النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ١١ - كتاب الزكاة: ٥ - باب فرض الزكاة ذِكْرُ الزَّجْرِ عن أن يَجْلِبَ المصدَّقُ ماشيةَ أهلها عَنْ مياهِهِم إلى الموضعِ الَّذي يُريدُ عندَه أخذَ الصَّدقةِ فيها منهم ٣٢٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا عَبْدُ الأعلى بنُ حماد قال: حدَّثنا حمادُ بن سلمة، عن حُمَيْدٍ، عن الحَسن. والحِقَّة: هي التي أتتِ عليها ثلاثُ سنين، وطعنت في الرابعة، سميت بها، لأنها تستحق الحملَ والضِّراب، والذكر: حِق. وطروقة الجمل: بمعنى مطروقة ((فعولة)) بمعنى ((مفعولة)) كحلوبة وركوبة، والمراد أنها بلغت أن يَطْرُقَّهَا الفَحْلُ. والجَذَعَةُ: هي التي تمت لها أربع سنين، وطعنت في الخامسة، لأنها تُجْذِع السّنُّ فیھا. والسائمة: الراعية. قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٣/٦: وفيه دليل على أن الزكاة تجب في الغنم إذا كانت سائمة، أما المعلوفة، فلا زكاة فيها. وقوله ((ولا ذات غُوار)) فالعوار: النقصُ والعيب، ويجوز بفتح العين وضمها، والفتح أفصح، وذلك إذا كان كلُّ ماله أو بعضُه سليماً، فإن كان كُلُّ ماله معيباً، فإنه يأخذ واحداً من أوسطه . وقوله ((ولا تيس)) أراد به فحل الغنم، ومعناه: إذا كانت ماشيته أو كلُّها أو بعضها إناثاً لا يؤخذ منها الذكرُ، إنما يؤخذ الأنثى إلا في موضعين ورد بهما السنة، وهو أخذ التبيع من ثلاثين من البقر، وأخذ ابن اللبون من خمس وعشرين من الإِبل بدل ابنة المخاض عندَ عدمها، فأما إذا كانت كل ماشيته ذكوراً، فيؤخذ الذكر. وقوله ((ولا يجمع بين متفرق، ولا يُفرق بين مجتمع)) نهي من جهة صاحب الشرع للسّاعي ورب المال جميعاً، نُهِيَ رِبُّ المال عن الجمع والتفريق قصداً إلى تقليل الصدقة، ونُهي الساعي عنهما قَصداً إلى تكثير الصدقة. وقوله ((وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسَّوية)) قال الخطابي: معناه: أن يكونَ بينهما أربعون شاة مثلاً، لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل واحد منهما عين ماله، فيأخذ المصدق من أحدهما شاةً فيرجع المأخوذُ مِن ماله على خليطه بقيمة نصف شاة، وهذه تُسمى خلطة الجوار. والرِّقَةُ، بكسر الراء وتخفيف القاف المفتوحة: الفضة الخالصة مسكوكة كانت أو غير مسکوکة . ٦٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ أن رَسُولَ اللَّهِ قال: ((لا جَلَبَ ولا جَنْبَ ولا شِغَارَ، وَمَّن انْتَهَبَ نُهْبَةً، فليس منّ))(١). [٢: ٨١] ذِكْرُ الأخبار المفسِّرَةِ لِقوله جلّ وعلا: ﴿خُذْ مِنْ أموالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾(*) ٣٢٦٨ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، والحسنُ بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبيدٍ بن حِساب، قال: حدَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عُمر، وأيوب عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن أبي سعيد الخُدري، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، ولا فيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ صَدَقَةٌ، (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة الحسن. وأخرجه أحمد ٤٤٣/٤، والطيالسي (٨٣٨)، وابن أبي شيبة ٣٨١/٤، والبيهقي ٢١/١٠ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٣٩/٤، والنسائي ١١١/٦ في النكاح: باب الشغار، و٢٢٧/٦ -٢٢٨ في الخيل: باب الجلب، وأبو داود (٢٥٨١) في الجهاد: باب في الجلب على الخيل في السباق، والترمذي (١١٢٣) في النكاح: باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، من طرق عن حميد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٤٢٩/٤، والنسائي ٢٢٨/٦، والدارقطني ٣٠٣/٤ من طرق عن الحسن، به . وله شاهد من حديث أنس عند النسائي ١١١/٦. (إلا أنه قال بإثره: هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر، أي: عن حميد عن الحسن عن عمران). وآخر من حديث عبدالله بن عمرو عند أبي داود (١٥٩١)، وسنده حسن، ولفظه ((لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم)). وقد تقدم تفسير ما في هذا الحديث من الغريب في (٣١٤٦). (*) سورة براءة: الآية ١٠٣. 