النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
١٢ - كتاب الصوم: ٦ - باب صوم الجنب
٦ - باب
صوم الجنب
٣٤٨٥ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرُ، عن هَمَّام بنِ منِّهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَةِ: ((إذا نُودِيَ
بالصَّلاةِ - صَلاةِ الصُبْحِ - وأَحَدُكُمْ جُنُبٌ، فلا يَصُومُ يَوْمَئِذٍ))(١).
[٤٨:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أبا هريرةَ
سمعَ هذا الخبرَ مِنَ الفضلِ بنِ العَّاسِ
٣٤٨٦ - أخبرنا محمَّدُ بن إسحاقَ بنِ خُزيمةَ، قال: حدَّثنَا بُنْدَارٌ،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٣١٤/٢ عن عبد الرزاق، بهذا
الإِسناد.
وعلقه البخاري بإثر حديث (١٩٢٦)، وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٦/٤:
وصله أحمد وابن حبان من طريق معمر عن همام.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٩٩)، وابن ماجه (١٧٠٢) من طريق عمرو بن دينار،
عن يحيى بن جعدة، عن عبدالله بن عمرو بن عبد القاري، عن أبي هريرة.
قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١/١١٢: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ثم
نقل عن شيخه أبي الفضل بن الحسين قوله: وهذا إما منسوخ كما رجحه
الخطابي، أو مرجوح كما قاله الشافعي والبخاري بما في «الصحيحين» من حديث =

٢٦٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال: حدَّثنا يحيى، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، قال: حدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ بنُ أبي
بَكْرِ بنِ عبد الرَّحْمنِ بنِ الحارث بن هشامٍ، عن أبيه
أنه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يقول: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً فَلا يَصُومُ(١) قالَ:
فانْطَلَقَ أبو بَكْرٍ وأبوهُ حتَّى دَخَلا على أُمِّ سَلَمَةَ وعائشةَ، فَكِلاهُما
قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يُصْبِحُ جُنُباً ثمَّ يَصُومُ، فانطلقَ أبو بكرٍ
وأبوهُ حتَّى أَتيا مَرْوَانَ، فحدَّثَاهُ، فقالَ: عَزَمْتُ عليكُمَا لَمَا
انْطَلَقْتُما إلى أبي هُرَيْرَةَ فحدَّثتماهُ، فانطلقا إلى أبي هُرَيْرَةً
فحدَّثَاهُ، فقالَ: هُمَا أَعْلَمُ، أخبرنا به الفَضْلُ بنُ العِبَّاسِ (٢). [٤٨:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه:
يصبحُ جُنْباً ثُمَّ يصوم أرادَ به بعدَ الاغتسال
٣٤٨٧ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ مَوْهَبٍ، حدَّثني اللَّيثُ،
= عائشة وأم سلمة أن رسول الله وار كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل
ويصوم، ولمسلم من حديث عائشة التصريح بأنه ليس من خصائصه، وعنده أن أبا
هريرة رجع عن ذلك حين بلغه حديث عائشة وأم سلمة.
(١) كذا الأصل و((التقاسيم)): يصوم، والجادة ((يَصُمْ)) كما في رواية مسلم، وإن كان ما
هنا له وجه في العربية.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه مسلم (١١٠٩) في الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو
جنب، والنسائي في الصيام كما في ((التحفة)) ٣٤١/١٢ من طرق عن يحيى
القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٩٨)، ومن طريقه مسلم (١١٠٩)، والبيهقي ٢١٤/٤ -
٢١٥ عن ابن جريج، به .
وأخرجه مالك ٢٩٠/١ في الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنباً في
رمضان، ومن طريقه الشافعي ٢٥٩/١ - ٢٦٠، والبخاري (١٩٢٥) في الصيام:
باب الصائم يصبح جنباً، و(١٩٣١) باب اغتسال الصائم، والطحاوي في ((مشكل =

