن عطاء ، به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٠/٣ - ٢٤١ وقال : رواه أحمد ، وفيه
عطاء بن السائب وقد اختلط .
وأخرجه النسائي ٢٢١/٥ في الحج : باب ذكر الفضل في الطواف بالبيت ، عن
قتيبة ، عن حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلاً
قال : يا أبا عبد الرحمن ، ما أراك تستلم إلا هذين الركنين ، قال : إني سمعت
رسول اللَّهِ وَ لَه يقول: إن مسحهما يحطان الخطيئة، وسمعته يقول: ((من طاف
سبعاً فهو كعدل رقبة )). وهذا سند قوي ، فإن حماداً - وهو ابن زيد - قد سمع من
عطاء قبل الاختلاط .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٥٦) من طريق محمد بن الفضيل ، عن العلاء بن
المسيب ، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر قال : سمعت
رسولَ اللَّه ◌َله يقول: ((من طاف بالبيت وصلى ركعتين، فهو كعتق رقبة)) قال
البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ورقة ١/١٨٨ : هذا إسناد رجاله ثقات.
وفي الباب عن المنكدر عند الطبراني ٢٠/(٨٤٥)، والحاكم ٤٥٧/٣ بلفظ :
((من طاف حول البيت أسبوعاً ( أي: سبع مرات ) لا يلغو فيه كان كعدل رقبة)»
ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٥/٣.

١٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا سفيانُ الثوريُّ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ ، عن
عبد الله بنِ عُبيدٍ بنِ عميرٍ ، عن أبيه
عن ابن عمرَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّوَ قال: ((مَسْحُ الحَجَرِ والرُّكْنِ
الْيَمَانِيِّ يَحُطُّ الخَطَايَا حَطّاً)) (١).
[٢:١]
ذكرُ البيانِ بأنَّ العمرةَ في رمضانَ
تقومُ مقامَ حجَّةٍ لمعتمرِها
٣٦٩٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبّار الصُّوفيُّ ببغداد ،
حدَّثنا سُريج بن يونس ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدِّب ، حدَّثنا يعقوبُ بنُ
عطاءٍ ، عن أبيه
عن ابن عباسٍ، قال: جاءتْ أُمُّ سليمٍ إِلى النَّبِيِّ وَّر ،
فقالتْ : حجَّ أبو طلحة وابنُه ، وتركاني، فقالَ: ((يا أَمَّ سليم ،
عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةٌ)) (٢).
[١: ٢]
(١) إسناده قوي . سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط ، وهو في
((مصنف عبد الرزاق)) (٨٨٧٧)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٨٩/٢.
وأخرجه أحمد ١١/٢ من طريق سفيان، و٩٥/٢، والطيالسي (١٨٩٩) من طريق
همام ، والترمذي (٩٥٩) في الحج : باب ما جاء في استلام الركنين ،
والحاكم ٤٨٩/١، من طريق جرير، والنسائي ٢٢١/٥ في الحج: باب ذكر
الفضل في الطواف بالبيت ، من طريق حماد بن زيد ، وابن خزيمة (٢٧٢٩) من
طريق هشيم ، خمستهم عن عطاء بن السائب ، بهذا الإِسناد .
(٢) إسناده حسن لغيره . أبو إسماعيل المؤدب : اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين ،
صدوق ، ويعقوب بن عطاء : هو ابن أبي رباح ، ضعيف الحديث .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٤١٠) عن أحمد بن حنبل ، عن سريج بن
يونس ، بهذا الإِسناد . وانظر ما بعده .

