النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
١٠ - كتاب الجنائز: ١٥ - فصل في أحوال الميت في قبره
عن ابنِ عُمَرَ أن رسولَ اللَّهِ نَ ◌ّهِ قال: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إذا مَاتَ
عُرِضَ عليهِ مَقْعَدُهُ بالغَدَاةِ والعَشِيِّ، إنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَمِنْ
أَهْلِ الجَنَّةِ، وإنْ كانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ:
هذا مَفْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إليه يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[٧١:٣]
ذِكرُ إرادةِ المصطفى وَل﴿ أن يدعوَ ربَّه
يُسْمِعُ أُمَّتَه عذابَ القبر
٣١٣١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بنُ المثنى،
حدثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، عن قتادة
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
وهو في ((الموطأ)) ٢٣٩/١ في الجنائز: باب جامع الجنائز، ومن
طريقه أخرجه أحمد ١١٣/٢، والبخاري (١٣٧٩) في الجنائز: باب
الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ومسلم (٢٨٦٦) (٦٥) في
الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي
١٠٧/٤ - ١٠٨ في الجنائز: باب وضع الجريدة على القبر، والبيهقي في
((إثبات عذاب القبر)) (٤٨)، والبغوي (١٥٢٤).
وأخرجه أحمد ١٦/٢، والترمذي (١٠٧٢) في الجنائز: باب ما جاء
في عذاب القبر، والنسائي ١٠٧/٤، وابن ماجه (٤٢٧٠) في الزهد: باب
ذكر القبر والبلى، من طريق عبيد الله بن عمر، وأحمد ٥١/٢، والبخاري
(٦٥١٥) في الرقائق: باب سكرات الموت، من طريق أيوب، وأحمد
١٢٣/٢، والبخاري (٣٢٤٠) في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة
وأنها مخلوقة، والنسائي ١٠٦/٤ - ١٠٧ من طريق الليث بن سعد،
والطيالسي (١٨٣٢) من طريق جويرية، أربعتهم عن نافع، به.
وأخرجه مسلم (٢٨٦٦) (٦٦)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر))
(٤٩) من طريق عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن
ابن عمر.

٤٠٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أنس بنِ مَالِكٍ أن النبيَّ وَِّ قال: ((لَوْلاَ أَنْ لا تَدَافْنُوا
لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ))(١).
[٣٤:٣]
ذِكرُ خبرٍ أوهم بعضَ المستمعين أن مَنْ نِيحَ
عليه عُذِّبَ بَعْدَ موتِه
٣١٣٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قال: حدثنا
هُذْبَةُ بنُ خالد، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ البُناني
عن أنسِ بنِ مالكٍ أن عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلت(٢) عليه
حَفْصَةُ، فقال لها عُمَرُ: يا حَفْصَةُ أَما سَمِعْتِ رَسُولَ اللّهِ عِل
يَقُولُ: ((إنَّ المُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟)) فقالتْ: بَلَى(٣).
[٥٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه مسلم (٢٨٦٨) في الجنة: باب عرض مقعد الميت من
الجنة أو النار عليه، من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٧٦/٣ و٢٧٣، ومسلم (٢٨٦٨) من طريق
محمد بن جعفر، به. وليس في أحمد ٢٧٣/٣: ((شعبة)).
وأخرجه أحمد ١٧٦/٣، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٩٢)
من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به.
وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص ٣٦٣ - ٣٦٤ من طريق
خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس مطولاً . وانظر الحديث رقم (٣١٢٦).
(٢) في الأصل: عولت. قال النووي في شرح مسلم ٢٣٠/٦ - ٢٣١ : قال محققوا أهل
اللغة: يقال: عَوَّل عليه، وأعول لغتان، وهو البكاء بصوت وقال بعضهم: لا يقال إلا
((أعول)) وهذا الحدیث یردعليه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي ص ١٠، وأحمد ٣٩/١، ومسلم (٩٢٧) (٢١)
في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والبيهقي ٧٢/٤ من
طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
=

