النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٧ - فصل في سفر المرأة
عن ابنِ عُمَرَ أن رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قال: ((لاتُسَافِرُ المرأةُ ثلاثَةً
أَيَّامٍ إِلا وَمَعَهَا ذو مَحْرَمٍ))(١).
[٤ : ١٢]
ذِكرُ الزجر عن أن تُسَافِرَ المرأةُ سفراً قَلَّتْ مُدَّتُه
أو كَثُرَتْ مِن غير ذي مَحْرَمٍ يكونُ معها
٢٧٣١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
سفيانُ، قال: حدثنا عمرو بنُ دينار، سَمِعَ أبا مَعْبَدٍ
سمع ابنَ عَبَّاسٍ، سَمِعَ النبيَّ وَّهَ يَقُولُ: ((لا يَخْلُوَنَّ
رَجُلٌ بامرَأَةٍ ولا تُسَافِرُ إِلا وَمَعَهَا ذو مَحْرَمٍ))(٢).
[٧١:٢]
ذِكرُ البيانِ بأن المرأةَ ممنوعةٌ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ سفراً
قَلَّت مُدَّتُهُ أُم كَثُرَتْ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ منها
٢٧٣٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عبدالرحيم، قال: حدثنا أبو عاصِمٍ، عَنِ ابنِ عجلانَ، عن أبيه
٠٠ .....
(١) إسناده على شرط البخاري. وهو مكررما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معبد: هو نافذ المكي، وهو مولى
ابن عباس.
وأخرجه مسلم (١٣٤١) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى
حج وغيره، عن ابن أبي شيبة، عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٢٨٦/١، وأحمد ٢٢٢/١، والبخاري (٣٠٠٦)
في الجهاد: باب من اكتتب في جيش المسلمين، و(٥٢٣٣) في النكاح:
باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، وابن خزيمة (٢٥٢٩)،
والطحاوي ١١٢/٢، والبيهقي ١٣٩/٣ و٢٢٦/٥، والبغوي (١٨٤٩) من
طريق سفيان، به.
....
....... ........... .... .. .... ......
...... - -
...........................

٤٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ
تُسَافِرُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ))(١).
[٤: ١٢]
ذِكرُ لفظةٍ تُوهِمُ غَيْرَ المتبحِّرِ في صِناعة العِلْمِ أن عائشةً
رضوانُ اللَّه عليها اتَّهَمَتْ أبا سعيد في هذه الرواية
٢٧٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتِيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ،
قال: حدثْتَنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عبدالرحمن أن عائِشَةَ أُخْبِرَتْ
أن أبا سعيدٍ الخُدري قال: ((نهى رَسُولُ اللَّهِ وَلِ المَرْأَةَ أن
تُسَافِرَ إِلا وَمَعَهَا ذو مَحْرَمٍ)) قَالتْ عَمْرَةُ: فالتفتَتْ عائشةُ إلى
بَعْضِ النساءِ، فقالتْ: ما لِكُلِّكُمْ ذو مَحْرَمٍ (٢).
[٤ : ١٢ ]
قال أبو حاتم: لم تَكُنْ عائشةُ بالمتَّهِمة أبا سعيد الخدري
في الرِّواية، لأن أصحابَ النبي ◌ََّ كُلَّهُم عُدولٌ ثقات، وإنما
أرادَتْ عائشةُ بقول: مَا لِكُلِّكم ذو مَحْرَمٍ، تريد: أن ليسَ لِكُلِّكم ذو
(١) إسناده حسن. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيباني، وابن عجلان:
هو محمد. وانظر ما قبله .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني
الآثار)) ١١٥/٢ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٢٦/٥ من طريق عباس الدوري، حدثنا
عثمان بن عمر، عن يونس، به.
... i ....
١٠٠٠٠=9.

٤٤٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢٧ - فصل في سفر المرأة
محرمٍ تُسَافِرُ معه، فاتَّقُوا اللَّه، ولا تُسَافِرْ واحدةٌ منكن إلا بذي
مَحْرَمٍ يَكُونُ معها(١).
ذِكرُ البيانِ بأن هذا الزَّجْرَ
زَجْرُ حَتْمٍ لا زَجْرُ ندبٍ
٢٧٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد اللَّه بن الجُنيد بيست، قال: حدثنا
قُتِبَةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن عمرو بنِ الحارث، عن
ابن شهابٍ أنَّ عمرة بنت عبدالرحمن حدثته
أنَّها كانت عِنْدَ عائشة تقولُ لِعائشة: إن أبا سَعِيدٍ الخُدري
يُخْبِرُ عن رسولِ اللَّهِ وَ أنه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُسَافِرُ فوقَ
ثلاثةِ أيامٍ إلا مَعْ ذي محرمٍ)) قالتْ عمرة: فالتفتتْ إلينا عائشةُ
فقالت: ما كُلُّهُنَّ لها ذو مَحْرَمٍ (٢).
[٤: ١٢]
(١) نقل الزركشي في ((الإِجابة)) ص ١٣١ كلام المصنف هذا، وقال بإثره:
قلت: ينافي هذا رواية البيهقي ((ماكلهن من ذوات محرم)» وقد أدخله في
باب لزومها الحج مع النساء الثقات .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ما قبله.
١