٢٦٣
١٢ - كتاب الصوم: ٦ - باب صوم الجنب
عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عن أبي بَكْرِ بنِ عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هشامٍ أَنَّه
قالَّ :
أخبرتني عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ زوجتا النَّبِّ وَِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ
كانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهو جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يغتسِلُ وَيَصُومُ (١). [٤٨:٢]
ذِكْرُ فعلِ المصطفى ◌َّ هذا الشَّيء المزجور عنه
٣٤٨٨ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قال: حدَّثْنا عُثْمَانُ بنُ
أبي شيبة، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ، قال إسماعيلُ بن أبي خالدٍ: أخبرنا عن
عَامِرٍ (٢)، قال: أخبرني أبو بكر بنُ عبدِ الرّحمن بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ
أَنَّه أتى عائشةَ، فقال: إِنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُفْتِينَا أَنَّهُ مَنْ أصبحَ
جُنُباً، فلا صِيَامَ لَهُ، فما تَقُولِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فقالتْ : لَقد كانَ
بِلالٌ يأتي رسولَ اللَّهِ وَّهِ فَيُؤْذِنْهُ الصَّلاةِ وإِنْهُ لَجُنُبُ ، فيقوم ،
وَيَغْتَسِلُ، وإِّي لأرى جَرْيَ الماءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَظَلُّ
صَائِماً (٣) .
[٤٨:٢]
= الآثار)) (٥٣٥)، و((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/٢، والبيهقي ٢١٤/٤ عن سمي،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به مطولاً. وانظر (٣٤٨٨) و(٣٤٩٩).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨١/٣، والترمذي (٧٧٩) في الصوم: باب ما جاء في
الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم، من طريقين عن الليث، بهذا الإِسناد.
.- |
وأخرجه أحمد ٢٨٩/٦ من طريق معمر، والبخاري (١٩٢٦) في الصيام: باب
الصائم يصبح جنباً، من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري، به. وانظر (٣٤٩٨).
(٢) تحرف في الأصل إلى: عمار، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٥٣.
(٣) إسناده صحيح على شرطهما. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعامر: هو
الشعبي .
وأخرجه النسائي في الصوم كما في ((التحفة)) ٣٤١/١٢ من طريق يحيى بن =

٢٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الفعلَ قد أُبِيحَ استعمالُه
في رمضانَ وغيرِهِ سَوَاءٌ كان السَّببُ إيقاعاً أو احتِلاماً
٣٤٨٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكرٍ، عن مالكٍ، عن عَبْدِ ربِِّ بنِ سعيدٍ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحْمْنِ بنِ
الحارث
أنَّ عائِشةَ وأُمَّ سلمةَ زَوْجَيِ النَّبِّ وَّهُ قالتا: كان
رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصْبِحُ جُنْباً مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ
يَصُومُ(١).
[٢ : ٤٨]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ
بإباحة هذا الفِعْلِ المزجُورِ عنه
٣٤٩٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ
السَّامي، قال: حدَّثنا أبو عَوَانَةً، عن مطرِّفٍ، عن عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ
عن عائشةَ، قالت: إنْ كانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿َ لَيَبِيتُ جُنُباً، فيأتيه
بلالٌ لِصَلَاةِ الغَدَاةِ، فيقوم فيغتسِلُ، فأنْظُرُ إلى المَاءِ يَنْحَدِرُ مِنْ
= سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي كما في ((التحفة)) ٣٤٢/٢، والطحاوي ١٠٤/٢ من طرق عن
الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي بكربن عبد الرحمن، به.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ) ٢٨٩/١ - ٢٩٠ في الصيام،
باب: ما جاء في صيام الذي يصبح جنباً في رمضان.
ومن طريق مالك أخرجه مسلم (١١٠٩) (٧٨) في الصيام: باب صحة صوم من
طلع عليه الفجر وهو جنب، وأبو داود (٢٣٨٨) في الصوم : باب فيمن أصبح جنباً
في شهر رمضان، والنسائي في الصيام من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤١/١٢،
والطحاوي ١٠٥/٢، والطبراني في «الكبير)) ٢٣/(٥٨٨)، والبيهقي ٢١٤/٤.
..... ..... ....
.....

٢٦٥
١٢ - كتاب الصوم: ٦ - باب صوم الجنب
جلدِهِ ورأسِهِ، ثمَّ أَسْمَعُ قِرَاءتَهُ في صلاةِ الغَدَاةِ، ثم يَظَلُّ صائِماً)).
قالَ مطرِّفٌ: فقلتُ لَهُ: أفي رمضانَ؟ قالَ: سواءٌ عليهِ(١).
[٤٨:٢]
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بصحّة ما ذكرناه
٣٤٩١ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّدٍ بنِ مُصْعَبٍ، قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ
الأشج، قال: حدَّثنا أسباطٌ، عن مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ
عن عائشةَ، قالت: إِنْ كانَ النَّبِيُّ ◌َ لَيَبِيتُ جُنُباً، فيأتيه
بِلالٌ، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فيقومُ فَيَغْتَسِلُ، فرأيتُ تَحَدُّرَ المَاءِ مِنْ
شعرِهِ، ثُمَّ يَظَلِّ يَوْمَهُ صائماً.
قال مُطَرِّف: قلت للشَّعبي: في شهر رمضان؟ قال: شَهْرُ
رمضان وغيره سواءٌ(٢).
[٤٨:٢]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ إباحةً
هذا الفعل المزجورِ عنه لم يكن المصطفى وال
مخصوصاً به دونَ أَمته، وإنما هي إباحةٌ له ولهم
٣٤٩٢ - أخبرنا الحَسَنُ بن محمد بن أبي معشر بحرَّان، قال: حدَّثنا
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم السامي فقد روى له
النسائي، وهو ثقة. مطرف: هو ابن طريف، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٠/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٣١٤/١٢، وابن ماجه (١٧٠٣) في الصيام: باب ما جاء في الرجل يصبح جنباً
وهو يريد الصيام، من طريقين عن مطرف، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سعيد الأشج: هو عبدالله بن سعيد
الأشج، وأسباط: هو ابن محمد بن عبد الرحمن القرشي. وهو مكرر ما قبله.

٢٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
محمَّدُ بنُ وهب بن أبي كريمةَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ سلمةً، عن أبي
عَبْدِ الرَّحيم، عَنْ زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرَّحمْنِ بنِ
مَعْمَرِ بنِ حزمٍ الأنصاريِّ، عن أبي يُونس مولى عائشة
عن عائشة، قالت: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِّ وَّهِ، فقالَ:
يا رَسُولَ اللَّهِ يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وأنا جُنُبُ، أَفَأْصُومُ يومي ذلكَ؟
فَسَمِعْتُ النَّبِيِّ نََّ يقولُ: ((ربما أدركني الصُّبْحُ وأنا جُنُبٌ، فأقوم،
وأغتسِلُ، وأَصلِّي الصُّبْحَ، وأصوم يومي ذلكَ))، فقالَ الرَّجلُ:
إِنَّكَ لستَ مِثْلَنا، إِنَّكَ قد غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تقدَّمَ مِنْ ذنبكَ وما
تأخّر، فقالَ النبيِ وََّ: ((إنِّي أَرْجُو أَنْ أكونَ أخشاكُمْ للَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ
بِمَا أتَّقي))(١).
[٢ : ٤٨]
قال أبو حاتم في قوله وَّه: ((إني أَرْجُو)) دليلٌ على إباحةٍ
رجاءِ الإِنسان في الشّيءِ الذي لا يُشَكَّ فيه بالقول، وفيه دليلٌ
على إباحةِ الاستثناء في الأيمان على السَّبيل الّذي وصفناه في
أوَّل الكتاب.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة،
فقد روى له النسائي وقال عنه: لا بأس به، وقال مرة: صالح، وقال غيره:
صدوق، ووثقه المؤلف.
وأخرجه مالك ٢٨٩/١ في الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنباً في
رمضان، ومن طريقه أحمد ٦٧/٦ و١٥٦ و٢٤٥، والشافعي ٢٥٨/١، وأبو داود
(٢٣٨٩) في الصيام: باب فيمن أصبح جنباً في شهر رمضان، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٠٦/٢، و((مشكل الآثار)) (٥٤٠)، والبيهقي ٢١٣/٤ عن
عبدالله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، بهذا الإسناد. وانظر (٣٤٩٥)
و (٣٥٠١).

٢٦٧
١٢ - كتاب الصوم: ٦ - باب صوم الجنب
ذِكْرُ إباحةٍ صَوْمِ المرءِ إذا أصبحَ وهو جُنبٌ
٣٤٩٣ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الجُنيد، قال: حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بنُ
سعيدٍ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ مُضَرَ، عن عبدِ الله بنِ عبد الرحمن، عن أبي
سَلَمَةَ
[٤: ١]
عن عَائِشَة أنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ كَانَ يُصْبِحُ جنباً عن طَرُوقَةٍ ثم
يَصُومُ(١).
قال أبو حاتم: عبدُ اللَّه بنُ عبد الرحمن هذا هو ابن
مَعْمَرِ بنِ حَزْمٍ أبو طُوالةَ من أهلِ المدينة ثقة .
ذِكْرُ الإِباحةِ للجُنب إذا أصبحَ أن يصومَ ذُلك اليوم
٣٤٩٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ الجُنيد بِبُسْتَ، قال: حدَّثنا
قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بَكرُ بنُ مضر، عن عبدِ الله بنِ عبد الرَّحْمنِ بنِ
معمرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحمن
عن عائشةً أنَّ رسول اللَّه ◌ِ ﴿َ كانَ يُصْبِحُ جُنباً مِنْ طَرُوقَةٍ ثمَّ
يَصُومُ(٢).
[١:٤]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في الصوم من ((السنن
الكبرى)) ١/ورقة ٣٦٨، وكما في ((التحفة)) ٣٥٣/٢ عن قتيبة بن سعيد، بهذا
الإِسناد، ولفظه ((كان يصبح جنباً من غير طروقةٍ ثم يصوم)) والصواب رواية
المؤلف.
قوله ((عن طروقة))، أي: عن زوجة.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.