1. ٦٣ ١١ - كتاب الزكاة: ٥ - باب فرض الزكاة ولا فيما دُونَ خَمْسَةٍ أُوْسُقِ صَدَقَةٌ))(١). [١ : ٢١ ] قال أبو حاتمٍ رضي الله عنه: هذا الخبرُ ببيِّنُ بأنَّ المراد مِنْ قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [براءة: ١٠٣] أراد به بعضَ المالِ ، إذ اسمُ المَالِ وَاقِع(٢) على ما دُونَ الخمس من الذَّوْدِ، والخمس من الأُوَاقِ، والخمسِ من الأوسُقِ، وقد نفى رَءُ إيجابَ الصَّدَقَةِ عن ما دون الَّذي حَدَّ. ذِكْرُ الإِباحة للإِمام أن يأخُذَ في الصَّدَقةِ فوق السِّنِّ الواجبِ إذا طَابَتْ أَنْفُسُ أربابِها بها ٣٢٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ صالحٍ الأزدي قال: حدَّثني يُونُس بنُ بُكَيْرٍ، عن محمد بن إسحاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي بكربن محمد بن عمروبن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عمارة بن عمرو بن حزم (٣) قال أبو حاتم: (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن "هذا خطأً له. عبيد بن حساب فمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعمر بن أيوب . اهـ يحيى: هو ابن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني. (٦٢٤) وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٩٣) و(٢٢٩٨)، والطحاوي ٣٥/٢ من طريق عبيدالله ابن عمر. به. وانظر (٣٢٦٤) و (٣٢٦٥) و(٣٢٦٦) و (٣٢٧٠) و (٣٢٧١). الذود: القطيع من الإِبل الثلاث إلى التسع، وقيل: إلى العشر، وقيل: إلى خمس عشرة، وقيل: إلى الثلاثين. والوسق: ستون صاعاً. (٢) في الأصل: وقع، وكتب على هامشه ((خ: واقع))، وهو كذلك في ((التقاسيم)). (٣) من قوله ((عن يحيى)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث. ٦٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أُبيِّ بن كعب قال: بَعثني النَّبِيُّ وََّ على صدقةِ بَلِيّ وعُذْرةَ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ من بَلِي، لَهُ ثلاثونَ بعيراً، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عليكَ في إبلكَ هُذِهِ بِنتَ مخاض . قَالَ: ذاكَ ما ليسَ فيهِ ظَهْرٌ ولا لَبَنٌ، وإِنِّي لأكرهُ أَنْ أُقْرِضَ اللَّهَ شرَّ مالي، فتخيَّرُهُ، فقالَ لَهُ أَبيِّ: ما كُنْتُ لَآَخُذَ فَوْقَ مَا عليكَ، وهذا رسولُ اللّهِ مَ فَأَتِهِ، فأتاهُ، فقالَ نحواً مِمَّا قَالَ لُّأَبِيِّ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَلِ: ((هذا ما عَلَيْكَ، فإن جِئْتَ بِفَوْقِه، قَبِلْنَاهُ منكَ)). قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هذِهِ ناقةٌ عظيمةٌ سمينةٌ، فمن يَقْبِضُهَا، فأمَرَ وََّ مَنْ يَقْبِضُهَا، ودعا لَهُ في مالِهِ بالبركةِ . قال عُمارة: فضربَ الدَّهِرُ ضَرْبَةً، فولاني مروانُ صدقة بَلِي وعُذرة في زمنٍ معاويةً، فمررتُ بهذا الرَّجُلِ ، فصدقتُ مالَه ثلاثين حِقَّةً فيها فحلُها على ألفٍ وخمس مئة بعيرٍ . قال ابنُ إسحاق: قلت لعبد الله بن أبي بكر: ما فَحْلُها؟ قال: في السُنَّة إذا بَلَغَ صَدَقَةُ الرجل ثلاثون حِقة أُخِذَ معها فَحْلُها(١) . [٤: ١١] ذِكْرُ الزَّجرِ عَنْ أن يكون المرءُ مصدِّقاً للأمراءِ ٣٢٧٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى بن سعيدٍ الأمويّ، حدَّثنا أبي، حدَّثْني يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاري، عن نافع (١) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند غير المصنف. وأخرجه أحمد ١٤٢/٥، وأبو داود (١٥٨٣) في الزكاة: باب في زكاة السائمة، وأبن خزيمة (٢٢٧٧)، والحاكم ٣٩٩/١ - ٤٠٠، والبيهقي ٩٦/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. ٦٥ ١١ - كتاب الزكاة: ٥ - باب فرض الزكاة عن ابن عمر أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ بعثَ سعدَ بن عُبادةَ مصدِّقاً، وقال: ((إيَّكَ ياَ سَعْدُ أن تجيءَ يَوْمَ القِيَامَةِ ببعيرٍ لهُ رُغَاءٌ)). فقالَ: لا أجِدُهُ(١) ولا أجيءُ بهِ، فأعفاهُ(٢). [٢: ٤٩] ذِكْرُ نفي إيجاب الصَّدَقَةِ على المرءِ في رقيقه ودوابِّه ٣٢٧١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ إسماعيل بن أبي غيلان، أخبرنا عليُّ بن الجَعْدِ، أخبرنا شُعْبَةُ وعبدُ العزيز بنُ الماجِشُون، عن عبدِ الله بن دينار أنه سَمِعَ سُلَيْمَانَ بِنَ يسار يُحَدِّثُ عن ◌ِراك بنِ مالكٍ عن أبي هريرة عن النبيِّ ◌َِّ قال: ((لَيْسَ على المُسْلِمِ في فَرَسِهِ ولا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ))(٣). [٤٣:٣] ذِكْرُ البيانِ بأن قولَه ◌َآخر : ((ولا عبدِه صدقة)) لم يُرِدْ بِهِ كُلَّ الصدقات ٣٢٧٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن محمد الدَّغُولي، حدَّثنا (١) في ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٥٦: آخذه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البزار (٨٩٨)، والحاكم ٣٩٩/١ من طريق سعيد بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرج أحمد ٢٨٥/٥، والطبراني (٥٣٦٣)، والبزار (٨٩٧) من طريقين عن حميد بن هلال، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة أن النبي ◌َّر قال له: ((قُم على صدقة بني فلان، وانظر لا تأتي يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك أو كاهلك، له رغاء يوم القيامة))، قال: يا رسول الله، اصرفها عني، فصرفها عنه. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٨٦/٣: ورجاله ثقات، إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن عبادة . (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ علي بن = ٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان محمدُ بنُ إدريس، حدَّثنا ابنُ أبي مريم، حدَّثنا نافعُ بنُ يزيد، حدَّثنا جعفرُ بنُ ربيعة، عن عِرَاكِ بنِ مالكٍ عن أبي هُرَيْرَةَ عن رَسُولِ اللّهِمَ له قال: ((لا صَدَقَةً على الرَّجُلِ فِي فَرَسِهِ وعبدِهِ إِلَّ زكاةَ الفِطْرِ))(١). [٤٣:٣] قال أبو حاتم: في هذا الخبرِ دليلٌ على أنَّ العَبْدَ لا يملِكُ، إذِ المصطفى وَّهِ أوجبَ زكاةَ الفطرِ الَّتي تجبُ على العبد علی مالکه عنه دونَه. = الجعد، فمن رجال البخاري. وهو في ((الجعديات)) (١٦٥٨)، ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)» (١٥٧٤). وأخرجه من طريق عبدالله بن دينار، بهذا الإسناد: مالك ٢٧٧/١، وعبد الرزاق (٦٨٧٨)، والشافعي ٢٢٦/١ - ٢٢٧، وأحمد ٢٤٢/٢ و٢٥٤ و٤٧٠ و ٤٧٧، وابن أبي شيبة ١٥١/٣، والدارمي ٣٨٤/١، والبخاري (١٤٦٤) في الزكاة: باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، ومسلم (٩٨٢) في الزكاة: باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه، وأبو داود (١٥٩٥) في الزكاة: باب صدقة الرقيق، والترمذي (٦٢٨) في الزكاة: باب ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة، والنسائي ٣٥/٥ في الزكاة: باب زكاة الخيل، و٣٦ باب زكاة الرقيق، وابن ماجه (١٨١٢) في الزكاة: باب صدقة الخيل والرقيق، والطحاوي ٢٩/٢. وأخرجه الشافعي ٢٢٧/١، ومسلم (٩٨٢) (٩)، والنسائي ٣٥/٥، وابن خزيمة (٢٢٨٥)، والبيهقي ١١٧/٤ من طريق مكحول، عن سليمان بن يسار، به. وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٨٢)، وابن أبي شيبة ١٥١/٣ - ١٥٢، وأحمد ٢٤٩/٢ و٢٧٩ و٤٧٧، والنسائي ٣٥/٥، والطحاوي ٢٩/٢، والبيهقي ١١٧/٤، والدارقطني ٢٧/٢ من طريق مكحول، عن عراك بن مالك، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥١/٣، وأحمد ٤٣٢/٢، والبخاري (١٤٦٣)، ومسلم (٩٨٢)، والنسائي ٣٦/٥، والطحاوي ٢٩/٢، والبيهقي ١١٧/٤ من طريق خثيم ابن عراك، عن أبيه، به. (١) إسناده صحيح. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم المصري. وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٨٨) عن محمد بن سهل بن عسكر، عن = ٦٧ ١١ - كتاب الزكاة: ٥ - باب فرض الزكاة ذِكْرُ الإِباحةِ للإِمامِ ضمانه عَنْ بعضِ رعيَّته صدقةَ مالِه ٣٢٧٣ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن محمَّد، قال: حدَّثنا محمَّدُ بن مُشكان، قال: حدَّثنا شبابةُ، قال: حدَّثَنَا ورقاءُ، قال: حدَّثنا أبو الزِّناد قال: حدَّثنا الأعرجُ أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: بعثَ رسولُ اللَّهِ وَِّ عُمَرَ بَنَ الخطّاب على الصَّدقةِ، فمنعَ ابنُ جميلٍ ، وخالدُ بنُ الوليدِ، والعبَّاس، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((ما يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلَّ أن كانَ فقيراً، فأغناهُ اللَّهُ، وأمَّا خالدٌ، فإنَّكُم تَظْلِمُون خالداً، لَقَدِ اخْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وأعتَادَهُ في سبيلِ اللَّهِ، وأمَّا العبّاسُ، فَعَمُّ رسولِ اللَّهِ وَهُ فهو عليَّ ومثلُها))، ثمّ قالَ: ((أما شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الرَّجُلِ أو صِنُ أبيهِ)) (١) . [٤: ١١ ] = ابن أبي مريم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٩٨٢) (١٠)، وأبو داود (١٩٥٤)، وابن خزيمة (٢٢٨٩)، البيهقي ١١٧/٤ من طريقين عن عراك، به. (١) إسناده صحيح. محمد بن مشكان، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٢٧/٩ وقال: مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، وكان ابن حنبل رحمه الله يكاتبه، وذكره الأمير في ((الإكمال)» ٢٥٦/٧ وقال: شيخ من أهل سرخس، ومن فوقه على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سوّار المدائني، وورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه أبو داود (١٦٢٣) في الزكاة: باب في تعجيل الزكاة، والبيهقي ١٦٤/٦ - ١٦٥، والدارقطني ١٢٣/٢ من طرق عن شبابة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٩٨٣) في الزكاة، باب: في تقديم الزكاة ومنعها، عن زهير بن حرب، عن علي بن حفص، عن ورقاء، به . وأخرجه البخاري (١٤٦٨) في الزكاة: باب قوله تعالى: ﴿وفي الرقاب = ...... .... ٦٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: قوله وََّ: ((وأما خالدٌ فإنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خالداً، قَدِ احتبسَ أُدراعَه وأعتَادَهُ في سبيلِ اللَّه)) يريد: إنَّكم تَظلِمُونَه أنَّه حَبَسَ مالَهُ مِنَ الأدراعِ والأعتاد حتّى لم يبقَ له مال تَجِبُ عليه الصَّدقةُ. وقوله في شأن العبَّاس: ((هو عليَّ ومثلُها)) يريدُ أنَّ صدقته علي أَنِّي ضامنٌ عنه ومثلُها معها مِن صدقةٍ ثانيةٍ مِنَ العامِ المقبل. = والغارمين وفي سبيل الله ﴾، والنسائي ٣٣/٥ في الزكاة: باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، والبغوي (١٥٧٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي ٣٣/٥ من طريق موسى بن عقبة، والدارقطني ١٢٣/٢ من طريق ابن إسحاق، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به . قوله ((ما ينقم ابنُ جميل .. )) أي: ما ينكر أو يكره، وقوله ((فأغناه اللّه)) في رواية البخاري ((فأغناه الله ورسولُه)) قال الحافظ: إنما ذكر رسول الله صل نفسه، لأنه كان سبباً لدخوله في الإِسلام، فأصبح غنياً بعد فقره مما أفاء الله على رسوله وأباح لأمته من الغنائم، وهذا السياق من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم، لأنه إذا لم يكن له عذر إلا ما ذكر من أن الله أغناه فلا عذر له، وفيه التعريض يكفران النعم، وتقريع بسوء الصنيع في مقابلة الإِحسان . والأعتاد: جمع عتاد، وكذلك الأعتُد: وهو ما أعدّه الرجل من الدّواب والسلاح والآلة للحرب. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٤/٦: ثم له تأويلان، أحدهما: أن هذه الآلات كانت عنده للتجارة، فطلبوا منه زكاة التجارة، فأخبر النبي و#8# أنه قد جعلها حبساً في سبيل الله، فلا زكاة عليه فيها. وفيه دليل على وجوب زكاة التجارة، (وهو قول جمهور السلف والخلف) وجواز وقف المنقول. والتأويل الثاني: أنه اعتذر لخالد، يقول: إن خالداً لما حَّس أدراعه تبرعاً وهو غيرُ واجب عليه، فكيف يُظن به أنه يمنع الزكاة الواجبة عليه . وقيل في تأويله: إنه احتسب له ما حَبَّسه بما عليه من الصدقة، لأن أحد أصناف المستحقين للصدقة هُمُ المجاهِدُون، وفيه على هذا الوجه دليل على جواز أخذٍ القيم في الزكوات بدلاً عن الأعيان، وعلى جوازٍ وضع الصدقة في صنف واحد. 1. ٦٩ ١١ - كتاب الزكاة: ٥ - باب فرض الزكاة وقد روى شعيبُ بنُ أبي حمزةَ هذا الخبرَ عن أبي الزِّناد، وقال في شأنِ العباس: ((فهي عليه صَدَقَةٌ ومثلُها معها))(١). ويشبه أن يكونَ معناه: فهي له صدقة؛ لأنَّ العربَ في لغتها تقول: ((عليه)) بمعنى (له)). قال اللَّه: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٥] يريد: عليهمُ اللَّعنةُ. والعبّاس لم يَحِلَّ له أخذُ الصدقة من وجهين، أَحَدُهُما: أنَّه كان غنياً لا يَحِلُّ له أخذٌ الصَّدقةِ الفريضة، والأخرى: أنَّه كان مِنْ صِبيةٍ بني هاشم، فكيف يتركُ المصطفىِ وَّ صَدَقَتَه عليه وهو لا يَحِلُّ له أخذُها، ويمنعُها مِن أهلها مِنَ الفقراء؟ وقد روى موسى بنُ عقبة عن أبي الزناد هذا الخبر، وقال في شأن العباس : ((فهي لَه وَمِثْلُها معها)» يريدُ فهي له عليَّ كما قال ورقاءُ بنُ عُمَرَ في خبره. ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للإِمام أن يَدْعُوَ للمخرجِ صدقة مالِه بالخيرِ ٣٢٧٤ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ الأزديّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحنظليُّ، قال: أخبرنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن عمرو بنِ مرة (١) هي رواية البخاري والنسائي. قال الحافظ: كذا في رواية شعيب، ولم يقل: ورقاء ولا موسى بن عقبة ((صدقة))، فعلى الرواية الأولى يكون ألزمه بتضعيف صدقته، ليكونَ أرفع لقدره، وأنبَه لذكره، وأنفى للذم عنه، فالمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه سيصدق بها، ويُضيف إليها مثلها كرماً، ودلت رواية مسلم على أنه ◌ّ التزم بإخراج ذلك عنه لقوله ((فهي عليّ))، وفيه تنبيه على سبب ذلك وهو قولُّه ((إن العم صنو الأب)» تفضيلاً له وتشريفاً. ١٠ ---- -* ٧٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال: سَمِعْتُ ابنَ أبي أوفى يَقُولُ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ إِذا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةِ مالِهِ، صلَّى عليهِ، فَأَتَّيْتُ بصدقةٍ مالي، فقالَ ◌َّهِ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ على آلِ أبي أوفى))(١). [٥ : ٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٩١٨). وهو في ((صحيح مسلم)) (١٠٧٨) في الزكاة: باب الدعاء لمن أتى بصدقة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. ٧١ ١١ - كتاب الزكاة: ٦ - باب العشر ٦ - باب العشر ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ فيما يَخْرُجُ مِنَ الأرضِ العُشْرُ قلَّ ذلك أو كَثُرَ ٣٢٧٥ - أخبرنا عُمَرُ بن محمَّد الهمدانيُّ، حدَّثنا بُنْدَارٌ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مهدي، حدَّثنا شعبةُ وسفيانُ ومالكٌ، عن عمروبن يحيى بن عُمَّارَةَ، عن أبيه عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، عن النبيِّ لنَِّ قال: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، ولا فيما دُونَ خَمْسَةٍ أوسُقٍ صَدَقَةٌ، ولا فيما دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقٌ))(١). [٣: ٤٣] (١) إسناده صحيح على شرطهما. بندار: لقب محمد بن بشار. وأخرجه الترمذي (٦٢٧) في الزكاة: باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب، والنسائي ١٧/٥ في الزكاة: باب زكاة الإِبل، عن بندار، بهذا الإسناد. وهو في ((الموطأ)» لمالك ٢٤٤/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٢٣١/١ و ٢٣٣، والبخاري (١٤٤٧) في الزكاة: باب زكاة الورق، وأبو داود (١٥٥٨) في الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة، وابن خزيمة (٢٢٦٣) و(٢٢٩٨)، والطحاوي ٣٥/٢، والبغوي (١٥٦٩). وأخرجه أحمد ٤٤/٣ - ٤٥ و٧٩، وابن خزيمة (٢٢٦٣) من طريق شعبة، به. وأخرجه الشافعي ٢٣١/١ و٢٣٢، وعبد الرزاق (٧٢٥٣)، وأحمد ٦/٣، والحميدي (٧٣٥)، ومسلم (٩٧٩) في أول الزكاة، والنسائي ١٧/٥ في الزكاة : = ٧٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعمَ أنَّ في قليلِ ما أخرجتِ الأرضُ العشرُ كما في كَثِيرِها ٣٢٧٦ - أخبرنا محمَّدُ بنُ المسيَّب بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا زيادُ بنُ يحيى الحسَّاني، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زَريعٍ، قال: حذَّثنا روحُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا عمرو بن يحيى المازنيّ، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللَّه ◌َله: ((لا يَحِلُّ فِي الْبُرِّ والَّمْرِ زكاةٌ حتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أوسُقٍ، ولا يَحِلَّ في الوَرِقِ زكاةٌ حتَّى يبلُغَ خمسَ أواقٍ، ولا يَحِلُّ في الإِبلِ زكاةٌ حتّى يَبْلِغَ خَمْسَ ذَوْدٍ)(١). [١ : ٢١ ] ذِكْرُ ما يجبُ فيه الصَّدقةُ إذا بلغ الأوساق الخمسة الَّتي وصفناها ٣٢٧٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا حِبَّنُ بنُ موسى، قال: أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ المبارك، قال: أخبرنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بنِ أُميَّة، عن محمّد بنِ يحيى بن حَبَّان، عن يحيى بنِ عُمَارَةً عن أبي سعيد الخُدرِيِّ، عن النَّبِي ◌َِّ، قال: ((ليسَ في = باب زكاة الإِبل، وأبو يعلى (٩٧٩)، وابن خزيمة (٢٢٦٣) و (٢٢٩٨)، والطحاوي ٣٤/٢ و٣٥، والبيهقي ١٣٣/٤ من طريق سفيان، به. أواق: جمع أوقية: وهي أربعون درهماً باتفاق من الفضة الخالصة. وأوسق: جمع وسق، وهي ستون صاعاً باتفاق. والذود: ما بين الثلاث إلى العشر من الإِبل، ولا واحد له من لفظه، وإنما يقال للواحد: بعير، كما يُقال للواحدة من النساء: المرأة. (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكررُ ما قبله، وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٠١) عن زياد بن يحيى، بهذا الإِسناد. ٧٣ ١١ - كتاب الزكاة: ٦ - باب العشر حَبُّ ولا تمرِ دُونَ خَمْسَةٍ أوسُقٍ صَدَقَةٌ، وليسَ فيما دُونَ خَمْس ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وليسَ فيما دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)(١). [١ : ٢١ ] ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإِمام بعثُ الخارصِ إلى الأموال لِيَخْرِصَ على النَّاسِ نَخْلَهم وعِنْبَهم ٣٢٧٨ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمَّد بن سلم، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحْمْنِ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا عَبْدُ اللَّه بنُ نافعٍ، عن محمَّد بنِ صالحِ التَّمَّار، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بنِ المسيِّب عن عتَّاب بن أسيد أنَّ النَّبِيِّ وََّ كَانَ يَبْعَثُ على النَّاسِ من يَخْرِصُ كُرُومَهُمْ وَثِمارَهُمْ (٢). [٥: ٣] (١) إسنادُه صحيح على شرطهما. وأخرجه عبدُ الرزاق (٧٢٥٤)، ومسلم (٩٧٩) (٤) و(٥)، والطحاوي ٣٥/٢ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٢٥٥) عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، به . وأخرجه أحمد ٨٦/٣، والنسائي ٣٧/٥ في الزكاة: باب زكاة الإِبل، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن یحیی بن حبان، به. (٢) حديث صحيح سعيد بن المسيب لم يسمع من عتاب شيئاً كما قال أبو داود، فإن عتاباً رضي الله عنه توفي في السنة الثالثة عشرة من الهجرة، وابن المسيب ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر رضي الله عنه، وقال الحافظ في ((التهذيب)) ٧٧/٤: وأما حديثه - أي ابن المسيب ــ عن بلال وعتاب بن أسيد فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده. وقال الذهبي في ((السير)» ٢١٨/٤: وروايته عن عتاب في السنن الأربعة وهو مرسل. ومع ذلك فقد حسّنه الترمذي، ولعله بشواهده. عبدالله ابن نافع: هو الصائغ المخزومي أبو محمد المدني . وأخرجه الشافعي ٢٤٣/١، ومن طريقه ابن خزيمة (٢٣١٦)، والبيهقي ١٢١/٤، والدارقطني ١٣٣/٢ عن عبدالله بن