٤٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٨ - فصل
في صلاة السفر
٢٧٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتِيبةَ، حدَّثَنا يزيدُ بنُ
خالدِ بنِ عبدالله بن مَوْهَبٍ، حَدَّثني الليثُ بنُ سعد، عن ابنِ شِهابٍ، عن
عبدِ الله بنِ أبي بكر بن عبدِ الرحمن، عن أُمَيَّةَ بنِ عبدِ الله بنِ خالد
أَنَّه قال لعبدِ اللَّهِ بنِ عُمر: إِنَّا نَجِدُ صلاةَ الحَضَرِ وصَلاةَ
الخَوْفِ، ولا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ في القُرآنِ، فقالَ لَهُ عبدُ اللَّه: ابنَ
أَخِي (١) إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ إلينا مُحَمَّدًّ ◌َّهِ ولا نَعْلَمُ شَيْئاً،
فإنَّمَا نَفْعَلُ كما رأيناه يَفعلُ(٢).
[٤ : ٤]
(١) في الأصل: ابن أخ.
(٢) إسناده قوي. وأخرجه أحمد ٩٤/٢، والنسائي ١١٧/٣ في تقصير الصلاة
في السفر، وابن ماجه (١٠٦٦) في إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في
السفر، والحاكم ٢٥٨/١ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: رواته مدنيون ثقات ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٣٦/٣ من طريق ابن وهب، عن
يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن،
عن أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد به، وقال: ورواه الليث، عن
عبدالله بن أبي بكر.
وفي ((المستدرك)) زيادة ((عن أبيه)) بين عبدالله بن أبي بكر وبين =

٤٤٥
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
قال أبو حاتم رَضِيَ اللَّهُ عنه: أباحَ الله جل وعلا قَصْرَ
الصلاةِ عند وجودِ الخَوْفِ في كتابه حيثُ يقولُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنكُم الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
[النساء: ١٠١] وأباحَ المُصطفى وَِّ قَصْرَ الصلاةِ فِي السَّفَرِ عندَ
وجودِ الأمنِ بغيرِ الشَّرطِ الذي أباحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصلاةِ
= أمية بن عبدالله، وهي من خطأ الطبع، فقد جاء على الصواب في
(المختصر)). وجاء في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة عبدالله بن أبي بكر:
روى عن أبيه، عن عبدالله بن خالد، وهو تحريف قبيح، صوابه: روى
عن أمية بن عبدالله بن خالد.
وأخرجه ابن جرير (١٠٣١٨) عن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم،
حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أمية بن
عبدالله بن خالد بن أسيد، أنه قال لعبدالله بن عمر: إنا نجد في كتاب الله
قصر صلاة الخوف، ولا نجد قصر صلاة المسافر، فقال عبدالله: إنا وجدنا
نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل عملاً عملنا به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٤٥/١ - ١٤٦ في قصر الصلاة في
السفر، ومن طريقه أحمد ٦٥/٢ - ٦٦ عن الزهري، عن رجل من ال
خالد بن أسيد، أنه سأل عبدالله بن عمر ...
وأخرج النسائي ٢٢٦/١ في الصلاة: باب كيف فرضت الصلاة،
من طريق محمد بن عبدالله الشعيثي، عن عبدالله بن أبي بكر بن
الحارث بن هشام، عن أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد، أنه قال لابن
عمر: كيف تقصر الصلاة، وإنما قال الله عز وجل: ﴿ليس عليكم جناح أن
تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أتانا ونحن ضلَال فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله
عز وجل أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر. قال الشعيثي: وكان الزهري
يحدث بهذا الحديث عن عبدالله بن أبي بكر.