١٣
١٣ - كتاب الحج: ١ - باب فضل الحج والعُمرة
ذکرُ خبرٍ ثانٍ یصرِّح
بصحّة ما ذكرناه
٣٧٠٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عيسى بنِ السَّكن بواسط ، حدَّثنا عبدُ
الحميدِ بنُ محمَّدٍ بنِ مستام (١)، حدَّثنا مخلدُ بنُ يزيدَ ، عَنِ ابنِ جريجٍ ،
قال : سمعتُ عطاءً يحدِّث
عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول اللَّهُ وَّةِ: ((عُمْرَةٌ في
رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً)) (٢).
[١: ٢ ]
ذِكرُ مغفرةِ اللَّه جَلَّ وعلا
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنوبِ العبد بالعُمرة إذا اعتمرها
مِنَ المسجد الأقصى
٣٧٠١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، حدَّثنا أبو خيثمةَ، حدَّثنا
(١) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ١٤٨/١ إلى ((هشام)) والتصويب من ((ثقات
المؤلف )، ٤٠١/٨
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير عبد الحميد بن محمد بن المستام ،
فقد روى له النسائي ، وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٢٢٩/١، والبخاري (١٧٨٢) في العمرة: باب عمرة في
رمضان ، ومسلم (١٢٥٦) في الحج : باب فضل العمرة في رمضان ،
والنسائي ٤ /١٣٠ - ١٣١ في الصيام : باب الرخصة في أن يقال لشهر رمضان
رمضان ، من طريقين عن ابن جريج ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٨/١، والبخاري (١٨٦٣) في جزاء الصيد: باب حج
النساء، ومسلم (١٢٥٦) (٢٢٢)، وابن ماجه (٢٩٩٣) في المناسك : باب العمرة
في رمضان، والطبراني في ((الكبير)) (١١٢٩٩) و(١١٣٢٢) من طرق عن عطاء،
به .
وأخرجه مطولاً: أبو داود (١٩٩٠) في الحج : باب العمرة ، وابن
خزيمة (٣٠٧٧)، والطبراني (١٢٩١١) من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد
العنبري ، عن عامر الأحول ، عن بكر بن عبد اللَّه المزني ، عن ابن عباس .

١٤
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
يعقوبُ بن إبراهيمَ بنِ سعدٍ ، حدثنا أبي ، عن ابنِ إسحاقَ ، حدثني
سليمانُ بن سُحَيْمٍ مولى آلٍ حُنَيْن ، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي ،
عن أمِّ أمّ حكيمٍ بنتِ أبي أُميَّة بنِ الأخنسِ
عن أم سَلَمَةَ، قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَه يقول: ((مَنْ
أَهَلَّ مِنَ المَسْجِدِ الأَقْصَى بِعُمْرَةٍ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
قالَ : فَرَكِبَتْ أمُّ حكيمٍ إِلى بيتِ المقدسِ حتَّى أهلَّتْ منهُ
بعُمرةٍ (١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده ضعيف. أم حكيم - واسمها حكيمة ــ لم يوثقها غيرُ المؤلف ، ولم يروِ
عنها غيرُ يحيى بن أبي سفيان، وقال في (( التقريب)): مقبولة . ويحيى بن أبي
سفيان : قال أبو حاتم : شيخ من شيوخ المدينة ليس بالمشهور ، وذكره المؤلف
في ((الثقات))، وفي ((التقريب)) مستور، وقال المنذري في (( مختصر سنن أبي
داود)» ٢ /٢٨٥: اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافاً كثيراً ، وقال ابن القيم :
قال غيرُ واحد من الحفاظ : إسناده ليس بالقوي. وهو في ((مسند أبي
يعلى)) ٢/٣٢٥.
وأخرجه أحمد ٢٩٩/٦، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(١٠٠٦) من طريق
محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وتحرف في المطبوع من ((مسند أحمد)) (( آل
حنين )) إلى ((آل جبير)).
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٠١) في المناسك : باب من أهل بعمرة من بيت
المقدس ، وأبو يعلى ٢/٣١٩ عن ابن أبي شيبة ، عن عبد الأعلى بن
عبد الأعلى ، عن ابن إسحاق ، عن سليمان بن سحيم ، عن أم حكيم ، عن أم
سلمة .
وأخرجه أبو داود (١٧٤١) في الحج: باب المواقيت، وأبو يعلى ٢/٣٢١،
والدارقطني ٢٨٣/٢، والطبراني ٢٣/(٨٤٩)، والبيهقي ٣٠/٥ من طريق
عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس ، عن يحيى بن أبي سفيان ، عن جدته أم
حكيم ، عن أم سلمة .
وعبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس: ذكره المؤلف في ((الثقات)»، وروى له
مسلم في ((صحيحه)) حديثاً واحداً في فضل المدينة .
=

