النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ - فصل في زيارة القبور
[١ : ٩٥]
تُذَكِّرُكُمُ المَوْتَ))(١).
ذِكرُ الزَّجْرِ عن دُخولِ المَقَابِرِ بِالنِّعَالِ
٣١٧٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا بُندارُ، حَدَّثنا
عَبْدُ الرحمن بنُ مَهْدِي وأبو داود، قالا: حَذَّثنا الأسودُ بنُ شَيْبَانَ، حدثني
خالدُ بنُ سُمَيْرٍ(٢)، حدثني بَشِيرُ بنُ نَهِيك،
حدثنا بَشِيرُ بنُ الخَصَاصِية - وكان اسمُه في
الجاهلية زَحْمَ بنَ معبدٍ، فقال له رسولُ اللّهِ لَ ﴿َ: «مَا اسْمُكَ؟))
قال: زَحْمٌ، قالَ: ((أنتَ بشيرٌ)) فكانَ اسمَه - بَيْنَمَا أنا أَمْشِي
معَ رسولِ اللهِ وَ﴿ِ، فَقَالَ: ((يا ابْنَ الخَصَاصِيَةِ مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ
على اللَّهِ؟)) قلتُ: ما أَصْبَحْتُ أنقمُ على اللَّهِ شيئاً، كل خيرٍ فَعَلَ
اللَّهُ بي، فأتى على قُبُورِ المُشركينَ، فقالَ: ((سَبَقَ هؤلاءِ خَيْراً كَثِيراً))
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو حازم: هو سليمان الأشجعي
الكوفي .
وأخرجه الحاكم ٣٧٥/١ من طريق محمد بن عبدالوهاب، عن
يعلى بن عبيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٣/٣، وأحمد ٤٤١/٢، ومسلم (٩٧٦)
في الجنائز: باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي ٤ / ٩٠
في الجنائز: باب زيارة قبر المشرك، وأبو داود (٣٢٣٤) في الجنائز: باب
في زيارة القبور، وابن ماجه (١٥٧٢) في الجنائز: باب ما جاء في زيارة
قبور المشركين، والبيهقي ٧٦/٤، والبغوي (١٥٥٤)، والهمذاني في
((الاعتبار)) ص ١٣٠، من طريق محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، به.
وأخرجه مسلم (٩٧٦) من طريق مروان بن معاوية عن يزيد، به .
(٢) تحرف في الأصل إلى ((سفيان)).

٤٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- ثلاث مراتٍ -(١) ثم أتى على قبور المسلمين، فقال: ((لقد
أدرك هؤلاء خيراً كثيراً)) - ثلاث مرات - فبينما هو يمشي
إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فإذا هو بِرَجُلٍ يمشي بَيْنَ القُبُورِ وعليهِ نَعْلانِ،
فناداهُ: ((يا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْنِيََّيْكَ)) فنظر فلما عَرَفَ الرجلُ
رسولَ اللَّهِ وَلَ، خَلَعَ نعليهِ، فرمی بِهما(٢).
[١ :٩٥]
قال عَبْدُ الرحمن بنُ مهدي: كنتُ أكونُ مَعَ عبدِ اللَّه(٣) بنِ
عثمان في الجنائز، فلما بَلَغَ المقابِرَ، حدثتُه بهذا الحديثِ،
فقال: حَدِيثٌ جَيِّدٌ، ورجل ثِقَةٌ، ثم خلع نعليه، فمشى بينَ
القبور.
(١) من قوله: ((ثم أتى)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ((موارد
الظمآن» (٧٩٠).
(٢) إسناده قوي، وهو في ((مسند الطيالسي)) (١١٢٣) و(١١٢٤).
وأخرجه أحمد ٨٣/٥ و٨٤ و٢٢٤، والنسائي ٩٦/٤ في الجنائز:
باب كراهية المشي بين القبور في النعال السبيتة، وأبو داود (٣٢٣٠) في
الجنائز: باب المشي في النعل بين القبور، وابن ماجه (١٥٦٨) في
الجنائز: باب ماجاء في خلع النعلين في المقابر، وابن أبي شيبة
٣٩٦/٣، والحاكم ٣٧٣/١ من طرق عن الأسود بن شيبان، به. وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي. وقوله: ما تنقِم، يقال: نقمت على الرجل أنقم
بالکسر، إذا عتبت علیه.
والسبتيتان: نسبة إلى السِّبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ
يتخذ منها النعال، لأنه سُبتَ شعرها، أي: حُلق وأُزيل، وقيل: لأنها
انسبتت بالدباغ، أي: لانت. والمراد: اخلع نعليك.
(٣) في الأصل: ((عبدالرحمن))، والمثبت من ((الموارد)) وابن ماجه .