٤٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
به، فالفِعْلانِ جميعاً مُباحانٍ مِنَ اللَّه، أحدُهما إباحةٌ في كتابه،
والآخرُ إباحةٌ على لسانِ رسولِهِ وَر.
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ عددَ الصَّلَواتِ فِي الحَضَرِ والسَّفَرِ
في أَوَّلِ ما فُرِضَ كانَ ركعتينِ
٢٧٣٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الْأَنصاريُّ، قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن صالحِ بنِ كَيْسَانَ، عن عُرْوَةَ بنِ
الزُّبیر
عن عائشةَ أَنَّها قالت: فُرِضَت الصلاةُ ركعتينٍ رَكْعَتَيْنِ في
الحَضَرِ والسَّفَرِ، فَأَقِرَّتْ صَلاةُ السفرِ، وَزِيدَ في الحَضَرِ (١).
[٢١:١ ]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((الموطأ)) ١٤٦/١ في قصر الصلاة
في السفر، وأخرجه من طريقه: البخاري (٣٥٠) في الصلاة: باب كيف
فرضت الصلوات في الإِسراء، ومسلم (٦٨٥) في صلاة المسافرين
وقصرها، وأبو داود (١١٩٨) في الصلاة: باب صلاة المسافر، والنسائي
٢٢٥/١ - ٢٢٦ في الصلاة: باب كيف فرضت الصلاة.
وأخرجه أحمد ٦ /٢٧٢، والبيهقي ١٤٣/٣ من طريق صالح بن
کیسان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٠٩٠) في تقصير الصلاة: باب يقصر إذا خرج
من موضعه، و (٣٩٣٥) في مناقب الأنصار: باب التاريخ، ومسلم
(٦٨٥)، والدارمي ٣٥٥/١، والنسائي ٢٢٥/١، والبيهقي ١٤٣/٣ من
طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وأخرج أحمد ٢٣٤/٦ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة
قالت: فرضت الصلاة ركعتين، فزاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في
صلاة الحضر، وترك صلاة السفر على نحوها.
.....

٤٤٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
ذِكرُ البيانِ بأنَّ قَوْلَ عائشةَ فُرِضَتِ الصَّلاةُ ركعتينِ ركعتينٍ
أرادَتْ بهِ في أَوَّلِ ما فُرِضَتِ الصلاةُ
٢٧٣٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بحَرَّانَ، قالَ: أخبرنا النُّفَيْلي
قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَمرو، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عُرْوَةَ
عن عائشةً أَنَّها قالت: أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلاةُ في الحَضَرِ
والسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ زِيدَ في صَلاةِ الحَضَرِ، وأُقِرَّتْ فِي السَّفَرِ (١).
[١ : ٢١ ]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ صلاةَ الحضر زِيدَ فيها
خَلا الغداةِ والمَغْرِبِ
٢٧٣٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ أَبِي مَعْشَر بِحَرَّانَ قالَ: حَدَّثنا
عبدُ اللَّهِ بنُ الصباحِ العَطَّارُ، قال: حَدَّثنا محبوبُ بنُ الحسنِ، عن داودَ بنِ
أبي هند، عن الشّعبي، عن مسروقٍ
عن عائشةَ قالت: فُرِضَتْ صلاةُ السَّفَرِ والحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ،
فَلَمَّا أَقَامَ رسولُ اللَّهِ وَ هَ بالمدينةِ، زِيدَ في صلاةِ الحضرِ ركعتان
ركعتانٍ، وتُرِكَتْ صلاةُ الفَجْرِ لِطُولِ القراءةِ، وصلاةُ المَغْرِبِ
لأنها وِتْرُ النَّهَارِ (٢).
[١ : ٢١ ]
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. النفيلي: هو سعيد بن حفص النفيلي،
ذكره المؤلف في ((الثقات)) وروى عنه جمع، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة،
ومن فوقه على شرطهما. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. محبوب بن الحسن: هو محمد بن
الحسن بن هلال بن أبي زينب، ومحبوب لقبه، قال ابن معين: ليس به =
...

٤٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أَنَّ قَصْرَ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ
إِنَّمَا هُو أَمْرُ إباحةٍ لَ حَتْمٍ
٢٧٣٩ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الْأُزْدِي، قال: حَدِّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ ،
عَنِ ابنِ أبِي عَمَّار، عن عبدِ الله بن بَابَيْه(١)
عن يَعْلَى بِنِ أُميةً قال: قلتُ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّاب: قولُ اللَّه
جل وعلا: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جُنَاحٌ أَن تَقُصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ
خِفْتُم﴾ فقدْ أَمِنَ الناسُ، فقالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مما عَجِبْتَ منهُ،
فسألتُ رسولَ اللّهِ نَّهَ عَنْ ذُلِكَ، فقالَ مَّهِ: (صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ
بِها عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللَّهِ)(٢).
بأس، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وأخرج له البخاري
=
في ((صحيحه)) حديثاً واحداً في كتاب الأحكام عن خالد الحذاء مقروناً
بغيره، وروى له الترمذي وقد توبع على هذا الحديث، وباقي رجاله
ثقات .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١٥/١٠ من طريق
مرجى بن رجاء، عن داود بن أبي هند بهذا الإِسناد.
(١) بموحدتين بينهما ألف ساكنة، ويقال: بتحتانية بدل الألف، ويقال:
بحذف الهاء كما في ((التقريب)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس بن
يزيد الأودي الزعافري الكوفي، ويعلى بن أمية: هو ابن أبي عبيدة بن
همام التميمي حليف قريش، وهو يعلى بن منية، و((منية)) جدته نسب
إليها، صحابي مشهور روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم (٦٨٦) في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي =

٤٤٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
قالَ أبو حاتِمٍ رَضِيَ اللَّه عنه: ابنُ أبي عَمَّار هذا: هو
عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله بنِ أبي عَمَّر من ثِقاتِ أهلٍ مَكَّةَ(١).
[٢١:١ ]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ قولَهُ وَّهِ: ((فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللَّهِ) أرادَ بهِ الصَّدَقة
التي هِيَ الرُّخْصَةُ لمن أتى بها دونَ أَنْ تكونَ
صَدَقَةَ حتمٍ لا يَجُوز تعدِّيها
٢٧٤٠ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمة قال: حَدَّثنا بُندار قالَ: حَدَّثْنَا
يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ جُريجٍ قال: أخبرني ابنُ أبي عَمَّار، عن
عبدالله بن بَابَيْه
عن يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ قال: قلتُ لعمرَ بنِ الْخَطَّابِ: عَجِبْتُ
١١٦/٣ - ١١٧ في تقصير الصلاة في السفر، من طريق إسحاق بن
=
إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥/١، ومسلم (٦٨٦)، وابن ماجه (١٠٦٥) في
إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة فيالسفر، وابن خزيمة (٩٤٥)، والطبري
(١٠٣١٠) و (١٠٣١١)، والبيهقي ١٣٤/٣ من طريق عبدالله بن إدريس،
به .
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٥)، وأحمد ٣٦/١،
والترمذي (٣٠٣٤) في التفسير: باب سورة النساء، وأبوداود (١١٩٩)
و (١٢٠٠) في الصلاة: باب قصر المسافر، والدارمي ٣٥٤/١، والبغوي
(١٠٢٤)، والبيهقي ١٣٤/٣ و١٤٠ و١٤١، والطبري (١٠٣١٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ٤١٥/١، وأبو جعفر النحاس في
((الناسخ والمنسوخ)) ص ١١٦، من طرق عن ابن جريج، به. وانظر
(٢٧٤٠) و (٢٧٤١).
(١) هو القس صاحب سلامة التي يُقال لها: سلامة القس، وهو ثقة.
--

٤٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
للناسِ وقَصْرُهُمُ الصَّلاةَ، وقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُم أَنْ
تَقْصُروا مِنَ الصَّلاةِ إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وَقَدْ ذَهَبَ
هذا، فقالَ عمرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ منهُ، فذكرتُ ذُلكَ
لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فقالَ: ((هُوَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بها عليكُمْ، فَاقْبَلُوا
رُخْصَتَهُ))(١).
[١ : ٢١ ]
ذِكرُ الأمرِ بِقَبُولِ قَصْرِ الصَّلاةِ في الْأَسْفار، إذْ هُو
مِن صَدَقَةِ اللَّهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بها على عبادِه
٢٧٤١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحي، حدَّثنا مُسَدَّدُ، عن
يَحْيى، عن ابنِ ◌ُريج، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن عبدِالله بن أبي عمار،
عن عبدِالله بنِ بَائِيْه
عن يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ قال: قلتُ لِعُمَرَ: إقصارُ الناسِ
الصلاةَ، وإِنَّما قالَ اللَّهُ جَلَّ وعلا: ﴿إِنْ خِفْتُم أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾ فقد ذَهَبَ ذاكَ؟ فقالَ: عَجِبْتُ منهُ حَتَّى سألتُ
رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ، فقالَ: ((صَدَقةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِها عَلَيْكُمْ، فاقْبَلُوا
صَدَقَتْهُ))(٢).
[١: ٧١ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بندار: لقب محمد بن بشار. وهو في
((صحيح ابن خزيمة)) (٩٤٥). وانظر (٢٧٣٩) و (٢٧٤١).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (١١٩٩) في الصلاة:
باب صلاة المسافر، من طريق مسدَّد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٦٨٦)، وأبو داود (١١٩٩)، وأحمد ٣٦/١ من
طريق يحيى بن سعيد، به. وانظر (٢٧٣٩) و (٢٧٤٠).
-- ----- *

٤٥١
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
ذِكرُ استحبابٍ قَبُولِ رُخْصَةِ اللَّهِ إِذِ اللَّهُ
جَل وعلا يُحِبُّ قَبُولَها
٢٧٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إِبراهيم مَوْلَى ثَقيف، حدثنا
قُتِبَةُ بن سَعيدٍ، حدَّثنا الدَّرَاوَرْدي، عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّة، عن حَرْبٍ بنٍ
قَيْسٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ عن رسولِ اللهِ وَهِ قال: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُ أَنْ
تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أن تُؤْتَى مَعْصِيتُه))(١).
[١ : ١٧]
(١) إسناده قوي. حرب بن قيس روى عنه عمارة بن غزية، وعبدالله بن
سعيد بن أبي هند، ونقل البخاري في ((تاريخه)) ٦١/٣ قول عمارة بن
غزية فيه: إنه كان رضى، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وباقي السند على
شرط مسلم. وسيرد عند المؤلف برقم (٣٥٦٠).
وأخرجه أحمد ١٠٨/٢ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد إلا
أنه سقط من السند: حرب بن قيس من المطبوع.
وأخرجه البزار (٩٨٨) و(٩٨٩) من طريق أحمد بن أبان،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٧٨) من طريق سعيد بن منصور
كلاهما عن عبدالعزيز الدراوردي، به.
وأخرجه ابن منده في ((التوحيد)) ورقة ٢/١٢٥، والطبراني في
الأوسط ٢/١٠٤/١ من طرق عن عبدالعزيز، عن موسى بن عقبة، عن
حرب بن قيس، عن نافع به.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) ١/٢٢٣ عن ابن أبي مريم،
حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن
نافع به، وهذا سند صحيح ومتابعة قوية لعبد العزيز.
٠ ٠٠