١٥
١٣ - كتاب الحج: ١ - باب فضل الحج والعُمرة
ذكرُ البيانِ بأنَّ الحجّ للنِّساءِ
يقوم مقام الجهادِ للرِّجال
٣٧٠٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، حدَّثنا عثمانُ بن أبي
شيبةَ ، حدثنا جريرٌ، عن حبيبٍ بنِ أبي عَمْرَة ، عن عائشةَ بنتِ طلحةٌ ،
قالت :
أخبرتني عائشةُ أمُّ المؤمنين أنَّها قالت : يا رَسُولَ اللَّهِ ، ألا
نَخْرُجُ ونُجَاهِدُ مَعَكَ ، فإِنِّي لا أرى عملاً في القرآنِ أَفْضَلَ مِنَ
الجِهَادِ ؟ قالَ: ((لا، إنَّ لَكُنَّ أَحْسَنَ الجِهَادِ، حَجُ البَيْتِ حَجَّ
مبرورٌ))(١).
[١: ٢]
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) عن أبي يعلى محمد بن الصلت ، عن ابن أبي
فديك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يُحَنَّس ... أورده في ترجمة
محمد ١٦٠/١ - ١٦١ وقال: لا يتابع على حديثه .
وأخرجه الدارقطني ٢٨٣/٢ من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن يُخَنِّس،
عن يحيى بن عبد الله بن أبي سفيان الأخنسي ، عن أمه ، عن أم سلمة .
والواقدي متروك .
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٠٢) عن أحمد بن خالد ، عن ابن إسحاق ، عن
يحيى بن أبي سفيان ، عن أمه ، عن أم سلمة .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . جرير : هو ابن عبد الحميد .
وأخرجه النسائي ١١٤/٥ - ١١٥ في الحج : باب فضل الحج ، عن إسحاق بن
إبراهيم ، عن جرير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٧١/٦ و٧٩، والبخاري (١٥٢٠) في الحج : باب فضل الحج
المبرور ، و(١٨٦١) في جزاء الصيد: باب حج النساء ، و(٢٧٨٤) في الجهاد :
باب فضل الجهاد والسير ، و(٢٨٧٦) باب حج النساء ، وابن ماجه (٢٩٠١) في
المناسك : باب الحج جهاد النساء، وابن خزيمة (٣٠٧٤)، والبيهقي ٣٢٦/٤،
والبغوي (١٨٤٨) من طرق عن حبيب بن أبي عمرة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٨١١)، والبخاري (٢٨٧٥) و(٢٨٧٦) في الجهاد : باب =

١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذکر الإخبارِ عن إثبات الحِرْمَانِ
لِمَنْ وسَّعِ اللّه عليه ثمَّ لم يَزُرِ البَيْتَ العتيقّ
في كلِّ خمسة أعوامٍ مرَّةً
٣٧٠٣ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيم مولى ثقيفٍ، قال: حدَّثنا
قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا خَلَفُ بنُ خليفةَ ، عَنِ العلاءِ بنِ المسيِّبِ ،
عن أبيه
عن أبي سَعِيدٍ الخدريِّ أنَّ رسولَمَّه قال: ((قال
اللَّهُ (١): إِنَّ عَبْدَاً صَحَّحْتُ لهُ جِسْمَهُ، ووسَّعْتُ عليهِ في
المَعِيشَةِ يَمْضِي عليهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ)) (٢).
[٦٨:٣]
= جهاد النساء، والبيهقي ٣٢٦/٤ من طريق سفيان الثوري، عن معاوية بن
إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، به .
(١) لفظ ((قال الله)) سقط من الأصل، و((التقاسيم)) ٣/ ورقة ٣٤٥، واستدرك من
((موارد الظمآن)) (٩٦٠).
(٢) حديث صحيح . رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ خَلَفِ بن خليفة، فمن رجال
مسلم ، وقد اختُلِطَ قبل موته ، لكن تابعه سفيان الثوري عند عبد الرزاق (٨٨٢٦)
عن العلاء ، عن أبيه أو عن رجل عن أبي سعيد، وفيه: ((كل أربعة أعوام)).
وأخرجه أبو يعلى ٢/٦٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٢٨/٨، والبيهقي ٢٦٢/٥
الإسناد .
من طرق عن خلف بن خليفة ، بهذا الإِـ
وذكره الهيثمي في ((المجمع )) ٢٠٦/٣ وقال : رواه أبو يعلى والطبراني في
((الأوسط))، ورجال الجميع رجال الصحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي ٢٦٢/٥، وابن عدي في
((الكامل)) ١٣٩٦/٤، والعقيلي في ((الضعفاء): ٢٠٦/٢ - ٢٠٧ من طرق عن
الوليد بن مسلم ، عن صدقة بن يزيد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة . وصدقة بن يزيد : ضعفه أحمد ، وقال أبو حاتم : صالح ، وقال
أبو زرعة الدمشقي : ثقة ، وقال ابن عدي بإثر هذا الحديث : وهذا عن العلاء
منكر كما قاله البخاري ، ولا أعلم يرويه عن العلاء غير صدقة ، وإنما يروي هذا =