٤٠٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١٥ - فصل في أحوال الميت في قبره
وأخرجه الطيالسي ص ٤، وأحمد ٢٦/١ و٥٠ و٥١،
=
وابن أبي شيبة ٣٨٩/٣، والبخاري (١٢٩٢) في الجنائز: باب ما يكره
من النياحة على الميت، ومسلم (٩٢٧) (١٧)، والنسائي ١٦/٤ - ١٧
في الجنائز: باب النياحة على الميت، وابن ماجه (١٥٩٣) في الجنائز:
باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، والبيهقي في ((السنن))
٧١/٤، وفي ((إثبات عذاب القبر)) (١٣١) من طريق شعبة، و(مسلم)
(٩٢٧) (١٧) والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٣٢)، والبخاري تعليقاً
(١٢٩٢)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن
سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه البخاري (١٢٩٠) في الجنائز: باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، ومسلم (٩٢٧) (١٩)
و (٢٠)، وابن أبي شيبة ٣٩١/٣، والبيهقي ٧١/٤ من طريق
أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: لما أصيب عمر رضي الله
عنه جعل صهيب يقول: واأخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الميت ليعذب ببكاء الحي)).
وأخرجه أحمد ٣٦/١، ومسلم (٩٢٧) (١٦)، والبيهقي ٧١/٤،
وعبدالرزاق (٦٦٩٢)، وابن أبي شيبة (٣٩١/٣، من طريق نافع (وقد
تحرف في ابن أبي شيبة: ((عبيدالله عن نافع)) إلى ((عبدالله بن نافع)) ) عن
عبدالله بن عمر، عن أبيه.
وأخرجه مسلم (٩٢٧) (١٨)، والترمذي (١٠٠٢) في الجنائز: باب
ما جاء في كراهية البكاء على الميت، والبيهقي ٧١/٤ من طرق عن
ابن عمر، عن أبيه .
وأخرجه أحمد ٤٥/١ و ٤٧، وعبدالرزاق (٦٦٨٠) من طريق
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر.
وأخرجه أحمد ٥٤/١ من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن
عمر.
وأخرجه الطيالسي ص ٨ من طريق ثابت البناني عن أبي رافع، عن
عمر.

٤٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البَيَانِ بأنَّ خِطابَ هذا الخبرِ وقع
على الكُفَّارِ دونَ المسلمين
٣١٣٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّنا عَبْدُ الأعلى بنُ
حمّاد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو بنِ دينار، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةً، عن
ابنِ عبَّاس
عن عائِشة، قالت: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: «إِنَّ الكَافِرَ لَيَزْدَادُ
عَذَاباً بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ))(١).
[٥٦:٣]
٣١٣٤ - أخبرنا أبو عَرُوبة بخبرٍ غريب بحرَّان، حَدَّثنا محمدُ بنُ
بَشَّارٍ، حدثنا أبو داود الطيالسيُّ، حدثنا شُعبة، عن عَبدِ اللّه بن صُبْحٍ
عن محمد بن سيرينَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((المَيِّتُ
يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ)) فَقُلْتُ لمحمد بن سيرين: من قالَه، قال:
عِمرانُ بنُ حُصينٍ، عن رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾(٢) .
[١٤:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي مليكة: هو عبدالله بن
عبيدالله .
وأخرجه النسائي ١٨/٤ في الجنائز: باب النياحة على الميت من
طريق عبدالجبار بن العلاء بن عبدالجبار، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث رقم (٣١٣٦).
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبدالله بن صبيح فقد روى له النسائي
وهو صدوق. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٨٥٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٣ عن غندر محمد بن جَعْفر، عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن ابن عمر في الحديث الذي بعده.
وأخرجه أحمد ١٣٤/٢ ومسلم (٩٣٠) في الجنائز: باب الميت
يعذب ببكاء أهله عليه، والطبراني ١٢ / (١٣١٨٦)، والبيهقي ٧٢/٤ من =
.. أ.

٤٠٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١٥ - فصل في أحوال الميت في قبره
ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بهذا الخبرِ المُطْلَقِ الذي وَهِمَ
في تأويله مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِناعةَ العلم
٣١٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثْنا العباسُ بنُ الوليد النَّرْسِيُّ، حدثنا
يحيى القطانُ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمر، أخبرني نافعٌ
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ
بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ))(١).
[١٤:٣]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الخِطابَ أراد به ◌َِّ إذا نِيحَ على الكُفَّارِ
دونَ أن يكونَ المَبْكِيُّ عليه مسلماً(٢)
٣١٣٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدثنا
نافعُ بنُ عمر، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، قال:
حَضَرْتُ جنازةً أبانَ بنِ عثمان، فجاء ابنُ عُمَرَ، فجلس،
= طريقين عن عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٣٧/٢، وأبو يعلى ٢/٢٦٥، والنسائي ١٧/٤،
والطبراني ١٢ / (١٣٢٦٢) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٦٠/٢ - ٦١ من طريق عبادة بن الوليد، عن
ابن عمر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٣، والطبراني
١٢/ (١٣٢٩٩) من طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر.
وأخرجه الطبراني ١٢ / (١٣٠٨٧) و(١٣٠٨٨) من طريقين عن
قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٣١/٢ من طريق يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب
عن ابن عمر. وفي الباب عن عمران بن حصين، تقدم في الحديث السابق.
(٢) في الأصل: ((مسلم)»، والتصويب من ((التقاسيم)) ٥٨/٣.