٤٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِباحةِ للنَّاوي السَّفَرَ الذي يكونُ مُنْتَهى قصدِه ثمانيةً وَأَرْبَعِينَ
مِيلاً بالهاشميةِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلاةَ في أَوَّلِ مَرْحَلِتِهِ
٢٧٤٣ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمدٍ الْأَزْدي قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم قال: حدِّثنا عبدُالرزاق قال: حدَّثنا معمرٌ، عن أيوب، عن
أبي قلابة
عن أنسِ بنِ مالك قال: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعْ رسولِ اللهِ وَيقول
بالمدينةِ أَرْبعاً، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ العصرَ بذي الحُلَيْفَةِ رَكعتينِ، وكانَ
مُسافراً(١).
[٤ : ١ ]
= وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٣٠)، ((والأوسط)) (٢٦٠٢)
وأبي نعيم ١٠١/٢ مرفوعاً بلفظ ((إن الله عز وجل يحب أن تقبل رخصه كما
يحب أن تؤتى عزائمه))، وروي موقوفاً وهو أصح .
وعن عائشة عند المؤلف في ((الثقات)» ١٨٥/٧، وابن عدي في
((الكامل)) ١٧١٨/٥ بلفظ ((إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن
يؤخذ بعزائمه)) قلت: وما عزائمه؟ قال: ((فرائضه)). وفي سنده عمر بن
عبيد بياع الخُمُرٍ، وهو ضعيف.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مصنف عبدالرزاق (٤٣١٥). أبو
قلابة: هو عبدالله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (١٤)، والبخاري (١٥٤٧) في
الحج: باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، من طريق عبد الوهّاب بن
عبد المجيد الثقفي، وأحمد ١١١/٣ من طريق سفيان، والبخاري
(١٥٥١) و(١٧١٤) في الحج: باب نحر البدن القائمة، من طريق
وهيب، ثلاثتهم عن أيوب، بهذا الإسناد. وانظر (٢٧٤٤) و (٢٧٤٧)
و (٢٧٤٨).
وذو الحليفة: قرية تبعد عن المدينة ستة أميال أو سبعة.

٤٥٣
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّاويّ للسفرِ الذي ذكرناه ليس لَهُ
أَنْ يَقْصُرَ حتى يُخَلَّفَ دُورَ البَلْدَةِ وراءَه
٢٧٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِالله بن الجُنيد قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ
سعيد قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ
عن أنسِ بنِ مالك أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ صلَّى الظهرَ بالمدينةِ
أربعاً، وصَلَّى العَصْرَ بذي الحُلَيْفِ رَكْعَتَيْنَ. قالَ: أخبرنا أنسٌ
وسَمِعَهم يَصْرُخُونَ بِهِما الحَجِّ والعُمْرةِ(١).
[٤: ١ ]
ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على أَنَّ الناوي سَفَراً يكونُ نهايةُ قَصْدِهِ ما
وصفنا له قَصْرَ الصلاة إذا خَلَّفَ دُورَ البلدةِ وراءَه
٢٧٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنى قال: حدثنا أبو بكر بنُ
أبي شيبة قال: حَدَّثنا غُنْدَوٌ قال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن يَحْيى بنِ يَزيد
الهُنَائِيِّ قالَ:
سَأَلْتُ أَنسَ بِنَ مالكٍ عَنْ قصرِ الصَّلاةِ، فقالَ: كانَ
رسولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا خَرَجَ مَسِيرةَ ثلاثَةِ أَمْيالٍ، أو ثَلاثةٍ فراسِخَ
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٦٩٠) في صلاة المسافرين
وقصرها، والنسائي ٢٣٧/١ في الصلاة: باب صلاة العصر في السفر،
من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٤٨) و (٢٩٥١) في الحج : باب رفع الصوت
بالإِهلال، من طريق حماد بن زيد، به. وانظر (٢٧٤٣) و (٢٧٤٧) و
(٢٧٤٨).