٤٤٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ - فصل في زيارة القبور
قال أبو حاتم: يُشْبِهِ أن تَكُونَ تلك مِن جِلْدٍ ميتة
لم تُدْبَغْ، فكره ◌َّهَ لُبْسَ جِلْدِ الميتة(١). وفي قولِهِ وَله: ((إنَّه
لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا عنه))(٢) دليلٌ على إباحة دُخُولٍ
المقابِرِ بالنِّعال.
ذِكرُ الأمرِ بالسَّلام على مَنْ سَكَنَ الثَّرى للدَّاخِلِ المقابِرَ
ضِدَّ قولِ مَنْ أمر بضده
\ ٣١٧١ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هُريرة أن النبيَّ نَّهُ دَخَلَ المَقْبُرَةَ، فقال:
(١) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٤١٣/٥ - ٤١٤ بعد أن أورد حديث
أبي هريرة: ((إن الميت يسمع حسَّ النعال ... )): فيه دليل على جواز
المشي في النعال بحضرة القبور وبين ظهرانيها. ثمّ ذكر حديث بشيربن
الخصاصية، وقال: فذهب بعض الناس إلى كراهية المشي بين القبور في
النعال، وقيل: إن أهل القبور يؤذيهم صوت النعال، والعامة على أن
لا كراهة فيه، والأمر بالنزع قيل: إنما كان لأنَّ أكثر أهل الجاهلية كانوا
يلبسونها غير مدبوغة إلّ أهل السعة منهم، فأمر بنزعها لنجاستها. وقال
أبو عبيد: أراه أمره بذلك لقذرٍ رآه في نعليه، فكره أن يطأ بهما القبور كما
كره أن يحدث الرجل بين القبور.
وقال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكون إنما كُره لما فيه من
الخيلاء، وذلك أن نعال السّبت من لباس أهل الترفه والتنعُم، فأحب
صلى الله عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر في زي التواضع ولباس أهل
الخشوع، والله أعلم.
(٢) تقدم تخريجه برقم (٣١١٣) و (٣١١٨) و (٣١٢٠).
.1.

٤٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ
لَلاحِقُونَ»(١).
[١ : ١٠٤]
ذِكرُ الخَيَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن على المرءِ
عندَ دُخولِ المقبرة أن يقولَ: عليكم
السَّلامُ، لا السَّلامُ عليكم
٣١٧٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ،
قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن شَريكِ بنِ أبي نَمِرٍ، عَنْ ١١٥، بنِ
يسار
عن عائشةَ أَنَّها قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ ﴿ كُلَّما كانَتْ
لَيْلَتُها مِنْ رَسولِ اللَّهِ وَ﴿ يَخْرُجُ مِن آخِرِ الليلِ إلى البَقِيعِ
فَيَقُولُ: ((السَّلامُ عليْكُمْ دارَ قَوْمٍ مؤمنينَ وأَتَانًا وإِيَّكم(٢) ما تُوعدونَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب
الحرقي .
وهو في ((الموطأ)) مطولاً ٢٨/١ - ٣٠ في الطهارة: باب جامع
الوضوء، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق (٦٧١٩)، وأحمد ٣٧٥/٢، ومسلم
(٢٤٩) في الطهارة: باب استحباب إطالة الغرَّة والتحجيل في الوضوء،
وأبو داود (٣٢٣٧) في الجنائز: باب ما يقول إذا زار القبور أو مرّ بها،
والنسائي ٩٣/١ - ٩٥ في الطهارة: باب حلية الوضوء، وابن السني (٥٩٣).
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٢ و٤٠٨، وابن ماجه (٤٣٠٦) في الزهد:
باب ذكر الحوض، والبيهقي ٤ /٧٨ من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن، به .
وأخرجه ابن السني (٥٩٥) من طريق يزيد بن عياض، عن
عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.
(٢) في ((التقاسيم)) ٢١٦/٥: ((وأنانا واياكم)) بدون نقط، فتقرأ: ((وأتانا وإياكم))، وتقرأ
((وأتانا وأتاكم)) وكلاهما صواب، ولفظ مسلم والبيهقي: ((وأتاكم ما توعدون))،
ولفظ النسائي: ((وإنا وإياكم متواعدون)».

٤٤٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ _ فصل في زيارة القبور
غداً مؤجَّلُونَ وإنا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأهلِ
بَقِيعِ الغَرْقَدِ))(١).
[١٢:٥ ]
ذِكرُ الأمرِ لِمَنْ دَخَلَ المقابِرَ أن يسألَ اللَّه جَلَّ وعلا
العافِيَةَ لنفسه وَلِمَنْ تحتَ أطباقِ الثرى
نسألُ اللَّه البركةَ في تلك الحالَةِ
٣١٧٣ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: حدثنا
عُثْمَانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا معاويةُ بنُ هشامٍ ، قال: حدثنا سفيانُ،
عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُليمانَ بنِ بُريدة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم (٩٧٤) في الجنائز:
باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، من طريق قتيبة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٩٧٤)، والنسائي ٩٣/٤ - ٩٤ في الجنائز: باب
الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩٢)، والبيهقي
٧٩/٤ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه أحمد ١٨٠/٦، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٥٩٧) من طريقين عن شريك، به.
وأخرجه أحمد ٧١/٦، وابن السني (٥٩٦)، وابن ماجه (١٥٤٦)
في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، من طرق عن
شريك بن عبدالله، عن عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة،
عن عائشة بنحوه.
وأخرجه أحمد ٧١/٦ و١١١ من طريقين عن القاسم بن محمد،
عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٢٢١/٦، وعبدالرزاق (٦٧٢٢)، ومسلم (٩٧٤)
(١٠٣)، والنسائي ٩١/٤ - ٩٣، والبيهقي ٧٩/٤ من طريق محمد بن
قيس بن مخرمة، عن عائشة مطولاً .