٤٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وجاء ابنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ، فقال ابنُ عُمَرَ: ألا تنهى هؤلاء عَنِ
الْبُكاءِ، فإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَه يقول: ((إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ
بِيُكَاءِ أهلِهِ عليهِ)) فقال ابنُ عباس مجيباً لَهُ: قَدْ كانَ عُمَرُ يقولُ
بعضَ ذلكَ، خرجنا مَعَ عمر حتى إذا كُنَّا بالبيداءِ إذا رَاكِبُ في
ظِلُّ شجرةٍ، فقال: يا عَبْدَ اللَّهِ بن عباس انْظُرْ مَنِ الرَّاكبُ، فجئتُ
فإِذا صُهَيْبٌ مَعَهُ أهلُهُ، فقالَ لي: ادْعُ لي صُهيباً، فَصَحِبَهُ حَتَّى
دَخَلَ المدينَةَ، فَأُصيبَ عُمَرُ، فقالَ: واأخاه، واصاحباه، فقالَ
عُمَرُ رضي اللهُ عنه: يا صُهَيْبُ لا تبكي(١) فإني سمعتُ
رسولَ اللَّهِ،فَ لَهَ يقولُ: ((يُعَذَّبُ المَيِّتُ بُكَاءِ أهلِهِ عليهِ) فَذُكرِ ذلكَ
لعائشة، فقالتْ: واللَّهِ ما تُحَدِّثُونَ عَنِ كَذّابينَ ولا مُكذّبِينَ، وإِنَّ
لكم في القُرْآنِ ما يَكْفِيكُمْ عن ذُلك ﴿ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
ولكِنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ
عَلَيْهِ))(٢).
[١٤:٣]
(١) كذا في الأصل و((التقاسيم)): ((لا تبكي)) بإثبات الياء، والجادة ((لا تبك))
بحذفها .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن
عبدالملك.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٦٧٥)، والشافعي في ((مسنده)) ١/ (٥٥٨)،
والبخاري (١٢٨٦ و١٢٨٧ و١٢٨٨) في الجنائز: باب قول النبي
صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، ومسلم (٩٢٨
و ٩٢٧ و٩٢٩) (٢٢) و(٩٢٨ و٩٢٧ و٩٢٩) (٢٣) في الجنائز: بأب
الميت يعذب بيكاء أهله عليه، والنسائي ١٨/٤ - ١٩ في الجنائز: باب
النياحة على الميت، والبيهقي ٧٣/٤، والبغوي (١٥٣٧) من طرق عن
ابن أبي مليكة، بهذا الإسناد.
٠٠-١ -..

٤٠٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١٥ - فصل في أحوال الميت في قبره
ذِكرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأنَّ هذا الخطابَ وقع
على الكُفَّارِ دونَ المسلمين
٣١٣٧ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، حدثنا سفيانُ، عن عَبْدِ اللَّه بنِ أبي بكرٍ، عن أبيه
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ لمَّا ماتَ رافعُ بن خَدِيجٍ ، قال لهم:
لا تَبْكُوا، فإِنَّ بُكَاءَ الحَيِّ عذابٍ(١) للميتِ. قَالَتْ عَمْرَةُ: فسألتُ
عائشةَ، فقالتْ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، إنما قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه لِيهودِيَّةٍ وَأَهْلُها
يَبْكُونَ عَلَيْهَا: ((إنَّهُمْ لَيَبْكُونَ، وإِنَّها لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا))(٢).
[١٤:٣]
ذِكرُ الإِخبارِ بأنَّ الناس يَبْلَوْنَ فِي قُبُورِهم
إلا عَجْبَ الذَّنَبِ منهم
٣١٣٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج
(١) في الأصل: ((عذاباً)).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وعبدالله بن
أبي بكر: هو ابن محمد بن عمروبن حزم.
وأخرجه أحمد ٣٩/٦، والبيهقي ٧٢/٤ من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٠٠٤) في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في
البكاء على الميت، من طريق يحيى بن عبدالرحمن، عن ابن عمر، به.
وأخرجه أحمد ١٣٨/٦، وابن ماجه (١٥٩٥) من طريق
ابن أبي مليكة عن عائشة مختصراً. وانظر الحديث رقم (٣١٢٣).

٤٠٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ بِ﴿ قال: ((كُلُّ ابنِ آدَمَ يأْكُلُهُ
التُّرَابُ إلا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ، وفيه يُرَكَّبُ))(١).
[٧١:٣]
ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمْ أَنَّ الإِنسان
إذا ماتَ بَلِيَ منه كُلُّ شيءٍ
٣١٣٩ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدثنا عَبْدُ
الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بنِ مُنَبِّه
عن أبي هُرَيْرَةَ قال: وقال رسولُ اللَّهِ وََّ: ((في الإِنسانِ
عَظُمْ لا تأكلُهُ الْأَرْضُ أبداً، مِنْهُ يُرَكَّبُ يَوْمَ القيامةِ)» قالوا: وأيُّ
-
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج:
هو عبدالرحمن بن هرمز.
وهو في ((الموطأ)) ٢٣٩/١ في الجنائز: باب جامع الجنائز، ومن
طريقه أخرجه النسائي ١١١/٤ - ١١٢ في الجنائز: باب أرواح
المؤمنين، وأبو داود (٤٧٤٣) في السنة: باب في ذكر البعث والصور.
وأخرجه أحمد ٣٢٢/٢ و٤٢٨، والنسائي ١١١/٤ - ١١٢،
ومسلم (٢٩٥٥) في الفتن: باب ما بين النفختين، من طرق عن
أبي الزناد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٨١٤) في التفسير: باب ﴿ونفخ في الصور﴾،
و (٤٩٣٥) باب ﴿يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً﴾، ومسلم (٢٩٥٥)
(١٤١)، وابن ماجه (٤٢٦٦) في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، من
طريقين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٩٩/٢ من طريق إبراهيم الهجري، عن
أبي عياض عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.
والعَجْب - بفتح العين وسكون الجيم -: عظم لطيف في أصل
الصلب، وهو رأس العصعص، وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع.