***
٤٥٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
- شعبةُ الشا - صَلَّى ركعتينٍ(١).
[٤: ١ ]
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أَنَّ هذا الفِعْلَ إنَّما هُو مباحٌ لِمَنْ عَزَمَ
على السَّفَرِ الذي يجوزُ فيه القَصْرُ
٢٧٤٦ - أخبرنا أبو الحسن محمدُ بنُ عبدِالله بنِ الجُنيد قال:
حَدَّثنا قُتِبَةُ بنُ سعيدٍ قالَ: حَدَّثنا بكرُ بنُ مُضَرَ، عن عَمْرِو بنِ الحارث،
عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ
عن أنسِ بنِ مالك قال: صَلَّيْتُ مَعَ رسولِ اللهِ وَِّ الظهرَ
بالمدينةِ أربعَ ركعاتٍ، ثم خَرَجَ إلى بعضِ أُسفارِهِ فَصَلَّى لَنا عندٌ
الشجرةِ ركعتينٍ(٢).
[٤: ١]
ذِكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمسافرِ إذا خَلَّ دُورَ
الْبَلْدةِ وراءَه أن يَقْصُرَ الصَّلاةَ
٢٧٤٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِالله بنِ يزيدَ القَطَّان قال: حدثنا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٤٣/٢، ومن
طريقه أخرجه مسلم (٦٩١) في صلاة المسافرين وقصرها، من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة، بهذا الإِسناد. غندر: لقب محمد بن جعفر المدني البصري .
وأخرجه مسلم (٦٩١)، وأبو داود (١٢٠١) في الصلاة: باب متى
يقصر الصلاة، من طريق محمد بن بشار، عن غندر، به.
وأخرجه أحمد ١٢٩/٣ من طريق غندر، به.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٧٤٨).
والشجرة: موضع قريب من ذي الحليفة على ستة أميال من
المدينة، وهي على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة، وكان
النبي صلى الله عليه وسلم ينزلها من المدينة ويُحرم منها.

٤٥٥
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
أيوبُ بنُ محمدٍ الوَزَّان قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن
أبي قِلابةً
عن أنس أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ صَلَّى الظُّهْرَ بالمدينةِ أربعاً،
وصَلَّى العَصْرَ بذي الخُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ(١).
[٨:٥]
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ الخارجَ في سفرِهِ الذي يُوجِبُ له القَصْرَ
كانَ له أن يَقْصُرَ الصَّلاةَ وإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نهايةَ سَفَرِه
٢٧٤٨ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ الهَمْداني قال: حدثنا محمدُ بنُ
بَشَّار قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن قال: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ
المُنْكَدِر، وإبراهيمَ بنِ مَيْسرة
عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ النبيَّ وَّهِ صَلَّى الُهرَ بالمدينةِ
أربعاً، وصَلَّى العَصْرَ بذي الحُلَيْفَةِ رَكْعتينٍ(٢).
[٤ : ٤]
(١) إسناده صحيح. أيوب بن محمد الوزان: ثقة، روى له أبو داود والنسائي
وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري
(١٧١٥) في الحج: باب نحر البدن القائمة، ومسلم (٦٩٠) في صلاة
المسافرين وقصرها، من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وانظر
(٢٧٤٣) و (٢٧٤٤) و (٢٧٤٨).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الرحمن: هو ابن مهدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٣/٢ والبخاري (١٠٨٩) في تقصير الصلاة:
باب يقصر إذا خرج من موضعه، ومسلم (٦٩٠)،
والدارمي ٣٥٤/١ و ٣٥٥، وأبو داود (١٢٠٢) في
الصلاة: باب متى يقصر المسافر، والترمذي (٥٤٦) في الصلاة: باب
ما جاء في التقصير في السفر، والنسائي ٢٣٥/١ في الصلاة: باب عدد
صلاة الظهر في الحضر، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٢٠)،
وابن أبي شيبة ٤٤٣/٢، وعبدالرزاق (٤٣١٦) من طرق عن سفيان، =

