النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ ١٠ - كتاب الجنائز: ٢ - باب المريض وما يتعلق به ذِكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أَنْ يَدْعُوَ لأخيهِ المُسلمِ إذا اعتراه بعضُ العِلَلِ ٢٩٧٦ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الْأَرْدي، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا النَّضْرُ، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: حدثنا سماكِ بنِ حَرْبٍ، قال: سَمِعْتُ محمدٌ بِنَ حاطبٍ يَقُول: انصبَّتْ على يَدِي مَرَقَةٌ، فأحرقتها، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إلى رَسُولِ اللّهِ وَجَ، فَأَتَيْناهُ وهُو في الرَّحْبَةِ، فَأَحْفَظُ أَنَّهِ قَالَ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ الناسِ))، وأَكْثُرُ عِلْمِي أَنَّهُ قالَ: ((أنتَ الشّافي لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ))(١). [١٢:٥] = إنما رواه حجاج بن أرطاة عن المنهال بن عبدالله بن الحارث، ولم يذكر بينهما سعيد بن جُبير. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٥٣٦) من طريق أحمد بن عيسى، عن عبدالله بن الحارث، عن ابن عباس. وأخرجه أحمد ٢٣٩/١ و٣٥٢ من طريق الحجاج، عن المنهال، به . وانظر الحديث رقم (٢٩٧٨). (١) إسناده قوي. شعبة ممن سمع من سماك قديماً، فحديثه عنه صحيح مستقيم، وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والنضر: هو ابن شميل. وأخرجه الطبراني ١٩ / (٥٣٦) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤، والطبراني ١٩ / (٥٣٦) و (٥٣٧) من طريقين عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٢٥٩/٤، والطبراني ١٩/ (٥٣٨) من طريق شريك، وأحمد ٢٥٩/٤ من طريق إسرائيل، والطبراني = ٢٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ يدَ مُحمدِ بنِ حاطبٍ لَمَّا دَعَا لَهُ النبيُّ ◌َ﴿ بما وصفتُ بَرِثَّتْ ٢٩٧٧ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثنا زَكَرِيا بنُ يحيى زَحْمَوَيْهِ (١)، قالَ: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ عُثمانَ بنِ إبراهيمَ بنِ حاطب، قال: حَدَّثني أبي، عن جَدِّه محمدِ بنِ حاطب عن أمه أم جميل (٢) بنتِ المُجلّل قالت: أقبلتُ بِكَ مِنْ أرضِ الحَبَشَةِ حَتَّى إذا كنتُ مِنَ المَدينةِ على لَيْلَةٍ أو ليلتينِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً، فَفَنِيَ الحَطَبُ، فخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فتناولْتَّ القِدْرَ، فانكفأَتْ على ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النبيِّ ◌َ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا مُحمدُ بن حاطبٍ، وهو أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ، قالتْ: فَتَفَلَ رسولُ اللّهِ بِّهِ فِي فِيكَ، ومَسَحَ على رأسِكَ، ودَعَا لَكَ، وقالَ: ((أَذْهِبِ الباسَ ربَّ الناسِ، واشْفِ أَنْتَ الشَّافي = ١٩ / (٥٣٩) من طريق مسعر، و١٩/ (٥٤٠) و٢٤ / (٩٠٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة، أربعتهم عن سماك، به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١١٢/٥ - ١١٣، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. وانظر الحديث الآتي. (١) في الأصل: ((ابن زحمويه))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢١٠/٥، و ((الثقات)) ٢٥٣/٨، و((الجرح والتعديل)) ٦٠١/٣. (٢) تحرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٢١٠/٥ إلى: ((أمه جميلة))، والتصويب من ((الثقات)) ٣٣٦/٣، قال: أم جميل بنت المجلل بن عبد بن أبي قيس، اسمها فاطمة، ولها صحبة، وهي أم محمد بن حاطب. وانظر: ((أسد الغابة)) ٣٠٩/٧، و((الإصابة)) ٤٢٠/٤، و((الاستيعاب)) ٤١٩/٤، و((طبقات ابن سعد)) ٢٧٢/٨ . ٢٤٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ٢ - باب المريض وما يتعلق به لا شِفاءَ إلا شِفَأُؤكَ شِفاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً)) قالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ من عندِهِ إلا وقد بَرِئَتْ يَدَُ(١). [١٢:٥] ذِكرُ الشيءِ الَّذِي إذا دَعَا المَرْءُ به العليلِ عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ تلكَ إذا كانَ ذُلك بعددٍ معلومٍ ٢٩٧٨ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا هارونُ بنُ معروفٍ، عن (١) إسناده حسن في الشواهد، عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم: ضعفه أبو حاتم، وقال: روى عن أبيه أحاديث منكرة، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٧٢/٨، وأورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٣٠/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأبوه عثمان ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥ /١٥٤، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وهو شيخ. وأخرجه الطبراني ٢٤ / (٩٠٢) من طريق زكريا بن يحيى زحمويه، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤١٨/٣ و٤٣٧/٦ - ٤٣٨، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨٥/٥، و٣٠٩/٧ - ٣١٠ من طريق إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد، والحاكم ٦٢/٤، والطبراني ٢٤ / (٩٠٢) من طريق سعيد بن سليمان وبشاربن موسى، أربعتهم عن عبدالرحمن بن عثمان، به، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١١٣/٥: رواه أحمد والطبراني، وفيه عبدالرحمن بن عثمان الحاطبي ضعّفه أبو حاتم. وأخرجه الطبراني ١٩ / (٥٣٥) من طريق الحميدي، عن عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي عن أبيه، عن جده . وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤١٥/٩، وقال: رواه الطبراني، والحارث بن محمد بن حاطب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وله شواهد تقدمت برقم (٢٩٦٢) و (٢٩٧٠) و (٢٩٧١) و (٢٩٧٢). ٠٠٠ ... .١ ٢٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ابنِ وَهْبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، عن عبدِربِّه بنِ سعيدٍ، قال: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بنُ عَمْرو، قال: أخبرني سعيدُ بنُ جُبير عن ابنِ عباس قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ إذا عادَ المريضَ جَلَسَ عندَ رأسِهِ، ثم قالَ سبعَ مراتٍ: ((أَسْأَلُ اللَّهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيم، أَنْ يَشْفِيَكَ)) فإِنْ كانَ في أَجْلِهِ تأخيرٌ عُوفِيَ من وَجَعِهِ ذُلكَ(١). [١: ٢ ] (١) إسناده قوي على شرط البخاري. وأخرجه الحاكم ٣٤٣/١ من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن ابن وهب بهذا الإِسناد. وقال: هذا الحديث شاهد صحيح غريب من رواية المصريين عن المدنيين عن الكوفيين، لم نكتبه عالياً إلّ عنه، وقد خالف الحجاج بن أرطاة الثقات في الحديث عن المنهال بن عمرو. وأخرجه أحمد ٢٣٩/١ و٢٤٣، والترمذي (٢٠٨٣) في الطب: باب (٣٢)، وأبو داود (٣١٠٦) في الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة، من طريق المنهال بن عمرو، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّ من حديث المنهال بن عمرو. وانظر الحديث رقم (٢٩٧٥). ٢٤٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة ذِكرُ الإِخبارِ عَمَّا أَمْهَلَ اللَّهُ جَلَّ وعَلَا للمسلمينَ في أَعْمَارِهم واكتسابِ الطاعاتِ ليومِ فَقْرِهم وفاقَتِهِم ٢٩٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيم مولى ثَقيفٍ، قال: حَدَّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حَدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الرحمن، عن أبي حازمٍ، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة أَنَّ رسولَ اللَّهِ مَّهِ قالَ: ((مَنْ عِمَّرَهُ اللَّهُ سِتِينَ سنةً فَقَدْ أعذَرَ إليهِ في العُمْرِ))(١). [٦٦:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وأخرجه أحمد ٤١٧/٢ من طريق قتيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الرامهرمزي في ((الأمثال)) ص ٦٤، والبيهقي ٣٧٠/٣، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٢٤) من طريق عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به. وأخرجه البخاري (٦٤١٩) في الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر إلى الله في العمر، والبيهقي ٣٧٠/٣، والبغوي (٤٠٣٢) من طريق معن بن محمد الغفاري، وأحمد ٣٢٠/٢، والبيهقي ٣٧٠/٣، والخطيب في («تاريخه)) ٢٩٠/١ من طريق محمد بن عجلان، وأحمد ٤٠٥/٢ من طريق أبي معشر، والحاكم ٤٢٧/٢ من طريق الليث، وأحمد ٢٧٥/٢، = .1. ...-.....