النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى لم يرد بقوله الشهداء خمسة نفياً عما وراء هذا العدد المحصور ٣١٨٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جابِرِ بنِ عَتِيكٍ، عن عَتِيكِ بنِ الحَارِثِ وهو جَدُّ عَبْدِ اللهِ بنِ عبداللَّه أبو أمِّه أن جابر بن عتيك أخبره أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ جاءَ يَعُودُ عبدالله بنَ ثابت، فَوَجَدَهُ قد غُلِبَ عليهِ، فصاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فاسْتَرْجَعَ رسولُ اللّهِ وَهِ، وقال: ((غُلِبْنَا عَلَيْكَ يا أبا الرَّبِيعِ))، فصاح النِّسْوةُ، وَبَكَيْنَ، وجَعَلَ ابنُ عتيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﴿: ((دَعْهُنَّ فإذا وَجَبَ، فلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيةٌ))، فقالُوا: وما الْوُجُوبُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((إذا مَاتَ))، قالتِ ابنتُهُ: واللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأرجو أن تَكُونَ شهيداً، فإنَّكَ كُنْتَ قد قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ بَهَ: ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ أوقعَ أَجْرَهُ على قَدْرِ نِيتِهِ، وما تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟)) قالوا: القَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَ وهو في ((الموطأ)) ١٣١/١ في صلاة الجماعة: باب ما جاء في العتمة والصبح، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٢٤/٢ - ٣٢٥ و٥٣٣، والبخاري (٦٥٣) في الأذان: باب فضل التهجير إلى الظهر و (٧٢٠) باب الصف الأول، و(٢٨٢٩) في الجهاد: باب الشهادة سبع سوى القتل، و (٥٧٣٣) في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم (١٩١٤) في الإمارة: باب بيان الشهداء، والترمذي (١٠٦٣) في الجنائز: باب ما جاء في الشهداء من هم، والنسائي في الطب من ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)» ٣٩٢/٩). .... / .. ٤٦٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان رَسُولُ اللّهِ وَ: ((الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوى القَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: المَبْطُونُ شهيدٌ، والغَرِيقُ شَهيدٌ، وصَاحِبُ ذاتِ الجَنْبِ شهيدٌ، والمَطْعُونُ شَهِيدٌ، والحَرِيقُ شَهِيدٌ، والَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الهَدْمِ شَهِيدٌ، والمرأةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ))(١). [٣٢:٣] عنك 0 (١) عقيل بن الحارث: وثقه المؤلف، وهو من رجال ((الموطأ))، وباقي السند على شرطهما. وللحديث شواهد كثيرة. وجابر بن عتيك هذا: هو ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد بدراً والمشاهد، وكانت إليه راية بني معاوية بن مالك يوم الفتح. وجاء اسمه في هذا الحديث عند ابن أبي شيبة ٣٣٢/٥ ((جبرا))، والمعتمد رواية مالك. انظر ((السير)) ٣٦/٢ - ٣٧، و((الإصابة)) ٢١٥/١ - ٢١٦. وهو في (الموطأ)) ٢٣٣/١ - ٢٣٤ في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي ١٩٩/١ - ٢٠٠، وأحمد ٤٤٦/٥، وأبو داود (٣١١١) في الجنائز: باب فضل من مات في الطاعون، والنسائي ١٣/٤ في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، وفي الطب من ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ٤٠٣/٢) والحاكم ٣٥١/١ - ٣٥٢ - وصححه ووافقه الذهبي - والبيهقي ٦٩/٤ - ٧٠، والطبراني في «الكبير» (١٧٧٩)، والبغوي (١٥٣٢). وأخرجه النسائي ٥١/٦ - ٥٢، وابن أبي شيبة ٣٣٢/٥ - ٣٣٣، وابن ماجه (٢٨٢٠٣) في الجهاد: باب ما يرجى فيه الشهادة، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٨٠) من طريقين عن أبي العميس عن عبدالله بن عبدالله، به. وأخرجه عبدالرزاق (٦٦٩٥) عن ابن جريج قال: أُخبرت خيراً رُفع إلى أبي عبيدة بن الجراح صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عبدالله بن ثابت يعوده ... وذكره بطوله . = ٤٦٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد ذِكرُ الخِصَالِ التي تَقُومُ مقامَ الشَّهَادَةِ لِغير القتيلِ فِي سَبِيلِ اللَّه ٣١٩٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الله بنِ جابرِ بنِ عَتيك، عن عَتيكِ بنِ الحارث بنِ عتيك وهو جدُّ عبدِ الله بنِ عبدالله أبو أُمِّه أن جابرَ بنَ عتيكٍ أخبره أن رسولَ اللّهِلَه جاء يَعُودُ عَبدَ اللَّهِ بنَ ثابتٍ، فوجده قد غُلِبَ عليه، فَصَاحَ به، فلم يُجِبْهُ، فاسترجَعَ رسولُ اللَّهِ،وَه وقال: ((غُلِبْنَا عَلَيْكَ يا أبا الرّبيع)) فصاحتِ النسوةُ وَبَكَيْنَ، وجعل ابنُ عَتيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فقال رسولُ اللَّهِ مَ﴿: ((دَعْهُنَّ فإذا وَجَبَ فلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَة))، قالوا: وما الوجوبُ يا رسولَ اللَّهِ، قال: ((إذا مات)). قالت ابنتُه: والله إني كُنْتُ لأرجو أن تكونَ شَهِيداً فإِنَّكَ كُنْتَ قد قَضَيْتَ جِهَازَك، فقال رسولُ اللَّهِ مَله: ((إن اللَّه قَدْ أوقع أجرَه على قَدْرِ نيته، وفي الباب ما يشهد له عن أبي هريرة عند البخاري (٢٨٢٩) = و (٥٨٣٣) ومسلم (١٩١٤)، وعن أنس عند البخاري (٥٧٣٢)، وعن عمر عند الحاكم ١٠٩/٢، وعن عائشة عند البخاري (٥٧٣٤)، وعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٢٠١/٤ و٣٢٣/٥، والدارمي ٢٠٨/٢، والطيالسي (٥٨٢)، وعن عقبة بن عامر عند أحمد ١٥٧/٤، وعن سلمان عند الطبراني (٦١١٥) و(٦١١٦)، وعن أبي مالك الأشعري عند أبي داود (٢٤٩٩)، والحاكم ٧٨/٢. وقوله: ((والمرأة تموت بجمع)» هي أن تموت وفي بطنها ولد، وتكون التي تموت ولم يَمَسَّها رجل. ((شرح السنة)) ٤٣٥/٥. ٤٦٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وما تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟)) قالوا: القَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّه، قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((الشِّهَادَةُ سَبْعُ سِوى القَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّه: المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والغَرِيقُ شَهِيدٌ، وصَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيدٌ، والمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وصَاحِبُ الحَرِيقِ شَهِيدٌ، والَّذي يَمُوتُ تحت الهَدْمِ شهيد، والمرأة تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ))(١). [١: ٢ ] ذِكرُ تفضُّل اللَّه جَلَّ وعلا على سائِله الشهادةَ مِن قلبه بإعطائه أَجْرَ الشَّهِيدِ وإن مات على فِراشه ٣١٩١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان، حدَّثنا العبَّاسُ بنُ الوليد الخلَّل، حدثنا زيدُ بنُ يحيى بنِ عُبَيْدٍ، حدثنا ابنُ ثوبانَ، عن أبيه، عن مَكْحُولٍ، عن كثيرٍ بِنِ مُرَّةَ، عن مالك بنِ يَخَامِرِ السَّكْسَكِي أن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ اللّهِ وَله: ((مَنْ جُرِحَ جُرحاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ رِيحُهُ كَرِيحِ المِسْكِ، لونُهُ لونُ الزَّعِفَرَانِ، عليه طابَعُ الشُّهَدَاء، ومن سَأَلَ اللَّه الشَّهَادَةَ مُخلِصاً، أعطاهُ اللَّهُ أجرَ شَهِيدٍ وإن ماتَ على فِرَاشِهِ))(٢). [٢:١] (١) صحيح وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده حسن وقد تقدم برقم (٣١٨٥) من طريق آخر. وأخرجه أحمد ٢٤٣/٥ - ٢٤٤، وأبو داود (٢٥٤١) في الجهاد: باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، والطبراني في ((الكبير)» ٢٠ / (٢٠٦) من طرق عن ابن ثوبان، بهذا الإِسناد. ٤٦٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد ذِكرُ تبليغِ اللَّه جَلَّ وعلا مَنازِلَ الشُّهداء مَنْ سأل الله الشَّهادَةَ وإن جاءته مَنِّتُهُ على فراشه ٣١٩٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذر، حدثنا ابنُ وهبٍ، حدثني عَبْدُ الرحمن بنُ شُرَيْحٍ، عن سَهْلِ بنِ أبي أَمَامَة بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه عِن جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ أَنَّه قال: ((مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وإِنْ مَاتَ علىْ فِرَاشِهِ))(١). [٢:١] ذِكرُ تفضُّل اللَّه جَلَّ وعلا على مَنْ قُتِلَ مِن أجل مالِه إذا تُعُذِّيَ عليه بكِتبة الشَّهَادَةِ له ٣١٩٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي مَعْشَرٍ، قال: حدثنا أيوبُ بنُ محمَّدٍ الوزَّان، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ جعفرٍ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عمروٍ، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ، عن القاسِمِ بنِ عوف(٢)، عن علي بنِ حُسَيْنٍ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو أمامة: هو أسعد بن سهل بن خُنیف. وأخرجه مسلم (١٩٠٩) في الإمارة: باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله، وأبو داود (١٥٢٠) في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي ٣٦/٦ - ٣٧ في الجهاد: باب مسألة الشهادة، وابن ماجه (٢٧٩٧) في الجهاد: باب القتال في سبيل الله، والبيهقي ١٦٩/٩ - ١٧٠، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (١٦٥٣) في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن سأل الشهادة، والدارمي ٢٠٥/٢ من طريق القاسم بن كثير، والطبراني ٦/ (٥٥٥٠) من طريق عبدالله بن صالح، كلاهما عن ابن شريح، به. (٢) في الأصل: ((عون))، وهو تحريف. ٤٦٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان حَدَّثتنا أمّ سلمة أنَّ النبيَّ وَ بينا هو في بَيْتِها وعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أصحابِهِ إذ جاءَهُ رجلٌ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ صَدَقَةُ كذا وكذا مِنَ التَّمرِ، قال: كذا وكذا، قالَ الرَّجُلُ: فإِنَّ فلاناً تَعَدَّى عَلَيَّ، وأخذ مِنِّي كذا وكذا، فقالَ النبيُّ ◌َ: ((فَكَيْفَ إذا سَعَى عليكُمْ مَنْ يَتْعَدَّى عليكُمْ أشدَّ مِنْ هذا التَّعَذِّي))، فَخَاضَ القَوْمُ في ذُلكَ، فقالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: فكيفَ بنا يا رَسُولَ اللَّهِ إذا كانَ الرَّجُلُ مِنَّا غائباً في إبلِهِ وماشيِهِ وزَرْعِهِ ونَخْلِهِ، فأدى زكاةَ مالِهِ، فَتَعَدَّى عليهِ الحَقّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فقالَ النبيِلّ: ((مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيَِّةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بها وَجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرة، ثم لَمْ يُغَيِّبْ مِنْها شيئاً، وأقامَ الصَّلاةَ، وآتى الزّكاة فتعدَّى عليهِ الحقّ، فَأَخَذَ سِلاحَهُ، فقاتَلَ فَقُتِّل، فَهُوَ شَهِيدٌ))(١). قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه: معنى هذا الخبر إذا تُعُدِّيَ (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أيوب بن محمد الوزان، وهو ثقة، وعبدالله بن جعفر: وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير. وقال المؤلف: اختلط سنة ثماني عشرة ولم يكن اختلاطه اختلاطاً فاحشاً. وأخرجه أحمد ٣٠١/٦ مختصراً من طريق زكريا بن عدي، عن عبيدالله بن عمرو بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤٠٤/١ - ١٠٥ - وصححه ووافقه الذهبي - والبيهقي ١٣٧/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٦٣٢) من طريقين عن عمرو بن خالد الحرَّاني، عن عبيدالله بن عمرو، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٧٢/٣ وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال الجميع رجالُ الصحيح. ٤٦٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد على المرء في أخذٍ صدقته، أو ما يُشبه هذه الحالة، وكان معه مِنَ المسلمين الذي يُواطِؤونه على ذلك، وفيهم كفاية بعد أن لا يكونَ قَصْدُهُمْ الدنيا، ولا شيئاً منها دونَ إلقاءِ المرء نفسه إلى التَّهْلُكَةِ إِذِ المصطفى ◌ََّ قال لأبي ذر: ((اسْمَعْ وأَطِعْ ولَوْ عَبْداً حبشياً مُجَدَّعاً)(١)، وقال وَّهَ: ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)(٢). [٦٥:٣] ذِكرُ إيجابِ الجنَّةِ وإثباتِ الشَّهادةِ لِمَنْ قُتِلَ دونَ ماله قَاتَلَ أو لمْ يُقاتِلْ ٣١٩٤ - أخبرنا عمرانُ بن موسى السَّختياني بجُرجَان، حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ، حدثنا سفيانُ بنُ عبينة، عن الزُّهري، عَنْ طلحةَ بنِ عبدِالله بنِ عَوْفٍ عن سعيدِ بنِ زيدٍ أن النبيَّ وَّ قال: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ))(٣). [١ :٢ ] (١) تقدم تخريجه برقم (١٧١٨)، وسيرد برقم (٥٩٤٣). (٢) سيرد عند المصنف من حديث الأكوع برقم (٤٥٧٩)، ومن حديث ابن عمر برقم (٤٥٨١). (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن عبدالله بن عوف فمن رجال البخاري. وأخرجه أحمد ١٨٧/١، والحميدي (٨٣)، والنسائي ١١٥/٧ و ١١٥ - ١١٦ في تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، وابن ماجه (٢٥٨٠) في الحدود: باب من شهر السلاح، وأبو يعلى (٩٤٩) و (٩٥٣) والبيهقي ٢٦٦/٣ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. الإِسناد. 11 ٤٦٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ خَبَرٍ قد يُوهِمُ عالماً مِن النَّاسِ أَن خبرَ ابنِ عُبيئة الذي ذكرناه منقطعٌ غَيْرُ متصل ٣١٩٥ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّريٍّ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزّهريِّ، عن طلحةَ بنِ عَبْدِ اللَّه بنِ عَوْفٍ بن أخي عَبْدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ، عن عبد الرحمن بن سهل المدني(١) عن سعيدِ بنِ زيدٍ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ يَقُولُ: (مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْراً طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعٍ أَرَضینَ». قال معمر: وبلغني عن الزُّهرِيِّ في هذا الحَدِيثِ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ))(٢). وأخرجه أحمد ١٨٩/١، وأبو يعلى (٩٥٠) من طريق محمد بن = إسحاق، حدثني الزهري، به . وأخرجه أحمد ١٩٠/١، والترمذي (١٤٢١) في الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله، والطيالسي (٢٣٣)، وأبو داود (٤٧٧٢) في السنة: باب في قتال اللصوص، والبيهقي ٢٦٦/٣ و٣٣٥/٨ من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة، به . (١) في الأصل والتقاسيم ٢/ لوحة ٢٣٤: ((الزهري))، والصواب ما أثبتناه كما هو عند جميع من ترجموا له بما فيهم المؤلف في ((ثقاته)) ٩٠/٥. (٢) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله. عبدالرحمن بن سهل المدني هو عبدالرحمن بن عمرو بن سهل. وأخرجه أحمد ١٨٨/١، والترمذي (١٤١٨) من طريق عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٨٩/١، والبخاري (٢٤٥٢) في المظالم: باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض، وأبو يعلى (٩٥٦) من طرق عن الزهري، = .1 ٤٦٩ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد قال أبو حاتم: روى هذا الخبرَ أصحابُ الزُّهري الثقاتُ المُتْقِنُونَ، فَاتَّفَقُوا كُلَّهم على روايتهم هذا الخبرَ عن الزهري، عن طلحةَ بنِ عبدالله بنِ عوف، عن سعيدِ بنِ زيد خلا معمر وحدَه، فإنه أدخل بَيْنَ طلحة بنِ عبداللَّه، وبَيْنَ سعيد بن زيد عَبْدَ الرحمن بن سهل وأخافُ أن يكون ذلك وهماً. وقد قال معمر في هذا الخبر: بلغني عن الزُّهْرِي، فَيُشْبِهُ أن يكونَسَمِعَهُمِن بعض أصحابه عن الزهري، فالقَلْبُ إلی رواية أولئك أمیلُ. [٢:١] ذِكرُ إثباتِ الشهادةِ للمُجاهِدِ في سبيل اللَّه إذا قَتَلَهُ سِلاحُه ٣١٩٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: بهذا الإسناد. = وأخرجه أحمد ١٨٨/١، وعبدالرزاق (١٩٧٥٥)، والبخاري (٣١٩٨) في بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين، ومسلم (١٦١٠) (١٣٩) و(١٤٠)، وأبو يعلى (٩٦٢) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٦/١ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه عن سعید بن زيد . وأخرجه مسلم (١٦١٠)، وأبو يعلى (٩٥٩)، والطبراني (٣٥٥) من طريق عباس بن سهل عن سعيد بن زيد. وأخرجه أحمد ١٨٨/١ - ١٨٩ و١٩٠، وأبو يعلى (٩٥٥) من طريق أبي سلمة، عن سعيد. وأخرجه أبو يعلى (٩٥١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٧/١ من طريق عمرو بن حزم عن سعيد. وأخرجه أبو يعلى (٩٥٤)، وأبو نعيم ٩٦/١ من طريق ابن عمر، عن سعيد . وأخرجه الطبراني (٣٥٢) و (٣٥٣) و (٣٥٤) من طرق عن سعيد. ٠٫٠٠٠٠ ٤٧٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال: حَدَّثني عَبْدُ الرحمْنِ بنُ كَعْبٍ بنِ مالكٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بنِ كعب بنِ مالك أنَّ سَلَمَةَ بنَ الأكوعِ ، قال: لَّمَّا كانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قاتِلَ أخي قِتالاً شديداً مع رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فارتدَّ عليه سَيْفُه، فقتَلَهُ، فقالَ أصحابُ رسولِ اللهِ وَ لَه فِي ذُلكَ: رَجُلٌ ماتَ بسلاحِهِ، وشكُوا في بَعْضِ أمرِهِ. قال سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ مِنْ خيبرَ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ائذنْ لي أنْ أَرْجُزَ بِكَ، فأذِنَ لي رسولُ اللَّهِ وَل، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: أَعْلَمُ ما تَقُولُ: ولا تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنَا واللَّهِ لَوْلا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا والمُشْرِكُون قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فلمّا قضيتُ رَجَزي، قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((مَنْ قالَ هذا؟)) قلتُ: أخي، فقالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((يَرحَمُهُ اللَّهُ))، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ ناساً أَبُوْا الصَّلاةَ عليهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ ماتَ بِسِلاحِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ له: ((رَجُلٌ مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً))(١). [٦٥:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (٢٥٣٨) في الجهاد: باب في الرجل يموت بسلاحه، والنسائي ٣٠/٦ - ٣٢ في الجهاد: باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣٤) من طريقين عن = . ... ٤٧١ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد ذِكرُ البيانِ بأنَّ الشُّهداءَ الَّذين ماتوا في المعركةِ يجبُ أن لا يُغَسَّلُوا عَنْ دمائِهم ولا يُصَلَّى عليهم ٣١٩٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قتيبةً، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قال: أخبرني الليثُ بنُ سعد، عن ابنِ شهاب، عن عبدالرحمن بنِ كَعْبٍ بنِ مالكٍ أن جابرَ بنَ عبدِ اللَّه أخبره أنَّ رسولَ اللّهِ وَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِن قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ويقولُ: ((أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذاً للقرآنِ؟)) فإذا أُشِيرَ إلى أَحَدِهِمَا، قَدَّمَهُ في اللحدِ، قالَ مَج: ((أَنَا شَهِيدٌ على هؤلاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، = ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٨٠٢) (١٢٤) في الجهاد والسير: باب غزوة خيبر، من طريق أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب عن سلمة. وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٥٠٣٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٢٩) من طريقين عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب، عن سلمة . وأخرجه أحمد ٤٦/٤ - ٤٧، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٢٥) و (٦٢٢٦) و (٦٢٢٧) و(٦٢٢٨) و (٦٢٣٠) من طرق عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن سلمة بن الأكوع. قال أبو داود: قال أحمد: كذا قال هو - يعني ابن وهب - وعنبسة، يعني ابن خالد، جميعاً عن يونس، قال أحمد: والصواب عبدالرحمن بن عبدالله . وقال مسلم: ونسبه غير ابن وهب، فقال: ابن عبدالله بن كعب بن مالك. ٤٧٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٣١:٥] ولم يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، ولم يُغَسَّلُوا(١). ذِكرُ الخبرِ المُضادِّ في الظاهر خبرَ جابرِ بنِ عبد الله الذي ذكرناه ٣١٩٨ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عيسى بنُ حَمَّادِ زُغْبَةَ، فقال: أخبرنا اللَّيْثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ عن عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ أَن رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ يوماً فَصَلَّى على أَهْلِ أُحدٍ صلاتَهُ على المَيِّتِ، ثم انصرفَ إلى المِنْبَرِ فقالَ: (إِنِّي فرطٌ لَكُمْ، وأنا شَهيدٌ عليكُمْ، وإني واللهِ لأنظُر إلى (١) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه أبو داود (٣١٣٨) في الجنائز: باب في الشهيد يغسل، من طريق يزيد بن موهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٣/٣ - ٢٥٤، والبخاري (١٣٤٣) في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، (١٣٤٦) باب من لم يرَ غسل الشهداء، و(١٣٤٧) باب من يقدم في اللحد، و(١٣٥٣) باب اللحد والشق في القبر، و (٤٠٧٩) في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، وأبو داود (٣١٣٨) و(٣١٣٩)، والترمذي (١٠٣٦) في الجنائز: باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد، والنسائي ٦٢/٤ في الجنائز: باب ترك الصلاة، على الشهداء، وابن ماجه (١٥١٤) في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، وابن الجارود (٥٥٢)، والطحاوي ٥٠١/١، والبيهقي ٣٤/٤، والبغوي (١٥٠٠) من طرق عن الليث، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٣٤/٤ من طريق الحسن بن سفيان، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، عن