النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف ذِكرُ وصفِ الصلاة التي ذكرناها في هذا الكُسوفِ ٢٨٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ المعافى العابدُ بصَيْدا، ومحمدُ بنُ عُبِيدِ اللَّه بنِ الفضلِ بحِمْصَ، وعمرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني بصُغْد، وأحمدُ بن عمرَ بنِ يوسُفَ بدمشقَ قالوا: حدثنا عمرُوبنُ عُثمان قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، عن الْأَوْزاعي ، عن الزُّهري قال: أخبرني كَثِيرُ بنُ عَبَّاس عن ابنِ عَبَّاس أن رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يَوْمَ كَسَفَتِ الشمسُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتِينٍ، وأربعَ سَجَدَاتٍ(١). [٥ : ٣٤] ذِكرُ كيفيةِ هذا النوع من صلاة الگُسوف ٢٨٤٠ - أخبرنا عبدُالله بن محمدٍ بن سَلْمٍ ببيتِ المَقْدِسِ، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عَمْرُو بن الحارثِ، عن يحيى بن سعيدٍ، أنَّ عَمْرَةً بنتَ عبد الرحمن حَدَّثته أن عائشة حدثتها أَنَّ يهوديةً أنتها فقالت: أَجَارَكِ اللَّهُ من عَذاب القبر، فقالتْ عائشةُ لرسولِ اللَّهِ مَّهِ: إِنَّ الناسَ لِيُفْتَنُونَ في القبرِ؟ قال رسولُ اللَّهِ وَلَ: ((عائذٌ باللَّهِ)، قالتْ عائشةُ: ثم إِنّ النبيَّ وَِّ خَرَجَ مَخْرَجاً، فَخَسَفَتِ الشمسُ، فَخَرَجْنا إلى الحُجرةِ، واجتمعَ إلينا النساءُ، وأقبلَ رسولُ اللّهِمَّهَ وذلكَ ضَحْوَةً، فقامَ يُصلي، فقامَ قياماً طويلاً، ثم رَكَعَ رُكوعاً، ثم رَفَعَ (١) تقدم تخريجه برقم (٢٨٣١). ٨٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان رأسَهُ، فقامَ دُوْنَ القِيامِ الأولِ ، ثم رَكَعَ دونَ ركوعِهِ، ثم سَجَدَ، ثم قامَ الثانيةَ، وصنعَ مثلَ ذُلكَ إلا أن ركوعَهُ دونَ الركعةِ الْأُولى، ثم سَجَدَ وتَجَلَّت الشمسُ، فلما انصرفَ قَعَدَ على المِنْبَرِ، فقالَ فيما يقولُ: ((إنَّ الناسَ يُقْتَنُونَ في قُبُورِهِمْ كفتنةِ الدجالِ)) قالتْ [٥ : ٣٤] عائشة: فَكُنَّا نسمعُهُ بعد ذلكَ يتعوَّذُ من فِتْنَةِ القبرِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ١٨٧/١ - ١٨٨ في الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، ومن طريقه أخرجه: البخاري (١٠٤٩) و(١٠٥٠) في الكسوف: باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف، و(١٠٥٥) و (١٠٥٦) باب صلاة الكسوف في المسجد، والبغوي (١١٤١)، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٣٣/٣ - ١٣٤ في الكسوف: باب نوع آخر منه عن عائشة، من طريق محمد بن سلمة، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥٣/٦، والنسائي ١٣٤/٣ - ١٣٥ من طريق یحیی بن سعيد الأنصاري، به. وأخرجه مسلم (٩٠٣) في الكسوف: باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف، من طريق سليمان بن بلال، والدارمي ٣٥٩/١ من طريق حماد بن زيد، ومسلم (٩٠٣)، وابن خزيمة (١٣٧٨) و (١٣٩٠) ثلاثتهم من طريق سفيان، به. وأخرجه من هذه الطريق مختصراً البخاري (١٠٦٤) باب: الركعة الأولى في الكسوف أطول. وقوله: ((عائذ به)): روي بالرفع والنصب، فتقدير الرفع فيه، أي: أنا عائذ بالله، وأما بالنصب فعلى المصدر أي: أستعيد استعاذة بالله، أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر والعامل فيه محذوف. وانظر (٢٨٤١) و (٢٨٤٢) و (٢٨٤٥) و (٢٨٤٦). ٨٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف ذِكرُ البيانِ بأنَّ المُصَلِّي صلاةَ الكُسوفِ التي ذكرناها له أنْ يَقْرَأَ في الركعةِ الثانيةِ غيرَ السورةِ التي قَرَأَها في الركعةِ الأُولى ٢٨٤١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال: حدثنا حِيَّنُ بن موسى قال: أخبرنا عبدُاللَّه قال: أخبرنا يونسُ، عن الزُّهْري، عن عُروةً عن عائشةً، قالت: انكسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ ﴿، فقامَ رسولُ اللّهِ وَ إلى الصلاةِ، فقراً بسورةٍ طويلةٍ، ثم رَكَعَ نَحْواً من قيامهِ، ثم رفعَ رأسَهُ، فافتتحَ بسورةٍ أُخرى، حتى إِذا فَرَغَ منها رَكَعَ ثانيةً، ثم رَفَعَ رأسَهُ، وَسَجَدَ، ثم قام إلى الركعةِ الثانيةِ، فقرأ أيضاً بسُورةٍ، وقامَ دونَ القراءةِ الْأُولى، ثم رَكَعَ، فكانَ ركوعُهُ دونَ الأولِ ، ثم سَجَدَ، فلما رَفَعَ رأسَهُ من السجودِ، قالَ: ((ما مِنْ شيءٍ تُوعدونُه إلا وَقَدْ رأيتُهُ في مَقامي هذا وَلَقَدْ رأيتُني أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفاً من الجَنَّةِ حينَ رأيتموني أَتَقَدَّمُ، ولقد رأيتُ جهنّمَ يَخْطِمُ بَعْضُها بعضاً حينَ رَأَيْتُموني تَأَخَّرْتُ، ورأيتُ عَمْرَوبنَ لُحَيٍّ (١) وهُو الَّذِي سَيَّبَ السوائِبَ))(٢). [٥ : ٣٤] (١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((يحيى))، والمثبت من مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه البخاري (١٢١٢) في العمل في الصلاة: باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة، من طريق محمد بن مقاتل، عن عبدالله، بهذا الإسناد. 1. - = ٨٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيان بأنَّ مَنْ صَلَّى صلاةَ الكُسوفِ التي ذكرناها عليه أَنْ يَخْتِمَ صلاته بالتشهُّدِ والتسلیمِ ٢٨٤٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال: حَدَّثنا عمرو بنُ عُثمان القرشي قال: حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ ، عن عبد الرحمن بنِ نَمِرٍ ، أنه سَأَلَ الزُّهْرِي عن سُنَّةِ صلاةِ الكسوف فقال: أخبرني عروةُ بنُ الزبيرِ عن عائشةَ قالت: انكَسَفَتِ الشمسُ، فأمرَ رسولُ اللَّهِ وَهُ رَجُلًا، فنادى أَنَّ الصلاةَ جامعةٌ، فاجتمعَ الناسُ، فَصَلَّى بِهِم رسولُ اللَّهِ وَه، فَكَبَّرَ، ثم قرأ قراءةً طويلةً، ثم كَبَّرَ، فركعَ رُكوعاً طَويلًا مثلَ قيامِهِ أو أطولَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ، فقال النبيُّ ◌ََّ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثم قَرَأَ قراءةً طويلةً هي أدنى من القيامِ الْأُوَّلِ، ثم كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكوعاً طويلاً، وهو أَدْنَى من الركوع الأولِ ، ثم رفعَ رأسَهُ فقال: سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِدَهُ، ثم كَبَّرَ، فَسَجَدَ سُجوداً · وأخرجه مسلم (٩٠١) في الكسوف: باب صلاة الكسوف، = والنسائي ١٣٠/٣ - ١٣٢ في الكسوف: باب نوع آخر منه عن عائشة، والدارقطني مختصراً ٦٣/٢، وأبو داود (١١٨٠) في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، من طريق محمد بن سلمة المرادي، ومسلم (٩٠١) من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبدالله بن وهب، عن يونس، به. وأخرجه البخاري مختصراً (٤٦٢٤) في التفسير: باب (ما جَعَلَ اللَّهُ من بَحِيْرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وَصِيْلَةٍ ولا حَامٍ) من طريقٍ حسان بن إبراهيم عن يونس، به . والسائبة: هي التي تُسيب من الدواب، وتكون من النذور للأصنام، فلا تحبس عن مرعى، ولا عن ماء، ولا يركبها أحد. وانظر الحديث رقم (٢٨٤٠) و (٢٨٤٢) و (٢٨٤٥) و (٢٨٤٦). 1 ٨٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف طويلًا وهو أدنى من رُكوعِهِ أو أطولُ، ثم كَبَّرَ، فرفَع رأسَهُ، ثم كَبِّرَ وسجدَ، ثم كَبَّرَ فقام، فقرأَ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءةِ الْأُولى، ثم كبَّرَ، فركعَ رُكوعاً طويلاً هو أَدْنى من الركوعِ الأولِ، ثم رَفَعَ رأسَهُ، فقالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثم قَرَأَ قراءةً طَويلةً هي أَثْنَى من القراءةِ الْأُولى في القيامِ الثاني، ثُمَّ كَبََّ فَرَكَعَ رُكوعاً طويلاً دونَ الركوعِ الأولِ، ثم كَبَّرَ، فرفعَ رأسَهُ، فقال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثم كَبَّرَ، فَسَجَدَ أدنى من سجودِهِ الأولِ ، ثم رَفَعَ رأْسَهُ، ثم تَشَهَّدَ، ثم سلَّمَ، وقامَ فيهم، فحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عليه، ثم قال: ((إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يُنْخَسِفان الموتِ أَحدٍ ولا لحياتِهِ، ولكنهما آيتان من آياتِ اللَّهِ، فإنْ خُسِفَ بِهما أو بِأَحَدِهِما فافْزَعُوا إلى اللّهِ والصَّلاةِ». قال الزُّهْري: فَقُلْتُ لعُروة: واللهِ ما صَنَعَ هذا أخوك عبدُاللَّه حينَ انكَسَفَتِ الشمسُ وهو بالمدينةِ، وما صلَّى إلا ركعتينٍ مثلَ صلاةِ الصُّبْحِ، قالَ: أَجَلْ كذلك صَنَعَ، وأخطأَ السُّنَّةَ(١). [٥ :٣٤] (١) عمرو بن عثمان: صدوق، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين. 1. وأخرجه النسائي ١٢٧/٣ في الكسوف: باب الأمر بالنداء الصلاة الكسوف، وأبو داود (١١٩٠) في الصلاة: باب ينادى فيها الصلاة، والدارقطني ٦٢/٢ - ٦٣ من طريق عمروبن عثمان، بهذا الإسناد مختصراً. وأخرجه البخاري (١٠٦٥ - ١٠٦٦) في الكسوف: باب الجهر = ٨٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ النوعِ الثاني من صلاةِ الكُسوف ٢٨٤٣ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمدٍ الْأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جرير، عن عبد الملك بنِ أبي سُليمان، عن عَطاء ابنِ أُبي رباح عن جابرِ بنِ عبدالله قالَ: انكَسَفَت الشمسُ على عهد رسولِ اللَّهِ وَ﴿، فَصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَ، فأطالَ القيامَ، ثم رَكَعَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ، فقامَ دونَ قيامِهِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثم رَفَعَ رأْسَه، فقامَ دونَ قيامِه الأوَّلِ، ثم رَكَعَ ثلاثَ ركعاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ، فقامَ، فَرَكَعَ ثلاثَ ركعاتٍ قامَ فيهنَّ دونَ قيامِهِ = بالقراءة في الكسوف، والبغوي (١١٤٦) من طريق الوليد بن مسلم، به مختصراً. وأخرجه مسلم (٩٠١) في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي ١٣٢/٣ من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. وأخرجه البخاري (١٠٤٦) في الكسوف: باب خطبة الإِمام في الكسوف، وابن ماجه (١٢٦٣) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الكسوف، والبغوي (١١٤٣)، وابن خزيمة (١٣٨٧) من طريق يونس بن يزيد، والبخاري (١٠٤٦) و(١٠٤٧) باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت، و(٣٢٠٣) في بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، من طريق عقيل، والبخاري (١٠٥٨) في الكسوف: باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته، وأحمد ١٦٨/٦، وابن خزيمة (١٣٩٨)، والترمذي (٥٦١) من طريق معمر، وأحمد ٧٦/٦ من طريق سليمان بن كثير، و٨٧/٦ من طريق شعيب، وابن خزيمة (١٣٧٩) من طريق سفيان بن حسين، ستتهم عن الزهري، به. وبعضها مختصر. وانظر الحديث رقم (٢٨٤٠) و (٢٨٤١) و (٢٨٤٥) و (٢٨٤٦). ٨٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف الأوَّلِ، ثم سَجَدَ، ثم انصرفَ وقد تَجَلَّت الشمسُ فقالَ: ((إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يَنْكَسِفانِ لموتِ أَحَدٍ ولا لحياتِهِ وهُما آيتانٍ من آياتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُم كُسوفَهما فَصَلُوا حَتَّى يَنْجَلي)) (١). [٣٤:٥] ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا النوع من صلاةِ الكسوف يجب أن يُصلَّى ركعتين في ست ركعات وأربع سجدات ٢٨٤٤ - أخبرنا ابنُ خُزيمةً، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى القَطَّان قال: حَدِّثنا عبدُالملك بنُ أبي سليمان، قال: حَدَّثنا عَطَاء عن جابرِ بنِ عبد اللَّه قال: انكَسَفَت الشمسُ على عهد رسولِ اللَّهِ وَله وذلكَ يومَ ماتَ فيه إبراهيمُ، فقالَ الناسُ: إِنَّما انكسفَتِ الشمسُ لِموتِ إبراهيمَ، فقامَ نبيُّ اللّهِ وَهِ، فَصَلَّى بالناسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وأربعَ سَجَدَاتٍ، كَبَّرَ ثم قرأَ، فأطالَ القراءةَ، ثم ركعَ نحواً مِمَّا قامَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ فقرأ دونَ القراءةِ الْأُولى، ثم رَكَعَ نَحْواً مِمَّا قَرَأَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ، فَقَرَأَ دونَ القراءةِ الثانيةِ، ثم ركعَ نحواً مما قَرَأَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ فَسَجَدَ سجدتينٍ، ثم قامَ، فَصَلَّى ثلاثَ ركعاتٍ قبلَ أنْ يَسْجُدَ ليس فيها ركعةٌ إلا التي قبلَها أطولُ من التي بعدَها إلا أَنَّ ركوعَهُ نحواً من قيامِهِ، ثم تَأَخَّرَ في صلاتِهِ، فتأخرتِ الصُّفوفُ مَعَهُ، ثم تقدَّمَ، فتقدمتِ الصفوفُ مَعَهُ فقضى الصلاةَ وقد أضاءت الشمسُ، ثم قالَ: ((أيُّها الناسُ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما بعده. ١ ٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ اللَّهِ لا يُنْكَسِفَانِ لموتٍ بَشَرٍ، فإذا رأيتُمْ شيئاً من ذلكَ فَصَلُّوا حتى يُنْجَلِيَ))(١). [٥ : ٣٤] ذِكرُ ما يُستحبُّ للمرءِ أن يُكْثِرَ من التكبيرِ اللَّهِ جَلَّ وعلا مع الصدقةِ إذا أرادَ الصلاةَ لكسوفِ الشمسِ أو القمرِ ٢٨٤٥ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سنان الطائي