-. ٢٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الإِخبارِ عن وَصْفِ العددِ الَّذي پِهِ يكونُ عَوَامٌ(١) أعمار الناس ٢٩٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ إسحاقَ، قال: حَدَّثنا الحسنُ بنُ عَرَفَةً، قال: حَدَّثنا المُحاربيُّ(٢)، عن محمدِ بنِ عَمْروٍ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُريرةَ، قالَ: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَعْمَارُ أُمَّتي ما بَيْنَ السِّتينَ إلى السَّبعينَ، وأقلُّهُمْ مَنْ يجوزُ ذُلكَ)). قال ابنُ عرفة (٣): وأنا من الْأَقَلِ (٤). [٧٠:٣] = والحاكم ٤٢٧/٢ - ٤٢٨ من طريق رجل من بني غفار، خمستهم عن سعید بن أبي سعيد المقبري، به. وأخرجه الحاكم ٤٢٧/٢ من طريق محمد بن عبدالرحمن الغفاري، عن أبي هريرة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٤٠/١١: الإعذار: إزالة العذر، والمعنى: أنَّه لم يبق له اعتذار كأن يقول: لومدّ لي في الأجل لفعلت ما أمرت به، يقال: أعذر إليه: إذا بلغه أقصى الغاية في العذر ومكنه منه، والحاصل أنه لا يعاقب إلاّ بعد حجّة. (١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤٢٧/٣. (٢) تحرف في الأصل إلى: ((البخاري))، والمثبت من ((التقاسيم)). (٣) ((ابن عرفة)) سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم. (٤) إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - حسن الحديث، روى له البخاري مقروناً بغيره ومسلم في المتابعات، وقد توبع عليه. والمحاربي: هو عبدالرحمن بن محمد بن زياد. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٣٦) في الزهد: باب الأمل والأجل، والحاكم ٤٢٧/٢، والبيهقي ٣٧٠/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٩٧/٦، = - ٢٤٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة ذِكرُ البيانِ بأَنَّ مِنْ خِيارِ الناسِ مَنْ حَسُنَ عَمَلُه في طُولِ عُمُرِهِ جَعَلَنا اللَّهُ منهم بمَنَّهِ ٢٩٨١ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ مُوسى بعَسْكَرٍ مُكْرَم، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ عُثمانَ العُقَيْلِي، قال: حَدَّثنا عبدُ الْأَعْلَى، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، قال: حَدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ الَّيْمي، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرحمنِ عن أبي هُريرةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهَ يَقُولُ: والترمذي (٣٥٥٠) في الدعوات: باب في دعاء النبي صلى الله عليه = وسلم (وقد تحرف فيه ((عبدالرحمن عن محمد بن عمرو» إلى ((عبدالرحمن بن محمد بن عمرو)))، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٥٢) من طريق الحسن بن عرفة بهذا الإسناد. وليس فيها زيادة الحسن بن عرفة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا نعرفه إلّ من هذا الوجه. وحسّنه الحافظ في ((الفتح)) ٢٤٠/١١. وأخرجه الترمذي (٢٣٣١) في الزهد: باب ما جاء في فَناء أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين من طريق محمد بن ربيعة، عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة. وأخرج القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٥١)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) ص ٦١، والخطيب في ((التاريخ)) ٤٧٦/٥ من طريق ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل بن سليمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مُعْتَرك المنايا ما بين السِّتين إلى السبعين». ٢٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ((أَلَا أَنْبِتُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟)) قالُوا: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ قال: ((خِيارُكُمْ أطولُكُمْ أَعْمَاراً وَأَحْسنْكُمْ أَعْمَالاً))(١). [١: ٢ ] ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ مَنْ طالَ عُمُرُه وحَسُنَ عَمَلُه قد يَفُوقُ الشَّهِيدَ في سبيلِ اللَّه تبارَكَ وتَعالى ٢٩٨٢ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشع، قال: حَدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميد بنٍ كاسب، حَدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، وابنُ أبي حازمٍ، يزيدُ أحدُهُما عن صاحبِهِ، عِن يَزِيدَ بنِ عبدِالله بن الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التَّيمي، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن عن طَلْحَةَ بنِ عُبِيدِ اللَّهِ، قالَ: قَدِمَ على النبيِّ مَّ رَجُلانِ من بُلَيِّ(٢)، فكانَ إِسلامُهُما جَميعاً واحداً، وكانَ أحدُهُما أَشَدَّ اجتهاداً مِنَ الآخرِ، فَغَزَا المُجتهدُ فاستُشْهِدَ، وعاشَ الآخرُ سَنةً حتى صامَ رَمَضانَ، ثم ماتَ، فرأى طَلْحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ خارجاً خَرَجَ مِنَ الجَنَّةِ، فَأَذِنَ للذي تُوفي آخِرَهما، ثم خَرَجَ فَأَذِنَ للذي استُشْهِدَ، ثم رَجَعَ إلى طَلْحَةَ، فقال: ارْجِعْ فِإِنَّهُ لم يَأْنِ لَكَ، (١) إسناده قوي، محمد بن عفان العقيلي: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال: يغرب، ومن فوقه ثقات، وابن إسحاق قد صرَّح بالتحديث. عبدالأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٤٨٤) من طريق جعفر بن عون، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وتقدم تخريجه هناك. (٢) نسبة إلى قبيلة عظيمة من قضاعة القحطانية تنتسب إلى بلي بن عمروبن الحافي بن قضاعة. .... ......... ١٠ ٢٤٩ ١٠ - كتاب الجنائز: ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة فَأَصْبَحَ طلحةُ يُحَدِّثُ بِهِ الناسَ، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ وَّه، فحَدَّثُوهُ الحديثَ، وعَجِبُوا، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ كان أَشَدَّ الرجلينِ اجتهاداً واسْتُشْهِدَ في سَبيلِ اللَّهِ، وَدَخَلَ هذا الجَنَّةَ قَبْلَهُ! فقالَ النبيُّ وَِّ: ((أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هذا بَعْدَهُ بِسَنَةٍ؟)) قالوا: نعم، قالَ: ((وأَدْرَكَ رمضانَ فصَامَهُ وصَلَّى كَذَا وَكَذَا في المَسْجِدِ في السنةِ؟» قالوا: بلى، قال: ((فَلَما بينَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا (١) بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ))(٢). [١: ٢] قالَ أبو حاتِم رَضِيَ اللَّهُ عنه: ماتَ أبو سَلَمَةَ سَنَةَ أَرْبَعِ (١) في الأصل: ((ما))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢٣٢/١. (٢) يعقوب بن حميد بن كاسب مختلف فيه، وقال ابن عدي: لا بأس به، وهو كثير الحديث، كثير الغرائب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، إلّا أن رواية أبي سلمة عن طلحة بن عبيدالله مرسلة، فإنه لم يسمع منه. وابن أبي حازم: هو عبد العزيز بن أبي حازم. وأخرجه أحمد ١٦٣/١ من طريق بكر بن مضر، وابن ماجه (٣٩٢٥) في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا من طريق الليث بن سعد، والبيهقي ٣٧١/٣ - ٣٧٢ من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب وحيوة بن شريح، خمستهم عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)» ٢١٨/٣ - ٢١٩: هذا إسناد رجاله ثقات وهو منقطع، قال علي بن المديني وابن معين: أبو سلمة لم يسمع من طلحة بن عبيدالله شيئاً. ورواه أحمد بن حنبل من حديث طلحة بن عبيدالله أيضاً. ورواه مسدَّد في ((مسنده)) من طريق عبد الله بن شداد، عن طلحة، به. ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في ((مسنده)) عن عبدالعزيز بن محمد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره . = ١٠٫٠٠٠٠ 1. ٢٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان بإسناده ومتنه، ورواه أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن = عمرو، عن أبي سلمة، به. ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) كما رواه ابن ماجه من حديث طلحة أيضاً ... وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الإِمام أحمد في «مسنده» ٣٣٣/٢، وحسِّن إسناده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٤/١٠. وأخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص مالك ١٧٤/١ بلاغاً، ووصله أحمد ١٧٧/١، وابن خزيمة ٣١٠ بإسناد صحيح، وأورده الهيثمي في المجمع ٢٩٧/١، وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح . ورواه مالك (١٧٤/١)، وأحمد (١٧٧/١)، والنسائي، وابن خزيمة في ((صحيحه)) من حديث سعد بن أبي وقاص. وأخرجه أحمد ١٦١/١ - ١٦٢ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن طلحة بن عبيد الله. وأخرج أحمد ١٦٣/٢ من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن شداد أنَّ نفراً من بني عذرة ثلاثة أَتَّوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ يكفينهم))؟ قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً، فخرج فيه أحدهم فاستشهد، قال: ثم بعث بعثاً، فخرج فيهم آخر فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنّة، فرأيتُ الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيراً يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرَهم، قال: فدخلني من ذلك. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإِسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله)». وذكره الهيثمي في ((المجمع) ٢٠٤/١٠، وقال: رواه أحمد، فوصل بعضه وأرسل أوله، ورواه أبو يعلى والبزار، فقالا: عن عبدالله بن شداد عن طلحة، فوصلاه بنحوه، ورجالهم رجال الصحيح. ٢٥١ ١٠ - كتاب الجنائز: ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة وتسعينَ، وقُتِلَ طلحةُ سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ يومَ الجَمَلِ (١). ذِكرُ إعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعَلَا نُوراً في القيامةِ مَنْ شَابَ شَيْئَةً في سَبيلِه ٢٩٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ الصُّوفي ببغدادَ، حَدَّثنا الهيثمُ بنُ خارجةَ وكان يُسَمَّى شُعبةَ الصَّغير، حدثنا محمدُ بنُ حِمْيَرٍ، عن ثابتٍ بنِ عَجْلانَ(٢)، عن سليمِ بنِ عامٍ، قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنه يقولُ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: «مَنْ شابَ شَيْبَةً في الإِسلامِ، كانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القيامة))(٣). [١ : ٢] (١) وهو الذي جزم به ابن سعد في ((الطبقات)) ١٥٧/٥، وقال: هو أثبت من قول من قال: إنه توفي سنة أربع ومئة. قلت: وهو قول الواقدي. وقد رجّح المؤلف في ((ثقاته)) ١/٥ - ٢ قول الواقدي، فذكره بصيغة الجزم، وذكر قول ابن سعد بصيغة التمريض. (٢) في الأصل: ((عن ثابت عن ابن عجلان))، وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ١١٧/١. (٣) إسناده قوي، رجاله رجال البخاري غير سُليم بن عامر، فمن رجال مسلم. محمد بن حمير: هو ابن أنيس القضاعي السَّليحي . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١/ (٥٨) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، عن محمد بن المصفى، عن سويد بن عبدالعزيز، عن ثابت بن عجلان، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن عمر. ويشهد له حديث أبي نجيح الآتي بعده، وحديث كعب بن مرة عند الترمذي (١٦٣٤)، والنسائي ٢٧/٦، وأحمد ٢٣٥/٤ - ٢٣٦، والبيهقي ١٦٢/٩، وحديث أبي هريرة عند القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٥٧)، وحديث فضالة بن عبيد عند الطبراني ١٨/ (٧٨٢) و (٧٨٣)، وأحمد ٦/ ٢٠. 1. ٢٥٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ إعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ نُوراً في القيامةِ مَنْ شَابَ شَيْئَةً فِي سَبيلِه ٢٩٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ محمودِ بنِ عَدِيّ بِنَسَا، قال: حَدَّثنا حُميدُ بنُ زَنْجويه، قال: حَدَّثنا عبدُالصَّمد، قال: حَدَّثنا هِشامٌ الدَّسْتَوائي، عن قتادةً، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْد، عن مَعْدانَ بن أبي طَلْحَةَ عن أبي نُجَيْحِ السُّلَمي، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ يقولُ: ((مَنْ شابَ شَيْبَةً في سبيلِ اللَّهِ كانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القيامة))(١). [١: ٢ ] (١) إسناده صحيح حميد بن زنجويه روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري، وأبو نجيح: هو عمرو بن عَبَسَة . وأخرجه البيهقي ١٦١/٩ من طريق شيبان، عن قتادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٦/٤، والترمذي (١٦٣٥) في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله، من طريق حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة. وقالالترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد ١١٣/٤، والنسائي ٢٦/٦ في الجهاد: باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، من طريق سليم بن عامر، والبيهقي ٢٧٢/٩ من طريق أسد بن وداعة الطائي، كلاهما عن شُرَحبيل بن السِّمْط، عن عمرو بن عَبَسَة . ٢٥٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة ذِكرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ الحَسَنَاتِ وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ ورَفْعِ الدَّرجاتِ للمُسْلمِ بِالشَّيْبِ فِي الدُّنيا ٢٩٨٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامي، قال: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن محمدِ بنِ عَمْروٍ، عن أبي سَلَمَةً . عن أبي هُرِيرةَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ قالَ: ((لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فإنَّهُ نُورٌ يَوْمَ القيامَةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبةً في الإِسلامِ كُتِبَ لَهُ بها حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بها خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بها دَرَجَةٌ))(١). [١ : ٢] ذِكرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بعضُ المُعَطَّةِ على أُصحابِ الحديثِ ومُنْتَحِلي السُّنَنِ ٢٩٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ إسحاق، حَدَّثنا أبو سعيدٍ (١) إسناده حسن، محمد بن عمرو، هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقروناً بغيره ومسلم في المتابعات. وأخرجه بلفظ الحديث (٢٩٨٣) القضاعي في «مسند الشهاب)) (٤٥٧) من طريق عنبسة الحداد، عن مكحول، عن أبي هريرة. وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو. أخرجه أبو داود (٤٢٠٢) في الترجل: باب في نتف الشيب، والترمذي (٢٨٢١) في الأدب: باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب، والنسائي ١٣٦/٨ في الزينة: باب النهي عن نتف الشيب، وأحمد ١٧٩/٢ و٢٠٧ و٢١٠، وابن ماجه (٣٧٢١) في الأدب: باب نتف الشيب، والبغوي (٣١٨١)، والبيهقي ٣١١/٧. وقال الترمذي : حديث حسن. وفي الباب عن أنس موقوفاً عند مسلم (٢٣٤١) (١٠٤) في الفضائل: باب شيبه صلى الله عليه وسلم، بلفظ: ((يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته)). .... ٠٫٫٫ ...........- -١٠ .... ٢٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان الْأُشَجُ، حَدَّثنا أبو خالدٍ الْأُحْمَرُ، عن داودَ بنِ أبي هند، عن أبي نَضْرَةً عن أبي سعيد الخُدْري، قال: لَمَّا رَجعَ رسولُ اللَّهِ وَّ مِنْ تَبُوَكَ سُئِلَ عن السَّاعَةِ، فَقَالَ: ((لا يأْتِي على النَّاسِ مِثَةُ سنةٍ وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسةٌ))(١). [٤١:٣] ذِكرُ خَيَرٍ وَهِمَ في تأويلِهِ جماعةٌ لم يُحْكِموا صناعةَ الحدیثِ ٢٩٨٧ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَوْن، حَدَّثنا أحمد بنُ إبراهيم الدَّورقي، حَدَّثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ جُرِيجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يقولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: ((تسألوني(٢) عن السَّاعةِ وإنَّما عِلمُها عندَ اللَّهِ، وأُقْسِمُ باللَّه: ما عَلى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسةُ اليومَ يَأْتِي عَلَيْها مئةُ سَنَةٍ))(٣). [٤٢:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سعيد الأشج: هو عبدالله بن سعيد، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعَة . وأخرجه مسلم (٢٥٣٩) في فضائل الصحابة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم، من طريقين، عن أبي خالد، بهذا الإِسناد. وزاد في لفظه: ((اليوم)). (٢) في الأصل: ((يسأل))، والمثبت من مصادر التخريج، وانظر (٢٩٨٨) بعده (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن جريج وأبو الزبير صرحا بالتحديث عند مسلم، فانتفت شبهة تدليسهما. وأخرجه أحمد ٣٨٥/٣، ومسلم (٢٥٣٨) في فضائل الصحابة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس = ٢٥٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة ذِكرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عالَماً مِنَ الناسِ أَن سِنَّ أَحَدٍ مِنْ هذه الْأُمَّةِ لا يَجُوزُ على المئة سنة ٢٩٨٨ - أخبرنا عِمْران بنُ موسى بنِ مُجاشع، حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ القَيْسي، حدثنا مُباركُ بنُ فَضَالةَ، قال: سَمِعْتُ الحسن(١) يُحَدِّثُ منفوسة اليوم))، من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. = وأخرجه أحمد ٣٢٢/٣، ومسلم (٢٥٣٨) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به. وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير، به. وأخرجه أحمد ٣١٤/٣، والترمذي (٢٢٥٠) في الفتن: باب ٦٤ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وأخرجه مسلم (٢٥٣٨) (٢٢٠) من طريق أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن حصين، عن سالم، عن جابر. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٥) و (٣٧٦) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر. وأخرجه أحمد ٣٢٦/٣ من طريق الحسن، عن جابر. وأخرجه الحاكم ٤٩٩/٤ من طريق وهب بن منبه، عن جابر. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ المفهوم المعقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أراد ما على الأرض ذلك اليوم مولود قد ولد يأتي عليه مئة عام من ذلك الوقت الذي خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب، لا أن من يولد بعد ذلك لا يعيش مئة سنة . وانظر الحديث رقم (٢٩٩٠). (١) في الأصل: ((أبا الحسن))، والتصويب من (التقاسيم) ١٢٥/٣. ٢٥٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أنسِ بنِ مالكٍ عن النبيِّ ◌َ﴿ قالَ: («تَسْأَلوني عَنِ الساعةِ، والذي نَفْسِي بيدِهِ ما على الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْقُوسةٌ يَأْتي عليها مئةُ سَنَةٍ))(١). [٣٩:٣] ذِكرُ البيانِ بأَنَّ وُرودَ هذا الخِطابِ كانَ لِمَنْ كانَ في ذلك الوَقْتِ على سبيلِ الخُصوصِِ دُونِ العُموم ٠ ٢٩٨٩ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحيم البَرْقِي، حَدَّثنا ابنُ عفير، حَدَّثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن عبدِ الرحمْنِ بَنِ خالدِ بنِ مُسافِرٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سالمٍ وأبي بكرِ بنِ سُليمان بنِ أبي حَثْمَةَ(٢) أَنَّ عبدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قال: صَلَّى لَنا رسولُ اللّهِوَ﴾ْ صلاةَ العِشاءِ في آخرِ حياتِهِ، فلما سَلَّمَ قامَ فَقَالَ: ((رأيتم ليلتَكُمْ هذه؟ فإِنَّ على رأسِ مئةِ سَنَةٍ لا يَبْقَى مِنْها مِمَّنْ هُوَ على ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ))(٣). [٣٩:٣] (١) حديث صحيح. مبارك بن فضالة صدوق، وقد صرَّح بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات، وسيكرره المصنف برقم (٢٩٩١). وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) بتحقيقنا (٣٧٧) من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد العبدي، حدثنا . أبو مليح الحسن بن عمر الفزاري، عن الزهري، عن أنس. وهذا إسناد صحیح . (٢) تحرف في الأصل و ((التقاسيم)) إلى: («خيثمة)). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وابن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير. وأخرجه البخاري (١١٦) في العلم: باب السمر في العلم، والطحاوي (٣٧٤) من طريق سعيد بن كثير بن عفير، بهذا الإِسناد. = ٢٥٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ٣ - فصل في أعمار هذه الأمة ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأَنَّ عُموَمَ خَبَرٍ أَنَسِ بنِ مالك الذي ذكرناه أُريدَ بهِ بعضُ ذُلك العُموم لأَقْوامٍ بأعيانِهِم دُونَ كليةٍ عُموِه ٢٩٩٠ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، حَدَّثنا أبو خَيْثَمَةً، حَدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا سُليمانُ الَّيْمي، عن أبي نَضْرَةَ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهَ قال: ((مَا مِنكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْقُوسةٍ يَأْتِي عَلَيْها مثْهُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيٌَّ)(١) [٣٩:٣] د وأخرجه مسلم (٢٥٣٧) في فضائل الصحابة: باب قوله صلى الله = عليه وسلم: ((لا تأتي مئة سنةٍ وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم))، من طريق اللیث، به. وأخرجه أحمد ٨٨/٢ و ١٢١ و ١٣١، والبخاري (٥٦٤) في مواقيت الصلاة: باب ذكر العشاء والعتمة، و(٦٠١) باب السَّمر في الفقه والخير بعد العشاء، وأبو داود (٤٣٤٨) في الملاحم: باب قيام الساعة، والترمذي (٢٢٥١) في الفتن: باب (١٦٤)، ومسلم (٢٥٣٧)، والطحاوي (٣٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٩٣/٥، من طرق عن الزهري، به. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم: سليمان التيمي: هو ابن طرخان، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك بن قُطَعَةَ. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٢١٧). وأخرجه أحمد ٣٧٩/٣، ومسلم (٢٥٣٨) من طريق يزيد بن هارون بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٥/٣، ومسلم (٢٥٣٨) من طريقين عن سليمان التيمي، به. وانظر الحديث رقم (٢٩٨٧). ٢٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأَنَّ قولَهِوَله: «وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسُ منفوسٌ)) أرادَ به مَنْ في ذلك اليومِ ٢٩٩١ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثنا هُدْبَةُ بنُ خالد، حدثنا مُباركُ بنُ فَضَالةً، قال: سَمِعْتُ الحَسَنَ عن أنسٍ (١) بنِ مالك، عن النبيِّ وَ﴿ قال: ((تَسْأَلُونَنِي عَنٍ الساعةِ والّذي نَفْسِي بيدِهِ ما عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ اليومَ تَأْتِي عَلَيْها مئةُ سَنَةٍ))(٢). [٤١:٣] (١) تحرف في الأصل إلى: ((الحسن))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ١٣٣/٣. (٢) هو مكرر الحديث (٢٩٨٨). وفي الباب: حديث بريدة عن البزار (٢٢٨) و (٢٢٩). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٨/١ و١٩٩، رجاله رجال الصحيح. وحديث أبي ذر عند البزار أيضاً (٢٢٧). وحديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري عند أحمد ٩٣/١، وابنه في الزوائد ١٤٠/١، وأبي يعلى (٤٦٧) و(٥٨٣)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٦٩٣)، والحاكم ٤٩٨/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٧٢). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٧/١ - ١٩٨، ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وقال: رجاله ثقات. وحديث سفيان بن وهب الخولاني عند الطبراني ٧ / (٦٤٠٥) و (٦٤٠٦) والحاكم ٤٩٩/٤. وصحّحه الحاكم، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٨/١: رواه الطبراني في «الكبير)) ورجاله موثقون. .1. m. .. ٢٥٩ ١٠ - كتاب الجنائز: ٤ - فصل في ذكر الموت ٤ - فصل في ذكر الموت ذِكرُ الأمرِ للمرءِ بالإِكثارِ مِنْ ذكرٍ مُنَغِّصِ اللذَّاتِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ وُرودِه ٢٩٩٢ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمودِ بنِ سُليمان السَّعْدي، حدثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، ويحيى بنُ أَكْثَمَ، قالا(١): حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن محمدِ بنِ عَمْرو، عن أبي سلمة عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ مَ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هاذِمِ اللَّذَّاتِ المَوْت))(٢). [١: ٦٣] (١) في الأصل: ((قال))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤٦٣/١. (٢) إسناده حسن. وأخرجه نعيم بن حماد في زيادات ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٦) من طريق الفضل بن موسى بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٢٣٠٧) في الزهد: باب ما جاء في ذكر الموت، وابن ماجه (٤٢٥٨) في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريق محمود بن غيلان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٦٩) من طريق هَدِيَّة بن عبد الوهّاب، والخطيب في ((التاريخ)) ٤٧٠/٩ من طريق عبد الله بن سنان، كلاهما عن الفضل بن موسى، به. وأخرجه أحمد ٢٩٢/٢ - ٢٩٣، والنسائي ٤/٤ في الجنائز: باب = ٢٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ العلةِ الَّتِي مِنْ أجْلِها أُمِرَ بالإِكثارِ من ذكرِ المَوْتِ ٢٩٩٣ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامي، حَدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ مسلمٍ ، عن محمدِ بنِ عَمْرو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُريرةَ، عن النبي ◌َِّ قالَ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هاذمِ اللذَّاتِ، فما ذكَرَهُ عَبْدٌ قطُّ وهو في ضِيقٍ إلا وَسَّعَهُ عليهِ، ولا ذَكَرَهُ = كثرة ذكر الموت، والخطيب ٣٨٤/١، والحاكم ٣٢١/٤، من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وسقط من سند الحاكم ((محمد بن إبراهيم)). وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٢٥٢/٩ والخطيب في ((تاريخه)) ٧٢/١٢ - ٧٣، وسنده صحيح، وصحّحه الضياء المقدسي في ((المختارة)» ٥٢١/١. وآخر من حديث ابن عمر عند القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٧١)، وفيه القاسم بن محمد الأزدي لا يعرف بجرح ولا تعديل. وثالث من حديث عمر بن الخطاب، عند أبي نعيم في «الحلية)) ٣٥٥/٦، وفي سنده راوٍ لا یدری من هو. ورابع من حديث زيد بن أسلم مرسلاً عند ابن المبارك (١٤٥)، ومن طريقه البغوي (١٤٤٧). وخامس من حديث أبي سعيد عند الترمذي (٢٤٦٠) في صفة القيامة، وحسّنه. والحديث صحیح بها. وقوله: ((هاذم اللذات)) بالذال المعجمة، بمعنى قاطعها، أو بالمهملة، من هدم البناء، والمراد: الموت، وهو هادم اللذات، إما لأن ذكره يزهد فيها، أو لأنه إذا جاء ما يُبقي من لذائذ الدنيا شيئاً. وانظر الحديث رقم (٢٩٩٣) و (٢٩٩٤) و (٢٩٩٥).