٢٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إباحةٍ صومِ المرء
إذا أصبحَ وهو جنبٌ ذلك اليوم
٣٤٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بنِ هاجك العابد بِهَرَاةً، قال:
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جَعْفٍَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحمن بن مَعْمٍَ، أنَّ أبا
يونس مولی عائشةً
أخبره عن عائشةَ أنَّ رجلاً جاءَ إلى النَّبِيِّ وَّرِ يُستفتيهِ وهي
تسمعُ من وراءِ الباب فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، تُدرِكُنِي الصَّلاةُ وأنا
جنبٌ، أَفأصومُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((وأنا تُدْرِكُني الصَّلاةُ وأنا
جُنُبُ فأصومُ))، فقالَ: لَسْتَ مثلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَفَّرَ اللَّهُ لَكَ ما
تَقَدَّمَ مِنْ ذنبك وما تأخرَ، قالَ: ((واللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ
أَخْشَاكُمْ للَّهِ وأعلَمَكُمْ بما أَتَّقِي))(١).
[٤ : ٢٨ ]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المَرْءَ جائزٌ له أن يكونَ اغتسالُه
مِنْ جنابِه بعدَ طُلوعِ الفجرِ ومِنْ نَّته أن يصومَ يومئذٍ
٣٤٩٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدَّثنا يزيد بن مَوْهَبٍ، قال: حدَّثني
اللَّيثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي بكرِ بن عبد الرَّحمن بنِ الحارث بن
هشام أنَّه قال:
أخبرتني عائشةُ وأُمُّ سلمةَ زوجا النَّبِيِّ نَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٣٤٩٢).
وأخرجه مسلم (١١١٠) في الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو
جنب، والنسائي في الصوم والتفسير كما في ((التحفة)) ٣٨١/١٢، وابن خزيمة
(٢٠١٤)، والبيهقي ٢١٤/٤ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وانظر (٣٥٠١).
..---

٢٦٩
١٢ - كتاب الصوم: ٦ - باب صوم الجنب
كانَ يُدرِكُهُ الفَجْرُ وهو جُنُبُ مِنْ أهلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ ويَصُومُ (١). [١:٤]
٣٤٩٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا حِبَّانُ بنُ موسى،
قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيد الأنصاريُّ، عن
عراكِ بنِ مالكٍ، عن عَبْدِ الملك بنِ أبي بكر بنِ عبدِ الرَّحْمُن بِنِ
الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أبيه
عن عائشةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ يُصْبِحُ جُنْباً مِنْ غِيرِ
حُلُمٍ ، ثُمَّ يَصُومُ ذلكَ اليومَ(٢).
[٥ : ٢١ ]
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهم مَنْ لم يُحْكِمْ صِناعَةَ الحديثِ
أنَّ أبا بكرِ بن عبد الرَّحمن لم يسمع هذا الخبرَ مِنْ أُمِّ سلمةَ
٣٤٩٨ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحُبابِ، قال: حدَّثنا أبو الوليد
الطيالسيُّ، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي بكرِ بنِ
عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أبيهِ
عن عائشةَ وأُمّ سلمةَ أَنَّهما حدَّثَاهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ نَّهَ كَانَ
يُدْرِكُهُ انْفَجْرُ وهو جُنُبُ مِنْ أهلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ (٣). [٢١:٥]
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٣٤٨٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٠/٣، والنسائي في
الصيام كما في ((التحفة)) ٢٢/١٣، وابن خزيمة (٢٠١٣)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٥٣٦)، والطبراني ٢٣ / (٥٩٦) من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا
الإِسناد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي ١٠٥/٢ من طريق أبي
الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٩٧)، والدارمي ١٣/٢، والطحاوي ١٠٤/٢ - ١٠٥
من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، به .
" ........... ..
----- -
-------

٢٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أبا بكرِ بنَ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
سَمِعَ هذا الخبرَ عَنْ أُمُّ سلمةَ وعائشةَ، وسمعه عن أبيه عنهما
٣٤٩٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي
السّريّ، قال: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن
أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحارثِ بنِ هشام بن المغيرة المخزومي
قال: سَمِعْتُ أبا هريرةَ يقولُ: قالَ رسولُ اللّهِ وَه: ((مَنْ
أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُباً، فلا صَوْمَ لَهُ))، فانطلقتُ أنا وأبي، فدخلنا
على أُمِّ سَلَمّةً وعائشةَ زوجيِ النّبِّ وَّهِ، فَسَأَلْنَاهُمَا، فأخبرتا أنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهَ كان يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ غيرِ حُلُمٍ ، ثمَّ يَصُومُ، فدخلنا
على مروانَ بنِ الحكمِ ، فأخبَرْنَاهُ بقولِهما وبقولِ أبي هُريرةَ،
فقالَ مروانُ: عَزَمْتُ عليكما إلّ ذَهَبْتُما إلى أبي هُرَيْرَةَ فأخبرتُماهُ،
فلقينا أبا هريرةً وهو عند باب المسجدِ، فقلنا لَهُ: إنَّ الأميرَ عَزَمَ
علينا في أمرٍ نَذكُرُهُ لكَ، قالَ: وما هُوَ؟ فحدَّثَهُ أبي، فتلوَّنَ وَجْهُ
أبي هُريرةَ، وقالَ: هكذا حدَّثني الفَضْلُ بنُ العِبَّاسِ وهو أَعْلَمُ.
قالَ الزهريُّ: فجعل الحَدِيثَ إلى غيره(١).
[٢١:٥]
ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعمَ
أنَّ هذا الخبرَ تفرَّدَ به أبو بكر بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ الحارث
٣٥٠٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: أخبرنا حِبَّانُ بنُ موسى،
وأخرجه الطحاوي ١٠٣/٢ من طريق شعبة، عن الحكم، عن أبي بكر بن عبد
=
الرحمن، به. وانظر (٣٤٨٧).
(١) صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في
((مصنف عبد الرزاق)) (٧٣٩٦). وانظر (٣٤٨٦) عند المؤلف.

