النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على صِحَّةٍ مَنْ تَأَوَّلْنا قوله : .
(مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ))
٢٧٨٢ - أخبرنا أبو يَعْلى، حَدَّثنا أبو خَيْئَمة، حَدَّثْنا يَعْقُوبُ بنُ
إبراهيم بن سعد، حَدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ، حدثني محمدُ بنُ مُسلمٍ
الزُّهري، عن طاووس اليَمَاني، قال:
قلتُ لابنِ عَبَّاس: زَعَمُوا أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ:
((اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ واغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ إِلَّ أَنْ تَكُونُوا جُنُباً(١)،
ومَسُّوا مِن الطِّيبِ)).
قالَ: فقالَ ابنُ عباس: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي، وَأَمَّا الْغُسْلُ
فَنَعَمْ(٢).
[٢:١ ]
(١) جاء في هامش ((الإحسان)): هذا رواه شعيب، عن الزهري بلفظ: ((وإن
لم تكونوا جنبا)» وروايته أصح.
قلت: ذكر ابن حجر في ((الفتح)) ٣٧٣/٢ عند قوله: ((اغتسلوا يوم
الجمعة وإن لم تكونوا جنباً)»: معناه: اغتسلوا يوم الجمعة إن كنتم جنبا
للجنابة، وإن لم تكونوا جنباً للجمعة، وأخذ منه: أن الاغتسال يوم
الجمعة للجنابة يجزىء عن الجمعة سواء نواه للجمعة أم لا، وفي
الاستدلال على ذلك بعد.
نعم روى ابن حبان من طريق ابن إسحاق عن الزهري في هذا
الحديث: ((اغتسلوا يوم الجمعة إلا أن تكونوا جنباً)) وهذا أوضح في
الدلالة على المطلوب، لكن رواية شعيب عن الزهري أصح.
(٢) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
أبو خيثمة : هو زهير بن حرب.
وأخرجه أحمد ٢٦٥/١، وابن خزيمة (١٧٥٩) من طريق يعقوب بن =

٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالَ أبو حاتم: قولُه: ((إِلَّ أَنْ تَكُونُوا جُنُبً)) فيه دليلٌ على
أَنَّ الاغتسالَ من الجنابة يومَ الجُمعةِ بعدَ انفجارِ الصُّبح يُجْزِىءُ
عن الاغتسالِ للجمعة، وفيه دليلٌ على أن غُسْلَ يومِ الجمعةِ
ليس بفَرْضٍ ، إِذْ لو كان فَرْضاً لم يُجْزِىءُ أحدُهما عن الآخرِ.
ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن صلاةَ الجُمعةِ
في الأصلِ أربعُ ركعاتٍ لا ركعتان(١)
٢٧٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَة، قال: حَدَّثنا
وَكِيعٌ، قال: حدثنا سُفيان، عن زُبيد، عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى
إبراهيم، بهذا الإسناد، بلفظ: ((اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم
=
وإن لم تكونوا جنباً، ومسوا من الطيب)).
وأخرجه أحمد ٣٣٠/١، والبخاري (٨٨٤) في الجمعة: باب
الدهن للجمعة، من طريق شعيب عن الزهري، به. بلفظ: ((اغتسلوا يوم
الجمعة، واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنباً، وأصيبوا من الطيب».
وأخرج عبدالرزاق (٥٣٠٣)، والبخاري (٨٨٥)، ومسلم (٨٤٨)
في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، من طريق إبراهيم بن
ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس أنه ذكر قول النبي صلى الله عليه
وسلم في الغسل يوم الجمعة، فقلت لابن عباس: أيمس طيباً أو دُهناً إن
كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه.
وأخرج أحمد ٢٦٩/١ من حديث طويل من طريق عكرمة، عن ابن
عباس قال ... فتأذى بعضهم ببعض حتى بلغت أرواحهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا،
وليمس أحدكم من أطيب طيب، إن كان عنده)).
(١) في الأصل: ((ركعتين))، والصواب ما أثبتناه.