٤٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِباحةِ للمسافرِ إِذَا أقامَ في منزلٍ أو مدينةٍ
ولم يَنْوِ إقامةَ أَرْبعِ بها أَنْ يَقْصُرَ (١) صلاتَه وإِنْ
أَتَى عليه بُرْهةٌ من الدَّهْرِ
٢٧٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن السَّامي قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ حنبل قالَ: حَدَّثنا عبدُ الرزاقِ قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بنِ
أبي كثيرٍ، عن محمدِ بنِ عبدالرحمن بنِ ثَوْبان
عن جابرِ بنِ عبدِالله أنَّ النبيَّ وَ أَقامَ بتبوكَ عِشْرِينَ يَوْماً
يَقْصُرُ الصلاة(٢).
[١:٤ ]
= بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٤٦) في الحج: باب من بات بذي الحليفة
حتى أصبح، وعبدالرزاق (٤٣٢٠)، من طريق ابن جريج، عن محمد بن
المنكدر، عن أنس بن مالك.
وانظر (٧٢٤٣) و (٧٢٤٤) و (٧٢٤٧).
(١) في الأصل: ولا أن يقصر، وهو خطأ .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مصنف عبدالرزاق (٤٣٣٥)،
ومسند أحمد ١٠٥/٣.
وأخرجه من طريق أحمد أبو داود (١٢٣٥) في الصلاة: باب إذا
أقام بأرض العدو يقصر. وقال: غيرُ معمر لا يُسنده. وردّه الإِمام النووي
في ((الخلاصة)) فيما نقله عنه الزيلعي ١٨٦/٢، فقال: هو حديث صحيح
الإِسناد على شرط البخاري ومسلم، لا يقدح فيه تفرُّدُ معمر، فإنه ثقة
حافظ، فزيادته مقبولة .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٤٥/٢ بإثر قول أبي داود:
ورواه ابن حبان، والبيهقي ١٥٢/٣ من حديث معمر، وصححه ابن حزم
والنووي، وأعله الدارقطني في ((العلل)) بالإِرسال والإِنقطاع، وأن علي بن =

٤٥٧
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
ذِكرُ خبرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ المُتَبَخِّرِ في صِناعةِ العلمِ
أَنَّه مُضَادٍّ للخبرِ الذي ذكرناه قبلُ
٢٧٥٠ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَاني قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ
يوسُفَ الصَّيْرَفي قال: حدثنا حَقْصُ بنُ غِياث، عن عاصمِ الْأُحْولِ، عَنْ
عِكْرِمةً
عن ابنِ عَبَّاس أنَّ النبيَّ ◌َ قَدِمَ مَكَّةَ، فَأقامَ بِهَا سَبْعَ عَشْرَةً
ليلةٌ يَقْصُرُ الصَّلاةَ.
قال ابن عباس: مَنْ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَصَرَ الصَّلاةَ، ومَنْ
أَقَامَ أَكْثَرَ أَتَمَّ(١) .
[١:٤ ]
= المبارك وغيره من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان
مرسلاً (أخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٤/٢)، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى،
عن أنس، فقال: بضع عشرة، وفي سنده: عمروبن عثمان الكلابي،
وهو متروك كما في ((المجمع)) ١٥٨/٢.
قلت: بهذا اللفظ رواه جابر، أخرجه البيهقي من طريقه بلفظ
(غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك، فأقام بها بضع عشرة،
فلم يزد على ركعتين حتى رجع)). قلت: وفي سنده: أبو أنيسة لا يعرف،
وأبو الزبير رواه عن جابر بالعنعنة.
وأخرجه البيهقي ١٥٢/٣ من طريق عبدالرزاق به، وقال: تفرد
معمر بروايته مسنداً.
(١) صحيح. إبراهيم بن يوسف الصيرفي: صدوق فيه لين، وقد توبع ومن
فوقه من رجال الشيخين، وأخرجه أبو داود (١٢٣٠) في الصلاة: باب متى
يتم السفر، من طريق حفص بن غياث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٣٨٧/١ - ٣٨٨ من طريق عاصم وحصين، عن
عكرمة، به.
=
---

٤٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ خَبَرٍ يُضَادُ خَبَرَ عِكْرِمَةَ الَّذي
ذكرناه في الظّاهرِ
٢٧٥١ - أخبرنا أبو يَعْلى قال: حَدَّثنا أبو خَيْئَمَةَ قال: حَدَّثَنَا
إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةً، عن يَحْيَى بِنِ(١) أبي إسحاقَ قال:
سألتُ أنسَ بن مالكِ عن قصرِ الصلاةِ، فقالَ: سافَرْنا مَعْ
رسولِ اللهِ وَ﴿ من المدينةِ إلى مكةَ، فَصَلَّى بنا رَكعتينٍ حَتَّى
رَجَعْنَا، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أقامَ؟ قالَ: نَعَمْ أَقَمْنا بِمَكَّةً عَشْراً(٢). [١:٤]
وأخرجه أبوداود (١٢٣٢) من طريق عبد الرحمن بن عبدالله بن
=
الأصبهاني، عن عكرمة، به.
وأخرجه البخاري (١٠٨٠) في تقصير الصلاة: باب ما جاء في
التقصير، و (٤٢٩٨) و (٤٢٩٩) في المغازي: باب مقام النبي صلى الله
عليه وسلم بمكة زمن الفتح، والترمذي (٥٤٩) في الصلاة: باب ما جاء
في كم تقصر الصلاة، وابن ماجه (١٠٧٥) في إقامة الصلاة: باب كم
يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، والبغوي (١٠٢٨) من طرق عن
عاصم الأحول، بهذا الإِسناد. بلفظ ((تسعة عشر)). ولفظ البخاري: ((أقمنا
مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر تسع عشرة نقصر الصلاة. وقال
ابن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا.
وجمع بعضهم بين الروايتين باحتمال أن يكون في بعضها لم يَعُدّ
يومي الدخول والخروج، وهي رواية ((سبعة عشر)) وعدَّها في بعضها وهي
رواية ((تسعة عشر)).
قال الحافظ في ((التلخيص)) ٤٦/٢: وهو جمع متين.
(١) تحرفت في الأصل إلى: عن.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويحيى بن
أبي إسحاق: هو يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي.
وأخرجه أحمد ١٩٠/٣ عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد.
... 1.

