النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن الكسوفَ
يكونُ لموتِ العظماء من أهل الأرض
٢٨٥٦ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا خلفُ بنُ هِشام البَزَّار،
قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن الأسودِ بنِ قَيْسٍ، عن ثَعْلَبَةَ بن عِباد،
عن سَمُرَةَ بن جُنْذُب، قال: قامَ يوماً خطيباً، فَذَكَرَ في
خُطبِهِ حديثاً عن رسولِ اللَّهِ نَّهِ فقال سَمُرَةَ: بِينَا أنا وغلامٌ من
الأنصارِ نَرْمي غَرَضاً لنا على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَ﴿ حَتَّى(١) إِذَا
طَلَعَتِ الشمسُ، فكانت في عينِ الناظرِ قِيدَ رُمحٍ أو رُمْحينٍ،
اسْوَدَّتْ، فقالَ أحدُنا لصاحبِهِ: انطلِقْ بنا(٢) إلى مسجدٍ
رسولِ اللَّهِ وَ﴿ فو اللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هذه الشمسُ اليومَ لرسولِ اللَّهِ(٣)
في أُمْتِهِ حديثاً قالَ: فَدَفَعْنا إلى المسجدِ، فَوافَقْنا رسولَ اللَّهِ وِه
حين خَرَجَ فاستقامَ فَصَلَّى، فقامَ بنا كأطولِ ما قامَ في صلاةٍ قطّ
لا نَسْمَعُ لَهُ صوتاً، ثم قامَ فَفَعَلَ مثلَ ذُلكَ بالركعةِ الثانيةِ، ثم
جلسَ فوافَقَ جلوسُهُ تَجَلِّي الشمسِ، فسلّم، وانصرفَ، فَحَمِدَ
اللَّهَ وأثنى عليه، وَشَهِدَ أَنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ وأنه عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ،
ثم قال: ((يا أيها الناسُ، إنَّما أَنا بشرٌ رسولٌ أُذكِّرُكُمْ بِاللَّهِ، إِنْ
كنتُمْ تعلمونَ أَني قَصَّرْتُ عن شيءٍ بتبليغِ رسالاتِ ربي
(١) من قوله: ((سمرة بينا)) إلى هنا سقط من ((الإِحسان))، واستدرك من
((الموارد)» (٥٩٧).
(٢) (بنا)) ساقطة من ((الإِحسان)) واستدركت من ((الموارد)).
(٣) ((لرسول الله)) لم ترد في ((الإحسان)) وهي في ((الموارد)).

١٠٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
لَمَا أخبرتُمُوني))، فقال الناسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قد بَلَّغْتَ رِسالاتِ
رَبِّكَ، ونَصَحْتَ لُأَمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذي عليكَ.
ثم قَالَ: ((أما بعد: فإنْ رِجالا يزعُمونَ أَنَّ كسوفَ هذه
الشمس وكسوفَ هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مطالِعِهَا
لِمَوْتِ رجالٍ عُظماءَ من أهلِ الأرضِ، وإنَّهم كَذَبوا، ولكِنَّها
آياتُ اللَّهِ يعتبرُ بها عبادُهُ لِيَنْظُرَ من يُحْدِثُ منهم تَوْبَةً، وإنِّي واللَّهِ
لَقَدْ رأيتُ ما أنتم لاقونَ في أمرِ دُنياكُمْ وآخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ
أُصَلِّي، وَإِنَّهُ واللَّهِ ما تَقُومُ الساعةُ حتى يَخْرُجَ ثلاثون كَذّاباً
أحدُهُمْ الأعورُ الدجَّلُ ممسوحُ عينِ الْيُسْرى كأنَّها عينُ
أبي تِحْيى(١) شيخٍ من الأنصارِ بينه وبين حُجرةٍ عائشة (٢)
خشبة (٣)، وإِنَّ مَتَى يخرِجْ، فإِنَّه سوفَ يَزْعُمُ أَنَّه اللَّهُ، فمن آمَنَ بِهِ
وصَدَّقَهُ واتَّبَعَهُ، فليسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صالحٌ من عَمَلٍ سَلَفَ، وإِنَّهُ
سيظهرُ على الأرضِ كلِّها غيرَ الحَرَمِ وبيتِ المَقْدِسِ وإِنَّه يَسُوقُ
المسلمينَ إلى بيتِ المقدس ، فيُحاصرونَ حِصاراً شديداً. قال
الأسود: وظَنِّي أَنَّه قد حدَّثْنِي أَنَّ عيسى بن مريمَ يَصيحُ فيه،
(١) ضبطه ابن حجر في ((الإصابة)) ٢٧/٤ بكسر المثناة وسكون الحاء المهملة
وفتح التحتانية .
(٢) ((عائشة)) لم ترد في ((الإِحسان)) وهي من ((الموارد)).
(٣) لم ترد في المسند، والطبراني. ومن قوله ((بينه)) إلى ((خشبة)) لم ترد عند
الحاكم والبيهقي وابن خزيمة .

١٠٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف
فَيَهْزِمُه اللَّهُ وجنودَهُ، حتى إِنَّ أصلَ الحائِط، أو جِذْمَ الشَّجرةِ لينادي:
يا مؤمِنُ، هذا كافرٌ مُستترٌ بي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، ولن (١) يكونَ ذُلك
كذلك حتى تَرَوْا أُموراً عِظامً يتفاقَمُ شَأْنُها في أنفسِكم (٢)،
وتَسَاءلُون بينكُمْ: هَلْ كانَ نِبِيُّكُمْ ذَكَرَ لِكُمْ مِنها ذِكراً، وحتى
تَزُولَ جبالٌ(٣) عن مَرَاتِها، قال: ثم على إِثْرِ ذلك القَبْضُ، ثم
قَبَضَ أطرافَ أصابعِهِ، ثم قال مَرَّةً أخرى: وقد حَفِظْتُ ما قال،
فَذَكَرَ هذا فما قَدَّمَ كلمةً عن منزِلِها ولا أَخَّرَ أُخرى (٤). [٣٤:٥]
(١) تحرفت في الأصل إلى : وأن.
(٢) في ((الإِحسان)): ((أنفسهم))، والمثبت من الطبراني والحاكم.
(٣) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((ذاك))، والمثبت من ((الموارد).
(٤) إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة، وقد تقدم الحديث بأخصر مما هنا برقم
(٢٨٥١) و(٢٨٥٢).
وأخرجه الطبراني (٦٧٩٨) من طريق حجاج بن المنهال، ويحيى
الحماني، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٩٧) من طريق أبي نعيم، عن الأسود، به .
وأخرجه أحمد ١٦/٥، والحاكم ٣٢٩/١ - ٣٣١، والطبراني
٧/ (٦٧٩٩)، والبيهقي ٣٣٩/٣ من طرق عن زهير، عن الأسود بن
قیس به .
وانظر الحديث رقم (٢٨٥١) و (٢٨٥٢).
وقوله: ((جِذْم الشجرة)): أصلها.

١٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٣٣ - باب
صلاة الاستسقاء
ذِكرُ ما يستحَبُّ للمرءِ عندَ وجودِ الجَدْبِ أن يسألَ الصالحينَ
الدُّعاء والاستسقاءَ للمسلمينَ
٢٨٥٧ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن شَريكِ بنِ عبدِالله بنِ أبي نَمِرٍ
عن أنسِ بنِ مالكٍ أَنَّه قال: جاءَ رجلٌ إلى
رسولِ اللَّهِ وَّه، فقال: يا رسول اللَّه هَلَكَتِ
المواشي، وتقطّعتِ السُّبُل، فادعُ الله، فدعا رسول اللَّه وَ،
قال: فمُطِرْنا من الجُمْعةِ إلى الجُمْعةِ، قال:
فَجَاءَ رجلٌ إلى النبيِ وَّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ البيوتُ،
وَهَلَكَتِ المَواشي، فقامَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ فقال: ((اللَّهُمَّ على
رُؤوسِ الجِبالِ والآكامِ، ويُطُونِ الْأُوْدِيةِ، ومنابِتِ الشَّجَرِ)) قال:
فانجابَتْ عن المدينةِ انجياب الثّوبِ(١).
[٨:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ)) ١٩١/١ في الاستسقاء: باب ما جاء في
الاستسقاء، ومن طريقه أخرجه الشافعي (٤٩٠)، والبخاري (١٠١٦) في
الاستسقاء: باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء، و (١٠١٧) باب =

١٠٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٣ - باب صلاة الاستسقاء
ذِكرُ ما يستحب للإِمام عندَ وقوعِ الجَدْبِ بالناسِ
أن يستسقيَ اللَّهَ جَلِّ وعَلا لهم
٢٨٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمة، وعمرُ بنُ محمد،
قالا: حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى الصَّنعاني، قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بن
سُليمان، قال: سمعتُ عُبِيدَاللّه بنَ عُمر، عن ثابتٍ
عن أنسِ بنِ مالك قال: كان رسولُ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُ يومَ
الجُمعةِ، فقامَ إليهِ الناسُ، فصاحوا، فقالوا: يا نبيَّ اللَّهِ قَحِطَ
المطرُ، واحمَرَّ الشِّجَرُ، وهَلَكَتِ البهائمُ، فَادْعُ اللَّهَ أَن يَسْقِيَنا،
الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر، و(١٠١٩) باب إذا استشفعوا
=
إلى الإِمام ليستسقي لهم لم يَرُدَّهم، والنسائي ١٥٤/٣ - ١٥٥ في
الاستسقاء: باب متى يستسقي الإِمام، والبيهقي ٣٤٣/٣.
وأخرجه البخاري (١٠١٣) باب الاستسقاء في المسجد الجامع،
من طريق أنس بن عياض، والبخاري (١٠١٤) باب الاستسقاء في خطبة
الجمعة غير مستقبل القبلة، ومسلم (٨٩٧) في الاستسقاء: باب الدعاء
في الاستسقاء، والنسائي ١٦١/٣ - ١٦٣ باب ذكر الدعاء، والبغوي
(١١٦٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، والنسائي ١٥٩/٣ - ١٦٠ باب:
كيف يرفع، وأبو داود (١١٧٥) من طريق سعيد المقبري، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٣٢٢/١ من طريق سليمان بن بلال، أربعتهم عن
شريك، بهذا الإسناد.
والآكام: جمع أكمة: قال الخطابي : هي الهضبة الضخمة، وقيل:
ما ارتفع من الأرض، قال الثعالبي: الأكمة أعلى من الرابية، وقيل:
دونها .
وقوله: ((فانجابت عن المدينة انجياب الثوب))، أي: خرجت
السحابة عنها كما يخرج الثوب عن لابسه، وقيل: تقطعت كما يقطع
الثوب قطعاً متفرقة.
وانظر الحدیث رقم (٢٨٥٨) و(٢٨٥٩).

١٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فقال: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا)) قال: وايْمُ اللَّهِ ما نَرَى في السَّماءِ قَزَعَةً من
سَحابٍ، قال: فَتَشَأَتْ سحابةٌ، فانتشرتْ، ثم إِنَّها مَطَرَتْ، فَنَزَلَ
نبيُّ اللَّهِ وَّهَ، فصَلَّى، وانصرفَ، فلم تزل تُمْطِرُ إلى الجُمعةِ
الْأخرى، فَلَمَّا قامَ النبيُّ ◌َِّ يَخْطُبُ، صاحوا، وقالوا:
يا نبِيَّ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ البيوتُ، وانقطعتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْها
عنَّا، قالِ: فَتَسَّمَ وَ، وقال: ((اللَّهم حَوَالينا ولا عَلَيْن)) قال:
فَتَقَشَّعَتْ(١) عَنِ المَدينةِ، فجعلتْ تُمْطِرُ حولَها وما تَقْطُرُ بالمدينَةِ
قَطْرَةً، قال: فَنَظَرْتُ إلى المدينةِ، وإنها لَفي مِثْلِ الإِكْلِيلِ (٢).
[٣:٥]
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((فتقعست))، والمثبت من ((صحيح ابن خزيمة))
ومسلم والنسائي. وتقشع، أي: أقلع وتصدَّع وانكشف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبدالأعلى: ثقة من رجال
مسلم، ومن فوقه من رجالهما .
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٤٢٣).
وأخرجه النسائي ١٦٠/٣ - ١٦١ في الاستسقاء: باب ذكر الدعاء،
من طريق محمد بن عبدالأعلى بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٠٢١) في الاستسقاء: باب الدعاء إذا كثر
المطر ((حوالينا ولا علينا))، ومسلم (٨٩٧) في الاستسقاء: باب الدعاء في
الاستسقاء، وأبو يعلى (٣٣٣٤) من ثلاثة طرق عن المعتمر، به.
وأخرجه البخاري (٩٣٢) في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة
مختصراً، و(٣٥٨٢) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام،
وأبو داود (١١٧٤) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق
يونس، ومسلم (٨٩٧)، والطحاوي ٣٢٢/١، وأحمد ١٩٤/٣، من
طريق سليمان بن المغيرة، وأحمد ٢٧١/٣، وأبو يعلى (٣٥٠٩)، من =
٠٠٠٠٣

١٠٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٣ - باب صلاة الاستسقاء
ذِكرُ العلةِ التي من أجلِها تبسَّمَ النبي ◌ِّ
فيمـا وصفنا
٢٨٥٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن السَّامي، قال: حَدَّثنا
يحيى بنُ أيوب المقابري، قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني
حُمَيدٌ الطويلُ
عن أنسِ بنِ مالكِ، قالَ: قَحِطَ المَطَرُ عاماً، فقامَ بعضُ
المسلمين إلى النبيِّ ◌َّةِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ قَحِطَ المَطَرُ،
وَأَجْدَبَتِ الأرضُ، وهَلَكَ المالُ، قال: فَرَفَعَ يديْهِ وما نَرَى في
السَّماءِ سَحابةً، فَمَذَّ يديْهِ حتى رأيتُ بياضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ،
فما صَلَّينا الجُمعةَ حَتَّى أَهَمَّ الشابَّ القريبَ الدارِ الرجوعُ إلى
أهلِهِ، فدامتْ جُمْعَةً، فلما كانَتِ الجُمعةُ التي تَليها، قال:
يا رسولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ البيوتُ، واحتبسَ الرُّكْبَانُ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ اوَل
لِسرعةِ مَلَآلةِ ابنِ آدَمَ، وقال بيديهِ: ((اللَّهم حَوَالَيْنا وَلا عَلَيْنا))
قال: فَتَكَشَّفَتْ عن المدينةِ(١).
[٣:٥]
= طریق حماد، ثلاثتهم عن ثابت، به.
وانظر الحديث (٢٨٥٧) و (٢٨٥٩).
وقوله: ((وإنه لفي مثل الإكليل)) أي: صارت السحابة حول المدينة
كالدائرة حول الشيء، والإِكليل يطلق على كل محيط بالشيء، ويسمى التاج
إكليلاً لإحاطته بالرأس.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
یحیی بن أيوب فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي ١٦٥/٣ - ١٦٦ في الاستسقاء: باب مسألة الإِمام
رفع المطر إذا خاف ضرره، والبغوي (١١٦٨) من طريق علي بن حجر، =
1 ..

١٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= عن إسماعيل، بهذا الإِسناد. وروايتهما: ((فتكشطت عن المدينة)).
وأخرجه أحمد ١٠٤/٣ من طريق ابن أبي عدي، و١٨٧/٣ من
طريق عبيدة، كلاهما عن حميد، به.
وأخرجه البخاري (١٠١٥) في الاستسقاء: باب الاستسقاء على
المنبر، و(٦٠٩٣) في الأدب: باب التبسم والضحك، و(٦٣٤٢) في
الدعوات: باب الدعاء غير مستقبل القبلة، وأحمد ٢٤٥/٣ و٢٦١،
من طرق عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه البخاري (٩٣٣) في الجمعة: باب الاستسقاء في الخطبة
يوم الجمعة، و(١٠١٨) مختصراً، باب ما قيل إن النبي صلى الله عليه
وسلم لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة، و(١٠٣٣) باب من
تمطّر في المطر حتى يتحادر على لحيته، ومسلم (٨٩٧) في الاستسقاء:
باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائي ١٦٦/٣ باب رفع الإِمام يديه عند
مسألة إمساك المطر، وأحمد ٢٥٦/٣، والبغوي (١١٦٧) من طريق
الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن
مالك .
وأخرجه البخاري (٩٣٢) في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة
مختصراً، و(٣٥٨٢) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام،
وأبو داود (١١٧٤) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق
حماد بن زيد، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس .
وأخرجه مسلم (٨٩٧) من طريق حفص بن عبيد بن أنس، عن
انس.
وأخرجه البخاري (١٠٢٩) باب رفع الناس أيديهم مع الإِمام في
الاستسقاء، والنسائي ١٦٠/٣ مختصراً، باب ذكر الدعاء، من طريق
يحيى بن سعيد عن أنس.
وانظر الحدیث رقم (٢٨٥٧) و(٢٨٥٨).
1.

١٠٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٣ - باب صلاة الاستسقاء
ذِكرُ ما يدعو المرءُ به عند وجود
الجَذْبِ بالمسلمینَ
٢٨٦٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهير، قال: حَدَّثنا طاهرُ بنُ
خالد بن نزار الأيلي، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثنا القاسمُ بنُ مَبْرور،
عن يونسَ بنِ يزيدَ الأيلي، عن هشامِ بنِ عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: شّكا الناسُ إلى رسولِ اللَّهِ وَلَ قَحْطَ
المَطَرِ، فأمَرَ بالمنبرِ، فُوُضِعَ له في المصلَّى، ووَعَدَ الناسَ يوماً
يَخْرُجونَ فيه. قالت عائشة: فَخَرَجَ رسولُ اللّهِ﴿ِ حينَ بدا
حَاجِبُ الشمس، فَقَعَدَ على المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثم
قالَ: ((إنكم شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنانِكُم، واحتباسَ المَطَرِ عن إِیَّانِ
زمانِهِ(١) عَنْكُمْ، وقد أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تدعوهُ، ووعدَكم أن يَسْتَجِيبَ
لكم))، ثم قال: ((الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ، الرحمْنِ الرحيمِ،
مالِكِ يومِ الدينَ، لا إِلهَ إِلَّ أَنتَ تَفْعَلُ ما تُريدُ، اللهم أنتَ اللَّهُ
لا إِله إِلا أنتَ الغنيُّ ونحنُ الفقراءُ، أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ واجْعَلْ
ما أنزلتَ لنا قُوَّةً وبلاغاً إلى خيرٍ))، ثم رَفَعَ يديهِ وَ حَتَّى رأينا
بياضَ إِبْطَيْهِ، ثم حَوَّلَ إلى الناسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ أو حَوَّلَ رداءَهُ
وهو رافعٌ يديهِ، ثم أقبلَ على الناسِ ونَزَلَ، فَصَلَّى ركعتينٍ فأنشأ
اللَّهُ سَحاباً، فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بإذنِ اللَّهِ، فلمْ نَّلْبَثْ في
مسجدِهِ حتى سَالت السيولُ، فلما رأى رسولُ اللَّهِ وَّهَ لَثَقَ(٢)
(١) أي: وقته وأوانه.
(٢) جاءت في هامش ((الإِحسان)): اللَّثَقُ - بالتحريك -: الْبَلَل.

١١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الثيابِ على الناسِ، ضَحِكَ حتى بَدَتْ نَواجِذُهُ وقالَ: ((أشهدُ أنَّ
اللَّهَ على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، وأَني عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ))(١).
[١٢:٥]
ذِكرُ ما يُستحبُّ للإِمامِ إذا أرادَ الاستسقاءَ أن يستسقيَ
اللَّهَ بالصالحين رجاءَ استجابةِ الدُّعاءِ لذلك
٢٨٦١ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهمداني، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ
المثنى، قال: حَدَّثنا الأنصاريُّ، قال: حَدَّثني أبي، عن ثُمامةً
عن أنسٍ ، قالَ: كانوا إذا قَحِطُوا على عَهْدِ النبيِّ وََّ،
استسقَوْا بالنبيِّ وََّ، فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ، فَلَمَّا كانَ بعدَ وفاةٍ
النبيِّ ◌َ﴿ر في إمارةٍ عُمَرَ قَحَطُوا، فخرج عمرُ بالعباسِ يَسْتَسْقي
بِهِ، فقالَ: اللهم إنا كُنَّا إذا قَحَطْنا على عَهْدِ نِبَيِّكَ وَّهِ واسْتَسْقَيْنا
(١) إسناده حسن. طاهر بن خالد بن نزار: قال الذهبي في ((الميزان))
٣٣٤/٢: صدوق وله ما يُنكر، وقال ابن عدي: له إفرادات وغرائب،
وقال الخطيب: ثقة، وقال الدارقطني: هو وأبوه ثقتان. وباقي رجاله
ثقات .
وأخرجه أبو داود (١١٧٣) في الصلاة: باب رفع اليدين في
الاستسقاء، والطحاوي ٣٢٥/١، والحاكم ٣٢٨/١، والبيهقي ٣٤٩/٣،
من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي !! مع أن خالد بن نزار
وشيخه لم يخرج لهما الشيخان شيئاً. وقال أبو داود: هذا حديث غريب
إسناده جيد.
١٠٠٠

١١١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٣ - باب صلاة الاستسقاء
بِهِ فَسَقَيْتَنَا، وإِنَّا نتوسَّلُ إليكَ اليومَ بعمِّ نَبِّكَ وَه؛ فَاسْقِنا، قالَ:
فَسُقُوا(١).
[٣:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. الأنصاري: هو محمد بن عبدالله بن
المثنى الأنصاري. وأبوه: هو عبدالله بن المثنى وثقه العجلي والترمذي،
واختلف فيه قول الدارقطني، وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم:
صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي: فيه ضعف،
ولم يكن من أهل الحديث، وروى مناكير، وقال العقيلي: لا يتابع على
أكثر حديثه، قال الحافظ: لم أر البخاري احتج به إلا في روايته عن عمه
تمامة، فعنده عنه أحادیث.
وأخرجه البخاري (١٠١٠) في الاستسقاء: باب سؤال الناس الإِمام
الاستسقاء إذا قحطوا، و(٣٧١٠) في فضائل الصحابة: باب ذكر
العباس بن عبدالمطلب، ومن طريقه البغوي (١١٦٥) عن الحسن بن
محمد، عن محمد بن عبدالله الأنصاري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٢١) من طريق محمد بن يحيى عن
الأنصاري، به، ولفظه ((وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك)).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٩٧/٢: وقد بين الزبيربن بكار في
((الأنساب)) صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه
ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر، قال: اللهم إنه
لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك
لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة،
فاسقنا الغيث، فأرخت السماء مثل الحبال حتى أخصبت الأرض وعاش
الناس. وأخرج أيضاً من طريق داود، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن
ابن عمر، قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن
عبدالمطلب، فذكر الحديث ...

١١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ صلاة الاستسقاءِ يَجِبُ أَنْ تكونَ
مثلَ صلاةِ العيدِ سواءً
٢٨٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْئَمَةَ، قال: حَدَّثنا
يحيى القَطَّنُ، قال: سَمِعْتُ سفيانَ قال: حَدَّثني هشام بن إسحاق(١) بنُ
عبدِالله بن كنانةً
عن أبيهِ، قال: أرسلني أَميرُ من الْأُمراءِ إلى ابنِ عَبَّاسٍ
أسألُهُ عن صلاة الاستسقاءِ، فقالَ: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ وَلَ مُتَبَذِّلًا
مُتَمَسْكِنَاً مُتَضَرِّعاً مُتَوَاضِعاً، ولم (٢) يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هذهِ،
فَصَلَى ركعتينٍ كما يُصَلِّي في العيدِ(٣).
[٥ : ٤]
(١) ((بن إسحاق)) سقطت من ((الإِحسان)) واستدركت من مصادر ترجمته.
(٢) تحرّفت في ((الإِحسان)) إلى: ((ثم))، والتصحيح من مصادر التخريج.
(٣) إسناده حسن. هشام بن إسحاق روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ،
وذكره المؤلف في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد ٢٣٠/١، والنسائي ١٦٣/٣ في الاستسقاء: باب
كيف صلاة الاستسقاء، والترمذي (٥٥٩) في الصلاة: باب ما جاء في
صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة (١٤٠٥)، والدارقطني ٦٨/٢، وابن ماجه
(١٢٦٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، والحاكم
٣٢٦/١ - ٣٢٧، والبيهقي ٣٤٤/٣ من طريق وكيع عن سفيان، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي ١٥٦/١ باب الحال التي يستحب للإِمام أن يكون
عليها إذا خرج، وابن خزيمة (١٤٠٨) من طريق عبدالرحمن عن
سفیان، به .
وأخرجه الطبراني ١٠ / (١٠٨١٨) من طريق أبي نعيم عن
سفیان، به.
وأخرجه أبو داود (١١٦٥) في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة

١١٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٣ - باب صلاة الاستسقاء
ذِكرُ ما يستحبُّ للمرءِ المبالغة في الدعاءِ
عند الاستسقاء
٢٨٦٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ المِنْهال
الضَّرير، قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، قال: حَدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ
عن أنسِ بنِ مالك قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ لا يَرْفَعُ يديهِ
في شيْءٍ مِنَ الدُّعاءِ إلا في الاستسقاءِ، فإِنَّهُ كانَ يَرْفَعُ يديهِ حَتَّى
يُرِى بِيَاضُ إِبْطَيْهِ(١).
[٥ : ٤]
الاستسقاء وتفريعها، والترمذي (٥٥٨)، والنسائي ١٥٦/٣ باب جلوس
=
الإِمام على المنبر للاستسقاء، والبيهقي ٣٤٤/٣، والطحاوي ٣٢٤/١،
من طريق حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق، به.
وأخرجه أحمد ٢٦٩/١، وابن خزيمة (١٤١٩)، والدارقطني
٦٧/٢ - ٦٨، والحاكم ٣٢٦/١، والطبراني ١٠/ (١٠٨١٩) من طريق
إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، عن جده، به.
وقال الحاكم: رواته مصريون ومدنيون، ولا أعلم أحداً منهم منسوباً
إلى نوع من الجرح ولم يخرجاه.
والتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة
التواضع، وقوله: ((ولم يخطب خطبتكم هذه))، قال الزيلعي في ((نصب
الراية)) ٢٤٢/٢: مفهومه أنه خطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل
في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع، ولم ينف الجنس.
ويؤيد ما ذهب إليه الزيلعي حديث عائشة فإن فيه ((أنه خطب خطبة واحدة))
وهو حديث حسن. أخرجه أبو داود (١١٧٣) وغيره.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة،
ويزيد بن زريع روى عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه البخاري (٣٥٦٥) في المناقب: باب صفة النبي صلى الله
عليه وسلم، وأبو داود (١١٧٠) في الصلاة: باب رفع اليدين في =

١١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الاستسقاء، والدارقطني ٦٨/٢ - ٦٩، من طريق يزيد بن زريع، بهذا
==
الإِسناد. وفي البخاري بعد هذا الحديث: ((وقال أبو موسى: دعا النبي
صلی الله علیه وسلم ورفع یدیه)).
وأخرجه أحمد ١٨١/٣، والبخاري (١٠٣١) في الاستسقاء: باب
رفع الإِمام يده في الاستسقاء، والنسائي ١٥٨/٣ في الاستسقاء: باب
كيف يرفع، ومسلم (٨٩٥) في الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في
الاستسقاء، والبغوي (١١٦٣)، والدارقطني ٦٨/٢ - ٦٩، من طريق
يحيى بن سعيد القطان، والبخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥)، والبغوي
(١١٦٣) من طريق ابن أبي عدي، ومسلم (٨٩٥) من طريق عبد الأعلى،
وأحمد ٢٨٢/٣ من طريق محمد بن جعفر، والدارمي ٣٦١/١ من طريق
عبدة، والدارقطني من طريق خالد بن الحارث وأبي أسامة، سبعتهم عن
سعید، به .
وأخرجه النسائي ٢٤٩/٣ في قيام الليل: باب ترك رفع الدعاء في
الوتر، وأبو داود (١١٧١)، ومسلم (٨٩٥)، وابن خزيمة (١٤١٢)،
والبغوي (١١٦٤) من طريقين عن ثابت البناني، عن أنس.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٩٠/٦ : هذا الحديث يوهم ظاهره
أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك،
بل قد ثبت رفع يديه صلى الله عليه وسلم في الدعاء في مواطن غير
الاستسقاء وهي أكثر أن تحصر، وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً من
الصحيحين أو أحدهما وذكرتهما في أواخر باب صفة الصلاة من ((شرح
المهذب)) ٥٠٧/٣ - ٥١١، ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع
البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد لم أره رفع،
وقد رآه غيره رفع، فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على
واحد لم يحضر ذلك، ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم. وانظر
((البخاري بشرح الفتح)) ١٤١/١١ - ١٤٣ في الدعوات: باب رفع
الأيدي في الدعاء.

١١٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٣ - باب صلاة الاستسقاء
ذِكرُ الإِباحةِ للمُصَلِّي صلاةَ الاستسقاءِ
أَنْ يجهَرَ بقراءته فيها
٢٨٦٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
الخَطَّابِ الْبَلَدي الزاهدُ، قال: حَدَّثنا مؤمَّل بنُ إسماعيلَ، قَالَ: حدثنا
سفيان عن ابن أبي ذئب(١)، عن الزّهْري، عن عبَّادِ بنِ تَمیم.
عن عمِّه أنَّ النبيَّ وَِّ استسقى، فَصَلَّى رَكعتينٍ، وَجَهَرَ
بالقراءةِ(٢).
[٤: ١ ]
(١) تحرف في ((الإِحسان)) سفيان إلى شقيق، وسقطت لفظة ((عن)) قبل ابن أبي
ذئب.
(٢) حديث صحيح إسناده حسن. مؤمل بن إسماعيل وإن كان سيِّىء الحفظ
قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وعَمُّ عباد أخو أبيه من الأم:
هو عبدالله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري .
وأخرجه النسائي ١٦٤/٣ في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في
صلاة الاستسقاء، من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان، بهذا الإِسناد،
وهذا سند صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٣٩/٤ و٤١، والبخاري (١٠٢٤) في الاستسقاء:
باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، و(١٠٢٥) باب كيف حول النبي
صلى الله عليه وسلم ظهره إلى الناس، وأبو داود (١١٦٢) في الصلاة:
باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، والنسائي ١٥٧/٣ باب
تحويل الإِمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء، و١٦٣/٣ باب
الصلاة بعد الدعاء، من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٨٨٩) ومن طريقه الترمذي (٥٥٦) في
الاستسقاء، عن معمر، عن الزهري به، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
وانظر الحديث رقم (٢٨٦٥) و (٢٨٦٦) و (٢٨٦٧).

١١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ صلاةَ الاستسقاءِ يجبُ أن يجهَرَ فيها بالقراءةِ
٢٨٦٥ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمداني، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
بَشَّار، قالَ: حَدَّثنَا عُثمانُ بنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن
الزُّهْري، عن عَبَّادِ بنِ تَمیمٍ
عن عَمِّه أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ خِرِجَ يَسْتَسْقي، فاستقبلَ
القِبْلَةَ، وَوَلَّى ظهرَهُ الناسَ، وَقَلَبَ رِداءَهُ، وصَلَّى رَكْعتينٍ جَهَرَ
فيهما بالقِراءةِ(١).
[٥ : ٤]
ذِكرُ ما يستحبُّ للإِمامِ إذا استسقى
أن يحول رداءه في خطبيتِهِ
٢٨٦٦ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، قالَ: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال:
حَدَّثنا ابنُ وَهبٍ، قال: أخبرنا يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، قال: أخبرني
عَبَّدُ بنُ تَميمٍ المازنيُّ
أنه سَمِعَ عَمَّه - وكانَ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ مَّلـ ـــ
يقولُ: خَرَجَ رسولُ اللَّهِوَ﴿ل يوماً يَسْتَسْقِي، فَحَوَّلَ إلى الناسِ
ظَهْرَهُ، واستقبلَ القِبْلَةَ، وحوَّلَ رداءَهُ، وصلَّى رَكْعَتَيْنِ(٢). [٤:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة (١٤٢٠) من
طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
1.
وانظر الحدیث رقم (٢٨٦٤) و (٢٨٦٥) و(٢٨٦٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه (٨٩٤) في
الاستسقاء، من طريق حرملة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٨٩٤)، وأبو داود (١١٦٢)، والنسائي ١٦٣/٣
باب الصلاة بعد الدعاء، من طرق عن ابن وهب، به.
=

١١٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٣ - باب صلاة الاستسقاء
=
وأخرجه البخاري (١٠٢٣) في الاستسقاء: باب الدعاء في
الاستسقاء قائماً، والنسائي ١٥٨/٣ باب رفع الإِمام يده، وأحمد ٤٠/٤،
والدارمي ٣٦١/١، وابن خزيمة (١٤٢٤)، والطحاوي ٣٢٣/١ من طريق
شعيب، وأبو داود (١١٦١)، والترمذي (٥٥٦) في الصلاة: باب ما جاء
في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة (١٤١٠)، وأحمد ٣٩/٤ من طريق
معمر، وأبو داود (١١٦٣) من طريق الزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه مالك ١٩٠/١ في الاستسقاء: باب العمل في الاستسقاء
والبخاري (١٠٠٥) باب الاستسقاء وخروج النبي صلى الله عليه وسلم
في الاستسقاء، و(١٠١٢) باب تحويل الرداء في الاستسقاء، و (١٠٢٦)
باب صلاة الاستسقاء ركعتين، و(١٠٢٧) باب الاستسقاء في المُصلَّى،
ومسلم (٨٩٤)، والنسائي ١٥٧/٣، وابن ماجه (١٢٦٧) في إقامة
الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة (١٤٠٦)
و (١٤١٤)، والطحاوي ٣٢٣/١ و٣٢٤، والدارقطني ٦٧/٢، وأحمد
٣٩/٤ و٤١ من طرق عن عبدالله بن أبي بكر بن عمروبن حزم، عن
عَبَّاد، به.
وأخرجه أحمد ٣٨/٤ و٤٠، والبخاري (١٠٢٨) باب استقبال
القبلة في الاستسقاء، ومسلم (٨٩٤) في الاستسقاء، والنسائي ١٦٣/٣
باب كم صلاة الاستسقاء، وابن ماجه (١٢٦٧)، وابن خزيمة (١٤٠٧)،
والدارمي ٣٦٠/١، والدارقطني ٦٧/٢، والطحاوي ٣٢٣/١ - ٣٢٤،
من طريق أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه البخاري (١٠١١) باب تحويل الرداء في الاستسقاء، من
طريق محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه البخاري (٦٣٤٣) في الدعوات: باب الدعاء مستقبل
القبلة، من طريق عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، به.
وأخرجه النسائي ١٥٥/٣ - ١٥٦ باب خروج الإِمام إلى المصلى
للاستسقاء، من طريق سفيان، عن المسعودي، عن أبي بكر بن عمروبن
حزم، عن عباد بن تميم. قال سفيان: فسألت عبدالله بن أبي بكر، فقال:
سمعته من عباد بن تميم يحدث أبي أن عبدالله بن زيد الذي أُرِيَ النداء =