٢٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
عن عُمَرَ، قال: صلاةُ السفرِ، وصَلاةُ الفطرِ، وصلاةُ
الأضحى، وصلاةُ الجُمُعَةِ ركعتانِ تمامٌ غيرُ قصرٍ على لِسَانِ
نِّيَّكُمْ ◌ِ (١).
[٦٦:٣]
ذِكرُ اختلافِ مَنْ قبلَنا في الجُمعةِ حيثُ فُرِضَتْ عليهم
٢٧٨٤ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، حَدَّثنا ابنُ أبي السَّري، حَدَّثنا
عبدُالرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن هَمَّام بنِ منبه
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحفاظ لا يثبتون سماع عبدالرحمن بن
أبي ليلى من عمر، مع أن سماعه منه محتمل، فقد جزم الإِمام الذهبي
في ((السير)) بأنه ولد في خلافة الصديق أو قبل ذلك.
سفيان: هو الثوري، وزبيد: هو زبيد بن الحارث اليامي.
وأخرجه أحمد ٣٧/١ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٨٣/٣ في صلاة العيدين: باب عدد صلاة
العيدين، والطحاوي في ((معاني الآثار)) ٤٢١، وأحمد ٣٧/١، والبيهقي
٢٠٠/٣، من طريق سفيان، به .
وأخرجه النسائي ١١١/٣ في الجمعة: باب عدد صلاة الجمعة،
١١٨/٣ في تقصير الصلاة في السفر، وابن ماجة (١٠٦٣) في إقامة
الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، والطحاوي ٤٢١/١، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٣٥٣/٤ - ٣٥٤، من طرق عن زبيد، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٦٤)، والبيهقي ١٩٩/٣، من طريق
محمود بن بشر، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن عمر.
وهذا سند قوي، لكن أبا حاتم يرجح رواية الثوري، لأنه أحفظ من
يزيد بن زياد كما في ((العلل)) ١٣٨/١.
وأخرجه الطحاوي ٤٢٢/١ من طريق سفيان، عن زبيد، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر.
١٠٠

٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَه: «نحنُ السابقونَ
يومَ القيامةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتوا الكتابَ مِنْ قَبْلِنا، وأوتيناهُ مِنْ بَعْدِهِمْ،
فهذا يومُهُم الذي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فاختلَفُوا فيه، فَهَدَانا اللَّهُ لَهُ
فَهُمْ لنا فيهِ تَبَعٌ، اليهود غداً، والنصارى بَعْدَ غدٍ))(١). [٦:٣]
سمعتُ موسى بنَ محمدٍ الذُّهلي بأنطاكيةَ يَقولُ: سَمِعْتُ
(١) إسناده صحيح ابن أبي السري: وإن كان صاحب أوهام متابع، ومن فوقه
من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٢٧٤/٢ و٣١٢، والبخاري (٦٦٢٤) و (٧٠٣٦)،
ومسلم (٨٥٥) في الجمعة: باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، والبغوي
(١٠٤٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٣/٢ و٢٤٩، ومسلم (٨٥٥)، والنسائي
٨٥/٣ - ٨٦ في الجمعة: باب إيجاب الجمعة، من طريق سفيان بن
عيينة، والبخاري (٢٣٨) و (٨٧٦) و (٢٩٥٦) و (٦٨٨٧) و(٧٤٩٥) من
طريق شعيب كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٢ - ٢٥٠ و٢٧٤، ومسلم (٨٥٥) من طريق
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٨٥٦)، وابن ماجه (١٠٨٣) في إقامة الصلاة: باب
في فرض الجمعة، والنسائي ٨٧/٣، والدارقطني ٣/٢ من طريق
أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٢ و٢٧٤، والبخاري (٨٩٦) و(٣٤٨٦)،
ومسلم (٨٥٥)، والنسائي ٨٥/٣ من طريق طاووس، عن أبي هريرة.
وأخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة: أحمد ٢٣٦/٢ و٣٨٨
و ٤٩١ و ٥٠٢ و ٥١٢ و ٥١٨ - ٥١٩.

٢٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
المُزني يَقُولُ: ((بيد)): من أجل(١).
ذِكرُ الْأَمْرِ بالمواظبةِ على الجُمُّعاتِ للمرءِ
مخافةً مِنْ أَنْ يُكْتَبَ من الغافلينَ
٢٧٨٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنُ المثنى، حدثنا أبو خَيْثَمَةَ،
حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا هِشامٌ الدَّسْتَوائي، عن يحيى بنِ أبي كثير،
عن أبي سلام، عن الحكم بنٍ مِيناء
عن ابنِ عُمر، وابنِ عباس أَنَّهما شَهِدًا على رسولِ اللَّهِ
﴿ ﴿ أَنَّهُ قالَ وهو على المنبرِ: ((لَيْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِم
الجُمُعاتِ، أو لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ على قُلوبِهِمْ، وليكُونُنَّ من
الغافلينَ))(٢).
[١ :٧٣]
(١) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٠١/٤ - ٢٠٢: قوله: ((بيد أنهم)) أي:
غير أنهم، وقد قيل: معناه: على أنهم، وقال المزني: سمعت الشافعي
يقول: ((بيد)) من أجل. ورواه ابن أبي حاتم في ((مناقب الشافعي))
عن الربيع، وقوله: ((فهذا يومهم الذي فرض عليهم)) يريد أن
المفروض على اليهود والنصارى تعظيم يوم الجمعة، فاختلفوا، فقالت
اليهود: هو يوم السبت، لأنه كان فيه الفراغ عن خلق الخلق، فنحن
نستريح فيه عن العمل، ونشتغل بالشكر، وقالت النصارى: هو يوم
الأحد، لأن الله بدأ فيه بخلق الخليقة، فهو أولى بالتعظيم، فهدى الله
المسلمين إليه، فهو سابق على السبت والأحد.
1
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم: أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي.
وأخرجه أحمد ٢٣٩/١ و٨٤/٢ من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٥/١ من طريق عبد الصمد، عن هشام
الدستوائي، به .
وأخرجه أحمد ٢٥٤/١ من طريق أبان العطار عن يحيى، به . =
_

٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ طَبْعِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ عَلَى قَلْبِ التاركِ إتيانَ الجُمعةِ
على سبيلِ التَّهاوُنِ بها عندَ المرةِ الثالثة
٢٧٨٦ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ سنان القَطَّان إملاءً قال: حَدَّثنا
إسماعيلُ بنُ مسعود الجَحْدَري، قال: حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ عمرو بن عَلْقَمة، قال: حدثنا عَبيدةُ بنُ سفيان الحَضْرمي
عن أبي الجَعْدِ الضَّمْري - وكانت له صُحبةٌ - قال: قالَ
رسولُ اللّهِ مَّهِ: «مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثلاثَ مَرَّاتٍ تَهاوُناً بها، طَبَعَ
اللَّهُ على قلبِهِ))(١).
[٢ :١٠٩]
= ولفظ أحمد: ((وليكتبن)) بدل: ((وليكونن)).
وأخرجه مسلم (٨٦٥) في الجمعة: باب التغليظ في ترك الجمعة،
والبغوي (١٠٥٤) من طريق زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني
الحكم بن ميناء أن عبدالله بن عمر وأبا هريرة حدثاه ...
وأخرجه النسائي ٨٨/٣ في الجمعة: باب التشديد في التخلف
عن الجمعة، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق،
عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء أنه سمع ابن عباس وابن
عمر يحدثان ...
وصححه ابن خزيمة (١٨٥٥) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد
الخدري .
وقوله: ((عن ودعهم الجمعات)) أي: عن تركهم. مصدر ودعه: إذا
تركه، وقول النحاة: إن العرب أماتوا ماضي ((يدع))، ومصدره يحمل على
قلة استعمالهما.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، فإن حديثه لا يرقى إلى
الصحة. وهو في مسند أبي يعلى عن أمية بن بسطام، عن يزيد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٢٤/٣، وأبو داود (١٠٥٢) في الصلاة: باب =
.. . |

٢٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ وصفِ طَبْعِ اللَّهِ جَلَّ وعلا على قلبٍ
التارك للجمعةِ على ما وَصَفْنا
٢٧٨٧ - أخبرنا إسماعيل بن داود(١) بنٍ وَرْدان بالفُسْطاط، قال:
حَدَّثنا عيسى بنُ حماد، قال: أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عَجْلان، عن
القَعْقَاعِ بنِ حكيم، عن أبي صالح
عن أبي هُريرةً عن رسولِ اللَّهِ وَ هَ قال: ((إنَّ العَبْدَ إذا
أَخْطَأَ خَطيئَةً نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكتَةٌ، فإِنْ هُوَ نَزَعَ واسْتَغْفَرَ وتابَ،
صُقلت، فإن عاد(٢) زيد فيها، وإنْ عادَ زيدَ فيها حتى تَعْلُوَ فيه،
فَهُوَ الرَّانُ الذي ذَكَرَ اللَّهُ جلَّ وعلا: ﴿كَلَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ
مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤])»(٣).
[٢ :١٠٩]
التشديد في ترك الجمعة، والترمذي (٥٠٠) في الصلاة: باب ما جاء في
ترك الجمعة من غير عذر، والنسائي ٨٨/٣ في الجمعة: باب التشديد في
التخلف عن الجمعة، والدارمي ٣٦٩/١، والبيهقي ١٧٢/٣ و٢٤٧،
والحاكم ٦٢٤/٣ من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا الإِسناد.
وحسنه الترمذي، والبغوي، وصححه ابن خزيمة (١٨٥٧) و(١٨٥٨)
والحاكم ٢٨٠/١ ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن جابر عند أحمد ٣٣٢/٣، وابن ماجه (١١٢٦)،
وصححه البوصيري في ((مصباح الزجاجة))، والحاكم ٢٩٢/١.
(١) تحرّف في الأصل إلى: ((داود بن إسماعيل)) وهو مترجم في ((السير))
١٤/ ٥٢١ - ٥٢٢.
(٢) ((عاد)) في الأصل مكانها بياض، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢٤٩/٢.
(٣) إسناده قوي. ابن عجلان: أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق،
وباقي السند رجاله ثقات رجال مسلم.
أبو صالح : هو ذكوان السمان.
وأخرجه الترمذي (٣٣٣٤) في التفسير: باب ومن سورة ويل =

٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٧٨٨ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، حدثنا وكيعٌ، عن هَمَّام، حدثنا قتادةً، حَدَّثْني قُدامةُ بن وَبْرة
- رجلٌ من بَنِي عجيفٍ -
عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُب أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: «مَنْ فاتَتْهُ
الجُمعةُ، فليَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فإنْ لم يَجِدَ فِنصفِ ديناٍ))(١).
[١ :٦٩]
= للمطففين، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٨)، وفي التفسير من
((الكبرى)). كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٤٣/٩، من طريق الليث، بهذا
الإِسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٢، وابن ماجه (٤٢٤٤) في الزهد: باب ذكر
الذنوب، وابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) ٩٨/٣٠، والحاكم
٥١٧/٢ - وصححه ووافقه الذهبي - من طرق عن ابن عجلان، به،
بلفظ: ((إن المؤمن إذا أذنب، كانت نكتة سوداء في قلبه ... )).
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٢٥/٦، وزاد نسبته إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)).
والنكتة: نقطة سوداء في شيء صافٍ. والصقل: الجلاء، ويروى
أيضاً بالسين.
(١) إسناده ضعيف. قدامة بن وبرة لم يرو عنه غير قتادة، وذكره المؤلف في
((الثقات))، وروى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه ثقة. وقال أبو حاتم عن
أحمد: لا يعرف. وقال مسلم: قيل لأحمد: يصح حديث سمرة ((من ترك
الجمعة))؟ فقال: قدامة يرويه لا نعرفه. وقال البخاري: لم يصح سماعه
من سمرة. وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)) ١٧٧/٣: ولست أعرف قدامة
بعدالة ولا جرح، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. وباقي رجاله
ثقات على شرطهما. همام: هو ابن يحيى بن دينار الأزدي.
وأخرجه أحمد ١٤/٥، وابن خزيمة (١٨٦١) من طريق وكيع، بهذا
الإِسناد. وزاد ابن خزيمة: ((من غير عذر)).

٢٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الأمرَ المندوبَ إليه إنَّما أُمِرَ لِمَنْ تَرَكَ
الجُمعة من غيرِ عُذْرٍ دونَ مَنْ يكونُ معذوراً
٢٧٨٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنى، حدثنا عليُّ بِنُ
الجعد بن عبيد، أخبرنا هَمَّام، عن قتادة، عن قُدامةَ بنِ وَبْرَةً
عن سَمُرَةَ بنِ جندب، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِوَلِ: ((مَنْ تَرَكَ
الجُمعةَ من غيرِ عذرٍ فليتصدَّقْ بدينارٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ
دینارٍ))(١).
[١ : ٦٩]
ذِكرُ الزجرِ عن تَخَطّ المرءِ رقابَ الناسِ
يومَ الجُمعةِ في قَصْدِهِ للصلاةِ
٧ ٢٧٩٠ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قالَ: سَمِعْتُ معاويةَ بنَ صالح، عن
أبي الزاهرية
وأخرجه أبو داود (١٠٥٣) في الصلاة: باب كفارة من ترك الجمعة،
=
والنسائي ٨٩/٣ في الجمعة: باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر،
وابن خزيمة (١٨٦١) من طريق همام، به، وصححه الحاكم ٢٨٠/١،
ووافقه الذهبي !!
وأخرجه أبو داود (١٠٥٤)، والحاكم ٢٨٠/١ من طريق أيوب ((وقد
تحرف في ((المستدرك)) إلى أيوب بن العلاء)) عن قتادة، عن قدامة بن وبرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فاته الجمعة من غير عذر
فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أوصاع حنطة أو نصف صاع)).
وهو مرسل.
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
١٠٠

٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ، قال: كنتُ جالساً إلى جنبِ المِنْبَرِ
يَوْمَ الجمعةِ، فجاءَ رجلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ الناسِ ورسولُ اللَّهِ وَهُ
يَخْطُبُ الناس، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اجْلِسْ فَقَدْ آذيتَ
وآنیت))(١).
[٢ : ٤٦]
ذِكرُ الأمرِ بإطالةِ الصَّلاةِ وقَصْرِ الخُطبةِ
في الأعيادِ والجُمعاتِ
٢٧٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا سُرِيجُ بنُ يونس، حَدَّثنا
(١) إسناده حسن على شرط مسلم. أبو الزاهرية: هو حدير الحضرمي
الحمصي .
وأخرجه النسائي ١٠٣/٣ في الجمعة: باب النهي عن تخطي رقاب
الناس والإِمام على المنبر يوم الجمعة، من طريق ابن وهب بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨٨/٤ من طريق زيد بن الحباب، عن
معاوية، به.
وأخرجه أحمد ١٩٠/٤، وأبو داود (١١١٨) في الصلاة: باب
تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، وابن خزيمة (١٨١١) من طريق
معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية قال: كنا مع عبدالله بن بسر صاحب
النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب
الناس، فقال عبدالله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة
والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم: ((اجلس فقد آذيت)). واللفظ لأبي داود. وصححه الحاكم
٢٨٨/١، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن جابر عند ابن ماجه (١١١٥) في إقامة الصلاة: باب
ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة، ولا بأس بإسناده في
الشواهد .
وآنيت: أي أخرت المجيء وأبطأت.
1.