٤٠٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١٥ - فصل في أحوال الميت في قبره
[٦٦:٣]
عَظْمٍ هو يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((عَجْبُ الذَّنَبِ)) (١).
ذِكرُ وصفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنبِ الَّذِي(٢) لا تَأْكُلُهُ
الأرضُ مِن ابنِ آدم
٣١٤٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا
حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث
أن دراجاً أبا السَّمح، حدثه عن أبي الهيثمْ
عن أبي سعيد الخُدري، قال: قالَ النبيُّ رَّ: ((يَأْكُلُ
التُّرَابُ كُلَّ شيءٍ مِن الإِنسانِ إلا عَجْبَ ذَنَبِهِ) قيلَ: وما هُوَ
يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((مِثْلُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ، منهُ يَنْشَأُ) (٣).
[٦٦:٣]
(١) صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٩٥٥) (١٤٣) في الفتن: باب ما بين النفختين،
من طريق عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢٨٧/٣.
(٣) دراج أبو السمح: ضعيف في روايته عن أبي الهيثم - وهو سليمان بن
عمرو بن عبدة العتواري المصري - وباقي رجاله ثقات، ويشهد له
ما قبله.
وأخرجه الحاكم ٦٠٩/٤ من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب،
بهذا الإِسناد. وصححه ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٨/٣، وأبو يعلى (١٣٨٢) من طريق الحسن بن
موسی، عن ابن لهيعة، عن دراج، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٢/١٠ وقال: رواه أحمد وإسناده
حسن .

٤١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٦ - فصل
في النياحة ونحوها
٣١٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا رِبْعِيُّ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثنا عَبْدُالرحمن بنُ إسحاق، عن سَعيدٍ
المَقْبُرِيِّ
عن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ اللَّهِ مَ ﴿َ قال: («ثَلاثٌ مِنْ عَمْلِ
الجَاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلامِ: النِّيَاحَةُ، والاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ،
والتَّعَايُرُ))(١).
(١) إسناده صحيح. عبدالرحمن بن إسحاق: هو ابن عبدالله بن الحارث بن
كنانة العامري القرشي، وهو صدوق من رجال مسلم، وأخطأ الشيخ ناصر
الألباني في ((صحيحته)) (١٨٠١) فاستظهر أنه أبو شببة الواسطي الضعيف،
فضعف إسناده بسبب ذلك.
وأخرجه أحمد ٢٦٢/٢ من طريق ربعي بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٤٨٨/٢ ونسبه إلى ابن جرير
بلفظ: ((ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركها الناس: الطعن في النسب
والنياحة على الميت والاستمطار بالنجوم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٠/٣، وأحمد ٤٩٦/٢، والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٣٩٥)، ومسلم (٦٧) في الإِيمان: باب إطلاق اسم
الكفر على الطعن في النسب والنياحة، وابن الجارود (٥١٥)، والبيهقي
٦٣/٤ من طريق عجلان وأبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: ((اثنتان في =
... ..

٤١١
١٠ - كتاب الجنائز: ١٦ - فصل في النياحة ونحوها
[٣٢:٣]
رِبعي: هو أخو إسماعيلَ بنِ عُلَيَّةً(١).
ذِكرُ البَيَانِ بأنَّ المصطفى ◌َ﴿ لم يُرِدْ بهذا العدد المحصورِ
الذي ذكرناه نفياً عمَّا وراءه مِن العَدَدِ
٣١٤٢ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهمداني، حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بشار،
حدثنا أبو عامر(٢)، حدثنا سفيانُ، عن سليمان، عن ذَكْوَانَ
الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت))، واللفظ
لأحمد ومسلم .
وفي الباب عن جنادة بن مالك عند البخاري في ((التاريخ الكبير))
٢٣٢/٢ - ٢٣٣، والبزار (٧٩٧)، والطبراني (٢١٧٨) وقال البخاري:
في إسناده نظر.
وعن ابن عباس عند البخاري (٣٨٥٠)، والبيهقي ٦٣/٤ بلفظ :.
((خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة ... )).
وعن عمرو بن عوف عند البزار (٧٩٨)، والطبراني ١٧ / (٢٠) وقال
بالهيثمي في ((المجمع)) ١٣/٣: وفيه كثير بن عبدالله المزني،
وهو ضعيف .
وعن أنس بن مالك عند البزار (٧٩٩)، وقال الهيثمي في ((المجمع))
١٢/٣: ورجاله ثقات.
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني (٦١٠٠)، وقال الهيثمي في
((المجمع)) ١٣/٣: وفيه عبدالغفور أبو الصباح، وهو ضعيف.
وعن العباس عند يالطبراني كما في ((المجمع ١٣/٢ وفيه ضعيف.
وعن أبي الدرداء عند الخطيب في (تاريخه)) ٨٦/١١. وانظر
الحديث الآتي والحديث رقم (٣١٥١).
(١) وهو أصغر منه ثقة صالح، روى له البخاري في ((الأدب المفرد))،
والترمذي، توفي سنة ١٩٧هـ.
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((عاصم)). والتصويب من ((التقاسيم)) ١٠٤/٣.
وأبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو القيسي العقدي .