٤٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبيه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ إِذا خَرَجُوا إلى المُقَابِرَ
يُعَلِّمهم أن يَقُولُوا: السَّلامُ على أَهْلِ الدَّارِ(١) مِنَ المُؤمِيننَ
والمسلمينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بِكُم لَلاَحِقُونَ، أَنْتُم لنا فَرَطٌ،
ونَحْنُ لَكُمْ تَبَعْ، نَسْأَلُ اللَّهَ لنا ولَكُمْ العافيةَ(٢).
[١ : ١٠٤]
ذِكرُ خبرٍ قد احتجَّ به مَنْ لم يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العِلْمِ
أن زيارةَ المسلمين قبورَ المشركين جَائِزَةٌ
٣١٧٤ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: أخبرنا
أبو بكر بنُ خَلَّادِ الباهلي، وعثمانُ بن أبي شيبة، قالا: حَدَّثنا سفيانُ، عن
عمرو بن دينار
سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّه يقولُ: أَتَى رَسُولُ اللّهِ وَ قَبْرَ
عَبْدِ اللَّه بن أبي ابنِ سَلُولٍ بعدما أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ،
(١) في هامش الأصل: ((الديار)) خ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وسفيان هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٠/٣، وأحمد ٣٥٣/٥، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (٥٩٤) من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٣/٥ و٣٥٩ - ٣٦٠، ومسلم (٩٧٥) في
الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وابن ماجه (١٥٤٧) في
الجنائز: باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، والبيهقي ٧٩/٤،
والبغوي (١٥٥٥) من طرق عن سفيان، به .
وأخرجه النسائي ٩٤/٤ في الجنائز: باب الأمر بالاستغفار
للمؤمنين، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩١) من طريق عبيد الله بن سعيد،
عن حرمي بن عُماره، عن شعبة، عن علقمة، به.
وقوله: ((فَرَطُ)) أي: متقدمون.
...........

٤٤٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ - فصل في زيارة القبور
فَوضَعَهُ على رُكْبَتِهِ، ونَفَثَ عليه مِن رِيقِهِ، وألبَسَهُ قميصَهُ. واللَّهُ
أعلم(١).
[٥:٥]
ذِكرُ السببِ الذي مِن أجله فَعَلَ بَِّ ما وصفنا
٣١٧٥ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا عليُّ بنُ المديني، قال:
حدثنا يحيى القطانُ، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر، قال: حدثني نافع
عن ابنِ عُمَرَ: أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبي لما ماتَ، جاءَ ابنُهُ
إلى رسولِ اللَّهِ وَ، فقالَ: أعطني قَمِيصَكَ حتى أُكَفِّنَهُ فِيهِ،
وصلِّ عليه، واستغفِرْ. قال: فأعطاهُ قميصَهُ، وقال: ((إذا فَرَغْتَ
فَآَذِنِّي حتى أُصَلِّيَ عليه)) فلما فرغَ، آذَنَهُ، فلما أرادَ أن يُصَلِّيَ
عليه، جذبه عمرُ رِضوانُ اللَّهِ عليهِ، وقالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أن
تُصَلِّيَ على المُنَافِقِينَ؟ فقال النبيِّ: «أنا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ، قال
الله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَو لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾)) قال: فنزلت:
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبوبكر بن خلاد: هو محمد بن خلاد بن
كثير الباهلي، ثقة من رجال مسلم، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البخاري (١٢٧٠) في الجنائز: باب الكفن في القميص
الذي يُكَف أو لا يُكف ومن كُفَّنَ بغير قميص، و (١٣٥٠) باب هل يخرج
الميت من القبر واللحد لِعِلَّة، و(٣٠٠٨) في الجهاد: باب الكسوة
للأسارى، و(٥٧٩٥) في اللباس: باب لبس القميص، ومسلم (٢٧٧٣)
في صفات المنافقين وأحكامهم، والنسائي ٣٧/٤ - ٣٨ في الجنائز: باب
القميص في الكفن، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٧٣) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن
دينار، به .

