النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ ١٢ - كتاب الصوم: ١٠ - باب حجامة الصائم ذِكْرُ الزجر عن الشَّيء الَّذِي يُخالِفُ الفعلَ الذي ذكرناه في الظاهر ٣٥٣٢ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سلم قال: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمن بن إبراهيم قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني أبو قلابة أن أبا أسماء الرحبي حَدَّثه عن ثوبانَ مولى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ أَنّهُ خَرَجَ مع رَسُولِ اللَّه وَل لِثَمَان عَشْرَةَ خَلَتْ مِن شهرٍ رَمَضَانَ إلى البقيعِ، فنظرَ رسولُ اللَّهِ وَّه إلى رجلٍ يحتجِمُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلّه: ((أفطر الحَاجِمُ والمَحْجُومُ))(١). [٢٦:٥] = والطبراني (١٢١٣٧) و(١٢١٣٩)، والطحاوي ١٠١/٢، والدارقطني ٢٣٩/٢، والبيهقي ٢٦٣/٤ و٢٦٨، والبغوي (١٧٥٨) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، وهو عندهم بلفظ ((وهو صائم محرم)). وأخرجه الطبراني (١٢١٣٨) من طريق شريك، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، وقال ((وهو صائم)). وأخرجه أحمد ٢٤٤/١، وابن الجارود (٣٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٤/٥ من طريق الحكم، والطحاوي ١٠١/٢، والطبراني (١٢٠٨٧) من طريق حجاج، والطحاوي ١٠١/٢ من طريق ابن أبي ليلى، ثلاثتهم عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. وأخرجه الترمذي (٧٧٦)، والطحاوي ١٠١/٢ من طريقين عن محمد بن عبدالله الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس. وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٦)، وابن أبي شيبة ٥١/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١١٠/٥ من طرق عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن ابن إبراهيم فمن رجال البخاري. أبو قلابة : هو عبد الله بن زيدبن عمرو الجرمي، وأبو أسماء الرحبي : هو عمرو بن مرثد. ......... ................................. ٣٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهم غيرَ المتبحر في صِناعة الحديث أن خبرَ أبي قلابة الذي ذكرناه معلول ٣٥٣٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدَّثنا حِبَّانُ بن موسى قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه قال: أخبرنا عَاصِمٌ، عن أبي قِلَابَةَ، عن أبي الأشعثِ، عن أبي أسماء الرحبيِّ، عن شداد بن أوس، قال: بَيْنَمَا أنا أَمْشِي مَعَ النَّبِّ ◌َ﴿ فِيٍ ثمان عشرةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، إِذْ حَانَتْ منْهُ التفاتَّةٌ، فأبصَرَ رجلاً يحتَجِمُ، فقالَ وََّ: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ))(١). [٥: ٢٦ ] وأخرجه ابن خزيمة (١٩٦٢)، والطحاوي ٩٩/٢ من طريقين عن الوليد بن = مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٨٠/٥، وابن خزيمة (١٩٦٣)، والطحاوي ٩٨/٢، والحاكم ٤٢٧/١، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طرق عن الأوزاعي، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٢)، والطيالسي (٩٨٩)، وأحمد ٢٧٧/٥ و٢٨٢ و ٢٨٣، والدارمي ١٤/٢ - ١٥، وأبو داود (٢٣٦٧) في الصوم: باب في الصائم يحتجم، وابن ماجه (١٦٨٠) في الصيام: باب ما جاء في الحجامة للصائم، والطبراني (١٤٤٧)، وابن الجارود (٣٨٦)، والحاكم ٤٢٧/١، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه النسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٣٧/٢ من طريق أيوب، عن أبي قلابة، به. وأخرجه أبو داود (٢٣٧١)، والبيهقي ٢٦٦/٤ من طريقين عن أبي أسماء الرحبي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٥)، وابن أبي شيبة ٥٠/٣، وأحمد ٢٧٦/٥ و ٢٨٢، وأبو داود (٢٣٧٠)، والنسائي كما في ((التحفة)) ١٢٩/٢ و١٣٢ و١٣٤ و ١٤١ و١٤٢، والطحاوي ٩٨/٢، والطبراني (١٤٠٦) من طرق عن ثوبان. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عاصم: هو ابن سليمان الأحول. وأخرجه أحمد ١٢٣/٤ و١٢٤، والدارمي ١٤/٢، والطبراني (٧١٥١) = ........ ٣٠٣ ١٢ - كتاب الصوم: ١٠ - باب حجامة الصائم قال أبو حاتم رضيَ اللَّه عنه: سَمِعَ هذا الخبرَ أبو قِلابَةَ عَنْ أبي أسماء عن ثوبان، وسمعه عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن شداد بن أوس، وهما طريقان محفوظان، وقد جمع شيبانُ بنُ عبدِ الرَّحْمُنَ بَيْنَ الإِسنادين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، وعن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس (١). ذِكْرُ مخالفةِ خالدِ الحذَّاء عاصماً في روايته الَّتي ذكرناها ٣٥٣٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عُمَر بنِ يوسُفَ، حدَّثنا بُندار، حدَّثنا عبدُ = و(٧١٥٢)، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طريقين عن عاصم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٥١٩)، وأحمد ١٢٣/٤ و١٢٤، والطبراني (٧١٤٧) و (٧١٤٩) من طرق عن أبي قلابة، به. وأخرجه أحمد ٢٤/٤، وابن أبي شيبة ٤٩/٣ - ٥٠، والطبراني (٧١٥٠) و (٧١٥٣) و(٧١٥٤) من طريقين عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد. بإسقاط أبي الأشعث من السند. وأخرجه أحمد ١٢٥/٤، وابن أبي شيبة ٤٩/٣ عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عمّن حدثه عن شداد ... وأخرجه أبو داود (٢٣٦٨) في الصوم: باب في الصائم يحتجم، والنسائي في الصوم كما في ((التحفة)) ١٤٤/٤ من طريقين عن أبي قلابة، عن شداد. وأخرجه الطبراني (٧١٨٤) و(٧١٨٨) من طريقين عن شداد. (١) وقال الترمذي في ((علله الكبير)) ٣٦٢/١ - ٣٦٤، ونقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية» ٤٧٢/٢: قال البخاري: ليس في الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس، فذكرت له الاضطراب، فقال: كلاهما عندي صحيح، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعاً، رواه عن أبي أسماء عن ثوبان، ورواه عن أبي الأشعث عن شداد. قال الترمذي: وكذلك ذكروا عن ابن المديني أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان . ٠٠٠٠ ٣٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان الوهّاب، حدَّثنا خالدٌ، عن أبي قلابةً، عن أبي الأشعثِ الصَّنعانيّ عن شدادِ بنِ أوسٍ، قال: كُنْتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ إلى البقيعِ زَمَانَ الْفَتْحِ، فنظرَ إلى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ))(١). [٢٦:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهّاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وخالد: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه الشافعي ٢٥٥/٢، وعبد الرزاق (٧٥٢١)، والطحاوي ٩٩/٢، والطبراني (٧١٢٤) و (٧١٢٧) و(٧١٢٨) و(٧١٢٩) و (٧١٣٠)، والبغوي (١٧٥٩) من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢٤/٤، وأبو داود (٢٣٦٩) في الصوم: باب في الصائم يحتجم، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طريق أيوب، وعبد الرزاق (٧٥٢٠)، والطيالسي (١١١٨)، وأحمد ١٢٤/٤، والطحاوي ٩٩/٢ من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة، به. وأخرجه الطحاوي ٩٩/٢، والطبراني (٧١٣١) و (٧١٣٢) من طرق عن أبي قلابة، به . قلت: حديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)) صحيح، صححه غير واحد من الأئمة، لكن ثبت عن النبي ◌َّر نسخه، قال ابن حزم: صح حديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)) بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد ((أرخص النبي وضّ في الحجامة للصائم)) وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً. قلت: والحديث المذكور أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٣٢/٣، وأبن خزيمة (١٩٦٧)، والدارقطني ١٨٣/٢ من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: رخص رسول اللّه ◌َهو في القبلة للصائم والحجامة. قال الدارقطني: كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفاً. قلت: قد توبع معتمر على رفعه عند الطبراني في ((الأوسط)) فرواه عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن حميد، عن أنس، وهذا سند صحيح، إبراهيم بن هاشم وثقه الدارقطني، ومن فوقه ثقات من رجال= ١٠٠ .. ٣٠٥ ١٢ - كتاب الصوم: ١٠ - باب حجامة الصائم = الشيخين غير عبد الوهاب فمن رجال مسلم. وله طريق آخر عن أبي المتوكل أخرجه الدارقطني ١٨٢/٢، والبيهقي ٢٦٤/٤ من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد رفعه: رخص رسول الله وَّل في الحجامة للصائم. قال الدارقطني: كلهم ثقات. ورواه الأشجعي أيضاً وهو من الثقات، ثم رواه من طريقه عن سفيان به . وله شاهد من حديث أنس أخرجه الدارقطني ١٨٢/٢ وقال: رجاله ثقات ولا أعلم له علة، ولفظه ((أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفربن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله وَّر فقال: ((أفطر هذان))، ثم رخص النبي ◌َّل* بعدُ في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم)) وأخرجه البيهقي ٢٦٨/٤ من طريق الدارقطني به. وقول الحافظ: إلا أن في المتن ما ينكر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قد استشهد قبل ذلك - فيه نظر، فليس في المتن ما ذكره كما ترى. قلت: ومما استدل به على النسخ - وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٨/٤: وهو من أحسن ما ورد في ذلك - ما أخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٥)، وأبو داود (٢٣٧٤) من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي وسلم قال: ((نهى عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه)) وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر، وقوله ((إبقاء على أصحابه» يتعلق بقوله «نھی)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٣ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن ابن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب رسول الله القادم قالوا: إنما نهى رسول الله وَّر عن الحجامة للصائم والوصال في الصيام إبقاء على أصحابه. وأخرج البخاري في «صحيحه» (١٩٤٠) عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة قال: سمعت ثابتاً البناني قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف، وزاد شبابة: حدثنا شعبة: على عهد النبي ◌َّله. قلت: سقط من الإسناد رجل بين شعبة وثابت، وهو حميد كما بينه الحافظ في ((الفتح)» ١٧٨/٤ - ١٧٩. ٣٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِْرُ خبرٍ ثانِ يُصرِّحُ بالزَّجرِ عَنِ الفعلِ الَّذي ذكرناهُ قَبْلُ ٣٥٣٥ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّد الهَمدانيُّ، قال: حدَّثنا العبَّاسُ بنُ عبد العظيمِ العنبريُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بن قارِظٍ، عَنِ السَّائبِ بن یزید عن رافع بن خَدِيجٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َ﴾: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُوم))(١) . [٢٦:٥] قال أبو حاتم رضيَ اللَّه عنه، هذان خبرانٍ قد أوهما عالَماً مِنَ النَّاس أنَّهما متضادان، وليسا كذلك، لأَنَّهِوَلّ احتجم وهو صائمٌ مُحْرِمٌ، ولم يُرْوَ عنه ◌َّهَ في خبرٍ صحيح أنَّه احتجم وهو صائمٌ دونَ الإِحرام، ولم يكن ◌ََّ محرماً قطَّ إلَّ وهو مسافرٌ، والمسافر قد أبيح له الإفطارُ: إن شاء بالحجامة، وإن شاء بالشّربة مِنَ الماء، وإن شاء بالشّربة مِنَ اللَّبن، أو بما شاء مِنَ الأشياءِ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم، وإبراهيم بن عبدالله بن قارظ، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٥٢٣). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٦٥/٣، والترمذي (٧٧٤) في الصوم: باب كراهية الحجامة للصائم، والطبراني (٤٢٥٧)، وابن خزيمة (١٩٦٤)، والحاكم ٤٢٨/١، والبيهقي ٢٦٥/٤. وقال ابن خزيمة: سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول: سمعت علي بن عبدالله (وهو المديني) يقول: لا أعلم في ((أفطر الحاجم والمحجوم)) حديثاً أصح من ذا. (٢) وقد سبقه إلى هذا شيخه ابن خزيمة ((صحيحه)) ٢٢٨/٣، نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ١٧٨/٤ بتصرف، وتعقبه بأن الحديث ما ورد هكذا إلا لفائدة، فالظاهر أنه وجدت منه الحجامة وهو صائم لم يتحلل من صومه واستمر. . . .. . .. = ٣٠٧ ١٢ - كتاب الصوم: ١٠ - باب حجامة الصائم وقوله وَله: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ)) لفظة إخبارٍ عن فعلٍ مُرادُها الزَّجرُ عَنِ استعمالِ ذلك الفعلِ نفسه . ذِكْرُ وصفِ ما يَحْتَجِمُ المرءُ به إذا كان صائماً ٣٥٣٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى، حدَّثنا جعفرُ بنُ بُرْقان، عن أبي الزُّبير عن جابرِ بنِ عبد اللَّه أَنَّ النَّبِيِّ وَ أَمَرَ أبا طيبة أنْ يَأْتِيَه مَع غيبوبةِ الشَّمسِ ، فأمرَهُ أن يَضَعَ المَحَاجِمَ مع إفطارِ الصَّائِمِ، فَحَجَمَهُ، ثمّ سألَهُ: ((كَمْ خَرَاجُكَ)»؟ قالَ: صَاعَيْنِ، فوضعَ النَّبِيُّ ◌َِّ عِنْهُ صاعاً(١). [٥ : ٢٦] وقال في ((التلخيص)) ١٩١/٢ بعد أن خرج حديث ابن عباس ((احتجم وهو صائم محرم)): واستشكل كونه 18 جمع بين الصيام والإِحرام، لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرماً إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإِحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرماً. قلت (القائل ابن حجر): وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك، فلعله فعل مرة لبيان الجواز، ويمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معاً، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صح أنه وسلّ صام في رمضان وهو مسافر، وهو في ((الصحيحين)) بلفظ ((وما فينا صائم إلا رسول الله الخير وعبدالله بن رواحة))، ويقوي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلاً. (١) سعيد بن يحيى روى عنه جمع ووثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وأخرج له البخاري في ((صحيحه)) حديثاً واحداً في غزوة الفتح، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق وسط، وبقية رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن. وأخرج أحمد ٣٥٣/٣ عن عفان، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن = ٠٠ ۔ مثال أبو حاتم (٧٥٣): حديث منكر ...... ......... ٣٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: سعيدُ بن يحيىُ يُعرف بسعدان مِن أهل دمشق: ثقة مأمون مستقيم الأمر في الحديث. = سليمان بن قيس، عن جابر قال: دعا رسول الله ﴿ أبا طيبة فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعاً. وقد ثبت عنه* أن أبا طيبة حجم النبي #، فأمر له بصاع أو صاعين من طعام، وكلم مواليه، فخفّف عن غلّته أو ضريبته)) أخرجه البخاري (٢٢٧٧)، ومسلم (١٥٧٧) من حديث أنس، وهذا ليس فيه توقيت الاحتجام كما في حديث الباب. ١٢ - كتاب الصوم: ١١ - باب قُبلة الصائم ٣٠٩ ١١ - باب قبلة الصائم ذِكْرُ جوازِ تقبيلِ المرءِ امرأتَه إذا كان صائماً ٣٥٣٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن هشام بنِ عُروةً، عن أبيه عن عائشة أنَّها كانت تَقُولُ: إِنْ كانَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نسائِهِ وهو صَائِمٌ، ثُمَّ ضَحِكَتْ(١). [١:٥] ذِكْرُ الإِخبار عَن جواز تقبيلِ المرءِ أهلَه وهو صائمٌ ٣٥٣٨ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ سلمٍ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٢٩٢/١ في الصيام: باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٥٦/١، والبخاري (١٩٢٨) في الصوم: باب القبلة للصائم، والبيهقي ٢٣٣/٤، والبغوي (١٧٥٠). وأخرجه علي بن الجعد (٢٣٨٧)، وعبد الرزاق (٧٤٠٩)، والحميدي (١٩٨)، والدارمي ١٢/٢، وابن أبي شيبة ٥٩/٣، ومسلم (١١٠٦) في الصوم: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، وأبو يعلى (٤٤٢٨) و (٤٧١٥) و(٤٧٣٤)، والطحاوي ٩١/٢، والبيهقي ٢٣٣/٤ من طرق عن هشام، بهذا الإِسناد. = ٥.٥٠٠ م ٠٠٠١٠٫٠٠٠٠٫٠٠ ٣١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، عن عبدٍ ربِّه بن سعيدٍ، عن عبدِ اللَّه بن كعبٍ (١) الحِمْيَرِيِّ عن عُمَرَ بنِ أبي سلمة أنَّهُ سألَ رَسُولَ اللّهِ مَّهِ: أَيقبّلُ الصَّائِمُ؟ فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَه: ((سَلْ هَذِهِ - أُمَّ سلمةَ -)). فأخبرتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَصْنَعُ ذُلكَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، قد غَفّرَ اللَّهُ لِكَ ما تقدَّمَ مِنْ ذنبك وما تأخّرَ، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ((واللَّهِ إِنِّي أَتْقَاكُمْ للَّهِ وأخشاكُمْ لَهُ))(٢). [٦٥:٣] ذِكْرُ الإِباحَةِ للرجلِ الصَّائِمِ أن يُقَبِّلَ امرأْتَه ٣٥٣٩ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المدينِّ، قال: حَدَّثَنَا عُبِيدُ اللَّهِ(٣) بنُ موسى، عن شيبان(٤)، عن يحيى بنِ أبي = وأخرجه عبد الرزاق (٧٤١٠)، والطيالسي (١٣٩١) و (١٣٩٩)، والحميدي (١٩٦) و(١٩٧)، وابن أبي شيبة ٥٩/٣، وأحمد ٣٩/٦ و٤٠ و٤٢ و٤٤ و ١٠١ و١٢٦ و١٧٤ و٢٠١ و٢١٦ و٢٣٠ و٢٥٥ و٢٦٣ و٢٦٦، ومسلم (١٠٠٦)، وأبو داود (٢٣٨٢) و (٢٣٨٣) و (٢٣٨٤) في الصوم: باب القبلة للصائم، والترمذي (٧٢٧) في الصوم: باب ما جاء في القبلة للصائم، و (٧٢٩) باب ما جاء في مباشرة الصائم، وابن خزيمة (٢٠٠٠) و (٢٠٠١) و (٢٠٠٢) و (٢٠٠٣) و(٢٠٠٤)، والطحاوي ٩١/٢ و٩٢ و٩٣، وابن الجارود (٣٩١)، والدارقطني ١٨٠/٢ و١٨١، والبيهقي ٢٣٣/٤ و٢٣٤، والبغوي (١٧٤٨) و (١٧٤٩) من طرق عن عائشة. (١) في الأصل: عبدالله بن أبي كعب، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/لوحة ٢٣٢، و ((الثقات)) ٣٧/٥. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (١١٠٨) في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، والبيهقي ٢٣٤/٤ من طريق هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. (٣) تحرف في الأصل إلى: عبد الله. (٤) تحرف في الأصل إلى: سنان . ..... ٣١١ ١٢ - كتاب الصوم: ١١ - باب قُبلة الصائم كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحمن أن عمرَ بنَ عبدِ العزيز أخبره أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبِيرِ أخبره أنَّ عائشةَ أَخْبَرَتْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ كان يُقَبِّلُها وهو صَائِمٌ (١) . [١:٤] ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحّة ما ذكرناه ٣٥٤٠ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمداني، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن هشامِ بنِ عروة، عَنْ أبيه عن عائشة أنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نسائِهِ وهو صَائِمٌ(٢). [٤: ١] ذِكْرُ الخبرِ المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرَّدَ به عر وةُ بن الزبير ٣٥٤١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ المعافى العابد بصيدا، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ مسافرِ التَّيسيُّ، حدَّثنا يحيى بنُ حسَّان، قال: حدَّثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةً (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي . وأخرجه النسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٠/١٢ عن محمد بن سهل بن عسكر، عن عبيدالله بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي ١٢/٢، ومسلم (١١٠٦) (٦٩) من طريقين عن شيبان، به. وأخرجه النسائي كما في ((التحفة) ٢٣٣/١٢، والطحاوي ٩١/٢ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة، ولم يذكر فيه عمر بن عبد العزيز. وانظر كلام المصنف بإثر الحديث (٣٥٤٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ١٩٢/٦، والبخاري (١٩٢٨) في الصوم: باب القبلة للصائم، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ٣١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عائشة، قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلّهِ يُقَبِّلُني وَهُوَ صائمٌ(١). [٤: ١ ] ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ هذا الفعلَ لم يكن مِنَ المصطفىِ وََّ لعائشةَ وحدَها دونَ سائِرِ أزواجه ٣٥٤٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حدَّثنا جرير، عن منصورٍ، عن مسلم بن صُبَيْحٍ ، عن شُتَيْرِ بنِ شَكْلٍ عن حَقْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قالت: كان رسولُ اللّهِ وَلَهِ يُقَبِّلُ وهو صائمٌ(٢). [٤: ١ ] (١) إسناده قوي، جعفر بن مسافر التنيسي روی له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن حسان وهو التنيسي، فمن رجال البخاري. وأخرجه الطحاوي ٩٢/٢ من طريق سعيد بن أسد، عن يحيى بن حسان، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شُتير بن شكل، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في «مسند أبي يعلى)) ٢/٣٢٧. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/٣، ومسلم (١١٠٧) في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على مَن لم تحرك شهوته، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٨٠/١١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٣٥١) و (٣٩٣) من طرق عن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٥٨٦)، والحميدي (٢٨٧)، وأحمد ٢٨٦/٦، والطبراني ٢٣/(٣٤٩) و (٣٥٠) من طرق عن منصور، به. وأخرجه النسائي كما في ((التحفة)) ٢٨١/١١، والطبراني ٢٣/(٣٤٨) من طريقين عن منصور، عن مسلم، عن مسروق، عن شتير، به. وأخرجه مسلم (١١٠٧)، وابن ماجه (١٦٨٥) في الصوم: باب ما جاء في القبلة للصائم، والطبراني ٢٣/ (٣٩٣)، والبيهقي ٢٣٤/٤ من طريق أبي معاوية، = ٣١٣ ١٢ - كتاب الصوم: ١١ - باب قُبلة الصائم ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن هذا الفعلَ مباح لمن مَلَكَ إربَه وأمن ما يَكْرَهُ من متعقبه ٣٥٤٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبد اللَّه الفندوري(٥) بحرَّان قال: حدَّثنا النُّفيلي قال: حدَّثنا زهيرُ بنُ معاوية قال: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّه بن عمر، عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ يُقَبِّلُ وهُوَ صَائِمٌ. وَتَقُولُ: أَيُّكُمْ أَمْلَكُ لإِرْبِهِ مِنْ رسولِ اللهِ(٢). [٤: ١] ذِكْرُ الإِباحةِ الرَّجُلِ الصَّائم تقبيل امرأته ما لم يكن وراءه شيءٌ يكرهه ٣٥٤٤ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدَّثنا أبو الوليد الطَّالِسِيُّ، قال: حدَّثْنا لَيْثُ بنُ سَعْدٍ، قال: حدَّثْنا بُكَيْرُ(٣) بنُ عبدِ اللَّهِ بن الأشجِّ، عن عبدِ المَلِكِ بن سعيدٍ (٤) الأنصاريِّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ = عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير، به. (١) كذا الأصل ولم أتبينه، وفتشت عنه كثيراً فلم أوفق لمعرفته. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. النفيلي: هو عبدالله بن محمد بن علي، ثقة حافظ من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه أحمد ٤٤/٦، والبيهقي ٢٣٣/٤ من طريق يحيى القطان، ومسلم (١١٠٦) (٦٤) في الصيام: باب بيان أن القُبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، وابن ماجه (١٦٨٤) في الصيام: باب ما جاء في القبلة للصائم، من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٣١) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد ، به . (٣) تحرف في الأصل إلى: بكر، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤/ لوحة ٢٠. (٤) تحرف في الأصل إلى: سعد، والمثبت من ((التقاسيم)). ٣١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أنَّ عمر بن الخطّاب قال: هَشَشْتُ فِقَبَّلتُ وأنا صائمٌ، فجئتُ رسولَ اللَّهِ مِّهِ، فَقَلْت: لقد صَنَعْتُ اليومَ أمراً عظيماً، قال: ((وما هُوَ))؟ قلت: قبَّتُ وأنا صائمٌ، فقال ◌َ: ((أَرَّأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ المَاءِ »؟ قلتُ: إذاً لا يضرُّ؟ قال : ((فقيم)) (١)(٢). [٤ :٣٠] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هُذا الفعلَ مباحٌ للمرءِ في صومِ الفرضِ والتَّطَوُّع معاً ٣٥٤٥ - أخبرنا ابن قتيبةَ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّريِّ، قال: حدّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عَنِ الزّهريِّ، عن أبي سلمةً عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللّهِ وَهِ يقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وهو صائِمٌ. قلتُ لعائشةَ: في الفَرِيضَةِ والتَّطَوّع؟ قالتْ عائشةٌ: في كلِّ ذُلكَ، في الفريضةِ والتَّطُوُّعِ(٣). [١:٤] (١) في الأصل: نعم، والمثبت من ((التقاسيم)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن سعيد فمن رجال مسلم . وأخرجه الدارمي ١٣/٢، والحاكم ٤٣١/١، والبيهقي ٢١٨/٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ٢١/١، وابن أبي شيبة ٦٠/٣ - ٦١، وأبو داود (٢٣٨٥) في الصوم: باب القبلة للصائم، والنسائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٧/٨، والبيهقي ٢٦١/٤ من طرق عن الليث، به. (٣) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٤٠٨). وأخرجه النسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٦٨/١٢ من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإِسناد. = ..... .. .- .... ......- | ٣١٥ ١٢ - كتاب الصوم: ١١ - باب قُبلة الصائم قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه: سَمِعَ هذا الخبرَ أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمن عن عمرَ بن عبدِ العزيز عن عُروةَ عن عائشة، وسَمِعَهُ مِنْ عائشةَ نفسِها، والدَّليلُ على صِحَّته: أنَّ معمراً قال: عَنِ الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ، قال: قلتُ لعائشةً: في الفريضة والتَّطوع؟ فمرَّة أدَّى الخبرَ عن عُمَّرَ بنِ عبدِ العزيزِ عَنْ عُرْوَةً عن عائشةً، وأُخرى أدَّى الخبرَ عنها نفسِها. ذِكْرُ خبرٍ قد یُوهِمُ غيرَ المتبحرِ في صِناعة العلم أن تقبيلَ الصَّائمِ امرأته غيرُ جائز ٣٥٤٦ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن زكريا بنِ أبي زائدةَ، عَنِ العِبَّاس بن ذَرِيحٍ ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن محمّد بن الأشعث عن عائشة، قالت: كانَ النَّبِيُّ ◌َ لا يلمس(١) مِنْ وجهي مِنْ شيءٍ وأنا صائمةٌ(٢). [٣١:٥] = وأخرجه النسائي كذلك من طريق عقيل، عن الزهري، به . وأخرجه النسائي كما في ((التحفة)» ٣٥١/١٢ من طريقين عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسان وابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، به . وأخرجه أحمد ٢٤١/٦ و٢٥٢، والنسائي كما في ((التحفة)) ٣٧٣/١٢ - ٣٧٤، والطحاوي ٩١/٢ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به. وانظر (٣٥٣٧). (١) كذا الأصل ((لا يلمس)) ولم يتابع المصنف على هذا الحرف، فكل من أخرج هذا الحديث من الأئمة