النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به ذِكرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ العَلَامَةِ الَّتِي يَكُونُ بها قَبْضُ رُوحِ المُؤْمِنِ ٣٠١١ - أخبرنا أبو خَليفةَ، قالَ: حَدَّثْنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد، عن يَحْيَى القَطّان، عن المُثَنَّى بنِ سَعيدٍ، عن قتادةَ، عن عبدِاللهِ بنِ بُريدةً عن أبيهِ أَنَّهُ دَخَلَ فَرَأَى ابْنَاً لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((يَمُوتُ المُؤْمِنُ بِعَرَقِ الجَبِينِ))(١). [٦٦:٣] = طريق خالد بن الحارث الهجيمي، والنسائي ١٠/٤، وابن ماجه (٤٢٦٤) في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريق عبدالأعلى السامي - وهو ممن روى عن سعيد قبل الاختلاط - كلاهما عن سعيد، به. وأخرجه أحمد ٤٤/٦ و٥٥ و٢٠٧ و٢٣٦، ومسلم (٢٦٨٤) (١٦)، والبغوي (١٤٥٠) من طرق عن زكريا، عن الشعبي، عن شريح بن هانىء، عن عائشة. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٣٠) من طريق عمران، عن الحسن، عن عائشة. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. مُسَدَّد لم يرو له مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه الحاكم ٣٦١/١ من طريق مسدّد، بهذا الإِسناد، وصححه على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٩٨٢) في الجنائز: باب ما جاء في أن المؤمن يموت بعرق الجبين، وأحمد ٣٥٠/٥، والنسائي ٥/٤ - ٦ في الجنائز: باب علامة موت المؤمن، وابن ماجه (١٤٥٢) في الجنائز: باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، والحاكم ٣٦١/١ من طريق يحيى بن سعيد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد قال بعض أهل العلم (يعني البخاري كما ذكر ابنُ حجر في ((التهذيب))): لا نعرف لقتادة سماعا من عبدالله بن بريدة. = ٢٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الإِخبارِ بأَنَّ المُسْلِمَ إذا مَاتَ يكُونُ مُسْتَرِيحاً والكافرَ مُسْتَراحاً مِنْهُ ٣٠١٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأَنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكِ، عن محمدِ بنِ عَمْرو بنِ حَلْحَلَةَ، عن مَعْبدِ بنِ کَعْبٍ بنِ مالكٍ عن أبي قتادةَ بنِ رِبْعِيٍّ أَنْهُ كانَ يُحَدِّثُ أن رسولَ اللّهِ وَّ مُرَّ عليهِ بجِنازةٍ، فَقَالَ: ((مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَراحٌ منهُ)) فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، مَنِ المُسْتَريحُ والمُسْتَراحُ منهُ؟ فقال: ((العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَذَاها إلى رحمةِ اللهِ، والمُسْتَراحُ منهُ العبدُ الفاجرُ يَسْتَرِيحُ منهُ العبادُ والبِلادُ والشَّجَرُ والدَّوابُ))(١). [٧٠:٣] = وأخرجه أحمد ٣٥٧/٥، والطيالسي (٨٠٨) من طريق مثنى بن سعيد، به . وأخرجه النسائي ٦/٤ من طريق كهمس، عن ابن بريدة، به. وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٩٧/٥ - ٢٩٨: وأراد بعرق الجبين: شدة السياق، وفي حديث ابن مسعود: ((موت المؤمن بعرق الجبين، تبقي عليه البقية من الذنوب، فيحارف بها عند الموت)) أي: يُقَايَسُ بها، فتكون كفّارة لذنوبه. والمحارفة: المجازاة. قال العراقي: ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢٤١/١ في الجنائز: باب جامع الجنائز، ومن طريقه البخاري (٦٥١٢) في الرقاق: باب سكرات الموت، ومسلم (٩٥٠) في الجنائز: باب ما جاء في = . I .. ٢٨٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به ذِكرُ الإِخبارِ عَمَّ يُعْمَلُ بروحِ المُؤمنِ والكافرِ إذا قُبِضًا ٣٠١٣ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: حَدَّثنا هُذْبَةُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ، عن أبي الجَوْزَاءِ عن أبي هُرِيرةَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ حَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فإِذا قُبِضَتْ نفسُهُ جُعلَتْ فِي حَرِيرةٍ بَيْضَاءَ، فَيُنْطَلَقُ بها إلى بابِ السماءِ، فَيَقُولونَ: ما وَجَدْنا ريحاً أطيبَ منْ هذه، فيُقالُ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ، فإِنَّه كانَ فِي غَمِّ، فَيُسْأَلُ ما فَعَلَ فلانٌ؟ ما فَعَلَ فلانٌ؟ ما فعلتْ فُلانةُ؟ وأما الكافِرُ فإذا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وذُهِبَ بها إلى بابِ الْأَرْضِ يَقُولُ خَزَنَةُ الْأَرْضِ : ما وَجَدْنا رِيحاً أَنْتَنَ مِنْ هذهِ، فَتَبْلُغُ بها إلى الأرضِ السُّفْلَى))(١). = مستريح ومستراح منه، والنسائي ٤٨/٤ في الجنائز: باب استراحة المؤمن بالموت، والبيهقي ٣٧٩/٣، والبغوي (١٤٥٣). وأخرجه أحمد ٢٩٦/٥ و٣٠٤، ومسلم (٩٥٠) من طريق عبدالله بن سعيد بن أبي هند، وأحمد ٣٠٢/٥ - ٣٠٣ من طريق زهير بن محمد، والبخاري (٦٥١٣) من طريق عبدربه بن سعيد، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن حلحلة، به. وانظر الحديث رقم (٣٠٠٧). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو الجوزاء: هو أوس بن عبدالله الربعي. وأخرجه الحاكم ٣٥٣/١ من طريق عمروبن عاصم الكلابي، عن همام، بهذا الإِسناد، وصححه. وانظر الحديث الآتي. ٢٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال قتادةُ: وحَدَّثنِي رَجُلٌ عَنْ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْروٍ قال: أَرْواحُ المُؤمنين تُجْمَعُ بالجابيتينِ، وأرواحُ الكُفَّارِ تُجْمَعُ بُرْهُوتَ: سَبَخَةٌ بِحَضْرَ مَوْتَ(١). [٧٠:٣] قالَ أبو حاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه: هذا الخَبَرُ رواه مُعاذُ بنُ هِشامٍ، عن أبيهِ عن قَتادةَ عن قَسامَةَ بنِ زُهيرٍ، عن أبي هُريرةَ نحوَه مَرْفوعاً. [٧٠:٣] الجابيتان(٢) باليمن، وبُرْهُوتَ مِنْ ناحیةِ الیمن. ذِكرُ الإِخبارِ بأَنَّ الْأَرْوَاحَ يَعْرِفُ بَعْضُها بعضاً بَعْدَ مَوْتِ أَجْسَامِها ٣٠١٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، حدثنا زيدُ بنُ أَخْزَمَ، حَدَّثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ ، حَدَّثني أبي، عن قتادةً، عن قَسامةَ بنِ زُهيرٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبي ◌َّهَ: ((إِنَّ المؤمن إذا قُبِضَ أَتْهُ ملائكةُ الرحمةِ بِحَرِيرةٍ بَيْضَاءَ، فَتَقُولُ: اخرُجِي إلى رَوْحِ اللَّهِ، فَتَخْرُجُ كأطيبِ رِيحٍ مِسْكٍ حتى إِنَّهم لَيُنَاوِلُهُ بعضُهُمْ بَعْضاً (١) الرجل الذي حدَّث قتادة مجهول، ويغلب على الظّن أن هذا الخبر مما تلقاه عبدالله بن عمرو عن أهل الكتاب، وانظر مذاهب العلماء في مستقر الأرواح ما بين الموت إلى يوم القيامة في كتاب ((الروح)) لابن القيم ص ١٢٥ - ١٥٩. والسَّبَخَة: أرض تعلوها الملوحة، ولا تكاد تُنبت إلا بعضَ الشجر. (٢) في الأصل: ((الجابيتين))، والجادة ما أثبتناه، وهي مثنى ((جابيه))، موضع في الشام ذكره ياقوت في ((معجم البلدان)) ٩١/٢ - ٩٢. ٢٨٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به يَشُمُّونَه، حَتَّى يأتونَ(١) بِهِ بابَ السَّماءِ، فَيَقُولُونَ: ما هذهِ الريحُ الَّبةُ التي جاءتْ مِنَ الْأَرْضِ؟ ولا يَأْتُونَ سماءً إلا قالُوا مِثْلَ ذلكَ، حتى يأتونَ به أَرْوَاحَ المُؤمنينَ فَلَهُمْ أشدُّ فَرَحاً بهِ من أَهْلِ الغائِبِ بغائِهِمْ، فيقولونَ: ما فَعَلَ فلانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حتَّى يَسْتِرِيحِ، فَإِنَّهُ كَان فِي غَمّ الدُّنيا، فيقولُ: قد مات، أما أمَاتَكُم؟ فيقولونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلى أُمِّهِ الهَاوِيَةِ، وأَمَّا الكافرُ فَيَأْتِهِ ملائكةُ العَذَابِ بِمُسْحٍ (٢)، فَيَقُولُونَ: اخرُجي إلى غَضَبِ اللَّهِ، فتَخْرُجُ كانتْنِ رِيحِ جِيفَةٍ فَتَذْهَبُ به إلى بابِ الأرضِ (٣). [٧٠:٣] ذِكرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ العِلْمَ مِنْ غِيرٍ مَظَائِّهِ أَنَّ المَيِّتَ إذا ماتَ انقطَعَ عنه الأعمالُ الصالحةُ بَعْدَهُ ٣٠١٥ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّري، حَدَّثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن همَّامِ بنِ مُنِّهٍ (١) كذا الأصل هي والتي بعدها، وهي رواية النسائي. (٢) ثوب من الشعر غليظ. (٣) إسناده صحيح. قسامة بن زهير روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي السند على شرط الصحيح . وأخرجه النسائي ٨/٤ - ٩ في الجنائز: باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، من