٣١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
عبدُ الرحمن بنُ عبدالملك بن أبجر، عن أبيه، عن واصل بن حَيَّان،
قال: قال أبو وائل :
خَطَبَنَا عَمَّارُ بنُ ياسرِ، فأوجزَ وأبلغَ، فلما نَزَلَ قلنا:
يا أبا اليَقْظَانِ، لَقَدْ أبلغتَ وأَوْجزتَ، فلوكُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فقالَ: إني
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقول: ((إِنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ وقِصَرَ
خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ من فقهِ الرجلِ ، فَأَطيلوا الصَّلاةَ، واقصُرُوا الخُطْبةَ، وإنَّ
مِنَ البيانِ سِحْراً))(١).
[١ :٧٨]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبووائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي
الكوفي .
وهو في ((مسند أبي يعلى)). (١٦٤٢).
وأخرجه مسلم (٨٦٩) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة،
من طريق سريج بن يونس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٣/٤، والدارمي ٣٦٥/١، وابن خزيمة (١٧٨٢)
من طريق عبدالرحمن بن عبدالملك بن أبجر، به. وسقط من المطبوع من
سنن الدارمي ((عن أبيه)).
وأخرجه أبو داود (١١٠٦) في الصلاة: باب إقصار الخطب،
وأبو يعلى (١٦١٨) و(١٦٢١) من طريق العلاء بن صالح ، عن عدي بن ثابت، عن
أبي راشد، قال: خطبنا عمار بن ياسر فتجوّز في الخطبة، فقال: ((إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نطيل الخطبة)) واللفظ
لأبي يعلى .
وصححه الحاكم ٢٨٩/١، ووافقه الذهبي. مع أن أبا راشد
لم يوثقه غيرُ ابن حبان، ولم يرو عنه غيرُ عدي بن ثابت، ومثله حسن
الحديث في الشواهد والمتابعات.
وقوله: ((مَئِنّة)) قال البغوي في ((شرح السنة)» ٢٥٢/٤: أي علامة،
فهي على وزن مفعلة والميم زائدة، كقولهم: مَخْلَقَة، ومعناه: أن هذا
مما يستدل به على فقه الرجل.

٣٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذكرُ الأمرِ للناعسِ يومَ الجُمعةِ في المسجدِ أن
يَتَحَوَّلَ عن مكانِهِ ذُلك إلى غيره
٢٧٩٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنٍ نُمير،
قالَ: حَدَّثنا يَعْلَى بنُ عبيد، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن نافعٍ،
عن ابنِ عمر قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا نَعَسَ أحدُكُمْ
[١ :١٠٥ ]
في مَجْلِسِهِ يَوْمَ الجمعةِ فَلَيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إلى غَيْرِهِ)(١).
ذِكرُ الإِخبارِ عَمَّا يَجِبُ على المَرْءِ مِنْ تَرْكِ استعمالِ اللَّغْوِ
عندَ خُطبةِ الإِمامِ يومَ الجُمعةِ
٢٧٩٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حَدَّثنا حَرْمَلَةُ قال: حَدَّثنا ابنُ وهب(٢)
(١) إسناده قوي، وقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد ١٣٥/٢ فانتفت
شبهة تدليسه. وقول الشيخ ناصر في ((صحيحته)) (٤٦٩): وقد عنعنه في
جميع الطرق عنه فيه ما فيه.
وأخرجه أحمد ٢٢/٢ و٣٢، وأبو داود (١١٩) في الصلاة: باب
الرجل ينعس والإِمام يخطب، والترمذي (٥٢٦) في الصلاة: باب ما جاء
فيمن نَعَسَ يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه، والبغوي (١٠٨٧)، وابن
خزيمة (١٨١٩)، والبيهقي ٢٣٧/٣، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
١٨٦/٢، من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وصححه الحاكم ٢٩١/١
ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البيهقي ٢٣٧/٣ أيضاً من طريق محمد بن عبدالرحمن
المحاربي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع به .
وله شاهد من حديث سمرة بن جندب عند البزار (٦٣٦) والبيهقي
٢٣٧/٣ - ٢٣٨ وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
(٢) تحرّفت في ((الإِحسان)) إلى: ((سفيان بن وهب))، والتصحيح من
((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٧٢.