ذكروه بلفظ ((لا يمتنع))، وهو على النقيض من رواية ابن حبان. (٢) سنده قوي، محمد بن الأشعث وثقه المؤلف، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات . = ٠٠. ٣١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الَّذي يضادُ خبرَ محمَّد بن الأشعثَ الَّذي ذكرناه في الظَّاهر ٣٥٤٧ - أخبرنا الحسينُ بن إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةً، عن أبيه عن عَائِشَةَ أنَّها كَانَتْ تَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَيُقْبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُو صَائِمٌ، ثُمَّ تَضْحَكُ(١). [٣١:٥] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه: كان المصطفىِ وَِّ أَمْلَكَ النَّاسِ لإِرْبِه، وكان يُقَبِّلُ نساءَه إذا كان صائماً، أرادَ به النَّعليمَ أنَّ مثلَ هذا الفعلِ مِمَّن يَمْلِكُ إِرْبَه وهو صائمٌ جائزٌ، وكان يَتَنكَّبُ ﴿ استعمالَ مثلِه إذا كانت هي صَائِمةً علماً مِنه بما رُكِّب في النِّساءِ مِنَ الضَّعف عِنْدَ الأسباب التي تَرِدُ عليهنّ، فكان يُبقي عليهنّ وَُّ بتركِ استعمال ذلك الفعلِ إذا كُنَّ بتلك الحالة مِنْ غير أن يكونَ بين هذين الخبرين تضادٌّ أو تهاتر. وأخرجه بلفظ ((لا يمتنع)» ابن أبي شيبة ٦٠/٣، وأحمد ٢١٣/٦، ومن طريقه = النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٩٦/١٢ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢١٣/٦، والنسائي من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن صالح الأسدي، عن الشعبي، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٣٥٣٧). ........................ ٠ ... ٣١٧ ١٢ - كتاب الصوم: ١٢ باب صوم المسافر ١٢ - باب صوم المسافر ٣٥٤٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ بنِ عامرِ الشَّيبانيُّ بنسا، وعمرُ بنُ سعيدٍ بن سنانٍ الطّائيُّ بمنبج، والحسينُ بنُ عبدِ الله بن يزيد الرَّافقيُّ بالرَّقَّة، ومحَمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قتيبةَ اللَّخميُّ بعسقلانَ، وعبدُ الله بنُ محمّد بن سلم الفريابيُّ ببيت المقدس، ومحمَّدُ بنُ عُبَيد اللَّه الكلاعيُّ بحمصَ، ومحمَّدُ بنُ المعافى بنِ أبي حنظلةَ السَّاحليُّ بصيدا في آخرين، قالوا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ المصفِّى وهذا حديثُه، وقال: حدَّثنا محمَّدُ بن حربٍ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عُمَّرَ، عَن نافعٍ عن ابن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َه: ((لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ))(١). [٥٦:٣] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن المصفى، فقد روی له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ووثقه مسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، وقال الذهبي في («الكاشف)»: ثقة. وأخرجه ابن ماجه (١٦٦٥) في الصيام: باب ما جاء في الإِفطار في السفر، والطحاوي ٦٣/٢، والطبراني (١٣٣٨٧) و (١٣٤٠٣) من طريق محمد بن المصفى، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢/١٠٩: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات . هل أبو حاتم فإن العلل (٧٢٦) هذا حديث منكر ٠١٠ .....----- ٣١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ مَن لم يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحديثِ أن الصومَ في السَّفرِ غیرُ جائز ٣٥٤٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ، قال: حدَّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، قال: حَدَّثنا جعفرُ بنُ محمَّدٍ، عن أبيه عن جابر بن عبدِ اللَّه أنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ل خرجَ عامَ الفتحِ إلى مَكَّةَ حتَّى بَلَغَّ كُرَاعِ الغَمِيمِ، وصامَ النَّاسُ، ثمَّ دعا بِقَدَحٍ مِنْ ماءٍ، فرفَعَهُ حتَّى نَظَرَ النَّاسُ إليهِ، ثمَّ شَرِبَ، فقيلَ لَهُ بعدَ ذلكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قد صَامَ، فقالَ: ((أَولئكَ العُصَاةُ، أولئِكَ العُصَاءُ))(١). [٣ :٥٦] قال أبو حاتِم رضي الله عنهُ: قوله وَله: ((أولئك العُصَاة))، إنما أطلق عليهم هذه اللفظة بتركِهِمُ الأمرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ به، وهو الإفطارُ، لا أنَّهم صارُوا عصاةً بِصَوْمِهِم في السَّفرِ. وأخرجه الطبراني (١٣٦١٨) من طريق رواد بن الجراح (وقد اختلط) عن = الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عمر. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٢٧٠٧) من طريق أبي يعلى بأطول مما هنا. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وجعفر: هو ابن محمد بن علي الصادق الإِمام. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٠١٩). وأخرجه مسلم (١١١٤) في الصيام: باب جواز الفطر والصوم في شهر رمضان، عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهّاب الثقفي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشافعي ٢٧٠/١، والحميدي (١٢٨٩) عن سفيان، والشافعي ٢٦٨/١، و٢٦٩ - ٢٧٠، ومسلم (١١١٤) (٩١)، والترمذي (٧١٠) في الصوم: باب في كراهية الصوم في السفر، والبيهقي ٢٤١/٤ و ٢٤٦ من طريق الدراوردي، والنسائي ١٧٧/٤ في الصوم: باب ذكر اسم الرجل، والطحاوي ٦٥/٢ من طريق ابن الهاد، والطيالسي (١٦٦٧) عن وهيب، أربعتهم عن جعفر بن محمد، به. ٣١٩ ١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر ذِكْرُ السَّببِ الَّذي مِنْ أجله أمرهم ◌َّر بالإِفطار ٣٥٥٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان قال: حدَّثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أخبرنا عبدُ اللَّه، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عن أبي نضرةً عن أبي سعيدِ الخُدْرِي، قَالَ لنا رَسُولُ اللَّهِ وََّ على نهرٍ مِنْ ماءِ السَّماءِ وهو على بغلةٍ لَهُ والنَّاسُ صيامٌ، فقالَ: ((اشْرَبُوا))، فجعلُوا ينظرونَ إليهِ، فقالَ: ((اشْرَبُوا، فَإِنِّي رَاكِبٌ وإِنِّي أَيْسَرُكُمْ، وَأَنْتُمُ مُشَاةً))، فجعلوا ينظرونَ إليهِ، فحوَّلَ وَرِكَهُ فَشَرِبَ وشَرِبَ الناسُ(١). [٥٦:٣ ] ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبخّر في صناعة الحديث أنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفر يَكُونُ عاصياً ٣٥٥١ - أخبرنا محمَّد بنُ إسحاق بن خزيمةً، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمَّدٍ، عن أبيهِ عن جابرٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ خِرِجَ عامَ الفتحِ وأَنْهُ صَامَ حتَّى بلغَ كُرَاعَ الِغَمِيمِ، وصَامَ النَّاسُ، ثم دعا بقدحٍ مِنْ ماءٍ فرفَعَهُ حتَّى نَظَرَ النَّاسُ إليهِ، ثمَّ شَرِبَ، فقيلَ لَهُ بعدَ ذلكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صامَ، قالَ: ((أُولَئِكَ الْعُصَاةُ)(٢). [١:٤] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قطعة - فمن رجال مسلم، وعبدالله وهو ابن المبارك روى عن الجريري قبل الاختلاط. وأخرجه أحمد ٢١/٣ عن يزيد بن هارون، عن الجريري، بهذا الإسناد. وانظر (٣٥٥٦). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٣٥٤٩). ٣٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: سمَّاهم رَسُولُ اللَّهِلَ ◌ّهِ الْعُصَاةَ بتركهمُ الأَمْرَ الَّذي أمرهم بالإِفطار في السَّفْر لِيَقْوَوْا به، لا أنّهم عُصَاةٌ بصومهم في السَّفر، إذِ الصَّوْمُ والإِفطارُ في السَّفر جَمِيعاً طَلْقٌ مُبَاحٌ. ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلها كَرِهَ وَّرِ الصَّومَ فِي السَّفر ٣٥٥٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَاني، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ مهديٌّ ومحمَّدُ بنُ جعفر، قالا: حذَّثنا شُعْبَةُ، عن محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ أسعدِ بنِ زُرارة الأنصاري، عن محمَّدٍ بن عمرو بن الحسن عن جابر بن عبد الله، قال: رأى رسولُ اللّهِ مَهْ رَجُلًا قَدِ اجتمعَ النَّاسُ وقد ظُلِّلَ عليهِ، فقالَ: ((ما هذا؟)) قالوا: رَجُلٌ صائمٌ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَله: ((لَيْسَ البِرَّ أَنْ تَصُومُوا في السَّفرِ))(١). [٥٦:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة: هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد كما سيأتي عند المصنف (٣٥٥٤)، وهو ثقة معروف أخرج له الستة، وبعضهم ينسبه لجده لأمه فيقول: محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة كما في رواية المصنف هذه، وسعد بن زرارة، وأخوه أسعد بن زرارة صحابيان معروفان أنصاريان من بني النجار. ومحمد بن عمروبن الحسن: هو ابن علي بن أبي طالب. وأخرجه أحمد ٢٩٩/٣، وابن خزيمة (٢٠١٧)، والطبري في ((جامع البيان)» (٢٨٩٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقالوا: محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. وأخرجه الطيالسي (١٧٢١)، وأحمد ٣١٩/٣ و٣٩٩، وابن أبي شيبة ١٤/٣، = ..... ...