نافع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (١٦٠٤) في الزكاة: باب في خرص العنب، والترمذي في الزكاة: باب ما جاء في الخرص، وابن ماجه (١٨١٩) في الزكاة: باب في خرص = ٧٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّ يَعْمَلُ الخَارِصُ في العِنب كما يَعْمَلُهُ في النخل ٣٢٧٩ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيم، حدَّثنا عَبْدُ اللَّه بنُ نافعٍ، عن محمّد بنِ صالحٍ التَّمار، عن الزُّمريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب عن عتَّاب بن أُسيدٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((الكَرْمُ يُخْرَصُ كما يُخْرَصُ النَّخْلُ ثم تؤذَّى زكاتُه زبيباً كما تُؤْذَّى زكاةُ النَّخل تمر))(١). بـ١١ [١٠:٣] = النخل والعنب، والبيهقي ١٢١/٤ و١٢١ - ١٢٢، والطحاوي ٣٩/٢ من طرق عن عبدالله بن نافع، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٥/٣، وأبو داود (١٦٠٣)، والنسائي ١٠٩/٥ في الزكاة: باب شراء الصدقة، وابن خزيمة (٢٣١٧) و (٢٣١٨)، وابن الجارود (٣٥١)، والحاكم ٥٩٥/٣، والبيهقي ٢٢/٤، والدارقطني ١٣٣/٢ من طرق عن الزهري، به . وأخرجه الدارقطني ١٣٢/٢ موصولاً من طريق الواقدي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن المسوربن مخرمة، عن عتاب بن أسيد .. والواقدي ضعيف. وأخرجه مالك في ((الموطأ» ٧٠٣/٢، ومن طريقه حميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١٩٨١) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً. وفي الباب ما يشهد له عن عائشة عند أبي داود (١٦٠٦)، وأحمد ١٦٣/٦، وأبي عبيد في ((الأموال)) ص ٥٨٢ - ٥٨٣، والبيهقي ١٢٣/٤، ورجاله ثقات، لكنه منقطع. وعن جابر عند أحمد ٢٩٦/٣ و٣٧٦، وابن أبي شيبة ١٩٤/٣، والطحاوي ٣٨/٢، والبيهقي ١٢٣/٤، وإسناده صحيح، ففي رواية أحمد التصريح بسماع أبي الزبير من جابر. وعن ابن عمر عند أحمد ٢٤/٢، والطحاوي ٣٨/٢، وسنده حسن. فالحديث صحیح. (١) رجاله ثقات لكنه منقطع، وهو مكرر ما قبله . ٧٥ ١١ - كتاب الزكاة: ٦ - باب العشر ذِكْرُ الأمرِ للخارِصِ أن يَدَعَ ثُلُثَ النَّمر أو رُبُعَهُ ليأكُلَه أهلُه رُطَباً غَيْرَ داخلٍ فيما يأخذ منه العشرَ أو نصفَ العشر ٣٢٨٠ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحُباب، حدَّثنا أبو الوليد الطَّيالسي، حدَّثنا شُعْبَةُ، أخبرنا خُبِيبُ بنُ عبدِ الرَّحْمن، قال: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحمن بنَ مسعودِ بنِ نِيار يُحَدِّثُ، قال: جاءنا سَهْلُ بنُ أبي حَثْمَةَ إلى مَسْجِدِنَا، فحدَّثَنَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه، قال: ((إذَا خَرَصْتُمْ، فَخُذُوا، ودَعُوا الثُّلُثَ، فإنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الْرُّبُعَ))(١). [٦٧:١] قال أبو حاتم: لِهذا الخبرِ معنيانٍ، أحدُهما: أن يُتْرَكَ الثُّلُثُ أو الرُّبُع مِنَ العُشْرِ. والثَّاني: أنْ يُتْرَكَ ذُلك مِنْ نَفْسِ الَّمر قبل أن يُعَشِّرَ إذا كان ذلك حائطاً كبيراً يَحْتَمِلُه . ذِكْرُ الإِخبارِ عن قَدْرِ ما تُخْرِجُ الأَرْضُ مِنَ الأشياءِ الَّتي يجب فيها الزَّكَاةُ ٣٢٨١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدَّثنا محمَّدُ بنُ منهال الضَّرير، (١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن مسعود بن نِيار لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير خبيب بن عبد الرحمن، وقال البزار: تفرد به، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وأخطأ محقق ((صحيح ابن خزيمة)) فصحح إسناده، وفات الشيخ ناصر أن ينبه عليه مع أنه ذكره في ضعيف الجامع. وباقي السند رجاله ثقات على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٥/٣، وأحمد ٤٤٨/٣ و٢/٤ - ٣ و٣، وأبو داود (١٦٠٥) في الزكاة: باب في الخرص، والنسائي ٤٢/٥ في الزكاة: باب كم يترك الخارص، والترمذي (٦٤٣) في الزكاة: باب ما جاء في الخرص، والطحاوي ٣٩/٢، وابن خزيمة (٢٣١٩) و(٢٣٢٠)، وابن الجارود (٣٥٢)، والحاكم = - ٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان حدَّثنا يزيد بنُ زُرَيع (١)، حدَّثنا روحُ بنُ القاسم، وسعيد جميعاً، عن عمروبن يحيى عن أبيه (٢) عن أبي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (ليسَ فِي الفِضَّةِ شَيءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ، ولَيْسَ فِي النَّمرِ شيءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَيْسَ فِي الإِبِلِ شَيءٌ حتّى يَبْلُغَ خَمْسَةً مِنَ الذَّودِ))(٣). [١٠:٣] ذِكْرُ الإِخبار عن قَدْرِ الوَسْقِ الذي تَجِبُ الزكاةُ في خمسة أمثالِه إذا أخرجته الأرْضُ ٣٢٨٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا زكريا بنُ يحيى الواسِطي، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن يحيى بنِ سعيدِ الأنصاري، عن عمروبن يحيى الأنصاري عن أبيه عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((لَيْسَ فيما دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، ولَيْسَ فِيَمَا دُونَ خَمْسِ أُوْسُقِ صَدَقَةٌ، والوَسْقُ سِتُّونَ صاعاً)) (٤). [١٠:٣ ] = ٤٠٢/١، والبيهقي ٢٣/٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. تنبيه: سقط من المطبوع من ((المسند)) ٢/٤ - ٣ ((شعبة)) فيستدرك من هنا. (١) تحرف في الأصل إلى: روح، والتصويب من (التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٦. (٢) ((عن أبيه)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)). (٣) إسناده صحيح على شرطهما. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وعمرو بن يحيى: هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني المدني. وأخرجه الطحاوي ٣٥/٢ عن ابن أبي داود، عن محمد بن المنهال، بهذا الإسناد. وانظر الحديث (٣٢٧٥). (٤) إسناده صحيح، زكريا بن يحيى الواسطي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٥٣/٨ = ٧٧ ١١ - كتاب الزكاة: ٦ - باب العشر ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الصاعَ صاعُ أَهْلِ المَدِينَةِ دونَ ما أُحْدِثَ مِن الصِّيعانِ بَعْدَهُ ٣٢٨٣ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّد الهَمْدَاني، حدَّثنا نصرُ بن عليّ الجَهْضَمي، حدَّثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدَّثنا سفيانُ، عن حنظلةً بن أبي سفيان، عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّهُ مَّهِ: ((الوَزْنُ وزنُ مَكَّةَ، والمكيالُ مكيالُ أهلِ المدينةِ))(١). [١٠:٣] = فقال: زكريا بن يحيى بن صبيح زحمويه، من أهل واسط، يروي عن هشيم وخالد، حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره، وكان من المتقنين في الروايات، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهشیم قد توبع علیه . وأخرجه الطيالسي (٢١٩٧)، وأبو عبيد في ((الأموال)» ص ٥١٨ و٥١٩، وابن أبي شيبة ١٢٤/٣، وأحمد ٦/٣ و٤٥ و٧٤ و٧٩، وحميد بن زنجويه (١٦٠٨)، والدارمي ٣٨٤/١، ومسلم (٩٧٩) (٢) في أول الزكاة، والنسائي ٣٦/٥ في الزكاة: باب زكاة الورق، و٤٠ - ٤١ باب القدر الذي تجب فيه الصدقة، وابن خزيمة (٢٢٩٤) و(٢٢٩٥)، وابن الجارود (٣٤٠)، والطحاوي ٣٤/٢ و ٣٥، والبيهقي ١٢٠/٤ من طرق عن عمرو بن يحيى بن عمارة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك ٢٤٤/١ - ٢٤٥، ومن طريقه الشافعي ٢٣١/١ و٢٣٢، وعبد الرزاق (٧٢٥٨)، وأحمد ٦٠/٣، والبخاري (١٤٥٩)، والنسائي ٣٦/٥، وحُميد بن زنجويه (١٦٠٩) و (١٩١٤)، والطحاوي ٣٥/٢، وابن خزيمة (٢٣٠٣)، والبيهقي ١٣٤/٤ عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد. وأخرجه أحمد ٨٦/٣، والنسائي ٣٦/٥ و٣٧، وابن ماجه (١٧٩٣) في الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة، والبيهقي ١٣٤/٤ من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، به . وله طرق أخرى عن أبي سعيد عند أحمد ٣٠/٣ و ٥٩ و ٧٣ و ٨٦ و ٩٧، وابن الجارود (٣٤٩)، والدارمي ٣٨٤/١ - ٣٨٥. (١) إسناده صحيح على شرطهما، أبو مد الزبيري: هو محمد بن عبدالله، وسفيان : = ٧٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّال على أن الصَّاعَ خمسةُ أرطالٍ وثلث على ما قال أثمتُنا مِن الحجازيين والمصريين ٣٢٨٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاق بن خزيمة، قال: حدَّثنا محمَّدُ بن = هو الثوري . وأخرجه البزار (١٢٦٢) من طريقين عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد، بلفظ «المكيال مكيال أهل مكة، والميزان ميزان أهل المدينة)، ولفظ المؤلف هو الصواب . فقد أخرجه أبو داود (٣٣٤٠) في البيوع: باب قول النبي ريلهو: ((المكيال مكيال أهل المدينة))، والنسائي ٥٤/٥ في الزكاة: باب كم الصاع، و٢٨٤/٧ في البيوع: باب الرجحان في الوزن، والطبراني (١٣٤٤٩)، والبيهقي ٣١/٦، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٠/٤ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر رفعه: ((المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة))، وهذا سند صحيح رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٦٠٧)، ومن طريقه البغوي (٢٠٦٣) عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر، عن سفيان، به. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٩٩/٢ من طريق الفريابي، عن سفيان، به. قال الإِمام البغوي: الحديثُ فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله سبحانه وتعالى، كالزكاة والكفارات ونحوها حتى لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغَ مئتي درهم بوزن مكة، كلُّ عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل، والصاع في صدقة الفطر صاع أهل المدينة، كلَّ صاع خمسة أرطال وثلث. فأمَّا في المعاملات، فإطلاق ذكر الوزن والكيل محمولٌ على عرف أهل البلد الذي تجري المعاملة فيه، ولا يجوز بيع مال الربا بجنسه إلا متساويين في معيار الشرع، فإن كان مكيلاً يشترط المساواة في الكيل، وإن كان موزوناً، ففي الوزن، ثم كلُّ ما كان موزوناً على عهد رسول الله ﴿﴿ فَيُعتبر فيه المساواة في الوزن، وما كان مكيلًا على عهد رسول الله وَرَ فُيُشترط فيه المساواةُ في الكيل، ولا يُنظر إلى ما أحدث الناس من بعد. ويجوز السلمُ في المكيل وزناً، وفي الموزون كيلاً، ولو سمَّى عشرة مكاييل وفي البلد مكاييل مختلفة لا يصحّ حتى يقيد بواحدة منها، والقَفيز والمكّوك والمدُّ والصاع كلها كيل، والأواقي وزنٌ، وكذلك الأرطال إلا أن يُريد بالأرطال المكاييل، فيكون كيلاً. ٧٩ ١١ - كتاب الزكاة: ٦ - باب العشر يحيى الذُّهليّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن حمزةَ الزّبيريُّ، قال ابن خزيمة: وحدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ اللَّه الهاشميّ، حدَّثنا أبو مروانَ العثمانيّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازم، عِنِ العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لهَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَاعُنَا أُصْغَرُ الصِّيعانِ، ومدُّنا أصغرُ الأمدادِ. فقال رسولُ اللَّهِ وَ﴿: «اللَّهُمَّ بَارِْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي قَلِيلِنَا وكَثِيرِنَا، واجْعَلْ لَنَا مَعَ البَرَكَّةِ بركَتين))(١). [٢٩:٤] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه: في ترك إنكارِ المُصطفىِله حَيْثُ قالوا: صَاعُنَا أصغرُ الصِّيعَانِ بَيَانٌ واضِحٌ أنَّ صاعَ أهلِ المدينة أُصْغَرُ الصِّيعان، ولم يختلفْ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ لَدُنِ الصَّحابة إلى يومنا هذا في الصَّاعِ وقدره إلا ما قاله الحِجَازِيُّونَ والعِراقيون، فزعم الحِجَازِيون أنَّ الصَّاع خمسةُ أرطالِ وثلث، وقال العراقيون: الصَّاع ثمانيةُ أرطالٍ، فلما لم نَجِدْ بَيْنَ أهلِ العلم خلافاً في قَدْرِ الصَّاع إلّ ما وصفنا، صحَّ أنَّ صَاعَ النَّبِيَِّ (١) إسناده صحيح. أبو مروان العثماني: هو محمد بن عثمان بن خالد الأموي العثماني. وأخرجه البيهقي ١٧١/٤ من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا الخصيب بن ناصح، عن عبدالله بن جعفر المديني، عن العلاء، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند مالك ٨٨٥/٢، ومسلم (١٣٧٣)، والدارمي ١٠٦/٢ - ١٠٧، وابن ماجه (٣٣٢٩). وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣٥/٣ و ٤٧، ومسلم (١٣٧٤))): وسيأتي عند المصنف برقم (٣٧٤٣). ١٠ وعن أنس عند البخاري (١٨٨٥)، ومسلم (١٣٦٩)، وأحمد ١٤٢/٣. وعنه أيضاً عند مالك ٨٨٤/٢ - ٨٨٥، والبخاري (٢١٣٠) و (٢٨٨٩) و (٢٨٩٣) و (٥٤٢٥) و (٧٣٣١)، ومسلم (١٣٦٥))): وسيأتي عند المصنف برقم (٣٧٤٥). وعن عائشة عند البخاري (١٨٨٩) و (٣٩٢٦)، ومسلم (١٣٧٦). ٨٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان كان خمسة أرطال وثُلُثاً، إذ هو أصغرُ الصِّيعان، وبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زعم أنَّ الصَّاع ثمانيةُ أرطالٍ مِنْ غير دليلٍ ثبت له على صِحَّتِه . ذِكْرُ الحُكْمِ لِلمرء فيما أَخْرَجَتْ أَرْضُه ممَّا سَقْهَا السَّماءُ وما يُشبهها أو سُقِيَ منها بالنَّضْحِ ٣٢٨٥ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتَيِّبَةَ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالم بنِ عبدِ اللَّه عن أبيه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ والْأَنْهَارُ والعُيُونُ أو مَا كَانَ (١) عَثَرِيّاً العُشْرَ، وفيما سُقِيَ بالنّضْحِ نِصْف العُشْر (٢). ١ [٣٦:٥] (١) قوله ((أو ما كان)) سقط من الأصل، وأثبت من موارد الحديث. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم . وأخرجه البخاري (١٤٨٣) في الزكاة: باب العشر فيما يُسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، وأبو داود (١٥٩٦) في الزكاة: باب صدقة الزرع، والترمذي (٦٤٠) في الزكاة: باب ما جاء في الصدقة فيما يُسقى بالأنهار وغيره، والنسائي ٤١/٥ في الزكاة: باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، وابن ماجه (١٨١٧) في الزكاة: باب صدقة الزروع والثمار، والطحاوي ٣٦/٢، والبيهقي ١٣٠/١، والبغوي (١٥٨٠) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي ٣٦/٢، والدارقطني ١٣٠/٢ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، به . العثري، قال الخطابي: هو الذي يشربُ بعروقه من غيرِ سقي، زاد ابن قدامة ٦٩٨/٢ عن القاضي أبي يعلى: وهو المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه من ماء المطر في سواقٍ تُشق له، فإذا اجتمع سقي منه، واشتقاقه من العاثور وهي الساقية =