النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض ذِكرُ الاستتارِ مِنَ النارِ نَعُوذُ باللَّهِ منها للمُسْلِمِ إذا ابْتُلِيَ بالبناتِ فأحسنَ صُحْبَتَهُنَّ ٢٩٣٩ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يَحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وَهبٍ، قال: حدثنا يونسُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةً أن عائشةَ أخبرَتْهُ أَنَّها دَخَلَتْ عليها امرأةٌ معها ابنتانِ لها تَسْتَطْعِمُ، قالتْ: فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلا تَمْرَةً واحدةً، فَأَعْطَيْتُها إيَّها، فأخذتْها فَشَقَّتْها بينَ ابنتَيْهَا ولم تَأْكُلْ منها شَيْئاً، قالتْ: ثم قامَتْ، فَخَرَجَتْ وَدَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ وَلِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَها، فقالَ وَله: ((مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ من هذهِ البناتِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ))(١). [١: ٢ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه أحمد ٣٣/٦ و١٦٦ من طريق عبدالرزاق وعبدالأعلى والترمذي (١٩١٣) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق عبدالمجيد بن عبدالعزيز، ثلاثتهم عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد. قال عبدالرزاق: وكان يذكره عن عبدالله بن أبي بكر، وكذا كان في كتابه، يعني الزهري عن عبدالله بن أبي بكر، عن عروة، أن عائشة. وأخرجه البخاري (١٤١٨) في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، ومسلم (٢٦٢٩) في البر والصلة: باب فضل الإِحسان إلى البنات، والترمذي (١٩١٥) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق معمر، عن الزهري، عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة، به. وأخرجه أحمد ٨٧/٦، والبخاري (٥٩٩٥) في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، ومسلم (٢٦٢٩)، والبيهقي ٤٧٨/٧، والبغوي (١٦٨١) من طريق شعيب، عن الزهري، به. = ٢٠٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ إيجابِ الجَنَّةِ لِمَنْ قَدَّمَ ثلاثةً مِنْ صُلْبِهِ. لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ ٢٩٤٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسين، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ ، قال: حَدَّثنا الحَسَنُ، قالَ: قال صَعْصَعَةُ بنُ مُعاويةَ عُّ الأحتفِ بنِ قَيْسٍ : أَتَيْتُ أبا ذَرٍّ بالربذَةِ، فَقُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ ما مالُكَ؟ فقالَ: مالي عَمَلي، قلتُ: حَدِّثنا عن رسولِ اللَّهِ وَ﴿َ حَديثاً سَمِعْتَهُ مَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ ﴿ يقولُ: ((ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُما ثَلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُما اللَّهُ الجَنَّةَ بفضلٍ رحمتِهِ إِياهُمْ))(١). [١ : ٢ ] = وأخرجه أحمد ٢٤٣/٦ من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، به . (١) إسناده صحيح. الحسن - وهو ابن أبي الحسن يسار البصري -: قد صرح بالسماع في ((مسند أحمد)) ١٥٩/٥ و١٦٤. وأخرجه أحمد ١٥١/٥ و١٥٣ و١٥٩ و١٦٤، والنسائي ٢٤/٤ - ٢٥ في الجنائز: باب من يتوفى له ثلاثة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٥٠)، والطبراني في ((الصغير)) (٨٩٥)، والبيهقي ١٧١/٩ من طرق عن الحسن، بهذا الإِسناد. وله شاهد من حديث أنس، وسيأتي برقم (٢٩٤٣). وآخر من حديث أبي هريرة، وسيأتي برقم (٢٩٤٢). وثالث من حديث أبي سعيد الخدري، وسيأتي برقم (٢٩٤٤). ورابع من حديث أبي النضر السلمي عند مالك في ((الموطأ)) ٢٣٥/١. وخامس من حديث عتبة بن عبدالسلمي عند ابن ماجه (١٦٠٤). وسادس من حديث ابن مسعود عند الترمذي (١٠٦١)، وابن ماجه (١٦٠٦). - ٢٠٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ الجَنَّةَ إِنَّما تَجِبُ لِمَنْ وَصَفْنا إذا احتَسَبَ في تلكَ المُصيبةِ دونَ المُتَسَخِّطِ فيما قَضَى اللَّهُ ٢٩٤١ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ، قالَ: حدثنا الدَّرَاوَرْدُّ، قالَ: حَدَّثنا سُهيلُ بنُ أبي صالحٍ، عن أبیه عن أبي هُريرةَ أَنَّ نِسْوَةً مِنَ الأنْصَارِ قُلْنَ لَهُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا لا نَستطيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ معَ الرجالِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله : (((مَوْعِدُكُنَّ بيتُ فُلانَ)) فجاءَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُنَّ، ثم قالَ: ((لا