٢٧١
١٢ - كتاب الصوم: ٦ - باب صوم الجنب
قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّه، قال: أخبرنا شُعْبَةُ، عن قتادةً، عن سعيدٍ بن
المسيِّبِ، عن عامرِ بنِ أبي أُمَّةَ أخي أُمِّ سلمةَ
أن أُمَّ سَلَمَةَ حدَّثته أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ كانَ يُصْبِحُ جُنُباً ثمَّ
يَصُومُ، فردَّ أبو هُریرَةَ فتیاهُ(١).
[٥: ٢١ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ إباحةَ هذا الفعلِ الَّذي ذكرناه
لم يكن للمصطفى ﴿ وحدَه دُون أُمَّتِه
٣٥٠١ - أخبرنا أبو عَروبةَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ وهب بن أبي
كريمةَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ سلمةَ، عن أبي عبد الرَّحیم، عن زيدِ بنِ
أبي أُنَيْسَةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرَّحْمُنِ بن معمر بنٍ حزمٍ الأنصاريُّ،
عن أبي يُونُسَ مولى عائشة
عن عائشة، قالت: جاءَ رجلٌ إلى النَّبِّ وَّةِ، فَقَال:
يَا رسولَ اللهِ، يُدْرِكُنِي الصُّبحُ وأنا جُنُبٌ، فأصومُ يومي ذلكَ؟
فسمعتُ النَّبِّ وََّ يقولُ: ((رُبِمَا أَدْرَكَنِي الصُّبْحُ وأنا جُنُبٌّ، فَأَقُومُ
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبدالله: هو ابن المبارك.
وأخرجه الطيالسي (١٦٠٦)، وأحمد ٣٠٦/٦ و٣١٠ - ٣١١، والطحاوي
١٠٥/٢، والطبراني ٢٣/ (٦٦٩) و (٦٧٠) و(٦٧٣) من طريق شعبة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٦ و٣١١، والطحاوي ١٠٥/٢، والطبراني ٦٧١١/٢٣)
من طرق عن قتادة، به.
وأخرج ابن أبي شيبة ٨١/٣ - ٨٢، والبيهقي ٢١٥/٤ من طريقين عن سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رجع عن فتياه («من
أصبح جنباً فلا صوم له)) هذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ البيهقي: أن أبا هريرة
رضي الله عنه رجع عن قوله قبل موته. وفي حديث مسلم (١١٠٩) من طريق عبد =

٢٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأَغْتَسِلُ وَأَصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يومي ذلك))، فقالَ الرَّجلُ: إِنَّكَ
لستَ مثلَنا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تأخّرَ،
فقالَ النَّبِيُّ: ((إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّه وأعلَمَكُمْ بما
اتَّقِي))(١).
[٢١:٥]
......... ...... ..** *
:
.......
= الرزاق ... قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك.
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٣٤٩٢)، وانظر (٣٤٩٥).
.. .

٢٧٣
١٢ - كتاب الصوم: ٧ - باب الإفطار وتعجيله
٧ - باب
الإفطار وتعجيله
٣٥٠٢ - أخبرنا محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ سِنَانِ الطَّائيُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بَكْرٍ، عن مَالِكٍ، عن أبي حَازِمٍ
عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَل قال:
((لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ مَا عَجِّلُوا الْفِطْرَ)(١).
[٤٨:٣]
ذِكْرُ العلَّةِ الَّتِي مِنْ أجلها
يُستحبُّ للصوَّامِ تعجيلُ الإِفطار
٣٥٠٣ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ محمَّد بنِ مصعبِ السِّنجيُّ، حدَّثنا
محمَّدُ بن إسماعيلَ الأحمسيُّ، حدَّثنا المُحَارِبِيُّ، عن محمَّد بنِ عمٍو،
عن أبي سَلَمَةَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وهو في
((الموطأ)) ٢٨٨/١ في الصيام: باب ما جاء في تعجيل الفطر.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٧٧/١، وأحمد ٣٣٧/٥ و٣٣٩، والبخاري
(١٩٥٧) في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، والترمذي (٦٩٩) في
الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، والطبراني (٥٧٦٨)، والبيهقي ٢٣٧/٤،
والبغوي (١٧٣٠).
وأخرجه أحمد ٣٣١/٥، والطبراني (٥٩٨١) و(٥٩٩٥) من طرق عن أبي
حازم، به. وانظر (٣٥٠٦) و(٣٥٠٩).