٤١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِ وَّر قال: ((أَرْبَعْ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ
لَنْ يَدَعَهَا النَّاسُ: النياحةُ، والتعايُرُ، أو التعايُرُ في الأنسابِ،
وَمُطِرْنا بنوءِ كذا وكذا، والعدوى: جَرِبَ بَعِيرٌ في مِثَةِ بعيرٍ، فَمَنْ
أعدَى الْأَوَّلَ؟))(١).
[٣٢:٣]
ذِكرُ وصف عقوبة النائحة يَوْمَ القيامة
٣١٤٣ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، قال: حدثنا
هُذْبَةُ بنُ خالد القيسيُّ، قال: حدثنا أبانُ بنُ يزيد، قال: حدثنا يحيى بنُ
أبي كثير، عن زيدِ بنِ سَلَّامٍ، عن أبي سَلَّم
عن أبي مَالكِ الأشعريِّ أن رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قال: ((أَرْبَعْ
في أُمَّتِي مِنْ أهواءِ الجَاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُونَهُنَّ (٢): الفَخْرُ في
(١) إسناده صحيح على شرطهما. سليمان: هو الأعمش.
وأخرجه أحمد ٤٥٥/٢ و٥٣١، والطيالسي (٢٣٩٥)، ومن طريقه
الترمذي (١٠٠١) في الجنائز: باب ما جاء في كراهية النوح، من طرق
عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة. وقال الترمذي:
هذا حديث حسن.
وأخرجه البزار (٨٠٠) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ:
((أربع في أمتي ليس هم بتاركيها: الفخر في الأحساب، والطعن في
الأنساب، والنياحة، تبعث يوم القيامة النائحة إذا لم تتب عليها درع من
قطران)» .
وذكره الهيثمي في ((المجمع ١٥/٣ وقال: رواه البزار ورجاله
ثقات، ورواه أبو يعلى أيضاً. وانظر الحديث السابق، والحديث
رقم (٣١٦١).
(٢) في الأصل: يتركوهن، والمثبت من التقاسيم ٢٥٤/٢.

٤١٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١٦ - فصل في النياحة ونحوها
الْأَحْسَابِ، والطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، والاسْتِقَاءُ بالنُّجُومِ،
والنِّيَاحَةُ، والنائِحَةُ إذا لم تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِها يُقَامُ يَوْمَ القِيَامَةِ عليها
سِرْبَالٌ مِن قَطِرَانٍ ودِرعٌ من جَرَب))(١).
[١٠٩:٢]
ذِكرُ الزجر عن إسعادِ (٢) المرأةِ النساءَ على البُكاء
عندَ مصيبة يمتحن بها
٣١٤٤ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قال: حدثنا
عُثْمَانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنٍ أبي نجيح، عن أبيه،
عن عُبَيْدٍ بن عمير، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سلام: هو ممطور الحبشي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٠/٣، وأحمد ٣٤٢/٥، ٣٤٣ و٣٤٤،
ومسلم (٩٣٤) في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والطبراني
٣/ (٣٤٢٦)، والبيهقي ٦٣/٤، والبغوي (١٥٣٣) من طرق عن أبان بن
يزيد العطار، به. (وتحرف في ابن أبي شيبة: ((زيد عن أبي سلام عن
أبي مالك الأشعري)) إلى: ((زيد بن أبي سلام عن مالك الأشعري))).
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٥، والحاكم ٣٨٣/١ من طريق علي بن
المبارك، والطبراني ٣/ (٣٤٢٥) من طريق موسى بن خلف العمي،
كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٦٨٦)، ومن طريقه ابن ماجه مختصراً
(١٥٨١) في الجنائز: باب في النهي عن النياحة، عن معمر، عن
يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري .
(٢) في الأصل: ((استعاد))، والتصويب من التقاسيم ١٧٤/٢ .

٤١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالت أمُّسَلَمَةَ: لما مات أبو سَلَمَةَ، قلتُ: غريبٌ(١) في
أَرْضِ غُرْبَةٍ: لأبكينَّ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ(٢) عنه، وكُنْتُ قَدْ هَيَأْتُ
الْبُكَاءَ عليهِ، إِذْ أَقْبَلَتِ امرأةٌ مِنَ الْمُسْعَدَاتِ تُرِيدُ أن تُسْعِدَني،
فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ه، وقالَ: ((تُرِيدِينَ أن تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتاً
أَخْرَجَهُ اللَّهُ منهُ؟)» قالتْ: فَكَفَفْتُ عن البكاءِ ولم أَبْكِ))(٣). [٦٢:٢]
٣١٤٥ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، قال: حَدَّثنا
عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاويةً، عن عَاصِمٍ، عن حَفْصَةً
عن أمِّ عَطِيَّةً، قالت: لمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ
يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿ولا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ﴾
[الممتحنة: ١٢] قالت: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ، فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ
إِلا آلَ فلانٍ، فإِنَّهم قد كانوا أسْعَدُوني في الجَاهِلِيَّةِ، فلا بُدَّ لي
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ١٧٤/٢: ((وكنت غريباً)) والمثبت من ((صحيح
مسلم) وغيره.
(٢) في الأصل: ((محدث)) والمثبت من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة،
وابن أبي نجيح: هو عبدالله، واسم والده: يسار.
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (٦٠١) من طريق عثمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٣، وأحمد ٢٨٩/٦، والحميدي
(٢٩١)، ومسلم (٩٢٢) في الجنائز: باب البكاء على الميت، والطبراني
٢٣ / (٦٠١)، والبيهقي ٦٣/٤ من طريق سفيان بن عيينة، به.
وقولها: ((تسعدني)) أي: تساعدني في البكاء والنوح.

٤١٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١٦ - فصل في النياحة ونحوها
مِن أَنْ أُسْعِدَهُمْ، فَقَالَ: ((إلا آلَ فلانٍ))(١).
[٢١:٢ ]
ذِكرُ الخبرِ المُصَرِّح بِحَظْرِ هذا الفعلِ
على الإطلاق
٣١٤٦ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدثنا محمدُ بن يحيى، قال:
حدثنا عَبْدُالرزّاق، عن معمر، عن ثابتٍ
عن أنسٍ ، قال: أُخذَ النبيُّ ◌َ﴿ على النِّسَاءِ حَيْثُ بَايَعَهُنَّ
أنْ لا يُنُحْنَ، فَقُلْنَ(٢): يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا في
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وعاصم:
هو ابن سليمان الأحول، وحفصة: هي بنت سيرين أم هذيل الأنصارية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٣، وأحمد ٤٠٧/٦، ومسلم (٩٣٦)
(٣٣) في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والطبراني ٢٥ / (١٣٦)،
والحاكم ٣٨٣/١، والبيهقي ٦٢/٤ من طريق أبي معاوية، بهذا
الإِسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قلت: بل خرجه مسلم بلفظ الحاكم.
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٦ من طريق عبد الواحد بن زياد، والطبراني
٢٥ / (١١٣٥) من طريق زهير، كلاهما عن عاصم، به.
وأخرجه البخاري (٤٨٩٢) في التفسير: باب ﴿إذا جاءك المؤمنات
يبايعنك﴾، و(٧٢١٥) في الأحكام: باب بيعة النساء، والطبراني
٢٥ / (١٣٣)، والبيهقي ٦٢/٤ من طريق عبدالوارث، عن أيوب، عن
حفصة، به .
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٦، والنسائي ١٤٨/٧ - ١٤٩ في البيعة:
باب بيعة النساء، وابن جرير الطبري في «تفسيره)) ٧٩/٢٨ من طرق عن
محمد بن سيرين، عن أم عطية بنحوه.
(٢) في الأصل: ((فقلت))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١١٢/٢.
..........

٤١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الجَاهِلِيَّةِ، فَتُسْعِدُهُنَّ في الإِسْلامِ؟ فقالَ النبيُّ نَّ: ((لا إِسْعَادَ
في الإِسْلامِ، ولا شِغَارَ في الإِسْلامِ، ولا عَقْرَ في الإِسْلامِ،
ولا جَلَبَ ولا جَنَبَ، ومَنِ انْتَهَبَ، فَلَيْسَ مِنَّ))(١).
[٢ : ٢١]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن يحيى - وهو الذهلي - فمن رجال البخاري.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٦٦٩٠) ومن طريقه أخرجه أحمد
١٩٧/٣، والنسائي ١٦/٤ في الجنائز: باب النياحة على الميت،
والبيهقي ٦٢/٤.
وقوله: ((إسعاد)): هو إسعاد النساء في المناحات تقوم المرأة فتقوم
معها أخرى من جاراتها، فتُساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء
الجاهلية يُسْعِدُ بَعْضُهُنَّ بعضاً على ذلك سنة، فنهين عن ذلك.
وقوله: ((شغار)): هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل
للرجل: شاغرني، أي: زَوِّجْني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى
أزوِّجك أختي أو بنتي أومَنْ ألي أمرَها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون
بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شغار لارتفاع
المھر بينهما.
وقوله: ((عقر)): هو أنهم كانوا يَعْقِرون الإِبل على قبور الموتى، أي
ينحرونها، ويقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته
فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته، وأصل العُقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة
بالسيف وهو قائم.
وقوله: ((جلب)): الجلب يكون في شيئين: أحدهما في الزكاة،
وهو أن يَقْدَمَ المصدِّق على أهل الزكاة فينزلَ موضعاً، ثم يرسل مَن يجلب
إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن تؤخذ
صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.
الثاني: أن يكون في السباق وهو أن يتبع الفارس رجلاً فرسَه
ليزجره، ويجلب عليه ويصيح حثّاً له على الجري، فنهي عن ذلك.
وقوله: ((جنب)) - بالتحريك -: وهو أيضاً على وجهين، أحدهما أن =