يَموتُ الإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَتَحْتَسِبُهُ إلَّ دَخَلَتِ الجَنَّةَ)) فقالتِ امرأةٌ مِنْهُنَّ: واثنتينِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: (واثْنَيْنِ))(١). [١: ٢ ] ذِكرُ تحريمِ النارِ في القيامةِ على مَنْ ماتَ له ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ ٢٩٤٢ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قالَ: خُدَّثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّب (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة: هو ابن موسى الضبي، والدراوردي: هو عبدالعزيز بن محمد. وأخرجه أحمد ٣٧٨/٢، ومسلم (٢٦٣٢) (١٥١) في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والبيهقي ٦٧/٤ من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبدالعزيز الدراوردي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي ٦٧/٤ من طريق عبدالله بن عمر، عن سهيل، به. وانظر الحديث الآتي. ٢٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي هُريرةً أن رسولَ اللَّهِ مَ ﴿ْ قالَ: ((لا يَمُوتُ لأحدٍ مِنْ المسلمينَ ثَلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ))(١). [١: ٢] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (١٥٤٢) والبيهقي ٧٨/٧ من طريق أحمد بن أبي بكر أبي مصعب الزهري، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٢٣٥/١ في الجنائز: باب الحسبة في المصيبة، وأخرجه من طريقه البخاري (٦٦٥٦) في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم)، ومسلم (٢٦٣٢) (١٥٠) في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والترمذي (١٠٦٠) في الجنائر: باب ما جاء في ثواب من قدم ولداً، والبيهقي ٦٧/٤ و٧٨/٧ و ٦٤/١٠، والنسائي ٢٥/٤ في الجنائز: باب من يتوفى له ثلاثة. وأخرجه أحمد ٢٣٩/٢، والبخاري (١٢٥١) في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم (٢٦٣٢) (١٥٠)، وابن ماجه (١٦٠٣) في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده، والبغوي (١٥٤٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. وأخرجه مسلم (٢٦٣٢) (١٥٠)، والبيهقي ٦٧/٤ من طريق معمر عن الزهري، به. وأخرجه البيهقي ٦٨/٤ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. قال البغوي ٤٥٠/٥ - ٤٥١: قوله: ((إلا تحلة القسم)). مصدر حَلَّلتُ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّةً، أي: أبررتها، يُريد: إلا قدر ما يُبِرُّ اللَّهُ قسمة فيه، وهو قوله عز وجل: (وإن منكم إلا واردها) فإذا مَرَّ بها وجاوزها فقد أَبَرَّ قسمَه. وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٤/٣: وورد نحوه من طريق أخرى في هذا الحديث رواه الطبراني من حديث عبدالرحمن بن بشر الأنصاري مرفوعاً: ((من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، لم يرد النار إلا عابر = ٢٠٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض ذِكرُ البيانِ بأنَّ اللَّهَ إنما يُحَرِّمُ النارَ على مَنْ مات له ثلاثةُ مِن الولدِ، فاحتسب في ذلك، ورَضِيَ دونَ من يسخط حُكْمَ اللَّهِ ٢٩٤٣ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ ببيتِ المَقْدِسِ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا عمرو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ عبدِ الله بنِ الأشجِ أن عمرانَ(١) بنَ نافعٍ حَدَّثَه عن حفصِ بنِ عُبيد الله عن أنسِّ عن رسولِ اللَّهِ لَّهِ قَالَ: ((مَنِ احْتَسَبَ ثلاثةً مِنْ صُلْبِهِ دَخَلَ الجنة))(٢). [١: ٢ ] سبيل)) يعني الجواز على الصراط. وجاء مثله من حديث آخر أخرجه = الطبراني من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه مرفوعاً: ((من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعاً لم ير النار بعينه إلا تحلةً القسم، فإن الله عز وجل قال: (وإن منكم إلا واردها)، واختلف في موضع القسم من الآية، فقيل: هو مقدر، أي: والله إن منكم، وقيل: معطوف على القسم الماضي في قوله تعالى: (فوربك لنحشرنهمٍ) أي : وربك إن منكم، وقيل: هو مستفاد من قوله تعالى (حتماً مقضياً) أي: قسماً واجباً. (١) تحرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٢٠٦/١ إلى ((عمر))، والتصويب من ((ثقات)) المؤلف ٢٤٢/٧ وغيره. (٢) إسناده صحيح. عمران بن نافع: ذكره المؤلف في ((الثقات))، وروى له النسائي ووثقه. وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه المزي في ((تهذيب بالكمال)) ورقة (١٠٦٠) من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٢٣/٤ - ٢٤ في الجنائز: باب ثواب من احتسب = - ٢٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ إيجابِ الجنةِ لِمَنْ ماتَ له ابنتانِ فاحتسب في ذلك ٢٩٤٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو خَيْثُمَةَ، قال: حَدَّثْنَا شَبابةُ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عبد الرحمنِ الأصفهانيِّ، عن ذَكْوان أبي صالحٍ عن أبي سَعيدٍ الخُدْري، قالَ: قالَ النِّساءُ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرجالُ يا رسولَ اللَّهِ، فاجْعَلْ لَنَا يَوْماً، فَوعدهُنَّ يَوْماً، فجِئْنَ، فَوَعَظَّهُنَّ، فقالَ لهنَّ فيما قالَ: ((ما مِنْكُنَّ امرأةٌ تُقَدِّمُ ثلاثةً من وَلَدِها إلا كانوا لها حِجاباً مِنَ النّارِ)) قالتْ امرأةٌ: يا رسولَ اللَّهِ واثنين(١)؟ وقد ماتَ لها اثنان، فقال لها النبيُّ وَلّ: ((واثنان))(٢). = ثلاثة من صلبه، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) تعليقاً ٤٢١/٦ من طريق ابن وهب، به. وأخرجه البخاري (١٢٤٨) في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، و(١٣٨١) باب ما قيل في أولاد المسلمين، والنسائي ٢٤/٤ باب من يتوفى له ثلاثة، وابن ماجه (١٦٠٥) في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده، والبيهقي ٦٧/٤، والبغوي (١٥٤٥) من طريق عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس بنحوه. وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ من طريق ثابت عن أنس. (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢٠٧/١: ((واثنتين)) واللذان ما بعدها: ((اثنتان))، والمثبت من مصادر التخريج . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سَوَّار، وعبد الرحمن: هو ابن عبدالله الأصبهاني . وأخرجه أحمد ٣٤/٣، والبخاري (١٠٢) في العلم: باب هل يجعل للنساء يوم على حده في العلم، ومسلم (٢٦٣٤) في البر والصّلة : = - ١٠ -.. ٢٠٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ الجنةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ ماتَ له ابنتانِ وقد أحسنَ صُحْبَتَهُما في حياتِه ٢٩٤٥ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَةَ، قال: حَدَّثنا جريرٌ، عن فطرٍ، عن شُرَحْبيل بنِ سعدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قالَ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أو صَحِبَهُمَا إِلَّ أَدْخَلَتَاهُ الجَنَّةَ))(١). باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، من طريق محمد بن جعفر، عن = شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٧٢/٣، والبخاري (١٠١) في العلم، و (١٢٤٩) في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم (٢٦٣٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٤٦) من طرق عن شعبة، به . وأخرجه البخاري (٧٣١٠) في الاعتصام: باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء، ومسلم (٢٦٣٣)، والبيهقي ٦٧/٤ من طرق عن أبي عوانة عن عبدالرحمن بن الأصبهاني، به. وأخرجه البخاري (١٠٢)، ومسلم (٢٦٣٤) من طريق شعبة، عن عبدالرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة. وعلقه البخاري (١٢٥٠) من طريق شريك، عن ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة. (١) إسناده ضعيف، وهو حديث حسن بشواهده شرحبيل بن سعد ضعّفه غير واحد من الأئمة، لكن يعتبر بحديثه كما قال الدارقطني. وجرير. هو ابن عبدالحميد، وفطر: هو ابن خليفة المخزومي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) برقم (٢٥٧١). وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥١/٨، وأحمد ٢٣٥/١ - ٢٣٦، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٧)، وابن ماجه (٣٦٧٠) في الأدب: باب بر الوالد والإحسان إلى البنات، والحاكم ١٧٨/٤ من طرق عن فطر = ------- ٢٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ إيجابِ الجَنَّةِ للمسلمِ إذا ماتَ له ابنانِ فاحتَسَبَهُما ٢٩٤٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ موسى بعسكر مُكْرَم، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ عُثمانَ العُقَيْلِي، قال: حَدَّثنا عبدُالْأُعْلَى، عن ابنٍ إسحاقَ، قال: حَدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن محمودِ بنِ لَبيد عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَّ يقولُ: ((مَنْ ماتَ لَهُ ثلاثةٌ مِنَ الولِدِ دَخَلَ الجنةَ)) قالَ: قُلْنَا: يا رسولَ اللَّهِ، وابنانٍ؟ قالَ: ((وابنانٍ)). قالَ محمودٌ: قُلْتُ الجابرِ بنِ عبدِالله، إنِّي لَأَرَاكُم لو قُلْتُمْ واحداً، لَقَالَ واحداً، = بهذا الإِسناد. ولفظ أحمد: ((من كانت له أختان فأحسن ... )). وصحَّحه الحاكم، وتعقبه الذهبي فقال: شرحبيل واهٍ. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٧/٨، وقال: رواه أحمد، وفيه شرحبيل بن سعد، وثقه ابن حبان، وضعّفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٦٢/٣: هذا إسناد ضعيف، أبو سعيد: اسمه شرحبيل بن سعد مولى خطمة، وإن ذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقد ضعفه ابن سعد وابن معين وأبو زرعة وابن عدي والدارقطني، واتهمه ابن أبي ذئب. وأخرجه أحمد ٣٦٣/١ من طريق عكرمة، عن شرحبيل أبي سعد، به . وقد تابع شرحبيلَ عكرمةُ عند أبي يعلى (٢٤٥٧)، والطبراني ١١/ (١١٥٤٢) لكن بلفظ: ((من عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهن، وجبت له الجنة)). وله شاهدان من حديث أنس وأبي سعيد، وقد تقدما (٤٤٦) و (٤٤٧). ٢٠٩ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض قال: واللَّهِ أَظُنُّ ذُلك(١). : [١ :٢ ] ذِكرُ رجاءِ نَوالِ الجِنَانِ لِمَنْ قَدَّمَ ابْناً واحداً مُحْتَسِباً فيهِ ٢٩٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتيبةَ، حَدَّثنا نوحُ بنُ حَبيبٍ، حَدَّثنا وَكِيعٌ، حدثنا شعبةَ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةً عن أبيهِ قال: كان رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إلى النّبِيِّهِ مَعَ بُنِيٌّ له فَفَقَدَهُ النِبِيُّ وََّ، فَقَالُوا: ماتَ يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ النبيُّ ◌َّ لأبيهِ: ((أَمَا يَسُرُّكَ أَلَّ تَأْتِيَ باباً مِنْ أبوابِ الجَنَّةِ إلا وَجَدْتَهُ يُنْتَظِرُكَ))(٢) . [٢:١] (١) إسناده قوي. محمد بن عثمان: ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات. عبد الأعلى: هُو ابن عبد الأعلى البصري. وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٤٦) من طريق عبدالأعلى بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٦/٣ من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٧/٣، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات . (٢) إسناده صحيح. نوح بن حبيب روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٤٣٦/٣ و٣٤/٥ - ٣٥ من طريق وكيع بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٧٥)، وأحمد ٣٥/٥، والنسائي ٢٢/٤ - ٢٣ في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، = ٢١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ بناءِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ بِيتَ الحَمْدِ في الجَنَّةِ لِمَنِ استرجَعَ وحَمِدَ اللَّهُ عندَ فَقْدٍ وَلَدِهِ ٢٩٤٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ الصُّوفيُّ، قال: حَدَّثنا أبو نصرِ التَّمَّارُ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَةً عن أبي سِنانٍ، قال: دَفْتُ ابني ومَعي أبو طَلْحةَ الخَوْلَانِيُّ على شَفيرِ القَبْرِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الخُروجَ، أَخَذَ بيدي فَأَخْرَجَني، وقال: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ حَدَّثني الضَّحَّاكُ بنُ عبدِ الرحمن بن عَرْزَبٍ، عن أبي مُوسى الْأُشْعَرِي، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ إِ: (إذا ماتَ وَلَدُ العبدِ المؤمنِ، قالَ اللَّهُ للملائكةِ: قَبَضْتُم وَلَدَ عبدِي؟ قالوا: نَعَمْ، قال: قَبَضْتُم ثَمَرَةَ فؤادِه؟ قالوا: نَعْمْ، قال: فَمَا قال؟ قالوا: استرجَعَ وحَمِدَكَ، قالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ وسَمُّوهُ بِيتَ الحَمْدِ))(١). [١: ٢ ] = والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٥٤)، والحاكم ٣٨٤/١، من طريق شعبة، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي ١١٨/٤ في الجنائز: باب في التعزية، والطبراني ١٩ / (٦١)، من طريق خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه. (١) إسناده ضعيف، أبوسنان - واسمه عيسى بن سنان القسملي - ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبوحاتم والنسائي. وأبو طلحة الخولاني لم يوثقه غير المؤلف، وقال الحافظ في ((التقريب)»: مقبول يعني: حيث يُتابع، وإلّ فهولين الحديث. وباقي رجاله ثقات. أبو نصر التّمّار: هو عبدالملك بن عبدالعزيز القشيري . وأخرجه الطيالسي (٥٠٨)، وأحمد ٤١٥/٤، والترمذي (١٠٢١) في الجنائز: باب فضل المصيبة إذا احتسب، ونعيم بن حماد في زوائده = ٢١١ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض قال أبو حاتم رضي اللَّهُ عنه: أبو طَلْحَةَ الخَوْلَانِيُّ هذا اسمُه نُعيمُ بنُ زيادٍ (١) من ساداتِ أهلِ الشامِ، روى عنه معاويةُ بنُ صالحٍ ، وأهلُ بلدِهِ. وأبو سِنان: هذا هو الشَّيباني قَدِمَ البَصْرَةَ، فَكَتَبَ عنه البصريونَ اسمُه سعيدُ بنُ سنان(٢)، وأبو سنان الكُوفي: ضِرارُ بنُ مُرَّةً. = على ((الزهد) (١٠٨) من طريق حماد بن سلمة بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. (وقد تحرف في ((المسند)) عن أبي موسى إلى: ((ابن أبي موسى))). وأخرجه الثقفي في ((الثقفيات)) ٢/١٥/٣ عن عبدالحكم بن ميسرة الحارثي أبي يحيى، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رفعه، وقال: غريب من حديث الثوري، لا أعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب وغيره عن أبي موسى. قلت: وعبدالحكم بن ميسرة لا يعرف. (١) هذا وهم من المؤلف رحمه الله، صوابه: سفيان بن عبدالله الحضرمي كما في ((ثقاته)) ٤٠٤/٦، و((الجرح والتعديل)) ٣٩٦/٩، و((التاريخ الكبير)» ٤٥/٩. قال الحافظ في التهذيب: ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه، وقد اختلف قول ابن حبان في اسمه، فقال في ((الصحيح)) بعد أن أخرج حديثه عن الضحاك بن عرزب: أبو طلحة هذا هو نعيم بن زياد. انتهى. وأظنه وهم فيه، فإن نعيم بن زياد أنماري - كما تقدم ــ لا خولاني، وقد اعتمد ابن عساكر ما صنع أبو أحمد الحاكم، فذكره فيمن لا يعرف اسمه، فقال: أبو طلحة الخولاني روى عن الضّحّاك إلى آخره. (٢) وهذا أيضاً وهم من المؤلف رحمه الله، صوابه: عيسى بن سنان القسملي كما في ((ثقات)) المؤلف ٢٣٥/٧ - ٢٣٦. وقد صرّح باسمه أبو حاتم والبخاري والمزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٢٠/٦، وابن حجر في ((التهذيب)). - ٢١٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الأمرِ بالاسترجاعِ لِمَنْ أصابَتْه مُصيبةٌ وسؤالِهِ اللّهَ جَلَّ وَعَلَا أن يُبْدِلَهُ خَيْراً منها ٢٩٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، قالَ: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامي، وأخبرنا ابنُ خُزيمةَ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ هارون قالَ يزيدُ: أخبرنا، وقال إبراهيمُ: حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ البُنائيِّ، عن ابنِ عُمَرَ بنِ أبي سلمة، عن أبيه عن أُمِّ سلمة قالَتْ: قال رسولُ اللّهِ لِهِ: ((من أصابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا اللَّهِ وإِنَّا إليهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصيبتي، فَأْجُرْني فيها، وأَبْدِلْني بها خَيْراً منها)) فَلَمَّا ماتَ أبو سلمةً قُلْتُها، فجعلتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ: ((أَبْدِلْنِي خَيْراً منها)) قُلْتُ في نفسي: ومَنْ خَيْرُ من أبي سَلَمَة؟ فلما انقَضَتْ عِدَّتُها بَعَثَ إليها أبو بكرٍ يَخْطُبُها، فلم تُزَوِّجْهُ، ثم بَعَثَ إِلَيْهَا عمر يخطبها فلم تُزوجهُ، فبعث إليها(١) رسولُ اللَّهِ وَّهِ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قالت: أَخْبِرْ رسولَ اللَّهِ وَهِ أَنِّي امرأةٌ غَيْرَى، وأني امرأةٌ مُصْبيةٌ، وليسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيائي شاهداً، فأتى رسولَ اللّهِ وَ، فَذَكَرَ ذلك له، فقالَ: «ارْجِعْ إليها، فَقُلْ لها: أما قولُكِ: إني امرأةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللَّهَ أن يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وأما قولُكِ: إني امرأة مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ، وأما قولُكِ: إنه ليس أحدٌ من أوليائِكِ شاهدٌ فليس من أوليائِكِ شاهدٌ ولا غائبٌ (١) من قوله: ((عمر يخطبها)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢٤/٢. ..... ٢١٣ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض يَكْرَهُ ذُلك)) فقالت لابنِها: يا عُمَرَ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ إِنّهُ فَزَوَّجَهُ، فكانَ رسولُ اللَّهِ مَّهَ، يَأْتِيها لِيَدْخُلَ بها، فإذا رَأَنْهُ أَخَذَتِ ابنتَها زينبَ، فجَعَلَتْها في حِجْرِها، فَنْقَلِبُ رسولُ اللَّهِ وَ﴿َ، فَعَلِمَ بذلكَ عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ وكانَ أخاها (١) من الرَّضاعةِ، فجاءَ إليها، فقالَ: أينَ هذه المَقْبُوحةُ التي قَدْ آذيتِ بِها رسولَ اللَّهِ نَّهِ، فَأَخَذَها فَذَهَبَ بها، فجاءَ رسولُ اللَّهِ لَّهِ، فدخَلَ عليها فجَعَلَ يَضْرِبُ ببصرِهِ في جوانبِ البيتِ، وقالَ: ((مافَعَلَتْ زَينبُ؟)) قالت: جاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَها فَذَهَبَ بها، فَبَنَى بها رسول اللَّهِوَه، وقالَ: ((إِنِّي لا أَنْقُصُكِ ممَّا أَعْطَيْتُ فُلانَةَ رَحائين وجَرَّتَيْنِ ومِرْفَقَةً - حشوها لِيفٌ)) وقالَ: ((إن سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنسَائي))(٢). [١ : ١٠٤ ] (١) في الأصل، و((التقاسيم)): ((أخوها)، والجادة ما أثبت، وفي ((مسند أحمد)» ٣١٤/٦: ((وكان أخاها لأمها)). (٢) ابن عمر بن أبي سلمة: قيل: اسمه محمد، لم يوثقه غير المؤلف ٣٦٣/٥، وفي ((التقريب)): مقبول. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ٣٢٠/٢، وأخرجه البيهقي ١٣١/٧ من طريقه بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣١٧/٦، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) مختصراً (١٠٧١)، والبيهقي ١٣١/٧ من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه أحمد ٣١٣/٦، وابن سعد في ((الطبقات)) ٨٩/٨ - ٩٠ من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو داود (٣١١٩) في الجنائز: باب الاسترجاع، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٢)، والطبراني ٢٣ / (٥٠٦) و(٥٠٧) من طرق عن حماد بن سلمة، به مختصراً. ٢١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رضي الله عنه: لفظُ الإِسنادِ لإِبراهيمَ بنِ الحَجَّاجِ ، والمتنُ ليزيدَ بنِ هارون. ذِكرُ الإِخبارِ عَمَّا يُستحَبُّ للمرءِ من تقديم الفَرَطِ لنفسِه ٢٩٥٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، حدثنا أبو خَيْثَمَةَ، قال: وأخرجه الحاكم ١٧٨/٢ - ١٧٩ من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عمر بن أبي سلمة، عن أُمِّ سلمة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٢٧/٤ من طريق روح، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة. وأخرجه الترمذي (٣٥١١) في الدعوات، والطبراني ٢٣ / (٤٩٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٠)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٨٦/٣ - ١٨٨ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أُمَّه أمِّ سلمة، عن أبي سلمة. وقال الترمذي: هذا حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه ابن ماجه (١٥٩٨) في الجنائز: باب ما جاء في الصبر على المصيبة، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٨٥/٣، وابن سعد في ((الطبقات)) ٨٧/٨ - ٨٩ من طريق يزيد بن هارون، عن عبدالملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة. عبدالملك ضعيف، وأبوه مقبول. وأخرجه أحمد ٢٧/٤ - ٢٨ من طريق يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد، عن عمرو - ابن أبي عمرو - عن المطلب، عن أم سلمة، عن أبي سلمة، وهذا سند رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٣٢٠/٦ - ٣٢١ و٣٢١ من طريق وكيع، عن إسماعيل بن عبدالملك، عن عبدالعزيز بن بنت أم سلمة، عن أم سلمة، وهذا سند حسن في الشواهد. = ٢١٥ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض حَدَّثنا جريرٌ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيميِّ، عن الحارثِ بنِ سُويد عن عبدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ لَّهِ: ((مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟)) قال: قُلنا: الذي لا يُولَدُ له، قالَ: ((لَيْسَ ذلكَ بالرَّقُوبِ، ولكن الذي لا يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شيئً) قالَ: ((فما تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟)) قلنا: الذي لا يَصْرَعُهُ الرجالُ، قالَ: ((لَيْسَ ذاكَ ولكن الذي يَمْلِكُ نفسَهُ عندَ الغَضَبِ))(١). [٥٣:٣] ذِكرُ الإِخبارِ بأنَّ الوَباءَ هُوَ موتُ الصَّالِحِينَ قبلَنا ورحمةُ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ على خَلْقِهِ ٢٩٥١ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ كَثِيرِ العَبْدي، قالَ: أخبرنا شُعبةُ، عن يزيدَ بنِ خُمير، عن (٢) شُرَحْبِيلِ بنِ شُفْعَةً (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبدالحميد، وإبراهيم التيمي : هو ابن یزید. وأخرجه مسلم (٢٦٠٨) في البر والصلة: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، والبيهقي ٦٨/٤ من طريق جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٢/١، ومسلم (٢٦٠٨)، وأبو داود (٤٧٧٩) في الأدب: باب من كظم غيظاً، والبيهقي ٦٨/٤، من طريق أبي معاوية، ومسلم (٢٦٠٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم وعيسى بن يونس، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وأخرجه أحمد ٣٦٧/٥ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عروة بن عبدالله الجعفي، عن ابن حصبة أو أبي حصبة، عن رجل شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ... ورجاله