طريق عبيد الله بن سعيد، والحاكم ٣٥٣/١ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن معاذ بهذا الإِسناد. وفيه زيادة نصها: ((فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى يأتون به أرواح الكفار)). وأخرجه الحاكم ٣٥٢/١ - ٣٥٣ من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن قتادة، به، وقال: وقد تابع هشام بن عبدالله الدستوائي معمر بن راشد في روايته عن قتادة، عن قسامة بن زهير، وصحّحه ووافقه الذهبي . ٢٨٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُرِيرةَ أنَّ النبيِّ ﴿ قالَ: ((لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ وَلاَ يَدْعُو بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذا مَاتَ انقطَعَ عَمَلُهُ، وإنَّه لا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عمرُهُ إلا خَيْراً» (١). [٣٩:٣] ذِكرُ البيانِ بأنَّ عُموَمَ هذهِ اللفظةِ ((انقطَعَ عَمَلُه)) لم يُرِدْ بها كُلَّ الأَعْمَالِ ٣٠١٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ هاجك الهَرَويُّ، حَدَّثنا عليُّ بِنُ حُجر، حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عنِ العلاءِ، عن أبيهِ عن أبي هُرِيرةَ أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَالَ: ((إذا مَاتَ الإِنسانُ انقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّ مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عَلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُولَهُ))(٢). [٣٩:٣] (١) حديث صحيح. ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٣١٦/٢، ومسلم (٢٦٨٢) في الذكر والدعاء والتوبة: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، والبيهقي ٣٧٧/٣، والبغوي (١٤٤٦) من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٥٠/٢ من طريق عبدالله بن لهيعة، عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم (٣٠٠٠). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبدالرحمن بن يعقوب الحرقي . وأخرجه مسلم (١٦٣١) في الوصية: باب ما يلحق الإِنسان من الثواب بعد وفاته، والترمذي (١٣٧٦) في الأحكام: باب في الوقف، والنسائي ٢٥١/٦ في الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، والبغوي = ٢٨٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به ذِكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمَرْءِ إذا عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ حَوْبَةً وَقَدْ ماتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ جَلَّ وعَلَا لَهُ ٣٠١٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، قال: أخبرنا إبراهيمُ بنُ عبدِاللَّه الهَرَوي، قالَ: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، قال: حَدَّثنا الحَجَّاجُ بنُ أبي عُثمان، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ، قالَ: قَدِمَ الطفيلُ بنُ عَمْروِ الدَّوْسيُّ عَلَى رسُولِ اللَّهِ وَه بمكة(١)، فقالَ: يا رسولَ اللهِ هَلُمَّ إلى حِصْنٍ وعَدَدٍ وعُدَّةٍ - قال أبو الزُّبير: حِصْنٌ في رأسِ الجَبَلِ لا يُؤْتَى إلا في مِثْلِ الشِّراكِ - فقالَ لَهُ رسولُ اللّهِوَالِهِ: ((أَمَعَكَ مَنْ ورَاءَكَ؟)) قال: لَا أَدْرِي، فَأَعْرَضَ عنهُ(٢)، فلما قَدِمَ رسولُ اللّهِ ﴿ المَدِينَةَ، قَدِمَ الطّفيلُ بنُ عَمْروٍ مُهاجِراً إلى رسولِ اللهِوَ﴿ وَمَعَهُ رَجُلٌ من رَهْطِهِ، فَحُمَّ ذلك الرَّجُلُ حُمَّى (١٣٩) من طريق علي بن حجر، بهذا الإِسناد. = وأخرجه أحمد ٣٧٢/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨)، ومسلم (١٦٣١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٤٦)، والبيهقي ٢٧٨/٦ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. وأخرجه أبو داود (٣٨٨٠) في الوصايا: باب ما جاء في الصدقة عن الميت، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٤٧)، والبيهقي ٢٧٨/٦ من طريق سليمان بن بلال، عن العلاء، به. (١) سقطت من الأصل و((التقاسيم)) ٢٢٨/٥، واستدركت من ((مسند أبي يعلى)). (٢) زاد مسلم - وهو في ((مسند أبي يعلى)) -: ((لِمَا ذخر الله