٤٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
﴿وَلا تُصَلِّ على أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أبداً ولا تَقُمْ على قَبْرِهِ﴾ قال:
فَتَرَكَ الصَّلاةَ عليه(١).
[٥:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أحمد ١٨/٢، والبخاري
(١٢٦٩) في الجنائز: باب الكفن في القميص، و (٥٧٩٦) في اللباس:
باب لبس القميص، ومسلم (٢٧٧٤) (٤) في صفات المنافقين
وأحكامهم، والنسائي ٣٦/٤ في الجنائز: باب القميص في الكفن، وفي
التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٧٣/٦، والترمذي (٣٠٩٨) في
التفسير: باب ومن سورة التوبة، وابن ماجه (١٥٢٣) في الجنائز: باب في
الصلاة على أهل القبلة، والطبري في ((جامع البيان)) (١٧٠٥٠) من طرق
عن يحيى القطان بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٦٧٠) في التفسير: باب (استغفر لهم
أو لا تستغفر لهم ... ) و(٤٦٧٢) باب (ولا تصل على أحد منهم مات
أبداً ولا تقم على قبره)، ومسلم (٢٧٧٤)، والطبراني (١٧٠٥١)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٨٧/٥ من طريقين عن عبيد الله، به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥٨/٤، وزاد نسبته إلى
ابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.
وابن عبدالله كان من فضلاء الصحابة، وشهد بدراً وما بعدها،
واستشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق.
قال الخطابي : إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عبدالله بن
أُبيِّ ما فعل لكمال شفقته على من تعلق بطرفٍ من الدين، ولتطييب قلب
ولده عبد الله الرجل الصالح، ولتألف قومه من الخزرج لرياسته فيهم، فلو
لم يُجب سؤال ابنه، وترك الصلاة عليه قبل ورود النهي الصريح، لكان
سُبَّةً على ابنه وعاراً على قومه، فاستعمل أحسن الأمرين في السياسة إلى
أن نُھِيَ فانتهى .

٤٤٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ - فصل في زيارة القبور
ذِكرُ البيانِ بأن ألفاظَ خبرِ ابن عمر الذي ذكرناه أدِّيت على
الإِجمال ، لا على الاستقصاءِ في التفسيرِ
٣١٧٦- أخبرنا عبدالله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا وَهْبُ بنُ جريرٍ، قال: حَدَّثنا أبي قال:
سَمِعْتُ محمد بن إسحاق يقول: حدَّثني الزُّهريُّ، عن عُبيد الله بنٍ
عبدالله، عن ابنِ عباس، قال:
سمعتُ عُمَرَ بنَ الخطاب رِضوانُ اللَّه عليه يَقُولُ:
لما تُوقِّيَ عَبْدُاللَّه بن أبي، أتى ابنُهُ عَبْدُ اللَّه بنُ عبدِ الله بن
أبي ابنِ سَلُولٍ رَسُولَ اللَّهِو ◌َ﴾، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ هذا عَبْدُ اللّه بنُ
أبي قد وضعناه، فصلِّ عليه، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿، فلما قامَ
يُصَلِّي عليهِ، قُمْتُ في صدرِ رسولِ اللَّهِ وَ، فقلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ
أَتُصَلِّي على عدوِّ اللَّهِ القائِلِ يومَ كذا كذا وكذا والقائلِ يومَ كذا كذا
وكذا، أُعَدِّدُ أيامَهُ الخبيثةَ، فتبسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فقالَ: عني
يا عُمر، حتى إذا أكثرت، قال: عني يا عمر، فإِني قد خُيِّرْتُ
فاخترتُ، إِنَّ اللَّه يقولُ: ﴿اسْتَغْفِرْلَهُمْ أولا تَسْتَغْفِرْ لهم﴾ [التوبة: ٨٠]
ولو أَعْلَمُ أني زِدْتُ على السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ، لَزِدْتُ، قالَ عمرُ:
فَعَجَباً لجُرأتي على رسولِ اللَّهِوَّهِ، واللَّهُ ورسولُه أعلمُ. فلما قالَ
لي ذُلكَ، انصرفتُ عنهُ، فصلَّى عليهِ، ثم مَشَى مَعَهُ، فقامَ على
حُفْرَتِهِ حتى دُفِنَ، ثم انْصَرَفَ، فواللهِ ما لَبِثَ إلا يسيراً حتى
أَنْزَلَ اللَّهُ جلَّ وعلا: ﴿ولا تُصَلِّ على أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ولا تَقُمْ
١٠ ..
-5 ---------<<-****