١٧
١٣ - كتاب الحج: ١ - باب فضل الحج والعُمرة
= خلف بن خليفة ، وهو مشهور، ورُوي عن الثوري أيضاً عن العلاء بن المسيب ،
" عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي لة، فلعل صدقة سمع بذكر
العلاء ، فظن أنه العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وكان هذا
الطريق أسهلَ عليه، وإنما هو العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد.
وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) ١٥٢/١ من طريق قيس بن الربيع ، عن
عباد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وقيس بن الربيع : صدوق تغير
لما كَبِرَ، وأدخل عليه ابنُه ما ليس من حديثه، فحدَّث به ، وعباد - واسمه
عبد الله بن أبي صالح - لين .

١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢ - باب فرض الحج
ذكرُ الأخبار المفسِّرة لِقوله جلَّ وعلا
﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ
مَنِ اسْتَطَاعَ إِليهِ سَبِيلاً﴾
٣٧٠٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بن المثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو
عبيدةً بنُ فضيلِ بنِ عِياضٍ ، قال : حدَّثنا بشرُ بنُ السَّرِيِّ، قال : حدَّثنا
الرَّبِيعُ بنُ مسلمٍ ، قال : حدَّثني محمَّدُ بن زيادٍ ويوسفُ بنُ سعدٍ
أن أبا هريرة ذَكَرَ أنَّ رسول اللّهِوَ خَطَبَ، فقال: (( يا أيُّها
النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الحَجِّ))، فقامَ رجلٌ ، فقالَ :
أكُلَّ عامٍ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : فسكتَ عنهُ حتَّى أعادَها ثلاثَ
مراتٍ، قَالَ: ((لَوْ قُلْتُ : نَعْم، لوجبتْ، ولو وجبتْ ما قُمْتُمْ
بها . ذروني ما تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِم
واخْتِلافِهِم عَلَى أَنْبِيَائِهِم، فَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فاجْتَنِبُوهُ ،
وإِذا أُمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ ، فَأَتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ)) . وذكرَ أَنَّ هَذِه الآية
التي في المائدةِ نزلتْ في ذلك: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا
عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤُكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] (١). [٢:١]
(١) إسناده صحيح . أبو عبيدة بن فضيل بن عياض : وثقه الدارقطني كما في =