١١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ قَلْبَ الرداءِ دونَ تحويلِه
مُباحٌ للمُستسقي للناسِ
٢٨٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيْمَةَ، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ يحيى الذُّهلي، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ، قال: حَدَّثنا
عبدُ العزيز بنُ محمد، عن عمارةَ بنِ غَزِيَّةً، عن عَبَّادِ بنِ تَميمٍ
عن عَمِّه قال: استسقَى رسولُ اللَّهِ لَّهِ وعليه خَمِيصَةٌ
سَوْداءَ، فأرادَ رسولُ اللَّهِ وَ هِ أَنْ يأخذَ بأسْفَلِها، فيجعلَهُ أعلاها،
فَلَمَّا ثَقُلَتْ عليهِ، قَلَبَهَا على عاتِقِهِ (١).
[٤:٥]
= قال. قال النسائي: هذا غلط من ابن عيينة، وعبدالله بن زيد الذي أُرِيَ
النداء هو عبدالله بن زيد بن عبدربه، وهذا عبدالله بن زيد بن عاصم.
وانظر (٢٨٦٤) و (٢٨٦٥) و (٢٨٦٧).
(١) إسناده قوي. إبراهيم بن حمزة: هو إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة
أبو إسحاق.
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٤١٥).
وأخرجه أحمد ٤٠/٤ و٤١، وأبو داود (١١٦٤) في الصلاة: باب
جماع أبواب صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة (١٤١٥)، والطحاوي
٣٢٤/١، من طرق عن عبدالعزيز الدراوردي، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث (٢٨٦٤) و (٢٨٦٥) و (٢٨٦٦).
والخميصة: كساء أسود مربَّع له عَلَمانِ، فإن لم يكن معلماً، فليس
بخميصة.

١١٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٤ - باب صلاة الخوف
٣٤ - باب
صلاة الخوف
ذِكرُ وصفِ الخَوْفِ عندَ التقاءِ المسلمينَ
وأعداءِ اللَّه الكفرة
٢٨٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بن الجُنيد، قالَ: حَدَّثنا
قُتِيبةُ بنُ سعيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو عَوانة، عن بُكيرِ بنِ الْأُخْنَسِ، عن
مُجاهدٍ،
عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ جلَّ وعلا الصلاة على
لسانِ نبِيكُمْ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم في الحَضَرِ أَرْبَعاً، وفي السَّفَرِ
رَكْعَتَيْنِ، وفي الخَوْفِ رَكْعةً(١).
[٥ : ٣٤]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.
وأخرجه مسلم (٦٨٧) في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي
١٦٨/٣ - ١٦٩ في صلاة الخوف، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٧/١ و٢٥٤، وابن أبي شيبة ٤٦٤/٢، والطبري
(١٠٣٣٦) و (١٠٣٣٧)، ومسلم (٦٨٧)، وأبو داود (١٢٤٧) في الصلاة:
باب من قال يُصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون، والطحاوي ٣٠٩/١،
وابن خزيمة (١٣٤٦)، والطبراني ١١ / (١١٠٤١)، والبيهقي ١٣٥/٣،
من طرق عن أبي عوانة، به.
.1.
=

١٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ وَصْفِ صلاةِ المَرْءِ في الخَوْفِ إِذَا أرادَ
أَنْ يُصَلِّيَها جماعةً ركعةً واحدةً
٢٨٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُّ
أبي شيبةَ، قال: حَدَّثنا غُنْدَر، عن شُعبةَ، عن الحكمِ ، عن يزيدَ الفقيرِ
عن جابرِ بنِ عبد اللَّه أنَّ رسولَ اللَّهِ مَّهِ صَلَّى بِهِمْ صَلَاَةً
الخَوْفِ، فقامَ صَفَّ بينَ يديهِ وصَفُّ خلفَهُ، فَصَلَّى بهم رَكْعَةً
وسجدتَيْنِ، وجاءَ أولئكَ حتى قاموا، فقامَ هؤلاءِ، فَصَلَّى بهم
رسولُ اللَّهِ مَ ﴿ي ركعةً وسجدتين، فكانتْ للنبيِّ وَّ ركعتانِ ولَهُمْ
ركعةٌ واحدةٌ(١).
[٥ :٣٤]
وأخرجه مسلم (٦٨٧)، والنسائي ١١٨/٣ - ١١٩ في تقصير
=
الصلاة في السفر، وأحمد ٢٤٣/١، والبيهقي ٢٦٣/٣ و٢٦٤،
والطبراني ١١ / (١١٠٤٢)، وابن أبي شيبة ٢٦٤/٢ (وقد تحرف فيه بكير
إلى بكر)، والطبري (١٠٣٣٨) و (١٠٣٣٩) من طريق أيوب بن عائذ عن
بکیر، به .
وأخرجه الطبراني ١١ / (١١٠٤٣) من طريق الحارث الغنوي، عن
بکیر، به .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر: هو محمد بن جعفر الهُذَلي.
والحكم: هو ابن عتيبة الكندي. ويزيد الفقير: هو يزيد بن صهيب الكوفي
المعروف بالفقير.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٦٢/٢.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٤٧)، وأحمد ٢٩٨/٣، والطبري
(١٠٣٤٠)، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٧٤/٣ في صلاة الخوف، وابن خزيمة (١٣٤٧)
و (١٣٤٨)، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٤٨)، وابن أبي شيبة مختصراً ٤٦٣/٢، =