للأنصار)) . ٢٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان شَديدةً، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ شَفْرَةً، فَقَطَعَ بها رَواجِبَه(١) فَتَشَخََّتْ(٢) حَتَّى ماتَ، فَدُفِنَ، ثم إنهُ جاءَ فيما يَرَى النائمُ مِنَ الليلِ إلى الطفيلِ بنِ عَمْروٍ في شارةٍ حسنةٍ وهو مُخَمِّرٌ يدَهُ، فقالَ لهُ الطُّفيلُ: أفلانُ، قالَ: نعم، قالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ قال: صَنَعَ بي رَبِّي خَيْراً، غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِّهِ وَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ يَدَاكَ قالَ: قَالَ لي ربي: لنْ نُصْلِحَ منكَ ما أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ، قَالَ: فقصَّ الطَّفيلُ رُؤْياهُ على رسولِ اللَّهِ ﴿، فَرَفَعَ رسولُ اللَّهِوَهُ يديه: ((اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فاغْفِرْ، اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فاغْفِرْ))(٣). [١٢:٥] ذِكرُ الزجرِ عَنْ قَدْحِ المَرْءِ المَوْتَى بما يَعْلَمُ من مَسَاوِئِهم ٣٠١٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ الفَضْلِ الكَلاعي بحِمْصَ، (١) الرواجب: هي ما بين عُقَد الأصابع من داخل، واحدها راجبة. والبراجم: العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع. ((النهاية)). (٢) أي: سال دمها. (٣) رجاله ثقات إبراهيم بن عبدالله الهروي روى له الترمذي وابن ماجه وهو صدوق حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين، إلّ أنّ فيه عنعنة أبي الزبير. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢١٧٥). وأخرجه أحمد ٣٧٠/٣، ٣٧١، ومسلم (١١٦) في الإِيمان : باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، والبيهقي ١٧/٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦١/٦، من طريق سليمان بن حرب، والحاكم ٧٦/٤ من طريق محمد بن الفضل، كلاهما عن حماد بن زيد، عن الحجاج الصواف، بهذا الإسناد. ولم يصرح أبو الزبير بالتحديث عندهم. ٢٨٩ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به - قال: حدثنا كثيرُ بنُ عُبيد المَذْحِجي، قال: حدثنا محمدُ بنُّ يوسفَ، عن سُفيانَ، عِن هِشامٍ بنِ عُروةً، عن أَبيِهِ عن عائشةَ قَالَتْ: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فدَعُوهُ))(١). [٢ :٤٣] ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ ما ذكرناه ٣٠١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الجَبَّار الصُّوفيُّ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ مَعين، قالَ: حَدَّثنا عليُّ بن هاشم ووَكيعٌ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ عن عائشةَ قالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِذَا ماتَ صَاحِبُكُمْ فدَعُوهُ))(٢). [٢: ٤٣] (١) إسناده صحيح. كثير بن عبيد المذحجي روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن يوسف: هو ابن واقد. وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الترمذي (١٣٨٩٥) في المناقب: باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، من طريق محمد برٍ يحيى، عن محمد بن يوسف، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقلَّ من رواه عن الثوري. (٢) إسناده من طريق وكيع على شرط الشيخين، وعلي بن هاشم: صدوق من رجال مسلم، وأخرجه أبو داود (٤٨٩٩) في الأدب: باب في النهي عن سب الموتى، من طريق زهير بن حرب، عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٤٤٦) من طريق عبدالله بن عثمان، عن هشام، به. 1. ٢٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ قولَهُ وَ: ((فَدَعُوه)) أرادَ بِهِ عَنْ ذکرٍ مساوئِهِ دونَ مَحَاسِنه ٣٠٢٠ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ بنِ كُريبٍ، قال: حَدَّثنا مُعاويةُ بنُ هشامٍ، عن عِمْرانَ بنِ أبي أنس(١)، عن عَطاءٍ عن ابنٍ عُمَرَ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اذكروا مَحَاسِنَ مَوْتَكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئهم))(٢). [٢ :٤٣] ذِكرُ بعضِ العِلَّةِ التي مِنْ أَجْلِها زُجِرَ عَنْ هذا الفِعْلِ ٣٠٢١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، قال: حَدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ (١) كذا في الأصل و((التقاسيم))، و((البيهقي)) و((الحاكم))، والصواب: عمران بن أنس كما نبه على ذلك المؤلف في ((ثقاته)) ٢٤٠/٧، وجاء على الصواب عند غيرهم، وصرّحوا أنه المكي. (٢) إسناده ضعيف من أجل عمران بن أنس المكي، قال فيه البخاري: منكر الحدیث. وأخرجه أبو داود (٤٩٠٠) في الأدب: باب في النهي عن سب الموتى، والترمذي (١٠١٩) في الجنائز: باب (٣٤)، والطبراني في (الكبير)) ١٢ / (١٣٥٩٩)، وفي ((الصغير)) (٤٦١)، والحاكم ٣٨٥/١، والبيهقي ٧٥/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ورقة ١٠٥٦ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعت محمداً يقول: عمران بن أنس المكي منكر الحديث. وصحّحه الحاكم ووافقه الذهبي توهماً منهما أن عمران بن أنس هو عمران بن أبي أنس الثقة. وله شاهد من حديث عائشة والمغيرة، وهما الحديثان الآتيان . ٢٩١ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به عُمّرَ بنٍ أَبَان، قال: حدثنا عَبْثَرُ، عن الأعمشِ ، عن مُجاهدٍ قال: قالت عائشةُ: ما فَعَلَ يَزِيدُ بنُ قِيسٍ عليهِ لَعْنَةُ اللَّهِ؟ قالُوا: قَدْ مَاتَ، قالت: فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فقالوا لَهَا: ما لَكِ لَعَنْتِيه، ثم قلتٍ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قالتْ: إِنَّ رسولَ اللَّهِنَ ◌ّهِ قال: ((لا تَسُبُّوا الأمواتَ، فإِنَّهم أَفْضَوْا إِلى مَا قَدَّمُوا))(١). [٢ : ٤٣] قال أبو حاتم: ماتَتْ عائشةُ سنةً سبعٍ وخَمسينَ، وُلِدَ مُجاهدٌ سنةَ إحدى وعشرينَ في خِلافةِ عُمَرَ، فدلَّك هذا على أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجاهداً لم يَسْمَعْ من عائشةً كانَ واهماً في قولِه ذلك. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبدالله بن عمر بن أبان: هو عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان، وعبثر: هو ابن القاسم. وأخرجه أحمد ١٨٠/٦، والدارمي ٢٣٩/٢، والبخاري (١٣٩٣) في الجنائز: باب ما ينهى من سب الأموات، و (٥٦١٦) في الرقاق: باب سكرات الموت، والنسائي ٥٣/٤ في الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٢٣) و(٩٢٤)، والبيهقي ٧٥/٤، والبغوي (١٥٠٩) من طريق شعبة عن الأعمش، به. وأخرجه البخاري تعليقاً (١٣٩٣) من طريق عبدالله بن عبدالقدوس، ومحمد بن أنس، عن الأعمش، به. وأخرجه عمر بن شبة في كتاب «أخبار البصرة)) فيما ذكره الحافظ في (الفتح)) ٢٥٩/٣ من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، به. ثم قال الحافظ: وأخرج من طريق مسروق أن علياً بعث يزيد بن قيس الأرحبي في أيام الجمل برسالة، فلم ترد عليها جواباً، فبلغها أنه عاب عليها ذلك، فكانت تلعنه، ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه، وقالت: إن رسول الله نهانا عن سب الأموات . وأخرجه النسائي ٥٢/٤ في الجنائز: باب النهي عن ذكر الهلكى إلّ بخير، من طريق منصور بن عبدالرحمن، عن أمه، عن عائشة بلفظ: ((لا تذكروا ملکاکم إلا بخير)». ٢٩٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البعضِ مِنَ العلةِ التي مِن أَجْلِها نَهَى عن سَبِّ الْأُمْواتِ ٣٠٢٢ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الْأَزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا المُلائي وأبو داود الحَفَرِيُّ، قالا: حَدِّثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ عِلاقة أنه سَمِعَ المُغيرةَ بنَ شُعبةَ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ وَّةٍ: (لا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ))(١). [٤٣:٢] ذِكرُ الإِخبارِ بإيجابِ اللَّهِ جَلَّ وعلا للميتِ مَا أَثْنَى عليه الناسُ مِنْ خَيْرِ أُو شَرِّ ٣٠٢٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابُ الجُمَحي، قال: حدثنا سُليمانُ بنُ حربٍ، عن شُعبةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صُهيب عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: مَرُّوا على رسولِ اللَّهِ وَه بجِنازَةٍ، فَأَثْنُوا عَلَيْها شَرّاً، فقالَ نَّهِ: ((وَجَبَتْ))، ومَرُّوا بِأُخْرى، فَأَثْنَوْا عَلَيْها خَيْراً، فقالَ بَّهَ: ((وَجَبَتْ))، فقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللَّهِ ما وَجَبَتْ؟ قال: ((مَرُّوا بتلكَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرّاً، فَوَجَبَتِ النارُ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الملائي: هو الفضل بن دكين أبو نعيم، وأبو داود الحفري: هو عمر بن سعد بن عبيد. وأخرجه أحمد ٢٥٢/٤، والطبراني ٢٠ / (١٠١٣) من طريق وكيع وعبدالرحمن عن سفيان، به. ٢٩٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به وَمَرُّوا بِهِذِهِ، فَأَثْنَوْا عليها خَيْراً فَوَجَبَتِ الجَنَّةُ، وأَنْتُم شُهداءُ اللَّهِ في الْأُرْضِ))(١). [٧٠:٣] ذِكرُ إيجابِ الجَنَّةِ للميتِ إذا أَثْنَى الناسُ عليهِ بالخيرِ بَعْدَ مَوْتِه ٣٠٢٤ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ عُبِيدٍ، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ عَمْرٍ، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةً قال: مُرَّ على رسولِ اللهِ نَّه بِجِنَازِةٍ، فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً مِنْ مَنَاقبِ الخَيْرِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٠٦٢) - ومن طريقه البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (١٤٨٩) - والبخاري (١٣٦٧) في الجنائز: باب ثناء الناس على الميت، والبيهقي ٧٤/٤ - ٧٥، والبغوي في شرح السنة (١٥٠٧)، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٨٦/٣، ومسلم (٩٤٩) في الجنائز: باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى، والنسائي ٤٩/٤ - ٥٠ في الجنائز: باب الثناء، والبغوي في ((مسند علي بن الجعد)) (١٤٩١) من طريق إسماعيل بن علية، عن عبدالعزيز بن صهيب، به. وأخرجه البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (١٤٩٠) من طريق هشيم، عن عبدالعزیز، به. وأخرجه أحمد ١٧٩/٣، والترمذي (١٠٥٨) في الجنائز، باب: ما جاء في الثناء الحسن على الميت، من طريق حميد عن أنس. وانظر الحدیث رقم (٣٠٢٥) و (٣٠٢٧). 1 .. ٢٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (وَجَبَتْ، أنتم شُهودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ))(١). ذِكرُ إثباتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا للمرءِ حُكْمَ ثَناءِ الناسِ عليه في الدُّنيا ٣٠٢٥ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ بنِ حِسابٍ، قال: حَدَّثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، قالَ: مَرَّ على النبيِ نَّ بجنازةٍ، فَأَنْنِيَ عَلَيْها خَيْراً، فقالَ وَّهِ: ((وَجَبَتْ))، ثم مُرَّ عليهِ بجَنَازٍ، فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا شَرّاً، فقالَ النبيِ نَّهَ: ((وَجَبَتْ))، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ قُلْتَ لهذا: ((وَجَبَتْ)) وقُلْتَ لهذا: ((وَجَبَتْ))؟ فقالَ: ((شَهادةُ القَوْمِ؛ والمُؤْمِنُونَ شُهداءُ اللَّهِ في الأرضِ))(٢). [٣ :٦٥] (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي. محمد بن عبيد: هو الطنافسي . وأخرجه أحمد ٥٢٨/٢ من طريق محمد بن عبيد بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ و٤٩٨، وابن ماجه (١٤٩٢) في الجنائز: باب ما جاء في الثناء على الميت، من طرق عن محمد بن عمرو، به. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٤٨٦/١: هذا إسناد صحيح، ورجاله محتج بهم في ((الصّحيحين)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم محمد بن عبيد بن حساب ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ١٨٦/٣ و٢٤٥، والبخاري (٢٦٤٢) في الشهادات: باب تعديل كم يجوز، ومسلم (٩٤٩) في الجنائز: باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى، وابن ماجه (١٤٩١) في الجنائز: باب ما جاء في الثناء على الميت، والبيهقي ٢٠٩/١٠ من طريق حماد بن = ٢٩٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به ذِكرُ مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ ذنوبَ مَنْ شَهِدَ له جيرانُه بالخَيْرِ وإن عَلِمَ اللَّهُ منه بِخِلَافِه ٣٠٢٦ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ عُمَرَ الوَكيعي، قال: حَدَّثنا مؤمَّلُ بنُ إسماعيلَ، قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ، قالَ: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أهلِ أبياتٍ مِنْ جِيرِهِ الْأُدْنَيْنَ أنهم لا يَعْلَمُونَ إلا خَيْراً إلا قالَ اللَّهُ جلَّ وعلا: قد قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فيهِ، وغَفَرْتُ لَهُ ما لا تَعْلَمُونَ)»(١). [١: ٢ ] = زيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٩٧/٣ و٢١١، ومسلم (٩٤٩)، والبيهقي ٧٥/٤، والبغوي (١٥٠٨)، وأبو نعيم في ((الحلية) ٢٩١/٦ من طرق عن ثابت البناني، به . وانظر الحديث رقم (٣٠٢٣) و (٣٠٢٧). وقوله: ((والمؤمنون شهداء الله في الأرض)) يشمل الصحابة وغيرهم من الثقات المتقنين. (١) حديث صحيح بشواهده، وإسناده ضعيف. مؤمل بن إسماعيل سيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٤٨١). وأخرجه أحمد ٢٤٢/٢، والحاكم ٣٧٨/١ من طريق مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإِسناد، وصحّحه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي !. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٤/٣: ورجال أحمد رجال الصحيح !. (وقد تحرف ((ثابت)) عند أحمد إلى ((سالم))). = ٢٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ إيجابِ الجَنَّةِ لِمَنْ أَثْنَى عليهِ الناسُ بالخيرِ إِذْ هُم شُهودُ اللَّهِ فِي الأرْضِ ٣٠٢٧ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قالَ: حَدَّثنا عليُّ بِنُ الجَعْدِ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صُهَيْبٍ، قال: سَمِعْتُ أنسَ بنَ مالكٍ يَقُولُ: ماتَ رجلٌ، فمرُّوا بجِنازِهِ على النبيِ وََّ، فَأَتْنَوْا عَلَيْهَا شَرّاً، فقالَ النبيِوََّ: ((وَجَبَتْ))، ومرُّوا بِأُخْرَى، فَأَتْنَوْا عَلَيْهَا خَيْراً، فقالَ النبيَِّ: ((وَجَبَتْ)) فسألهُ عُمَرُ عن ذلك، فقالَ: ((أنْتُمْ شهودُ اللَّهِ في الأرضِ))(١). وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٤٥٥/٧ - ٤٥٦ من طريق بقية بن = الوليد، حدثني الضّحّاك بن حمزة، عن حميد الطويل، عن أنس بلفظ: ((ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته ... )). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٠٨/٢ بلفظ: ((ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أهل أبيات ... ))، وفيه راوٍ لم يسمَّ كما قال الهيثمي في ((المجمع)) ٤/٣. وآخر من مراسيل بشربن كعب أخرجه أبو مسلم الكجي كما في ((فتح الباري)) ٢٣١/٣. وانظر حديث عمر الآتي برقم (٣٠٢٨). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر الحديث رقم (٣٠٢٣) و (٣٠٢٥). ١.٠٠٠٠٠ ٢٩٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ٨ - فصل في الموت وما يتعلق به ذِكرُ إيجابِ الجنةِ للميتِ إذا شَهِدَ لَهُ رَجُلانٍ مِنَ المُسْلمِينَ بِالخَيْرِ ٣٠٢٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ المُثَنَّى، قالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الطَّالْقَاني(١)، قال: حَدَّثنا المُقرىءُ، قال: حَدَّثَنَا داودُ بنُ أبي القُراتِ، حَدَّثني عبدُاللَّهِ بنُ بُريدةً عن أبي الأسودِ الدِّيلي، قال: أتيتُ المَدينةَ وقَدْ وَقَعَ بها مَرَضٌ، فَهُمْ يَمُوتونَ مَوْتاً ذَريعاً، فَجَلَسْتُ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّب، فمرتْ بهِ جِنازةٌ، فَأَثْنِيَ على صَاحِبِها خَيْراً، فَقَالَ عُمَرُ: وجبتْ، ثم مُرَّ بأُخرى، فَأَثْنِيَ عَلَى صاحِبِها شَرّاً، فقالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، قالَ أبو الْأُسْوَدِ: وما وجَبَتْ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: كَمَا قَالَ رسولُ اللّهِ وَ: ((أيُّمَا مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرِ إِلَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ)) قالَ: قلنا: وثلاثةٌ، قالَ: ((وثلاثةٌ)) قالَ: فقُلْنا: واثنانِ قالَ: ((واثنانٍ))، وَلَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الواحدِ(٢). [١: ٢ ] (١) تحرف في الأصل إلى (الطيالسي))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢٠٦/١. (٢) إسناده