٤٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
على قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فما صلَّى رسولُ اللَّهِ وَلِ على منافقٍ
بعدَ ذلكَ، ولا قامَ على قبرِهِ(١).
[٥:٥]
ذِكرُ نفي دخولِ الجنة عن زائرةِ القُبور
وإن كانَتْ فاضِلَةً خَيَِّةً
٣١٧٧ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يَزِيدُ بن مَوْهَبٍ، قال:
حدثنا المُفَضَّلُ (٢) بن فضالة، عن ربيعةً بن سيف المعافري، عن
أبي عَبْدِ الرحمن الحُبُلي
عن عَبْدِ اللَّه بن عمرو، قال: قَبَرْنَا مع رسولِ اللهِ ◌ِّ
يوماً، فلما فرغنا، انصرفَ رَسُولُ اللَّهِ وَ، وانصرفنا مَعَهُ، فلمّا
(١) إسناده قوي، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث.
وأخرجه أحمد ١٦/١ عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٠٩٧) في التفسير: باب ومن سورة التوبة،
وابن جرير الطبري في «تفسيره)» (١٧٠٥٥) من طريق عبد بن حميد، عن
سلمة، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه البخاري (١٣٦٦) في الجنائز: باب ما يكره من الصلاة
على المنافقين، و (٤٦٧١) في التفسير: باب (استغفر لهم أو لا تستغفر
لهم)، ومن طريقه البغوي في ((التفسير)) ٣١٦/٢، والنسائي ٤ /٦٧ - ٦٨
في الجنائز: باب الصلاة على المنافقين، وفي التفسير من ((الكبرى)) (كما
في ((التحفة)) ٤٩/٨ - ٥٠) من طريقين عن ابن شهاب، به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥٤/٤، وزاد نسبته إلى
ابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه وأبي نعيمٍ في «الحلية)».
(٢) تحرف في الأصل إلى ((الفضل))، وهو المفضّل بن فضالة بن عبيد بن
ثمامة الرعيني ثم القتباني أبو معاوية المصري قاضيها.

٤٥١
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ - فصل في زيارة القبور
حاذى بابَهُ، وتوسَّطَ الطَّرِيقَ، إذا نَحْنُ بامرأةٍ مُقْبِلَةٍ، فلما دَنَتْ إذا
هِي فَاطِمَةُ، فقالَ لها رسولُ اللّهِ وَهِ: ((ما أَخْرَجَكِ يا فَاطِمَةُ مِنْ
بيتك؟)) قالتْ: أَتَيْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَ هذا البيت، فعزَّيْنَا
مَيِّتْهُمْ، فقالَ لها رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الكدى؟))
قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ وقدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فيها ما تَذْكُرُ. قالَ: (لو بَلَغْتِ
مَعَهُمْ الكدى ما رأيتِ الجنَّةَ حتَّى يراها جَدُّكِ أبو أبيك))، فسألتُ
ربيعةَ عَنِ الكدى، فقالَ: القبورُ(١).
[١٠٩:٢]
قال أبو حاتم: قوله ◌َل لِفاطمة: ((لو بلغت معهم الكُدى
ما رأيتِ الجنة)): يريدُ ما رأيتِ الجنةَ العالِية الَّتِي يَدْخُلُها مَنْ
لم يرتكب [ما] نهى رسولُ اللَّهِ وَّهِ عنه، لأنَّ فاطِمَةَ عَلِمَتِ النَّهيَ
قَبْلَ ذلك، والجنّةُ هي جناتٌ كثيرةٌ، لا جَنَّةٌ واحدة، والمشرُكُ
(١) إسناده ضعيف. ربيعة بن سيف: هو ابن ماتع المعافري، ذكره المؤلف في
((الثقات)) وقال: يخطىء كثيراً، وقال البخاري وابن يونس: عنده مناكير،
وقال البخاري في ((الأوسط)): روى أحاديث لا يتابع عليها، وقال النسائي
في ((السنن)) ٢٨/٤: ضعيف.
وأخرجه أبو داود (٣١٢٣) في الجنائز: باب في التعزية،
وابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص ٢٥٩ من طريق المفضل بن فضالة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٦٩/٢، والنسائي ٢٧/٤ في الجنائز: باب النعي،
والحاكم ٣٧٣/١ - ٣٧٤ و٣٧٤، والبيهقي ٦٠/٤ و ٧٧ - ٧٨ من طرق
عن ربيعة بن سيف، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط
الشيخين ووافقه الذهبي !! مع أن ربيعة بن سيف ليس من رجال
الشيخين، ثم هو كثير الخطأ.

٤٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
لا يدخل جنةً مِنَ الجِنان أصلاً، لا عاليةً ولا سافلةً،
ولا ما بينَهما.
ذِكرُ لعن المصطفى ◌َّ* زائراتِ القبورِ من النساء
٣١٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد اللَّه بن الجُنيد، حدثنا قتيبةُ بنُ
سعيدٍ، حدثنا أبو عَوانة، عن عُمَرَ بنِ أبي سلمة، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ بَله: لَعَنَ اللَّهُ
زَائِرَاتِ القُبُورِ (١).
[٢ :١٠٩ ]
ذِكرُ لعن المصطفى وأمير المتخذاتِ المساجد
والسُّرُج على القبور
٣١٧٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل بُيُست، قال:
حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عَبْدُ الوارِثِ، عن محمد بن جُحادة،
عن أبي صالح
عن ابنِ عباسٍ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ زَائِرَاتِ القُبُورِ،
(١) إسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، فإن حديثه لا يرقى إلى
الصحة .
وأخرجه الترمذي (١٠٥٦) في الجنائز: باب ما جاء في كراهية
زيارة القبور للنساء، من طريق قتيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٥٨)، وأحمد ٣٣٧/٢ و٣٥٦، وابن ماجه
(١٥٧٦) في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور،
والبيهقي ٧٨/٤ من طرق عن أبي عوانة، به.

٤٥٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ - فصل في زيارة القبور
[٢ :١٠٩]
والمُتَّخِذَاتِ عليها المَسَاجِدَ والسُّرُجَ(١).
أبوصالح، ميزان : ثقة، وليس بصاحب الكلبي، ذاك اسمه
باذام .
ذِكرُ الزجرِ عن زيارةِ القُبور، واتّخاذِ السُّرج، والمساجدِ عليها
٣١٨٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا
قُتِيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُالوارث، عن محمد بن جحادة، قال:
سمعت أبا صالح يُحدِّثُ
(١) إسناده صحيح إن كان أبو صالح هذا ميزاناً كما جزم به المؤلف هنا، ونقله
عنه الحافظ في ((النكت الظراف)) ٣٦٨/٤ لكنه انفرد بذلك ولم يتابع،
وإن كان هو مولى أم هانىء كما قال الترمذي، فهو ضعيف، قال في
((تهذيب التهذيب)) ٣٨٥/١٠: ويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى
هذا الحديث عن شعيب، عن محمد بن جحادة سمعت أبا صالح مولى
أم هانىء، فذكر هذا الحديث، وجزم بكونه مولى أم هانىء: الحاكم،
وعبدالحق الإِشبيلي، وابن القطان، وابن عساكر، والمنذري، وابن دحية
وغيرهم، وهو الصواب، فالسند ضعيف.
وأخرجه النسائي ٩٤/٤ - ٩٥ في الجنائز: باب التغليظ في اتخاذ
السرجٍ على القبور، والترمذي (٣٢٠) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية
أن يَتَّخِذَ على القبر مسجداً، وحسنه، ومن طريقه البغوي (٥١٠) من
طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٥٧٥) في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن
زيارة القبور، من طريق أزهر بن مروان، عن عبدالوارث، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٧٣٣)، ومن طريقه البيهقي ٧٨/٤، وأخرجه
أحمد ٢٢٩/١ و٢٨٧ و٣٢٤ و٣٣٧، وأبو داود (٣٢٣٦) في الجنائز:
باب في زيارة القبور، والحاكم ٣٧٤/١ من طرق عن شعبة، عن
محمد بن جحادة، به .

٤٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابنِ عباس، قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ زَائِرَاتِ القبورِ،
والمتخذين عليها المَسَاجِدَ والسُّرُجَ(١).
[٢: ٦]
أبو صالح هذا: اسمُه مِيزانٌ، بَصْرِيُّ ثقة، وليس
بِصَاحِبٍ محمد بن السائب الكلبي .
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ القبور لا يجوز أن تُتخذ
مساجِدَ وَتُصَوَّرَ فيها الصُّورُ
٣١٨١ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه
عن عائشةَ أَنَّها قالت: لَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ ذَكَرَ
بَعْضُ نسائِهِ كَنِيسَةً رأياها بِأَرْضِ الحَبَشَةِ، وكانَتْ أُمُّ سلمةَ وأمّ
حبيبة قد أتتا أَرْضَ الحبشةِ، فذكرنَ كنيسةً رأينها بِأَرْضِ الحبشةِ
يقالُ لها مَارِية، وذكرنَ مِن حُسنِها وتصاويرَ فيها، فرفعَ النبيُّ وَّلـ
رأسَهُ، فقالَ: ((إنَّ أولئِكَ إِذَا مَاتَ منهم الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا على
قبرِهِ مَسْجِداً، ثمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُوَرَ، وأولئكَ شِرَارُ الخَلْقِ
عِنْدَ اللَّهِ تعالى))(٢).
[٦:٣]
(١) إسناده کالذي قبله .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٣٤١) في الجنائز: باب بناء المسجد على
القبر، والبغوي (٥٠٩) من طريقين عن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٤٠٠/١ و٤٠١، ومسلم (٥٢٨) في المساجد:
باب النهي عن بناء المساجد على القبور من طرق عن هشام بن
عروة، به.
=
...