١٩
١٣ - كتاب الحج: ٢ - باب فرض الحج
ذكرُ البيانِ بأنَّ فرض الله جل وعلا الحجّ
على مَنْ وجد إليه سبيلاً في عُمُرٍهٍ مرَّةً واحدةً
لا في كُلِّ عام
٣٧٠٥ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال : حدَّثنا إِسحاقُ بنُ
إِبراهيم ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا الربيع بن
مسلم (١)، قال : أخبرني محمَّدُ بن زیادٍ
عن أبي هُريرة، قال: خَطَبَ رسولُ اللّهِمَ ◌ّهِ النَّاسَ،
فقال: ((يا أيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ)) فقامَ
رَجُلٌ ، فقالَ : أَوَفي كُلِّ عامٍ ؟ حتى قالَ ذُلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ ،
ورسولُ اللَّهِ يُعْرِضُ عنهُ، ثم قالَ: ((لو قُلْتُ: نَعَمْ ، لوجبتْ ،
ولو وَجَبَتْ، لما قُمْتُمْ بِهِ)) ثم قالَ: ((ذَرُوني ما تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا
((الميزان)) وذكره المؤلف في ((الثقات))، وذكره التقي الفاسي في ((العقد
=
الثمين)/ ٦٩/٨، وأرخ وفاته سنة ٢٣٦هـ. ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير
يوسف بن سعد ، فقد روى له الترمذي والنسائي ، وهو ثقة .
وأخرج أحمد ٥٠٨/٢، ومسلم (١٣٣٧) في الحج : باب فرض الحج مرة في
العمر ، والبيهقي ٣٢٦/٤ من طريق يزيد بن هارون، والنسائي ١١٠/٥ - ١١١
في المناسك : باب وجوب الحج ، عن المغيرة بن سلمة ، والدارقطني ٢٨١/٢
عن النضر بن شميل ، ثلاثتهم عن الربيع بن مسلم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) (١٢٨٠٥) و(١٢٨٠٦) من طريق
الحسين بن واقد ، عن محمد بن زياد ، به .
وأخرجه الطبري (١٢٨٠٤) من طريق عبد الرحيم بن سليمان ،
والدارقطني ٢٨٢/٢ عن محمد بن فضيل ، كلاهما عن إبراهيم بن مسلم الهجري
( وهو ضعيف ) عن أبي عياض ، عن أبي هريرة . وقد تقدم مختصراً برقم (١٨).
(١) من قوله: ((قال أخبرنا النضر)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من
((التقاسيم)) ٣٤٥/٣.

٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤالِهِم واخْتِلَافِهم على أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا
أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ ، فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وما نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ
فاجْتَنِبُوهُ )) (١) .
[٦٨:٣]
٣٧٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ المُسَيِّيُّ،
قال: حدَّثنا عبدُ اللّه بنُ نافعٍ ، عن عاصِمِ بنِ عُمَرَ ، عن عبدِ الله بن
دینارٍ
عَنِ ابنِ عمرَ أَنَّ النَّبِّ ◌ََّ لَمَّا حَجَّ بِسَائِه قال: ((إِنَّمَا هِيَ
هُذهِ الحجةُ، ثُمَّ عَلَيْكُمْ بظُهورِ الحُصُرِ)) (٢).
[٢ : ٧]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو مكرر ما قبله .
(٢) إسناده ضعيف. عبد الله بن نافع: هو الصائغ، وفيه عاصم بن عمر - وهو ابن
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب - ضعيف .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٤/٣، وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط ))، وفيه عاصم بن عمر العمري ، وثقه ابن حبان ، وقال يخطىء ،
وضعَّفه الجمهور .
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٤٤٦/٢، والبزار (١٠٧٧)،
والبيهقي ٢٢٨/٥ من طريق ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي
هريرة أن رسول اللَّه ◌َ ﴿ لما حج بنسائه، قال: ((إنما هي هذه الحجة، ثم الزْمنَ
ظهور الحصر))، وابن أبي ذئب : سمع من صالح مولى التوأمة قبل اختلاطه ،
فالحديث صحيح .
وأخرجه البزار (١٠٧٨) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن
صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة .
وعن أبي واقد الليثي عند أحمد ٢١٨/٥، وأبي داود (١٧٢٢)،
والبيهقي ٢٢٨/٥ من طريقين عن عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن
واقد بن أبي واقد الليثي، عن أبيه أن النبي ◌َّه قال لنائه في حجته: (( هذه،
ثُمَّ ظُهور الحُصُرِ )) وهذا إسناد صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)» ٨٨/٤.
=