صحيح. إسحاق بن إسماعيل الطالقاني روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير المقرىء - وهو عبدالله بن يزيد المكي القرشي - فمن رجال مسلم. = ٢٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وأخرجه أحمد ٣٠/١، والنسائي ٥٠/٤ - ٥١ في الجنائز: باب = الثناء، من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢١/١ و٤٥، والبخاري (١٣٦٨) في الجنائز: باب ثناء الناس على الميت، و(٢٦٤٣) في الشهادات: باب تعديل كم يجوز، والترمذي (١٠٥٩) في الجنائز: باب ما جاء في الثناء الحسن على الميت، والنسائي ٥٠/٤ - ٥١، والبيهقي ٤ /٧٥، والبغوي (١٥٠٦) من طرق عن داود بن أبي الفرات. وأخرجه أحمد ٥٤/١ من طريق وكيع عن عمر بن الوليد الشني، عن عبدالله بن بريدة، قال: جلس عمر رضي الله عنه مجلساً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه تمر عليه الجنائز، قال: فمروا بجنازة فأثنوا خيراً، فقال: وجبت ... قال الداوودي فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٠/٣ - ٢٣١: المعتبر في ذلك شهادة أهل الفضل والصدق، لا الفسقة؛ لأنهم قد يثنون على من يكون مثلَهم، ولا مَن بينه وبين الميت عداوة، لأن شهادةً العدو لا تقبل. - ٢٩٩ ١٠- كتاب الجنائز: ٩ - فصل في الغسل ٩ - فصل في الغُسل ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نفى جوازَ تقبيل(١) الحيِّ للميت ٣٠٢٩ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثنا يحيى القَطَّنُ، عن سُفْيَانُ، عن موسى بنِ أبي عائشة، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الله عَنِ ابنِ عباسٍ وعائِشةَ أنَّ أبا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيِّ وَّلـ وهوَ مَيِّتْ(٢). [٥ :٤٩] (١) في الأصل: ((غسل))، وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. عبيدالله بن عبدالله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي . وأخرجه أحمد ٥٥/٦، والبخاري (٤٤٥٥) و (٤٤٥٦) و (٤٤٥٧) في المغازي: باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، و (٥٧٠٩) و (٥٧١٠) و(٥٧١١) في الطب: باب اللدود، والنسائي ١١/٤ في الجنائز: باب تقبيل الميت، وابن ماجه (١٤٥٧) في الجنائز: باب ما جاء في تقبيل الميت، والبغوي (١٤٧١) من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١١/٤ من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب عن عروة، عن عائشة . .... ....... ٣٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ ما قالَ أبو بكرٍ رَضِيَ اللّه عنه في ذُلِكَ الوقتِ ٣٠٣٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهمداني، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ إسماعيل البخاريُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْسٍ ، قال: أخبرني أَخِي، عن سُلَيْمَانَ بنِ بَلالٍ، عن محمدِ بنِ أبي عتيقٍ، عن ابنِ شهابٍ، أخبرني سَعِيدُ بنُ المسيِّب، أنه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: دخلَ أبو بكرِ المَسْجِدَ وعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ حين دَخَلَ بِيتَ النبيِّ وَّرَ الذي تُوفِّي فِيهِ، وهو بَيْتُ عائِشةَ زوج النبيِّ وََّ، فَكَشَفَ عن وجهِهِ بُرْدَ حِبْرةٍ كان مُسَجّىٍ بِهِ، فَنَظَرَ إلى وجهِهِ، ثم أَكَبَّ عليه، فقبَّلَهُ، وقَالَ: بِأَبي أَنْتَ، فَوَ اللَّهِ لا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، لَقَدْ مِتَّ المَوْتَةَ التي لا تَمُوتُ بَعْدَها(١). [٤٩:٥] (١) إسناده صحيح. إسماعيل بن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس، وأخوه: هو أبو بكر عبدالحميد، ومحمد بن أبي عتيقٍ: هو محمد بن عبدالله بن أبي عتيق التيمي روى له البخاري مقروناً، وهو ثقة، وقد تابع إسماعيل بن أبي أويس ابن سعد، فأخرجه في ((الطبقات)) ٢٦٨/٢ عن أخيه أبي بكر عبدالحميد بهذا الإسناد بأطول مما هنا، وهذا سند صحيح . وأخرجه أحمد ٣٣٤/١ من طريق يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، وهذا سند صحيح. وفي الباب: حديث عائشة عند أحمد ٣٣٤/١ و١١٧/٦، والبخاري (١٢٤١) و (١٢٤٢) في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد =