النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
ذِكرُ ذهابِ الطائفةِ الأُولى إلى مَصَافُّ إِخوانهم، ويَجيء أُولنئك إلى
الإِمامِ عندَ إرادتهم الصلاةَ التِي وَصَفْنَاهَا
٢٨٧٠ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قال: حَدَّثنا (١)
بشرُ بنُ السَّرِي، قالَ: حَدَّثنا سفيانُ، عن الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيعِ، عنٍ
القاسِمِ بنِ حَسَّانَ، قالَ:
أتيتُ زيد بن ثابتٍ فسألتُهُ عن صلاةِ الخَوْفِ، فقالَ: صَلَّى
رسولُ اللَّهِ وَهِ وَصَفِّ خَلْفَهُ، وَصَفُّ بإزاءِ العَدُوِّ، فَصَلَّى بهم
ركعةً، ثم ذَهَبُوا إلى مَصَافِّ إِخوانِهِم، وجاءَ الآخرونَ فَصَلَّى بهم
ركعةً، ثم سَلَّمَ، فكانَ للنبيِّ ◌َّهُ ركعتان(٢) ولكلِّ طائفةٍ
ركعةٌ(٣).
[٥ : ٣٤]
= من طريق مسعر بن كدام عن يزيد، به .
وأخرجه النسائي ١٧٥/٣، والطيالسي (١٧٨٩)، والطحاوي
٣١٠/١، والبيهقي ٢٦٣/٣، وابن خزيمة (١٣٦٤)، وابن أبي شيبة
مختصراً ٤٦٣/٢ - ٤٦٤، من طرق عن عبدالرحمن بن عبدالله
المسعودي، عن يزيد الفقير، به. وفي لفظ الطيالسي وأحمد والبيهقي :
((فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين وللقوم ركعة)).
(١) ساقطة من ((الإِحسان)) واستدركت من ((الموارد)) (٥٩٠).
(٢) ((ركعتان)) ساقطة من ((الإِحسان))، واستدركت من ((الموارد)) (٥٩٠).
(٣) إسناد حسن. القاسم بن حسان: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في
((الثقات))، ووثقه أحمد بن صالح فيما نقله عنه ابن شاهين في ((الثقات))
ص ٢٦٧، وباقي السند من رجال الصحيح. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٢٥٠)، وابن أبي شيبة ٤٦١/٢، وأحمد
١٨٣/٥، والنسائي ١٦٨/٣ في صلاة الخوف، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣١٠/١، والطبراني (٤٩١٩)، والبيهقي ٢٦٢/٣ - ٢٦٣،
من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد.

١٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ القومَ الذين وَصَفْناهم لم يَقْضُوا الركعةَ التي
رَكَعَ بََّ بإخوانِهِم، بل اقتَصَرُوا على ركعةٍ واحدةٍ لَهُم
٢٨٧١ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهمداني، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ
بَشَّار، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا سُفيانُ، قال: حدثني
أبو بكرِ بنُ أبي الجَهْمِ ، عن عبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِالله
عن ابنِ عباس أن رسولَ اللّهِ وَهِ صَلَّى بذِي قَرَد(١) فَصَفَّ
الناسُ خَلْفَهُ صفين: صَفَّ خلفَهُ وصفٌّ موازي العدوِّ، فَصَلَّى
بالصَّفِّ الذي يليهِ رَكْعَةً، ثم رَجَعَ هؤلاءِ إِلى مَصَافِّ هؤلاءِ،
وجاءَ هؤلاءِ إلى مصافِّ هؤلاءِ، فَصَلَّى بهم رَكْعةً
ولم يَقْضُوا(٢).
[٥ : ٣٤]
(١) ذو قرد: ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر. ((معجم البلدان))
٣٢١/٤ - ٣٢٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان:
هو الثوري، وأبو بكر بن أبي الجهم: هو أبو بكر بن عبدالله بن
أبي الجهم صخير العدوي، وعبيدالله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود
الهذلي .
وأخرجه الطبري (١٠٣٣٤)، والنسائي ١٦٩/٣ في صلاة الخوف،
من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٣٥/١ من طريق يحيى، به. وقال: حديث
صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! إنما هو على شرط مسلم
فقط، لأن أبا بكر بن أبي الجهم لم يخرج له البخاري.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/١، وابن أبي شيبة، والطحاوي ٣٠٩/١،
والبيهقي ٢٦٢/٣، من طرق عن سفيان، به. وليس فيها الزيادة : =
1.

١٢٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
ذِكرُ إباحةٍ أَخْذِ القومِ السلاحَ عندَ صلاتِهم
الخَوْفَ التي ذکرْناها
١ ٢٨٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ،
قال: حَدَّثنا عبدُالصمدِ بنُ عبدالوارث، قال: حدثني سعيدُ بنُ عبيدٍ
الهُنَائي، قال: حَدَّثنا عبدُاللّه بنُ شقيقِ العُقَيْلِي(١) قال:
حَدَّثني أبو هريرةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ إِلَّهُ نَزَلَ بين(٢) ضَجْنَانَ
وعُسْفَانَ، فحاصَرَ المُشركين، قالَ: فقالوا: إنَّ لهؤلاء صلاةً
هي أحبُّ إِلَيْهِمْ من أبنائِهم وأبكارِهم - يَعْنُونَ العصر - فَأَجْمِعُوا
أَمْرَكُمْ، ثم مِيلُوا عليهم مَيْلَةً واحدةً، قالَ: فَجَاءَ جِبريلُ إلى
رسولِ اللَّهِ وَ﴿، فأمَرَهُ أن يَقْسِمَ أصحابَهُ شَطْرَيْنِ، وَيُصَلِّي
بالطائفةِ الْأُولى رَكْعَةً، ويَأْخُذَ الطائفةُ الْأُخرىُ، حِذْرَهُمْ
وأسلحَتَهُمْ، فإِذا صَلَّى بهم رَكْعَةً تَأَخَّرُوا، وتقدَّمَ الآخرون،
فصَلَّى بهم رَكْعَةً، وأخذَ هؤلاءِ الآخرون حِذْرَهُمْ وأسلحَتَهُمْ،
= ((ولم يقضوا)). (وقد تحرف في المطبوع من مسند أحمد ((عن أبي بكر بن
أبي الجهم)) إلى ((عن ابن أبي بكر بن أبي الجهم)) ).
وأخرجه الطبري (١٠٣٣٥) من طريق شريك عن أبي بكربن
أبي الجهم، به. وانظر الحديث رقم (٢٨٨٠).
(١) تحرّف في ((الإِحسان)) إلى ((الهذلي))، والتصحيح من ((الموارد) (٥٨٤)
ومصادر ترجمته .
(٢) سقطت من ((الإِحسان)) واستدركت من مصادر التخريج.

١٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٥ : ٣٤]
فكانتْ لكلِّ طائفةٍ معَ النبيِّ وَّ ركعةُ ركعةٌ(١).
ذِكرُ النوعِ الثاني من صلاةِ الخوفِ
على حسبِ الحاجة إليها
٢٨٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةً، قال: حَدَّثنا
أحمدُ بنُّ الأزهر، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بنِ سعد، قال: حدثنا
أبي، عن ابنِ إسحاق، قال: حَدَّثني محمدُ بنُ جعفر بن الزبير، عن
عُروةً
عن عائشةَ قالت: صَلَّى رسولُ اللَّهِ بِّهِ صَلاةَ الخَوْفِ
بذاتِ الرِّقاعِ، قالت: فصَدَعَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ الناسَ صَدْعَيْنِ،
فَصَفَّتْ طائفةٌ وراءَهُ، وقامَتْ طائفةٌ وَجَاهَ العدوِّ، قالتْ: فكبِّرَ
رسولُ اللَّهِوَّهِ، وَكَبَّرَتِ الطائفةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثم رَكَعَ
وَرَكَعُوا، ثم سَجَدَ وسَجَدُوا، ثم رَفَعَ رأسَهُ، فرفعوا، ثم مَكَثَ
رسولُ اللهِ وَهِ جالساً وسَجَدُوا لأنفسِهم السجدةَ الثانيةَ، ثم قامُوا
فَنْكَصُوا على أعقابِهِم يَمْشُونَ القَهْقَرَى حتى قاموا مِنْ ورائِهم،
وأَقبلتِ الطائفةُ الْأُخرى، فَصَفُوا خَلْفَ رَسولِ اللَّهِ وَِّ، فَكَبِّرُوا
(١) إسناده حسن. وأخرجه أحمد ٥٢٢/٢، والترمذي (٣٠٣٥) في التفسير:
باب ومن سورة النساء، والنسائي ١٧٤/٣ في صلاة الخوف، والطبري
(١٠٣٤٢)، من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، بهذا الإسناد، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبدالله بن
شقيق عن أبي هريرة.
وانظر الحديث رقم (٢٨٧٨).

١٢٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ _ بساب صلاة الخوف
ثُمَّ رَكَعُوا لأنفسهم، ثم سَجَدَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ السَّجْدَةَ الثانيةً،
فَسَجَدُوا معه، ثُمَّ قامَ رسولُ اللّهِ ﴿ل من ركعتِهِ، وسَجَدُوا
لأنفسهم السجدةَ الثانية، ثم قامتِ الطَّائفتانِ جَميعاً، فَصَفُّوا
خَلْفَ رسولِ اللَّهِ وَ سَ، فَرَكَعَ بهم رَكْعَةً، وَرَكَعُوا جميعاً، ثم سَجَدَ
فَسَجَدُوا جَميعاً، ثم رَفَعَ رأسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ، كلُّ ذلكَ من
رسولِ اللَّهِ ﴿ل سَرِيعاً جِدّاً لا يألُو أَنْ يُخَفِّفَ ما استطاعَ، ثم سَلَّمَ
رسولُ اللّهِ وَ ﴿ِ، فَسَلَّمُوا، ثم قامَ رسولُ اللَّهِ وَ قَدْ شَرَكَهُ الناسُ
في صلاتِهِ كُلُّها(١).
[٥ : ٣٤ ]
ذِكرُ النوعِ الثالثِ من صلاةِ الخَوْفِ
٢٨٧٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ
عبدةَ الضَّبي، قال: حَدَّثنا عبدُالوارثِ بنُ سعيدٍ، عن أيوبَ، عن
أبي الزُّبير
عن جابرٍ أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ صَلَّى بأصحابِهِ صلاةً الخوفِ،
فَرَكَعَ بهما جميعاً، ثم سَجَدَ رسولُ اللّهِوَ﴿ والصَّفُّ الذي يَلُونُهُ،
(١) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. وهو في ((صحيح ابن
خزيمة)) برقم (١٣٦٣). وأخرجه البيهقي ٢٦٥/٣.
أبوداود ٢٤٤
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٦، وابن خزيمة (١٣٦٣)، والحاكم
٣٣٦/١ - ٣٣٧، والبيهقي ٢٦٥/٣ من طرق عن يعقوب بن إبراهيم،
به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي! وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (٢٨٧٨).
1.

١٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
والآخرونَ قيامٌ حتى نَهَضَ، ثم سَجَدَ أولئكَ بأَنفُسِهِم
سَجْدتين(١)، ثم تَأَخَّرَ الصَّفُّ المُتَقَدِّمُ، فَرَكَعَ النبيُّ ◌ََّ والصفُّ
الذين يلونَهُ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُم، سَجَدَ أولئكَ سَجْدتينٍ،
كُلُّهم قَدْ رَكِعَ مَعَ النبيِّ وَّهِ وسَجَدَتْ لأنفسِهم سَجْدَتَيْنِ، وكانَ
العدوُّ مِمَّا يَلِيِ القِبْلَةَ(٢).
[٥ :٣٤]
ذِكرُ الموضعِ الَّذِي صلَّى مَ فيه صلاةً
الخَوْفِ التي (٣) ذكرناها
٢٨٧٥ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ
أَبِي شَيبةَ، قالَ: حَدَّثنا وكيعُ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن
مُجاهدٍ
عن أبي عَّشِ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَه
بِعُسْفَانَ والمشركونَ بِضَجْنَانَ، فَلَمَّا صَلَّى رسولُ اللَّهِوَ الظُّهْرَ،
(١) في الأصل: ((سجدتان))، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أيوب: هو أيوب بن أبي تميمة
السختياني، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي .
وأخرجه ابن ماجه (١٢٦٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة
الخوف، وابن خزيمة (١٣٥٠) من طريق أحمد بن عبدة، بهذا الإِسناد.
ولفظ ابن ماجه: (( ... وكلهم قد ركع مع النبي صلى الله عليه وسلم
وسجد طائفة بأنفسهم سجدتين)).
وأخرجه أبو عوانة في ((مسنده)) ٣٦٠/٢ من طريق أبي معمر،
حدثنا عبدالوارث به، وسيرد عند المؤلف برقم (٢٨٧٧) وفيه تصريح
أبي الزبير بالسماع من جابر.
(٣) في الأصل: ((الذي)).

١٢٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
رآهُ المشركونَ يَرْكَعُ ويَسْجُدُ، فَأْتَمَرُوا على أَنْ يُغِيروا عَلَيْهِ، فَلَمَّا
حَضَرَتِ العَصْرُ، صَفَّ الناسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَميعاً،
وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَميعاً، وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الذينَ يَلونَهُ، وقامَ
الصَّفُّ الثاني بسِلاحِهِم مُقْبِلِينَ على العَدُوِّ بُوُجوهِهم، فَلَمَّا رَفَعَ
النبيُّ ◌َ﴿ رَأْسَهُ، سَجَدَ الصفُّ الثاني، فلما رَفَعُوا رُؤُوسَهِم رَكَعَ
ورَكَعُوا جَميعاً، وسَجَدَ وسجدَ الصَّفُّ الذين يلونَهُ، وقامَ الصفُّ
الثاني بسِلاحِهِم مُقْبِلِينَ على العَدُوِّ بوُجُوهِهِم، فَلَمَّا رَفَعَ النبيُّ ◌َِ
رَأْسَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثاني(١).
[٥ : ٣٤]
قال أبو حاتم: أبو عَيَّش الزُّرَقي اختُلِفَ في اسمِهِ، مِنْهُمْ
مَنْ قَالَ: إِنَّه زيدُ بنُ النُّعمان، ومنهم من قال: إنه زيدُ بنُ
الصامت، ومنهم من قال: عبيدُ بنُ مُعاويةَ بنِ الصامت، وقال
بعضُهم: عبيدُ بن مُعاذٍ بنِ الصامت(٢).
(١) إسناده صحيح على شرطهما سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن
المعتمر بن عبد الله السلمي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٦٣/٢.
وأخرجه أحمد ٥٩/٤ - ٦٠ ومختصراً ٦٠/٤، والطحاوي
٣١٨/١، والدار قطني ٥٩/٢ - ٦٠، من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث الآتي .
(٢) قال المؤلف في ((الثقات)) ١٣٨/٣: زيد بن النعمان أبو عياش الزرقي شهد
النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي صلاةَ الخوف، ويقال: اسمه زيد بن
الصامت، وقد قيل: عبيد بن معاوية بن الصامت، وقال بعضهم: عتيك بن
معاذ بن الصامت، وهو من بني زريق، كان فارس رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
=

١٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجاهداً لم يَسْمَع
هذا الخبرَ من أبي عَيَّش الزُّرَقِي ولا لأبي عَيَّاش
الزُّرقِي صُحبةٌ فيما زَعَمَ
٢٨٧٦ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَةَ، قال: حَدَّثنا
جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن منصورٍ، عن مُجاهدٍ، قال:
حدثنا أبو عَّش الزُّرَقِي، قالَ: كُنَّا مَعَ رسولِ اللَّهِ ◌َ
بُعُسْفانَ وعلى المُشركينَ خالدُ بنُّ الوليد، قالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ،
فقالَ المُشركونَ: لقد كانوا على حالٍ لو أَرَدْنا لَأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً،
أو لَّأَصَبْنَاهُمْ غَفْلَةً، قالَ: فَأُنزِلتْ آيَةُ القَصْرِ بِينَ الظُّهرِ والعَصْرِ،
فَأَخَذَ الناسُ السِّلاحَ، وصَفُّوا خَلْفَ رسولِ اللَّهِلَّهِ صَفَّيْنِ
مُسْتَقْبَلي العدوِّ، والمشركونَ مُستقبلوهُم، فَكَبَّرَ رسولُ اللَّهِ وَ
وَكَبِّرُوا جَميعاً، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَميعاً، ثم رَفَعَ رأسَهُ، وَرَفَعُوا
جميعاً، ثم سَجَدَ وسَجَدَ الصفُّ الذي يَليهِ، وقامَ الآخرُ
يَخْرُسُونَهُم، فلما فَرَغَ هؤلاءِ من سُجودِهِمْ سَجَدَ هؤلاءِ، ثم
نَكَصَ الصَّفُّ الذي يليه، وتَقَدَّمَ الآخرونَ، فَقَامُوا مَقَامَهُمْ، فَرَكَعَ
رسولُ اللَّهِ ﴿ وَرَكَعُوا جميعاً، ثم رَفَعَ رسولُ اللّهِ وَّهِ وَرَفَعُوا
جميعاً، ثم سَجَدَ وسجدَ الصفُّ الذي يَليهِ، وقامَ الآخرونَ
وأورده المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٥١/٣ في حرف السين،
فقال: زيد بن الصامت أبي عياش الزرقاني الأنصاري عن النبي
صلى الله عليه وسلم، ويقال: اسمه زيد بن النعمان، ويقال: عبيد بن
معاوية بن الصامت.

١٢٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هؤلاءِ من سُجودِهِمْ، سَجَدَ الآخرونَ،
ثم استَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جميعاً، ثم سَلَّمَ عليهم جميعاً. صَلَّها
بِعُسْفانَ وصَلَّاها يَوْمَ بني سُليمٍ(١).
[٥ :٣٤]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذهِ الصلاةَ التي ذكرناها كانَ العدوُّ
بينَ المُسلمينَ وبَيْنَ القبلةِ فيها(٢)
٢٨٧٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الْأَزْدِيُّ، قالَ: حَدَّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا يَحْيَى بنُ آدم، قال: حَدَّثنا زهيرُ بنُ
مُعاويةً، قال: حَدَّثنا أبو الزّبير
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللَّه يقولُ: غَزَوْنَا مَع
رسولِ اللَّهِ وَ لهل قوماً مِنْ جُهينةَ، فَقَاتَلُوا قِتالا شَديداً، فَلَمَّا صَلَّيْنا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود (١٢٣٦) في الصلاة: باب صلاة الخوف،
والدارقطني ٦٠/٣، والحاكم ٣٣٧/١ - ٣٣٨، والبيهقي ٢٥٦/٣ -
٢٥٧، والبغوي (١٠٩٦)، والطبري (١٠٣٢٣) من طريق جرير بن
عبدالحميد، بهذا الإِسناد. وصححه الدارقطني والحاكم والبيهقي.
وأخرجه أحمد ٦٠/٤، وابن أبي شيبة ٤٦٥/٢، والنسائي
١٧٦/٣ - ١٧٧ في صلاة الخوف، من طريق شعبة، والنسائي
١٧٧/٣ - ١٧٨، والطبري (١٠٣٧٨) من طريق عبدالعزيز بن
عبدالصمد، والطيالسي (١٣٤٧)، والبيهقي ٢٥٤/٣ - ٢٥٥ من طريق
ورقاء، والطبري (١٠٣٢٤) من طريق شيبان النحوي وإسرائيل، خمستهم
عن منصور، به. وقال الحافظ في ((الإصابة)) ١٤٣/٤ بعد أن نسبه
لأبي داود والنسائي : سنده جيد.
وانظر الحديث السابق .
(٢) تحرف في الأصل إلى: فيهما.

١٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الظُّهْرَ، قالوا: لومِلْنا عليهم مَيْلَةً قَطَعْنَاهُم. فأخبرَ جبريلُ
النبيَّ ◌َ ﴿ بذلكَ، فذكرَ لنا رسولُ اللَّهِ مَ ذلكَ، فقالَ: قالوا: بينا
وبَيْنَهُمْ صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من الأُولى، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصلاةُ،
صَفَّنَا صَفَّيْنِ والمشركونَ بيننا وبينَ القبلةِ، فَكَبَّرَ رسولُ اللَّهِ إِله
وكَبَّرْنَا مَعَهُ، فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ، وسَجَدَ وسَجَدَ الصَّفُّ الأولُ مَعَهُ،
فلما قامَ سَجَدَ الصفُّ الثاني، ثم تَقَدَّمُوا فقامُوا مَقامَ الصفِّ
الأولِ وَأَخَّرَ الصَّفُّ الأولُ، فَكَّرَ رسولُ اللَّهِوَهِ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ، ثم
رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ، ثم سَجَدَ وسَجَدَ الصَّفُّ الأولُ مَعَهُ، ثم قَعَدَ
فَسَجَدَ الصَّفُّ الثاني، ثم جَلَسُوا جميعاً، فَسَلَّمَ عليهم
رسولُ اللَّهِ وَ.
قال أبو الزبير عن جابرٍ: كما يُصَلِّي أُمراُؤُكُم هؤلاء(١).
[٥ : ٣٤]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند
أبي عوانة، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه مسلم (٨٤٠) (٣٠٨) في صلاة المسافرين: باب صلاة
الخوف، وأبو عوانة ٣٦٠/٢ - ٣٦١، والبيهقي ٢٥٨/٣ من طريق
أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري (٤١٣٠) في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع،
فقال: وقال معاذ: حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا مع
النبي صلى الله عليه وسلم بنخل، فذكر صلاة الخوف.
قال الحافظ في ((الفتح)» ٤٢٣/٧: كذا للأكثر، وعند النسفي: وقال
معاذ بن هشام: حدثنا هشام، وفيه رد على أبي نعيم ومن تبعه في الجزم
بأن معاذاً هذا هو ابن فضالة شيخ البخاري، ومعاذ بن هشام ثقة صاحب =

١٣١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
ذِكرُ النوعِ الرابعِ من صلاةِ الخَوْفِ
٢٨٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةً مِن أَصلِ كتابِهِ،
قالَ: حَدَّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ وكتبتُه مِن أصلِه، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ
إبراهيمَ بنِ سعد، قالَ: حَدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال: أخبرني
محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ نَوفل - وكان يتيماً في حِجْرِ عُروةَ بنِ الزُّبير -،
عن عُروةَ بنِ الزُّبير، قال:
سَمِعْتُ أبا هريرةَ ومروانُ بنُ الحكم يَسألُه عن صلاةٍ
الخَوْفِ، فقالَ أبو هريرةَ: كُنْتُ مع رسولِ اللهِ وَّ في تلك
الغزَاةِ، قال: فَصَدَعَ رسولُ اللَّهِ وَهَ الناسَ صَدْعَيْنٍ، قَامَتْ مَعَهُ
طائفةٌ، وطائفةٌ أُخرى مما يَلِي العَدُوَّ وظهورُهم إلى القبلةِ، فَكَبِّرَ
= غرائب، وقد تابعه ابن علية عن أبيه هشام وهو الدستوائي أخرجه الطبري
في (تفسيره)) (١٠٣٧٧)، وكذلك أخرجه أبوداود الطيالسي في ((مسنده)
(١٧٣٨) عن هشام، عن أبي الزبير.
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٣ عن كثير بن هشام، عن هشام، عن
أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه النسائي ١٧٦/٣ في صلاة الخوف، والطحاوي ٣١٩/١،
وابن أبي شيبة ٤٦٣/٢ من طريق سفيان، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه الطبري (١٠٣٧٥) من طريق ابن عياش، عن عبيدالله بن
عمرو، عن أبي الزبير به .
وأخرجه مسلم (٨٤٠) (٣٠٧)، وأبو عوانة ٣٥٨/٢ - ٣٥٩،
والنسائي ١٧٥/٣، والبيهقي ٢٥٧/٣، والبغوي (١٠٩٧) من طرق عن
عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر.
وانظر ما قال الحافظ في ((الفتح)» ٤٢٣/٧ - ٤٢٤.

١٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولُ اللَّهِ وَ﴿، وكَبَّرُوا جميعاً الذين مَعَهُ والذينَ يُقَاتِلُونَ العَدُوَّ،
ثم رَكَعَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ رَكْعةً واحدةً، فَرَكَعَ مَعَهُ الطائفةُ التي
تَليهِ، ثم سَجَدَ وسَجَدَتِ الطائفةُ التي تَليهِ، والآخرونَ قيامٌ مُقابلي
العَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رسولُ اللَّهِ مََّ، وأَخَذَتِ الطائفةُ التي صَلَّتْ مَعَهُ
أُسْلِحتَهُمْ، ثم مَشَوا القَهْقَرى على أَدْبَارِهِمْ حتى قاموا مما يَلي
العَدُوَّ، وأَقبلتِ الطائفةُ التي كانتْ مُقابلةَ العدوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدوا
وَرسولُ اللّهِ وَّل قائمٌ كما هو، ثُمَّ قاموا، فَرَكَعَ رسولُ اللَّهِ وَّ
رَكْعَةً أُخرى فَرَكَعوا مَعَهُ، وسجدَ وسَجَدُوا مَعَهُ، ثم أَقْبَلَتِ الطائفةُ
التي كانتْ تُقابِلُ العَدُوَّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا ورسولُ اللَّهِ مَِّ قاعدٌ
ومَنْ مَعَهُ ثُمَّ كانَ السَّلامُ، فَسَلَّمَ رسولُ اللَّهِ وَهِ وسَلَّمُوا جميعاً،
فقامَ القَوْمُ وقد شَرَكُوهُ في الصَّلاةِ(١).
[٥ : ٣٤]
(١) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
-- وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٣٦٢).
وأخرجه أبو داود (١٢٤١) في الصلاة: باب من قال يكبرون
جميعاً، من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٠/٢، والنسائي ١٧٣/٣ في صلاة الخوف،
والطحاوي ٣١٤/١، والبيهقي ٢٦٤/٣، وابن خزيمة (١٣٦١) من طريق
عبدالله بن يزيد المقرىء، عن حيوة بن شريح، والطحاوي ٣١٤/١،
وأحمد ٣٢٠/٢ من طريق عبدالله بن يزيد، عن ابن لهيعة، كلاهما عن
أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، به. وزادوا فى آخره: ((فكان
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان
ركعتان)) .
وأخرجه أبو داود (١٢٤٠)، والحاكم ٣٣٨/١ - ٣٣٩، وعند =

١٣٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
ذِكرُ النوعِ الخامسِ من صلاةِ الخَوْفِ
٢٨٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبةَ، قال: حَدَّثنا ابنُ
سلايتـ
أبي السَّري، قال: حَدَّثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري،
عن سالم
عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: صَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ وَّهِ صَلاةَ
الخَوْفِ بإحدى الطائفتينِ ركعةً، والطائفةُ الْأُخرى مُواجهةٌ
العَدُوِّ، ثم انصَرَفُوا، فَقَامُوا مَقامَ أصحابِهِم مُقْبِلِينَ على العَدُوِّ،
وجاءَ أولئكَ فَصَلَّى بِهِم النبيُّ نَّهَ ركعةً، ثُمَّ سَلَّمَ بهم
النبيُّ وََّ، ومَضَى هؤلاءٍ، فقاموا مَقامَ أصحابِهِم مُقبلينَ على
العَدُوِّ، وجاءَ أولئكَ فَصَلَّى بِهِم النبيُّ ◌َّهِ رَكْعَةً، ثم سَلَّمَ بهم
[٥ : ٣٤]
النبيُّ ◌َ﴿ وَقَضَى(١) هؤلاءِ ركعةً وهؤلاء ركعةً(٢).
= البيهقي ٢٦٤/٣ من طريق حيوة وابن لهيعة، عن أبي الأسود به، ولفظ
الزيادة عندهم: ((ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة)) قال البيهقي بإثره:
كذا قال، والصواب: ((لكل واحد من الطائفتين ركعتين ركعتين ... )).
وأخرجه أبو داود (١٢٤١)، والطحاوي ٣١٤/١، والبيهقي ٢٦٤/٣
من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة،
به .
وانظر الحديث رقم (٢٨٧٢).
(١) جاء في ((الإِحسان)) قبل هذه الكلمة زيادة غير صحيحة تخل بالمعنى،
وليست في مصادر التخريج، وهي: ((ومضى هؤلاء فقاموا مقام أصحابهم
مقبلين على العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم
ركعة، ثم سلم بهم النبي)).
(٢) حديث صحيح. ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - وإن كان
صاحب أوهام، قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين ..

١٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ القومَ في الصلاةِ التي وَصَفْناها
كانوا يَحْرُسُونَ بعضُهم بعضاً
٢٨٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّه بن الفَضْلِ الكَلاعي
بحِمْصَ، قال: حَدَّثنا كثيرُ بنُ عبيد، قالَ: حَدَّثنا ابنُ حرب، عن
الزُّبْيْدي، عن الزُّهري، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِالله،
أن ابنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ رسولُ اللَّهِ وَهِ وَقامَ الناسُ مَعَهُ،
فكِّرَ وكَبِّرُوا مَعَهُ، ثم رَكَعَ وَرَكَعَ مَعَهُ ناسٌ منهم، ثم سَجَدَ
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٢٤١) وأخرجه من طريقه أحمد
١٤٧/٢، ومسلم (٨٣٩) في صلاة الخوف، والدارقطني ٥٩/٢،
والبيهقي ٢٦٠/٣ .
وأخرجه البخاري (٤١٣٣) في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع،
والترمذي (٥٦٤) في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، والنسائي
١٧١/٣ في صلاة الخوف، والبيهقي ٢٦٠/٣، وأبو داود (١٢٤٣) في
الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف
فيصلون لأنفسهم، والبغوي (١٠٩٢) من طريق يزيد بن زريع، وابن
خزيمة (١٣٥٤) من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن معمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٩٤٢) في الخوف: باب صلاة الخوف،
و (٤١٣٢) في المغازي، والدارمي ٣٥٧/١ - ٣٥٨، والنسائي ١٧١/٣،
والبيهقي ٢٦٠/٣، والطحاوي ٣١٢/١ من طريق شعيب بن أبي حمزة،
ومسلم (٨٣٩)، والطحاوي ٣١٢/١ من طريق فليح بن سليمان، كلاهما
عن الزهري، به .
وأخرجه النسائي ١٧٢/٣ - ١٧٣ من طرق عن الزهري، عن
عبدالله بن عمر، بنحوه.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٤٩)، والبيهقي ٢٦٣/٣ من طريق سماك
الحنفي، عن ابن عمر بنحوه.
٠ ١٠

١٣٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
وسَجَدُوا، ثم قامَ إلى الرَّكْعةِ الثانيةِ، فَتَأَخَّرَ الذينَ سَجَدُوا مَعَهُ
يَحْرُسُون إخوانَهُمْ، وَأَتَتِ الطائفةُ الْأُخرى، فَرَكَعُوا مع
نبيِّ اللَّهِ وَهُ وَسَجَدُوا، والناسُ كلَّهم في صلاةٍ يُكَبِّرونَ ولكن
يَحْرُسُ بَعضُهُم بعضاً(١).
[٥ : ٣٤]
ذِكرُ النوعِ السادسِ من صَلاةِ الخَوْفِ
ـ٧ ٢٨٨١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَةَ،
قال: حَدَّثنا سعيدُ بنُ عامر، عن أشعثَ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ
أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ صفَّهُمْ صفينٍ، فَصَلَّى ركعتينِ بالصَّفِّ
الذي يليهِ، ثم سَلَّمَ، وتأخروا، وتَقَدَّمَ الآخرونَ، فَصَلَّى بهم
(١) إسناده صحيح. كثير بن عبيد: ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه،
ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن حرب: هو محمد بن حرب الخولاني
الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، وعبيدالله بن
عبدالله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي .
وأخرجه البخاري (٩٤٤) في الخوف: باب يحرس بعضهم بعضاً
في صلاة الخوف، والدارقطني ٥٨/٢، والنسائي ١٦٩/٣ - ١٧٠ في
صلاة الخوف، والبيهقي ٢٥٨/٣ من طريق محمد بن حرب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ٥٨/٢ - ٥٩، والبيهقي ٢٥٨/٣ من طريق
النعمان بن راشد، عن الزهري، به .
وأخرجه أحمد ٢٦٥/١، والبيهقي ٢٥٨/٣ - ٢٥٩ من طريق
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني
داود بن الحصين مولى عمروبن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس
بنحوه .
وانظر الحديث رقم (٢٨٧١).
.1 ..

١٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ركعتين، ثم سَلَّمَ، فكانتْ لرسولِ اللهِ ﴿ أربعَ رَكَعَاتٍ
وللمسلمينَ رَكْعتينِ رَكْعتينٍ(١).
[٣٤:٥]
ذِكرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبر
تَفَرَّدَ بِهِ الحَسَنُ عَنْ أَبي بكرة
٢٨٨٢ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الْأَزْدي، قال: حَدَّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قالَ: أخبرنا مُعاذُ بنُ هِشامٍ، قال: حَدَّثني أبي، عن
قَتَادَةَ، عن سُليمانَ اليَشْكُري
أَنَّه سألَ جابر بن عبد اللَّهِ عن إقصارِ الصَّلاةِ في الَخَوْفِ
أينَ أُنْزِلَ وأينَ هُو؟ فقالَ: خَرَجْنَا نَتَلَقَّى عِيراً لقُريشٍ أَتَتْ مِنْ
الشَّامِ، حَتَّى إِذا كُنا بنخلٍ ، جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ وَ﴿ وسيفُهُ
- (١) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أشعث ــ وهو ابن عبدالملك
الحمراني - فإنه ثقة روى له أصحاب السنن.
وأخرجه الدارقطني ٦١/٢، والبيهقي ٢٥٩/٣ من طريق سعيد بن
عامر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٧٩/٣ في صلاة الخوف، وأحمد ٣٩/٥ من
طريق يحيى بن سعيد، وأبو داود (١٢٤٨) في الصلاة: باب من قال
يصلي بكل طائفة ركعتين، والبيهقي ٢٦٠/٣ من طريق معاذ بن معاذ،
والنسائي ١٧٨/٣ من طريق خالد، والطحاوي ٣١٥/١ من طريق
أبي عاصم، والدارقطني ٦١/٢ من طريق عمروبن العباس، خمستهم
عن الأشعث، به.
وأخرجه الطيالسي (٨٧٧)، والطحاوي ٣١٥/١ من طريق
واصل بن عبدالرحمن أبي حرة البصري، عن الحسن، به.

١٣٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
مَوْضُوعُ، فقالَ: أَنْتَ محمدٌ؟ قال: ((نعم))، قالَ: أما تخافُني؟
قال: ((لا))، قال: فَمَنْ يَمْنِعُكَ مِنِّي؟ قال: ((اللَّهُ يمنَعُني منكَ))،
قالَ: فَسَلَّ سيفَهُ، وتهدِّدَه القومُ وأوعدُوهُ، فَأَمَرَ رسولُ اللَّهِ وَه
الناسَ بالرحيلِ وبأَخْذِ السِّلاحِ ، ثم نادى بالصَّلاةِ، فصَلَّتْ طائفةٌ
خَلْفَهُ وطائفةٌ تَحْرُسُ مُقْبلينَ على العَدُوِّ، فَصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَل
بالطائفةِ التي مَعَهُ ركعتينٍ، وأقبلتِ الطائفةُ الْأُخرى فقامت في
مصافِّ الذين صَلَّوا مَعَ رسولِ اللهِ وَه، وحَرَسَتِ الطائفةُ الذين
صَلَّوا مع رسولِ اللَّهِ وَ﴿ وهُم مُقبلونَ على العَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِم
رسولُ اللّهِ ﴿ رَكْعتينٍ، فَصَارَ لرسولِ اللهِ وَ ه أربعاً ولأصحابِهِ
رَكْعتينِ(١).
[٥ : ٣٤]
(١) إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير سليمان - وهو ابن قيس
اليشكري - لم يخرجا له وهو ثقة .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٧/١ من طريق
يزيد بن سنان، والطبري في ((تفسيره)) (١٠٣٢٥) من طريق محمد بن
بشار، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وفي لفظ الطحاوي :
((فصلى بالذين يلونه ركعتين ثم سلم، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم
فقاموا في مصاف أصحابهم، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعتين
والآخرون يحرسونهم، ثم سلم، فكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع
ركعات والقوم ركعتان ركعتان، ففي يومئذٍ أنزل الله عز وجل إقصار الصلاة
وأمر المؤمنين بأخذ السلاح)).
وانظر الحديث رقم (٢٨٨٣) و (٢٨٨٤).

١٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذَكَرُ الخَبْرِ المُدحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبرَ
تَفَرَّدَ بهِ قتادةُ عن سليمانَ اليَشْكُري
٢٨٨٣ - أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ فَرُّوخ، قال:
حَدَّثنا أبو عَوانةً، عن أبي بشر، عن سُليمانَ بنِ قيس
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قالَ: قاتلَ رسولُ اللَّهِ وَّلِ مُحاربَ
خَصَفَةَ بنَخْلِ ، فَرَأَوْا مِنَ المُسلمينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رجلٌ منهم يُقالُ
لَهُ: عَوْفُ بنُ الحارثِ أو غَوْرَتُ(١) بنُ الحارثِ حتى قامَ على
رَأْسٍ رَسُولِ اللّهِ ﴿ بالسيفِ، فقالَ: من يمنعك مني؟ قال:
((اللَّهُ))، قال: فسقطَ السيفُ من يده، فأخذَ رَسولُ اللّهِ ◌َِّ
السيفَ، فقالَ له: ((مَنْ يمنَعُكَ مني؟)) قال: كُنْ خيراً مني(٢)،
قال: ((تَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلا اللَّهُ؟)) قالَ: لا، ولكنْ أُعاهِدُكَ على أن
لا أقاتِلكَ ولا أكونَ مع قَوْمٍ يُقاتلونَكَ، قَالَ: فَخَلَّى سبيلَهُ،
فجاءَ إلى أصحابِهِ، فقالَ: جئتُكُمْ من عندِ خيرِ الناسِ . فَلَمَّا
كانَ عندَ الظهر أو العصر - شكَّ أبو عوانةَ -، أَمَرَ النبيُّ وَلـ
بِصَلاةِ الخَوفِ، قالَ: فكانَ الناسُ طائفتينِ: طائفةً بإزاءِ العَدُوِّ
وطائفةٌ يُصَلُّونَ مع رسولِ اللَّهِ نَّهَ، فصلَّى بالطائفَةِ الذينَ مَعَهُ
ركعتينٍ، ثم انصرَفُوا، فكانوا مكانَ أولئكَ، وجاءَ أولئكَ فَصَلُّوا
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: غوث، والتصحيح من مصادر التخريج.
وانظر ((الفتح)) ٤٢٨/٧.
(٢) في ((مسند أبي يعلى)). كن خير آخذ.

١٣٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب، صلاة الخوف
مع النبي ﴿ رَكْعَتَيْنِ، فكانَ لرسولِ اللَّهِ وَلِّ أربعُ رَكَعَاتٍ
وللقومٍ ركعتانِ(١).
[٣٤:٥]
ذِكرُ المَوْضِعِ الذي صَلَّى فيه رسولُ اللَّهِ إِل
صلاة الخوفِ التي ذكرناها
٢٨٨٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ
أبي شيبةَ، قالَ: [حدثنا] عَقَّنُ، قال: حَدَّثنا أبانُ بنُ يَزيد، قال: حَدَّثنا
يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدالرحمن
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قالَ: أقبلنا مَع رسولِ اللَّهِ وَّ
حَتَّى إذا كُنَّا بذاتِ الرِّقاعِ، نُودي: الصلاة جامعة، فَصَلَّى بطائفةٍ
ركعتينٍ، ثم تَأَخّرُوا، وصلَّى بالطائفةِ الْأُخرى رَكْعَتَيْنِ، فكانتْ
لرسولِ اللَّهِ وَ﴿ل أربعُ ركعاتٍ، وللقومِ ركعتانِ(٢).
[٥ : ٣٤]
(١) رجاله ثقات إلا أنه منقطع. أبو بشر - واسمه جعفر بن أبي وحشية
اليشكري - لم يسمع من سليمان بن قيس. قال المؤلف في ((ثقاته))
٣٠٩/٤: روى عنه قتادة وأبو بشر ولم يره أبو بشر. وفي ((التهذيب))
٢١٤/٤ - ٢١٥: قال البخاري: يقال: إنه مات في حياة جابر بن عبدالله
ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر ...
وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٧٧٨).
وأخرجه أحمد ٣٦٤/٣ - ٣٦٥ و٣٩٠، والطحاوي ٣١٥/١ من
طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وانظر: (٢٨٨٢) و (٢٨٨٤).
(٢) إسناده على شرطهما. وعفان: هو ابن مسلم بن عبدالله الصفار. وهو في
((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٦٤/٢ - ٤٦٥ (وقد تحرف فيه ((أبان بن يزيد))
إلی «أبان بن زید»).
=

١٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ النوعِ السابعِ من صلاةِ الخَوْفِ
٢٨٨٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةً، قال: حَدَّثْنا
أبو يحيى محمدُ بنُ عبدِ الرحيم صاعقة، قالَ: حَدَّثْنا روحُ بن عبادة،
قال: أخبرنا شُعبةُ ومالكُ، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بنِ محمدٍ،
عن صالحِ بنِ خَوَّاتٍ
عن سَهْلِ بنِ أبي حَثْمَةَ أنه قال في صلاةِ الخوفِ: تقومُ
طائفةٌ وراءَ الإِمامِ، وطائفةٌ خلفَهُ، فيُصلِّي بالذينَ خلفَهُ ركعةً
وسَجْدتينِ، ثم يَقْعُدُ مكانَهُ حتى يَقْضُوا ركعةً وسجدتينٍ، ثم
يتحولونَ إلى مكانٍ أَصحابِهِم، ثم يَتَحَوَّلُ أصحابُهم إلى مكانٍ
هؤلاءِ، فيُصلِّي بهم ركعةً وسجدتينِ، ثم يَقْعُدُ مكانَهُ حتى يُصَلُّوا
وعلقه البخاري (٤١٣٦) في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، عن
=
أبان به، بأطول مما هنا، ووصله مسلم (٨٤٣) في صلاة المسافرين: باب
صلاة الخوف، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبان.
وانظر ((تغليق التعليق)) ١٢٠/٤ - ١٢١.
وأخرجه أحمد ٣٦٤/٣، والبغوي (١٠٩٥)، والبيهقي ٢٥٩/٣ من
طریق عفان، به .
وأخرجه الطحاوي ٣١٥/١ من طريق موسى بن إسماعيل، عن
أبان، به .
وأخرجه مسلم (٨٤٣)، وابن خزيمة (١٣٥٢) من طريق يحيى بن
حسان، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٥٣)، والدارقطني ٦٠/٢ و٦١، والبيهقي
٢٥٩/٣، وابن أبي شيبة ٤٦٤/٢ من طرق عن الحسن، عن جابر
بنحوه .
وانظر (٢٨٨٢) و (٢٨٨٣).