٤٥٩
٩ - كتاب الصلاة: ٢٨ - فصل في صلاة السفر
ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على أَنَّ المُسافرَ له القصرُ في السَّفَرِ ما لَمْ
يَعْزِمْ على إقامةِ أَرْبِعٍ فِي مَوْضِعٍ واحدٍ وإنْ طالَ مَكْثُه
في المَوْضِعِ الواحدِ وجَازَ أَكْثَرَ مِنْ أربعٍ
٢٧٥٢ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمدٍ الأزْدي قالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ قال: حدَّثنا عبدُالرزاقِ قال: أخبرنا مَعْمَرُ، عن يحيى بنِ
أبي كَثِيرٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمْنِ بنِ ثَوْبان
عن جابرِ بنِ عبدِاللَّه قالَ: أقامَ النبيِنَّهُ بِتَبُّوكَ عِشْرِينَ
يَوْماً يَقْصُرُ الصَّلاةَ(١).
[٤ : ٤]
وأخرجه مسلم (٦٩٣) في صلاة المسافرين وقصرها، من طريق
=
أبي كريب، حدثنا ابن عُلية به.
وأخرجه البخاري (١٠٨١) في تقصير الصلاة: باب ما جاء في
التقصير، و(٤٢٩٧) في المغازي: باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم
بمكة زمن الفتح، ومسلم (٦٩٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٢٤)،
وأبو عوانة ٣٤٦/٢، والترمذي (٥٤٨) في الصلاة: باب ما جاء في كم
تقصر الصلاة، وأبو داود (١٢٣٣) في الصلاة: باب متى يتم المسافر،
والنسائي ١٢١/٣ في تقصير الصلاة في السفر: باب المقام الذي يقصر
بمثله الصلاة، والدارمي ٣٥٥/١، وابن ماجه (١٠٧٧) في إقامة الصلاة:
باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، والبيهقي ١٣٦/٣، وأحمد
١٨٧/٣، كلهم من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق، به. وانظر
(٢٧٥٤).
ولا يعارض حديث أنس هذا حديث ابن عباس السابق، لأن حديث
ابن عباس كان في فتح مكة، وحديث أنس في حجة الوداع.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٧٤٩).
....***--*

٤٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِباحةِ للمُسافِرِ ترك الصلاةِ النافلةِ
في عَقِبِ المَفْروضاتِ وَقُدَّامَها
٢٧٥٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ قالَ: حَدَّثنا العباسُ بنُ الوليد
النَّرْسي قال: حدثنا يَحْيَى القَطَّن، عَنِ ابنِ أبي ذئبٍ، عن عُثمانَ بنِ
عبدِالله بن سُراقة
عن ابنِ عُمَرَ أنَّ النبيَّ وَ﴿ كَانَ لا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَها
وَلَ بَعْدُ، يُريدُ قبلَ الفرائضِ ولا بعدَها(١).
[٤ : ١٩ ]
ذِكرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غَيْرَ المُتَبَخِّرِ في صناعةِ العلمِ أَنَّ مَنْ عَزَمَ
على إقامةٍ عشرٍ في بلدةٍ واحدةٍ له أن يَقْصُرَ الصَّلاةَ
٢٧٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِالله بنِ الجُنيد إملاءً قالَ: حَدَّثنا
قُتِبَةُ بنُ سعيد قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن يحيى بنِ أبي إسحاقَ
عن أنس بن مالك قالَ: خَرَجْتُ مَعَ النبيِّ وَّر من المدينةِ
إِلى مَكّةَ، فَلَمْ يزلْ يَقْصُرُ حتى رَجَعَ وأقامَ بها عشراً (٢) . . [٨:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي.
وأخرجه النسائي ١٢٢/٣ - ١٢٣ في تقصير الصلاة في السفر:
باب ترك التطوع في السفر، من طريق العلاء بن زهير قال: حدثنا وبرة بن
عبدالرحمن قال: كان ابن عمر لا يزيد في السفر على ركعتين لا يصلي
قبلها ولا بعدها، فقيل له: ما هذا؟ قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصنع .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبدالله
اليشكري، وأخرجه مسلم (٦٩٣) في صلاة المسافرين وقصرها،
والنسائي ١١٨/٣ في تقصير الصلاة في السفر، من طريق قتيبة بن سعيد،
بهذا الإِسناد. وانظر (٢٧٥١).