٢٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ هِ: (( لا يَزَالُ الدِّينُ
ظَاهِراً مَا عَجَّلَ النَّاسُ الفِطْرَ، إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارِى يُؤَخِّرُونَ)(١).
[٤٨:٣]
ذِكْرُ الاستحباب للصُّوَّام
تعجيلَ الإِفطار قَبْلَ صلاة المغرب
٣٥٠٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بنُ عليّ بنِ المثَّى بخبرٍ غريبٍ، حدَّثنا أبو
بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا حُسَيْنُ بنُ عليَّ الجُعفيُّ، عن زائدةً، عن حُمْدٍ
عن أنسٍ، قال: ما رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَ له قطُّ صلَّى صلاةَ
المغرب حتَّى يُفْطِرَ ولو على شَرْبَةٍ مِنْ ماءٍ (٢).
[٤٨:٣]
(١) إسناده حسن. المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد، ومحمد بن عمرو:
هو ابن علقمة بن وقاص الليثي. وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٠) عن محمد بن
إسماعيل الأحمسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٢، وابن أبي شيبة ١١/٣، وأبو داود (٢٣٥٣) في
الصوم: باب ما يستحب من تعجيل الفطر، والحاكم ٤٣١/١، والبيهقي ٢٣٧/٤
من طرق عن محمد بن عمرو، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه
الذهبي .
وأخرجه ابن ماجه (١٦٩٨) في الصيام: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، عن
ابن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة بلفظ حديث سهل بن سعد المتقدم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي، وهو في ((مسند
أبي يعلى)) (٣٧٩٢).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٣)، والبزار (٩٨٤)، والحاكم ٤٣٢/١، والبيهقي
٢٣٩/٤ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس. وقال البزار:
لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
وتضعيف الشيخ ناصر لسند ابن خزيمة بالقاسم بن غصن فيه نظر، لأنه قد تابعه =

١٢ - كتاب الصوم: ٧ - باب الإِفطار وتعجيله
٢٧٥
ذِكْرُ ما يستحبُّ للمرءِ لزوم
التَّعجيل للإِفطارِ ولو قَبْلَ صلاة المغرب
٣٥٠٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، قال:
حدَّثنا حُسَيْنُ بنُ عليٍّ الجُعفيُّ، عن زائدةَ، عن حُميدٍ
عن أنسٍ، قال: ما رأيتُ النَّبِيِّ نَّهِ قِطُّ صلَّى المغربَ حتَّى
يُفْطِرَ ولو على شَرْبةٍ مِنْ ماءٍ (١).
[٣:٥]
ذِكْرُ إثباتِ الخيرِ بِالنَّاسِ ما داموا يُعَجِّلُون الفِطْرَ
٣٥٠٦ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ الخليلِ، حدَّثنا هشامُ بنُ
عمَّارٍ، حدَّثني ابنُ أبي حازمٍ، عن أبيه
عن سَهْلِ بن سَعْدٍ أنَّ رسولَ اللّه ◌ِهِ قال: ((لا يَزَالُ
النَّاسُ بِخَيْرِ ما عَجَّلُوا الْفِطْرَ))(٢).
[٢:١ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مِنْ أحبُّ
العبادِ إلى اللَّه مَنْ كان أعجلَ إفطاراً
٣٥٠٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ سلمٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ
= عليه عنده شعيب بن إسحاق، فهو عنده من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٥/٣ وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني
في ((الأوسط))، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٣٥٠٢). ابن أبي حازم: هو عبد العزيز.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٩٧) في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإِفطار، عن
هشام بن عمار، بهذا الإِسناد.
=
.....................

٢٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إبراهيمَ، حدَّثنا الوليدُ، عَنِ الأوزاعيِّ، حدَّثني قرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمْنِ، عَنِ
الزُّهريِّ، عن أبي سلمة
عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ لّهِ: ((قالَ اللَّهُ تعالى:
أحبُّ عِبَادِي إليَّ أَعْجَلُهُمْ فِظْراً) (١).
[١: ٢ ]
قال أبو حاتِم: قُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحمن هذا: هو قُرَّةُ بنُ
عبدِ الرَّحمن بن حَيْوَئيل، اسمه يحيىُ، وقُرَّةُ لقبٌ، مِنْ ثقات
أهل مصر(٢).
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للصَّائمِ
التَّعجيل للإفطار ضِدَّ قولٍ مَنْ أمر بتأخيره
٣٥٠٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ بنِ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا
عبدُ الرَّحْمْنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُّ مسلمٍ، عن الأوزاعيِّ،
قال: حدَّثْني قُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمْنِ، عَنِ الزّهرِيِّ، عن أبي سلمةَ
وأخرجه مسلم (١٠٩٨) في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، وابن
=
خزيمة (٢٠٥٩)، والطبراني (٥٨٨٠)، والبيهقي ٢٣٧/٤ من طرق عن ابن أبي
حازم، به .
(١) فيه علتان: عنعنة الوليد - وهو ابن مسلم -، وضعف قرة بن عبد الرحمن، لكن
یتقوی بأحاديث الباب.
وأخرجه الترمذي (٧٠٠) في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، ومن
طريقه البغوي (١٧٣٣) عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن الوليد بن مسلم،
بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وأخرجه أحمد ٣٢٩/٢، والترمذي (٧٠١)، والبيهقي ٢٣٧/٤، والبغوي
(١٧٣٢) من طرق عن الأوزاعي، به.
(٢) وقد خالف المؤلف في توثيقه جماعة من الأئمة، فقد قال ابن أبي خيثمة عن ابن
معين: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال أبو =