الزهري، عن جابر. ٤٧٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد حَوْضِي الآنَ، وإني قد أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأُرْضِ، أو مفاتيحَ الأرضِ ، واللَّهِ ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ أن تُشْرِكُوا بَعْدِي، ولكِنِّي أَخَافُ أَن تَتَنَافَسُوا فِيهَا))(١). [٣١:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم. أبو الخير: هو مرثد بن عبدالله اليزني المصري . وأخرجه أحمد ١٤٩/٤ و١٥٣ - ١٥٤، والبخاري (١٣٤٤) في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، و (٣٥٩٦) في المناقب: باب علامات النبوة، و(٤٠٨٥) في المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، و (٦٤٢٦) في الرقاق: باب ما يُحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، و (٦٥٩٠) باب في الحوض، ومسلم (٢٢٩٦) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، وأبو داود (٣٢٢٣) في الجنائز: باب الميت يصلى على قبره بعد حين، والنسائي ٦١/٤ - ٦٢ في الجنائز: باب الصلاة على الشهداء، والطحاوي ٥٠٤/١، والبيهقي ١٤/٤، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٧٦٧)، والبغوي (٣٨٢٣) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٤/٤، والبخاري (٤٠٤٢) في المغازي: باب غزوة أحد، وأبو داود (٣٢٢٤)، والدارقطني ٧٨/٢، والبيهقي ١٤/٤ من طريقين عن عبدالله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن يزيد، به. وأخرجه الدارقطني ٧٨/٢، والبغوي (٣٨٢٢) من طريق ابن المبارك، والطبراني ١٧ / (٧٦٨) من طريق عبد الله بن عبد الحكم وسعيد بن أبي مريم، والطحاوي، ٥٠٤/١ من طريق ابن وهب، أربعتهم عن ابن لهيعة، عن یزید، به. وأخرجه مسلم (٢٢٩٦) (٣١)، والطبراني ١٧ / (٧٦٩) من طريق یحیی بن أيوب عن یزید، به . ٠.٠٠-٠-٠٬٠٫٠ ٤٧٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الوقت الذي فَعَلَ ٹز ما وصفنا مِن خَبَرِ عُقبة بنِ عامر ٣١٩٩ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا محمدُ بنُ وهب بن أبي كَرِيمَةً، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنِ سَلَمَةً، عن أبي عَبْدِ الرحيم، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيب، عن أبي الخَيْرِ عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ أَنَّ النبيَّ وَّهِ صَلَّى على قتلى أُحُدٍ، ثُمَّ انصرفَ وقَعَدَ على المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثنى عَلَيْهِ، ثم قالَ: ((أيُّها النَّاسُ إِنِي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فرطٌ، وإني عَلَيْكُمْ لَشَهِيدٌ، وإنِّي واللَّهِ ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ أن تُشْرِكُوا بَعْدِي، ولكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَن تَتَنَافَسُوا فِيهَا)) ثُمَّ دَخَلَ، فلم يَخْرُجْ مِنْ بِيتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وعَلا(١) .. قال أبو حاتم رضي الله عنه: خصَّ المصطفى ◌ِّ الشُّهَدَاءَ الذين قُتِلُوا في المعركة بتركِ الصَّلاةِ عليهم، وفَّق بينهم وبَيْنَ سائِرِ الموتى، فإنَّ سائِرَ الموتى يُغَسَّلُون ويُصَلَّى عليهم، ومَنْ قُتِلَ في المعركة من الشهداء لا يُصَلَّى عليهم، ويُدفن بدمه من غير غسل، فأما خَبَرُ عُقبة بنِ عامر: ((أن (١) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله. محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٧ / (٧٧٠) من طريق أبي عروبة، بهذا الإِسناد. ٤٧٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد النبيَّ ﴿ خرج، فصلَّى على قتلى أُحدٍ)) ليس يُضَادُّ خبرَ جابٍ الَّذي ذكرناه، إذ المصطفى وََّ خرج إلى أُحُدٍ، فَدَعًا لشُهداءٍ أُحدٍ، كما كان يدعو للموتى في الصَّلاةِ عليهم، والعَرَبُ تُسَمِّي الدُّعاءَ صلاةً، فصار خروجُه وََّ إلى شُهداء أحدٍ، وزيارتُه إيَّهم، ودعاؤه لهم سنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَمَّته أَنْ يزوروا شُهداءَ أُحد يَدْعُونَ لهم، كما يدعون للميِّت في الصَّلاةِ عليه . وفي خبر زَيْدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ الَّذي ذكرناه: ((ثُمَّ دخل، فلم يَخْرُجْ مِنْ بيته حتَّى قبضه اللَّهُ جَلَّ وعلا)) أبينُ البيانِ بأنَّ هذه الصَّلاة كانت دعاءً لهم، وزيادةً قصد بها إياهم لَمَّا قَرُبَ خروجُه مِنَ الدُّنيا ◌َ﴾. ولو كانتِ الصَّلاةُ الَّتي ذكرها عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ كالصَّلاة على الموتى سَوَاءُ، لَلَزِمَ مَن قال بهذا جواز الصلاة على القبر ولو بعد سبع سنين لأن أحداً كانت سنة ثلاثٍ مِنَ الهجرة، وخروجُه ◌َلّ حيث صلَّى عليهم قُرْبَ خروجِه مِنَ الدُّنيا وَِّ بعدَ وقعةِ أُحدٍ بسبع سنين، فلما وافقنا من احتج بهذا الخبر على أن الصلاة على القبور غير جائزة بعد سبع سنين، صحَّ أنَّ تلك الصَّلاةَ كانت دعاءً، لا الصَّلاة على الموتى سواء، ضِدَّ قول مَنْ زعم أنَّ أصحابَ الحديثِ يروون ما لا يَعْقِلُون، ويتكلمون بِمَا لا يفهمون، ويروون المتضادَّ مِنَ الأخبار. [٣١:٥] ٠٠ ............................. ٤٧٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٩ - تتمة كتاب الصلاة ٣٥ - باب الصلاة في الكعبة ذِكرُ إثباتِ صلاة المصطفىِ وَ﴿ في الكَعْبَةِ ٣٢٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا عليُّ بِنُ الجَعْدِ، قال: أخبرنا شُعْبَةُ، عن سِمَاكٍ الحنفيِّ، قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ فِي البَيْتِ، وسيأتي مَنْ يَنهى عن ذُلِكَ، وابنُ عباسٍ جَالِسُ إلى جَنْبِهِ (١). [٥ :١٥] ذِكرُ الموضعِ الذي صَلَّى ◌َّر فيه حين دَخَلَ الكعبةَ ٣٢٠١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بنُ (١) إسناده قوي. سماك الحنفي: هو سماك بن الوليد. قال الحافظ في ((التقريب)): ليس به بأس، روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، ومسلم في ((صحيحه)) وأصحاب السنن. والحديث في ((مسند علي بن الجعد)) (١٥٥٦). وأخرجه الطيالسي (١٨٦٧)، وأحمد ٤٥/٢ و٤٦ و٨٢، والطحاوي ٣٩١/١، والبيهقي ٣٢٨/٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٩٠٦٦) من طريق مسعر عن سماك، به. ٤٧٧ ٩ - تتمة كتاب الصلاة: ٣٥ - باب الصلاة في الكعبة عيسى، قال: حدثنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن حَنْظَلَة بنِ أبي سفيان، عن سَالِمٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: صلَّى رسولُ اللَّهِ لَ ﴿ فِي البَيْتِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ(١). [١٥:٥] ذِكرُ البَيَانِ بأنَّ عُمَرَ سَمِعَ استعمال المُصطفىِ ل ما وصفنا مِن بلال ٣٢٠٢ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ عبدِ الواحدِ، عن الأوزاعيِّ، قال: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ، قال: حَدَّنَا نَافِعٌ عن ابنِ عُمَرَ، قال: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْمَ الفَتْحِ الكَعْبَةَ ومَعَهُ بلالٌ وعثمانُ بنُ طلحةٍ(٢) فأغلقوا عَلَيْهِمُ البَابَ مِن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٥٩٨) في الحج: باب إغلاق البيت، ومسلم (١٣٢٩) (٣٩٣) و (٣٩٤) في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها، والنسائي ٣٣/٢ - ٣٤ في المساجد: باب الصلاة في الكعبة، وفي ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ٣٨٧/٥)، والدارمي ٥٣/٢، والطحاوي ٣٨٩/١ - ٣٩٠ و٣٩٠، والبيهقي ٣٢٧/٢ - ٣٢٨ من طرق عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بهذا الإِسناد. (٢) تحرف في الأصل إلى: ((شيبة)) وهو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عثمان بن عبدالدار العَبْدَرِي الحَجَبِي أمه أم سعيد بن الأوس قتل أبوه طلحة، وعمه عثمان بن أبي طلحة بأحد كافرين، ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبية، وهاجر مع خالد بن الوليد، وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه مفتاح الكعبة . ٤٧٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان دَاخِلٍ، فلما خرجوا، سَأَلْتُ بلالاً، قلتُ: أينَ صلَّى رسولُ اللَّهِ وَهَ، قال: رأيتُهُ صَلَّى [على] وجهه حِينَ دخلَ بَيْنَ العَمُودَيْنِ عن يمينِهِ، ثم لُمْتُ نفسي أنْ لا أَكُونَ سَأَلْتُهُ كَمْ صلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِ(١). [١٥:٥] ذِكرُ البيانِ بأنَّ صلاة المُصطفىِ وََّ فِي الكَعْبَة بَيْنَ عَمُودَيْنِ إنما كَانَتْ بَيْنَ العمودَيْنِ المقدَّمين ٣٢٠٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدالله بنٍ ثُمَيْرٍ، قال: حدثنا عَبْدَةُ بنُ سليمان، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ البَيْتَ ومعهُ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، وَبِلالٌ، وعثمانُ بنُ طلحة، فَأَجَافُوا الْبَابَ عليهم طَوِيلاً، ثم فتحَ، فَكُنْتُ أَوَّل من دَخَلَ، فَلَقِيتُ بلالاً، فَقُلْتُ: أينَ صَلَّى رسولُ اللّهِ و﴿؟ فَقَالَ: بَيْنَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، فَنَسِيتُ أن أَسأَلَه كَمْ صَلَّى(٢). [١٥:٥] (١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبدالواحد، فقد روى له النسائي وأبو داود وابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٦٣) في المناسك: باب دخول الكعبة، من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي ٣٩٠/١ من طريق دحيم بن اليتيم، حدثنا عمر بن عبدالواحد، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد الكوفي . ٠ ...... ٤٧٩ ٩ - تتمة كتاب الصلاة: ٣٥ - باب الصلاة في الكعبة ذِكرُ وصفٍ قيامِ المُصطفى وَلِّ عِنْدَ صلاِه في الكَعْبَةِ بَيْنَ الأَعمِدَةِ ٣٢٠٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالك، عن نافع عن ابنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ دَخَلَ الكَعْبَةَ هو وأُسامةُ بنُ زيدٍ، وعُثمانُ بنُ طلحة، وبلالُ بنُ رباح مَعَهُ، فأغلَقها عليهِ، وَمَكَثَ فيها. قال ابنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بلالاً حِينَ خَرَجَ: أينَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهَ؟ قال: جَعَلَ عموداً عن يَسَارِهِ وعَمُودَيْنِ عن يمينه، وثلاثةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وكانَ البَيْتُ يومئذٍ على سِتَّةِ أعمِدَةٍ(١). [١٥:٥] وأخرجه مسلم (١٣٢٩) (٣٩١) في الحج: باب استحباب دخول = الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها، من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا : الإسناد . : وأخرجه أحمد ٣٣/٢ و٥٥، وأبو داود (٥٠٢٥) في الحج : باب الصلاة في الكعبة، من طرق عن عبيدالله بن عمر، به. (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في (الموطأ)) ٣٩٨/١ في الحج: باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة. ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي ٦٨/١، والبخاري (٥٠٥) في الصلاة: باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، وأبو داود (٢٠٢٣) في الحج: باب الصلاة في الكعبة، والنسائي ٦٣/٢ في القبلة: باب مقدار الدنو من السترة، والطحاوي ٣٨٩/١، والبيهقي ٣٢٦/٢ - ٣٢٧ و٣٢٧، البغوي (٤٤٧). : ------- ........ ....... ٤٨٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ خَبَرٍ قد يُوهِمُ غَيْرَ المُتبخِّرِ في صِناعة العِلْمِ أنه مُضادٌّ لِخَبَرِ نافعٍ الذي ذكرناه ٣٢٠٥ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدثنا أبو معاويةً، عن الأعمش ، عن عُمارَةَ بنِ عُمير عن أبي الشَّعثاء، قال: رَأَيْتُ ابنَ عُمَرَ دَاخِلَ البيتِ حَتَّى إذا كانَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ صلَّى أربعاً، فَقُمْتُ إلى جنِهِ، فلما صَلَّى، قُلْتُ: أينَ صَلَّى رسولُ اللَّهِ وَ﴾؟ قَالَ: هاهنا أخبرني أسامةُ بنُ زيدٍ أنه رأى رَسُولَ اللّهِوَ صَلَّى(١). [٥ :١٥] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد: من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. أبو الشعثاء: هو سُليم بن أسود بن حنظلة المحاربي الكوفي. وأخرجه الطحاوي ٣٩٠/١ من طريق أحمد بن إشكاب، عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٩٠٧١) من طريق إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، به. وأخرجه عبدالرزاق (٩٠٦٤)، وأحمد ٣/٢، والبخاري (٤٦٨) في الصلاة: باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد، و(٥٠٤) باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، و (٥٠٦) باب رقم (٩٧)، و(١٥٩٩) في الحج: باب الصلاة في الكعبة، و (٢٩٨٨) في الجهاد: باب الردف على الحمار، و (٤٢٨٩) في المغازي: باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة، و(٤٤٠٠) باب حجة الوداع، ومسلم (١٣٢٩) (٣٨٩) و (٣٩٠) و(٣٩٢)، والدارمي ٥٣/٢، والطحاوي ٣٩٠/١، والبيهقي ٣٢٧/٢ من طرق عن نافع، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٩٠٦٣) و(٩٠٦٥)، والبخاري (٣٩٧) في الصلاة: باب قول الله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)، و (١١٦٧) في التهجد: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، والترمذي =