٣٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهاب قال: حَدَّثني ابنُ المُسَيّب
أن أبا هريرة قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((إذا قلتَ
لِصاحبِكَ: أُنْصِتْ والإِمامُ يَخْطُبُ فَقَد لَغَوْتَ))(١).
[٦٦:٣]
ذِكرُ نفي خُضورِ الجُمعةِ عَمَّنْ حَضَرَها
إذا لَغَا عندَ الخُطبةِ
٢٧٩٤ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا أبو الربيعِ الزَّهْراني،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (١٨٠٥) من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥١٨/٢ من طریق یونس، به.
وأخرجه البخاري (٩٣٤) في الجمعة: باب الإِنصات يوم الجمعه
والإِمام يخطب، ومسلم (٨٥١) في الجمعة: باب في الإِنصات يوم
الجمعة في الخطبة، والترمذي (٥١٢) في الصلاة: باب ما جاء في
كراهية الكلام والإِمام يخطب، والنسائي ١٠٣/٣ - ١٠٤ و١٠٤ في
الجمعة: باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة، والدارمي ٣٦٤/١، وأحمد
٢٧٢/٢ و٣٩٣ و٣٩٦ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه مالك ١٠٣/١، ومن طريقه الشافعي (٤٠٤)، وأحمد
٤٨٥/٢، والدارمي ٣٦٤/١، والبغوي (١٠٨٠) عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٤٤/٢، ومسلم (٨٥١)، وابن خزيمة (١٨٠٦)،
والشافعي (٤٠٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٨٠٤) من طريق سهيل، عن أبيه، عن
أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تكلمت يوم
الجمعة فقد لغوت وألغيت)) يعني والإِمام يخطب.
وانظر الحديث رقم (٢٧٩٥).

٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وعبدُ الْأُعْلى بنُ حَمَّاد قالا: حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ القُمي، عن عيسى بنِ جارية(١)
عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه قالَ: دَخَلَ عبدُ الله بن مسعود
المسجدَ والنبيُّ ◌َ﴿ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إلى جنبِ أُبَيِّ بن كعبٍ،
فسألَهُ عن شيءٍ، أو كلَّمَهُ عن شيءٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عليهِ، فَظَنَّ ابْنُ
مسعودٍ أنَّها مَوْجِدَةٌ، فَلَمَّ انفتَلَ النبيُّ ◌َّهِ من صلاِهِ، قالَ ابنُ
مسعودٍ: يا أُبَيُّ ما مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عليَّ؟ قالَ: إنَّكَ لم تحضُرْ معنا
الجُمعةَ، قال: بِمَ؟ قالَ: تَكَلَّمْتَ والنبيُّ ◌َّهِ يَخْطُبُ، فقامَ ابنُ
مسعود، فَدَخَلَ على رسولِ اللَّهِ وَهِ فِذَكَرَ ذُلكَ له، فقالَ لَهْ
رسولُ اللَّهِ وَله: ((صدقَ أُبَيُّ، أَطِعْ أُبياً)(٢). هذا لفظُ
عبدِ الأعلى(٣).
[٥٠:٣]
(١) تحرفت في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) إلى: حارثة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية. أبو الربيع الزهراني:
هو سليمان بن داود العتكي، ويعقوب القمي: هو يعقوب بن عبدالله بن
سعد الأشعري .
وهو في «مسند أبي يعلى)) (١٧٩٩) و(١٨٠٠).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٥/٢ وقال: رواه أبو يعلى،
والطبراني في ((الأوسط)) بنحوه، وفي ((الكبير)) باختصار، ورجال أبي يعلى
ثقات .
كذا قال مع أن عيسى بن جارية، قال فيه ابن معين: عنده مناكير،
وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره الساجي والعقيلي في ((الضعفاء))، وقال
ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال الذهبي في ((الكاشف)»
و((المغني)): مختلف فيه، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره المؤلف في
الثقات، وقال الحافظ في ((التقريب)): فيه لين.
(٣) في الأصل: ((ابن عبد الأعلى))، وهو خطأ.
مسبوق

٣٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ الزجرِ عَنْ قولِ المَرْءِ لأخيهِ والإِمامُ يَخْطُبُ
يومَ الجُمعةِ: أَنْصِتْ
٢٧٩٥ - أخبرنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ الأزديُّ قالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ قالَ: أخبرنا عبدُالرزّاقِ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ ومالكٌ، عن
الزُّهري، عَنْ سعيدِ بنِ المُسَّبِ
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّهُ وَّهِ قال: ((إذا قالَ الرجلُ
الصاحبِهِ: أَنْصِتْ والإِمامُ يخطبُ فَقَدْ لَغَا)(١).
قالَ ابنُ جُريجٍ : وأخبرَني ابنُ شِهابٍ، عن عُمَرَ بنِ
عبدِالعزيز عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ قارظ عَنْ أبي هُريرةَ، عن
النبيِّي ◌َّرِ مثلَه(٢).
[٨٦:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((مصنف عبدالرزاق))
(٥٤١٤) و(٥٤١٦) من الطريقين.
وأخرجه من طريق مالك الشافعي (٤٠٣)، وأحمد ٤٨٥/٢،
وأبو داود (١١١٢) في الصلاة: باب الكلام والإِمام يخطب، والدارمي
٤٦٤/١. وانظر الحديث رقم (٢٧٩٣)، والتعليق الآتي.
(٢) هو في ((المصنف)) (٥٤١٥) وعنه أخرجه أحمد ٢٧٢/٢، وابن خزيمة
(١٨٠٥).
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٢، ومسلم (٨٥١) في الجمعة: باب في
الإِنصات يوم الجمعة في الخطبة، وابن خزيمة (١٨٠٥) من طريق
محمد بن بکر، عن ابن جريج، به .
وأخرجه مسلم (٨٥١)، والنسائي ١٠٤/٣ من طريق عقيل، عن
ابن شهاب، به. إلا أنه جاء فيه: ((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ)). وكلاهما
صحيح، فإنه يقال لإِبراهيم بن عبد الله: عبدالله بن إبراهيم، وقد وهم من
زعم أنهما اثنان .
وانظر الحديث رقم (٢٧٩٣)، والتعليق السابق.

٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ تمثيلِ المُصطفى وََّ الخُطبةَ المُتعرِّية
عن الشهادةِ باليدِ الجَذْماء
٢٧٩٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيْمَةَ، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ رافع، قال: حَدَّثنا حَبَّان بن هِلال(١)، قال: حَدَّثنا
عبدُالواحدِ بنُ زياد قال: حَدَّثني عاصمُ بنُ كُلَيْبٍ قال: حَدَّثني أبي،
قالَ:
سَمِعْتُ أبا هريرةَ يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ ،وَهِ: ((كُلُّ خُطْبةٍ
لَيْسَ فيها تَشَهُّدٌ فهي كاليدِ الجذماءِ»(٢).
[٦٦:٣]
ذِكرُ الزجرِ عَنْ تَرْكِ المَرْءِ الشَّهادةَ للَّهِ جَلَّ وعَلا
في خُطِيتِهِ إِذَا خَطَبَ
٢٧٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مولى ثَقيف، قالَ:
حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحَنْظَلِيُّ قال: أخبرنا المخزوميُّ المغيرةُ بنُ
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((خلال))، والتصويب من ((التقاسيم))
٣٠٨/٣.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠٢/٢ و٣٤٣، وأبو داود (٤٨٤١) في
الأدب: باب في الخطبة، والبخاري في (التاريخ الكبير)) ٢٢٩/٧،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٩، من طرق عن عبدالواحد بن زياد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١١٠٦) في النكاح: باب ما جاء في خطبة
النكاح، من طريق محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب، به. وقال: هذا
حديث حسن صحيح غريب.
والجذماء: المقطوعة .
-

٣٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
سلمة، قال: حَدَّثنا عبدُالواحدِ بنُ زياد، قال: حدثنا عاصمُ بنُ كُليب
قال: حَدَّثني أبي، قالَ:
سَمِعْتُ أبا هريرةً يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ: ((كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ
فِيها تَشَهُّدٌ فَهِيَ كاليَدِ الجَذْمَاءِ (١).
[٧٦:٢ ]
٢٧٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمة قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ إسماعيلَ الْأُحْمَسيُّ، قال: حَدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيان، عن
عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيْعٍ، عن تَمِيمِ بنِ طَرَفَةً.
عن عديٍّ بن حاتم أَنَّ رجلاً خَطَبَ عندَ النبيِّ وَ فقالَ:
مَنْ يُطِعِ اللّهَ ورسولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهما فَقَدْ غوى،
فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((بِئْسَ الخَطِيبُ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ))(٢).
[٢ :٤٩]
(١) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل الأحمسي: ثقة، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين غير تميم بن طرفة، فمن رجال مسلم، وأخرجه أحمد
٤ /٢٥٦، ومسلم (٨٧٠) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، من
طريق وكيع، بهذا الإِسناد. ولفظهما: ((بئس الخطيب أنت)).
وأخرجه أبو داود (١٠٩٩) في الصلاة: باب الرجل يخطب على
قوس، و(٤٩٨١) في الأدب: ما بعد باب: لا يقال: خبثت نفسي،
والحاكم ٢٨٩/١ من طريق يحيى عن سفيان، به. وقال الحاكم: حديث
صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرج أحمد ٣٧٩/٤، والنسائي ٩٠/٦ في النكاح: باب ما يكره
من الخطبة، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٩٦/٤ من طريق
عبدالرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عبدالعزيز، عن تميم بن طرفة، عن
عدي بن حاتم قال: تَشَهَّدَ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال
أحدهما: من يطع الله ورسوله فقد رَشَدَ، ومن يعصهما فقد غوى، فقال =
J.

٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكر الإباحة للخاطب عند قراءته السجدة في خطبته أن يترك
السجودَ ثم يعود إلى ما في خطبته
٢٧٩٩ - أخبرنا ابنُ خُزيمةَ، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِالله بنِ
عبد(١) الحكم قال: حَدِّثنا أبي وشُعَيْب، قَالاَ: حَدَّثنا الليثُ، قالَ: حَدَّثنا
خالدُ بنُ يزيد، عن سعيدِ بنِ أبي هلال، عن عياضٍ بن عبدالله بن سعد
عن أبي سعيدِ الخُدري أَنَّه قالَ: خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ بِه
فقرأ: (ص)، فَلَمَّا مَرَّ بالسجدةِ نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدْنا مَعَه، وقَرَأَها
مَرَّةً أُخرى، فلما بَلَغَ السجدة تَيَسَّرْنَا للسجودِ، فَلَمَّا رآنا قالَ:
(إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نبيٍّ، ولكِنِّي أَرَاكُم قَد استعدتُمْ للسُّجُودِ)،
فَنَزَلَ، فَسَجَدَ، فَسَجَدْنا معه(٢).
= رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بئس الخطيبُ أنت)) واللفظ للنسائي،
وزاد أحمد والطحاوي: ((قُمْ)).
(١) ((عبد)) لم ترد في الأصل.
(٢) إسناده صحيح. شعيب: هو شعيب بن الليث بن سعد. وهو في ((صحيح
ابن خريمة)) (١٧٩٥). ومن طريق ابن خزيمة أخرجه الدارقطني
٤٠٨/١.
وأخرجه الحاكم ٢٨٤/١ - ٢٨٥ من طريق محمد بن عبدالله بن
عبدالحكم، به وصححه ووافقه الذهبي.
وقد تقدم برقم (٢٧٦٥).
1

٣٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
[٤: ١ ]
قال أبو حاتم: الصَّوابُ: ((قد استَعْدَدْتُم))(١).
ذِكرُ الإِباحةِ للخاطبِ أَنْ يُكلِّمَ في خُطِيِه
مَنْ أَحَبَّ عندَ حاجةٍ تَبْدُو له
٢٨٠٠ _ أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْئَمَة، قال: حَدَّثنا
يحيى بنُ سعيد، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، قال: حَدَّثني قيسُ بنُ
أبي حازم
عن أبيه، قال: جاء أبي ورسولُ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُ فقامَ في
الشَّمسِ، فأمرَ بِهِ رسولُ اللّهِوَهِ فَتَحَوَّلَ إلى الظُّلّ (٢).
[٤: ١ ]
ذِكْرُ وَصْفِ الخُطبةِ الَّتِي يَخْطُبُ المرءُ
عند الحاجةِ إِلیھا
٢٨٠١ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العَطَّار قالَ: حَدَّثنا
عُبيد(٣) اللَّهِ بنُ مُعاذ بنٍ معاذ، قال: حدثنا أبي(٤)، حَدَّثنا شُعبةُ، قال:
حَذَّثَنِي ◌ِماكُ بنُ حَرْبٍ
(١) وكذلك هي في رواية ابن خزيمة، والدارقطني، والحاكم.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٣، وأبو داود (٤٨٢٢) في الأدب: باب في
الجلوس بين الظل والشمس، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٣ - ٤٢٧، والحاكم ٢٧١/٤ من طريق عن
إسماعيل بن أبي خالد، به.
(٣) تحرفت في الأصل إلى: ((عبد)).
(٤) ((حدثنا أبي)) سقطت من الأصل واستدركت من ((التقاسيم)) ٢٥٨/٤.
...... ..

٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال: سألتُ جابَرَ بِنَ سَمُرَةَ: كيفَ كانَ النبيُّ وَّهَ يَخْطُبُ؟
قال: كان ◌َيِّ يَخْطُبُ، ثم يَقْعُدُ قَعْدَةً، ثم يَقُومُ فَيَخْطُبُ(١).
[٨:٥]
(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد، ٨٧/٥ و١٠١،
وابن ماجه (١١٠٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخطبة يوم
الجمعة، والطيالسي (٧٥٧)، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥ /٩٠، وأبوداود (١٠٩٥) في الصلاة: باب الخطبة قائماً،
من طريق أبي عوانة، والنسائي ١١٠/٣ في الجمعة: باب السكوت في
القعدة بين الخطبتين، من طريق إسرائيل، كلاهما عن سماك، به بلفظ:
((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ثم يقعد قعدة
لا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى على منبرء، فمن حدثك أنه يراه
يخطب قاعداً فلا تصدقه)). واللفظ لأحمد.
وأخرج أحمد ٩٠/٥، ومسلم (٨٦٢) في الجمعة: باب ذكر
الخطبتين قبل الصلاة، وأبو داود (١٠٩٣)، والبيهقي ١٩٧/٣ من طريق
أبي خيثمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة: أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائماً، فمن نبأك
أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي
صلاة .
وأخرجه أحمد ٩٣/٥ من طريق شريك، عن سماك، به.
وأخرجه أحمد ٩١/٥ و ٩٢ و٩٣ و٩٤ و ٩٥ من طريق زائدة،
عن سماك، به بلفظ: ((ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط يخطب
في الجمعة إلا قائماً، فمن حدثك أنه جلس فكذبه، فإنه لم يفعل، كان
النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ثم يقعد ثم يقوم فيخطب، كان
يخطب خطبتين يقعد بينهما في الجمعة))، وزاد في بعضها: ((كانت صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبته قصداً)).