٢٧٧
١٢ - كتاب الصوم: ٧ - باب الإِفطار وتعجيله
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رَسُولِ اللَّهَِّ، قال: ((قالَ الغَنِيُّ جلَّ
وعلا: أُحَبُّ عِبَادِي إليَّ أُعْجَلُهُمْ فِطْرً))(١).
[٦٢:٣]
ذِكْرُ العلَّةِ الَّتِي مِن أجلها
كان يُحِبُّ وَّهَ تعجيلَ الإِفطار
٣٥٠٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّد بن مُصعبٍ، قال: حدَّثنا
مُحمَّدُ بن إسماعيلَ الأَحْمَسِيُّ، قال: حدَّثنا المحاربيُّ، عن محمَّدٍ بن
عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِوَ ◌ّهِ: (( لا يَزَالُ الدِّينُ
ظَاهِراً مَا عَجَّلَ النَّاسُ الفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ والنَّصَارِى يُؤَخِّرُونَ))(٢).
[١٣:٥]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أبطلَ
مراعاة الأوقات لأداء الطَّاعات بالحِيَل والأسباب
٣٥١٠ - أخبرنا ابنُ خزيمةً، حدَّنا محمَّدُ بنُ أبي صفوان الثَّقفيُّ،
= حاتم والنسائي: ليس بقوي، وقال الآجري عن أبي داود: في حديثه نكارة، وقال
ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً جداً، وأرجو أنه لا بأس به، روى له مسلم مقروناً
بغيره. انظر ((التهذيب)) ٣٨٣/٨، و(«الميزان)» ٣٨٨/٣.
وقوله: أسمه يحيى وقرة لقب، هكذا جزم به هنا، وكلامه في ((الثقات)» يرده،
فقد جاء فيه ٣٤٣/٧ - ٣٤٤: كان إسماعيل بن عياش يقول: إن قرة بن عبد الرحمن
اسمه يحيى ، وقرة لقب سمعت الفضل بن محمد العطار بأنطاكية يحكيه
عن عبد الوهّاب بن الضحاك عنه، وهذا شيء يشبه لا شيء، لأن عبد الوهاب بن
الضحاك واوٍ لم یکن هذا الشأن من صناعته فیرجع إليه فیما یحکیه عنه .
(١) هو مکرر ما قبله.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر (٣٥٠٣).

٢٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ مهديٍّ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي حازِمٍ
عن سهل بن سعدٍ، قال: قال رَسُولُ اللّه وَلِهِ: ((لا تزالُ
أمَّتي على سُنَّتِيَ ما لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِها النُّجُومَ)). قالَ: وكانَ
النبيُّ ◌َ﴿ إذا كان صائماً أَمَرَ رجلاً فأُوْفَى على شَيءٍ، فإذا
قَالَ: غَابَتِ الشَّمسُ، أَقْطَرَ(١).
[٤٨:٣]
n i
ذِكْرُ الإِباحة للمرء
التكلّف لإِفطاره إذا كان صائماً
٣٥١١ - أخبرنا عبد الله بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن الشَّيبانيِّ
(١) إسناده صحيح، محمد بن أبي صفوان الثقفي: هو محمد بن عثمان بن أبي
صفوان، روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين،
سفيان: هو الثوري. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٠٦١)، وقال: هكذا حدثنا
به ابن أبي صفوان، وأهاب أن يكون الكلام الأخير عن غير سهل بن سعد، لعله
من كلام الثوري أو من قول أبي حازم، فأدرج في الحديث.
وأخرجه الحاكم ٤٣٤/١ من طريق عبدالله الأهوازي، عن محمد بن أبي
صفوان بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
بهذه السياقة، إنما خرجا بهذا الإِسناد الثوري ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا
الفطر)» فقط، ووافقه الذهبي.
قلت: وهذه الرواية التي ذكرها الحاكم أخرجها عبد الرزاق (٧٥٩٢)، وأحمد
٣٣١/٥ و٣٣٤ و٣٣٦، وابن أبي شيبة ١٣/٣، والدارمي ٧/٢، ومسلم
(١٠٩٨) في الصوم: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره
وتعجيل الفطر، والترمذي (٦٩٩) في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار،
وابن خزيمة (٢٠٥٩)، والطبراني (٥٩٦٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)» ١٣٦/٧ من
طريق سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وانظر (٣٥٠٢) و (٣٥٠٦).