بمَنْبج، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٣٨٦). وأخرجه أحمد ٢١٧/٣ - ٢١٨، ومن طريقه أبو داود (١١٧٨) في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وفيه زيادة: ((إنه ليس من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، ولقد جيء بالنار، فذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها حتى قلت: أي رب وأنا فيهم، ورأيت فيها صاحب المحجن يجر قُصْبَهُ في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن به قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعاً، وجيء بالجنة فذلك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، فمددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمره لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل)). وأخرجه مسلم (٩٠٤) (١٠) في الكسوف: باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من طريق عبدالله بن نمير، عن عبدالملك به . وأخرجه أحمد ٣٧٤/٣ و٣٨٢، ومسلم (٩٠٤)، وأبو عوانة ٣٧٢/٢ - ٣٧٣، وأبو داود (١١٧٩)، والنسائي ١٣٦/٣ باب نوع آخر، والطيالسي (١٧٥٤)، وابن خزيمة (١٣٨٠) و(١٣٨١)، والبيهقي ٣٢٤/٣ من طرق عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله. وفيه: ((فكانت أربع ركعات وأربع سجدات)). ٨٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف عن عائشة أنها قالت: خَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدٍ رسولِ اللَّهِ نَّهِ فَصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَ بالناسِ، فقامَ وأطالَ القيامَ، ثم ركعَ، فأطالَ الركوعَ، ثم قامَ فأطالَ القيامَ وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم رَكَعَ فأطالَ الركوعَ وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثم رَفَعَ فَسَجَدَ، ثم فَعَلَ في الركعةِ الْأُخرى مثلَ ما فعلَ في الْأُولى، ثمَّ انصرفَ وقد انجلت الشمسُ، فَخَطَّبَ الناسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليهِ، ثم قالَ: ((إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ لا يَحْسِفان لموتِ أَحَدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُم ذلكَ فادعوا اللَّهَ وكَبِّرُوا وَتَصَدَّقوا وقالَ: يا أُمَّةَ محمدٍ نَّهَ، واللَّهِ ما مِنْ أحدٍ أغيرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُه أو تزنيَ أَمْتُه، يا أُمَّةَ محمدٍ، واللَّهِ لو تَعْلَمُونَ ما أعلمُ لضَحِكْتُمْ قليلاً وَلَبَكْتُمْ كثيراً)»(١). [٣٤:٥] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١٨٦/١ في الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٠٤٤) باب الصدقة في الكسوف، ومسلم (٩٠١) في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي ١٣٢/٣ - ١٣٣ باب نوع آخر منه عن عائشة، وأبو داود (١١٩١) في الصلاة: باب الصدقة فيها، والدارمي ٣٦٠/١، والبغوي (١١٤٢). ولفظ. أبي داود والدارمي مختصر. وأخرجه أحمد ١٦٤/٦ من طريق عبدالله بن نمير، وابن خزيمة (١٣٩٥) من طريق محمد بن بشر، والبخاري (١٠٥٨) من طريق معمر، ثلاثتهم عن هشام، بهذا الإسناد. وليس في البخاري الجزء الأخير من الحدیث. وانظر الحديث رقم (٢٨٤٠) و (٢٨٤١) و (٢٨٤٢) و (٢٨٤٦). 1. ٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ قولَهِ وَِّ: ((فادعوا اللَّهَ وكَبِّروا وتَصَدَّقُوا)) أرادَ به فَصَلُّوا، إذِ الصلاةُ تُسمى دُعاءً ٢٨٤٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان قال: حَدَّثنا حِيَّانُ بنُ موسى، قال: حَدَّثنا عبدُاللّه، قال: أخبرنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه عن عائشةَ قالت: انكسفتِ الشمسُ على عَهْدِ رسولٍ اللَّهِوَِّ، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَّه إلى الصلاةِ، فأطالَ القيامَ جِدّاً، ثم رَكَعَ فأطالَ الرُّكوعَ جِدّاً، ثم رفعَ رأسَهُ فأطالَ القيامَ وهو دونَ القيامِ الأولِ ، ثم رَكَعَ فأطالَ الركوعَ وهو دونَ الركوعِ الأولِ ، ثم رفع رَأْسَهُ، ثم انحدَرَ بالسجودِ، فَسَجَدَ، ثم قامَ في الركعةِ الثانيةِ، فأطالَ القيامَ وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ فأطالَ الركوعَ وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثم رَفَعَ رأسَهُ فأطالَ القيامَ وهو دونَ القيامِ الأولِ ، ثُمَّ ركعَ فأطالَ الركوعَ وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ فانحذَرَ بالسُّجودِ فَسَجَدَ ثم قال: ((أَيُّها الناسُ، إِنَّ الشمسَ والقمر آيتانٍ من آياتِ اللَّهِ لا يَنْخَسِفَانِ لموتِ أَحَدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُم ذلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّروا. يا أُمَّةَ محمدٍ، إنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أنْ يَزْنِيَ عبدُه أو تزنِيَ أَمَتُه، يا أُمَّةً محمدٍ لَوْ تَعْلَمونَ ما أَعْلَمُ لضحكتُمْ قَليلاً ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرً» (١). [٥: ٣٤] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله: هو ابن المبارك. وهو مكرر ما قبله، وانظر (٢٨٤٠) و (٢٨٤١) و (٢٨٤٢). ٩١ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف ذِكرُ ما يُستحبُّ للمرءِ الاستغفار للَّهِ جَلَّ وعلا عندَ رؤيةٍ كُسوفِ الشمس أو القمر ٢٨٤٧ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمةً، قال: حدثنا موسى بنُ عبد الرحمن المَسْروقيُّ، قال: حَدَّثنا أبو أسامة، عن بُريدٍ، عن أبي بُردةً عن أبي مُوسى، قال: خَسَفَتِ الشمسُ زَمَنَ النبيِّ ◌َِّره فقامَ فَزَعاً، ثم قالَ: ((إِنَّ هذهِ الآياتِ التي يُرْسِلُ اللَّهُ لا تَكُونُ الموتِ أَحَدٍ ولا لحياتِهِ، ولكنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بها عبادَهُ، فإذا رأيتُم منها شيئاً، فافزَعُوا إلى ذِكْرِهِ واستغفارِهِ)(١). [٥ :٣٤] قال أبو حاتم: قوله ◌َله: ((فافزَعُوا إلى ذكرِهِ)) يريدُ به إلى صلاةِ الكُسوفِ لِإِنَّ الصلاةَ تُسمى ذِكْراً، أو فيها ذكرُ اللَّه، فسَمَّى الصَّلاةَ ذِكْراً. ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على أنَّ المرءَ إذا ابتدأَ في صلاةِ الكسوفِ وصلى بعضَها، ثم انجلت، عليه أَنْ يُتِمَّ باقيَ صلاِهِ كسائر الصلوات لا كصلاة الكسوف ٢٨٤٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حَدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى، عن الجُرَيْرِي، عن حَيَّانِ بنِ عُمير .1. (١) إسناده صحيح. موسى بن عبدالرحمن المسروقي: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٣٧١). وقد تقدم (٢٨٣٦). - ٩٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عبد الرحمن بنِ سَمُرَةً، قال: كُنْتُ أَرمي بِأَسْهُمِ ء بالمدينةِ إِذْ خَسَفَتِ، فَنَبَذْتُها، فقلتُ: واللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ ما يَحْدُثُ لِرسولِ اللهِ ﴿ل في كسوفِ الشَّمسِ، قالَ: فَتَيْتُهُ وهو ◌ِِّ قائمٌ في الصلاةِ رافعٌ يديْهِ، قال: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ، ويَحْمَدُ، ويُكَبِّرُ، ويُهَلِّلُ ويَدْعو حَتَّى حُسِرَ، فَلَمَا حُسِرَ عَنْهَا قَرَأَ سورتينٍ وصَلَّى رَكْعَتَّيْنِ(١). [٥: ٣٤] ذِكرُ الإِباحَةِ للمُصَلِّي صلاةَ الكسوفِ أَنْ يَجْهَرَ بقراءتِه فيها ٢٨٤٩ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الْأُزْدي، قالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم، عن عبد الرحمن بنِ نّمِر، عن الزُّهري، عن عُروة (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. والجريري: هو سعيد بن إياس الجريري، وسماع عبدالأعلى بن عبدالأعلى منه قديم، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٦٩/٢؛ وقد تحرف فيه ((حيان)) إلى ((حسان)). وأخرجه مسلم (٩١٣) في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة جامعة)) من طريق أبي بكربن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٩١٣)، وأبو داود (١١٩٥) في الصلاة: باب من قال يركع ركعتين، من طريق بشربن المفضل، ومسلم (٩١٣)، والحاكم ٣٢٩/١ من طريق سالم بن نوح، وأحمد ٦١/٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والنسائي ١٢٤/٣ - ١٢٥ في الكسوف: باب التسبيح والتكبير والدعاء عند كسوف الشمس، من طريق وهيب، أربعتهم عن الجريري. وقوله: ((فنبذتها)) أي: ألقيت سهامي من يدي وطرحتهن. وقوله: ((حُسِرَ)) أي: كُشف وأزيل ما بها. ٩٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف عن عائشةَ أَنَّ النبيَّ وَّ جَهَرَ بالقراءةِ في صلاةٍ الگُسوفِ(١). [٤: ١] ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ المُصَلِّي صلاةَ الكسوفِ له أن يجهَرَ بالقراءةِ فيها ٢٨٥٠ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزدي، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم، عن عبد الرحمن بن نَمِر، عن الزُّهري، عن عُروةَ عن عائشةَ قالت: كَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ وَجَ، فَصَلَّى بهم رسولُ اللّهِ وَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في ركعتينٍ وأربعِ سَجَدَاتٍ، وَجَهَرَ بالقراءةِ(٢). [٥ : ٣٤] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ١٤٨/٣ في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٠٦٥) في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ومسلم (٩٠١) باب صلاة الكسوف، والبغوي (١١٤٦) من طريق محمد بن مهران، عن الوليد، به. وأخرجه أحمد ٦٥/٦ من طريق عقيل بن خالد، وأبوداود (١٨٨) في الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، من طريق الأوزاعي، والترمذي (٥٦٣) في الصلاة: باب ما جاء في صفة القراءة في الكسوف، من طريق سفيان بن حسين، ثلاثتهم عن الزهري، به. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ٩٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ خبرٍ أوهَمَ غيرَ المتبخّرِ في صناعةِ العِلْمِ أن صلاةَ الكسوفِ لا يُجْهَرُ فيها بالقراءةِ ٢٨٥١ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بن مُجاشع، قال: حدّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن الأسودِ بنِ قيس العَبْدِي، عن ثَعْلَبَةَ بنِ عِبَاد عن سَمُرَة، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ ﴿ فِي الكسوفِ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً(١). [٥ : ٣٤] ذِكرُ الخبرِ الدانِّ على أن سَمُرَةَ لم يَسْمَعْ قراءةَ المُصطفىِلّه في صلاةِ الكُسوفِ لأَنَّهُ كان في أُخريات الناسِ بحيثُ لا يُسْمَعُ صوتُه ٢٨٥٢ - أخبرنا الحسنُ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدثنا الفضلُ بنُ دُكين، قال: حَدَّثنا زُهيرُ بنُ مُعاويةً، عن الأسودِ بنِ قيسٍ ، قال: (١) إسناده ضعيف. ثعلبة بن عباد: لم يرو عنه غير الأسود بن قيس وذكره ابن المديني في المجاهيل، وكذا قال ابن حزم وابن القطان والذهبي، ومع ذلك فقد صحح حديثه الترمذي، وذكره المؤلف في ((ثقاته)). وأخرجه أحمد ١٩/٥، وابن ماجه (١٢٦٤) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٤٨/٣ في الكسوف: باب ترك الجهر فيها بالقراءة، والطبراني ٧ / (٦٧٩٦)، من طريق أبي نعيم، والطبراني (٦٧٩٧) من طريق عبدالله بن المبارك، كلاهما عن سفيان، به . وأخرجه أحمد ٢٣/٥ من طريق سلام بن أبي مطيع، عن الأسود به. وانظر الحدیث رقم (٢٨٥٢) و (٢٨٥٦). ..... ١٠ ٩٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف حدَّثني ثعلبةُ بنُ عِبَاد العَبْدي أنه شَهِدَ خُطبةً يَوْماً السَمُرَةَ بنِ جندب، فَذَكَرَ في خُطبِهِ حديثاً عن رسولِ اللهِ، قال سَمُرَةَ: بينًا أنا يَوْماً وغلامٌ من الأنصارِ نَرْمِي غَرَضاً لنا على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ وَّهِ حَتَّى إذا كانت الشمسُ قَدْرَ رُمْحِينٍ أو ثلاثةٍ في عينِ الناظرِ من الأفقِ، اسْوَدَّتْ، فقالَ أحدُنا لصاحبِهِ: انطلِقْ بنا إلى المسجدِ، فواللهِ لتُحْدِثَنَّ هذهِ الشمسُ لرسولِ اللَّهِ ◌ِ* في أُمَّتِهِ حَدِيثاً، قالَ: فَدَفَعْنا إلى المسجدِ، فَوافَقْنا رسولَ اللّهِ وَّهِ، وإذا هو بارزٌ حِينَ خَرَجَ إلى الناسِ، قالَ: فَتَقَدَّم، فَصَلَّى بنا كأطولٍ ما قامَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا نَسْمَعُ لَهُ صوتاً، ثم سَجَدَ كأطولِ ما سَجَدْنا في صلاةٍ قَطُّ لا نَسْمِعُ لَهُ صوتاً، ثم قَعَدَ في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلكَ قالَ: فوافقَ تَجَلِّي الشمسِ جلوسَهُ في الركعةِ الثانيةِ، فَسَلَّمَ (١). [٥ : ٣٤] (١) إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة. وأخرجه الحاكم ٣٢٩/١ - ٣٣١، والبيهقي ٣٣٩/٣ من طريق الفضل بن دكين أبي نعيم، بهذا الإسناد مطولاً، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهذا خطأ منهما رحمهما الله، فإن ثعلبة بن عباد لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما، ثم هو مجهول، وقد فطن لذلك الإِمام الذهبي في مكان آخر من المستدرك، فقد أخرج الحاكم قطعة، من الحديث ٣٣٤/١، وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله : ثعلبة مجهول وما أخرجا له شيئاً. وأخرجه أبو داود (١١٨٤) في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والنسائي ١٤٠/٣ - ١٤١ في الكسوف، من طريق زهير به، وسيرد عند المصنف برقم (٢٨٥٦) بأطول مما هنا. = ٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ خبرٍ قَدْ يُوهم عالَماً مِنَ الناسِ أَنَّ صلاةَ الكسوفِ لا يُجْهَرُ فيها بالقراءةِ ٢٨٥٣ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن زيدِ (١) بنِ أسلم، عن عطاء بن يسار عن ابنِ عباس أنه قال: خَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ مَ﴿، فصلَّى رسولُ اللّهِ وَهِ والناسُ معه، فقامَ طويلاً نَحْواً من سورةِ البقرة، ثم رَكَعَ رُكوعاً طويلاً، ثمَّ رَفَعَ، فقامَ طويلًا وهو دونَ القيامِ الْأَوَّلِ، ثم رَكَعَ رُكوعاً طويلاً وهو دونَ الرُّكوعِ الْأَوَّلِ، ثم سَجَدَ، ثم قامَ قياماً طويلاً وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، وَرَكَعَ ركوعاً طويلاً وهو دونَ الركوع الأول، ثم سَجَدَ، ثم انصرفَ وقد تجلَّتِ الشَّمسُ، فقالَ: ((إِنَّ الشمس والقَمَرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ لا يَخْسِفَانِ لمَوْتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإِذا رأيْتُمْ ذُلكَ فاذكروا اللَّهَ)) فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ رَأيناكَ تناولْتَ شيئاً في مقامِكَ وقال ابن خزيمة ٣٢٧/٢: هذه اللفظة التي في هذا الخبر = ((لا يسمع له صوت)) من الجنس الذي أعلمنا أن الخبر الذي يجب قبوله خبر من يخبر بكون الشيء لا من ينفي، وعائشة قد أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة، فخبر عائشة يجب قبوله، لأنها حفظت جهر القراءة وإن لم يحفظها غيرها، وجائز أن يكون سمرة كان في صف بعيد من النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة. فقوله: ((لا يسمع له صوت)) أي: لم أسمع صوتاً، على ما بينته قبلُ أن العرب تقول: لم يكن كذا، لِما لم يعلم كونه . (١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: يزيد. ٩٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف هذا، ثم رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ، فقال: ((إِنِّي رأيتُ الجنةَ، أَو أُرِيتُ الجَنَّةَ (١)، فتناولتُ منها عُنْقوداً، ولو أخذتُهُ لأكلتُم مِنه ما بَقِيَتِ الدُّنيا، ورأيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كاليومٍ مَنْظراً قَطُ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ)) قالوا: بَمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((بِكُفْرِ هِنَّ) قيل: يَكْفُرْنَ باللَّهِ؟ قال: ((يَكْفُرْنَ العَشيرَ، ويكفُّرْنَ الإِحسانَ، لو أَحْسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدَهْرَ، ثم رَأَتْ منكَ شيئاً، قالت: واللَّهِ ما رأيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُ)(٢). [٣٤:٥] ذِكرُ ما يَجِبُ على المرءِ أن يَتَبَرَّكَ برؤيةٍ كسوفِ الشمس والقمرِ، فَيُحْدِثَ للَّهِ توبةً أو يُقَدِّمَ لنفسِهِ طاعةً ٢٨٥٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا معاويةُ بنُ هشام، قال: حدثنا سفيانُ، عن الأعمش ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً عن عبد اللَّه قال: كُنا نَرَى الآياتِ فِي زَمَنِ النبي ◌ِّ بَركاتٍ وأنْتُم تَرَوْنها تخويفاً (٣). [٥ : ٣٤] (١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: النار. (٢) إسناده صحيح على شرطهما، وقد تقدم برقم (٢٨٣٢). (٣) إسناده قوي على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: وهو ابن قيس بن عبدالله النخعي. وأخرجه أحمد ٣٩٦/٢ من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإِسناد. وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٤٦٠/٢، والبخاري (٣٥٧٩) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، والدارمي ١٤/١ - ١٥ من طرق عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، به. ٠٠ ٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه: خبرُ حبيبٍ بنِ أبي ثابت عن طاووس عن ابنِ عَبَّاس أن النبيَّ نَّهِ صَلَّى في كسوفٍ الشَّمسِ ثمانيَ رَكَعات وأربعَ سجدات(١) ليسَ بصحيحٍ لأنَّ حبيباً لم يَسْمَعْ من طاووسٍ هذا الخبر(٢). (١) جاء في هامش الأصل: خبر حبيب هذا عن طاووس، عن ابن عباس. أخرجه مسلم، والنسائي من طريق إسماعيل بن علية، عن الثوري عن حبيب. وقال مسلم في آخره: وعن علي مثل ذلك. وقال النسائي في آخره: وعن عطاء مثل ذلك. قلت: أخرجه مسلم (٩٠٨) في الكسوف: باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات، وأحمد ٢٢٥/١، والنسائي ١٢٨/٣ - ١٢٩ في الكسوف: باب كيف صلاة الكسوف، من طريق إسماعيل بن علية، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، به. وأخرجه الدارقطني ٦٤/٢ من طريق ثابت بن محمد الزاهد، عن سفيان الثوري، بالإِسناد السابق. وزاد: ((يقرأ في كل ركعة)). وأخرجه مسلم (٩٠٩)، وأحمد ٣٤٦/١، والنسائي ١٢٩/٣، والدارمي ٣٥٩/١، وأبو داود (١١٨٣) في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والبغوي (١١٤٤)، والطبراني ١١ / (١١٠١٩) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، قال: والأخرى مثلها. (٢) نقل الحافظ في ((التلخيص)) ٩٠/٢ كلام ابن حبان هذا، وقال البيهقي في (سننه)) ٣٢٧/٣: وحبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاووس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاووس، وقد روى سليمان الأحول عن طاووس عن ابن = - ٩٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٣٢ - باب صلاة الكسوف وكذلك خبرُ عليٍّ رضوان الله عليه أنه وَِّ صلى في صلاةٍ الكسوف هذا النحو(١)، لأنَّا لا نحتج بحَنَشٍ وأمثالِه من أهلِ العلم، وكذلك أَغْضَينا عن إملائه(٢). = عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعاً. وفيه علة أخرى وهي الشذوذ، فقد روى غير واحد عن ابن عباس: ((أنها أربع ركعات، وأربع سجدات)). (١) وأخرج أحمد ١٤٣/١، والبيهقي ٣٣٠/٣ من طرق عن زهير، حدثنا الحسن بن الحر، حدثنا الحكم بن عتبة، عن رجل يُدعى حنشاً، عن علي رضي الله عنه قال: كسفت الشمس فصلى علي رضي الله عنه للناس، فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحواً من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضاً، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضاً قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضاً حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل. وحنش: هو ابن المعتمر ويقال: ابن ربيعة الكوفي، قال علي ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عنه الحكم بن عتيبة لا أعرفه، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: حنش بن المعتمر هو عندي صالح، قلت: يحتجون بحديثه، قال: ليس أراهم يحتجون بحديثه، وقال البخاري: يتكلمون في حديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي . (٢) وقال المؤلف في ((المجروحين)) ٢٦٩/١: حَنّش بن المعتمر الصنعاني يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه الحكم وسماك، كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي عليه السلام بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به . 1. ١٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الأمرِ بالعَتَاقَةِ عندَ رُؤيةٍ كُسوفِ الشمسِ أو القمرِ لِمَنْ قَدَرَ على ذلك ٢٨٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، حدثنا أبو خَيْثَمَةً، حَدَّثنا معاويةُ بنُ عمرو، حدثنا زائدةُ، عن هشامِ بنِ عُروة، عن فاطمةً بنت المنذر عن أسماءَ قالت: كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يأمُّرُ بالعَتَاقَةِ في صلاةٍ الكُسوف(١). [١ : ٦٧ ] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي المعني. وزائدة: هو زائدة بن قدامة الثقفي. وأخرجه أبو داود (١١٩٢) في الصلاة: باب العتق فيها من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٣٣١/١، وأحمد ٣٤٥/٦ من طريق معاوية بن عمرو، به. وأخرجه البخاري (٢٥١٩) في العتق: باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات، والحاكم ٣٣١/١، والبغوي (١١٤٧) من طريق موسى بن مسعود، والبخاري (١٠٥٤) في الكسوف: باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس، من طريق ربيع بن يحيى، كلاهما عن زائدة، به . 1. وأخرجه الدارمي ٣٦٠/١ من طريق موسى بن مسعود، عن زائدة، عن هشام، عن أسماء. وأخرجه البخاري (٢٥٢٠)، وأحمد ٣٤٥/٦ من طريق عثام بن علي، والدارمي ٣٦٠/١، والحاكم ٣٣١/١ - ٣٣٢ من طريق عبدالعزيز بن محمد، كلاهما عن هشام، به. ١٠٠