ثقات غير ابن حصبة، فھو مجهول. (٢) ((خمير عن)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢٨٣/٣. ٢١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عَمْرِو بنِ العاص أَنَّ الطاعونَ وَقَعَ بالشامِ ، فقالَ: إنه رِجِزُ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. فقال شُرَحْبِيلُ بنُ حَسنةَ: إِنِّي صَحِبْتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ وعمروٌ أضلُّ مِن حمارِ أهلِهِ أو جملِ أهلِه(١) وقال(٢): ((إنَّها رحمةُ رَبِّكم، ودعوةُ نَبِّكم، وموتُ الصالحينَ قبلَكُم، فاجتمعوا له، ولا تَفَرَّقُوا عنه)» فَسَمِعَ ذُلكَ عمرو بنُ العاصِ ، فقالَ: صَدَقَ(٣). [٦٦:٣] ذِكرُ الزجرِ عن القُدومِ على البلدِ الذي وَقَعَ فيه الطاعون والخروجِ منه مِنْ أجلِه ٢٩٥٢ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان، أخبرنا أحمدُ بنُّ أبي بكر، عن مالكٍ، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عن عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ (١) ((أو جمل أهله)) سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم. (٢) في الأصل: ((فقال))، والمثبت من ((التقاسيم)). (٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير شرحبيل بن شُفعة، فقد روى له ابن ماجه، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وروى عن جمع، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. وقد توبع عليه . يزيد بن خمير: هو ابن يزيد الرحبي الهمداني . وأخرجه أحمد ١٩٦/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٧/ (٧٢١٠) من طرق عن شعبة بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٩٥/٤ - ١٩٦، والطبراني ٧ / (٧٢٠٩) من طريقين عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن العاص. وسنده حسن في الشواهد. ٠ وأخرجه أحمد ١٩٦/٤ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن = 1 .. ٠ ٠ ١ .... ٢١٧ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض عن أبيهِ أنه سَمِعَهُ يَسألُ أُسامةَ بنَ زيد: هلْ سَمِعْتَ من رسولِ اللهِ ﴿ في الطَّاعون؟ فقالَ أُسامةُ بنُ زيدٍ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ ﴿هَ: ((الطاعونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ على بني إسرائيلَ، أو على مَنْ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بأرضٍ ، فلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وإِذَا وَقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجُوا فِراراً مِنْهُ)(١). [٢: ٣] ثابت، عن عاصم، عن أبي منيب، عن عمروبن العاص. وهذا سند قوي . وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٢/٢، وقال بعد أن ذكر روايات أحمد: رواها كلّها أحمد، وروى الطبراني في ((الكبير)» بعضه، وأسانيد أحمد حسان صِحاح. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٨٩٦/٢ في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣٤٧٣) في الأنبياء: ما بعد باب حديث الغار، ومسلم (٢٢١٨) (٩٢) في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، والبغوي (١٤٤٣)، وأحمد ٢٠٢/٥. وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٤) من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، به. وأخرجه مالك ٨٩٦/٢، ومن طريقه البخاري وأحمد ومسلم والبغوي، عن سالم أبي النضر، عن عامر، به. وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٣) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، عن أبي النضر، به. وأخرجه البخاري (٦٩٧٤) في الحيل: باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون، ومسلم (٢٢١٨) (٩٦)، وأحمد ٢٠٧/٥ - ٢٠٨، والبيهقي ٢١٧/٧ من طريق الزهري عن عامر، به. وأخرجه أحمد ٢٠٦/٥ و٢٠٩ و٢١٠، والبخاري (٥٧٢٨) في = 1 .. : ٢١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢٩٥٣ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن عبدِ الحَميد بنِ عبد الرحمن بنِ زيدِ بنِ الخَطَّاب، عن عبدِ الله بن عبد اللّه(١) بن الحارث بن نوفل عن ابنِ عباس أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب خَرَجَ إلى الشامِ حَتَّى إِذا كانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمراءُ الْأَجْنادِ أبو عبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ وأصحابُهُ، فأخبرُوهِ أَنَّ الوَباءَ قد وَقَعَ بالشامِ ، قال ابنُ عَبَّاسٍ : فقالَ عُمَرُ: ادعُ لِيَ المُهاجِرِينَ الأولينَ، فَدَعَوْتُهُمْ فاستشارَهُمْ، وأخبرَهُمْ أن الوباءَ قد وَقَعَ بالشامِ ، فاختَلَفُوا، فقالَ بعضهم: خرجتَ لأمرٍ، فلا نَرَى أَن تَرْجِعَ عنهُ، وقالَ بعضُهُمْ: معكَ بقيةُ الناسِ وأصحابُ رسولِ اللَّهِ نَّهِ، ولا نَرَى أن تُقَدِّمَهُمْ على هذا الوَبَاءِ، فقالَ: ارتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادعُ لي الأنصارَ، فدعوتُهُمْ فاستشارَهُمْ = الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم (٢٢١٨) (٩٧)، والبيهقي ٣٧٦/٣، من طرق عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن أسامة . وأخرجه أحمد ٢١٣/٥، ومسلم (٢٢١٨) (٩٧)، والبيهقي ٢٧٦/٣ من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١ / (١٦٦) عن طريقين عن حبيب بن أبي ثابت، عن أسامة. وانظر الحديث رقم (٢٩٥٤). (١) ((ابن عبدالله)) ساقطة من الأصل و((التقاسيم)) ١٧٩/٢، واستدركت من مصادر التخريج . - ٢١٩ ١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجرينَ، واختلفُوا كاختلافِهِم، فقالَ: ارتَفِعُوا عَنِّي، ثم قالَ: ادعُ لي مَنْ كانَ هاهنا من مَشْيَخَةٍ قُرِيشٍ من مُهاجرةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُم، فلم يَخْتَلِفْ عليه رجلان(١)، وقالوا: نَّرَى أَن تَرْجِع بالناسِ ولا تُقَدِّمَهم على هذا الوَبَاءِ، فَنَادِى عُمَرُ في الناسِ: إني مُصْبحٌ على ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فقال أبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ: أَفِراراً من قَدَرِ اللَّهِ؟ فقال عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قالَهَا يا أبا عبيدةَ - وكان عُمَرُ يَكْرَهُ خِلافَهُ - نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إلى قَدَرِ اللَّهِ، أرأيتَ لو كانَ لك إِبِلٌ (٢) فَهَبَطْتَ وَادِياً له ◌ُدْوَتَان(٣) إحداهما (٤) خِصبةٌ، والْأُخرى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخِصْبَةَ رَعَيْتَها بِقَدَرِ اللَّهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَها بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قال: نعم، قال: فجاءَ عبدُالرحمن بنُ عَوْفٍ وكان مُتَغَيِّاً في بعضِ حاجتِهِ، فقال: إنَّ عِنْدي مِنْ هذا عِلْماً، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقولُ: (إذا سَمِعْتُمْ بِهِ بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وإذا وَقَعَ بأَرْضٍ وأنتم بها فَلَا تَخْرُجُوا فِراراً منه))، قال: فَحَمِدَ اللَّهَ عمرُ بنُ الخَطَّاب، ثم انصَرَفَ(٥). [٢ : ٦٤] (١) تحرف في الأصل إلى ((رجلين، والمثبت من ((التقاسيم)). (٢) في الأصل: (لو كانت الإِبل))، والمثبت من التقاسيم. (٣) العُدوة - بضم العين وكسرها -: جانب الوادي. (٤) في الأصل: أحدهما، والمثبت من مصادر التخريج. (٥) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٨٩٤/٢ - ٨٩٦ في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريق مالك أخرجه: البخاري (٥٧٢٩) في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم (٢٢١٩) (٩٨) = ٢٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ الطاعونَ إنَّما هو بَقِيَّةٌ من العذابِ الذي أُرْسِلَ على بني إسرائيلَ ٢٩٥٤ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثنا أبو الرَّبيع الزّهراني، قالَ: حَدَّثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، قال: حَدَّثنا عمروبنُ دينارٍ، عن عامرِ بنِ سعدِ بنِ ابي وَقَّاصٍ عن أُسامة بن زيدٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ ذَكَرَ الطَّاعونَ فقالَ: (بَقِيَّةُ رِجْزٍ وعذابٍ أُرْسِلَ على طَائفةٍ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ، فإذا وَقَعَ بأرضٍ وأنتُم بها فَلاَ تَهْرُبُوا مِنْهُ، وإذا كانَ بأَرْضٍ فلا تَهْبِطُوا علیهِ))(١). [٦٤:٢] = في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، وأحمد ١٩٤/١، وأبو داود (٣١٠٣) في الجنائز: باب الخروج من الطاعون. وأخرجه أحمد ١٩٤/١، ومسلم (٢٢١٩) (٩٩) من طريق معمر، ومسلم (٢٢١٩) (٩٩)، والبيهقي ٢١٧/٧ - ٢١٨ من طريق ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه أحمد ١٩٢/١ من طريق الزهري، عن عُبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس. وانظر الحديث رقم (٢٩١٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي البصري، وعمرو بن دينار: هو المكي، أبو محمد الأثرم. وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٥) في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، من طريق أبي الربيع الزهراني، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٢١٨) (٩٥)، والترمذي (١٠٦٥) في الجنائز : = 1. ١٠-٠