٢٧٩
١٢ - كتاب الصوم: ٧٢ - باب الإفطار وتعجيله
عن عَبْدِ اللَّهِ بن أبي أوفى، قال: بينما رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَسِيرُ
وهو صائمٌ إذا قَالَ لبعضِ أصحابِهِ: ((انْزِلْ فاجْدَحْ)) فقالَ:
يا رَسُولَ اللَّهِ، لو أمسيتَ، قالَ: («انزلْ فاجْدَحْ لي)»، قالَ: فنزلَ
فَجَدَحَ لَهُ فشربَ، ثُمَّ قالَ: ((إذا رأيتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هاهُنا،
فَقَد أَقْطَرَ الصَّائِمُ)) - يعني: مِنْ قِبَلِ المشرقِ(١) ..
[٤: ١]
ذِكْرُ الوقت الَّذِي يحلُّ فيه الإفطار للصُّوَّام
٣٥١٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحبابِ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بشّار
الرَّماديُّ، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّيبانِيُّ
سَمِعَ عبدَ اللهِ بنَ أبي أوفى يَقُول: كُنَّا مَعَ النَِّّ ◌َُّ فِي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، والشيباني: هو
أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه مسلم (١١٠١) (٥٤) في الصوم: باب بيان وقت انقضاء الصوم
وخروج النهار، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٢٩٧) في الطلاق: باب الإِشارة في الطلاق والأمور، ومن
طريقه البغوي (١٧٣٤) عن علي بن عبدالله، عن جرير بن عبد الحميد، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٠/٤ و٣٨٢، وابن أبي شيبة ١١/٣ - ١٢، والبخاري
(١٩٥٦) في الصيام: باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره، و(١٩٥٨) باب
تعجيل الإفطار، ومسلم (١١٠١) في الصوم: باب بيان وقت أنقضاء الصوم
وخروج النهار، وأبو داود (٢٣٥٢) في الصوم: وقت فطر الصائم، والبيهقي
٢١٦/٤ من طرق عن أبي إسحاق الشيباني، به. وقد جاء التصريحُ باسمٍ
الصحابي في رواية أبي داود وهو بلال.
قوله («فاجدح لنا)) الجدح: هو أن يُخَاضَ السويقُ بالماء، ويُحرك حتى يستوي،
والمجدوحُ: العودُ الذي تُخاض به الأشربة لِترق وتستوي .
٫٠٠٠

٢٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سفرٍ فقالَ لرجلٍ (١): ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا))، قالَ: الشَّمس
يا رَسُولَ اللهِ، قال: ((انْزَلْ فَاجْدَحْ لنا))، قالَ: الشَّمس
يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَعْ لَنَا))، فنزل فَجَدَحَ، فَشَرِبَ،
فقال: ((إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هاَهُنا،
فَقَدْ أَقْطَرَ الصَّائِمُ))(٢).
[٤٣:٣]
اجدح: خَوِّضِ السَّويقَ(٣)، قاله أبو حاتِم.
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ عينَ الشمسِ
إذا سَقَطَتْ حَلَّ لِلصائمِ الإِفطارُ
٣٥١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدِّثنا سُرَيج بنُ يونس،
حدّثنا أبو معاويةً، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةً، عن أبيه، عن عَاصِمِ بنِ عُمَرَ
عن عُمَرَ بن الخطّابِ رضي الله عنه، قال: قالَّ رسولُ
اللَّهِ وَِّ: ((إذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ
الصَّائِمُ»(٤).
[١٠:٣]
... .....
(١) في الأصل: للرجل، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٧٩.
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٧١٤)، وعبد الرزاق
(٧٥٩٤)، وأحمد ٣٨١/٤، والبخاري (١٩٤١) في الصوم: باب الصوم في
السفر والإفطار، والنسائي في الصوم كما في ((التحفة)) ٢٨٢/٤ من طرق عن
سفيان بهذا الإِسناد.
(٣) تحرفت في الأصل إلى التعويق، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٧٩.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم بن عمر: هو أخو عبدالله بن عمر،
ولد في أيام النبوة، وكان من أحسن الناس خَلْقاً، وكان من نبلاء الرجال ديناً خيِراً
صالحاً، وكان بليغاً فصيحاً شاعراً، وهو جَدُّ الخليفة عمر بن عبد العزيز لأمه، مات
سنة ٧٠ هـ.
وأخرجه مسلم (١١٠٠) في الصوم: باب وقت انقضاء الصوم وخروج النهار،
والترمذي كما في ((التحفة)) ٣٤/٨ (ولم يرد في المطبوع منه)، وابن خزيمة =
..... ١
:
.. ..... ..