٤١٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١٦ - فصل في النياحة ونحوها
ذِكرُ الزجرِ عن نياحةِ النساء
على موتاهُنَ
٣١٤٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بِحَرَّانَ، قال: حدثنا النُّغَيْلِيُّ،
قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عمرٍ، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ
عن عائشة قالت: لمَّا جَاءَ نَعْيُ زيدِ بنِ حَارِثَةً، وَجَعْفَرٍ،
وعَبْدِ اللّه بنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ رَسُولُ اللّهِ وَ لِ يُعْرَفُ في وجهِهِ
الحُزْنُ، فأتاهُ رَجُلٌ، فقالَ: هذهِ نِسَاءُ جَعْفَرٍ يَنُحْنَ عليهِ وَقَدْ أَكْثَرْنَ
بُكاءَهن، قالَ: فَأَمَرَهُ أَن يَنْهَاهُنَّ، فَمَكَثَ شيئاً، ثم رَجَعَ فذكر أنه
نَهَاهُنَّ، فَأَبَيْنَ أَن يُطِعْنَهُ، فأمرَهُ الثانيةَ أن ينهاهُنَّ، قالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ
قد غَلَبْنَهُ، قَالَ: ((فَاحْتُ فِي وُجوهِهِنَّ التُّرَابَ))، قالتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ
عائشةُ عندَ ذلكَ: أرغم اللَّهُ بآنافِهِنَّ، واللهِ ما تَرَكتَ رَسُولَ اللَّهِ﴾
وما أَنْتَ بِفَاعِلٍ(١).
[٢ : ٢١ ]
= يكون في السباق، وهو أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يُسابق عليه، فإذا
فَتَرَ المركوب تحول إلى المجنوب، والثاني في الزكاة: وهو أن ينزل
العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجْنَب إليه،
أي: تُحضر، فنُهوا عن ذلك، وقيل: هو أن يجنب رب المال بماله، أي:
يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإِبعاد في اتباعه وطلبه. انظر
((النهاية)) ٢٨١/١ و٣٠٣ و٤٨٢/٢ و ٢٧١/٣.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. النفيلي: هو أبو جعفر عبدالله بن
محمد بن علي الحراني، وعبيدالله بن عمرو: هو الرقي، ويحيى بن
سعيد : هو الأنصاري .
وأخرجه البخاري (١٢٩٩) في الجنائز: باب من جلس عند
المصيبة يعرف فيه الحزن، و(١٣٠٥) باب ما ينهى من النوح والبكاء =
------

٤١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٣١٤٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ
بكارِ بنُ الرَّيَّان، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ طلحة بنِ مُصَرِّفٍ، عن الحَكَمِ بنِ
عُتيبة، عن عَبْدِ اللَّه بنِ شَدَّاد بنِ الهَاد
عن أسماء بنتِ عُمَيْسِ أنَّها قَالَتْ: لما أُصِيبَ جَعْفَرُ بنُ
أبي طالبٍ أمرني رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: ((تسلمي(١) ثلاثاً، ثم
= والزجر عن ذلك، و (٤٢٦٣) باب غزوة مؤتة من أرض الشام، ومسلم
(٩٣٥) في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والبيهقي ٤ /٥٩ من طريق
عبدالوهاب، ومسلم (٩٣٥)، والنسائي ١٤/٤ - ١٥ في الجنائز: باب
النهي عن البكاء على الميت، من طريق معاوية بن صالح، ومسلم
(٩٣٥) من طريق عبدالعزيز بن مسلم، وأبو داود (٣١٢٢) في الجنائز:
باب الجلوس عند المصيبة، والبيهقي ٥٩/٤ مختصراً من طريق
سليمان بن كثير، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٧٦/٦ - ٢٧٧، وابن أبي شيبة ٣٩٢/٣ من طريق
محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه عن
عائشة. وانظر الحديث رقم (٣١٤٥).
(١) كذا وقع للمؤلف وهو تحريف، صوابه: ((تسلبي)). قال صاحب ((النهاية))
٣٨٧/٢: أي: البسي ثوب الحداد وهو السِّلابِ، والجمعِ سُلُب،
وتسلبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطّي به المُحِدُّ رأسها.
وقد نبه على خطأ المؤلف الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٧/٩ فقال: وأغرب
ابن حبان فساق الحديث بلفظ: ((تسلمي)) بالميم بدل الموحدة، وفسره
بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث، بل الحكمة فيه
كون القلق يكون في ابتداء الأمر أشد، فلذلك قيدها بالثلاث. هذا معنى
كلامه، فصحف الكلمة، وتكلف لتأويلها، وقد وقع في رواية البيهقي
وغيره: ((فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتسلب ثلاثً)) فتبين
خطؤه .
.أ ..

٤١٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١٦ - فصل في النياحة ونحوها
[٦٠:٢]
اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتٍ))(١).
قال أبو حاتم رضي اللهُ عنه: قوله وَّة: ((تسلمي ثلاثاً))
لفظة أمر قُرِنَتْ بعدد موصوف قُصِدَ به الحسمُ عما لا يَحِلُّ
استعمال في ذلك العَدَدِ، قولِهِ وَالَ: ((اصْنَعِي بَعْدُ ما شِئْت)) لفظة
أمر قُصِدَ به الإِباحةُ في ظاهر الخِطاب، مرادُها الزجرُ عن
استعمال ما أمر به، يريدُ النبيِ وَّر بقوله ما وصفتُ التسليمَ لأمرٍ
اللَّه جَلَّ وعلا في الأيامِ الثلاثِ وقبلَها وبعدها.
ذِكرُ الزَّجرِ عَنْ ضربِ الخُدودِ واستعمالٍ دعوةِ
الجاهليّةِ لِمَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصيبةٌ
٣١٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس، قال:
حَدَّثنا عَبِيدَةُ بنُ حُميدٍ، عن الأعمش، عن عَبْدِ اللّه بنِ مُرَّةً، عن مسروقٍ
عن ابنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ وَه: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ
(١) إسناده قوي كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٧/٩ فإن رجاله رجال
الصحيح .
٧٤ ،
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٦ و٤٣٨، والطحاوي في («شرح معاني
الآثار)) ٧٥/٣، والطبراني ٢٤ / (٣٦٩)، والبيهقي ٤٣٨/٧ من طرق عن
محمد بن طلحة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٧/٣
وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح .
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨٧/٩: قال شيخنا في ((شرح
الترمذي)»: ظاهره أنه لا يجب الإِحداد على المتوفى عنها بعد اليوم
الثالث، لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق، =

٤٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وهي والدة أولاده: عبدالله ومحمد وعون وغيرهم. قال: بل ظاهر النهي
=
أن الإِحداد لا يجوز. وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث
الصحيحة. وقد أجمعوا على خلافه. قال: ويحتمل أن يقال: إن جعفراً
قتل شهيداً، والشهداء أحياء عند ربهم. قال: وهذا ضعيف لأنه لم يرد في
حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر
كحمزة بن عبدالمطلب عمه، وكعبدالله بن عمروبن حرام والد جابر.
انتهى كلام شيخنا ملخصاً. وأجاب الطحاوي ٧٨/٣ بأنه منسوخ وأن
الإِحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت، ثم أمرت بالإِحداد
أربعة أشهر وعشراً، ثم ساق أحاديث الباب وليس فيها ما يدل على
ما ادعاه من النسخ، لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال، فجرى على
عادته .
ويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى:
أحدها أن يكون المراد بالإِحداد المقيد بالثلاث قدراً زائداً على
أحدها المعروفِ، فَعَلَتْهُ أسماء مبالغةً في حزنها على جعفر، فنهاها عن
ذلك بعد الثلاث.
ثانيها: أنها كانت حاملاً فوضعت بعد ثلاث، فانقضت العدة فنهاها
بعدها عن الإِحدادِ، ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى ((ثلاثاً))، لأنه
يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم اطلع على أن عدتها تنقضي عند
الثلاث.
ثالثها: لعله كان أبانها بالطلاق قبل استشهاده فلم يكن عليها
إحداد.
رابعها: أن البيهقي أعل الحديث بالانقطاع فقال: لم يثبت سماع
عبدالله بن شداد من أسماء، وهذا تعليل مدفوع، فقد صححه أحمد،
لكنه قال: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإِحداد. قلت: وهو مصير
منه إلى أنه يُعله بالشذوذ وذكر الأثرم أن أحمد سئل عن حديث حنظلة،
عن سالم، عن ابن عمر رفعه: ((لا إحداد فوق ثلاث)) فقال: هذا منكر،
والمعروف عن ابن عمر من رأيه. اهـ وهذا يحتمل أن يكون لغير المرأة
المعتدة فلا نكارة فيه بخلاف حديث أسماء، والله أعلم.