٤٥٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١٨ - فصل في زيارة القبور
ذِكرُ لَعْنِ اللَّه جَلَّ وعلا مَنِ اتَّخَذَ قبورَ الأنبياءِ مساجِدَ
٣١٨٢ - أخبرنا ◌ِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، حدثنا أسباطُ بنُ محمد، عن ابنٍ أبي عَروبةَ، عن قتادة، عن
سعيد بن المُسَيِّب
عن عائشة أن رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قال: «لَعَنَ اللَّهُ قَوْماً اتَّخَذُوا
قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ))(١).
[٦:٣]
=
وأخرجه أبو عوانة ٣٩٩/١، وأحمد ١٢١/٦ و٢٥٥، والبخاري
(١٣٩٠) في الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم
وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، عن هلال بن حميد الوزان، عن عروة بن
الزبير، به .
وأخرجه أبو عوانة ٣٩٩/١، وأحمد ٨٠/٦، والبخاري (١٣٣٠)
في الجنائز: باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، و(٤٤٤١) في
المغازي: باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم
(٥٢٩)، والبيهقي ٨٠/٤، والبغوي (٥٠٨) من طرق عن هلال الوزان
عن هشام، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٥٨٨)، وأبو عوانة ٢٩٩/١، وأحمد ٢١٨/١
و ٣٤/٦، والبخاري (٣٤٥٣) و(٤٤٤٣) و(٥٨١٥)، ومسلم (٥٣١)،
والنسائي ٤٠/٢، والدارمي ٣٢٦/١، والبيهقي ٨٠/٤ من طريقين عن
الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن عائشة وابن عباس.
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد ١٤٦/٦ و٢٥٢، والنسائي ٩٥/٤ في الجنائز: باب
اتخاذ القبور مساجد، وفي الوفاة من ((الكبرى)) (كما في ((التحفة))
٤١٢/١١) من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
٠١٠

٤٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٩ - فصل
في الشهيد
ذِكرُ الأمرِ بردِّ الشُّهداءِ إلى مصارعهم
إذا أُخْرِجُوا عنها
٣١٨٣ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كثير
العَبْدِيُّ، أخبرنا شُعبةُ، عَنِ الأسودِ بنِ قيسٍ ، عن نُبْحِ العَنَزِيِّ،
عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّه أَنَّهُ قَالَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ حَمَلُوا
قَتْلاهُمْ، فنادى منادي رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: أنْ رُدُّوا القَتْلَى إلى
مَصَارِعِهِمْ(١).
[٧٨:١]
(١) إسناده قوي رجاله ثقات رجال الصحيحين غير نبيح العنزي، فقد روى له
أصحاب السنن، ووثقه أبو زرعة والترمذي والعجلي والمؤلف والذهبي،
وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة والحاكم.
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٣، والطيالسي (١٧٨٠) ومن طريقه الترمذي
(١٧١٧) في الجهاد: باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله، من طريق
شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد ٣٠٨/٣، وأبو داود (٣١٦٥) في
الجنائز: باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض وكراهة ذلك،
والنسائي ٧٩/٤ في الجنائز: باب أين يدفن الشهيد، وابن ماجه (١٥١٦)
في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، وابن الجارود
(٥٥٣)، والبيهقي ٥٧/٤ من طرق عن سفيان عن الأسود، به .

٤٥٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد
ذِكرُ البيانِ بأن القتلى مِن الشهداء إنما أمر بردِّهم
إلى مصارعهم لئلا يُدفنوا في غيرِها
٣١٨٤ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، حَدَّثْنا شيبانُ(١) بنُ
أبي شَيْبَةً، حَدَّثنا أبو عَوانَةَ، عَنِ الأسودِ بنِ قيسٍ ، عن نُبْحِ العَنَزِيِّ
عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللَّه، قال: خَرَجَ النبيُّ نَّهُ مِنَ المدينةِ
إِلى المُشركينَ لِيقاتِلُهُمْ، فقالَ لي أبي عبداللَّه: يا جَابِرُ،
لا عليكَ أن تَكُونَ فِي نُظَارِ أهلِ المدينةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلى ما يَصِيرُ
أمُرُنا، فإِنِي واللَّهِ لَوْلا أَنِّي أَتْرُكُ بناتٍ لِي بَعْدِي لأحببتُ أن
تُقْتَلَ بَيْنَ يدِيَّ، فبينا أنا في النّظَّارِينَ، إِذْ جاءَ ابنُ عَمَّتي (٢)
بأبي وخالي، عَادَلَهُمَا على نَاضِحٍ، فدخَلَ بهما المَدِينَةَ
لِيَدْفِنَهُما في مقابِرِنا، إِذَ لَحِقَ رَجُلٌ يُنادِي: أَلا إِنَّ النبي ◌ِلُ
يَأْمُرُكُمْ أَن تَرْجِعُوا بالقتلَى، فَتَدْفِنُوها فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ.
قال: فَرَجَعْنَاهُمَا مَعَ القَتْلَى حَيْثُ قُتِلَتْ(٣).
[٧٨:١]
قال أبو حاتم: فرجعناهما، أضمر في : فدفناهما.
ذِكرُ إثباتِ الشهادة لمن جُرِحَ في سبيلِ الله
فمات مِن چِراحه تِلْكَ
٣١٨٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا محمدُ بنُ
(١) تحرف في الأصل إلى: ((سليمان))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٥٢٧/١.
(٢) في الأصل: ((عمي))، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده قوي كالذي قبله وأخرجه أحمد ٣٩٧/٣ - ٣٩٨ من طريق عفان
عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.

٤٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عبدالرحمن بنِ سَهْمِ الأنطاكي، حدثنا أبو إسحاقَ الفزاريُّ، عن ابنِ
جُرَيْجٍ ، عن سُليمانَ بنِ موسى، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مالك بن يَخَامِرِ، عن أبيه
عن معاذٍ بِنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قال رسولُ اللّهِ وَه: ((مَنْ جُرِحَ
جَرْحاً في سَبِيلِ اللَّه، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمى، اللَّوْنُ نَوْنُ دَمٍ ،
والرِّيحُ رِيحُ مِسْكِ، ومَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّه طُبِعَ بِطَابَعٍ
الشُّهَدَاءِ))(١).
[١ : ٢ ]
ذِكرُ الخِصالِ التي يُدرِكُ بها المرءُ فضلَ الشهادةِ
وإن لم يُقْتَلْ في سبيل اللَّه
٣١٨٦ - أخبرنا عِمرانُ بن موسى بنِ مجاشع، قال: حدثنا
(١) إسناده حسن. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن
أسماء الفزاري الإِمام الحافظ. وعبدالله بن مالك بن يخامر: ذكره المؤلف
في ((الثقات)) ٨/٧ وقال: يروي عن أبيه عن معاذ بن جبل، روى عنه
سليمان بن موسى .
وله طريق آخر سيرد عند المصنف برقم (٣١٩١) فيتقوى به.
وأخرجه البيهقي ١٧٠/٩ من طريق أحمد بن علي الخزاز عن
الأنطاكي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٥٣٤)، ومن طريقه أحمد ٢٣٠/٥ - ٢٣١،
والبيهقي ١٧٠/٩، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠ / (٢٠٤) وأخرجه أحمد
٢٤٤/٥، والترمذي (١٦٥٧) في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن يكلم
في سبيل الله، والنسائي ٢٥/٦ - ٢٦ في الجهاد: باب ثواب من قاتل في
سبيل الله، من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مالك بن
يخامر، عن معاذ بن جبل.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠ / (٢٠٥) و(٢٠٧) من طريقين
عن مالك بن يخامر، به. وانظر الحديث رقم (٤٥٩٩).

٤٥٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١٩ - فصل في الشهيد
وهبُ بنُ بقية، قال: أخبرنا خالدُ بنُ عبدالله، عن سُهيلٍ بن(١)
أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: «مَنْ تَعُدُّونَ
الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟)) قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ
فهو شَهِيدٌ، قال: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاً لَقَلِيلٌ)) قالوا: مَنْ
يا رَسُولَ اللَّهِ، قال: «مَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فهو شهيدٌ، وَمَنْ
ماتَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فهو شهيدٌ، ومَنْ مَاتَ في الطَّاعُونِ فَهُوَ
شَهِيدٌ، ومَنْ ماتَ في بَطْنٍ، فهو شهيدٌ)).
قال سهيل: وأخبرني عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مِقسم، قال: أشهدُ
على أَبِيكَ أَنَّه زاد في الحديثِ الخَامِسَ ((ومن غَرِقَ فهو
شھیدٌ))(٢).
[٥٣:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى: عن.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبدالله هو الواسطي.
وأخرجه مسلم (١٩١٥) في الجهاد: باب بيان الشهداء من طريق
عبدالحميد بن بيان الواسطي، عن خالد الواسطي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٥٧٤)، وأحمد ٥٢٢/٢، وابن ماجه
(٢٨٠٤) في الجهاد: باب ما يرجى فيه الشهادة، من طرق عن سهيل بن
أبي صالح، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٢/٥، وأحمد ٤٤١/٢ من طريقين عن
محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن عمروبن الحكم بن
ثوبان، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند ابن أبي شيبة ٣٣٢/٥،
وأحمد ٣١٥/٥.

gr ang Ent
٤٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ وصفِ الشهيدِ الذي يكونُ غَيْرَ
القتيلِ في سبيلِ اللَّه
٣١٨٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، حدثنا
عبدالله، عن سُهيلٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ تَعُدُّونَ
الشُّهَدَاء فيكم؟)) قالوا: من قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ، فهو شَهيدٌ، قالَ
وَلجه: ((ومنْ ماتَ في سبيلِ اللَّهِ، فهو شهيدٌ، ومن ماتَ في
طَاعُونٍ، فهو شَهِيدٌ)).
قال: وحدثني عبيد(١) اللَّه بنُ مِقسم أنَّه قال: وأشهدُ على
أبيك أنه زاد: ((ومَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيدٌ))(٢).
[٣٢:٣]
ذِكرُ البيانِ بأن المصطفى ◌ََّ لم يُرِدْ
بهذا العدد نفياً عما وراءَه
٣١٨٨ - أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان، أخبرنا أحمد بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صَالِح
عن أبي هُرَيْرَةَ أن رسولَ اللَّهِ مَ ﴿ قال: ((الشَّهِيدُ خَمْسَةٌ:
المَبْطُونُ، والمَطْعُونُ، والغَرِقُ، وصَاحِبُ الهَدْمِ، والشهيدُ))(٣).
[٣٢:٣]
(١) تحرفت في الأصل إلى: عبد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سمي: هومولى أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام.
=